المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : موسوعة البحوث الاقتصــادية


المجهول
07-10-2004, 02:31 PM
وعليكم السلام ورحمة الله بركاته


البنك المركزي الاردني
نبــذة تعريفيـــة


أولا: تأسيس البنك المركزي
بدأ الاردن بالاعداد لانشاء البنك المركزي الاردني في اواخر الخمسينات. وصدر قانون البنك المركزي الاردني عام 1959. واستكملت اجراءات مباشرة البنك لاعماله في اليوم الاول من شهر تشرين الاول عام 1964، ليخلف مجلس النقد الاردني الذي كان قد اسس عام 1950، وتملك الحكومة الاردنية كامل رأس مال البنك المركزي والذي تم زيادته على مراحل، من مليون الى ثمانية عشر مليون دينار اردني، ورغم ملكية الحكومة لرأسماله فان البنك المركزي يتمتع وفق احكام قانونه بشخصية اعتبارية مستقلة.

ثانياً: أهداف ومهام البنك المركزي
-نص قانون البنك المركزي على ان اهداف البنك المركزي هي "الحفاظ على الاستقرار النقدي في المملكة وضمان قابلية تحويل الدينار الاردني ومن ثم تشجيع النمو الاقتصادي المطّرد في المملكة وفق السياسة الاقتصادية العامة للحكومة".
- ولتحقيق الاهداف المذكورة فقد تطورت مهام البنك المركزي وواجباته بحيث اصبحت في الوقت الراهن تشمل ما يلي:-
1-اصدار اوراق النقد والمسكوكات
يعتبر البنك المركزي جهة الاصدار الوحيدة لاوراق النقد والمسكوكات في الاردن، اذ يوفر للاقتصاد الوطني احتياجاته من هذه الاوراق والمسكوكات ويحتفظ بمخزون ملائم منها للغرض نفسه. كما يقوم البنك من جهة اخرى باعادة الاصدار واستبدال اوراق النقد التالفة باوراق نقد جديدة. كما انه يصدر المسكوكات التذكارية.
2-الاحتفاظ باحتياطي المملكة من الذهب والعملات الاجنبية وادارته
يتولى البنك المركزي في اطار هذه المهمة، تحديد اوجه الاستثمار الملائمة وتحديد نسب ومكونات هذه الاحتياطيات بما يوفر عناصر الضمان والسيولة والربحية لهذه الاحتياطيات التي تعتبر ركيزة هامة لاستقرار سعر صرف الدينار. وينتهج البنك في سبيل تحقيق ذلك سياسة استثمارية مرنه تتلاءم مع التطورات المستجدة على صعيد اسواق الصرف والاسواق المالية الدولية.
3-العمل كبنك للحكومة والمؤسسات العامة ووكيل مالي لها
يعمل البنك المركزي كوكيل مالي للحكومة والمؤسسات العامة حيث يحتفظ بحسابات الايرادات والنفقات ويجري التحويلات الخارجية ويفتح الاعتمادات المستندية الى جانب ادارة وتنفيذ اتفاقيات القروض والاتفاقيات التجارية وتسليف الخزينة. كما يقوم البنك باصدار وادارة اسناد الدين العام الداخلي نيابة عن الحكومة والمؤسسات العامة العاملة في المملكة. فضلا عن قيامه نيابة عن الحكومة بادارة مساهمات المملكة في المؤسسات المالية الاقليمية والدولية، كما يتولى ادارة وتنفيذ اتفاقيات الدفع التي تعقدها الحكومة مع الدول الاخرى.
4-العمل كبنك للبنوك المرخصة ومؤسسات الاقراض المتخصصة
يحتفظ البنك في هذا الاطار بودائع البنوك ويزودها بالتسهيلات الائتمانية عن طريق منح السلف واعادة الخصم ويقدم لها خدمات الاخطار المصرفية وخدمات الحفظ الامين كما يبيعها اذونات الخزينة ويشتريها منها ويبيعها العملات الاجنبية اللازمة لتسديد مدفوعاتها الخارجية ويوفر لها خدمة التقاص. وهو الذي يرخص لها بالعمل في المملكة وفي فتح فروع لها. وبصفته بنكاً لمؤسسات الاقراض المتخصصة فإنه يقبل ودائعها كما يزودها بالتسهيلات الائتمانية.
5-مراقبة البنوك بما يكفل سلامة مراكزها المالية
يولي البنك المركزي موضوع الرقابة والاشراف على الجهاز المصرفي عناية كبيرة حرصاً على سلامة واستقرار هذا الجهاز وبما يكفل الحفاظ على اموال المودعين والمساهمين وذلك من خلال تعزيز رؤوس اموالها المدفوعة وتحسين نسبة كفاية راس المال لديها والتوسع في تطبيق المعايير الرقابية والمحاسبية الدولية المتعلقة بتنظيم البنوك من حيث ملاءة رأسمالها وموجوداتها وربحيتها وادارتها وسيولتها والتأكيد على اهمية التأهيل والتدريب المستمرين للعاملين في مؤسسات الجهاز المصرفي لتمكينهم من مواكبة التطورات المستجدة في السوق النقدي. ويقوم البنك المركزي بالرقابة المكتبية والتفتيش الميداني على البنوك المرخصة للتأكد من سلامة اوضاعها المالية.
6-تقديم المشورة للحكومة في رسم السياسة المالية والاقتصادية وكيفية تنفيذها
يقدم البنك المركزي للحكومة، بمبادرة منه او بطلب من الحكومة ، مقترحات وتوصيات محددة تتعلق بالشؤون الاقتصادية والمالية والنقدية السائدة. كما يشارك البنك في رسم السياسات الاقتصادية وخاصة تلك التي تندرج في سياق خطط التنمية الاقتصادية. وللبنك دور مميز كذلك في المشاورات الدورية التي تعقد بين السلطات الاردنية والمؤسسات المالية الدولية ذات العلاقة لا سيما في اطار برامج التصحيح الاقتصادي والهيكلي المعمول بها منذ عام 1989.
7-معالجة المشكلات النقدية والمساهمة في احتواء المشكلات الاقتصادية المحلية، وذلك من خلال القيام بالدور المناط به بموجب القانون لاتخاذ الاجراءات والتدابير الملائمة ذات الصلة بمجال عمل البنك لمعالجة تلك المشاكل واستيعاب اثارها وانعكاساتها المتوقعة على الاقتصاد الأردني
8-تنظيم الائتمان المصرفي
يقوم البنك في اطار هذه المهمة بالتأثير على الائتمان من حيث كميته ونوعيته وكلفته، بما يخدم متطلبات الاستقرار النقدي والتنمية الاقتصادية. ادوات السياسة النقدية المتاحة للبنك المركزي لتنظيم الائتمان تشمل الدخول في عمليات السوق المفتوحة وتحديد نسبة الاحتياطي الالزامي النقدي وتحديد سعر اعادة الخصم.
9-وبالاضافة الى ما تقدم، اسهم البنك بصورة فاعلة في تأسيس العديد من الشركات والمؤسسات المالية والتي كان لها دور جلي في دعم جهود التنمية الاقتصادية في المملكة كبورصة عمان والشركة الاردنية لاعادة تمويل الرهن العقاري والشركة الاردنية لضمان القروض والشركة الاردنية لضمان الودائع وغيرها.

ثالثاً: الهيكل التنظيمي للبنــك
-يتولى ادارة الشؤون العامة للبنك المركزي مجلس ادارة مؤلف من المحافظ رئيساً ومن نائبي المحافظ، وخمسة اعضاء آخرين يعينون بقرار من مجلس الوزراء وفقاً لاحكام قانون البنك. ويمارس المجلس العديد من الصلاحيات ومن ابرزها رسم الخطوط العريضة للسياسة العامة للبنك ووضع مختلف انظمته وتعليماته الداخلية. اما المحافظ فيعتبر المنفذ الرئيسي لسياسة البنك وادارة اعماله ويساعده نائباه في القيام بواجباته.
-ولتسهيل تعامل البنوك المرخصة والمؤسسات والدوائر الحكومية المنتشرة في كافة انحاء المملكة مع البنك المركزي فقد تم افتتاح فرعين للبنك المركزي احدهما في مدينة اربد والآخر في مدينة العقبة.
-ولتمكين البنك من تحقيق الغايات التي انشئ من اجلها، فقد تم ايجاد تنظيم اداري يقسم الاعمال والواجبات على وحدات ادارية "دوائر" تناط بكل منها مسؤوليات وصلاحيات محددة تكفل تحقيق الاهداف والمهام التي يسعى البنك الى تحقيقها. اما عن اسماء هذه الدوائر وأبرز مهامها، فهي كالتالي:-
1-الدائرة المصرفية، وتضطلع بشكل رئيسي بتنفيذ مهمة البنك المركزي كبنك للحكومة والمؤسسات العامة وكوكيل مالي لها، وكذلك كبنك للبنوك المرخصة والشركات المالية ومؤسسات الاقراض المتخصصة من خلال الاحتفاظ بحسابات الحكومة والمؤسسات العامة وحسابات البنوك المرخصة والمؤسسات المالية وادارتها.
2-دائرة الاصدار، وتتولى الاشراف على طباعة أوراق النقد وسك المسكوكات الأردنية وطرحها للتداول واستردادها والاشراف على متحف المسكوكات وادارته.
3-دائرة التسليف والدين العام، تتولى هذه الدائرة بشكل رئيسي تقديم السلف للحكومة والبنوك المرخصة والشركات المالية ومؤسسات الاقراض المتخصصة حسب التعليمات والقرارات النافذة. وتقوم الدائرة باعادة خصم الاسناد والكمبيالات واية وثائق اخرى للائتمان مقبولة لدى البنك المركزي علاوة على الاشراف على اصدار سندات التنمية وسندات المؤسسات العامة واذونات وسندات الخزينة وخدمتها وفقاً لاحكام قانون الدين العام والانظمة والتعليمات النافذة.
4-دائرة عمليات السوق المفتوحة، وتعنى بتنفيذ القرارات المتعلقة بادارة التدخل النقدي بشهادات الايداع وادوات الدين العام ومتابعة تنفيذ التوصيات المناسبة لتطوير ادارة السياسة النقدية بالوسائل غير المباشرة.
5-دائرة الاستثمارات والعمليات الخارجية، وتتولى الاحتفاظ بموجودات البنك من الذهب والعملات الأجنبية وادارتها، وتنفيذ العمليات المالية والمصرفية مع المؤسسات المالية الدولية والاقليمية والعربية وتنفيذ العمليات المصرفية الخارجية لحساب البنك أو عملائه بالاضافة الى متابعة علاقات البنك مع مراسليه المعتمدين في الخارج ورصد المخاطر الائتمانية المترتبة على التعامل معهم.
6-دائرة الرقابة على الجهاز المصرفي، وتضطلع بمهمة التحقق من صحة اعمال واداء مؤسسات الجهاز المصرفي وسلامة مراكزها المالية في حدود القوانين والأنظمة والتعليمات والاعراف المصرفية النافذة وصولاً لمتطلبات الامان المصرفي والاستقرار النقدي.
7-دائرة مراقبة اعمال الصرافة، وتتولى التأكد من التزام الصرافين بأحكام قانون الصرافة والأنظمة والتعليمات الصادرة بمقتضاه وكذلك اية قوانين وتعليمات اخرى ذات صلة بهذا الشأن.
8-دائرة الابحاث، وتضطلع بمهمة تمكين البنك من رسم سياسته النقدية والمصرفية على اسس علمية فضلا عن المساهمة، ضمن حدود اختصاصه، في تنفيذ السياسة العامة للحكومة في مجالات التنمية الاقتصادية، وكذلك متابعة التطورات النقدية والاقتصادية داخل المملكة وخارجها وتنظيم علاقات المملكة العامة مع المؤسسات المالية الدولية والاقليمية والعربية ونشر المعلومات ذات الفائدة المتعلقة بالاوضاع الاقتصادية والنقدية في المملكة وفي الخارج، وتتولى الدائرة الاشراف على مكتبة متخصصة تقتني العديد من المراجع والدوريات النقدية والمالية والاقتصادية.
9-دائرة التدقيق والتنظيم الداخلي، وتتولى التثبت من صحة قيود البنك المركزي والتأكد من تطبيق القوانين والأنظمة والتعليمات والقرارات المتعلقة باعمال البنك وتطوير وتحديث الاساليب المالية والفنية والادارية المطبقة في البنك.
10-دائرة شؤون الموظفين والمستخدمين، وتتولى تطبيق احكام كافة القوانين والانظمة ذات العلاقة بالموظفين والمستخدمين في البنك واية تعليمات تصدر بمقتضى هذه القوانين والانظمة وصياغة خطط وبرامج التطوير الاداري وتأمين احتياجات البنك من الموظفين والمستخدمين ومتابعة مختلف الأمور المتعلقة بشؤونهم.
11-دائرة الشؤون الادارية والمالية، وتعنى بتلبية احتياجات البنك من اللوازم والأجهزة والمعدات والاشراف على صيانتها واعداد الميزانية السنوية وحساب الارباح والخسائر وسائر الكشوفات والبيانات المحاسبية الاخرى التي تظهر الاوضاع المالية للبنك علاوة على تأمين الخدمات الضرورية لانتظام سير أعماله.
12-دائرة الحاسب الآلي، وتأخذ على عاتقها تحقيق الاتمتة المناسبة لمجمل فعاليات البنك باستخدام احدث وسائل التطوير وانسب الاجراءات والمعايير ومتابعة اتفاقيات الصيانة والدعم الفني المتعلقة بالأجهزة ونظم تشغيلها والمحافظة على مستوى الامن والحماية للمعدات والبرمجيات والبيانات والمستعملين.

-وبالاضافة الى ما سبق، يضم البنك العديد من المكاتب المتخصصة كمكتب المقاصة ومكتب الاستشارات القانونية وغيرها وكذلك العديد من اللجان الدائمة والتي يرأسها المحافظ أو احد نائبيه وتناط بها مسؤوليات ادارية وفنية محددة ذات صلة بعمل وانشطة البنك كلجنة الاستثمار ولجنة عمليات السوق المفتوحة ولجنة الدين العام والتسليف، ولجنة الموظفين.

المجهول
07-10-2004, 02:36 PM
مقارنة بين اتفاقية التجارة الحرة (FTA) بين الأردن والولايات المتحدة الأمريكيةومبادرة المناطق الصناعية المؤهلة (QIZ)
.................................................. ..................................

ينطبق مصطلح " قواعد المنشأ " فقط على السلع – أي المنتجات الصناعية و المنتجات الزراعية كافة ولا ينطبق على الخدمات. و قواعد المنشأ هي الأنظمة التى تحدد نسب المكونات (المدخلات) التى تم استخدامها في صناعة أو انتاج هذه السلعة، مما يكسبها صفة سلعة "صنعت في …." …أو "منتج من…." الأردن أو الولايات المتحدة أو أي بلد أو تجمع دول آخر في العالم.

ويجب أن تكون السلعة أو المواد المدخلة عليها بالكامل من زراعة (انماء) أو إنتاج أو صنع بلد المنشأ، أو أن يتم استيرادها مباشرة من طرف لطرف آخر، أو إذا كان مجموع تكلفة أو قيمة المواد المنتجة في الطرف المصدر مضافا إليها التكاليف المباشرة لعمليات التصنيع عند الطرف المصدر لا تقل عن 35% من القيمة المصدرة للسلعة وقت إدخالها للطرف الآخر. ويذكر أنه وضمن مبادرة المناطق الصناعية المؤهلة، يشترط أيضا أن لا تقل المساهمة المحلية عن نسبة 35% من القيمة المقدرة للبضاعة المنتجة من قبل مصنع داخل المنطقة الصناعية المؤهلة.

وتشترك اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة مع مبادرة المناطق الصناعية المؤهلة بعدم اعتبار أي سلعة على أنها سلعة تجارية جديدة أو مختلفة ، أو إدخال أي مادة على أنها محتوى محلي، لمجرد أنه حصل عليها عمليات جمع أو تغليف بسيطة أوعمليات حل بالماء، أو بمادة أخرى لا تغير خصائص السلعة أو المادة من الناحية المادية. ولا يمكن اعتبار أية سلعة على أنها مختلفة أو جديدة الا اذا تمت عليها عملية تحويل
جوهرية (Substantial Transformation) لتصبح سلعة تجارية مختلفة أو جديدة لها تسمية وخصائص واستعمالات جديدة و مميزة عن السلعة أو المواد التى جرى عليها التحويل. ومن الأمثلة التى يمكن أن تشرح هذا تطبيق مثال غزل النسيج من خيوط ، أو صناعة مركز عصير الفواكهة من الفواكهة الطازجة ومكونات أخرى.

أما النقاط الأخرى المشتركة بين اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة ومبادرة المناطق الصناعية المؤهلة فتتمثل بعملية حساب أو تقدير المدخل المحلي الموجود ضمن مكونات السلعة، وذلك لغايات استيفائها لمتطلبات قواعد المنشأ المطلوبة. هذا وتشمل تكلفة أو قيمة المواد التي يدخلها البلد/الطرف المعنى في السلعة البنود التالية:
تكلفة المواد الفعلية على الصانع
تكاليف الشحن والتأمين والتعليب وجميع النفقات الأخرى المترتبة على نقل المواد إلى مكان المصنع، إلى الدرجة التي لم يتم احتسابها في تكاليف المواد الفعلية على الصانع
التكلفة الفعلية للفاقد والفضلات (قائمة المواد) مطروحاً منها قيمة الخردة التي يمكن إعادة استعمالها.
الضرائب و/أو الرسوم التي فرضها البلد/الطرف المعنى على المواد شريطة أن لا تكون مستردة عن التصدير.

ومن الجدير بالذكر أن هناك تكاليف مباشرة وغير مباشرة أخرى لعمليات التصنيع يذكر منها تكاليف الأيدي العاملة وتكاليف البحث والتطوير وتكاليف معاينة السلعة وفحصها.


المعاملة الخاصة لقطاع المنسوجات والألبسة

تطبق الاتفاقية ومبادرة المناطق الصناعية المؤهلة هذه الشروط على منتجات المنسوجات أو الألبسة المحبوكة الى أن يتم شكلها النهائي لدى أحد الطرفين. وتعامل الأقمشة ( او ما يقع في بابها من خيوط وألياف) وألبسة ضمن القاعدة العامة التى لا تعتبر أي منتج من الأقمشة أو الألبسة أنه بالكامل من انماء أو انتاج أو صنع أحد الطرفين الا فى الحالات التالية:

1.اذا تم الحصول على المنتج أو تم انتاجه بالكامل لدى البلد / الطرف المعني.
2.اذا كان المنتج غزلا أو خيطا أو جدلة أو قيطانا أو حبلا أو كبلا أو ضفيرة وكانت:
أليافها المقومة الثابتة مغزولة في احدى البلدين/ الأطراف المعنية ،
شعيراتها المستمرة مبثوقة (extruded) من احدى البلدين/ الأطراف المعنية ،

3.اذا كان المنتج نسيجا (بما فى ذالك تلك المصنفة تحت باب 59 من النظام المنسق)، وكانت مقومات النسيج من الألياف أو الشعيرات أو الخيوط كانت قد تم غزلها أو تصنيرها أو تخميلها أو تلبيدها أو تشبيكها أو تحويلها بأي طريقة أخرى لصنع القماش (النسيج) فى احدى البلدين/ الأطراف المعنية.

4.اذا كان المنتج من أي نوع آخر من النسيج أو الألبسة قد تم تجميعه بالكامل في ذلك البلد/ الطرف المعني ومن جميع القطع المكونة له.

5.اذا كانت الأقمشة المصنفة (ضمن النظام المنسق) على أنها حرير أو قطن أو ألياف صناعية أو ألياف نباتية، واذا كان القماش مصبوغا ومطبوعا أيضا فى أحدى البلدين/ الأطراف المعنية ، واذا تم تنفيذ هذا الصبغ أو الطبع مع عمليتين أو أكثر من عمليات التشطيب التالية:
القصر (Bleaching)
الانكماش(Shrinking)
العدك (Fulling)
التزغيب (Napping)
التقسية الدائمة(Permanent Stiffening )
(Decating)
التنقل
التشكيل النافر الدائم (Permanent Embossing or Moireing)
التجعيد


قاعدة تعدد البلدان (Multi-country Rule):


وفى الحالات التى يتعذر فيها البت في امكانية تطبيق شروط قواعد المنشأ المطلوبة وفقا لما ورد أعلاه، تطبق الأحكام كما يلي:
اذا كانت أهم عمليات التجميع أو التصنيع قد تمت فى احدى البلدين/ الأطراف المعنية، أو
في الحالات التي يتعذر فيها البت في امكانية تطبيق الفقرة الرابعة أعلاه، عندها تطبق الاتفاقية اذا تمت آخر عملية تجميع أو تصنيع هامة فى احدى البلدين/ الأطراف المعنية .


المرونة فى التفسير:

سيعقد الأردن والولايات المتحدة مشاورات حول تفسير الأحكام أعلاه، وحول أي مشاكل عملية قد تنشأ، وذلك توخيا لتفادي أي عوائق على التجارة لا تتوافق مع غايات الاتفاقية التى تدعو الى دعم وتنمية العلاقات التجارية بين البلدين. وفي هذا السياق، يجوز اقتراح تعديلات على القواعد المتفق عليها أعلاه.


قواعد المنشأ والمستقبل:


خلال ستة أشهر من دخول اتفاقية التجارة الحرة حيز النفاذ، يتعين على الطرفان أن يعقدوا مناقشات بهدف التوصل الى اتفاق حول القدر الذي يجوز فيه ادخال قيمة أو تكلفة المواد التى تكون متاخمة للأردن (contiguous) فى القيمة المقدرة للسلعة لغايات تحقيق نسبة المحتوى المحلى المطلوب (أي 35%) وفق أحكام الاتفاقية.


للاستفادة من المعاملة التفضيلية التى تسمح بها اتفاقية التجارة الحرة و/أو مبادرة المناطق الصناعية المؤهلة - الأوراق الثبوتية المطلوبة من المستورد:


يتعين على الشخص المستورد أن يكون على استعداد لأن يقدم للسلطات الجمركية عند الطلب، تصريحا يشمل على جميع المعلومات المتعلقة بانتاج أو صناعة السلعة:

1.وصف للسلعة وكمياتها وعددها ولعلامات الطرود وأرقام الفواتير وبوالص الشحن.

2.وصف للعمليات التى تدخل فى انتاج السلعة والتى تكون بالكامل من انماء أوانتاج أو صنع أي من البلدين/ الأطراف المعنية، وتحديدا للتكاليف المباشرة لعمليات التصنيع.

3.وصف للمواد المستعملة فى انتاج السلعة التى تكون بالكامل من انماء أو انتاج أو صنع أي من البلدين/ الأطراف المعنية، وبيان تكلفتها أو قيمتها.

4. وصف للعمليات التى أجريت على السلعة وبيان منشأ وتكلفة أو قيمة أي مادة مستعملة فى السلعة، ويدعى بأنها مصنعة تصنيعا كافيا فى بلد الطرف بحيث موادا منتجة فى ذلك الطرف.

5.وصف لمنشأ وتكلفة أو قيمة أي مواد أجنبية مستعملة فى السلعة التى لم يتم تحويلها جوهريا فى الطرف المعنى.

يعد الشخص المستورد التصريح ويوقعه ويقدمه بناءا على طلب البلد/الطرف المستورد على أنه لا يجوز طلب تقديم تصريح الا فى الحالات التالية:

أ‌.اذا كان لدى البلد/الطرف المستورد سبب فى الشك بدقة الاقرار الذي يفترض وقوعه استنادا لمتطلب أنه يعتبر افتراضا أن الشخص المستورد مقر بأن البضاعة تستحق المعاملة التفضيلية المنصوص عليها فى الاتفاقية و/أو نص المبادرة.

ب‌.اذا استنتج البلد/الطرف المستورد أن مثل هذا التدقيق يكون مناسبا بناء على الأساليب الذى يعتمدها فى الاجراءات المطبقة لتقدير احتمالات دخول سلع مستوردة بشكل مخالف للأصول وغير صحيح.

ت‌.أو عند قيام البلد/الطرف المستورد بتدقيق عشوائي.

1. كيف تستطيع تأهيل منتجك للحصول على معاملة إعفاء من الرسوم والجمارك من خلال الFTA ؟

يجب المساهمة بما نسبته 35% كحد أدنى من القيمة المقدرة للبضاعة المنتجة من قبل مصنع داخل الأردن وحرية الحصول على النسبة المتبقية (65%) من أي مكان في العالم... وهناك أسلوبان – مبدئيا- لتحقيق ذلك:

2.المساهمة بما نسبته 35% كاملة.

المساهمة بما نسبته 20% على الأقل من قبل مصنع أردني و 15% من الولايات المتحدة الأمريكية

المجهول
07-10-2004, 02:37 PM
المبحث الأول
إنضمام مصر لمجموعة الكوميسا هدف و وسيلة

إن إنضمام مصر لمجموعة الكوميسا في هذا الوتوقيت مع ما يمر به العالم من تحديات اقتصادية المتمثلة في الأزمات الاقتصادية، وانهيار نظام الإشتراكية ( المركزية )، والإتجاه العالمي نحو الرأسمالية، والعولمة وما يتبعها من تحرير للتجارة وإلغاء للحواجز الجمركية وغير الجمركية ـ نظام الحصص الذي تتبعه بعض الدول لحماية أسواقها المحلية من الزيادة المستمرة في الواردات ـ يعتبر واحدا من الإجراءات التي اتبعتها الحكومة المصرية من أجل الإصلاح الاقتصادي. هذا عن طريق تشجيعها للصادرات المصرية إلى هذه الأسواق الجديدة.
فمن هذا المنطلق نرى أن الإنضمام للسوق المشتركة لدول شرق وجنوب افريقيا يعتبر هدفا لما لهذا الإنضمام من فوائد سوف تعود على مصر بالنفع. كزيادة حجم الصادرات المصرية لتلك الدول وما يستتبعه من أثر على الاقتصاد المصري. و نتيجة لهذا فإن الاقتصاد المصري سيكون مؤهلا لمواجهه التحديات المتوقعة في ظل تطبيق إتفاقية التجارة الحرة (جات).
لذا نرى أنه من الضروري القيام بإلقاء الضوء أولاً على نشأت المجموعة والأهداف التي تسعى لتحقيقها. وهو ما يتيح لنا الفرصة للتفاعل مع الدول الأعضاء من أجل تحقيق الأهداف المرجوة من الدخول في هذا التكتل.
أولاً : نشأة الكوميسا و أهدافها
تعتبرالكوميسا واحدة من أنجح التكتلات الاقتصادية الإقليمية بالقارة الافريقية. فهي من التكتلات التي أوصت بإنشائها منظمة الوحدة الافريقية في قمة أبوجا عام 1991 والتي وقعت عليها مصر. فالكوميسا تختلف عن بقية التكتلات الافريقية الأخرى كالــ ( الإيكاس ـ الأيكوس ـ السادك ـ الاتحاد المغربي لدول الشمال الافريقي ) بأنها تركز على على التعاون الاقتصادي بين الدول الأعضاء دون التدخل في الجوانب السياسية. قد وصل عدد الدول المشتركة في المجموعة إلى عشرون دولة وذلك بعد إنضمام مصر في 1998. و تتكزن المجموعة من ( مصر، أنجولا، أثيوبيا، كينيا، الكنغوالديمقراطية، اريتريا، مدغشقر، مالاوي، ناميبيا، سيشيل، السودان، سوازيلاند، تنزانيا، أوغندا، زامبيا، زيمبابوى، موريشيوس، جزر القمر).
إن الإتفاقية المنظمة للعلاقات التجارية والاقتصادية بين الدول الأعضاء في السوق المشتركة لدول شرق وجنوب افريقيا تحدد مجموعة من الأهداف التي أعدت بحيث تؤدي إلى تحقيق ملائمة مما يساهم في تحسين الأداء الاقتصادي للدول الأعضاء في مجموعة الكوميسا. هذا مما يعالج مواطن الضعف في المؤسسات و الإدارة. وكذلك إزالة العوائق أمام التجارة و الإستثمار المحلي و الأجنبي .
نظراً لما تتميز به الكوميسا بكونها تكتل اقتصادي لدول شرق وجنوب افريقيا فسوف نتناول هذا التكتل بالدراسة و التحليل للتعرف على الأهداف التي تسعى الكوميسا لتحقيقها وهي أهداف موضوعة من اجل تقليص الضعف الهيكلي والمؤسسي في الدول الأعضاء عن طريق التعاون و التكامل فيما بين مصادر تلك الدول كما يتم التطور أمّا بشكل منفرد أو بشكل جماعي عن طرق:
• تشجيع النمو المستمر من خلال إيجاد توازن بين الإنتاج وتسويق إنتاج تلك الدول فيما بينها من أجل تطوير الدول الأعضاء.
• للترويج للتطوير المشترك في جميع المجالات الاقتصادية والتبني المشترك للسياسات والبرامج الاقتصادية الكبيرة؛ لرفع مستوى معيشة شعوب تلك الدول، ولتعزيز العلاقات فيما بين دول الكوميسا؛
• للتعاون المشترك البناء من أجل خلق بيئة تمكين الاستثمار المحلي والإقليمي والأجنبي، وهو ما بضمن التطور و التنمية المشتركة من خلال التنسيق و التكامل بين العلوم؛
• للتعاون من أجل تحقيق السلام والأمن والاستقرار بين الدول الأعضاء وهو ما يساعد في تحقيق التنمية الاقتصادية في المنطقة؛
• للتعاون في تعزيز العلاقات بين دول السوق المشتركة وبقيّة دول العالم وحماية المواقع المشتركة في نطاق دولي؛
ومن أجل تحقيق هذه الأهداف فقد قامت مجموعة الكوميسا بإتباع الطريقة التكاملية بين الدول الأعضاء من خلال تبني تحرير التجارة الأكثر شمولية ومنها الإزالة الكاملة للتعريفة والحواجز الجمركية وغير الجمركية على التجارة بين الدول الأعضاء؛ كذلك حرية إنتقال رؤوس الأموال بين الدول الأعضاء و المؤسسات المشتركة، وضع نظام للمواصفات الفنية والقياسية وتوحيد المقياس ومراقبة الجودة؛ وإزالة السيطرة على حركة السلع والأفراد؛ بتوحيد النظام الضريبي (الرسوم الضريبية سواء على بيع أو شراء السلع)، وكذا الإجراءات والشروط الخاصة بالتعاون في مجال الصناعة، خصوصا في قوانين الشركات وحقوق الملكية الفكرية وقوانين الاستثمار؛ كما أنها تسعى لتوحيّد عملة هذه الدول وإنشاء مؤسسة نقدية لدعم التنسيق و التكامل فيما بينها ؛ كما أنها تسعي إلى وضع تعريفة جمركية خارجية موحدة أو مشتركة (سي إي تي) في تعاملاتها.

وفي إطار التعاون المشترك بين دول مجموعة الكوميسا فقد اتفقت الدول الأعضاء على تحقيق تنمية الاقتصادية عن طريق بعض الخطـوات البناءة والتي يتم تنفيذهـا على مـراحل :ـ
• البدء في إنشاء منطقة تجارة حرّة كاملة لضمان حرية نقل البضائع والخدمات التي يتم إنتاجها داخل دول الكوميسا وإزالة كلّ التعريفات الحواجز الجمركية؛
• إنشاء اتحاد جمركي للسلع والخدمات التي يتم استيرادها من دول الكوميسا تخضع لنظام تعريفة موحدة تتّفق عليها الدول العضاء في الكوميسا؛
• فتح الباب أمام انتقال رؤوس الأموال والاستثمارات و الذي يتم دعمه من خلال الاستثمار المشترك بنسبه 50 % وهو ما يخلق مناخ استثمار أكثر ملائمة لظروف دول مجموعة الكوميسا:
• البدء في إنشاء مؤسسة بصورة تدريجية كنواه لبيئة قوية تضم دول الكوميسا لكي تصل المؤسسة النهائية لإتحاد نقدي مشترك بعملة مشتركة؛
• التنسيق بين الدول الأعضاء من أجل الوصول إلى وضع تأشيرة مشترك، يضمن من خلالها حقّ المؤسسات الذي يقود في النهاية إلى حرية انتقال الأشخاص.
الأولويات التي وضعت من أجل تحقيق أهداف الكوميسا
ومن هذا المنطلق فإن مجموعة الكوميسا التي تهدف إلى أن تصبح منظمة تنمية شاملة من خلال التعاون في كافة القطاعات الاقتصادية والاجتماعية. ولكن بسبب بعض القيود التي تعوق تحقيق أهدافها. فإن القصور أو العجز في المصادر اللازمة لهذه الأنشطة والبرامج التنموية. لهذا فقد قامت حكومات الدول الأعضاء بالمفاضلة بين الخطوات والإجراءات الموضوعة لتحقيق أهداف الكوميسا على أساس التأثيرات الأعظم المتوقعة كنتيجة لهذه الخطوات وفوائدها. و قد جاءات القرارات التي قام رؤساء الدول والحكومة الأعضاء في القمة التي عقدت في لايلونج ـ ملاوي خلال الفترة من الثامن إلى التاسع من ديسمبر/كانون الأول 1994، بتبني الأولويات الخمس التالية لكي تكون قاعدة تركز فيها الكوميسا خلال الخمسة إلى عشرة سنوات القادمة.
• أهمية الزيادة في معدل الإنتاج في الصناعة وتصنيع ومعالجة المنتجات الزراعية من أجل توفير السلع التنافسية كالقاعدة لعبور الحدود و تنمية التجارة الخارجية بين الدول من أجل تحقيق التنمية الاقتصادية للدول الأعضاء، وهو ما يستتبعه خلق لفرص عمل جديدة تستوعب الطاقة البشرية المتوافرة بهذه الدول.
• التركيز على زيادة الإنتاج الزراعي وكذا تطوير البحيرات وحوض النيل من أجل تخفّيض الاعتماد على مياه الأمطار و استخدام المياه المتاحة في الزراعة و وضع برامج جديدة مشتركة من أجل تحقيق الأمن الغذائي على مستوى المجموعة ؛
• تطوير بنية الاتصالات التحتية للنقل والخدمات بالتأكيد على ربط المناطق الريفية البعيدة في كلّ دولة بالإضافة إلى ربط الدول الأعضاء بعضها البعض.
• وضع برامج جديدة للتنمية التجارية والتوسّع التجاري وتزليل العقبات التي تعوق التجارة. و التركيز على تنمية دور القطاع الخاصّ خصوصا، لتمكّن المؤسسات العمالة في القطاع التجاري من الاستفادة القصوى من السوق المشتركة.
• وضع قاعدة للبيانات والمعلومات حديثة تغطّي كـافةّ قطاعـات الإقتصاد المتمثل في ( الصناعة، الطاقة، البيئة، النقل، الزراعة، الاتصالات , التجارة، الصحة والموارد البشرية ) وهو ما يساعد القادة في يساعد القادة في اتخاذ قرارات صحيحة معتمدة على معلومات حقيقية مدعمه للسياسات والبرامج الاقتصادية المتبعة.

المجهول
07-10-2004, 02:40 PM
الشروع في " جولة مفاوضات مكرسة للتجارة " قد يساعد البلدان الفقيرة
في مواجهة هبوط الاقتصاد العالمي مع أن التوقعات قاتمة على الأمد القصير، يمكن للتجارة حفز النمو المتوسط الأمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

واشنطن، 31 أكتوبر 2001- إلغاء الحواجز المعيقة للتجارة، وهو موضوع اجتماعات منظمة التجارة العالمية التي ستعقد في مدينة الدوحة في قطر في أوائل نوفمبر المقبل، يمكن أن يعزز كثيرا الآفاق الطويلة الأمد لاقتصادات البلدان النامية التي يعاني العديد منها حاليا من عواقب الهجمات التي تعرضت لها الولايات المتحدة في 11 سبتمبر ومن تباطؤ الاقتصاد العالمي. يرسم تقرير جديد صادر عن البنك الدولي صورة قاتمة للآفاق القصيرة الأمد لاقتصادات البلدان الفقيرة، وذلك نتيجة لهبوط الاقتصاد في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان في آن واحد. ومن المتوقع أن يهبط معدل نمو اقتصادات البلدان النامية إلى 9ر2 في المائة في عام 2001، أي حوالي نصف المعدل البالغ 5ر5 في المائة الذي تحقق في عام 2000. وتعتبر أمريكا اللاتينية وشرق آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء المناطق الثلاث المتأثرة بصورة خاصة في هذه السنة. غير أن معدلات النمو في البلدان النامية قد ترتفع إلى 7ر3 في المائة في عام 2002 إذا بدأت اقتصادات البلدان الصناعية في الانتعاش قبيل منتصف عام 2002، وذلك ما يتوقعه هذا التقرير.

يخلص التقرير السنوي الذي يصدره البنك الدولي عن آفاق نمو اقتصادات البلدان النامية، وهو هذه السنة تحت عنوان " آفاق الاقتصاد العالمي والبلدان النامية 2002: جعل التجارة تخدم مصالح الفقراء في العالم "، إلى أن إعادة هيكلة نظام التجارة العالمي وتخفيض الحواجز المعيقة للتجارة يمكن أن يؤديا إلى زيادة معدلات النمو في الأمد المتوسط وتقليص الفقر في شتى مناطق العالم. كما يمكن لتوسيع نطاق التجارة أن يزيد معدل نمو إجمالي الناتج المحلي السنوي بنسبة إضافية تبلغ 5ر0 في الأمد الطويل- مما يؤدي إلى انتشال 300 مليون شخص آخر من براثن الفقر بحلول عام 2015، وذلك إضافة إلى 600 مليون شخص يتخلصون من الفقر المدقع في إطار معدلات النمو العادية. إن الفرصة سانحة أمام البلدان النامية لتزيد دخلها بمبلغ إضافي قدره 5ر1 تريليون دولار أمريكي في السنوات العشر التي تلي بدء تنفيذ سياسات تحرير التجارة. أما البلدان المتقدمة فستشهد زيادة في دخولها تبلغ حوالي 3ر1 تريليون دولار.

يقول يوري دادوش، مدير مجموعة سياسات وآفاق الاقتصاد، البنك الدولي، " لكي يحدث هذا، يجب أن تكون البلدان المتقدمة راغبة في وضع الزراعة والمنسوجات على مائدة المفاوضات لأن هذه هي المنتجات التي تنتجها بلدان العالم الفقيرة. فجولة المفاوضات التي تخفض الحواجز المعيقة لتجارة المنتجات الزراعية وتسهّل تعجيل خطى الجدول الزمني الخاص بتجارة المنسوجات وتوافق على تخفيض استعمال الإجراءات المضادة لإغراق الأسواق في الوقت الذي تبحث فيه اهتمامات البلدان الصناعية تحفل بإمكانات أن تصبح جولة مكرسة للتنمية في واقع الأمر ".

للتجارة في العالم المتكامل في الوقت الحاضر أهمية تفوق ما كانت لها من أهمية في أي وقت مضى. والواقع أن أداء الاقتصاد العالمي في عام 2002 يمكن أن يكون عرضة لمزيد من المخاطر نتيجة هبوط معدلات نمو التجارة العالمية إذا لم يتجاوب المستهلكون ومؤسسات الأعمال في البلدان الصناعية مع انخفاض أسعار الفائدة أو صافي الإنفاق المالي، أو اذا أدت أحداث مجهولة الاحتمالات مصاحبة لهجمات إرهابية إلى المزيد من القلقلة في الأوضاع الاقتصادية.

يقول ريتشارد نيوفارمر، كبير مؤلفي هذا التقرير، " أدت الهجمات الإرهابية إلى إلقاء ثقل كبير على عاتق محركات الاقتصاد العالمي التي كانت أصلا تئن تحت وطأة التباطؤ. ومما يجعل هذا الوضع حافلا بالمخاطر بدرجة غير عادية حقيقة أن هذه هي المرة الأولى التي تشهد فيها اقتصادات الولايات المتحدة وأوروبا واليابان هبوطا في آن واحد منذ عام 1982". ونتيجة لذلك، شهد معدل نمو التجارة في عام 2001 أكبر تباطؤ حدث في الأزمنة الحديثة- من 13 في المائة في عام 2000 ربما إلى 1 في المائة في عام 2001. وتواجه البلدان النامية حدوث هبوط بنسبة 10 في المائة في معدلات الطلب على صادراتها، مما يشكل تقويضا خطيرا لآفاق نموها في هذه السنة. ويضيف ريتشارد نيوفارمر قائلا، " في الجانب الإيجابي، من المتوقع أن يزداد حجم الصادرات العالمية بنسبة 2ر7 في المائة في الفترة 2002-2003".

يقترح هذا التقرير أجندة سياسات تتألف من أربعة أجزاء بهدف " إعادة هيكلة نظام التجارة العالمية من أجل تشجيع التنمية ": الشروع في جولة من المفاوضات في إطار منظمة التجارة العالمية مكرسة للتنمية، وتشجيع التعاون العالمي لتوسيع نطاق التجارة خارج إطار منظمة التجارة العالمية، وتشجيع اعتماد البلدان المرتفعة الدخل لسياسات جديدة لتقديم المساعدة التي من شأنها توسيع نطاق التجارة، والدعوة إلى تنفيذ عمليات وبرامج إصلاح التجارة داخل البلدان النامية بغية تعجيل خطى التنمية.

الآفاق العالمية: المخاطر مرتفعة على الأمد القصير، ولكن الآفاق مشرقة على الأمد الطويل
مع أن آفاق عام 2002 حافلة بمخاطر مرتفعة بدرجة غير عادية، إلا أن الاقتصاد العالمي سوف ينتعش: فمن المتوقع أن تنمو اقتصادات البلدان النامية بنسبة 7ر3 في المائة إذا ظلت البيئة الخارجية على حالها، وذلك مقابل 9ر2 في المائة في عام 2001، أما معدل نمو الاقتصاد العالمي فمن المتوقع أن يبلغ 6ر1 في المائة.

يبيّن التقرير أن آثار هبوط الاقتصاد العالمي على مناطق البلدان النامية الست في العالم تتفاوت كثيرا، وغالبا ما تعكس أنماط أنشطة التصدير. فبلدان أمريكا اللاتينية وشرق آسيا، والتي حجم صادراتها من منتجات الصناعات التحويلية كبير، كانت أول من شعر بأثر هبوط الطلب في الولايات المتحدة واليابان. أما ضعف الاقتصاد في أوروبا وهبوط أسعار السلع الأولية فقد أديا إلى المزيد من الضغوط على اقتصادات بلدان مناطق أمريكا اللاتينية، وأوروبا الوسطى، وأفريقيا جنوب الصحراء. غير أن منطقة جنوب آسيا، وهي أقل اندماجا في الاقتصاد العالمي وقطاع الخدمات فيها نشط جدا، فقد كانت أقل تأثرا بتدهور بيئة الاقتصاد العالمي. وبالنسبة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإن عائدات البترول – التي تمثل حوالي ثلثي عائدات هذه المنطقة من الصادرات- تتيح آفاقا على الأمد القصير أفضل مما في المناطق الأخرى. ومع ذلك، ونتيجة للأثر المزدوج الناجم عن تزامن الهبوط الاقتصادي في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان والهجمات الإرهابية على الولايات المتحدة، فإن كافة المناطق تعاني من ازدياد بطء معدلات النمو. وقد نجم هذا عن هبوط معدلات التجارة وانخفاض أعداد السائحين وارتفاع تكلفة رؤوس الأموال، مع توقف الإقراض تقريبا إلى البلدان النامية المرتفعة المخاطر باستثناء البلدان التي تعتبر من أفضل البلدان المقترضة سيرة في تسديد القروض.

ويقول التقرير أنه على الرغم من الظروف القاسية في عام 2001، تبدو الآفاق الطويلة الأمد لاقتصادات البلدان النامية حافة بتباشير الازدهار. وهذا ناجم إلى حد بعيد عن تحسّن إدارة شؤون الاقتصاد الكلي، وارتفاع نسبة المدخرات، وازدياد درجة الانفتاح والتنويع الاقتصادي. ومن المتوقع أن يبلغ متوسط النمو بنسبة الفرد 2ر3 في المائة في الفترة 2002-2004 في البلدان النامية، وأن يبلغ 1ر2 في المائة في البلدان المرتفعة الدخل. ومن المتوقع أن تشهد أسواق الصادرات انتعاشا قويا بحلول عام 2003، غير أن أسعار المواد الأولية يمكن أن تظل في أوضاع الهبوط لفترة من الوقت.

ويقول نيكولاس ستيرن، النائب الأول لرئيس البنك الدولي ورئيس الخبراء الاقتصاديين، " المشاكل القصيرة الأمد خطيرة وتتطلب حلا سريعا. غير أن آفاق اقتصادات البلدان النامية مازالت مشرقة على الأمد الطويل. فمنذ الأزمات التي وقعت في منتصف التسعينيات من القرن الماضي، ازدادت أهمية الروابط التجارية وأصبح العديد من البلدان النامية أقل اعتمادا على الأشكال الأكثر تقلبا من بين أشكال تدفقات رؤوس الأموال. كما أصبحت بلدان نامية كثيرة أفضل قدرة على استيعاب الصدمات السلبية في البيئة الخارجية، وذلك نظرا لما قامت به من برامج وعمليات إصلاح محلية وتنويع في تجارتها. والأهم من كل هذا أن هذه التحسينات التي نفذت في أطر السياسات تبرّر توقع عودة معدلات النمو المرتفعة نسبيا إليها، وذلك عقب انتعاش الاقتصاد العالمي من التباطؤ الحالي. أما البلدان النامية التي سياساتها أكثر ضعفا فلم تفعل سوى أقل من ذلك في التسعينيات من القرن الماضي- ولذا تواجه عقبات أمام لحاقها بالركب".

غير أنه حتى مع وجود آفاق النمو المؤاتية في معظم مناطق العالم، يمكن أن يتخلف بعض البلدان عن اللحاق بالركب، مما يجعل من الصعب بلوغ الأهداف الإنمائية المتجسدة في تخفيض معدلات وفيات الأطفال، وتقليص أعداد الفقراء إلى النصف، وزيادة معدلات الإلمام بالقراءة والكتابة. كما أن البلدان التي تصدر السلع الأولية غير النفطية، والبلدان التي مستوى مديونياتها مرتفع، والبلدان التي سيرتها في تسديد القروض السابقة ضعيفة ستجد نفسها في موقع غير مؤات في أسواق التجارة والأسواق المالية. وفي هذا السياق، تواجه بلدان منطقة أفريقيا جنوب الصحراء مشاكل ضخمة بصورة خاصة في كافة هذه الأبعاد- فضلا عن وباء الإيدز الذي يفاقم أوضاع الصحة العامة في هذه المنطقة. ولهذه الأسباب، حسبما يؤكد واضعو هذا القرير، يعتبر من الضروري جدا استنهاض أجندة التجارة العالمية، ومنح البلدان المنخفضة الدخل معاملة تفضيلية، وتقديم المعونات لتوسيع نطاق التجارة، وذلك على الرغم من الاحتمالات المجهولة التي يحفل بها الوقت الحاضر.

الدعوة إلى قواعد جديدة للتجارة، وتقليل الحواجز المعيقة لها
بعد ذكر تكلفة الدعومات المالية التي تقدمها البلدان الغنية لقطاع الزراعة، والتي تقدر بحوالي بليون دولار في اليوم، أو ما يزيد على ستة أضعاف المساعدات الإنمائية للبلدان الفقيرة، يدرج مؤلفو هذا التقرير العديد من المعوقات التي تؤثر سلبا في البلدان النامية، شاملة الدعومات المالية، والرسوم الجمركية المرتفعة التي تفرض على منتجات مختارة من بين منتجات البلدان النامية، ومدونات الرسوم الجمركية في البلدان المرتفعة الدخل التي تشجع عدم التجهيز المسبق للمنتجات في البلدان النامية. وهم يدعون البلدان المرتفعة الدخل لمنح البلدان النامية المنخفضة الدخل القدرة على النفاذ إلى أسواق هذه البلدان المرتفعة الدخل دون الخضوع لرسوم جمركية تفرض أو حصص صادرات تخصص. ويقول يوري دادوش، " إذا حذت الولايات المتحدة وكندا واليابان حذو الاتحاد الأوروبي في مبدأ خطة المعاملة التفضيلية لأقل البلدان تقدما القائل "كل شيء إلا الأسلحة" وإذا جرى توسيع نطاق هذا البرنامج ليشمل كافة البلدان النامية المنخفضة الدخل، فإنها قد تزيد منافعها من العولمة ".

المجهول
07-10-2004, 02:41 PM
تابع الشروع في " جولة مفاوضات مكرسة للتجارة " قد يساعد البلدان الفقيرة
في مواجهة هبوط الاقتصاد العالمي مع أن التوقعات قاتمة على الأمد القصير، يمكن للتجارة حفز النمو المتوسط الأمد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
معدل نمو تجارة البضائع فاق معدل نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة تبلغ حوالي 3 إلى 1 في التسعينيات من القرن الماضي. ويتضح من البيانات أن متوسط الزيادة السنوية في حجم تجارة البضائع العالمية بلغ 3ر6 في المائة في الفترة (1990-1999) مقارنة بمعدل نمو في إجمالي الناتج المحلي بلغ 1ر2 في المائة سنويا في الفترة نفسها. فقد كان نمو الصادرات أكثر سرعة من نمو الطلب المحلي في كل من المناطق الرئيسية. ومع ذلك، تخلفت البلدان " الأقل تقدما " والأشد فقرا عن اللحاق بالركب، وكان ذلك جزئيا نتيجة لبقاء أقل البلدان تقدما معتمدة على الزراعة والصناعات التحويلية كثيفة استخدام الأيدي العاملة. علما بأن الطلب العالمي على هذه المنتجات ينمو بمعدلات أقل، كما أنها تواجه حواجز معيقة لتجارتها تصل إلى مثلي أو ثلاثة أمثال الحواجز المفروضة على المنتجات الأخرى.

ويقول التقرير أن حجم تجارة الخدمات ازداد إلى أكثر من ثلاثة أضعاف في 15 سنة حيث بلغ 2ر1 تريليون دولار في عام 1999، وأصبحت حاليا تمثل ربع الحجم الإجمالي للتجارة عبر الحدودية. وخلص مؤلفو التقرير إلى أنه سيكون لرفع القيود المفروضة على نفاذ شركات الخدمات الأجنبية إلى الأسواق آثار هائلة في تشجيع النمو وتحسين الإنتاجية- مع آثار تفوق بنسبة في حدود 4 أمثال المكاسب التي تنجم عن اعتماد رسوم جمركية بسيطة وعن الإصلاحات الأخرى المتعلقة بالسلع. وذلك لأن خدمات الاتصالات السلكية واللاسلكية، والخدمات المالية، وخدمات النقل، وخدمات أنشطة الأعمال لها روابط عديدة مع بقية أنشطة الاقتصاد وهي تزيد الإنتاجية في العديد من القطاعات. غير أن ريتشارد نيوفارمر يقول، " لكي تحقق البلدان المنافع من العولمة بدلا من أن تدوسها العولمة، ينبغي عليها أن تستفيد من الدروس التي تعلمتها نتيجة أزمة شرق آسيا. ويجب أن يقترن تحرير التجارة بالإشراف الفعال على البنوك، وتنظيم قطاع الاتصالات السلكية واللاسلكية بما يحقق قدرته على المنافسة، مع تنفيذ برامج خصخصة تسفر عن منافسة جديدة."
يولي التقرير اهتماما خاصا لقطاع النقل. فإذا أدخلت البلدان المتقدمة مزيدا من حرية المنافسة في قطاع النقل الدولي، فإن تكاليف نقل البضائع التي تتحملها البلدان النامية ستنخفض بما يزيد على 20 في المائة، وذلك لأن القيود المفروضة في القطاع الخاص حاليا والتي يتمتع بعضها بما يشبه الموافقة الرسمية تخفض المنافسة وتزيد الأسعار.

بالنسبة لحقوق الملكية الفكرية، يوصي مؤلفو هذا التقرير بتنفيذ عملية " إعادة توازن " في اتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية- وهي الاتفاقية العالمية التي تعطي أصحاب براءات الاختراع حقوقا تجارية جديدة- وذلك لتمكين البلدان النامية، ولاسيما البلدان المنخفضة الدخل، من الحصول بأثمان رخيصة على الأدوية والمنتجات الضرورية للتنمية. فحسب النصوص الحالية لهذه الاتفاقية، ينبغي على البلدان النامية إذا رغبت في التنفيذ التام لها أن تدفع لجهات في الخارج حوالي 20 بليون دولار إضافية كمدفوعات تراخيص ذات صلة بامتيازات استعمال تكنولوجيات، وأن تدفع فاتورة الإنفاذ الإداري المحلي لهذه القواعد. ولهذه الأسباب، يدعو هذا التقرير إلى اعتماد التنفيذ التدريجي لاتفاقية الجوانب المتصلة بالتجارة من حقوق الملكية الفكرية هذه، مع قيام الجهات المانحة بتقديم التمويل اللازم للمساعدات الفنية الضرورية حسب مستوى التنمية في كل من البلدان المعنية، وزيادة استخدام التراخيص الإلزامية لحفز المنافسة في الأسعار.

المضي فيما بعد اجتماعات قطر: نحو نظام تجارة عالمية جديد من أجل خدمة التنمية
ينادي التقرير بضرورة إعادة هيكلة نظام التجارة العالمية بهدف تشجيع التنمية وتخفيض أعداد الفقراء. ويركز مؤلفو التقرير على أربعة من مجالات السياسات:

• استخدام المؤتمر الوزاري لبلدان منظمة التجارة العالمية للشروع في " جولة مفاوضات مكرسة للتنمية " من المفاوضات التجارية بهدف تخفيض الحواجز المعيقة للتجارة العالمية، ولاسيما أمام البلدان الفقيرة وأمام منتجات هذه البلدان الفقيرة.
• الاشتراك في تدابير جماعية عالمية لتشجيع التجارة خارج الإطار التفاوضي لمنظمة التجارة العالمية.
• اعتماد البلدان المرتفعة الدخل لسياسات تحبذ التنمية، وذلك من طرف واحد.
• تنفيذ عمليات إصلاح جديدة للتجارة في البلدان النامية، ولاسيما في مجال السياسات المحلية التي تؤثر في التجارة البينية فيما بين بلدان الجنوب.

يمكن للبنك الدولي، خارج إطار منظمة التجارة العالمية، وجنبا إلى جنب مع المؤسسات والهيئات المالية الدولية الأخرى أن يقدم " المعونة مقابل التجارة " من خلال زيادة المساعدات الإنمائية في عدة مجالات. ويعتبر " الإطار المتكامل " من بين الطرق التي يتم فيها فعل هذا. ويتيح هذا الإطار الذي أقامته جهات مانحة ثنائية مساعدات فنية ذات صلة بالتجارة لأقل البلدان تقدما. ويمكن أن تكون هذه المساعدات على شكل مشورة بشأن السياسات تثري وثائق استراتيجيات تخفيض أعداد الفقراء أو " دراسات التكامل " التي تشكل ركيزة استراتيجيات المساعدة القطرية. وفي التحليل الأخير، ينبغي على البلدان النامية أنفسها أن تضطلع بهذه الإصلاحات. وينوه التقرير إلى أن الإصلاحات المحلية ينبغي أن لا تكون رهينة بإجراءات تتخذ في الخارج، علما بأن البلدان التي عجلت خطى اندماجها في الاقتصاد العالمي تشهد معدلات نمو أعلى مما تشهده البلدان التي لم تفعل ذلك.

كما يمكن توسيع نطاق المساعدات من المؤسسات المتعددة الأطراف بهدف التغلب على الاختناقات في البلدان المعنية، ومن شأن هذا تحسين قدرتها على المنافسة- على سبيل المثال، في قطاع التمويل، والبنية الأساسية لقطاع النقل، وتقديم خدمات التعليم للعاملين المنخفضي الدخل، ومؤسسات القطاع العام العاملة في التجارة. ومن بين الإمكانات الأخرى إتاحة آليات التمويل اللازمة لمساعدة البلدان الفقيرة في استعمال حماية حقوق الملكية الفكرية بما فيه فائدتها عن طريق حماية أصولها المعنوية مثل المعارف التقليدية، والتصاميم التقليدية، والموسيقى والنباتات التي تنتجها الشعوب الأصلية والمجموعات العرقية. أخيرا، يمكن إنشاء صندوق صحة عالمي بهدف شراء تراخيص من شركات صنع الأدوية الجديدة الضرورية لمعالجة حالات الإصابة بفيروس ومرض الإيدز والأمراض الأخرى التي تؤثر في البلدان الفقيرة أكثر مما تؤثر في غيرها.

ويقول نيكولاس ستيرن، رئيس الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي، " مع سعي البلدان النامية إلى الحصول على فرص تحقيق النمو وتخفيض أعداد الفقراء، من المهم أكثر من أي وقت مضى توسيع نطاق قدرة صادرات البلدان النامية على النفاذ إلى الأسواق. وينبغي أن تضع المجموعة القادمة من مفاوضات التجارة التنمية في مركز الصدارة، كما يجب أن تبدأ هذه المفاوضات عما قريب ".

المجهول
07-10-2004, 02:45 PM
بحث من إعداد الطالب بلحوت شفيق
تحت إشراف الأستاذ : فشيت محمد
جامعة المدية / الجزائر
عنوان البحث:
( إيجار المحل التجاري) فانون التجاري الجزائري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
خـــــطـــــة البـــحــــث :
ـ المقدمة .
الفصل الأول: الإيجار التجاري .
المطلب الأول :تعريف الإيجار التجاري .
المطلب الثاني : مجال تطبيق الإيجارات التجارية.
المبحث الثاني : الحق في الإيجار.
المطلب الأول:تعريف الحق في الإيجار وطبيعته القانونية .
المطلب الثاني : الشروط الواجب توفرها للتمتع بحق الإيجار.
المطلب الثالث : رفض وتجديد الإيجار .
الفصل الثاني : التسيير الحر.
المبحث الأول : مفهوم التسيير الحر.
المطلب الأول : تعريف التسيير الحر.
المطلب الثاني : الطبيعة القانونية لإيجار التسيير.
المبحث الثاني : شروط التسيير الحر.
المطلب الأول : الشروط الشكلية .
المطلب الثاني : الشروط الموضوعية .
المبحث الثالث : آثار التسيير الحر وانقضاءه.
المطلب الأول : الآثار المترتبة على المستأجر.
المطلب الثاني : الآثار المترتبة على المؤجر.
المطلب الثالث : انقضاء تسيير الإيجار .
الخاتـــمــــــــــة

المقدمة :
لقد كشف الواقع العلمي اليوم وحتى في سنوات مضت ومواكبة التطورات الإقتصادية التي
ترتبت
على سياسة الإنفتاح الإقتصادي إكتساح مفاهيم جديدة أحدثت تحولا قانونيا واقصاديا
جذريا
من الأهمية بما كان الحديث عنه ومن بين المفاهيم التي برزت على الساحة الإقتصادية
مفهومي الإيجار
التجاري و التسيير الحر اللذان إرتبطا بالنظام الرأس مالي على حد إعتباره نقطة تحول
هام في مجال
التعاملات الإقتصادية من هنا ومن هذا السياق تتمحورلنا أهمية دراسة الإيجار
التجاري وكذا
التسيير الحر اللذان يشكلان دفعا متواصلا ودعما قويا لعجلة التعاملات التتجارية
بين فئات العملاء وقصد
الإحاطة بالموضوع وإستظهار الحكم القانوني السليم له إعتمدنا منهجا وصفيا وتحليليا
لمعطيات
عدة نراها الأكثر مناسبة للإستدلال على خلفيات الموضوع وننطلق لبلوغ غايات بحثنا
وأهدافه
من الإشكالات التالية :
- مامفهوم الإيجار التجاري والتسيير الحر كمصطلحين إثنين , درجت أغلب تشريعات
الأعمال للحديث عنهما
- ماهي شروطهما , ماهو مجال تطبيقهما , ماهي الآثار المترتبة عنهما

الفصل الأول :الإيجار التجاري:
المبحث الأول : مفهومه :
المطلب الأول : تعريف الإيجار التجاري: يعرف المشرع الجزائري الإيجار بأنه عقد يلتزم الؤجر بمقتضاه أن يمكن المستاجر من الإنتفاع بشيئ معين لمدة معينة لقاء أجر معلوم ويتبين من هذا التعريف أنه في عقد الإيجار نكون بصدد طرفين مؤجر ومستأجر يلتزم الاول بجعل الآخر منتفعا من شيئ معين لمدة معلومة في مقابل ثمن لهذه المنفعة تسمى بدل الإيجار (الاجرة ).

المطلب الثاني :
مجال تطبيق الإيجارات التجارية :
سحب ما نصت عليه المادة 169 من القانون التجاري والتي تقول :( تطبق الأحكام التاليةعلى إيجار العمارات أو المحلات التي يستغل فيها محل تجاري سواء كان هذا الأخير مملوكا لتاجر أو لصناعي حرفي مقيد قانونا في السجل التجاري. قائم أو غير قائم
بأعمال تجارية ولا سيما:
1- إيجار المحلات أو العمارات الملحقة باستغلال محل تجاري عندما يكون استعمالها ضروريا لاستغلال المحل التجاري وملكيتها تابعة لمالك المحل أو العمارة التي توجد بها المؤسسة. الرئيسية ويجب في حالة تعدد المالكين أن تكون المحلات الملحقة قد أجرت على مرأى ومسمع من المؤجر بقصد الاستعمال المشترك،
2- إيجار الأراضي العارية التي شيدت عليها قبل أو بعد الإيجار بنايات معدة
للاستعمال التجاري أو الصناعي أو الحرفي بشرط أن تكون هذه البنايات قد شيدت أو استغلت بموافقة المالك الصريحة.). إذن فإن هذه الأحكام الأتية تطبق على إيجار العمارات أو المحلات التي تستغل فيها محل تجاري سواء كان هذا الأخير مملوكا لتاجر أو صناعي أو حرفي مقيدا قانونيافي السجل التجاري قائم أغير قائم كأعمال التجارية
فمثلا إيجار العقارات للمهن الحرة ( كالطبيب ,المحامي , المحاسب ...)
لاتخضع للإجارات التجارية وإنما للإجارات المدنية وما ورد في المادة 169 ــ 175 بشأن تحديد نطاق الإيجارات التجارية فحسب المادة 169 فإن المحل التجاري المملوك لتاجر صناعي يطلق عليه صفة التاجر وهو يقوم بإنتاج و صنع بعض الأشياء والمشكل يتمثل
في الحرفي فنجد أن الحرفي في القضاء الفرنسي ملزم بالقيد في السجل التجاري ويعد ذلك قرينة بسيطة على أنه التاجر وتدق التفرقة بين التاجر والحرفي وهي مسألة صعبة لأن الحرفي غير ملزم بالقيد فهل يخضع لأحكام المادة 169 ويصبح له الحق في التجديد
أم لا , فالمادة 169 من قـ ت حددت إيجار العقارات التي يمارسفيها النشاط التجاري أو العقارات الملحقة بالمحل التجاري بينما الفقرة 2 من نفس المادة حددت نوع ثاني من العقارات التي هي محل للإيجار التجاري وتتمثل في الأراضي العالية المشيد عليها
بنايات للإستعمار التجاري أو الصناعي ( إيجار أراضي تكون غير مشيد عليها قبل أو بعد
الإيجار تخضع للإيجار التجاري بشرط أن تكون هذه البنايات قد شيدت أو أستعملت
بموافقة المالك الصريحة: أما المادة 170 من ق. ت تحدد مجال تطبيق الإيجارات وهذه
الإيجارات ممنوحة للبلديات (الفقرة 01) فالإيجارات !
المبرمة بين البلديات والغير تخضع للإيجارات التجارية كما تنص الفقرة الثالثة
المادة 170 على إيجارات المحلات أو العمارات المملوكة للدولة أو الولايات ...فتطبق
هذه الأحكام على الدولة إذا كانت ماكة للعقار وقام الغير بإستئجار هذا العقار
لإستعمال نشاط .
ولذلك يمكن لهذا الغير التمسك بحقه في تجديد الإيجار ضد الدولة أو الشخص المعنوي
العام
المبحث الثاني :
الحق في الإيجار :
- متى يوجد الحق في الإيجار .
يعتبر الحق في الإيجار عنصرا من العناصر المعنوية للمحل التجاري على غرار عنصر
الإتصال بالعملاء.
وإن التشابه يقف عند هذا الحد لأن الحق في الإيجار ليس عنصرا إجباريا وهذا يعود إلى
أن العنصر إلا إذا كان صاحب المحل التجاري هو صاحب العقار ولا شك أن أهمية الحق في
الإيجار تجد أساسها في الدور الذي يلعبه في إجتذاب العملاء نظرا لموقع المحل
المستغل ويلاحظ هذا خاصة في تجارة التجزئة و الفنادق وإذا كان المحل يقع في منطقة
تكثر فيها الأسواق و الأنشطة المماثلة بحيث يسهل على من يريد
المطلب الاول :
مفهوم الحق في الإيجاروطبيعته القانونية :
الحق في الإيجار هو الحق الذي يخول للتاجر عندما يكون مستأجرا للعقار الذي يمارس
نشاطه التجاري، ولمدة معينة أن يطلب من المؤجر تجديد الإيجار، فإذا ما رفض المؤجر
ذلك بدون مبرر شرعي ألزمه القانون أن يعوض التاجر بتعويض يسمى: تعويض الإستحقاق"
يعادل القيمة التجارية للمحل ومصاريف النقل إلى مكان مناسب ومماثل بالإضافة إلى ما
لحقه من الخسارة نتيجة الإخلاء (المادة 176 من القانون التجاري الجزائري).
أما الطبيعة القانونية لحق الإيجار: إن الطبيعة القانونية لحق الإيجار وأن كانت
عنصرا من العناصر المعنوية للمحل التجاري إلا أنه يعتبر حقا ذا طبيعة شخصية لأنه
يقابل إلتزام المؤجر بتجديد الإيجار، فإذا ما رفض المؤجر تجديد الإيجار بدون مبرر
شرعي يكون قد أخل بالتزامه وقامت مسؤوليته العقدية، وجزاء المسؤولية العقدية هو
التعويض.
غير أن هذا التعويض من نوع خاص لم يتركه المشرع لقواعد النظرية العامة في الإلتزام
وإنما نظمه بأحكام خاصة، وعلى وجه الخصوص المادة 176 من القانون التجاري، ولا يقلل
أهمية عنصر الحق في العملاء، وإنما يكون هذا الأخير مرتبطا في قيمته ومتأثرا بحق
الإيجار كما هو الحال في المحلات التجارية التي تمارس فيها التجارة في عقار مستأجر
في موقع استراتيجي، كأن يكون في أحد الشوارع الهامة والآهلة بالسكان، أو أن يكون في
مكان سياحي، أو يكون قرب ملتقى الطرق أوالمطارات أو محطة المسافرين. فبمجرد تغيير
المكان يفقد المحل معظم عملائه مما يعرضه للزوال.
المطلب الثاني :
الشروط الواجب توفرها للتمتع بحق الإيجار:
حتى يتوفر للتجار الحق في الإيجار ويكون هذا الحق عنصرا في المحل التجاري يجب ان
تتوفر الشروط التالية
الشرط الأول : أن يكون هناك إيجار وارد على العقارات المذكورة في المادة 169 ق.ت.ج
فلابد أن يكون إلى عقار بمختلف أنواعه وأن تكون العلاقة التي تربط التاجر بمالك
العقار هي علاقة إيجار و بالتالي لا يمكن القول بوجود هذا الحق إذا كان التاجر
يمارس بشاطة في عقار مملوك له أو مملوك لوالده رخص له بممارسة النشاط بطريقة مجانية
وهو ماقضى به القضاء الفرنسي
الشرط الثاني : أن يكو ن الإيجار من أجل ممارسة نشاط تجاري ولذلك نستبعد
الإيجارات التي تتم من أجل ممارسة المهن الحرة والمدنية أو الحرفية وفي هذه الحالة
الاخيرة إشترط المشرع أن يكتسب الحرفي صفة التاجر وأن يقيد نفسه في السجل التجاري
كما وردذلك في المادة 169 من ق.ت.ج حتى يكتسب الحق في الإيجار.
المطلب الثالث :
رفض وتجديد الإيجار :
ط تجديد الإيجار:
إذا كانت القاعدة العامة أن "العقد شريعة المتعاقدين". و طبقا لهذه القاعدة ينتهي
الإيجار بانتهاء المدة المحددة في العقد، فإن القانون التجاري قد خرج عن هذه
القاعدة بإقرار الحق في تجديد الإيجار للتاجر المستأجر إذا ما توفرت الشروط المشار
إليها أعلاه. فيحق له أو لمن انتقل إليهم المحل التجاري أو لورثة التاجر أن يطلبوا
من المؤجر عند اقتراب مدة انتهاء الإيجار و ذلك طبقا لما ورد في المادة 174 من
القانون التجاري خلال ستة أشهر قبل انتهاء الإيجار، و بمقتضى سند غير قضائي أي عن
طريق المحضر أو برسالة مضمنة مع وصل الإشعار بالوصول يعبر فيه التاجر عن رغبته في
تجديد الإيجار، كما يمكن أن يطلب ذلك في أي وقت إذا لم يكن المؤجر قد وجه له
التنبيه بإخلاء العين المؤجرة و ذلك وفقا للشكل الوارد في المادة 174 بحيث يكون طلب
التجديد بواسطة سند غير قضائي مع ذكر الفقرات و المواد التي اقتضتها هذه المادة.
ط رفض تجديد الإيجار.
إذا كان المالك المؤجر لا يرغب في تجديد الإيجار للتاجر المستأجر الذي نشأ له الحق
في الإيجار ألزمه القانون أن يوجه للتاجر المستأجر تنبيها بإخلاء العين المؤجرة و
ذلك قبل ستة أشر من انتهاء الآجال، و بواسطة محضر قضائي (سند قضائي).ويجب أن يتضمن
التنبيه بلاخلاء البيانات التالية :
_ذكر موجه التنبيه بالاخلاء ,وصفته ,ومقر إقامته وهويته (الاسم ,اللقب,
العنوان ,صفة المؤجر ,وارث ,شركة ....).
ذكر الأسباب التي جعلت المؤجر يطلب إخلاء العين المؤجرة.
_ذكر العين المؤجرة وتحديدها وسند الملكية واسم المستأجر وهويته,وان يوجه الى
مكان ممارسة نشاطه التجاري .
_ذكر مضمون المادة 194من القانون التجاري والا كان باطلا.

الفرع 1 : رفض تجديد عقد الإيجار بناء على إرادة المالك.
إن هذه الإرادة المفرغة في التنبيه بالإخلاء تسبب بغير تعريض الإخلاء للمستأجر
المرغوب في طرده، طبقا لأحكام المادة 176 قانون تجاري، و عليه إذا فرضنا على المؤجر
تحديد سبب آخر غير تعويض عن الإخلاء، في التنبيه بالإخلاء فإن السؤال يطرح بخصوص
نوعية السبب الآخر. إن المؤجر غالبا ما يسبب استرجاع محله لاستغلاله بنفسه أو
بواسطة أحد أفراد عائلته، غير أن التأكد من صحة هذا السبب الأخير لا يمكن التحقق
منه إلا بعد إخلاء الأمكنة و هو ما يجعله عديم الجدوى فلنفرض بأن المؤجر ذكر هذا
السبب بالتنبيه بالإخلاء و لكنه بعد النطق بالحكم القضائي و سيرورة هذا

المجهول
07-10-2004, 02:46 PM
تابع
بحث من إعداد الطالب بلحوت شفيق
تحت إشراف الأستاذ : فشيت محمد
جامعة المدية / الجزائر
عنوان البحث:
( إيجار المحل التجاري) فانون التجاري الجزائري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الأخير حكما
نهائيا بعد استنفاذ جميع طرق الطعن يؤجره لشخص آخر أو يبيعه فماذا يستطيع المستأجر
المطرود فعله في هذه الحالة، فهل يستطيع رفع دعوى للمطالبة بوجوده إلى الأمكنة بحجة
أن التنبيه بالإخلاء مسببا بسبب واهم أو هل يستطيع رفع دعوى قضائية للمطالبة بتعويض
مدني على أساس عدم صحة السبب الوارد في التنبيه بالإخلاء الذي وجهه المالك له ما
دام أن المؤجر باع أو أجر للغير الأمكنة التي طرد منها المستأجر إن الجواب يكون لا
محالة بالنفي نظرا لعدم وجود نص قانوني ينص !
على هاتين الدعوتين القضائيتين لصالح المستأجر و ما الفائدة بالتالي في اشتراط ذكرسبب آخر غير تعويض عن الإخلاء خاصة و أن التحقق من صحة هذا السبب الآخر لا يمكن أن
يتم إلا بعد صدور الأحكام القضائية. و من ثمة لا يكون له أي تأثير على المستأجر و
إن المادة 186 قانون تجاري هي الأخرى لا تنص على أية إمكانية للمستأجر المطرود لرفع
دعوى قضائية على المؤجر الذي يكون قد استند إلى سبب آخر حتى و لو لم يكن صحيحا
زيادة على عرض تعويض الإخلاء. و ترتيبا على ما سبق فإن عرض التعويض على الإخلاء
يكفي وحده وجوبا كسبب للتنبيه بالإخلاء المرسل من المؤجر إلى المستأجر طبقا لنصوص
المواد 172، 173، 176، 186، 194 قانون تجاري. و هذا هو موقف القرار رقم 86495
الصادر في 21-10-1990 عن المحكمة العليا و هذا الاجتهاد ما هو في الحقيقة إلا رجوعا
إلى الاجتهاد القضائي القديم للمحكمة العليا القرار رقم 37042 الصادر في 13-07-1985
و يكون التعويض عن الإخلاء مستحق الأداء عند استرجاع المالك في حالة ما إذا كان
المالك في نفس الوقت مؤجر الجدران و بائع المحل للمستأجر المادة 184 قانون تجاري، و
يحسب هذا التعويض على أساس المادة 176 قانون ت!
جاري، غير أن هذا التعويض لا يكون مستحق الأداء من المؤجر إلى المستأجر إذا ما
ارتكب هذا الأخير خطأ جسيم اتجاه المؤجر.

الفرع 2 : رفض تجديد الإيجار تأسيسا على خطأ المستأجر.
1- الأسباب خطيرة و غير مشروعة منسوبة للمستأجر (المادة 177). و يمكن أن يتمثل هذا
السبب الخطير في جريمة مرتكبة من طرف المستأجر ضد مؤجره كأن يسبب المستأجر إلى
مؤجره ضررا و هذا بارتكاب المستأجر خطأ جسيما لا يتطلب لا محضر معاينة و إعذار مسبق
إذ يكفي تقديم الحكم الجزائي الناطق بالعقوبةلاثبات الخطأ الجسيم وهو الخطأ الذي
يستحيل تداركه بإعتباره غير قابل للاصلاح.
2- و يكمن أن يتمثل كذلك في عدم أو التأخر في تسديد مبلغ الإيجار و إثبات الخطأ في
هذه الحالة يتم عن طريق تقديم الحكم القضائي الناطق بالحكم بدفع الإيجار من
المستأجر إلى المؤجر و هنا نكون بصدد خطأ غير قابل للإصلاح، لأن تسديد الإيجار
لمتأخر بعد صدور الحكم القضائي لا يمحو المخالفة المرتكبة اتجاه المؤجر غير أن هذا
الحكم من جهة أخرى لا يعد دليلا على خطأ المستأجر إذا أثبت هذا الأخير في الكون
المتعلقة بتسديد الإيجار رفض المؤجر استلامه.

أسباب ذات صلة بعدم تنفيذ إلتزام أو إلتزامات تعاقدية
• تغيير النشاط بدون ترخيص من المؤجر و هنا لا يمكن إثبات تغيير النشاط إلا إذا كان
العقد قد نص أصلا على طبيعة النشاط الواجب ممارسته، فإذا كان الإيجار شفويا فإن
سكوت المؤجر على التغيير مدة طويلة يعد بمثابة موافقة ضمنية على التغيير الحاصل.
• الإيجار من الباطن الغير مرخص به من المؤجر : إن المؤجر في هذه الحالة لا يشارك
في تحديد و إبرام عقد الإيجار من الباطن و مع ذلك فإن الاجتهاد القضائي كما هو
الشأن في الحالة السالفة الذكر فيعتبر السكوت مدة طويلة بمثابة موافقة ضمنية على
هذا الإيجار من الباطن.
• عدم تسديد مبلغ الإيجار أو التأخر فيه : استنادا إلى مبدأ أن مبلغ الإيجار يطلب
من المؤجر و لا يحمل من طرف المستأجر فيكفي أن يثبت المؤجر مطالبته بمبلغ الإيجار،
و رفض المستأجر تسديده.
• أسباب ذات صلة بالتوقف بدون مبرر عن استغلال النشاط أو خلق الأمكنة بدون سبب جدي
و مشروع.
يمكن تبرير غلق المحل بأسباب اقتصادية(عدم تزويد التاجر بالمواد التي من طرف الجهة
المحتكرة لذلك). أو أسباب عائلية (نزاع بين الورثة في انتظار القسمة التي تحدد صاحب
المحل المتنازع عليه)، و تعد الأحكام القضائية المتعلقة بهذه القسمة عناصر إثبات
أن النشاط متوقف.
3 حالات ذات صلة بوضعية المبنى حيث يستغل المحل التجاري المتنازع عليه.
الإسترجاع المؤسس على إعادة بناء المبنى حيث يستغل المحل التجاري بطلب من الإدارة
المادة 177/ف2 قانون تجاري:وفي هذه الحالة لايكفي تسبيب التنبيه بالاخلاءبمجرد ذكر
سبب اعادة البناءبطلب من الادارةوانمايجب ارفاق هذا التنبيه بنسخة من القرار
الاداري،الآمر باعادة البناء،ولايلزم المؤجر في هذه الحالة بدفع تعويض عن الضرر
اللاحق بالمستاجر،ومع ذلك يجب علىالمؤجر دفع هذا التعويض للمستاجرفي حالة عدم
مراعاة المؤجر لمقتضيات المادة 179من القانون التجاري.
الاسترجاع المؤسس على خطورة شغل المحل(الآيل للسقوط مثلا):ان التنبيه بالاخلاء
المتضمن هذا السبب يعد تسبيبا كافياوفقا لاحكام المادة177من القانون التجاري
،والجواب على السؤال في هذه الحالة يكمن بكل بساطة في كون هذه العملية تعد مسألة
واقع تخضع لتقدير قضاة الموضوع ،اماالدليل فيكمن استخلاصه اما عن طريق انتقال
الجهةالقضائية للمعاينةفي عين المكان،واما من تحقيق،وامامن خبرة طبقاللمادة43من
قانون الاجراءات المدنية.
رفض تجديدالايجار بالارادةالمنفردة للمالك بسبب توسيع او بناء او اعادةبناء المبنى
حيث يستغل المحل التجاري(178قانون تجاري):
وفي هذه الحالة لاتوجد خطورة لشغل الامكنة بل العبرة بالارادة المنفردة للمؤجر الذي
يرغب في الاسترجاع لاعادة بناء او توسيع مبناه،وهنا يلزم المؤجربدفع تعويض عن
الاخلاء .في حالة عدم توفيرمحل بديل للمستأجراو بدفع تعويض عن الضرر اللاحق
بالمستأجرنتيجة حرمانه وقتيا من الانتفاع.
حالة تعليق سريان عقد الايجار لمدة لا تزيد عن ثلاثة سنوات لسبب التنبيه بالاخلاء:
الحالة نجد المادة181من القانون التجاري التي تنص على تعليق سريانعقد الايجار لمدة
لا تزيد عن ثلاث سنوات ،أي حالةالقيام باشغال تعليةالمبنى حيث يمارس نشاطه التجاري.
حالة استرجاع أرض غير مبنية لصديقه بالمحل ذو الاستعمال التجاري:يتم تسبيب التنبيه
بالاخلاء في هذه الحالة بالنص المتضمن للمادة183من القانون التجاري المتعلقة
باسترجاع المؤجر ارضا غير مبنية لصيقة بالامكنة المؤجرة لاستخدامها كأرضيةللبناء
بناءا على رخصة بناء يكون قد حصل عليها مسبقا أي قبل التنبيه حيث يجب ارفاق هذا
الاخيربنسخة من رخصة البناء المذكورة واذا كان من شأن البناء التسبب في وقف النشاط
التجاري فإن المؤجر ملزم بدع التعويض عن الاخلاء او التعويض عن الضرر حسب الحالة
طبقا لاحكام المادة 178من القانون التجاري.
حالةاسترجاع الامكنة ذات الاستعمال السكني التابعة للامكنة ذات الاستعمال التجاري.
ومع ذلك فإنه يحق للمستأجرالمحكوم بخروجه في الحالات المذكورة سابقا والمنصوص عليها
في المادة177من القانون التجاري وما يليها,وطبقا لمقتضيات المادة186من القانون
التجاري الحصول على التعويض عن الضرر اللاحق به اذا ما اثبتت ان المؤجر لم يستعمل
حقه في الاسترجاع الا بهدف التحايل والمساس بحقوقه, وعلى المستأجر هنا المطالبة
بهذا التعويض عن طريق دعوى قضائية يرفعها على المؤجر مثل الحالة المنصوص عليها في
المادة181.لنفترض بأن المؤجروجه تنبيها بالاخلاء للمستأجروسببه تعلية المبنى حيث
يمارس النشاط التجاري ,الا أنه بعد مرور ثلاث سنوات من التنبيه بالاخلاء أي بعد
انقضاء المدة القصوى لتعليق عقد الايجار ,يقوم المستأجر بإثبات عدم شروع المؤجر في
الاشغال ,وفي هذه الحالة يستطيع المستأجر رفع دعوى قضائية على المؤجر طبقا
للمادة186من القانون التجاري ,ويتمسك بأن المؤجر ما أخرجه من الأمكنة الا بهدف
التحايل والاضرار بحقوقه.

الفصل الثاني : التسيير الحر
المبحث الاول :
مفهوم التسيير الحر : Location Gérance
المطلب الاول :تعريف التسيير الحر :
على خلاف المسير الأجير leGérant Salarie لمحل تجاري حيث يعد الأخير مجرد عامل
يتمتع غالبا ببعض سلطات التمثيل والإنابة عن التاجر مالك المحل التجاري .فإن المسير
الحر هو مستأجر يستغل المحل التجاري لحسابه مقابل دفع بدل الإيجار للمالك المؤجر
ومن هذا يتبين لنا الفصل في بين الملكية والاستغلال . وقد ظهرت عبارة إيجار التسيير
او التسيير الحر لتميزها عن الحالات المعهودة سابقا والمتمثلة في المسير الأجير
والمتميزة باستقلال مستأجر التسيير وانعدام حالة التبعية لمالك المحل التجاري .
ب- وتجدر الإشارة إلى كطون التسيير الحر عقدا حديثا نسبيا، وما كان ليظهر إلا بعد
وجود فكرة ملكية المحل التجاري المتميزة عن الإستغلال. ومن أسباب ظهور هذا العقد
انتقال المحل التجاري إلى الورثة القصر، وحالة تواجد مالك المحل التجاري أمام الوضع
التنافي L’incompatibilité مع ممارسة التجارة، وكذلك حالات المرض. بالإضافة إلى
حالة الوعد ببيع المحل التجاري. فيتمكن الموعود له استغلال المحل الموعود بيعه دون
أن تخرج ملكي المحل من مالكها. فكان عقد الإيجار الحر هو العلاقة القانونية الأنسب
لهذه الفترة الانتقالية حتى يتمكن المسير المستأجر من إتمام البيع الموعود به.
ولا شك أن إيجار التسيير يمكن مالك المحل التجاري من الحصول على بدل الإيجار،
واتقاء زوال محله والاحتفاظ بعملائه، وبوجه عام يحتفظ بالملكية التجارية للمحل
التجاري. كما يسمح للمستأجر المسير باستغلال المحل وتحقيق مكاسب وأرباح. وفي هذا
المصلحة للطرفين ولعالم التجارة والأعمال.
الطبيعة القانونية لإيجار التسيير أنها عقد إيجار لمال منقول معنوي بمقتضاه يتناول
صاحب المحل التجاري كليا وجزئيا عن استغلال المحل لفائدة المستأجر الذي يستغل المحل
التجاري باعتباره تاجر لحسابه، كما يتحمل أخطار ونتائج الاستغلال مع دفع مقابل

المجهول
07-10-2004, 02:47 PM
تابع
بحث من إعداد الطالب بلحوت شفيق
تحت إشراف الأستاذ : فشيت محمد
جامعة المدية / الجزائر
عنوان البحث:
( إيجار المحل التجاري) فانون التجاري الجزائري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
للمؤجر مالك المحل التجاري. ونظرا لأهمية وخصوصية هذا العقد فإن المشرع لم يترك
تنظيمه لأحكام القواعد العامة، ولا لأحكام إيجار العقارات من أجل النشاط التجاري،
ونظمه بأحكام خاصة جاءت في الباب الثالث من الكتاب الثاني من القانون التجاري
الجزائري تحت عنوان " التسيير الحر أو تأجير التسيير" وخصص له المشرع الجزائري في
هذا الباب المواد من 203 إلى 214 .
وقد قضت المحكمة العليا بخصوصية وذاتية النظام القانوني للتسيير الحر المختلف عن
إيجار العقارات من أجل ممارسة التجارة وذلك في قرار لها صدر في 18/03/1997 حيث جاء
في ملخص هذا القرار أنه" من الثابت قانونا أن التنبيه بالإخلاء لا يكون إلا في
الإيجار" .
المطلب الثاني : الطبيعة القانونية لإيجار التسيير
الطبيعة القانونية لإيجار التسيير أنها عقد إيجار لمال منقول معنوي بمقتضاه يتناول
صاحب المحل التجاري كليا وجزئيا عن استغلال المحل لفائدة المستأجر الذي يستغل المحل
التجاري باعتباره تاجر لحسابه، كما يتحمل أخطار ونتائج الاستغلال مع دفع مقابل
للمؤجر مالك المحل التجاري. ونظرا لأهمية وخصوصية هذا العقد فإن المشرع لم يترك
تنظيمه لأحكام القواعد العامة، ولا لأحكام إيجار العقارات من أجل النشاط التجاري،
ونظمه بأحكام خاصة جاءت في الباب الثالث من الكتاب الثاني من القانون التجاري
الجزائري تحت عنوان " التسيير الحر أو تأجير التسيير" وخصص له المشرع الجزائري في
هذا الباب المواد من 203 إلى 214 .
وقد قضت المحكمة العليا بخصوصية وذاتية النظام القانوني للتسيير الحر المختلف عن
إيجار العقارات من أجل ممارسة التجارة وذلك في قرار لها صدر في 18/03/1997 حيث جاء
في ملخص هذا القرار أنه" من الثابت قانونا أن التنبيه بالإخلاء لا يكون إلا في
الإيجار" .

المبحث الثاني :
شروط التسيير الحر :
المطلب الأول :
الشروط الشكلية :
على خلاف القانون الفرنسي الذي يجيز تحرير عقد التسيير الحر في محرر عرفي، فإن
القانون الجزائري
-حسنا فعل- اشترط في الفقرة الثالثة من المادة 203 من القانون التجاري أن يحرر عقد
التسيير في شكل رسمي. و يعد الشرط ركنا شكليا يترتب عن تخلفه بطلان العقد. و هي
القاعدة المعمول بها في التصرفات القانونية الواردة على المحلات التجارية طبقا
للمادة 324 مكرر1 من القانون المدني التي نصت على ضرورة الرسمية في عقود تسيير
المحلات التجارية، و رتبت البطلان على تخلفها بصراحة النص. كما يجب شهر التسيير
الحر للمحل خلال خمسة عشرة يوما من إبرام العقد في مستخرج أو إعلان في النشرة
الرسمية للإعلانات القانونية، زيادة عن نشره في جريدة مختصة في الإعلانات
القانونية.
و يجب على المؤجر أن يسجل نفسه في السجل التجاري أو يعدل قيده الشخصي مع الإشارة
صراحة بأن محله التجاري في حالة التسيير الحر.
كما يجب أن يقيد المستأجر نفسه في السجل التجاري، و أن يذكر في جميع وثائقه من
مراسلات و فواتير أو سجلات بأنه يمارس التجارة في شكل تسيير حر.

المطلب الثاني :
الشروط الموضوعية :









المبحث الثالث :
آثارالتسيير الحر وانقضاءه:
المطلب الأول :
الآثار المترتبة على المستأجر :
يترتب على هذا العقد إضفاء الصفة التجارية على المستأجر المسير و يكون مسؤولا عن
نشاطه التجاري.
كما يجب عليه أن يبذل من العناية ما يبذله رب الأسرة العاقل في المحافظة على المحل
التجاري المستأجر، فلا يقوم بعمل من شأنه أن ينقص من قيمة المحل التجاري، كما لا
يجوز له أن يغير النشاط دون موافقة المؤجر، و لا يجوز له التوقف عن النشاط، و كذلك
القيام بإيجار المحل الجاري من الباطن.
و أخيرا يجب عليه أن يسدد مستحقات المؤجر و ما عليه من الإلتزامات كالضرائب و
التأمين… إلخ
المطلب الثاني :
الآثار المترتبة على المؤجر.
و يلتزم المؤجر أن يضع العين المؤجرة تحت تصرف المستأجر المسير، و أن يمتنع عن كل
تعرض له ماديا كان أو قانونيا، كما يضمن تعرض الغير، و يجب الإمتناع عن القيام بكل
صور و أشكال المنافسة غير المشروعة.
المطلب الثالث :
إنقضاء تسيير الإيجار : ينقضي عقد الإيجار بنفس إنقضاء عقود القانون العام بعد
ط حلول الأجل : ينعقد العقد عادة لمدة محددة وينتهي بإنتهاء المدة المتفق عليها
دون أن يتمسك المستأجر المسير بحق تجديد الإيجار
ط عدم تنفيذ أحد الإلتزامات تأجير التسيير يمكن أن تنجم عنه فسخ العقد كماهو الحال
في كل عقد
ط لأي سبب آخر ينتهي عقد التأجير التسيير بانتفاء المتجر (زوال عناصره الأساسية )
مثل حالة وفاة المستأجر المسير .

الخــــــــــــاتــــــــــــــمة:
من خلال عرضنا لموضوع إيجار المحل التجاري ومايتعلق به حاولنا إعطاء أجه
التفرقة بين إيجار المحل التجاري والتسيير الحر والتي أمكن لنا تبيينها في النقاط
هي
*الايجاز التجاري ينصب على عقار .
ايجارالتسيير الحرينصب على العقار (القاعدة التجارية)
*في الايجار التجاري المستأجر له الحق في ان يطالب بالتعويضالاستحقاقياذا استوفى
الشروط القانونية.
*اما في ايجار التسيير الحر لا يحق للمسير المطالبة بتعويض الاخلاء
*في الايجار التجاري لا يشترط نشر العقد.
*اما في ايجار التسيير الحر يجب نشر العقد على شكل مستخرج او اعلان في النشرة
الرسمية للاعلانات القانونيةوفضلا عن ذلك في جريدة وطنية مختصة بالاعلانات
القانونية .
*الايجار التجاري لا ينتهي الا بالتنبيه بالاخلاء.
*اما في ايجار التسيير فينتهي باي انذار بسيط.
*في الايجار التجاري المؤجر غير مسؤول عن تصرفات مالك القاعدة التجارية.
*اما في التسيير الحر فان مؤجر القاعدة التجارية مسؤول بالتضامن مع المسير طيلة مدة
6اشهر من تاريخ شهر عقد التسيير الحر.
*الايجار التجاري لا ينتهي بوفاة المؤجر او المستاجر .
*اما ايجار التسير الحر ينتهي بوفاة المؤجر او المستاجر.

المجهول
07-10-2004, 02:51 PM
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الاول
لمحة عامة و تاريخية عن
قوائم الطعام
Theorotical Background.
لمحة تاريخية عن قوائم الطعام Menu
إن دراسة قوائم الطعام ليست من الأمور السهلة، "و يعتقد البعض ان قوائم الطعام لا تعدو ان تكون مجرد تجميع لأصناف من الطعام." ( ) في حين أنها على خلاف ذلك تماماً فهي مسألة ذوق وقضية علمية و فنية في كيفية اختيار الطعام و تتكون من قواعد أساسية ومدروسة و محددة و منسجمة( )". ذلك أن قوائم الطعام التي تعد إعداداً فنياً صحيحاً هي أساس لنجاح العمل في جميع المطاعم. و في حدوث العكس ضياع الجهد و المال.
ومن الناحية التاريخية " فإن أول قائمة طعام تم تقديمها كان من خلال حفلة أقامها الدوق هنري ديس برونزويك فكانت مؤشراً هاماً للاهتمام بهذا العنصر الذي يعطي الضيوف معلومات عما سيقدم إليهم مما يثير لديهم التشوق إلى الاستمتاع بأنواع الأطعمة التي سيتناولونها" .
و يرى آخرون أن قوائم الطعام ابتدأت بكلمة(Menu) وهي الكلمة الفرنسية التي تعني في الحال أو في الدقيقة، أي أنها تصغير لكلمة (minute). وهي برنامج الطعام ضمن القواعد المهنية المعروفة.
وقد أصبحت قوائم الطعام اليوم تعني دراسة جميع المتطلبات العملية في الادارة والاقتصاد والمحاسبة والتغذية وغيرها العلوم التي ترتبط بتكوينها.
كما أن قوائم الطعام بدأت تتنوع طبقاً لنوعية الضيف وجنسيته والحاجة والمناسبة ونوع العمل الذي يمارسه بحيث تؤدي غرضاً مهماً وتلبي الحاجة اارئيسة عند طلبها كغذاء صحي متكامل
وخلال السنوات الماضية دخلت قوائم الطعام كفن مستقل من فنون صناعة الضيافة ووضع لها متخصصون قواعد وأساليب متنوعة وذلك نتيجة للدراسات الميدانية والممارسة خلال عشرات السنوات الماضية.
ويدخل في ذلك نوع القائمة وموعدها والأسعار وتقسيمات أنواع الأطعمة. كما تتضمن هذه القواعد الاهتمام بنوعية الفندق ومستواه وعدد نجومه. وبدأت الفنادق تتنافس مع بعضها البعض لإظهار مواهبها الفنية المهنية في تقديم أفضل الأنواع من قوائم الطعام حيث أخذت هذه المنافسة تعبر عن الرغبة التسويقية الضمنية التي من شأنها زيادة المبيعات والأرباح. وكسب أكبر عدد ممكن من الضيوف. كما أصبح لبعض الطهاة شهرة عالمية معروفة في هذا المجال من خلال تقديم أفضل الأنواع من قوائم الطعام، فإذا سألنا أي واحد من العارفين في الطهي عن أشهر طاهٍ عربي وله مؤلف في فنون الطبخ سنجدهم تلقائياً يقولون "الشيف رمزي".
وقد بدأت المطاعم في بداية القرن الحالي بوضع لوحات على أبواب المطعم تتضمن أصناف الطعام الذي يقدمه المطعم، وتكون هذه اللوحة مكتوب بخط واضح وجميل، وقد استمرت هذه الحالة مع شيء من التطور الذي طرأ عليها، حيث تم اختيار أفضل أنواع الورق وبطباعة جيدة لتكون هذه القوائم بين يدي الضيوف لتسهيل انتقاء ومعرفة الأصناف التي يقدمها ذلك المطعم.
إن اختلاف إمكانية الضيوف المادية وأذواقهم جعلت إدارة المطعم تسلك عدة طرق في إعداد قوائم الطعام تلبية لجميع الأذواق والرغبات، وهذا ما نلاحظه اليوم، حيث نرى بعض المطاعم تقدم قائمة طعام محددة مسبقاً من قبل المطعم نفسه ومطاعم أخرى تقدم قائمة متنوعة ومفتوحة يختار الضيف منها طعامه حسب رغبته. وهناك المطاعم التي تختار صنفاً واحداً من الطعام تقدمه في وجبة الغداء أو العشاء لضيوفها مما جعل دراسة قوائم الطعام أمراً ضرورياً ومهماً للعاملين في العناصر المهمة في إعداد قوائم الطعام الجيدة وأصبحت المواد الأولية التي يتم شراؤها من الأسواق وطريقة الشراء وتحديد الأيعار وسياسة البيع وعملية التخزين واتباع الأسس الصحية والفنية بذلك من النشاطات المهمة التي تساعد الإدارة على تحقيق عائد جيد من الاستثمار في المشروع.

أولاً: تعريف قائمة الطعام
إن قائمة الطعام هي السلعة التي تقوم المطاعم ببيعها لضيوفها بمختلف أذواقهم وجنسياتهم. ولكي تتم عملية البيع بشكل منتظم لا بد وجود العناصر التالية( ):
1. مكان لممارسة عملية البيع ونقصد بها المطعم.
2. وجود بائعين ماهرين يقومون بعملية البيع ونقصد بهم العاملين.
3. وجود مستهلكين للسلعة وهم ضيوف المطعم.
4. لا بد من وجود السلعة نفسها لغرض البيع.
وتعرف قائمة الطعام (Menu) بأنها كشف بعرض الموجودات من الأطعمة والمشروبات التي يستطيع المطعم تقديمها لضيوفه في وقت طلبها سواء كانت هذه الأطعمة محددة من قبل المطعم أو مختارة من قبل الضيوف. فإذا كانت الأطعمة قد حددت من قبل المطعم سميت قائمة الطعام بأنها محددة (Fixed Menu)، أما إذا كانت القائمة تحتوي على أطعمة متنوعة ويختار الضيف منها ما يلائمه فهي تسمى قائمة الطعام حسب الطلب (A la Carte).
وتتضمن القائمة على معلومات تفيد الضيف بما تشتمل عليه القائمة من الأطعمة وأسعارها. كما أن القائمة تكتب بلغات عالمية معروفة حسب أصناف الأطعمة وأصلها. بالنسبة للأردن فهي تكتب عموماً بالعربية والإنجليزية، أما بالنسبة للمطاعم المتخصصة كالإيطالي والفرنسي والياباني على سبيل المثال فهي تكتب بلغات تلك البلدان بالإضافة للغة الإنجليزية، من جهة أخرى يكون شرح قائمة الطعام باللغة المحلية أو الإنجليزية، وعلى ورق جيد وتوزع على موائد الضيوف وأحياناً تعلق على أبواب المطاعم.
وقد أخذت المطاعم تهتم بشكل القائمة وتعمل على إجادة كتابتها ورسمها بالأشكال الجميلة والموحية لطبيعة المطاعم، ففي المطعم الشرقي مثلاً يتم رسمها بالأشكال الفلكلورية والتراثية بحيث تجعل الضيوف ينظرون إليها بتأمل ودون ملل، كما تقوم الإدارة بتغيير هذه القوائم سنوياً أو فصلياً.
وتم تعريف قائمة الطعام طبقاً لقاموس أكسفوردالإنجليزي بأنها قائمة تفصيلية للأطباق التي يتم تقديمها في الحفلات ووجبات الطعام أنها كشف حساب الطعام.
كما أن بعض المطاعم في الفنادق الكبرى أخذت تتفنن بذكرها تفاصيل أخرى في قائمة الطعام مثل المكونات والسعرات الحرارية الموجودة فيها بالإضافة للسعر.
إن قائمة الطعام لا تقتصر أهميتها على أنها أداة تسويق تكشف للضيوف عما يتم تقديمه من ألوان الطعام وثمنه، بل تتجاوز أهميتها إلى توضيح الأنشطة الإدارية الخاصة بالمطعم، بسبب ان مدراء المطاعم يتعاونون في تدعيم القائمة الخاصة بمطاعمهم.
ومن جهة أخرى يرى آخرون أن قائمة الطعام هي أهم جزء في مكونات المطعم، حيث أن العناصر المتنوعة في قائمة الطعام يجب أن تكن محللة بعناية، كما أن قائمة الطعام يجب أن تكون بلغة مفهومة للعموم. كما أن مهمة تطوير قائمة الطعام يجب أن تبدأ من الشف "Chef” بشكل فردي أو بالتعاون مع الأدارة سواء كانت في فندق حيث يتعاون مع مدير الطعام والشراب ومن ثم مدير المطعم مباشرة بالأضافة للعاملين أو أن يكون مطعم مستقل فالمسؤولية التي كانت ملقاة على عاتق مدير الطعام والشراب ستنصب على مدير المطعم ومساعديه.
" إن تحليل المنافسة ستساعد على تحديد المطاعم المنافسة") (, وبالتالي المحاولة إلى الوصول إلى الأفضل من خلال العناصر الموجودة في قائمة الطعام.”






ثانيا: تخطيط قائمة الطعام:-
قبل أن نضع قائمة فعالة للطعام يجب أن تكون قائمة ذات هدفين، ترضي الضيوف, كما أنها تكون عاملاً لإحراز الأهداف فيما يتعلق بتحقيق وسائل الراحة للمطعم.
ويجب أن تراعى ما هي الأهداف التي من المفروض أن تفي بها وتحققها القائمة التي قمت بوضعها .
ومن اللازم أن ترضي القائمة ما يتوقعه الضيف، وهو نموذج ممثل للأدارة في الخدمة فأنه من الضروري أن تعكس القائمة فوق كل اعتبار ما يتذوقه الضيف وما يفضله وليس ما يتذوقه وما يفضله الشف Chef ولا ما يتذوقه مدير الطعام والشراب ولا ما يتذوقه ويفضله مدير المطعم.
أنه من اللازم أن تضع خطة القائمة مستوحاة من وجهات نظر الضيوف وأن تكشف على نحو دقيق ما يطلبونه. ولكن كيف يمكنك أن تتحقق من احتياجاتهم؟ أحيانا يعبر بعض الضيوف عما يفضلونه باختيارهم نوعية معينة من المطاعم، فإن الضيوف الذين يتناولون طعام الإفطار في مطعم الفندق الذي يقع قرب طريق سريع يختلف عن الضيوف الذين يتناولون طعام العشاء وهو محاط بالزهور والجو الشاعري في مطعم بالمدينة له طبيعة خاصة. " في هاتين الحالتين تتراوح الأشياء المفضلة في الحصول على وجبة قليلة الثمن نسبيا وذات تجهيز سريع مما يؤثر على البعض فيما يتعلق بطعام مميز في بيئة أجنبية"( ). يمكن في بعض الأحيان معرفة الأشياء التي يفضلها الضيوف عن طريق أعمارهم وأجناسهم ومنزلتهم الأجتماعية والأقتصادية, وغالب المطاعم تسعى الى جذب العائلات والشباب معا. فاذا أردنا ، نواصل لفت نظر هذه الفئة المعينة فانه من " المهم أن تعكس القائمة التي نقدمها أنواع الطعام والمشروبات التي يتمتعون بها"( ).
كما أنه توجد طريقة أخرى للتحقق من احتياجات الضيوف ورغباتهم عن طريق معرفة نوع الطعام الذي يغري الضيف من الأصناف التي يقدمها مطعم موجود في منتجع مثلآ وضيوف يقيمون لمدة أسبوع حيث يتوقعون أن يجدوا أصناف جديدة من الأطعمة التي تجذب شهيتهم فاذا كان المطعم من النوع الذي يقدم طبقا يوميا فلا بأس أن يزيد من الأصناف والأنواع بالاضافة للوجبات المتخصصة للحميين والنباتيين.
لأنه من المهم أن تحقق القائمة أهداف التسويق في حين أن جزء من التسويق هو اكتشاف رغبات الضيوف. كما أن هناك مجال آخر وهو تقديم احتياجاتهم في مواقع وأزمنة مناسبة وبالأسعار التي يرضون عنها وفي مقدرتهم أن يدفعوا ثمنها وفي بعض الحالات يكون المنتج ذو النوعية المميزة ذات السعر المناسب والجودة سبيلا لاقناع الضيوف وتقديم ما يفوق توقعاتهم.

المجهول
07-10-2004, 02:52 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذا أخذنا بعين الاعتبار أن تخطيط قائمة الطعام يتضمن( ):

1. حاجات ورغبات الضيوف Needs and desires of patrons(guests)

من خلال عمل الباحث في الفنادق وخاصة مطاعم الدرجة الممتازة تبين أن الهدف الأساسي في الفندق ككل وليس المطعم فحسب هو تلبية حاجات ورغبات الضيف من جميع النواحي ولأن اختصاصنا هنا هو الطعام والشراب وتحديدا قائمة الطعام فيجب علينا أن نقدم أفخر ما هو موجود من أصناف الطعام والشراب بأسلوب الضيافة الأصيلة. فهنالك العديد من الأطعمة لا تكون موجودة في المطعم ولكن فريق العمل في المطعم والمطبخ يتعاونون بشتى الوسائل لتوفير على قدر المستطاع ما يطلبه الضيف, كما أنه ممكن أن نسأل الضيف عند قدومه الى المطعم ما هي الأفكار والمقترحات التي يراها مناسبة عند قدومه مرة أخرى الى المطعم. هكذا يحس الضيف على أننا اهتمام أكبر به وأن أفكاره بناءة وستكون قيد الدراسة الجدية.

2. قدرة / قابلية الطهاة Capability of cooks

إن قدرة الطهاة على إنتاج الكمية المطلوبة والجودة الممتازة من الطعام هو شيء من البديهيات لمطعم من الدرجة الممتازة، إن استخدام قاعدة محكمة في وصفات الطعام وطرق الطهي ستساهم بشكل كبير في تقديم أطباق مميزة للضيف. إن إعداد طبق حسب قاعدة محكمة (Standard) من حيث البدء خطوة تلو الأخرى وبدقة شديدة للوصول إلى الهدف المنشود وهو كما أسلفنا تقديم طبق مميز للضيف. إن عدد الوجبات المقدمة وعدد الأشخاص المشرفين هي أيضاً عناصر لها أثر على مقدرة المطعم وعلى إثبات نجاحه.
في هذه الأيام الطهاة (Chef) يتلقون تدريباً مكثفاً في المعاهد والمدارس لأخذ المبادئ العامة وإنجاح مهمتهم في مطاعم الدرجة الممتازة.

3. تصميم المعدات وطاقتها الاستيعابية Equipment capacity and layout

حتى يتم إنتاج العناصر الموجودة بقائمة الطعام بفاعلية، يجب أن تكون المعدات في مكانها الصحيح وفي مكان مصمم بعناية واستخدامها من قبل عامل ماهر.
إن المواد الأولية التي يتم استلامها تحتاج إلى محطات مرور حتى تصل إلى الضيف بالشكل الجيد الذي يراه.
"إن معظم سلاسل الفنادق والمطاعم يخططون بعناية كيفية استخدام الآلات والمعدات في المطبخ لتحقق أكبر عائد ممكن"( )، حيث أن أي خلل سيؤثر بشكل سلبي على كفائة وفاعلية الطعام المقدم والتأخر في التقديم".
إن عناصر قائمة الطعام تم اختيارها بعناية لتجنب الضغط الزائد على الآلة التي تساهم في تحضير الطعام.

4. مدى توفر المكونات الأساسية لقائمة الطعام Consistence and availability of menu ingredients.

إن مدى توفر المكونات الأساسية لقائمة الطعام أساسي وحيوي بالنسبة للعناصر الموجودة في قائمة الطعام. المكونات يجب أن يتم توفيرها بسعر معتدل وبجودة عالية حيث أن "جودة المكونات تؤدي إلى جودة المنتج"، وما هو يجب أن يبقى طبيعي ولا يتغير. على الرغم من أن المكونات الأساسية لقائمة الطعام.
إن مدى توفر المكونات الأساسية لقائمة الطعام أساسي وحيوي بالنسبة للعناصر الموجودة في قائمة الطعام، المكونات يجب أن يتم توفيرها بسعر معتدل وبجودة عالية حيث أن "جودة المكونات تؤدي غلى جودة المنتج"( ). وما هو طبيعي يجب أن يبقى طبيعي ولا يتغير، على الرغم من أن المكونات الأساسية موجودة بنفس السعر بكل مكان ولكن على المسؤولية أن يستغلوا موسم تلك المكونات بالأسعار الملائمة حيث أن التوفير في هذه التكاليف سيعود على المنشأة بالربح الوفير.
إن السعر هو أهم عامل في قائمة الطعام، "إن معايير أسعار قائمة الطعام ستحدد حسب السوق المستهدفة"( ).
على سبيل المثال مطعم إيطالي يوفر أسعار المقبلات والسلطات بمعدل 3 إلى 6 دولارات والطبق الرئيسي بمعدل 7-12 دولار، بينما يوفر مطعم مكسيكي للوجبات السريعة أسعار المقبلات بمعدل دولار واحد إلى 4 دولارات.
هذا يبين لنا أن سعر البيع لكل عنصر يجب أن يكون مقبولاً للسوق ومربحاً للمطعم نفسه.
حيث أن العوامل التي تؤدي إلى اتخاذ القرار تتضمن:
1. كيف تسعر المطاعم المنافسة هذا العنصر من قائمة الطعام؟
2. ما هي تكلفة هذا العنصر من عناصر الطعام؟
3. ما هي تكلفة العمال التحي تجهز هذا العنصر من عناصر قائمة الطعام؟
4. ما هي بعض التكاليف الأخرى التي تدخل ضمن هذا العنصر من عناصر قائمة الطعام.
5. ما هي الأرباح المتوقعة من إدارة أو مالك هذا المطعم؟
6. ما هي نسبة المساهمة بالنسبة لهذا العنصر، التي تؤثر بوجوده على بقية عناصر قائمة الطعام؟
في حالة أن التكلفة مضافاً إليها الربح لا يمكن تغطيتها، فإن المطعم يجب أن يغلق أبوابه.
عادة في حقل المنافسة الكثير من ظروف المنافسة تتغير، الكثير من سلاسل المطاعم والمطاعم الفردية تصعد وتهبط، فما أن الكثير من المطاعم الجديدة تدخل السوق، وبعض المطاعم القديمة تغلق.
كما أن الإدارات تتغير، وتتغير خططها وطموحاتها وطرق الإعلان وحتى شكل المبنى يمكن تغييره.
كما أنه في أغلب الأحيان يتم تصميم قائمة الطعام لتلبي احتياجات السوق المستهدفة.
لأتنخذ مثال بسيط وهو مطاعم الوجبات السريعة التي تقدم الهمبرغر والبطاطا فهي متنوعة في سعرها من مطعم لآخر، اعتماداً على هل هي خدمة ذاتية أم على الطاولة، حجمها، التوابع التي تلحقها، جو المطعم، درجة إقناع المطعم.
وسنتكلم بالتفصيل عن هذا الموضوع في الفصل الثاني.

6- القيمة الغذائية Natritional Value

الكثير من رواد المطاعم يهتمون بالقيمة الغذائية للطعام، كما أن الطلب يتزايد على الأطعمة الصحية الخالية من الزيوت والمواد الدهنية ذات القيمة الغذائية العالية، ميالون إلى السمك الصحي والدجاج الصحي آخذة بالتزايد.
الكثير من المطاعم تبرز علامة القلب إلى جانب الأطعمة الصحية الخالية من الدهون والمواد المضرة بصحة الإنسان، والملائمة للضيوف الذين يتبعون حمية معينة.
كما أن هناك بعض المطاعم تضع إلى جانب كل صنف من الأصناف السعرات الحرارية لكل مئة جرام، حيث أن سلسلات المطاعم العالمية أخذت تخطو خطوات إلى الطعام الصحي والخفيف.
وإذا لاحظنا أن مطاعم الوجبات السريعة العالمية مثل (McDonald’s) غيرت زيت القلي من مصادر حيوانية إلى زيت نباتي 100%.

7- نسبة المساهمة (Contribution Margin)

تعرف نسبة المساهمة أو بما يعرف بهامش الربح على أنها "الفرق بين سعر البيع وسعر التكلفة"( ).
ويختلف عن الربح الصافي في أن نسبة المساهمة هي الفرق بين البيع والتكلفة دون خصم التكاليف الثابتة والمتغيرة من أجور عمال، من مصاريف كهرباء، مصاريف أخرى متنوعة.
لأتخذ مثالاً حتى تتضح الصورة.
إذا افترضنا أن مطعم يوفر قطعة الستيك بتكلفة 5 دولارات ويبيعها بسعر 11 دولار، فإن نسبة المساهمة هي 6 دولارات لكل قطعة، فإن الستة دولارات تذهب لدفع تكاليف ثابتة ومتغيرة، بالإضافة إلى بعض الصحون الجانبية التي تقدم مع تلك الوجبة، وما يتبقى بالأخير تستطيع اعتباره ربحاً صافياً.

8- الدقة في قائمة الطعام (Accuracy in Menu)

المطاعم يجب أن تكون دقيقة وصادقة عند شرح الأطباق ومكوناتها على قائمة الطعام، هذا يعني أننا إذا قلنا أن السمك طازج في قائمة الطعام، فيجب أن يكون طازجاً وليس مجمداً ومن أين هو آت، الزبدة يجب أن تكون زبدة وليس زبدة نباتية.
• إن بعض المطاعم كانت غير صادقة تماماً في هذا الموضوع.

ثالثاً: قواعد تنظيم وتخطيط قائمة الطعام:
تعتمد عملية تقديم الأطعمة بمختلف أنواعها في المطاعم على قواعد صحية وفنية واقتصادية لغرض تسويقها بشكل صحيح آخذين بعين الاعتبار تنظيم سعر الكلفة وسعر البيع وهذه الدراسة النظرية تكون أساساً ناجحاً في العمل لكنها ترتبط مباشرة بالتطبيق العملي، ولما كان الأساس في عملنا هو التعرف ومعرفة ما يريد وما هي رغبته بغية تنفيذها كان لا بد من تخطيط ودراسة لذلك بصورة مستفيضة لتلبية هذه الرغبة ولهذا كان على العاملين في هذا المجال أن يدرسوا الفقرات التالية جيداً ومن ثم يقومون بعملية إعداد قوائم الطعام:
1- من هو الضيف القادم إلى المطعم وما هي جنسيته وما هو عمره؟
2- ما هو العمل الذي يمارسه الضيف؟
3- ما هي أنواع الطعام التي يفضلها هذا النوع من الضيوف؟
4- ما هو العدد الممكن استقباله من الضيوف الذين يفضلون هذا النوع من الطعام؟
5- ما هي إمكانية الضيوف المادية لغرض تسعير القائمة وتحديد نوعها..؟ ( )

وهناك فقرات أخرى كثيرة يمكن أن تأخذ مكاناً أوسع من هذه الفقرات يجب مناقشتها ووضع الجواب الوافي عنها حتى تستطيع الإدارة أن تنجح في تحقيق هدفها من البيع وتحقيق عائد جيد على الاستثمار( )، ولهذا توضع شروط وتعتمد طريقة للعمل في تنظيم قوائم الطعام ويستند إليها في عملية تغيير هذه القوائم فصلياً أو سنوياً حيث تضع الإدارة مخططاً لتحديد نوع الطعام ووقت تقديمه واانسجامه مع نوع الضيف والعدد الموجود، ذلك أن قوائم الطعام التي تقدم لرجال الأعمال تختلف عن قوائم الطعام التي تقدم في الحفلات الرسمية أو لرجل رياضي.
ويكون للأسماء والمصطلحات العالمية من الأطعمة دوراً بارزاً في هذه المناسبات. ففي حفلة تكريم فنان نلاحظ تقديم صف من الطعام يحمل اسم فنان معروف وإلى غير ذلك من القواعد التي تفرض نفسها على المناسبة، كما يشترط في تخطيط قوائم الطعام تحرير القوائم التي تتماشى مع وقت الضيف

المجهول
07-10-2004, 02:53 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
إذ أن قائمة الطعام في مطعم تقليدي تأخذ وقتاً طويلاً في إعدادها وحزمتها أكثر من قائمة أخرى تقدم في مطعم للخدمة السريعة، لأن وقت الضيف له من الأهمية ما تنبغي دراسته عند تخطيط قوائم الطعام.
وهناك العديد من العوامل التي تؤثر على تخطيط قائمة طعام فعاله العمل ضمن هذه الخطوات تضمن الربح الممتاز والرضي بالنسبة للضيف:
1- ما يعجب الضيف وما لا يعجبه: Likes And Dislikes of Lients
يجب توفير ما يرغب الضيف في شرائه وليس ما يريد المطعم بيعه "هنالك نظام للتعرف على ما يريد الضيف شراؤه أو الطعام ذو الشعبية وبين ما تريد بيعه فعلاً ويحقق لك الربح"( ).
2- سعر التكلفة لكل عنصر في قائمة الطعام Cost of Menu Items
سعر العنصر يجب أن يغطي التكلفة ويزيد الربح، من الطرق المستخدمة هي ضرب التكلفة بـ 3 ليوفر سعر البيع.
3- مدى توفر منتجات الطعام: Arailability of Food Products
يجب التأكد دوماً من أن عناصر الطعام متوفرة قبل وضع العنصر على قائمة الطعام، هنالك بعض المواد موسمية قد تكون أسعارها أعلى في فترات معينة من السنة.
4- العمالة:
تأكد من وجود الأناس الأكفاء في إعداد الأطعمة التي يرغب في وضعها على قائمة الطعام وتوفر عمال الخدمة، إذا كان هناك أطباق تحتاج إلى مختصين مهرة فلا مانع من إحضارهم.
5- التصميم والفن في قائمة الطعام: Art Work and Design
لابأس من إحضار شخص محترف في التصميم، تأكد من أن النص واضح وكبير الحجم للقراءة وأن تكون الألوان مريحة، حيث أن خلفية معتمه وخط صغير ستجعل من الصعب قراءة قائمة الطعام( ).
6- ما يلفت الانتباه:
لجلب أفضل ما يمكن من المبيعات، بعض الأصناف يجب أن توضع في ترتيب معين أينما نظره العينة تأتي أولاً "ما هو مربح يوضع في المكان المستهدف"( ) وعادة يكون في المنتصف.
7- التوازن في الطعم، اللون Balance in Flavor Color and Texture
المنظر العام للطبق هام جداً، لا يجب علينا أن نضيف طبق كله باللون الأبيض، على سبيل المثال سمك مع بطاطا مهروسة، الألوان يجب أن تكون جذابة، يجب ترتيب الألوان والزينة حتى يكون الطبق ملائماً وشهياً.
8- التنوع والخيارات:
من الملائم توفير قائمة طعام متنوعة ولكن بدون تعقيد. إن توفير صنف لحم بقر ولحم دجاج في هذه الأيام لم يعد كافياً. من الأفضل توفير صنفين سمك، وصنفين من الطعام النباتي وصنف لحم بقري وصنف لحم غنم، كما أن توفير نوع أو نوعين من السلطات قد يكون مملاً للضيوف الدائمين.
9- النوعية والنظافة: Quality and Cleanliness
ليس هناك أسوأ من أن تمسك بقائمة طعام متسخة ولونها باهت، يجب العمل دوماً على تغيير قائمة الطعام عندما تصبح غير قابلة للاستعمال من قبل الضيوف.

10- الشرح المفصل:
إن الكثير من مطاعم الشرق الأوسط تتجنب هذه الخطوة، على الرغم من أنها قد تساعد على زيادة المبيعات، يجب العمل على أن تكون الأصناف مشروحة بأسلوب ممتع وشيق مشيراً إلى منشأ ذلك الطبق في الأصل والمواصفات الخاصة به، حيث أنه يجب توفير الأمانة في ذلك.

ومن أهم القواعد التي يجب اتباعها عند تكوين قوائم الطعام هي) (:
1- يجب أن تتضمن قوائم الطعام أشكالاً متنوعة من الأطعمة المختلفة التي تحتوي على كل المجاميع الغذائية، وهي الكربوهيدرات والدهون والبروتينات والفيتامينات والأملاح المعدنية وغيرها، وهذه المجاميع يجب أن تتضمن القائمة بنسب صحيحة لا تؤثر على صحة الفرد بحيث يراعى الابتعاد عن بعضها، إذا كانت تؤثر على صحة الجسم ولياقته.
2- يجب أن يختلف كل صحن في القائمة عن الصحن الآخر شكلاً ومضموناً فلا يقدم في نفس القائمة صنفان من طعام واحد أو شكل واحد أو استعمال نفس اللون أو تكرار نفس النوع كاستعمال الفطر مع اللحم وتحتوي القائمة أصلاً على شوربة الفطر.
3- عدم وضع نوعين متشابهين من الصلصات أو المعجنات كتقديم رز في القائمة وكذلك باستا.
4- عدم وضع نوعين من المقبلات كسمك مقلي ودجاج مقلي في قائمة واحدة.
5- مراعاة موسم الفاكهة والخضراوات حيث تفضل بقدر الإمكان استعمال الأغذية الطازجة بدلاً من استعمال المعلبات.
6- ألا تتضمن القائمة أصنافاً من الطعام تخالف الأسماء المعروفة والمتبعة فالأفضل أن نسمي كل صنف باسمه المعروف للضيف( ).
7- يجب أن تراعى الأسعار من حيث تطابقها مع درجة تصنيف المطعم وكذلك إمكانية الضيوف المادية.
8- مراعاة جنسية الضيف، فالطعام الذي يقدم للغربيين يختلف من حيث المذاق عن الطعام الذي يقدم للشرقيين.
9- مراعاة التذوق والطعم في ترتيب الأصناف مع بعضها، فالأصناف ذات الطعم الحلو مع بعضها، والحادة المذاق مع بعضها.
10- أن تكون القائمة متوازنة من حيث الأطعمة (الرئيسية والمرافقة) فالطعام الثقيل يجب أن يرافقه طعام خفيف والعكس صحيح.
11- دراسة إمكانية الاستفادة من المواد الغذائية المتبقية (Leftover) تجنباً للخسائر بعد التأكد من صلاحيته للاستهلاك صحياً.
12- تنظيم قائمة الطعام في الولائم الخاصة بحيث تكون غنية بأصناف الطعام مع تحضير الكمية المناسبة وحسب إمكانية العاملين في الخدمة، ويرى الباحث أن نجاح قوائم الطعام يتوقف على دراسة إعدادها.

ثالثاً: ما يعترض تخطيط القائمة من ارتباكات:
تتأثر قائمة خدمة الطعام بالموارد المتيسرة لعملية خدمة تقديم الطعام، من اللازم أن تكون على وعي بأن هذه الموارد عوامل ارتباك عندما نقوم بتخطيط القائمة من خلال ما يلي:
1- سهولة المكان، التصميم والأدوات: من اللازم أن يكون متيسراً لدينا المكان والأدوات لإنتاج الأصناف التي تقدمها في قائمة خدمة الطعام، إذ لم يكن لدينا ذلك فإن العاملين يكونون بحاجة إلى إعداد طعام ملائم.
2- عمالة متيسرة: من اللازم أن نستخدم عدداً كافياً من العاملين ذوي المهارات الفائقة لإدارة وإعداد وخدمة جميع الأصناف في القائمة، فإذا كانت العمالة الماهرة غير متيسرة لإعداد أصناف القائمة، فإننا نكون بحاجة لإعداد برنامج تدريبي متكامل لهؤلاء العمال.
3- مستوى الجودة: من الضروري أن نكون على علم بما يتوقعه الضيوف من مستوى الجودة وكيف أنهم يدمجون متطلبات الجودة في أصناف الطعام التي تقدم في القائمة( )¬. وإذا كان لأي سبب أن العملية التي تقوم بها لا يمكن أن تقدم أصناف القائمة بالدرجة المطلوبة من الجودة، فإنه يتحتم علينا ألا نقدمها لأن مستوى مهارة العاملين ووعيهم وسهولة الحصول على الأدوات والعناصر الأساسية المعينة يؤثر في جودة عناصر الطعام الأساسية المعينة.
4- التكلفة: من اللازم أن يتم تسعير أصناف الطعام المرتفعة التكلفة في الإعداد على مستوى يعوض تكلفتها المرتفعة، كما أنه من الضروري أن نكون على علم بتكلفة إعداد أصناف قائمة معينة وأسعار بيعها المحتملة، إذا كانت تكلفة الصنف بالقائمة مرتفعة الثمن فإنه من الممكن أن نقرر عدم تقديمها.





رابعاً: اهتمامات جديدة في تخطيط قائمة الطعام:
على نحو تقليدي، وضع مخططو قوائم الطعام في الفنادق، ومطاعم الدرجة الممتازة في اعتبارهم التغذية والصحة كاهتمامات خاصة فردية التي يطبقها عملياً الضيوف وليس المطعم، ومع ذلك فإن تغير هذه الفلسفة بسرعة يبرز الدور الهام لهذا الموضوع بالنسبة للناس.
إن عادات الأكل السليمة تؤدي إلى الاحتفاظ بصحة جيدة.
وهناك إحصائية تقول "أن 1.5 مليون أمريكي يموت سنوياً، 550 ألف يموت على أثر نوبات قلبية( ).
إن المشاكل التي تتعلق بالغذاء هي عوامل هامة في الكثير من هذه الحالات، إن الغذاء الأمريكي مشبع بالدهون. الذي يمكن بمرور الوقت أن يزيد من تكون رواسب دهنية في الشرايين، وبتداخل هذه الرواسب مع دورة الدم الغني بالأكسجين إلى عضلة القلب فتسبب توقف الدورة الدموية"( ).
تتجه الدهون التي تحوي على حلقات بنسبة الضعف أو ثلاثة أضعاف في الجزء مثل بعض الخضروات، دهن الحيوان، والزيوت إلى انقاص مستوى الكولسترول من الدم.
ويمكن حل هذه الأزمة عن طريق استعمال الزيوت النباتية الصافية والصحية بدلاً من تلك الزيوت الحيوانية.
إن الكثير من الأمريكيين يقومون بتحسين عاداتهم الغذائية كما أنهم يتجهون إلى طلب بعض الأغذية الصحية.
ويرى الباحث أن هذا السلوك الرشيد بدأت باتخاذه الكثير من المطاعم الممتازة في الأردن حيث أنه لا بد من وجود صنف أو صنفين من قائمة الطعام، لذوي الحمية ولذوي الطعام الصحي.
هكذا يكون انتهى الفصل الأول الذي تعرض إلى جوانب عديدة في قائمة الطعام، وأما في الفصول التالية فسيتم التخصص بموضوع معين من قائمة الطعام.

المجهول
07-10-2004, 02:54 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الثاني
استراتيجية تسعير قائمة الطعام

إن قياس أداء رئيس الطهاة الجيد في المطبخ لا يعتمد على كيفية إعداده لأصناف الطعام المختلفة وقدرته على الإدارة والإشراف في المطبخ فقط، وإنما يعتمد على كيفية تحقيق الهدف الرئيسي الذي تسعى إليه إدارة مطعم أو فندق. وهو تحقيق ربح مرضي في البداية، ثم ربح ممتاز فيما بعد. بالإضافة إلى الضيف وهو الأهم أي تحقيق رضى الضيف من ناحية المطعم و أصناف الطعام التي يتم تقديمها.
وفي الوقت الحاضر يتم تقييم فريق عمل الطهاة على رأسهم رئيس الطهاة (Executive Chef) على أساس القدرة والكفاءة والخبرة التي يتمتع بها. "وذلك يخلق توازن مناسب بين جودة الطعام ونوعيته وتحقيق الأرباح المطلوبة في نفس الوقت") ( لضمان استمرار عمل المطعم بشكل جيد. إن عملية التقييم تعتمد على الأداء الجيد والمنتظم للعاملين في قسم المطبخ ومن خلال تحقيق كلفة أقل مع نوعية جيدة من الطعام تنال تقبل الضيوف.
وتتبع أغلب المؤسسات العالمية لإدارة المطاعم طرق تسعير الطعام على أساس الكلفة، وهذا يعني احتساب كلفة الطعام والمواد الأولية و المصاريف الأخرى المرتبطة بإعداد الطعام وتحضيره، ففي الدول الأوروبية وأمريكا والدول الرأسمالية الأخرى تلعب المنافسة بين المطاعم دوراً فاعلاً في تحديد الأسعار. أما في الدول الاشتراكية فتكون الأسعار محددة من قبل الدولة مسبقاً علماً "أن كلا النظامين يعتمد مبدأ الربح في تشغيل المطعم والفنادق باعتبارها نشاطاً اقتصادياً") ( يفترض أن يحقق ربحاً مناسباً لضمان ديمومة هذا النشاط.
إن الأسعار الموضوعة ستعكس حتماً حجم العمل الذي يرسم إليه المطعم ونوعية الضيوف التي سيجنيها هذا المطعم، "إن أخذ قرار صحيح في التسعير أو قرار خاطئ له تأثير كبير") (.
إن وضع سعر مرتفع يضمن لنا ربح ممتاز ليس حلاً بل يجب أن يكون عادلاً ومعقولاً بالنسبة للضيوف.
ليس شرطاً أن يكون الطعام فاخراً عند إعداده من المواد الأولية مرتفعة السعر بل العكس هو الصحيح، فهناك أطباق بسيطة الإعداد ومناسبة السعر تلاقي رواجاً أكثر وتحقق ربحاً عالياً. إن الأسعار تعتمد عند وضعها موضع التطبيق على جملة أمور هي:
1. كلفة المشروع: ويقصد به حجم المبالغ التي استثمرت لإنشاء مطعم، فمن غير المنطقي أن يكون سعر نفس الطبق في مطعم تم استثمار ربع مليون دينار لإنشائه مساوياً مع مطعم حجم استثماره يبلغ مليون دينار أردني.
2. دراسة الأسعار للمطاعم المنافسة: تعتمد بعض إدارات المطاعم في اتخاذ قرار التسعير على أساس المقارنة المقارنة مع الأسعار المتداولة في المطاعم القريبة أو المطاعم المنتشرة في المنطقة، وتسمى هذه الطريقة (المقارنة الصناعية)( ) أي اعتماد التسعير على أساس المنافسة بين المطاعم.
3. القدرة الشرائية للضيف: إن خبرة إدارة المطعم لها دور فعال في دراسة استثمار الحدود الدنيا والعليا ومقدار ما يتحمل الضيف دفعه من المبالغ. فمن المعقول أن تكون قدرة الضيوف عشرة دنانير كمعدل الصرف على وجبة الغداء بينما تحدد أسعار وجبات الغداء بمعدلات عالية تبعد الضيف عن تكرار زيارته إلى المطعم. فإذا توفرت لديه الرغبة بتكرار الزيارة فسيجد نفسه مضطراً إلى جعلها مرة في الشهر بدلاً من أن تكون أسبوعية لأن الأسعار خارج طاقة ميزانيته الشخصية. لذلك يجب أن تكون الأسعار مناسبة لمعدل مدخولات الضيوف وضمن دائرة إمكانية الصرف للضيف لضمان استمرار زيارة الضيوف إلى المطعم بانتظام.
4. مرونة التسعير: لضمان كسب الضيوف يفترض أن تكون إدارة المطعم مدركة عند تحديد الأسعار بالتركيز على وضع أسعار مختلفة لتشكيلة متنوعة من الأطعمة لإتاحة الفرصة لنسبة كبيرة من الضيوف للتردد على المطعم، حيث تحتوي قائمة الطعام على أصناف ذات أسعار منخفضة تناسب ذوي الدخل المحدود، وكذلك تحتوي على أصناف من الطعام الفاخر وبأسعار عالية تتلائم مع قدرة الضيوف الذين يتمتعون بإمكانية مالية عالية.
الفقرات الأربعة التي وضحناها مهمة وضرورية عند تحديد الأسعار وتكون هناك فقرات إضافية أخرى تظهر نتيجة لظروف المنطقة أو البلد. إن ما ورد يشكل الأساس في صياغة قائمة الطعام المحددة (Fixed Menu) أو القائمة المفتوحة حسب الطلب (A La Carte).
وبالرغم أن قسم الكلف الذي يعتبر جزء من القسم المالي يقوم بإعداد ودراسة الأسعار وفق الطرق المعروفة فإن تعاون الأقسام الأخرى ضروري ومهم لإنجاز ذلك.
ولتوضيح كيفية احتساب الكلفة فإن النقاط الموضحة أدناه يجب أن تكون مهيئة لإتاحة الفرصة لموظفي قسم كلف الأطعمة والمشروبات بإنجاز تحديد السعر بدقة:
1. المحتويات الأساسية من المواد الغذائية التي تدخل في تكوين الطبق المطلوب إعداده مع وضع المقادير بقياس وزني موحد كأن يكون بالغرامات، الكيلوغرامات أو الباوند أو اللترات بالنسبة للمواد السائلة. ويتولى رئيس الطهاة (Executive chef) وفريق العمل في المطبخ بوضع هذه المقاييس وإرسالها إلى قسم حسابات كلف الأطعمة والمشروبات أو اللجنة المالية المكلفة بإعداد الأسعار.
2. قائمة بأسعار المواد الأولية التي تدخل في تكوين الأطباق الغذائية والمطلوب إعدادها وتهيئتها لفرص بيعها، فمثلاً يدرج سعر كيلو اللحم الضأن المحلي بدون عظم (6 دنانير). كيلو غرام رز (500 فلس) وهكذا. وترسل إلى قسم الحسابات ويشرف على تنظيمها قسم المشتريات الذي يتولى تأمين المواد المطلوبة من الأسواق المحلية والمستوردة.
3. يجب على قسم الصيانة أن يعد شهرياً قائمة بأسعار الساعة الواحدة من استهلاك الطاقة الكهربائية وسعر كمية الغاز المستهلكة في الساعة الواحدة وإرسالها إلى القسم المختص لإعداد دراسة الأسعار علماً أن الأسعار يفترض أن تجهز شهرياً أو عند حصول أي زيادة في أسعار الطاقة الكهربائية للوحدة الواحدة.
4. يفترض من قسم الحسابات أن يهيء معدل راتب العامل العامل في قسم انتاج الطعام في الساعة الواحدة و يرسلها الى اللجنة المختصة مع نسبة من المصاريف الإدارية اللجنة المختصة مع نسبة من المصاريف الإدارية الإضافية التي تحمل على قسم إنتاج الطعام لإتاحة الفرصة لقسم الكلف لإضافتها على كلفة إعداد الطعام ولكل طبق على شكل منفرد.
وعندما تتوفر البيانات المطلوبة في الفقرات الأربعة يكون عمل لجان التسعير سهلاً ومنتظماً ولا يحتاج إلى وقت طويل لإنجاز تسعير قوائم الطعام مهما كان حجمها.

طرق تسعير قائمة الطعام:
هذه الطرق التي سيتم شرحها هنا هي المستخدمة عموماً في صناعة خدمة الطعام.
ولكن يأتي الدور على المالك أو مدير المطعم أن يختار ويحكم ما هو الأفضل بالنسبة له. حيث يستطيع معالجة هذه الطرق ويوافق بينها أو أن يختار أحدها مما يعود عليه بالنفع.

أولاً: الطريقة غير المعيارية Nonstructure ) (:

هذه الطريقة هي الأسهل في العالم، ببساطة يذهب المالك أو مدير المطعم إلى مطعم مشابه أو منافس ويأخذ قائمة الطعام الخاصة بذلك المطعم ويقوم بأخذ نفس تلك الأسعار، يبدو هذا غريباً ولكنه للأسف حصل في بعض المطاعم التي ينقص مديرها الإدارة الجيدة والمستشارون الجيدون.
هذه الطريقة غير مناسبة لأنها تفترض أن كل الضيوف يتخذون قرارهم الشرائي مبنياً على السعر وحده، ولا تستوعب اختلاف تكلفة المكونات والمواد الأولية والعمل، وتكاليف إنشاء المطعم المختلفة كلياً عن المطعم الذي أخذت أسعاره.
كما أن هذه الطريقة غير مناسبة أو أنها بالأحرى تفشل بالنسبة للعوامل الأخرى التي تضطر الضيف للذهاب إلى المطعم ومنها اتخاذ القرار والجو الملائم، الحزمة، جودة المنتج، وحتى الموقع.
كما أن هذه الطريقة غير ملائمة لأنها لا تأخذ بعين الاعتبار التكلفة الأساسية، حيث أن كل مطعم مستقل له تكاليفه المختلفة، حتى لو كانت كل المطاعم اشترت نفس المواد الأولية وبنفس السعر، ولن يحققوا نفس الربح ببيعهم الأصناف الموجودة في قائمة الطعام بنفس السعر.
على سبيل المثال إذا أردنا إنشاء مطعم وجبات سريعة وذهبنا إلى سلة المطاعم العالمية (McDonald’s) ونسخنا نفس قائمة الطعام الموجودة هناك وبنفس الأسعار باستثناء الشعار والاسم لن نحصل على نفس الربح حتى لو كان السعر مماثل تماماً، السبب هو أن سلسلة هذا المطعم توفر لهم المواد الأولية والعمالة وحتى الطاقة بأسعار أقل من أن لو ذهب أي مالك مطعم لتقليدهم.
ويرى الباحث أنه على مالك المطعم أو المدير أن لا يقلد أسعار المطاعم الأخرى المنافسة والمشابهة، بغض النظر أنهم يحققون ربح ممتاز، هناك ظروف عمل ليست بالحسبان حيث يمكن أن يكون مالك المطعم الآخر مالكاً للبناء المقام عليه المطعم، وقد يكون عنده عشرة أبناء يعملون في المطعم فلا يدفع أجره لهم إلا النوم والطعام، فإذا لم يكن يعلم مدير المطعم بمظاهر العمل فإن مطعمه سيفشل، يجب أن يكون واعياً ولا بأس من اتخاذ مستشارين للمساعدة في القرارات الصعبة.

ثانياً: طريقة السعر الأولي( ) Prime Cost

تم ابتكار هذه الطريقة من هري بوب (Harry Pope) مدير مطعم بوب ولاحقاً مدير مطعم من شبكة فورم العالمية.
لقد لاحظ هري بوب أن بعض عناصر الطعام على القائمة ذات تكلفة إعداد منخفضة ومعدل عمل معقول منخرط في إعداد هذه الأطباق.
ومن الأمثلة على بعض العناصر التي تكلف أجور عمل أكثر من تكاليف المواد الأولية الشوربة، المعجنات، ديكورات الأطباق، وغيرها.
كما أنه لاحظ أن هناك بعض العوامل غير المباشرة تؤثر في تكلفة الإعداد وتكلفة العمل منها التنظيف والتقشير، التقطيع... الخ.
الآن نستطيع تعريف العمل المباشر على أنه العمل الذي سينخرط في التحضير المتبع لعناصر قائمة الطعام.
ومن الأمثلة على ذلك تقطيع اللحوم والخضراوات، وخبز المعجنات والحلويات، وتقشير الجمبري وغيرها.
في خضم تحديد تكاليف العمل المباشر وتأثيره على عناصر قائمة الطعام، يجب تقسيم قائمة الطعام إلى قسمين.
قسم يحتاج تحضيره إلى عمالة مباشرة وقسم يحتاج بشكل قليل أو لا يحتاج إلى عمالة مباشرة.
أما القسم الأول وهو الذي يدخل فيه مقدموا الطعام، خط إعداد الطعام داخل المطعم.
أما القسم الثاني وهو الغير مباشر مثل الطهارة داخل المطبخ الذين يقومون بالإعدادت اللازمة ولكن ليسوا من يضعون اللمسات الأخيرة على الطبق كما يدخل ضمنهم عمال التنظيف وعمال غسيل الصحون والمعدات المستخدمة. ولكن هناك نقطة هامة وهي يجب ملاحظة الوقت اللازم لإعداد الطبق من قبل العمال وما يحتاجوه من طاقة كهرباء ومصاريف أخرى كالمياه واهتلاك المعدات، ولا يفوتنا أن نذكر خدمات التنظيف كل هذه تدخل ضمن العمل وتكلفته المباشرة.
وبمجرد أن يتم حساب الوقت مع الأشياء الأخرى التي تم ذكرها سابقاً يصبح حساب العمل أمراً سهلاً بضرب عدد الساعات التي يعملها العامل في الأجرة المحددة للساعة الواحدة التي لا تأتي عبثاً ولكن بعد خصم تلك المصاريف الأخرى.
أما حساب العمل الغير مباشر كالأصناف الجاهزة والخدمات التي تم ذكرها سابقاً ستضاف على سعر الطبق في قائمة الطعام.
سنعطي مثالاً مفصلاً لما تم شرحه سابقاً( )

المجهول
07-10-2004, 02:55 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الستيك: تكلفة المادة الأولية 4.5 دولار
لنفرض ما يلي:
نسبة تكلفة الطعام: 37%
نسبة تكاليف العمل الكلية: 25%
نسبة العمل المباشرة 25% من التكاليف الكلية أو 6.25%
نسبة العمل الغير مباشر (25%-6.25%) = 18.75%
تكلفة العمل المباشر على قطعة الستيلا الواحدة هي 0.25 دولار
نسبة الربح: 10%
إن طريقة التسعير الأولي لقطعة الستيك هي كالآتي:
المواد الأولية وملحقاتها: 4.5 دولار
تكلفة العمل المباشر على قطعة الستيك الواحدة هي 0.25 دولار.
تكلفة السعر الأولي (4.5 + 0.25) = 4.75 دولار.
نسبة تكلفة الطعام الأولي (37% + 6.25%) = 43.25%
تكلفة الطعام الأولي في قائمة الطعام هو (4.75%/0.4325) = 10.98 دولارات.
يرى الباحث أنه من الصعب تحديد نسب دقيقة لكل فئة تم ذكرها كما أن هذه الطريقة في رأيي لا تصلح إلا لعناصر قوائم الطعام التي تحتاج تكلفة عمل مباشرة كبيرة نسبياً.


ثالثاً: طريقة التكلفة الحقيقية( ) Actual Cost

يمكن بطريقة التكلفة الحقيقية تسعير أي قائمة طعام بدقة وشمولية، حيث يمكن اعتبارها طريقة تقليدية كما في الجدول التالي:
طريقة التكلفة الحقيقية:
تكلفة المواد الأولية
+ أجور العمال
+ التكاليف المتغيرة
+ التكاليف الثابتة
+ الربح
= السعر على قائمة الطعام

يتم تحديد تكلفة المواد الأولية سعرياً أي بالدولار مثلاً وكذلك أجور العمال، أما التكاليف المتغيرة فكما نعلم أنها تتغير من شهر لآخر طبقاً للظروف التي يواجهها المطعم فيفضل تحديدها عادة بنسبة.
أما التكاليف الثابتة فهي ثابتة علينا في كل الأشهر خلال تلك السنة وتكون نسبة ثابتة لا تتغير.
أما بالنسبة للأرباح فهي تحدد بنسبة ثابتة يمكن تغييرها من وقت لآخر وهي عادة نسبة 10%.
وسأعطي مثالاً بسيطاً على ذلك
لإعداد طبق كوردون بلو.
تكلفة المواد الأولية 5 دنانير
أجرة العامل في الساعة الواحدة "إعداد الطبق لنا يأخذ أكثر من ساعة" 1.5 دينار.
التكاليف المتغيرة نفترض تحديدها بنسبة 11% من تكلفة المادة الأولية.
التكاليف الثابتة نفترض تحديدها بنسبة 20% من تكلفة المادة الأولية

حساب طبق الكوردون بلو:
5 دنانير "المادة الولية"
+ 1.5 دينار "أجور العمل"
+ 0.55 دينار "11% تكاليف متغيرة"
+ 1 دينار "20% تكاليف ثابتة"
8.05 دينار السعر على قائمة الطعام

يرى الباحث أن هذه الطريقة جيدة وبسيطة الاستخدام في تسعير قائمة الطعام ولكنه ينتقد حدوث شيئين اثنين هما:
• عدم شمول أجور العمال ضمن التكاليف المتغيرة كما يقول فقهاء الاقتصاد.
• اتخاذ التكاليف الثابتة والمتغيرة على شكل نسبة حيث سيكون من الأبسط عليه تحديد مبلغ مقطوع مقسم على سعر المادة الأولية.
ولكنها إجمالاً أفضل طريقة وجدتها بعد معاينة ودراسة باقي الطرق المختلفة.

رابعاً: طريقة الربح الإجمالي( ) Gross Profit

تم تصميم طريقة الربح الإجمالي في تسعير قائمة الطعام لتحديد مقدار محدد من المال يتم ربحه من كل ضيف يأتي إلى المطعم.
تعتمد على وضع مالي سابق، معدل دوران الضيوف، ومعدل الفاتورة الواحدة للضيف، وتحليل فاتورة الضيف.
مثال: إذا افترضنا أن مطعم يحقق ما يلي:
100.000 دولار مبيعات (طعام)
- 40.000 دولار تكاليف الطعام
60.000 دولار الربح الإجمالي لعشرين ألف ضيف 20.000

يجب ملاحظة أن هذه الأرقام تم حلها بعد تعداد الضيوف سنوياً بدقة فيصبح من السهل لدينا تحديد الربح الإجمالي للفاتورة الواحدة، أو بالأحرى الربح الإجمالي للضيف الواحد.
إن الربح الإجمالي مقسوم على عدد الضيوف وتم وضع معدل للربح الإجمالي للضيف الواحد يبلغ 3 دولارات، ويجب أن لا ننسى أن هذا ليس ربح صافي، يتم حساب الربح بعد طرح تكاليف المواد الأولية.
هذا النظام يتطلب إضافة أي عناصر أخرى والربح الإجمالي الخاص بها لنصل إلى سعر كل عنصر من عناصر قائمة الطعام.
قد يحدث نوع من التعقيد إذا كان في المطعم بوفيه سلطات بغض النظر عن حجم هذا البوفيه.
ولكن الحل لهذه المشكلة هو أن نضع تكلفة أعلى على بوفيه السلطات للشخص الواحد، كما أن العناصر الإضافية في قائمة الطعام يجب أن تدخل في السعر.
ومن جانب آخر يتم استخدام هذا النظام في مطاعم ذات قائمة حسب الطلب حيث يمكن حساب الربح الإجمالي لكل عنصر من عناصر تلك القائمة.
ويرى الباحث أن طريقة الربح الإجمالي تكون ملائمة أكثر للمستشفيات والمعاهد، حيث من الضروري تحديد عائد كل شخص يقدم له وجبه معينة كما أرى أنها طريقة جيدة وملائمة إلا إذا حصل تغيير مستمر بالأسعار فإن هذه القائمة ستفشل.
كما أن هذه الطريقة يلزمها جهد كبير في إحصاء عدد الضيوف السنوي الذين جاءوا إلى المطعم ويلزمها دقة شديدة لأن أي خطأ يمكن أن يؤثر سلباً على ذلك.

خامساً: طريقة السعر الأساسي( ) Base Price

هذا نظام يسعر عناصر قوائم الطعام على مستوى معين لتلبيه حاجات السوق. وهو عكس طريقة التكلفة الحقيقية ومن أسفل لأعلى، فكما نذكر أن طريقة التكلفة الحقيقية تحسب بوضع المواد الأولية وسعرها أجور العمل والتكاليف الثابتة والمتغيرة وثم الربح.
أما هنا فإننا نأخذ متوسط رغبات السوق والمستهلكين أي الأسعار التي يكون المستهلكين مستعدين لدفعها ومن ثم نخصم تكاليف المواد الأولية والربح منها.
فعلى سبيل المثال لمطعم عائلي عادي يقدم اللحم المشوي والمشروبات يكون متوسط السعر الذي يدفعه المستهلكون 10 دولارات.
وبعد تلك الدراسة لأسعار السوق يتم طرح المواد الأولية والربح من هذه العشرة دولارات.
من الممكن أن تكون هذه الدراسة مأخوذة من توقعات معينة، أو من استبيان لرغبات الضيف وما يتوقعه الحصول من طعام وخدمات في هذا المطعم. ويرى الباحث أن هناك نقطة أو وصفة سحرية على مدير المطعم أو المسؤول عن ذلك المطعم اتباعها وهي أن السعر الذي سيدفعه الضيف، يجب أن يفوق توقعه من حيث الطعام والخدمة ولكن بحدود تضمن تحقيق ربح جيد.
كما يرى الباحث أنه يجب وجود سوق معروفة ومستهدفة لأن السعر الموضوع هو لذلك السوق كما أن استعمال المعلومات والخبرات والاستشارات لها دوركبير في هذا الموضوع، وبوضعه هذا السعر يستطيع أن يذهب حتى لا يكلف نفسه تكاليف باهظة على المواد الأولية.
ينتقد الباحث هذه الطريقة في ضم التكاليف الثابتة والمتغيرة كلها ضمن الأرباح فلم نسمع في هذه الطريقة عن موضوع التكاليف الثابتة والمتغيرة، كما يعاب عليها عدم وجود عنصر الدقة، فالطريقة تأخذ آراء المستهلكين الذين تنقصهم الخبرة عن تكاليف الطعام والأرباح والتكاليف المختلفة، ومع ذلك هي طريقة اتبعت في بعض المطاعم، بغض النظر عن نتيجتها سواء فشل أو نجاح.

سادساً: "تكلفة الطعام الإجبارية( ) Forced Food Cost

هذا النظام مبني على بعض الاعتبارات: يجب أن يدفع المدير أو المنظم ما يكفي للبقاء في المنشأة، بما معناه أنه يجب أن يكون قوياً وصاحب رأسمال كافي لهكذا حساب ربح.
كما يجب عليهم الأخذ بعين الاعتبار احتمالية الخسارة أو تلف المواد المصنعة ولكن يمكن تخطي هذه العقبة بتأمين هامش ربح معقول وبمجرد زوال هذا الخطر فإن ما يحصل هو رفع السعر.
إن الخسارة يمكن أن تحدث في تلف أو عدم مبيع عنصر من عناصر قائمة الطعام وعلى أي حال يجب أخذ الحيطة والحذر الكافي بتأمين ربح جيد لتغطية ذلك.
إن تحديد الأسعار يعتمد على بعض النظريات الاقتصادية فضلت أن أذكرها وهي:
1- قوى السوق هي التي تحدد الأسعار.
2- تحديد سعر فوق مستوى السعر المقبول يدفع بالزبون البحث عن مكان آخر.
3- تحديد سعر أدنى مما هو مقبول في السوق سيكبد المنشأة خسائر.
4- في خدمة الطعام كلما ارتفعت احتمالية الخسارة أو كلف المأكولات كلما زادت الحاجة إلى رفع السعر.
5- كلما قلت احتمالية الخسارة أو تلف المأكولات، كلما تمكنت خدمة الطعام من خفض حد السعر.
6- عند ارتفاع الكميات المتوفرة يمكن خفض حد السعر.
7- عند انخفاض الكميات المتوفرة يمكن رفع حد السعر.
ويرى الباحث أن هذه الطريقة تحتاج إلى مطعم كبير وذو رأسمال ضخم حتى يتم تطبيق هذه الطريقة، كما أنها تعتمد على الكميات الكبيرة التي قد تكون عرضه للتلف أو الخسارة، كما أن احتمالية الخسارة واردة وبشكل كبير من سياق الحديث.
تناولنا في هذا الفصل معظم طرق التسعير التي تتبعها المطاعم الكبيرة والعالمية، كما تناولنا بعض الاستراتيجيات اللازمة في اتخاذ قرار التسعير، واعتمد الباحث على تدعيم الأمثلة التوضيحية حتى يتمكن القارئ من فهم هذه الطرق والنظريات، وتم الاعتماد على المدارس الأمريكية في التسعير بالإضافة لطرق التسعير في بلدان الشرق الأوسط.

المجهول
07-10-2004, 02:56 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ


الفصل الثالث
أنواع قوائم الطعام

الباب الأول: أنواع قوائم الطعام

تتنوع قوائم الطعام طبقاً للوقت، المناسبة، صنف الطعام، الخصوصية( ). فالوقت يحدد موعد تناول الطعام صباحاً أو مساءً، والمناسبة هي الهدف من تناول الطعام أو الحدث المراد إقامته في ذلك الحين، أما صنف الطعام فيعني نوعه وكميته مع مراعاة توافق الأصناف مع بعضها، والخصوصية تعني إمكانية الضيف الصحية والمادية والنفسية وطبيعة العمل الذي يمارسه الضيف.
وكل هذه العناصر ترتبط مع بعضها لتحديد نوع قائمة الطعام فيجب أن يكون للإفطار قائمة خاصة وللغذاء والعشاء قوائم خاصة، وفي دول الشرق الأوسط يجب أن يكون للإفطار في رمضان قوائم خاصة كما يجب أن يكون للحفلات والمناسبات قوائم خاصة بها أيضاً، حيث تتغير هذه القائمة حسب نوع الحفلة واسمها وسبب إقامتها.. وكان للضيف دور مهم في تنوع القائمة، فالضيف المريض يختلف عن الضيف السليم والشخص الذي يبذل جهداً عضلياً وفكرياً تختلف قائمة طعامه عن الشخص الاعتيادي الذي لا يبذل ذلك الجهد وقائمة طعام الشباب تختلف عن طعام المسنين ويجب أن لا ننسى أن قائمة طعام المطاعم الراقية والمتحضره
(Fine Dining Pestaurant) تختلف عن قائمة المطاعم العادية (Casual Pestanrn) أو مطاعم العائلات أو مطاعم الوجبة السريعة وسنتكلم الآن عن أنواع قوائم الطعام المعروفة في المطاعم وخصائصها ونوع الأطعمة المقدمة فيها:


أولاً: قوائم طعام فطور الصباح:
تهتم إدارات الفنادق والمطاعم بضيوفها وذلك بتقديم فطور جيد، ويعتمد ذلك على نوع الضيوف وأجناسهم وطبائعهم وميولهم وغيرها من العناصر الأخرى، كما تخصص بعض الفنادق الممتازة بتوفير صالة كبيرة أو مطعم متخصص لتقديم فطور الصباح. أو يتم تقديم الفطور في غرفة الضيف من خلال خدمة الغرف (Room Service).




يقسم فطور الصباح عالمياً إلى الأنواع التالية( ).
1- الفطور الأوروبي Continental Breakfast
2- الفطور الإنكليزي English Breakfast
3- الفطور الأمريكي American Breakfast
4- الفطور العالمي International Breakfast
ويبقى هناك نوع آخر من الفطور وهو الفطور الذي يعتمد على طبيعة البلد الذي يقدم فيه وطبيعة أهله ونسميه بالفطور الوطني.
1- الفطور الأوروبي Continental Breakfast
إن فطور الصباح الأوروبي هو فطور بسيط ومحدد من قبل إدارة الفندق وغالباً ما يكون سعر الغرفة متضمناً إياه سواء تناوله الضيف أم لم يتناوله، ويعتبر هذا النوع من الفطور قاعدة تبنى عليها أنواع الفطور الأخرى.
وتتضمن قائمة طعام هذا الفطور ما يلي:
أ- أنواعاً من القهوة مثل القهوة الفرنسية والقهوة الأمريكية النسكافية والاسبرسو.
ب- أنواعاً من الشاي مثل شاي عادي، شاي الفطور الانكليزي،شاي الأعشاب،شاي بالليمون.
جـ- الكاكاو والشوكولاته الساخنة.
د- أحد أنواع المربيات المعروفة كالمشمش والبرتقال والفراولة والكرز... الخ.
هـ- الزبدة وهي نوعان زبدة حيوانية عادية وزبدة حيوانية مالحه.
و- العسل بمختلف أنواع الأزهار التي يتم نتاجه منها.
ز- الخبز مثل التوست والخبز الفرنسي، والخبز المعد بالزبدة ويسمى (Croissent) وهي فرنسية المنشأ، وأنواع الكيك الجاف المختلفة ويعتبر الفطور الأوروبي من أشهر الأنواع العالمية المقدمة في فنادق الدرجة الممتازة.

2- الفطور الانكليزي English Breakfast
يتضمن الفطور الانكليزي بالإضافة إلى الأصناف التي ذكرت في الفطور الأوروبي ما يلي:
أ- أنواعاً من العصر مثل البرتقال والليمون والتفاح والعنب.
ب- أنواعاً من الأجبان، مثل جبن طازج، جبنة شيدر، جبنة الكريمة.
جـ- أنواعاً من البيض، مثل البيض المقلي، البيض المسلوق، البيض نصف مسلوق، وغيرها.

3- فطور الصباح الأمريكي American Breakfast
وأغلب الأمريكان يختصرون وجبة الغذاء حيث يقتصرون على تناول الوجبات السريعة التحضير من الأطعمة لذلك فهم يهتمون بفطور الصباح اهتماماً كبيراً، ونلاحظ أن فطورهم الصباحي يحتوي على أصناف غنية من الطعام.
ويتضمن الفطور الأمريكي إضافة إلى الأصناف الواردة في الفطورين السابقين الأصناف التالية من الأطعمة:
أ- فاكهة مطبوخة ومعلبة كالمشمش والتفاح وتسمى (Compote).
ب- أنواع من اللحوم الباردة.
جـ- أنواع من الأسماك الباردة مثل السلمون المدخن.
د- أنواع من الحبوب ومن أشهرها (Corn Flakes).

4- فطور الصباح الوطني National Breakfast
هذا النوع من الفطور يأخذ الطابع الخاص بالبلد وسكانه وعاداتهم وتقاليدهم ففي الأردن مثلاً يكون الطابع التقليدي لتقديم الفطور متكوناً من أحد الأصناف التالية:
حمص – فول – فلافل – فتة – مناقيش – البيض المقلي – البسطرمة إضافة إلى الشاي والقهوة، والخبز العربي وخبز الصاج.

5- الفطور العالمي International Breakfast
وهذا النوع حديث العهد وخصوصاً في دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، أما في الأردن فقد أخذت الفنادق الممتازة تتميز وتتفنن في هذا النوع من الفطور، والذي يأخذ شكل بوفيه يقوم جميع ما يمكن تقديمه في وجبه الإفطار ومن كل بلدان العالم كما أن سعره باهظ نسبة إلى باقي أنواع الفطور التي ذكرتها سابقاً، ولكن لا يلزم الضيف عند حجزه الغرفة بهذا النوع من الفطور ولكن يتم شرح أنواع الفطور التي يريدها.
ويكون لهذا النوع من الفطور مطعم خاص وكبير لوضع هذا البوفيه، وتختلف الأصناف المتوفرة بهذا البوفيه بحسب تصنيف تلك الفنادق.

ثانياً: قوائم الطعام المحددة Fixed Menus
يقصد بقوائم الطعام المحددة "أنها هي القوائم التي تحتوي على أصناف من الطعام حددت بطريقة معينة وضمن قاعدة فنية( ) من قبل إدارة المطعم أو الفندق لخدمة الضيف.
وتشمل هذه القوائم طعام الغذاء أو العشاء مع اختلاف في نوع الأصناف التي تقدم خلال الوجبتين حسب ملائمتها مع نوع الوجبة، وتكون هذه القائمة محددة بالنسبة لنوع الطعام والأصناف التي تقدم خلال الوجبة حيث تحدد من قبل إدارة المطعم كذلك يحدد السعر حسب درجة المطعم ويثبت ذلك على القائمة، ويتم استخدام هذه القائمة في أوقات محددة أيضاً فيحدد وقت الغذاء وتقديمه ويكون عادة ما بين الساعة الثانية عشرة والثانية ظهراً أما العشاء فيقدم ما بين الساعة الثامنة والعاشرة وبعد هذه الأوقات يمكن للضيف أن يطلب الطعام حسب اختياره وليس ضمن هذه القائمة.
ولكن هناك نقطة هامة في هذا وهي أنه لا يمكن وجود مطعم يقدم قائمة طعام محددة فقط بل يجب تقديم قائمة أخرى وهي قائمة حسب الطلب (Ala Carte) لأن الأوقات محددة.
وتقوم إدارة المطعم بتعليق هذه القائمة على باب المطعم أو توضع على الموائد أو تهيأ للضيف بعد جلوسه إلى المائدة للإطلاع عليها كما تحدد أصناف الطعام الذي تحويه القائمة طبقاً للقواعد التي ذكرت في تنظيم قوائم الطعام، حيث تبدأ بالمقبلات ثم الشوربة فالمعجنات ثم الصحن الأساسي وتنتهي بالحلويات والفاكهة ثم القهوة أو الشاي وسوف أبين لاحقاً أنواع الأطعمة التي تتضمنها هذه القائمة سواء كانت وجبة غذاء أو عشاء.
ويقوم مدير المطعم وبمساعدة رئيس الطهاة بإعداد قوائم الطعام المحددة ودراسة كلفتها وكيفية شراء المواد الأولية وإمكانية عملها وتحضيرها ضمن القواعد الخاصة والمعروفة في إعداد قوائم الطعام، ويكون ذلك قبل موعد تقديمها ببضعة أيام ليتم التجهيز بأحسن صورة ممكنة، ويلاحظ مما تقدم أن قوائم الطعام المحددة أخذت اسمها هذا لأنها حددت بشكل مسبق من قبل الإدارة شكلاً ومضموناً كتحديد الطعام وسعره وكلفته ووقت تناوله.
ومن وجهة نظر الباحث أن هذا النوع من قوائم الطعام أخذ يتلاشى تدريجياً لأنه لا يناسب الضيف بالنسبة للاختيار مما أدى إلى لجوء إدارات المطاعم إلى اتباع أسلوب القائمة الموسعة المحددة التي تتضمن نوعاً من الاختيار البسيط لأصناف الطعام الذي يدخل ضمن القائمة المحددة الواحدة.
ومن خلال المشاهدة العينية أخذت بعض المطاعم الحديثة تحذو حذوها كما في مطعم بالميرا في فندق الرويال عمان حيث أنهم ابتكروا نظاماً جديداً يسمى نصف البوفيه (Demi Buffet) حيث يقسم إلى بوفيه السلطات وبوفيه الحلويات الذي ينتقيهما الضيف بالشكل الذي يريد أما الصحن الأساسي فكل يوم هناك الخيار لثلاثة أطباق فقط يكون أحدها هو السمك والثاني اللحم والثالث نوع من المأكولات الشرقية وتتغير يومياً فهي أشبه بالقائمة الموسعة المحددة وفيها خيار كبير للضيف.

خاصية قوائم الطعام المحددة( ):
تتميز قوائم الطعام المحددة بفوائد تخدم الضيوف وكذلك تحتوي كل عيوب تجعل بعض الضيوف لا يرغب فيها.

المجهول
07-10-2004, 02:57 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

فوائدها:
أ- أن قائمة الطعام المحددة هي وجبة طعام كاملة ومعدة ومجهزة للبيع حال طلبها وبهذا فهي تحتوي على جميع الشروط الواجب توفيرها في الوجبة الغذائية الصحية المتكاملة.
ب- تحتوي القائمة المحددة على أصناف من الأطعمة يمكن أن يكون أحدها ذا سعر مرتفع في حالة طلبه حسب اختيار الضيف ضمن قائمة الطعام حسب الطلب.
جـ- تكون أسعار قائمة الطعام المحددة أقل بكثير فيما لو قورنت تلك الأطعمة عند طلبها وتجهيزها بقائمة طعام حسب الطلب وذلك من حيث الإعداد والكلفة.
د- تعتبر قائمة الطعام المحددة أحسن طريقة لتناول الطعام بالنسبة للمجموعات السياحية من حيث تحديد أصناف الطعام وبذلك تصبح الخدمة سهلة وسريعة ويمكن حساب الكلفة بطريقة تخدم الطرفين المضيف والضيف وكذلك حساب الربح والخسارة وتلائم هذه القائمة الضيوف الذين يفضلون قائمة طعام سريعة وجاهزة بسعر واضح ومحدد.

أما عيوبها:
1- لا تعطي فرصة الاختيار للضيف.
2- لا يمكن تغيير الأصناف الموجودة فيها إلا ضمن شروط تضعها إدارة المطعم ويتحمل ثمنها الضيف.
3- ينتهي تقديم القائمة المحددة في وقت معين مما يؤثر أحياناً على تنظيم وقت الضيف.
4- قد تبقى بعض الأطعمة التي يتم تجهيزها ضمن قائمة الطعام المحددة دون أن تطلب من قبل الضيوف مما يؤدي إلى تلفها أحياناً وبالتالي تعتبر كلفة إضافية على المطعم.

صياغة قائمة الطعام المحددة( ):
تتضمن قوائم الطعام المحددة عند صياغتها وكتابتها على البنود التالية:
1- اسم الوجبه:
تحدد المطاعم دائماً اسم الوجبة التي تقدمها في القائمة سواء كانت غذاء أو عشاء، ونلاحظ أن الوجبتين مختلفتان تماماً عن بعضهما كما وأن كل وجبة تختلف عن مثيلاتها في الأيام اللاحقة، ولا يتم تكرار الوجبة قدر المستطاع إلا بعد مرور فترة معينة وتتراوح عادة بين أسبوع وخمسة عشر يوماً حيث يتم إعداد جدول في المطبخ يحدد كل يوم الوجبة التي سيتم إعدادها حتى لا يحدث لبس في إعداد الوجبات، ويدخل هذا ضمن تخطيط إدارة المطعم عند تنظيم قوائم الطعام المحددة.

2- السعر:
يحدد السعر بصورة مسبقة من قبل الإدارة ويثبت على قائمة الطعام المحددة، ويتم ذلك كما أسلفنا في الفصل الثاني وفقاً للتكاليف الفعلية ودراسة الأرباح المتوقعة والظروف التسويقية الأخرى كدراسة السوق والمنافسين ودرجة تصنيف المطعم، والتكاليف المباشرة والثابتة والمتغيرة وأجور العمال والاندثار وغيرها. "وفي الدول ذات النظام الاشتراكي تسعر الوجبات من الطعام وكذلك المشروبات ضمن مستوى مركزي موحد حسب التصنيف"( ) وتماشياً مع الأسعار المثبتة في السوق.
وفي الأردن تسعر وجبات الطعام حسب درجة تصنيف المطعم ودراسة السوق بشكل عام وطبيعة المستهلك، ويغلب مبدأ العرض والطلب على طبيعة التسعير في المجتمعات الرأسمالية حيث تحدد الأسعار ضمن النشاط التسويقي الخاص بالمطاعم والفنادق في تلك الدول.

3- محتويات وجبة الطعام:
تختلف وجبة الطعام من يوم إلى آخر ومن وجبة إلى أخرى ويتراوح عدد الأصناف المقدمة من الأطعمة من وجبة إلى أخرى بين أربعة إلى ستة أصناف وهذا يخضع للشروط التي ذكرت في قواعد وتنظيم قوائم الطعام.

4- الملاحظات:
وتكتب الملاحظات في نهاية القائمة ومن الأمثلة عليها:
أ- عدم طلب الصنف الأول من الطعام يعني تخفيض سعر الوجبة، وبذلك تصبح قائمة الطعام بسيطة وهذا يتيح للضيف تناول وجبة الطعام بدون صحن البداية الذي قد لا يفضله وبالتالي يتناول وجبة طعام بسعر أقل وهذه الطريقة تعطي فرصة من الاختيار للضيف.
ومن خلال المشاهدة العينية يتم اتباع هذه الطريقة في مطعم بالميرا الشرقي في فندق الرويال حيث أن قائمته تشبه إلى حد ما قائمة الطعام المحددة ولكن بشكل متطور أكثر ويسمى (Demi Buffet) أو نصف بوفيه الذي يتضمن بوفيه السلطات وبوفيه الحلويات وأما الطبق الأساسي فيتم من خلال موظفي الخدمة تقديمه للضيف، فإذا أراد الضيف عدم تناول من بوفيه السلطات وتناول الطبق الأساسي فوراً فيجوز له ذلك كما أنها تخفض قيمة فاتورته أي يتناول وجبة الطعام بسعر أقل، كما له أن يختار فقط السلطة أو فقط الطبق الأساسي أو طبق الحلويات.

ب- التغيير في قائمة الطعام المحددة يعني تغير في السعر قابل للزيادة أو النقصان، فمثلاً يمكن أن يطلب الضيف صنفاً من الطعام بدلاً من الصنف المثبت في القائمة وبذلك يتم احتساب ذلك على أساس السعر المتبع فإما أن يكون أكثر أو أقل وتصبح الأسعار متغيرة للطرفين أيضاً.

جـ- أجور الخدمة: Service Charge
إن ثمن قائمة الطعام الذي حدد على القائمة لا يعني أنه سيدفع لوحده عند طلب هذه القائمة من قبل الضيف بل أن هناك نسبة في الأردن تقدر بـ 10% من الثمن المدفوع تضاف عليه، وتعتبر أجوراً للخدمة التي قدمت للضيف وتقسم في نهاية الشهر أو في موعد تقاضي الأجر على جميع العاملين في المطعم أو الفندق.
ويختلف مقدار نصيب العامل الواحد من ضريبة الخدمة، فهناك بعض الفنادق العالمية تتبع أسلوب النقاط وحسب التسلسل الوظيفي، وهناك أيضاً بعض الفنادق العالمية والكبرى تتبع أسلوب النقطة الموحدة لجميع الموظفين، لأنها تعتبر أن الجميع يبذل جهداً في إرضاء الضيف وهو الهدف الذي تنظر إليه الفنادق قبل كل شيء.

د- الضريبة الحكومية Government Tax
إن ثمن قائمة الطعام الذي حدد على القائمة يضاف إليه أيضاً الضريبة الحكومية وهي في الأردن تحدد بنسبة 13% تضاف على قيمة الفاتورة، إلا أن هناك بعض الاستثناءات كأن يكون الضيف موظفاً في سفارة أو بعثة دبلوماسية ولديه وثيقة من الدولة تعفيه من الضريبة والموظفين في الدول بمناصب عليا والعاملين في القوات المسلحة.

5- التاريخ Date:
يحدد التاريخ باليوم واسمه والشهر والسنة، ومن هنا تظهر مقدرة المطبخ على فن تشكيل وتغيير القائمة وتنويعها وفي توفير كافة المستلزمات والمواد الأولية للتحضير والبيع وكذلك يعطي انطباعاً للضيف عن إمكانية المطعم ومتابعة التغيير الذي يحدث يومياً في كل وجبة، لأن العجز في التغيير وتكرار نفس الطعام يومياً على القائمة يعني فشل المطعم وعدم إمكانية المطبخ الفنية، لذلك فإن تحديد التاريخ يبن الأسس الصحية في فن البيع ويسمح بتطوير الخدمة طبقاً للتغيير الحاصل، كما ويشجع العاملين على التطور باستمرار.

6- اللغة: Language
تكتب قوائم الطعام عادة بلغتين هي اللغة العربية واللغة الأجنبية (سواء كانت الانكليزية أو الفرنسية) والسبب في هذا هو أن قائمة الطعام تباع إلى الضيف المحلي والأجنبي الذي لا بد أن يفهم نوع الطعام في القائمة، ويقوم المضيف عادة بالإجابة عن استفسار الضيف لمعرفة نوع الصنف الذي تحتويه القائمة ولهذا يفترض أن يكون العاملون على معرفة تامة بأصناف الطعام وطريقة تحضيرها ومحتوياتها والوقت اللازم لتقديمها.

7- موعد تقديم الطعام:
إن ذكر مواعيد وجبة الطعام وتقديم القائمة فيها أمر لا بد منه لكي يكون الضيوف على علم بذلك، لتسهيل عملية انتقاء النوع الذي يناسبهم من قوائم الطعام المختلفة حسب مواعيد تقديمها، وتقوم بعض المطاعم بتعليق بطاقة للمواعيد التي تشير إلى وقت افتتاح المطعم وموعد إغلاقه، وتعلق قوائم الطعام كذلك في المصاعد الخاصة، إذا كان المطعم في فندق وفي الأماكن التي يرتادها الضيوف لتكون مصدراً للانتباه وترويج المبيعات.
ويضيف الباحث أنه أخذت بعض الفنادق بتوزيع استبيان على الضيوف بعد تناولهم طعامهم تبين مستوى رضاهم وقناعتهم عن الأسعار ونوعية الطعام المقدمة والجو الملائم والبيئة المحيطة، وأي ملاحظات أخرى يود إضافتها.

والشكل التالي مأخوذ عن مطعم بالميرا في فندق الرويال
الاسم:
العنوان:
رقم الهاتف:
رقم الفاكس:
البريد الالكتروني:
ممتاز جيد عدم رضى
1- نوعية الطعام
2- نوعية الخدمة
3- الأسعار
4- البيئة الداخلية
5- الديكور
6- الجو الملائم
7- معرفة المضيفين بقائمة الطعام
أي ملاحظات أخرى:

وجبة الغذاء في القائمة المحددة
وهي الوجبة التي تقدم عادةً في وقت الظهيرة ضمن المواعيد التي يتقيد بها الناس حسب طبيعتهم وأوقاتهم ونوع العمل الذي يزاولونه.
وفي المطاعم جرت العادة على تقديم وجبة الغذاء ضمن القائمة المحددة بين الساعة الثانية عشر والثانية بعد الظهر وبعد هذا الموعد يقوم المطعم بتقديم قائمة حسب الطلب حيث يعتمد ذلك على سياسة العمل المتبعة في المطعم وليس شرطاً أساسياً.
وتختلف وجبة الغذاء في محتوياتها عن وجبة العشاء ويعود ذلك إلى عامل الوقت والجهد ونوع الممارسة التي تلي الوجبة وسأعطي هنا أمثلة على أنواع الأطعمة التي تقدم ضمن قائمة الطعام المحددة لوجبة الغذاء.

1- الصحون الأولى:
وهي أنواع المشروبات التي تقدم في بداية الطعام ومنها العصير والمشروبات الغازية والكحولية.
• العصير: عصير البرتقال، عصير الليمون، عصر التفاح، عصير العنب ... الخ.
• المشروبات الغازية بأنواعها.
• المشروبات الكحولية التي تقدم في بداية الطعام لفتح الشهية (Aperitifs)، بيرة، كامباري، شيري Beer, Campari, Cherry.

2- الصحون الثانية:
وتتضمن أنواع السلطات والمقبلات ومنها:
• سلطة خضراء
• سلطة السيزر (Caesar Salad)
• سلطة عربية
• سلطة الموسم
• بالإضافة إلى المازة الساخنة (معجنات، كبة، سمبوسك).

3- الصحون الثالثة:
يطلق على هذا النوع من أصناف الطعام بالصحن الرئيسي أو الأساسي وعادة يكون هذا الصحن غنياً ويتكون من اللحوم وبعض التوابع التي ترافق اللحوم كالخضراوات والمعجنات، ومن الأصناف التي تقدم في هذا الصحن:
- فخذ خاروف مع المشروم والصلصة.
- كبة لبنية.
- سمك مع صلصة الليمون والزبدة
- سمك مع صلصة الزعفران
- سمك مع صلصة الثوم والبصل والبندورة
- لحم عجل مع الكاري والبطاطا المقلية.

4- الصحون الخامسة:
يتكون الصحن الخامس والأخيرة من الحلويات والفاكهة سواء كانت حلويات شرقية أو غربية.
وتختم بالشاي والقهوة.
وبعض المشروبات الكحولية المهضمة (Digestifis)
مثل: براندي (Brandy)
الكونياك (Cognac)
الليكر (Liqueur)
وجبة العشاء في القائمة المحددة:
تعتبر وجبة العشاء من الوجبات المهمة ويعتمد ذلك على نوع المطم ودرجته لأن وجبة العشاء غالباً ما يسميها الضيوف هي وجبة السهرة، ويتم إعداد هذه الوجبة طبقاً للقواعد المهنية التي ذكرت وتقدم ضمن القائمة المحددة ما بين الساعة السابعة والعاشرة مساء،

المجهول
07-10-2004, 02:58 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسأعطي أمثلة عن محتويات هذه الوجبة:
1- الصحون الأولى:
يتكون من أحد أنواع الشوربة أو الحساء مثل:
- حساء الخضار
- حساء الفطر
- حساء الدجاج مع الكريمه
- شوربه عدس

2- الصحون الثانية:
يتكون الصحن الثاني من أحد أنواع السمك مثل:
جمبري مقلي مع الصلصة الحارة
جمبري مشوي مع الصلصة البيضاء
سمك مسلوق بالخضراوات مع بطاطا مسلوقة

3- الصحون الثانية:
تكون هذه الصحون هي الصحون الرئيسية ويتكون على الأغلب من أحد أنواع اللحوم التي ترافقها الخضراوات مثل:
لحم بقر محمر مع بطاطا مهروسة.
حبل الظهر (فيليه) وخضراوات مغموسة بالزبدة.
حلقات من لحم البقر محمرة مع باذنجان مقلي
وترافق الصحن الأساسي مجموعة من السلطات التي تحدثنا عنها سابقاً.

4- الصحون الرابعة:
وهو الصحن الأخير وتختتم به قائمة الطعام ويتكون من الفاكهة الموسمية والحلويات الشرقية والغربية، والمشروبات التي ذكرتها سابقاً كالشاي والقهوة، والمشروبات المهضمة.


ثالثاً: قوائم الطعام حسب الطلب Ala Carte Menus
تعتبر قائمة الطعام حسب الطلب من القوائم المهمة في المطاعم، فهي تلبي رغبة الضيوف من حيث اختيار الأطعمة المناسبة لكل صنف وحسب ذوقه وإمكانياته، أن تعطي للضيف حرية الاختيار، "وبهذا فهي تكسر القيد الذي يشترط في تقديم الطعام وتحديده ضمن القائمة المحددة"( ).
وقائمة الطعام حسب الطلب هي عبارة عن قائمة تتضمن عدداً كبيراً من أصناف الطعام التي يستطيع المطعم توفيرها لضيوفه وحسب اختيارهم. وتقدم هذه القائمة في وجبة الغذاء أو العشاء إذ يمكن للمطعم أن يقدم قائمة طعام حسب الطلب والقائمة المحددة معاً أو يختص بتقديم إحداهما، والمطاعم الناجحة هي التي تقدم قائمة الطعام حسب الطلب.
وتمتاز قائمة الطعام حسب الطلب بخصائص تميزها عن بقية قوائم الطعام وهي( ):
1- أن أصناف الأطعمة التي تحتويها قائمة حسب الطلب ليست جاهزة بل تجهز عند اختيارها وطلبها من قبل الضيوف حيث تكون المواد الولية فقط هي التي جهزة مسبقاً أما طهيها وإعدادها يتم مباشرة عند الطلب.
2- تقدم قائمة الطعام حسب الطلب في المطاعم وذلك لكي تعطي حرية الاختيار للضيوف.
3- تختلف أصناف الأطعمة المقدمة في هذه القائمة عن الأصناف التي تقدم في قائمة الطعام المحددة من حيث الاهتمام بالتجميل والكمية الأكثر والسعر المرتفع في الأصناف التي تباع ضمن قائمة الطعام حسب الطلب.
4- ليس هناك موعد ثابت لتقديم قائمة الطعام حسب الطلب خلال افتتاح المطعم بل هي متوفرة في كل وقت.
5- هناك فرصة للاختيار لكافة الأصناف المختلفة من الأطعمة دون قيد أو شرط.
6- لكل صنف في هذه القائمة سعره الخاص.
7- لا تتغير هذه القائمة اسبوعياً أو شهرياً بل يتم ذلك في أغلب المطاعم مرة في السنة.
صياغة قوائم الطعام حسب الطلب( ):
عند كتابة وصياغة قوائم الطعام حسب الطلب يجب مراعاة ما يلي:
1- يكون تصميم الورق الذي تدون فيه أصناف الطعام ذا مظهر جذاب ومن ورق جيد الصنع، وتكون القائمة مكونة من عدة صفحات أو من صفحة واحدة ويفضل رسم الصور الفلكلورية والسياحية لذلك البلد الذي تقدم فيه القائمة وتغطى الصفحات الخارجية بالجلد، وتتفنن المطاعم في تصميم هذه القائمة وتتنافس مع بعضها فتكون الرسوم أحياناً معبرة عن نوع الأطعمة التي تقدم من خلال القائمة مع رسم وكتابة شعار واسم المطعم على الصفحة الخارجية، الأمر الذي يدعو الضيف إلى الاختيار دون ملل، وهذا يجعل القائمة حاله معبرة عن الترويج في المبيعات.
2- تتكون هذه القائمة من عدة صفحات تثبت فيها أصناف الأطعمة حسب تسلسلها وتكتب هذه الأصناف باللغة الانكليزية أو الفرنسية أو الاثنتين معاً بالإضافة للغة العربية.
3- في المطاعم المتخصصة كالإيطالي والياباني والمكسيكي تكتب أسماء الأصناف التي تقدم في قائمة الطعام بلغات تلك المطاعم بالإضافة للانكليزية وطبقاً باللغة العربية.
4- يقابل كل صنف من أصناف الطعام سعره الخاص به.

أما عن مكونات قائمة طعام حسب الطلب فهي كالآتي:
- المقبلات المختلفة مثل: كفيار – ساردين – تشكيله مشهيات – كنابيه مشكل (Canapee).
- أنواع الشوربة والحساء مثل: شوربة دجاج – شوربة عدس – شوربة فطر – شوربة خضراوات ... الخ.
- المقبلات الساخنة مثل: الكبة، السمبوسك، المعجنات.
- الباستا (المعكرونة) بأنواعها.
- الأسماك بأنواعها مثل: سمك نهري – سمك بحري (مشويه – مقليه – مسلوقه).
- أنواع اللحوم المختلفة الأنواع وبطرق طهي متنوعة مثل: فيليه لحم ، دجاج، كباب، كبد، مشويات متنوعة.
- السلطات والخضاروات المتنوعة.
- الحلويات والفاكهة
كما ويرفق قائمة مشروبات مفصلة الكحولية وغير الكحولية وأنواع النبيذ المقدم بالإضافة إلى المشروبات فاتحة الشهية (Aperitifs) والمشروبات المهضمة (Digestifs) بالإضافة للمشروبات الساخنة كالشاي والقهوة.

رابعاً: قوائم طعام الحفلات Banquets Menus
تقام الحفلات في مناسبات خاصة ويهدف الضيافة أو التكريم أو الاستقبال أو المناسبات الوطنية والقومية وغيرها، وتقدم عادة في الحفلات أطعمة مختلفة ومتنوعة طبقاً للمناسبة التي تقام الحفلة على أساسها وهذا النوع من القوائم يحتاج إلى اهتمام خاص وعناية فائقة من إدارة المطعم، ويغلب طابع البوفيه على الحفلات بشكل عام ولكن حتى البوفيه يحتاج إلى قائمة طعام حيث يقوم صاحب الحفل بالاتفاق مع إدارة الفندق على الأصناف الذي يريد تقديمها والأصناف التي لا يريد تقديمها وتكون هذه القوائم في الغالب مرتفعة السعر وحسب نوعية وطبيعة الأصناف المطلوبة من الطعام ودرجة تصنيف المطعم، ويكون للزخرفة والتجميل في أصناف الطعام الذي يقدم في هذه القوائم دوراً أساسياً في ديكور الموائد حيث تقدم مختلف التشكيلات من المقبلات والمشهيات وغيرها من الأطعمة الأخرى.
ويلعب الطهاة دوراً أساسياً في الحفلات من خلال إبراز مواهبهم الفنية والمهنية وذلك بعرض الأطعمة بطريقته تتناسب ونوع الحفلة ومناسبتها كذلك فإن عملية تشكيل وتنويع الأطعمة في الحفلات له أهمية بالغة في نجاح الحفلة.
ويكون نوع الاتفاق ونوع الحفلة هو الأساس عند اختيار قائمة الطعام التي يريد صاحب الدعوة تقديمها خلال تلك الحفلة، لذلك فإن شروط الصياغة والإعداد تحدد من خلال نوع المناسبة وعدد الضيوف وإمكانية الضيف.
وتقسم قوائم طعام الحفلات حسب أنواع الحفلات مثل:

1- حفلات الأعراس والزفاف:
تقسم حفلات الأعراس إلى قسمين:
القسم الأول: هو البوفيه:
يغطي هذا النوع من الحفلات ضيافة الإعداد الكبيرة من المدعويين الذين يزيد العدد فيها عن مئة شخص، وتنضم جميع الأطعمة والحلويات والسلطات على مائدة كبيرة تعد لهذا الغرض تسمى بوفيه، الأمر الذي يقوم به المدعوون بخدمة أنفسهم من على هذه المائدة وبمساعدة بسيطة من قبل موظفي الخدمة الذين يقومون بمناولة الصحون والفضيات للضيوف ويساعدونهم في تقطيع اللحوم الكبيرة الحجم، وبذلك يتم استيعاب أكبر عدد من الضيوف بأقل عدد ممكن من الأيدي العاملة.
وتقسم إلى ثلاثة أقسام:
بوفيه السلطات الذي يحتوي على سلطات مختلفة النوع شرقية وغربية.
بوفيه الصحن الرئيسي الذي يحتوي على اللحوم الساخنة والباردة وبعض أنواع المأكولات المطبوخة شرقية وغربية.
وأخيراً بوفيه الحلويات والفاكهة الذي يحتوي على فاكهة الموسم وأصناف الحلويات الشرقية والغربية.
ويقوم موظفوا الخدمة بتوزيع العصير والمشروبات المتنوعة على الضيوف.

القسم الثاني: هو تقديم كافة الأطباق على الطاولة (Seated):
هذا النوع مكلف أكثر من النوع السابق لأنه يحتاج إلى موظفي خدمة أكثر، كما أن أعداد أطباق منفصلة لعدد كبير مكلف من ناحية المواد الولية، وغالباً ما يكون هذا النوع من الحفلات لعدد أقل من أعداد الضيوف في حفلات البوفيه.

2- قوائم طعام حفلات الكوكتيل: (Cocktail Reception)
تتميز حفلات الكوكتيل بطابعها الخاص وذلك بعدم تقديم الأطعمة الثقيلة فيها ولكنها لا تخلو من تقديم الأطعمة الباردة والساخنة، حيث أن هذا النوع من الحفلات يكون فيه المدعويين واقعين ووظيفة عمال الخدمة هي تقديم أنواع المازات وبعض الأطعمة للضيوف، إلا أن هناك عدد محدد من المقاعد للاستراحة.

3- قوائم طعام حفلات الشاي:
تتميز الأطعمة التي تقدم في حفلات الشاي بكونها خالية من الأصناف الثقيلة من الأطعمة واقتراها على الشاي والقهوة والكيك والمعجنات الخفيفة.

4- قوائم طعام حفلات الغذاء والعشاء:
وهي تشبه قوائم طعام حفلات الزفاف بنوعيها البوفيه والقائمة على الطاولة ولكنها بشكل مصغر وأقل عدداً من تلك الحفلات حيث تتضمن الحساء والسلطات والمقبلات والأطعمة الرئيسية من اللحوم المختلفة ومرافقاتها والحلويات والفاكهة الموسمية.



الاعتبارات الرئيسية في تنظيم قوائم الطعام:
إن إعداد قائمة طعام بشكل منظم ومتكامل أصبح من الفنون التي يتفنن بها الطهاة في المطاعم الفاخرة نتيجة للخبرة الطويلة والاحتكاك المباشر مع تحضير الطعام، إذ يترتب على ذلك تعاون مباشر مع الأقسام الأخرى بإشراف الإدارة العليا للمطعم حيث يحتاج رئيس الطهاة الإحصائيات الضرورية التي تساعده في معرفة رغبات الضيوف وعاداتهم والطعام المفضل في المواسم المختلفة والمناسبات المتننوعة.
"وللحصول على هذه الإحصائيات تلجأ الإدارة إلى الاستعانة بقائمة حساب الضيف أو إعداد جداول يومية"( ) يوضح فيها عدد الأطباق المباعة لكل وقت سواء كانت وجبة غذاء أو عشاء.
"وقد أشارت إحدى الإحصائيات الأوروبية التي تناولت أصناف متنوعة من المقبلات أن نسبة (75%) من مبيعات المقبلات تنحصر في سبعة أصناف فقط من (14-15) صنف من المقبلات" ( )، وأن هذه الإحصائية تكشف بوضوح نسبة الضياع في الإنتاج الفائض مضافاً إليه مصاريف العمالة الزائدة وغيرها من مصاريف الإنتاج لهذه الأصناف.

المجهول
07-10-2004, 02:59 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفصل الرابع

تكاليف الطعام والشراب

"عرفت الكلفة بأنها التنازل أو التضحية المقدمة لغرض الحصول على منافع معينة مقابل ذلك"( ).
وهناك العديد من المفاهيم وفميا يتعلق بالتكاليف الخاصة بالمطاعم والفنادق فهناك ثلاثة أنواع من تصنيف التكاليف وهي:
أولاً: التكاليف النقدية وغير النقدية Cash and Non-Cash Costs
ثانياً: التكاليف الثابتة والمتغيرة Fixed and Variable Costs
ثالثاً: التكاليف المباشرة والغير مباشرة Direct and Indirect Costs

أولاً: التكاليف النقدية وغير النقدية( ):
من السهل نسبياً تحديد التكاليف النقدية نظراً لأن هناك مدفوعات مالية مباشرة تصاحب استخدام الموارد، ومن الأمثلة على هذه التكاليف، نفقات شراء المواد الأولية الداخلة في إعداد الأطباق، تكاليف العمال، تسديد الضرائب ورسوم التأمين.
أما التكاليف غير النقدية فمن الصعب تحديدها أو حصرها لأنه لا يترتب على استخدام الموارد التي تعود للمنشأة في عملية الإنتاج دفع مبالغ نقدية معينة بشكل مباشر في أسواق الموارد، ومن الأمثلة على هذه التكاليف غير النقدية تلك المتعلقة بالعمالة العائلية الأجر، أجرة الأرض المملوكة، الاهتلاك.

ثانياً: التكاليف الثابتة والمتغيرة:
التكاليف الثابتة هي التكاليف التي لا تتغير لفترة محدودة بتغير الإنتاج أو حجم المبيعات مثل الرواتب، الأجور، الإيجار.
أما التكاليف المتغيرة فهي تكاليف المواد الأولية التي تدخل في إنتاج الطعام والشراب والتي تتغير باستمرار، وترتبط أحياناً بحجم الإنتاج وحجم البيع وهذا ينطبق على أسعار المواد الأولية، لحوم، فواكه ... الخ.

ثالثاً: التكاليف المباشرة وغير المباشرة:
التكاليف المباشرة عبارة عن التكاليف الواضحة والمرتبطة بالإنتاج مباشرة وبالإمكان تتبع أثرها بسهولة في حين أن التكاليف غير مباشرة تعني التكاليف التي ترتبط بأكثر من قسم أو خط إنتاجي في المطعم أو الفندق فليس من السهل تحديدها وتعتمد أغلبها على طريقة الاحتساب التخميني في توزيع هذه الكلف على خطوط الإنتاج المختلفة.
فوائد احتساب تكاليف الطعام والشراب( )
1- يستفاد من احتساب تكاليف الطعام والشراب لأغراض السيطرة والمتابعة داخل المطعم.
2- يستفاد من احتساب تكاليف الطعام والشراب للاستخدامات المالية الحسابية في المطعم.
3- يستفاد من احتساب تكاليف الطعام والشراب لاتخاذ القرارات الضرورية الخاصة بالسعر وتنظيم الحفلات داخل المطعم.

وفيما يلي الفوائد بشكل أكثر تفصيلاً:
1- إن احتساب التكلفة تساعد إدارة المطعم على معرفة تكلفة المواد الأولية الداخلة في إنتاج الطعام وتحقيق أهداف المالكين أو المستثمرين وكذلك طموح الإدارة في تنفيذ الخطة السنوية بكفائة، وعلى هذا الأساس تتمكن الإدارة من وضع السياسات الخاصة بالمطعم والتحكم بالمصاريف الخاصة بالمواد الأولية ونسبتها إلى المبيعات وتحديد هامش الربح.
2- لإعداد البيانات المالية والحسابية الضرورية المطلوبة من قبل المالكين والمستثمرين فإن استخراج تكلفة الطعام والشراب خلال الفترة المحاسبية مسألة مهمة وتوزيع المصاريف بشكل متوازن على الأقسام المنتجة وخاصة المصاريف الإدارية ومصاريف الضيافة والتمكن من إعداد الميزانية الختامية للمطعم ومعرفة النتائج للفترة المالية.
3- احتساب كلفة الطعام والشراب للتمكن من تحديد الأسعار بطريقة تتناسب مع وضع السوق والمنافسين والقدرة الشرائية والتحكم بالسعر على أساس كلفة الطعام والشراب ومعرفة هامش الربح بدقة، علماً أن قسم المشتريات في المطعم يتابع بدقة كلفة الطعام والشراب ويتحرك على ضوء هذه الكلفة ويبذل موظفوا هذا القسم جهوداً كبيرة للخروج بنتائج إيجابية وتحقيق نسب منخفضة لكلفة الطعام والشراب "وقد تبنت شركات الفنادق والمطاعم الكبرى في العالم النظام الحسابي الأمريكي الموحد للفنادق والمطاعم أساساً لعملها المالي والحسابي في مراقبة تكاليف الطعام والشراب ومكونات كلف الإنتاج والمقصود بنسبة تكلفة الطعام إلى سعر البيع"( ).
فمثلاً: إذا كان سعر قطعة الستيك 10 دنانير في مطعم ما، وإجمالي تكاليف المواد الرئيسية الداخلة في إعدادها 4 دنانير فتكون نسبة تكلفة الطعام لهذا الطبق =

تكلفة الطعام = 4 × 100 = 40% نسبة تكلفة الطعام
سعر البيع 10
وهذا ينطبق أيضاً على المشروبات الكحولية، وتختلف نسبة القياس نسبياً من دولة وأخرى لأن العوامل التي تتحكم في تكلفة الأطعمة والمشروبات متغيرة، حيث استقرار هذه النسبة يعتمد على درجة استقرار العناصر التي تدخل في تحديد الكلف، ففي الدول الرأسمالية تكون النسبة متغيرة أكثر من الدول الاشتراكية نظراً لاستقرار الأسعار في الدول الاشتراكية.

العوامل الأساسية التي تتحكم في تحديد تكلفة الطعام والشراب هي:
أولاً: سياسة الشراء للمواد الأولية الداخلة في الإنتاج.
ثانياً: مهارة العاملين في المطاعم والفنادق.
ثالثاً: أسعار البيع.
رابعاً: الامتيازات والحوافز الخاصة بالعاملين.
خامساً: سياسة الترويج والتسويق والعلاقات العامة.
سنتناول كل عامل من هذه العوامل بالتفصيل.

أولاً: سياسة الشراء للمواد الأولية الداخلة في الإنتاج:
تشكل كلفة الطعام أعلى نسبة بين الكلف المتداخلة في الإنتاج فهذه النسبة تعتمد على قدرة قسم المشتريات وسياسته الشرائية، وهذا يعتمد على توفير المشتريات اللازمة من مواد أولية للطعام والشراب.
وتتبنى بعض الإدارات سياسة أرخص الأسعار عند شراء المواد الأولية وقد يكون هذا خطأ لأن الواقع الفعلي والعملي قد يثبت العكس، إذ قد تكون نسبة التلف في المواد الرخيصة عالية مما يحمل الإدارة ارتفاع سعرها الحقيقي قياساً إلى سعر الشراء الأساسي، وعادة تضع إدارة المطعم أو الفندق التعليمات وترسم السياسات الخاصة بطريقة الشراء نتيجة للخبرة المتاحة للإدارة ويفترض أن هذه السياسات تكون منسجمة مع واقع السوق ومتطلبات عمل قسم المشتريات.
أن الأسلوب المتبع محلياً يعتمد على توفر ثلاثة عروض عن طريق عطاء تطرحه للقطاع الخاص حيث يتم اختيار العرض المناسب من ناحية السعر لأن المميزات هي نفسها وغالباً ما ستحصل الموافقة على أقل الأسعار إذا كان الشراء والتجهيز يتم من قبل القطاع الخاص ولا يحصل هذا عند التجهيز في النظام الاشتراكي.
إن هذه الطريقة في الشراء توفر مراقبة جيدة على عمل قسم المشتريات ومنعه من التلاعب والغش والاستغلال على حساب الإنتاج والعمل، بينما يعتمد نجاحه عملياً على قدرة قسم المشتريات في التكيف مع هذا الأسلوب وتوفير مواد جيدة بأسعار منخفضة وغالباً ما تواجه القسم صعوبات عديدة للتوفيق بين متطلبات الإنتاج في اختيار النوعية الجيدة بأسعار منخفضة "لذلك فإن المطاعم التابعة للقطاع الاشتراكي تلجأ أحياناً إلى الاستثناء في شراء مواد أولية بأسعار مرتفعة وبنوعية جيدة"( ).

ثانياً: المهارة المطلوبة للعاملين في الإنتاج
تعتمد الدول المتقدمة في مجال عمل المطاعم والفنادق كلف الطعام والشراب كأسلوب لتقييم النتائج للعاملين في هذا القطاع لذلك فإن إدارات المرافق السياحية التي تقدم الطعام والشراب تحرص على الاختيار الصحيح للعاملين وخصوصاً المشرفين على الإنتاج المباشر ومنهم:
1- رئيس الطهاة Executive Chef
2- رئيس عمال الخدمة Head Waiter
3- مسؤولي الأقسام في المطبخ Chefs de Partie
4- موظفي استلام المشتريات
5- المسؤولين عن المخازن
6- عمال المطبخ وعمال الخدمة
فمثلاً: وظيفة رئيس الطهاة هي وظيفة إدارية وتنفيذية ومهنية إذن فهي وظيفة متعددة المهام، فمزج الجانب الإداري بالتنفيذي والمهني ينتج عنه قدرة على السيطرة، وكثيراً ما نسمع جملة (رئيس الطهاة في مطعم ما جيد أو متميز) وهذا يعتمد على تقييم ذي وجهين، الوجه الأول نتائج التكاليف، أما الوجه الثاني فيعتمد على نوعية الإنتاج ومدى إقبال الضيوف على المطعم، وهذا يشمل جميع الموظفين الذين تربطهم صلة مباشرة بالإنتاج، فموظف الاستلام الذي لا يتمتع بالخبرة والمعرفة بمهامه وواجباته قد يؤدي إلى تسرب مواد أولية ذات نوعيات رديئة وبالتالي تؤدي إلى هبوط نوعية الإنتاج، أما مهارة الطهاة ورؤساء الأقسام في المطبخ فتتوضح من خلال الاستغلال الأمثل للمواد الأولية والتقليل من نسبة الهدر الحاصل في المطبخ عند إعداد الوجبات.

المجهول
07-10-2004, 02:59 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وسنتكلم الآن عن مصادر وطرق الهدر الشائع التي تتكرر في إنتاج الطعام.
1- عدم الالتزام بالأوزان والكميات التي تخصص للضيف الواحد ووضع كميات أكبر.
2- إعداد أطباق ووجبات طعام دون المستوى المطلوب مما يؤدي إلى رفضها من قبل الضيوف.
3- الإكثار من الكميات المصنعة دون وجود حاجة فعلية لهذا الإنتاج.
4- إهمال الأجهزة الكهربائية وتركها وهي تعمل دون استخدامها مما يؤدي إلى زيادة تكلفة الطاقة الكهربائية وزيادة اندثار هذه الأجهزة.

فمهارة كل موظف وعامل في المطبخ أو المطعم ضرورية وتساعد على تقليل التكاليف المستخدمة في صناعة المطاعم دون المساس بنوعية الطعام ورغبات الضيوف.

ثالثاً: سياسة التسعير
تكلمنا عن هذا الموضوع بالتفصيل في الفصل الثاني من هذا البحث ولكن ارتأينا أن ننوه إلى العلاقة بين حجم الإيراد المتحقق وحجم التكاليف، فكلما زاد حجم الإيرادات واستمرت مصاريف التكاليف ثابتة تكون نسبة الطعام منخفضة والعكس صحيح، فالمحافظة على حجم الإيرادات دون زيادة مع ارتفاع التكاليف للمواد الأولية والعناصر الأخرى يؤدي إلى ارتفاع نسبة التكاليف إلى حجم الإيرادات؛ لذلك فإن الأسعار تعتبر عاملاً أساسياً في اختلاف نسبة الكلف من مكان إلى آخر ومن دولة إلى دولة أخرى، "كما يعتمد هيكل الأسعار على السياسة التي تضعها الإدارة بناء على العوامل الرئيسية التي تتحكم بالأسعار وهي"( ):
1- حجم التنافس القائم في المنطقة.
2- القدرة الشرائية للمواطنين في المنطقة.
3- نسبة التشغيل.
4- سياسة التسعير للمواد الأولية الداخلة في الإنتاج.
بعد أن تدرس هذه العوامل من قبل الإدارة تتخذ قرار التسعير وفق قوائم الطعام التي تقدم وتعرض في المطعم أو الفندق، علماً أن تحديد الأسعار عملية ليست بالسهلة نظراً للحساسية العالية والعلاقة الدقيقية التي تربط الأسعار بالكلف فعند وضع زيادة على الأسعار لا يعني ذلك أن حجم الإيرادات سيزداد بموجب هذه الزيادة فقد ينخفض الطلب قياساً إلى الحجم الذي كان عليه قبل الزيادة وهذا يعتمد على سنة الزيادة في السعر ومدى تقبل الجمهور لهذه الزيادة، لذلك فسياسة التسعير يجب أن تأخذ بعين الاعتبار كلفة المواد الأولية المباشرة وغير المباشرة ومقدار هامش الربح.


رابعاً: امتيازات العاملين وحوافزهم:
تسعى الإدارات المتخصصة في المطاعم أو الفنادق في الدول المتقدمة إلى تحقيق الأجواء المريحة والملائمة للعاملين أثناء العمل من خلال توفير الحوافز المعنوية والمادية التي تشعر العامل أن إدارة العمل تمنحه الاهتمام الكافي وتجعله يشعر أنه فرد مساهم وفعال ومهم ضمن إطار العمل، عند ذلك تكون النتائج إيجابية فيما يتعلق بالإنتاج كماً ونوعاً.
وعند الحديث عن امتيازات العاملين يجب أن يكون واضحاً علاقة هذه الامتيازات بكلفة الطعام، وأن ما يقدم من امتيازات يعتبر مصاريف إضافية، وأن أهم هذه الامتيازات:
1- تناول وجبات الطعام اليومية.
2- شراء مواد أولية بسعر الكلفة.
3- تقديم هدايا من المناسبات.
4- موظف الشهر المثالي... الخ.
وهناك فقرة هامة على إدارات المطاعم ملاحظتها وهي عدم المغالاة في منح الحوافز للعاملين، فبقدر أهمية منح الامتيازات التشجيعية للعاملين فإن المغالاة في الحوافز تشكل خطورة متزايدة تؤدي إلى ارتفاع التكاليف وزيادة نسبة كلفة الطعام والشراب.

خامساً: سياسة الترويج والمبيعات
تسعى إدارات المطاعم باستمرار إلى تنشيط المبيعات ونمو حجم الإيرادات وهذا الهدف يتحقق بوسائل متعددة، منها وضع سياسة تشجيعية لتنشيط المبيعات تعتمد على الترويج الفعال، لذلك فالحملات الترويجية تعتبر تكاليف إضافية ونذكر منها على سبيل المثال:
1- دعوات وحفلات تقام في المناسبات العامة والخاصة للدوائر والأشخاص المهمين.
2- سلال الفواكه والحلويات وزجاجات (شمبانيا) مرسله إلى غرف الضيوف المهمين.
3- الدعوات الخاصة لأشخاص مهمين مع عوائلهم لتناول الغذاء أو العشاء.
4- المؤتمرات الدعائية والصحفية وبرامج التلفزيون... الخ.
ويرى الباحث أنه في مجمل الفقرات المشار إليها أعلاه يستهلك الطعام والشراب لذلك تعتبر كلفة مباشرة، فإن مصاريف الضيافة لغرض تنشيط المبيعات والترويج يجب أن تستخدم على أساس المردود الاقتصادي ومقدار المنافع الناجمة عن الضيافة والترويج وبموجب خطة مرتبة ومنظمة وإلا ستكون النتيجة عكسية وتحميل الميزانية مصاريف إضافية وارتفاع نسبة كلفة الطعام والشراب وبالتالي إنخفاض هامش الربح. وللأسف فهناك فندق من الفنادق المشهورة يبالغ في حملات الترويج وإقامة ولائم الغذاء والعشاء لعدد من الناس المهمين، مما يسبب تكاليف إضافية وأحياناً خسارة لذلك المطعم في ذاك اليوم، نحن لسنا ضد أن تقام حملات ترويجية ولكن ضمن المعقول.
كما يرى الباحث أن الإدارة الجيدة، هي التي تلم بالعوامل الخمس التي يتم ذكرها وكيفية التحكم بها تضمن تحقيق نتائج إيجابية على مستوى البيع وتحقيق نتائج مالية متميزة ونتائج إيجابية على مستوى النوعية أيضاً.

طرق استخراج التكلفة( ):
إن طرق استخدام تكلفة الطعام والشراب تتم كما يلي:
العوامل المذكورة سابقاً لها تأثير مباشرة على احتساب كلفة الطعام والشراب، ولاستخراج كلفة الطعام يتم تحديد المواد الداخلة في الإنتاج والتي تتكون من الفقرات التالية:

أولاً: بناءً على إجراء الجرد الشهري:
إن بضاعة أول المدة (البضاعة الموجودة في المخازن) مضافاً إلهيا المشتريات خلال الفترة المطلوب إعداد تقرير تكلفة الطعام عنها مطروحاً منها بضاعة آخر المدة بعد إجراء جرد نهاية المدة.
إذن تكلفة الطعام الداخلة في الإنتاج =
بضاعة أول المدة + المشتريات خلال المدة (المواد الأولية) – بضاعة آخر المدة
لو فرضنا أن نتائج الجرد النهائية لنهاية شهر كانون الأول = 50.000 ألف دينار
قيمة المشتريات الشهرية خلال شهر كانون الثاني = 10.000 آلاف دينار
نتائج جرد نهاية شهر كانون الثاني = 45.000 ألف دينار
50.000 + 10.000 – 45.000 = 15.000 ألف دينار قيمة المواد الداخلة في الإنتاج
إذن المبلغ الإجمالي للمواد الداخلة في الإنتاج = 15.000 ألف دينار
لاستخراج صافي المواد الداخلة في الإنتاج يجب أن نعرف قيمة المواد التي لا تساهم في تحقيق إيرادات فعلية وهي:
1- طعام العاملين: إن قيمة المواد التي تستهلك لإعداد طعام للعاملين لا تدخل ضمن المواد الأولية التي تحقق إيراداً متوقعاً، كذلك فإن مبالغها تطرح من قيمة المواد الداخلة في الإنتاج. لنفرض أن كلفها الشهرية تساوي 300 دينار.
2- طعام المدراء: إن قيمة المواد المستهلكة لحطام المدراء تشكل مصروفاً مباشراً في مبالغ الطعام المعد للبيع بمعنى أن تكلفة هذه المواد لا تحقق إيراداً للمطعم بل تعتبر قيمة وكلفة لتحفيز الجهاز الإداري الأعلى. نفترض أن كلفها الشهرية تساوي 200 دينار.
3- كلفة الطعام لأغراض تنشيط البيع والترويج.
إن الطعام والشراب الذي يقدم في المناسبات للأشخاص والضيوف المدعويين والذين تتوقع إدارة المطعم منهم مردوداً اقتصادياً لأهميتهم يشكل كلفة ومصاريف تطرح من كلفة الطعام المعد للبيع وأن مردود هذا النوع من الكلف يعتبر إيراداً غير مباشر ولا يتحقق في وقت تنظيم الدعوة بل يساعد على تشجيع وتنشيط المبيعات من خلال التأثير المباشر والعلاقات الشخصية. ونفترض أن كلفة هذه المواد تساوي 700 دينار شهرياً.
4- المشروبات الداخلة في إنتاج الطعام:
إن الكثير من الأطباق وأصناف الطعام يضاف إليها أنواع من المشروبات وبناء على ذلك فإن كلفة المشروبات تعتبر كلفة مضافة إلى كلفة الطعام المعد للإنتاج والبيع.
ونفترض ثمنها 250 دينار شهرياً.
5- الطعام الداخل مع المشروبات:
الكثير من المواد الأولية والغذائية تقدم كمقبلات ومازات عند تناول المشروبات المتنوعة وخاصة الكحولية مثل (الفستق، البطاطا، الخيار، الجزر ... الخ) لذلك فإن قيمة هذه المواد المصروفة والتي تعتبر كلفة تطرح من قيمة الطعام المهيء للإنتاج والبيع وتضاف إلى كلفة الشراب.
ولنفترض أن كلفتها تعادل 150 دينار.
6- ونفترض أن المبيعات الشهرية المتحققة للشهر المذكور في المطعم والتي تساوي 38.000 دينار.
إذن كلفة الطعام المهيء للإنتاج = إجمالي المواد الداخلة في الإنتاج عند الجرد – طعام العاملين
– طعام المدراء – تكاليف الترويج – الطعام الداخل مع المشروبات.
= 15.000 – 300 – 200 – 700 – 150 = 13.950 ألف دينار
كلفة الطعام الصافي = صافي كلفة الطعام + كلفة المشروبات الداخلة في الإنتاج
= 13.950 ألف + 250 = 14.200

نسبة تكاليف الطعام = تكلفة الطعام × 100%
حجم المبيعات

14200 × 100 = 37% نسبة كلفة الطعام
38000
"وهذه النسبة ضمن الحدود المعترف بها عالمياً لنسبة كلفة الطعام حيث تتراوح بين (30-37%) علماً أن نسب كلف المشروبات تكون أقل من نسبة كلفة الطعام حيث أن النسبة العالمية تتراوح ما بين (22-28%)"( ).
تناولنا في هذا الفصل التكاليف بشكل عام وبأنواعها كما تناولنا فوائد احتساب تكاليف الطعام والشراب والعوامل الأساسية في تحديد تكلفة الطعام والشراب وطرق استخراج الكلفة.

المجهول
07-10-2004, 03:00 PM
تابع
قائمة الطعام كأداة لتسويق المنتج
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الفصل الخامس


الاستنتاجات والتوصيات

الاستنتاجات Conclusions

أولاً: من خلال استعراضنا لنشأة وتطور قوائم الطعام يمكن القول بأن مسألة ذوق وأفضليات الضيوف تتفاوت بحسب الحقب الزمانية والمكانية المختلفة.
ثانياً: إن وضع سياسة تسعيرية محددة من الأمور المعقدة لإدارات المطاعم سيما وأن كل إدارة مطعم لها سياسة مختلفة ناهيك عن النظام السياسي الذي قد يؤثر في سياسة التسعير ففي الدول الاشتراكية ينظر إلى الأسعار بشكل مختلف عن الرأسمالية والدول النامية تختلف عن الدول المتقدمة بنشأتها الاقتصادية وقوة عملتها بالإضافة إلى ذلك فإن الضيف ينظر إلى الأسعار نظرة مختلفة عن الإدارة وإيجاد سعر يرضي الإدارة إرضاءً تاماً ويرضى الضيف من الأمور شبه المستحيلة.
ثالثاً: تختلف مكونات قائمة الطعام باختلاف الوجبة المقدمة، فقوائم طعام الصباح تختلف عن قوائم طعام المساء إلا أنه من الملاحظ أن إعداد مثل هذه القوائم تعتمد أساساً على خبرة وممارسة أشخاص عديدين وقد يدخل الجانب الإداري ضمن التخصصات الأساسية بوضع مثل هذه القوائم، وبمعنى آخر فإن رئيس الطهاة (Executive Chef) هو ليس الشخص الوحيد الذي تلقى على عاتقه إعداد مثل هذه القوائم، إضافة لذلك فإن قوائم الطعام تختلف حسب البيئة والبلد ورغبات الضيوف وعاداتهم وتقاليدهم مما يعني أن الأمر لا يخلو من صعوبة، وقد وجدنا بأن هناك نوع من قوائم الطعام الحديثة المطبقة في غالبية الدول الأوروبية هو ما يسمى بالفطور العالمي والذي أصبح مطبقاً خلال التسعينيات من الوقت الحاضر.
رابعاً: هناك خلط بين ما يطلق عليه قائمة الطعام المحددة (Fixed Menu) وقائمة الطعام حسب الطلب (A la Carte) وأن التميز بينهما مهم للغاية، حاولنا جهد الإمكان معالجته ووضع معايير وأساسيات وضوابط مختلفة لتحديد كل من هذين المصطلحين.
خامساً: لا بد من التأكيد هنا بأن إعداد قوائم الطعام تتبع موسمية العمل السياحي، فمن الواضح أن الأطباق المرغوبة صيفاً معتمدة على المواد الأولية المتوفرة وهي حتماً تختلف عن الأطباق الشتوية من حيث كمية السعرات الحرارية وتنوع هذه الأطباق ومدى ملائمتها مع رغبات الضيوف وتكاد تكون هذه القاعدة منتشرة في كل أنحاء العالم ولا تقتصر على منطقة محددة ومن هذا المنطلق يتبين مدى تعقيد موضوع تهيئة وإعداد مثل هذه القوائم.

سادساً: إن احتساب تكاليف الطعام والشراب تساعد إدارة المطعم على معرفة تكلفة المواد الأولية الداخلة في إنتاج الطعام وتحقيق أهداف المالكين أو المستثمرين وكذلك طموح الإدارة في تنفيذ الخطة السنوية بكفاءة وفاعلية. وعلى هذا الأساس تتمكن الإدارة من وضع السياسات الخاصة بالمطعم والتحكم بالمصاريف الخاصة بالمواد الأولية ونسبتها إلى المبيعات وتحديد هامش الربح.

التوصيات Recommendations

أولاً: لا بد من التأكد على أذواق ورغبات الضيوف عند إعداد قوائم طعام صحية تتوافق مع حاجات المجتمع.
ثانياً: لا بد من وجود جهات متخصصة في موضوع التسعير وعدم الاعتماد فقط على المسؤولين في المطعم أو الفندق، حيث نقترح وجود جهة ذات خبرة فندقية ومحاسبية تقوم بموضوع التسعير وهكذا نكون قد أوجدنا مسمى وظيفي جديد في الفندق وهي تسعير قوائم طعام المطاعم المختلفة.
كما أن هناك متغيرات أخرى تدخل في ضمن تسعير قائمة الطعام فلا تتعلق بكلفة الطعام فحسب بل هناك متغيرات أخرى من أهمها عدد العاملين في المطعم أو الفندق وعدد العاملين في طهي ذلك الطعام له أثر كبير في التسعير حيث كلما زاد عدد العاملين في المطعم زادت أسعار قائمة الطعام لأن الضيف سيحصل على خدمة أفضل ولكن هذا يدخل ضمن السعر المحدد في تلك القائمة.
ثالثاً: لا بد من اشتراك أشخاص عديدين في إعداد قوائم الطعام أكثر من الموجودين في الظروف العادية فبالإضافة إلى مدير الأطعمة والمشروبات ومساعديه ومدير المطعم ومساعده ورئيس الطهاة ومساعده يجب أن يشترك الموظفون في المطبخ والمطعم في إعداد قائمة الطعام لأن الاستفادة من الخبرة الإدارية بالإضافة للخبرة العملية يؤدي إلى إعداد قوائم طعام متميزة.
رابعاً: من المهم معرفة أن قائمة الطعام تقسم إلى قسمين، قائمة الطعام المحددة حيث تكون الأطعمة حددت مسبقاً من قبل المطعم وقائمة طعام حسب الطلب التي تحتوي على أطعمة معينة ونختار منها الضيف ما يشاء، ونقترح ذكر تفاصيل أخرى في قائمة الطعام مثل السعرات الحرارية الموجودة في كل 100 غرام من ذلك الطبق المقدم، كما نقترح عرض المكونات الموجودة في ذلك الطبق حيث يشعر الشخص بالطمأنينة عند معرفته مكونات وسعرات الطبق الذي سيتناوله.
خامساً: لا بد من وجود قائمة طعام صيفية وأخرى شتوية حسب توفر المواد الأولية وحسب السعرات الحرارية اللازمة، ومدى ملائمتها مع رغبات الضيوف وهناك بعض المطاعم تعد قائمة طعام لكل فصول السنة فيكتب مثلاً في حقل السلطات، سلطة الموسم، وفي حقل الفواكهة فاكهة الموسم وبهذا فهم لا يحتاجون لإعداد قائمتين للصيف والشتاء.
سادساً: لا بد من احتساب كلفة الطعام والشراب بطريقة تمكننا من تحديد الأسعار تتناسب مع وضع السوق والمنافسين والقدرة الشرائية والتحكم بالسعر على أساس كلفة الطعام والشراب ومعرفة هامش الربح بدقة وأن من واجبات قسم المشتريات أن يتابع بدقة كلفة الطعام والشراب ويتحرك على ضوء هذه الكلفة.

المراجع العربية:

1- الدكتور أحمد شكري الريماوي و د. محمود علي سليم، النظرية الاقتصادية الجزئية، (عمان: دار حنين، 1995).
2- الدكتور حميد مجيد العبيدي، إدارة المطاعم، (بغداد: الجامعة المستنصرية، 1989).
3- سامي عبد القادر سعيد، تخطيط قوائم الطعام في صناعة الفنادق، (القاهرة: مكتبة الانجلو المصرية، 1995).
4- الدكتور مهدي زويلف وتحسين الطراونة، منهجية البحث العلمي، (عمان: دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، 1998).

المراجع الأجنبية:
6- Hospitality News, No. 25. 2002.
7- Lundberg, Donald E and Walker, John. The Restaurant (N.Y: John Wiley & sons, Inc. 1993).
8- Miller Jack E and Pavesic David. V. Menu Pricing Strategy. (Fourth edition, 1996).

الانترنت
- www.Arabia.com.
- www.Alltheweb.com.
- www.Google.com.
- www.yahoo.com.

المجهول
07-10-2004, 03:02 PM
تقويم لتجربة السوق العربية المشتركة
د. المرسي السيد حجازي
أستاذ الاقتصاد العام وعميد كلية التجارة – جامعة بيروت العربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
مقدمة :
السوق المشتركة هي أحد أشكال ( درجات) التكامل الاقتصادي بين مجموعات الدول ، تلزم الدول الموقعة على إتفاقيتها بكل ما يلي :
- إلغاء كافة الضرائب الجمركية والقيود الاستيرادية على البضائع وطنية المنشأ بين الدول الأعضاء ( وفق قواعد يتفق عليها لتحديد صفة المنشأ الوطني).(2)
- وضع تعريفة جمركية موحدة للدول الأعضاء تجاه الدول غير الأعضاء .
- وأخيرا توفير حرية الانتقال الكاملة لعناصر الإنتاج ( كالعمل ورأس المال والموارد الاقتصادية ) بين الدول الأعضاء دون أية ضرائب جمركية أو قيود كمية .

أما أشكال (درجات) التكامل الاقتصاديEconomic Integration بين الدول فتأخذ بصفة عامة التسلسل التالي :
أ‌- المنطقة الحرة Free Zone
ب-الاتحاد الجمركي Custom’s Union
ج –السوق المشتركة Common Market
د- الاتحاد الاقتصادي Economic Union
هـ- الاتحاد النقدي Monetary Union

ففي المنطقة الحرة يتم إلغاء كافة الضرائب الجمركية والقيود الاستيرادية ( كالحظر أو حصص الاستيراد) على البضائع وطنية المنشأ بين الدول الأعضاء . و يمكن كتابة باقي أشكال التكامل الاقتصادي في شكل المعادلات التالية :
الاتحاد الجمركي = منطقة حرة + تعريفة جمركية موحدة للدول الأعضاء إزاء الدول الأخرى.
السوق المشتركة = اتحاد جمركي + حرية تحرك عناصر الإنتاج بين دول السوق دون عوائق
ضريبية أو كمية .
الاتحاد الاقتصادي = سوق مشتركة + توحيد للتشريعات والنظم والسياسات الاقتصادية
الوطنية والخطط والبرامج الإنمائية ، وتنسيق القطاعات الإنتاجية
السلعية والخدمية) وتوحيد أسعار ورسوم المرافق العامة وربط
هياكل التنيمة الأساسية بها ، وإقامة هيئة قضائية عليا مشتركة
لتسوية المنازعات التجارية وتتم إدارة الاتحاد بواسطة مؤسسة
فوق قومية Supranational Institution الاتحاد النقدي= اتحاد اقتصادي+ توحيد للعملة والبنك المركزي والاحتياطي النقدي والسياسة المالية

والآن ، لعله من المفارقات الواضحة أن فكرة إقامة السوق المشتركة قد ظهرت في كل من أوروبا والدول العربية في آن واحد تقريباً ، فبينما نجحت التجربة في أوروبا وتجاوزت مرحلة السوق فعلا في عام 1992 وانتقلت الى المرحلة الأعلى للتكامل الاقتصادي(الوحدة النقدية ) فإن تجربة الدول العربية (خير أمة أخرجت للناس، ذات التاريخ واللغة والجغرافيا والحضارة المشتركة) لم تنجح في إنشاء السوق بل تراجعت الى درجة أقل من درجات التكامل الاقتصادي وهي محاولة إنشاء منطقة للتجارة الحرة أملا في اكتمالها بحلول عام 2007. ولعل ذلك يتضمن أن لغة المصلحة الاقتصادية للتكامل هي لغة العصر التي يقبلها الجميع .

ونتيجة لتلك المفارقة الواضحة أطلق الصحفيون عبارات ذات مغزى على محاولات إنشاء السوق العربية المشتركة أو الإسراع بتفعيلها . فمنهم من يعتبر السوق العربية المشتركة " مشروع مع وقف التنفيذ " وآخرون يطلقون عليه " الحلم العربي " ، وغيرهم يصرح بأن السوق العربية المشتركة " حلم عربي عمره نصف قرن " وآخرون يطلقون عليها " رمز الفشل العربي" ، وأخيراً يتساءل البعض هل السوق العربية المشتركة أو محاولات تفعيلها حلم عربي أم زواج على وثيقة طلاق؟

في مداخلتي هذه سأناقش النقاط التالية :
1- تاريخ وأهمية السوق العربية المشتركة .
2- مدى نجاح تجربة السوق العربية المشتركة وأسباب تعثرها.
3- الخلاصة والتوصيات .

المجهول
07-10-2004, 03:03 PM
تابع
تقويم لتجربة السوق العربية المشتركة
د. المرسي السيد حجازي
أستاذ الاقتصاد العام وعميد كلية التجارة – جامعة بيروت العربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
تاريخ وأهمية السوق العربية المشتركة

ترجع فكرة إقامة السوق العربية المشتركة الى عام 1964 عندما عقد مجلس الوحدة الاقتصادية العربية اتفاقية ذات برنامج زمني اشتمل على مراحل متدرجة يتم خلالها تحرير التجارة من الضرائب الجمركية والقيود الاستيرادية الأخرى . وأطلق على تلك الاتفاقية : اتفاقية السوق العربية المشتركة ، انضمت أربع دول للسوق في عام 1965 وهي : مصر وسوريا و الأردن والعراق، وبعد اثنتي عشرة سنة أخرى انضمت ثلاث دول أخرى هي : ليبيا واليمن وموريتانيا عام1977. والحقيقة أنه خلال تلك الفترة كانت السوق العربية المشتركة في حقيقتها وجوهرها منطقة تجارة حرة ولم تتطور الى اتحاد جمركي أو سوق مشتركة . ولكن على الرغم من ذلك فقد حققت في حينها زيادة واضحة في حجم التجارة البينية لتلك الدول . ثم ظلت السوق قائمة حتى عام 1980 حينما تم تجميد عضوية مصر في الجامعة العربية بعد توقيع معاهدة السلام مع اسرائيل ، فتوقفت الدول الأخرى في السوق العربية المشتركة عن تطبيق الاتفاقية المعقودة بعد خروج أكبر سوق من حيث الحجم من الاتفاقية .

وفي عام 1998 أصدر مجلس الوحدة الاقتصادية العربية قرارا بشأن اعتماد البرنامج التنفيذي لاستئناف تطبيق اتفاقية السوق العربية المشتركة بشكل تدريجي على ثلاث مراحل يتم خلالها إلغاء كافة الضرائب الجمركية والقيود ذات الأثر المشابه بدءا من عام 1999 وتم الاتفاق على تخفيض قدره 40% من الضرائب الجمركية في كانون الثاني ( يناير ) 2000 و 30% في كانون الثاني 2001 وأخيرا 30% في كانون الثاني 2002 .
تحفظت سوريا والأردن على هذا القرار ورأتا الاكتفاء بتطبيق اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وعدم جدوى هذا القرار، وطلبت كل من اليمن وموريتانيا تأجيل تنفيذ التزاماتها خمس سنوات ، أما العراق فلا يزال تحت الحصار الاقتصادي ، أما مصر فقد وافقت على الإسراع بتطبيق القرار . أما ليبيا فقد ألغت الضرائب الجمركية على وارداتها دفعة واحدة .

لماذا السوق العربية المشتركة ؟

أصبح التكامل الاقتصادي العربي وقيام السوق العربية المشتركة قضية حياة ومصير للأمة العربية وسبيلا للتضامن والوحدة من أجل العزة والسيادة ورفع مستوى المعيشة لأبنائها. وللخروج من التبعية الاقتصادية والسياسية في ظل عالم التكتلات الاقتصادية الكبيرة والعولمة السريعة .
وبواعث هذا التكامل الاقتصادي تتمثل فيما يلي :
1- ضرورة التحدث باللغة التي يفهمها العالم اليوم وهي لغة القوة الاقتصادية وتأثيرها في العلاقات الدولية وتحقيق المصالح المتبادلة والمنافع المشتركة بين الدول العربية والتي تعد أكثر أهمية من التكتلات الاقتصادية الإقليمية التى يراد للعرب إحلالها محل التكتل الاقتصادي العربي ( و منها الشراكة مع أوروبا و الشرق أوسطية) . إننا نحتاج تطوير ودفع العلاقات العربية نحو التكامل وليس الى مجرد التعاون حتى تكون ركيزة أساسية لبناء القوة الذاتية والأمن القومي وللتفاوض مع التكتلات الاقتصادية العالمية ( منظمة التجارة العالمية ، البنك الدولي ، صندوق النقد الدولي ) من موقع القوة وذلك أن الاندماج الاقتصادي بين الدول العربية يمنكن أن يحقق نوعين من الوفورات الاقتصادية : وفورات الحجم الكبيرEconomies of scale ووفورات النطاق الكبير Economies Scope ويتحقق النوع الأول من الوفورات حال الاندماج بين مؤسسات تمارس النشاط نفسه ، ويتحقق النوع الثاني منها عند الاندماج مع منشآت ذات أنشطة متنوعة مترابطة.
هذه الوفورات تتحقق في جوانب المشروع المختلفة الفنية والتسويقية والإعلانية والمالية مما يؤدي الى تخفيض تكلفة الإنتاج في المتوسط وزيادة المقدرة التنافسية للمنتج .
فالواقع أن تجاوز قيد الحجم الصغير للمنشآت الاقتصادية والمالية التي يغلب عليها الطابع العائلي( حتى ولو كانت مسجلة كشركات مساهمة ) هو أمر أساسي في إعادة هيكلة الاقتصاد العربي (على طريقة النمو المطرد ). سواء في مجال النشاط الصناعي والتجاري أو المنشآت المالية كالبنوك وشركات التأمين وسيساعد هذا بدوره على سد الثغرة القائمة في مجال البحوث والتطوير حيث تعجز الوحدات الإنتاجية القطرية عن إقامة وحدات يعتد بها في مجال البحث والتطوير وإقامة التعاون في مجال تطوير العلم والبحث العلمي والتطور التقني.

2- انضمام الدول العربية لمنظمة التجارة العالمية World Trade Organization WTO ومحاولات البعض الآخر للانضمام وما يترتب على ذلك من الالتزام بالمعاملة الممنوحة للدول الأكثر رعاية Most favorable Nation لأي دولة عضو في منظمة التجارة العالمية (مثال ذلك إذا أعطي لبنان ميزة ضريبة لفرنسا لسلعة معينة تدخل لبنان بمعدل ضريبي أقل فإن هذه الميزة تطبق تلقائيا على استيراد هذه السلعة من أي دولة أخرى منضمة الى منظمة التجارة العالمية . وفقط إذا أعطي لبنان مزايا ضريبية لدول تشترك معه في اتفاقيات تجارية تفضيلية كمنظمة تجارة حرة أو اتحاد جمركي أو سوق مشتركة فانه يعفى من تطبيق مبدأ الدولة الأولى بالرعاية للدول الأخرى حتى وان كانت منضمة الى منظمة التجارة العالمية الحرة . وهذا يزيد من قوة المفاوض العربي مع وفد منظمة التجارة العالمية .

3- اقتناع الدول العربية بأهمية السوق المشتركة مع الالتزام بتنفيذ بنود منظمة التجارة العالمية وتفعيل أدوار البنك الدولي وصندوق النقد الدولي في معالجة مشكلات أعباء الديون الخارجية على البلدان النامية وحركة التبادل و التعامل بالعملات الأجنبية وأيضا نتيجة بروز ظاهرة الاندماج الاقتصادي بين الشركات الدولية الكبرى في شتى القطاعات الاقتصادية ( عولمة الاقتصاد) مما يجعل النجاح المتاح للاقتصاديات الصغيرة محدودا في عالم الكيانات الاقتصادية العملاقة .

4- اتجاه كثير من الأنظمة الاقتصادية العربية نحو السوق والخصخصة وانفتاح الأسواق ، كما تتمشى القوانين العربية للاستثمار مع الإطار الدولي الراهن للعلاقات الاقتصادية الدولية سواء في إطار منظمة التجارة العالمية ( اتفاقية إجراءات الاستثمار الدولية المتعلقة بالتجارة أو في إطار الاتفاقيات المتعددة الأطراف للاستثمار ) .
وتتضمن الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية تنظيما كاملا بالحقوق والضمانات والحوافز للمستثمر العربي كما لا يتعارض مع ما هو موجود في منظمة التجارة العالمية كما تحسن مناخ الاستثمار في الوطن العربي ومن المتوقع أن يزداد تدفق الاستثمارات من الأموال العربية من الخارج نتيجة للأزمات الدولية والخسائر التي أصيبت بها هذه الأموال في الخارج.

5- إن الاقتصار على منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لن يحقق التكامل الاقتصادي العربي ولن يستقطب مزايا التكامل بل سيركزها في الدول ذات الطاقات الإنتاجية الكبيرة وعلى حساب الدول الأخرى على العكس من السوق المشتركة التي تكثف القواسم المشتركة بين الدول وتوسع من قاعدة المشاركة التكاملية بما تشتمل عليه من تحرير حركة عوامل الإنتاج .
ولذا تعالج السوق المشتركة ما يسمى بسلبيات التجارة كما يتم توزيع مكاسب ومزايا التجارة في ظل السوق المشتركة بصورة أكثر عدالة بين أطراف السوق ، كما تحسن من سوق العمالة العربية وزيادة مستوى الاعتماد المتبادلInterdependence والاكتفاء الذاتي للاقتصاد العربي وتخفيض معدلات البطالة .



مدى نجاح السوق المشتركة وأسباب تعثرها

امتدت فترة السوق العربية المشتركة من 1965 وحتى 1977 بوجود أربع دول فقط هي : مصر والأردن وسوريا والعراق (1) ثم انضمت ليبيا واليمن وموريتانيا في عام 1977 قبل أن تتوقف السوق المشتركة في عام 1980 لتعاود محاولة إحيائها مرة أخرى في عام 1998 وحتى الآن .
والحقيقة أنه لم تنضم كثير من الدول العربية الى السوق العربية المشتركة خلال الستينات والسبعينات بسبب أن السوق العربية المشتركة لم تكن في حقيقتها مشروعاً ولكنه كان قراراً من مجلس الوحدة الاقتصادية العربية والذي استخدم السوق المشتركة كآلته لتحقيق الوحدة الاقتصادية العربية فكان يشترط انضمام الدولة الراغبة في السوق الى اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية أولا . إضافة الى حرية انتقال العمال ورؤوس الأموال مما جعل الدول قليلة عدد السكان تتخوف من تغيير التركيبة السكانية بها بما لها من مخاطر سياسية واجتماعية .
كما كانت آلية اتخاذ القرارات أيضا تتم بأغلبية الثلثين من بداية الانضمام الى اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية وليست بالاجماع كما كان الحال في السوق الأوروبية المشتركة في بداية تكوين السوق مما جعل كثير من الدول العربية ومنها لبنان تخشى الانضمام خوفاً من إلغاء الهوية والخصوصية الوطنية .
خلال تلك الفترة وعلى الرغم من الاهتمام الكبير بتفعيل السوق المشتركة بين الدول الأعضاء وما ترتب على ذلك من زيادة واضحة في حجم التجارة البينية خلال تلك الفترة مقارنة بفترة ما قبل إنشاء السوق . إلا انه وبعد مرور أربعين عاما على البدء بتطبيق اتفاقية السوق المشتركة و نتيجة للظروف المختلفة التي مرت بها التجربة ، لا يمكن القول سوى أن حلم السوق العربية المشتركة لا يزال يداعب خيالات المفكرين والسياسيين ورجال الأعمال والمواطنين ، وذلك على الرغم من أن العالم كله يتجه نحو التكتلات الكبيرة.
ذلك أن متابعة أداء الدول العربية اقتصاديا تبين لنا أن الناتج المحلي الإجمالي لها جميعا قد انخفض من 5ر3% من أجمالي الناتج المحلي الإجمالي العالمي عام 1992 الى 5ر2% عام 2000، كما تعادل التجارة العربية فقط 7ر2% من اجمالي التجارة العالمية . ويصل حجم التجارة العربية البينية الى 5ر8% من مجموع التجارة العربية والتي تصل نسبتها مع أوروبا الى 75% . كما تعاني الدول العربية في مجموعها من فجوة غذائية تصل الى 4ر12% من حاجتها الى الغذاء كما يعاني 63% من العرب مشكلة الفقر ، وتعاني 75% من نساء العرب من الأمية وذلك كله في عصر الألفية الثالثة . كل ذلك على الرغم من الإمكانات الواسعة للمشروعات المشتركة في المجالات الزراعية والصناعية والخدمية المختلفة ولذا يمكن القول إن تجربة السوق العربية المشتركة لم تنجح حتى الآن.
ما هي أسباب تعثر تجربة السوق العربية المشتركة ؟
يمكن تقسيم تلك الأسباب الى ثلاث مجموعات تتعلق بكل من الدول الأطراف ، والاتفاقية ومجمل العمل العربي المشترك على النحو التالي:
أولا: أسباب تتعلق بالدول الأطراف :
تتمثل هذه الأسباب في الصعوبات السياسية والصعوبات الاقتصادية التي تواجهها تلك الدول :-
1-الصعوبات السياسية :
- لعل من أهم هذه الصعاب هي فقدان وضعف الإرادة السياسية المساندة للتكامل لدى العديد من الدول العربية ، وتغلب النظرة القطرية على النظرة القومية .
- ضعف فاعلية القرار السياسي وانعدام روح الالتزام به من جانب الدول المعنية ولعل ذلك يرجع بالدرجة الأولى الى تغييب الجماهير العربية عن المشاركة في اتخاذ القرارات الاستراتيجية (و منها قرار إنشاء السوق العربية المشتركة ) . ولعل ذلك يطرح قضية بالغة الأهمية وهي غياب الديمقراطية الحقيقية ( أي تداول السلطة السياسية بين مختلف الأحزاب) . وما يترتب على ذلك من صعوبة إنجاح أي عمل عربي مشترك (1) .

المجهول
07-10-2004, 03:04 PM
تابع
تقويم لتجربة السوق العربية المشتركة
د. المرسي السيد حجازي
أستاذ الاقتصاد العام وعميد كلية التجارة – جامعة بيروت العربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
- الانعكاسات السلبية الضارة للتقلبات في العلاقات السياسة بين الدول على الاعتبارات التجارية والاقتصادية وعلى التكامل الاقتصادي العربي .
2- الصعوبات الاقتصادية للتكامل الاقتصادي العربي
- اختلال الهياكل الاقتصادية للدول العربية ويتضح ذلك جليا من اعتمادها في معظمها على سلعة واحدة أو عدد قليل من السلع لا تستطيع أن تدفع معدلات التنمية في الأجل الطويل ، أو تحقق الاستقرار الاقتصادي في الأجل القصير. واستمرار هذا الاختلال حتى بعد مرور نصف قرن من الحرب الثانية وجعل هذا معدلات التنمية الاقتصادية بالدول العربية غير البترولية منخفضة . ويتضمن ذلك شيء في غاية الأهمية وهو أن الدول العربية تفتقر الى القوى الديناميكية اللازمة لتصحيح الاختلالات الهيكلية الإنتاجية أو ما يسمى بالمقدرة على التحول Capacity to Transfer.
- يضاف إلى ذلك أن الهياكل الاقتصادية العربية أقرب ما تكون بدائل لبعضها البعض وليست مكملة فإذا ربطنا بين المصالح الاقتصادية لكل دولة عربية وضعف المقدرة على التحول لتبين لنا أن تلك الهياكل تدعو الى التفكك لا إلى التكامل .
1- فغالبية النظم السياسية في الدول العربية لا تؤمن بالديمقراطية، فكثيراً ما تتم مصادرة الحريات وتنتهك حقوق الإنسان العربي بدءاً من حقه في التعبير الى حقه في العيش الكريم.

- وخلال فترة السوق العربية المشتركة من الستينات وحتى الآن اختلفت الأنظمة الاقتصادية العربية فيما بينها بالنسبة لتوجهاتها الى السوق وما صاحبها من سياسات اقتصادية ، أدت الى التنافر و التنافس بينها اكثر من التكامل . ففي الخمسينيات ساد الفكر الاقتصادي الحر مع السماح بدرجة من التدخل الحكومي ، أما في الستينات فقد تحول العديد من الدول نحو الاشتراكية وظهرت فكرة التخطيط الاقتصادي واحتفظ البعض الآخر بالنظم الرأسمالية الحرة وفي السبيعنات والثمانينات ظهرت عودة نحو نظام الاقتصاد الحر وأخيرا في التسعينات حدث انقلاب كبير نحو نظام السوق الحر . وهكذا نجد إن الأيديولوجيات الثنائية والاختلافات الجذرية قد عرقل تجربة السوق المشتركة في الماضي وبنفس المنطق يمكن القول أنه في التسعينات وما بعدها ربما يحقق التوجه نحو السوق الحر والخصخصة نجاحا لتجربة التكامل الاقتصادي العربي في شكل منطقة التجارة العربية الحرة الكبرى عام 1998 .
- ومن الصعاب الاقتصادية الهامة اختلاف الظروف الاقتصادية ومستويات المعيشة بين الدول العربية اختلافا كبيرا . حيث تتواجد في آن واحد مجموعة من الدول ذات عدد سكاني كبير ولكن مستوى دخل الفرد منخفض (مصر ، السودان اليمن) ودول ذات أعداد سكانية قليلة وذات دخل مرتفع هي دول البترول و ترتب على هذه الثنائية الاقتصادية النتائج التالية:

- بالنسبة لهيكل الاستهلاك :
استفادت الدول ذات الأعداد السكانية الكبيرة من سياسة الإحلال محل الواردات وحققت ووفورات اقتصادية في حين لم تستطع ذلك الدول ذات الأعداد المحدودة والدخل المرتفع بسبب ارتباط استهلاكها بالواردات من الدول المتقدمة في أوروبا وأميركا . ويعني هذا أن مكاسب التكامل الاقتصادي العربي قد حقق وفورات في تكاليف الإنتاج للمجموعة الأولى من الدول ولم يتحقق نفس الشيء للمجموعة الثانية .

- بالنسبة لفوائض رؤوس الأموال العربية
تدفقت رؤوس الأموال العربية الى الخارج من مجموعة الدول البترولية فحظيت بها البنوك ذات السمعة المرموقة في شكل ودائع وفي أحيان أخرى استثمرت في الأوراق المالية الأجنبية أو العقارات أو مشروعات إنتاجية وتجارية في العالم العربي . وهكذا كان للحسابات الاقتصادية البحتة على المستويات القطرية دورا أهم من القومية العربية وما يرتبط بها من تكامل اقتصادي.
ولعل السبب وراء ذلك من الوضوح بمكان وهو أن الضمانات التي حوتها تلك الاتفاقيات الاقتصادية لا يمكن أن تواجه مهما بلغت قوتها مخاطر التقلبات السياسية أو التعديات على الحقوق الخاصة من قبل بعض الحكومات العربية .

- بالنسبة لفائض اليد العاملة في عدد كبير من الدول العربية
كان من الطبيعي أن يأمل فائض العرض العمالي من الدول منخفضة الدخل الفردي كمصر والسودان واليمن في أن تيسر له الحركة الى البلدان العربية مرتفعة الدخل وذلك في إطار التقاليد والتاريخ المشترك للامة العربية وخصوصا أنه لقرون عديدة هاجرت أعدادا مرتفعة من البلدان الصحراوية العربية الى بلدان زراعية خصبة ذات دخل مرتفع على رأسها مصر وبلاد الشام والعراق ولكن يبدو أن الفجوة الاقتصادية بين البلدان العربية تمثل في حد ذاتها عائقا رئيسيا أمام حركة العمل في البلدان منخفضة الدخل حيث تخشى البلدان الغنية من تحول هذه الحركة الى هجرة واستقرار يؤثر على كياناتها الاجتماعية والاقتصادية القائمة . بل أخذت الدول العربية الغنية في الآونة الأخيرة في إحلال العمل الوطني والآسيوي محل العمالة العربية على أساس أن العمل الوطني أولى حتى وان كانت كفاءته منخفضة في البداية وأن العمل الآسيوي ذا كلفة منخفضة .
- التبعية الاقتصادية للغرب
تختلف التبعية الاقتصادية Economic Dependence عن علاقة الاعتماد المتبادل Interdependence حيث تقوم العلاقة الأخيرة بين أطراف تتقارب أو تتساوى ظروف كل منهم وحاجة كل منهم للآخر . أما علاقة التبعية فتعني أن أحد أطراف التبادل الدولي يكون دائما اكثر حاجة للطرف الآخر ولذا يتم التبادل دائما في صالح الطرف الآخر . والحقيقة إن علاقة التبعية الاقتصادية العربية للغرب بدأت من عهد الاستعمار الذي استثمر في البلدان العربية في الأنشطة الاقتصادية الأولية بغرض توفير المواد الأولية للنشاط الصناعي في البلدان الغربية ، كما تكرر النمط نفسه بالنسبة لدول النفط . وهكذا نجد أن مظاهر التبعية الاقتصادية ومساوئها قد ازدادت من خلال تراخي الطلب الخارجي على المنتجات الأولية بسبب التقدم الفني المستمر في البلدان المتقدمة و توفر البدائل الصناعية إضافة الى إمكانية تدوير المخلفات الصناعية.

- وأخيرا غياب التنسيق بين الخطط الاقتصادية العربية ومن ثم عدم الربط بين الجوانب الإنتاجية والجوانب التجارية للتكامل الاقتصادية العربي. كما أن التعاون العربي القائم في شكل اتفاقيات ثنائية لتبادل ألا فضليات التجارية على أسس انتقائية بجداول السلع أو مناطق تجارة حرة ثنائية كل ذلك يعرقل من العمل العربي المشترك على أساس جماعي .

ثانيا : أسباب تتعلق باتفاقية الوحدة الاقتصادية التي قامت في ظلها السوق العربية المشتركة
- الطموح الزائد عن الحد لتحقيق الوحدة الاقتصادية في فترة قصيرة نسبيا وتجاهلها للواقع الاقتصادي والسياسي والاجتماعي للدول العربية عند إبرام الاتفاقية خصوصا ما يتعلق منها بحرية انتقال العمال أو رؤوس الأموال مما أدى الى عدم دخول العديد من الدول العربية فيها .
- عدم تفصيل الاتفاقية لمراحل التنفيذ التي تبغي اتباعها وخلوها من النصوص والأحكام الملزمة . و عدم النص على فرض عقوبات على المخالفين مما أفسح المجال للدول الموقعة على الاتفاقية من القيام بالمعاملة بالمثل . وهكذا فان خلو الاتفاقية من آلية لتنفيذ قرارات المجلس من قبل هذه الدول الأعضاء قد شجع على التهرب من تطبيقها ومن منع الدول من أن تصدر في أراضيها أية قوانين أو قرارات تعارض أحكام الاتفاقية .

ثالثا: أسباب متعلقة بمجمل العمل العربي المشترك

- الاعتماد الكبير للدول العربية على التعريفة الجمركية كمصدر أساسي في إيرادات الدولة والتخوف من نقص الحصيلة الجمركية ( على الرغم من أن عوائد تحرير التجارة يمكن أن يكون أكبر بكثير من عوائد الرسوم الجمركية ) . و أيضا خوف الدول الغربية على صناعاتها من المنافسة جعلها تتردد كثيرا في تخفيض التعريفة الجمركية بصورة كبيرة وإن كانت تلك الدول ستضطر عند دخولها منظمة التجارة العالمية الى الالتزام بجدول زمني محدد تتخلص فيه من ضرائبها الجمركية و في ظل وجود آلية لمراقبة مدى التزام تلك الدول بتطبيق اتفاقية منظمة التجارة العالمية .
- افتقاد التجربة العربية لعنصر التكافؤ بين المنافع والأعباء في التكامل الاقتصادي وعدم إنشاء صندوق لتعويض الدول العربية المتضررة من نقص إيراداتها خصوصا في مرحلة الانتقال ، ولعل ذلك كان من مقومات نجاح تجربة السوق الأوروبية المشتركة في حين استخدمت الدول العربية أسلوب المساعدة للدول المتضررة مما جعل المساعدة تعتمد على الأهواء السياسية المتقلبة .
- استمرار الطابع التقييدي و التعقيدي للواردات في الدول العربية من حيث الإجراءات التجارية والجمركية والتي تبدد الكثير من الوقت والجهد والمال وترهق المصدرين والمستوردين وتضعف تدفقات التجارة .
- تقاعس الدول العربية في تقديم البيانات والمعلومات عن حركة التجارة والنقص الشديد في الخدمات المساعدة مثل النقل والتخزين والاتصالات والمعلومات التسويقية والتعبئة والتغليف الخ …
- ضعف الهياكل الإنتاجية العربية وعدم قدرتها على مد السوق العربية بصادرات تتفوق على مثيلاتها الأجنبية من حيث الجودة والالتزام بالمواصفات والمقاييس التي يتم الاتفاق عليها .

منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى

نتيجة لتوقف مسيرة السوق العربية المشتركة عام 1980 في نطاق مجلس الوحدة الاقتصادية وإحجام بعض الدول العربية عن الانضمام إلي اتفاقية السوق ، وامتناع البعض الموقع عن تنفيذ التزاماته تجاهها أو الانسحاب منها ، تم توقيع اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري بين الدول العربية 1981 ( 17 دولة ) . ولكن بالرغم من كافة الجهود تعثر تنفيذها وظل أداؤها متواضعا للغاية بسبب ضعف آليات التنفيذ وانعدام روح الالتزام في تطبيقها وبط ء الانضمام إليها مما جعل تأثيرها على التجارة العربية البينية محدودا.

ونتيجة لما سبق توجه كل من المجلس الاقتصادي الاجتماعي ومجلس الوحدة الاقتصادية العربية نحو إقامة منطقة تجارة حرة عربية تضم كافة الدول العربية لتحقيق الأهداف التالية :
- التوسع في اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري .
- الربط بين تلك الاتفاقية وبين السوق العربية المشتركة .

وفي عام 1996 عقد مؤتمر القمة العربية في القاهرة وكلف القادة المجلس الاقتصادي الاجتماعي ومجلس جامعة الدول العربية بوضع استراتيجيات وتخطيط لعمل اقتصادي واجتماعي متكامل يتيح للأمة العربية الفرصة لخدمة مصالحها الاقتصادية العليا والقدرة على التعامل مع التكتلات الاقتصادية الإقليمية الأخرى من موقع التكافؤ والندية .

ومن هذه الخطوات المقترحة كان إنشاء منطقة تجارة حرة عربية كمرحلة ضرورية للوصول الى السوق العربية المشتركة . واستجابة لقرار القمة العربية أصدر المجلس الاقتصادي الاجتماعي قراره عام 1997 تضمنه الموافقة على برنامج تنفيذي لاتفاقية تيسر التبادل التجاري العربي يقام بمقتضاه وفي إطاره منطقة للتجارة الحرة العربية الكبرى خطط اكتمالها على مدى عشر سنوات تبدأ من 1998 وتكتمل في كانون الثاني 2007.

المجهول
07-10-2004, 03:05 PM
تابع
تقويم لتجربة السوق العربية المشتركة
د. المرسي السيد حجازي
أستاذ الاقتصاد العام وعميد كلية التجارة – جامعة بيروت العربية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
اشتمل البرنامج التنفيذي لاتفاقية منطقة التجارة الحرة على ما يلي :
- تحرير تدريجي للتجارة البينية العربية عن طريق تخفيض الضرائب الجمركية بنسبة 10% سنويا بدءا من أول كانون الثاني ( يناير ) 1998 .
- إلغاء القيود الاستيرادية غير التعريفية .
- تبادل المعلومات والبيانات عن التجارة العربية .
- وضع آلية لتسوية المنازعات التجارية بين الدول الأعضاء .
- منح الدول الأقل نمواً معاملة تفضيلية .
- التشاور حول الأنشطة المرتبطة بالتجارة والبحث العلمي والتشريعات وحماية الملكية الفكرية.

إنضم للاتفاقية 14 دولة عربية هي : الأردن ، الإمارات العربية ، السعودية ، سوريا ، البحرين ، لبنان ، العراق ، سلطنة عمان ، قطر ، الكويت ، مصر ، ليبيا ، تونس والمغرب . هكذا تضم منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى ما يزيد عن 190 مليون نسمة ، وناتج قومي إجمالي 522 مليار دولار ، 90% من حجم الصادرات العربية و 91% من حجم الواردات العربية ، و96% من التجارة العربية البينية للصادرات و 91% للواردات .
إلا أن بعض الدول المنضمة للاتفاقية قدمت قوائم سلبية لبعض السلع التي تستثنى من التحرير وعادة ما تكون سلعا هامة في التجارة الدولية . وهذا يضعف بلا شك الاتفاقية مما يجعل البعض يطلق على تلك الاتفاقية لتحرير التجارة العربية بأنه عقد زواج كتب على وثيقة طلاق.
لكن الحقيقة هي أن تقييم تجربة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى يبرز توفر فرص النجاح كما يعكس أيضا بعض الصعاب التي ينبغي معالجتها على النحو التالي :
الجوانب الإيجابية التي توفر فرص نجاح أكبر لمنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى هي :
- توفر الإرادة السياسية العربية نحو إقامتها وإنجاحها .
- توفر السند القانوني لإقامتها " اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري للدول العربية الموقعة عام 1981 .
- توفر الإطار المؤسسي الفاعل للإشراف على تنفيذ التزامات الدول الأعضاء .
- وجود برنامج زمني معقول لأقلمة تلك المنطقة مع تطبيـق العديد من الدول العربية برامج للإصلاح الاقتصادي والتوجه الى السوق والخصخصة.
- الحتمية التي تفرضها الظروف الدولية على الدول العربية بأن يكون لها تجمع اقتصادي لمواجهة التكتلات الاقتصادية العالمية والإقليمية ، الى جانب ضرورة الالتزام بمبادئ منظمة التجارة العالمية مما سيسهل إمكانية الالتزام باتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.
ولكن الإيجابيات التي سبق ذكرها يواجهها عددا من الصعاب ينبغي مواجهتها من أجل إنجاح اتفاقية منقطة التجارة العربية الحرة وهي :
- إصرار العديد من الدول العربية على فرض قيود غير جمركية على كثير من السلع ، وعلى حماية النظام الزراعي بصفة خاصة عن طريق الحظر على استيراد المنتجات الزراعية .
- التعسف في تطبيق الاشتراطات الخاصة بقواعد المنشأ للسلع والمنتجات العربية .
- انخفاض فعالية منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى لعدم اشتمالها على جميع الأقطار العربية 15 قطراً من 22 في عام 2001 .

الخلاصة والتوصيات

إن السوق المشتركة هي أحد أشكال التكامل الاقتصادي بين مجموعة من الدول تتسم بحرية تحرك السلع وخدمات عناصر الإنتاج بين الدول الأعضاء دون عوائق جمركية أو قيود استيرادية إضافة الى وجود التعريفة الجمركية الموحدة تفرضها دول السوق على الدول غير الأعضاء . ولعل السوق العربية المشتركة خلال تاريخها لم تتجاوز في حقيقتها مرحلة منطقة التجارة الحرة كما لم يشترك في الاتفاقية سوى سبعة دول عربية فقط قبل عام 1980 من ما يزيد على 22 دولة عربية .

واجهت السوق العربية صعاباً كبيرة أدت الى عدم فاعليتها وفشلها في تحقيق أهدافها وتجاوز مرحلة السوق كأحد أشكال التكامل الاقتصادي الى المراحل المتقدمة : الاتحاد الاقتصادي والاتحاد النقدي ولعل أهم هذه الصعاب ارتبط بالدول الأطراف وبالاتفاقية وبمجمل العمل العربي المشترك .

بعد فشل مجلس الوحدة الاقتصادية في تحقيق وتفعيل اتفاقية السوق العربية المشتركة بسبب أوضاع التجزئة والاختلافات السائدة في العلاقات العربية . ومن ثم غياب الإرادة السياسية والنيات المخلصة في تحقيق أهداف السوق حيث لم توفر الأدوات والوسائل المؤسسية اللازمة لوضع مبادئ الاتفاق موضع التطبيق من حيث تهيئة الدراسات المطلوبة وإعداد ما ينتهي إليه في صورة صيغ تنفيذية من ناحية وإقامة نظام قانوني لحسم الالتزامات والخلافات التي تنشأ من تضارب المصالح من ناحية أخرى .

ومن عوائق التكامل الاقتصادي العربي طبيعة الهياكل الاقتصادية في الدول العربية التي تقرب من كونها تنافسية أكثر منها تكاملية . وغياب القوى الدافعة الديناميكية لحركة النمو الاقتصادي في تلك الدول والمرتبطة بغياب التقنيات الحديثة التى تساهم في زيادة درجات التكامل إضافة الى الفجوات الكثيرة في مستويات الدخول بين الدول و الخوف من تغيير التركيبة السكانية في تلك الدول مما يهدد بمشاكل اجتماعية بالغة الخطورة وعدم الاستقرار الاجتماعي .

كما أن اتفاقية السوق المشتركة عند توقيعها كانت وما تزال اتفاقية طموحة تتجاوز معطيات الواقع الاقتصادي والاجتماعي والسياسي للدول العربية وهو يعني في الحقيقة أن القائمين على وضع السياسات الاقتصادية التكاملية في الدول العربية يعيشون في عالم الأحلام وليس عالم الواقع ويرجع ذلك الى الفارق الشاسع بين متخذي القرار في الدول العربية والجماهير العريضة وتهميش دور منظمات المجتمع المدني والمعارضة في الحياة السياسية والاقتصادية للمجتمعات .

والآن أمام الدول العربية فرصة تاريخية فريدة ربما لن تتكرر إذا فشلت لا سمح الله لإقامة منطقة التجارة الحرة في طريق دعم التكامل العربي وصولا الى السوق المشتركة ويتطلب تفعيل والإسراع بخطوات التكامل الاقتصادي العربي ما يلي :

1- إعادة بناء الإنسان العربي على ثقافة الديموقراطية وحقوق الإنسان والقيم الأخلاقية الفاضلة حتى تتفاعل الجماهير العربية وتشترك في إنجاح الأعمال العربية المشتركة . وذلك طالما إن السوق العربية المشتركة يتم تفعيلها وإنجاحها بواسطة الإنسان العربي فينبغي ان يكون مقتنعا بجدواها و فائدتها على مستوى معيشته . إن المشاركة الفعلية في اتخاذ القرارات المصيرية الهامة المتعلقة بمصلحة المواطن العربي وفي مقدمها قرارات التكامل الاقتصادي شرط ضروري لإنجاح أي عمل عربي مشترك . ولكي يتحقق ذلك ينبغي أن تؤمن حرية الإنسان العربي في التشغيل والعمل والاستخدام والفكر وإبداء الرأي و حقه في التملك وممارسة النشاط الاقتصادي وتوضع له كافة الضمانات من أية معوقات في أي بقعة من الوطن العربي الكبير .

2- ضرورة وضع استراتيجية عربية ذات أبعاد سياسية واقتصادية واجتماعية قريبة ومتوسطة و بعيدة المدى من قبل الدول العربية تأخذ في الحسبان المصلحة القومية والخصوصيات القطرية تجعل هدفها وغايتها ووعائها ووسيلتها المواطن العربي ، استراتيجية تأخذ الأوضاع السياسية والاقتصادية القائمة في حسابها وتتفاعل معها ، و في هذه الاستراتيجية أيضا ينبغي التأكيد على أن قيام التكامل الاقتصادي العربي أصبح الخيار الاستراتيجي للامة العربية لكي يمكنها التصدي لتحديات المستقبل وصياغة علاقاتها الاقتصادية مع التكتلات الاقتصادية الكبيرة الأخرى على أساس التكافؤ والندية بدلا من التبعية و الضعف و ما يمثله من مخاطر اقتصادية وسياسية على مستقبلها .




- في هذه الاستراتيجية :

أ‌- ينبغي الالتزام بالقيم الدينية والإسلامية التي تؤكد على التعاون والتكامل والوقوف صفا واحدا في مواجهة المخاطر التي تواجهها الأمة العربية ولعل المخاطر الاقتصادية التي تواجهها الآن في ظل العولمة الاقتصادية لا تقل عن المخاطر الأخرى " إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص " صدق الله العظيم . إن تلك القيم التي جمعت العرب حولها وجعلت لهم دولة وحضارة عظمى قادت العالم سبعة قرون بعد أن كانوا قبائل شتى لا تكترث لهم الأمم وهي الكفيلة بإحياء قومية العرب ووضع مسيرة التكامل الاقتصادي بينهم على الطريق الصحيح .
ب‌- ينبغي الاهتمام بقضية التعليم وتوفير الفرص التعليمية الحقيقية خصوصا في مجالات التقنيات الحديثة ونظم المعلومات والحاسبات الآلية وغيرها من فروع الدراسات العلمية المتطورة مما يسمح بتطوير العلوم وبالقيام بالأبحاث العلمية في المجالات الاقتصادية والاجتماعية بما يسمح باستغلال الموارد المتاحة البشرية والمادية والطبيعية في الوطن العربي الاستغلال الأمثل وتوجيهها نحو التكامل الاقتصادي الناجح .
ج- ينبغي وضع الأولوية في مجال العمل الاقتصادي العملي المشترك لتنمية الاستثمارات ودفع العمل الإنتاجي المشترك اكثر مما يكمن في إزالة حواجز التبادل التجاري القائمة أي إعادة رسم خريطة الاقتصاد العربي وصولا الى مخطط جديد للتخصص وتقسيم العمل فيما بين الأقطار العربية. وفي هذا المجال فان المشروعات العربية المشتركة تشكل مدخل عملي يتميز بتواضع أهدافها ومرونة تنفيذها ومرحلية تحقيقها لاندماج اقتصادي عضوي تدريجي يمكن ان يعمل له وبصورة مطردة وفي آن واحد لخدمة أهداف التنمية القطرية وأهداف التكامل العربي . و في هذا المجال فإن قطاع الصناعة هو القطاع الأكثر قابلية لاستقبال التقنية الحديثة واستخدامها وتوظيفها في عمليات انتاجية تسمح بانتقالها من مجال الإنتاج الى مجال المعرفة والبحث والتطوير وهو المجال الأكثر استعدادا في خلق التشابك الاقتصادي بين القطاعات الإنتاجية في الأقطار العربية نتيجة للآثار الأمامية والخلفية التي يمكن أن تحدثه مشاريعه في خلق قاعدة مشتركة للتنمية الاقتصادية الشاملة والمتكاملة النظرية والقومية .

د- ينبغي تحييد عملية التكامل الاقتصادي العربي في كل مجالاته وعلى مختلف مستوياته عن الخلافات السياسية مع التأكيد على أهمية الدعم السياسي للتكامل الاقتصادي ليس فقط لرفع مستواه الى الأمام وإنما لتوفير روح الالتزام لخطواته وقراراته لدى المستويات التنفيذية بما يتضمن ذلك من الدعوة لإزالة كافة المعوقات التشريعية والإدارية والإجرائية التي تضعف من أثر خطوات التكامل الأخرى كالاعفاءات الجمركية مثلا.

خلاصة القول هي أن المشروع العربي للتكامل الاقتصادي والذي تمثل فيه السوق العربية المشتركة حده الأدنى يمكن أن يحقق العزة والكرامة والغنى للأمة العربية و خصوصا مع تزايد وعي الجماهير والمسؤولين العرب حول مزايا التكامل الاقتصادي ومع غياب الثنائية الأيديولوجية ( الرأسمالية والاشتراكية ) التي سيطرت زمنا طويلا في الفكر العربي ، وفي ظل الضرورات والمستجدات العالمية ( المنظمات الاقتصادية العالمية والتكتلات الاقتصادية الإقليمية إضافة الى الشركات الدولية العملاقة ) . فقط يحتاج المشروع الاقتصادي العربي للتكامل لكي ينجح الى احترام حقوق وكرامة الإنسان العربي في أقطاره ، وتحقيق الديمقراطية الحقيقية وتوجه حقيقي للإرادة السياسية نحو التكامل الاقتصادي وأخيرا الى تطوير نظم وتقنيات التعليم والبحث العلمي في معاهده وجامعاته .


والله ولي التوفيق .

المجهول
07-10-2004, 03:07 PM
دراسة: منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام
بقلم عبد القادر الكاملي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1 – معلومات أساسية عن المنطقة:

1 – أ الوضع القانوني
الاسم: سلطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام.
أنشئت هذه السلطة في كانون الثاني/ يناير عام 2000 طبقا للقانون رقم 1 لعام 2000 والذي أقره سمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم حاكم إمارة دبي.
وقد تم افتتاح مدينة دبي للإنترنت في شهر تشرين الأول/ أكتوبر عام 2000
وافتتاح واحة دبي للمشاريع في شهر تشرين الثاني عام 2000
وافتتاح مدينة دبي للإعلام في شهر كانون الثاني/ يناير عام2001

ص.ب. رقم 73000
دبي
الإمارات العربية المتحدة
هاتف:8888 399 9714+
فاكس:8000 399 9714+
www.dubaiinternetcity.com
www.dubaimediacity.com

1 – ب مجالات العمل الرئيسة
1) وضع الاستراتيجيات والسياسات الهادفة لتطوير دبي وتحويلها إلى مركز للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام.
2) توفير الاستشارات للحكومة بشأن المواضيع المتصلة بما يلي:
أ) وضع القوانين المتعلقة بحقوق الملكية الفكرية، جرائم الإنترنت، والقضايا القانونية الأخرى ذات الصلة بالإنترنت.
ب) تأسيس جامعة ومركز أبحاث للإنترنت.
ج) تنظيم العلاقة مع المناطق الحرة الأخرى في دبي.
3) تأسيس البنية التحتية من مباني وإدارات وخدمات أخرى ضرورية لتحقيق أهداف منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام.
4) تنظيم العمل والأنشطة في منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام.
5) توفير الاتصالات وخدمات الإنترنت.
6) المصادقة على مواقع الإنترنت والتجارة الإلكترونية، ووضع الشروط والمواصفات الضرورية لها، أو الترخيص القيام بذلك لمؤسسات أخرى مرتبطة بمنطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام.
7) إنشاء وترخيص المؤسسات في منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام.
8) تنظيم العلاقات التجارية بين مؤسسات منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام مع أي طرف آخر خارجها.
9) عقد الاتفاقيات مع المناطق الحرة الأخرى لتمكين مؤسسات منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام من ممارسة العمل في هذه المناطق الحرة.
10) تزويد مؤسسات منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام بما تطلبه من مدراء وفنيين وحرفيين وعمال آخرين وذلك حسب المواد الواردة في القانون رقم 1 لعام 2000، والأنظمة والقوانين ذات الصلة، وأي شروط ومواصفات إضافية يتم الاتفاق عليها بين السلطة وهذه المؤسسات.
11) تنظيم وتأجير الأبنية والأراضي لفترات قد تمتد إلى خمسين عاما، وتوفيرها لأي مؤسسة في منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام، لتمكينها من ممارسة أنشطتها حسب الشروط والمواصفات المتفق عليها.
12) توفير كافة أنواع الخدمات.
13) فرض الرسوم على الخدمات المقدمة.


1 – ج الهيكل الإداري
رئيس مجلس الإدارة – يتم تعيين رئيس مجلس الإدارة من قبل حاكم دبي، ويمتلك صلاحيات إشرافية ورقابية فيما يتعلق بمنطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام. ولرئيس مجلس الإدارة صلاحية إصدار القوانين والأنظمة الضرورية لعمل وإدارة المنطقة، كما أنه يمتلك صلاحية تطبيق القانون رقم 1 لعام 2000.
إن الرئيس الحالي لمجلس إدارة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام، هو سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ، ولي عهد دبي، ووزير الدفاع في دولة الإمارات العربية المتحدة.

المدير العام – يتم تعيين المدير العام أيضا من قبل حاكم دبي، وهو مسؤول عن إدارة سلطة التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية - المدينة الإعلامية الحرة في دبي تحت إشراف رئيس مجلس الإدارة. وبالإضافة لذلك فإن المدير العام يمثل السلطة في علاقاتها مع الأطراف الأخرى.
إن المدير العام الحالي هو محمد القرقاوي.

الإدارة التنفيذية – الإدارة التنفيذية هي الجهة المسؤولة عن الإدارة اليومية لعمل وأنشطة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام. وتتكون الإدارة التنفيذية حاليا من ثلاث إدارات، هي:
مدينة الانترنت في دبي، ومدينة دبي للإعلام، وواحة دبي للمشاريع. المدير التنفيذي الحالي لمدينة دبي للإنترنت، هو أحمد بن بيات، أما المدير التنفيذي لمدينة دبي للإعلام وواحة دبي للمشاريع، فهو سعيد حسين المنتفق.

1-د التمويل
أنشأت منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام صندوقا استثماريا لتوفير رأسمال للمنطقة، ووقعت الكثير من الاتفاقيات مع البنوك لتمويل المشروع. ومن الاتفاقيات الحديثة في هذا السياق، نذكر اتفاق التمويل الذي أعلنت مدينة دبي للإنترنت عن توقيعه في العشرين من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، مع بنك دبي الإسلامي، وتبلغ قيمة هذا الاتفاق 400 مليون درهم إماراتي مخصصة لتغطية المشاريع القادمة.
بدأ المشروع بمئتي مليون دولار أمريكي، فيما يتوقع أن يبلغ حجم الاستثمار الإجمالي مليارين ونصف المليار دولار أمريكي.

1 – س تحليل لشركات منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام
أولاً: مدينة دبي للإنترنت

المشاركة حسب الجنسية
الإمارات العربية المتحدة 25%
الولايات المتحدة الأمريكية وكندا 24%
الاتحاد الأوروبي 18%
الهند 16%
الدول العربية 7%
الدول الأخرى 10%

ثانياً: مدينة دبي للإعلام

المشاركة حسب الجنسية
الإمارات العربية المتحدة 34.21%
الهند 18.42%
المملكة المتحدة 14.74%
لبنان 6.84 %
المملكة العربية السعودية 5.79%
الولايات المتحدة الأمريكية 3.68%
الباكستان 3.16 %
مصر 1.58%
فرنسا 1.05%
الأردن 1.05%
ألمانيا 1.05%
البحرين 1.05%
كندا 1.05%
إيران 1.05%
جنوب إفريقيا 0.53%
استراليا 0.53%
سوريا 0.53%
النمسا 0.53%
الكويت 0.53%
بوليفيا 0.53%
اليونان 0.53%
برمودا 0.53%
سلطنة عمان 0.53%
فلسطين 0.53%

حسب نوع العمل
النشر 26.84%
الاتصالات 26.32%
الإنتاج 16.84%
البث الإذاعي والتلفزيوني 10.53%
الإعلام الحديث/ الإعلام المتعدد 10.53%
مزودو الخدمات 6.32%
وكالات الأنباء 1.58%
الموسيقى 1.05%

1 – ص الموظفون
يوجد في الوقت الحالي أكثر من 300 موظف يعملون في إدارة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام بمن فيهم الموظفون المتفرغون والمستشارون.

2 – تاريخ منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام

2- أ الفكرة
الهدف من تأسيس مدينة دبي للإنترنت، هو جعل دبي محورا للاقتصاد الحديث من خلال تجميعها لمطوري البرامج، ومشاريع الملتيميديا، وشركات الاتصالات، ومزودي الخدمات عن بعد، وشركات الخدمات المتنوعة، والممولين، و الشركات المتخصصة في حضانة المشاريع الجديدة، والمدربين في المجلات السابقة، ضمن مكان واحد.
أما فكرة تأسيس مدينة دبي للإعلام، فإنها تهدف إلى تأسيس وتقديم جميع أنواع الخدمات الإعلامية على مستوى المنطقة العربية برمتها، انطلاقا من دبي.


2- ب استراتيجية التطوير
ترتكز استراتيجية منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام على خلق بنية تحتية وبيئة مناسبة لجذب قادة التكنولوجيا والإعلام في العالم، بما يجعل من دبي محوراً للاقتصاد الحديث في المنطقة.



2- ج العقبات التي طرأت خلال المراحل المختلفة
واجه القائمون على مدينة دبي للإنترنت، خلال تنفيذهم لخطتهم صعوبات في بعض المجالات، أبرزت الحاجة إلى تطوير أفكار جديدة. وقد طرأت الصعوبات في خمسة مجالات هي:
• جذب مطوري البرامج
• جذب الفنيين والعاملين المؤهلين على المستوى العالمي
• توفير التدريب وتنمية المواهب
• نقص المعلومات المتعلقة بالسوق والتي تحتاجها الشركات الأجنبية لاتخاذ قرارها بشأن الانتقال إلى مدينة دبي للإنترنت.
• قلة أصحاب رؤوس الأموال الراغبين بالاستثمار في مشاريع جديدة.

فيما واجهت المدينة الإعلامية في دبي الصعوبات التالية
• حرية التعبير في مواجهة الحساسيات السياسية والثقافية الخاصة بالمنطقة
• جذب المهارات والخبرات الإعلامية
• توفير التدريب وتنمية المواهب
• ضعف البيئة الإبداعية الثقافية كالمسارح والمكتبات والمعارض الفنية
• نقص المعلومات المتعلقة بالسوق والتي تحتاجها الشركات الأجنبية لاتخاذ قرارها بشأن الانتقال إلى مدينة دبي للإعلام.

3- التأثير على السوق:

3- أ رضى الشركات
أظهرت دراسة مسحية أجرتها جريدة "الخليج" وشملت 100 شركة عاملة في مدينة دبي للإنترنت، أن 90% من الشركات راضية عن البنية التحتية، و82% من هذه الشركات تتوقع مستقبلا واعدا لعملها. وقد طالبت بعض الشركات إدارة مدينة دبي للإنترنت بلعب دور أكبر في خلق تجمع لتكنولوجيا المعلومات من خلال تعزيز العلاقات بين شركات المدينة. وأبدت الشركات الصغيرة رغبتها في الحصول على مساعدة المدينة في تقديمها للسوق العالمي.
وللأسف لم يجر أي استطلاع بشأن مدينة دبي للإعلام، ولكن بشكل عام يبدو أن معظم شركات المدينة راضية عن وضعها.

المجهول
07-10-2004, 03:09 PM
تابع
دراسة: منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام
بقلم عبد القادر الكاملي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

3- ب اختراق السوق (عدد الشركات)
توجد حاليا 300 شركة تعمل انطلاقا من مدينة دبي للإنترنت و240 شركة تعمل انطلاقا من مدينة دبي للإعلام. ويبلغ عدد الموظفين في هذه الشركات 4500.

4- الفرص والقيود السياسية

4-أ العلاقة مع الحكومات
نتيجة لكون منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام، إدارة حكومية فقد تمكنت من إقامة علاقة جيدة مع حكومة الإمارات العربية المتحدة، كما استطاعت أن تقيم علاقات جيدة مع الحكومات العربية الأخرى فيما يتعلق بمشاريع تكنولوجيا المعلومات والإعلام.

5 – المستقبل
5- أ الخطط والاستراتيجيات المستقبلية ( مدينة دبي للإنترنت)
• أن تصبح مركزا لاستضافة مواقع الإنترنت، من خلال مركز بيانات متطور.
• تكثيف الجهود لتطوير المواهب المحلية من خلال مبادرات التعليم عبر الشبكة العالمية.
• إكمال المرحلة الأخيرة من مشروع المحطة الأرضية، التي ستكون جاهزة خلال شهر آذار/ مارس العام الحالي، بحيث تمكن الإعلاميين من الاتصال عبر الأقمار الصناعية (إرسال واستقبال).
• المساهمة في "قرية المعرفة" التي تقع في مساحة تقدر بـ 650 ألف قدم مربع على بعد نصف ميل من مدينة دبي للإعلام، وبداخلها ستكون أكاديمية دبي الإعلامية، وأكاديمية دبي لتكنولوجيا المعلومات، وستبادر الشركات ذات الخبرة بحجز مواقعها هناك.
• جذب أصحاب رؤوس الأموال من خلال تطوير الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات.

5- ب الأهداف المعلنة (مدينة دبي للإنترنت)
• خلق محور للاقتصاد الجديد يزدهر بالمعرفة والابتكار والالتزام.
• خلق فرص عمل جديدة.
• زيادة عدد العاملين في حقل المعلومات (تقدر الزيادة بـ 10000 وظيفة لغاية عام 2004).
• تنويع اقتصاد دبي من خلال الجمع بين القوتين اللازمتين لاقتصاد الإنترنت وهما: عولمة الأعمال، وربط قطاع تكنولوجيا المعلومات بشبكة متطورة.
• إفادة الشركاء التجاريين: التوازن بين تكاليف وأرباح الخدمات التي تقدمها المدينة، وتوفير مناخ صحي للمنافسة.
• الارتقاء للصدارة كمزود للخدمات.
• تحقيق الأرباح عام 2004.

5- ج الخطط والاستراتيجيات المستقبلية ( مدينة دبي للإعلام)
• استيعاب 550 شركة مع نهاية عام 2002، و750 شركة مع نهاية عام 2003 و1000 شركة مع نهاية عام 2004.
• إكمال المرحلة الأخيرة من مشروع المحطة الأرضية للاتصال بالأقمار الصناعية، التي ستكون جاهزة في شهر آذار/ مارس من هذا العام.
• وضع برنامج للتدريب الإعلامي بالتعاون مع الجامعة الأمريكية في دبي والمعاهد التعليمية الأخرى.
• المساهمة في دعم "قرية المعرفة".
• بناء مسرح في العام 2003.

5- د الأهداف المعلنة (مدينة دبي للإعلام)
• تسريع النمو الإعلامي في دبي والمنطقة.
• تكوين تجمع إعلامي معتمد على نفسه.
• تعزيز دورها بالتعاون مع مدينة الإنترنت وواحة دبي للمشاريع.
• أن تصبح محورا إقليميا لصناعة المحتويات الرقمية.
• تحقيق الأرباح عام 2004.

------------------------------------------------

التحليل (هذا الجزء سوف يعرض في المؤتمر)

قبل أن نبدأ بتحليل منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام، سوف نعدد المتطلبات الرئيسية المطلوبة لنجاح أي منطقة عربية حرة للتكنولوجيا أو الإعلام.

أولاً: المنطقة الحرة للإعلام
• بنية تحتية تقنية متينة
• حرية التعبير
• مجتمع متكامل للإعلام
• كلفة تشغيل منافسة
• موظفون يملكون كفاءات وموهبة
• معلومات غنية عن الأسواق
• خدمات لوجستية جيدة
• مناخ ثقافي مشجع للإبداع، كالجامعات الراقية، والمسارح، والمكتبات والمعارض الفنية.

ثانياًً: المنطقة الحرة للتكنولوجيا
• بنية تحتية تقنية راقية
• مجتمع تكنولوجي للإعلام
• كلفة تشغيل منافسة
• موظفون يملكون كفاءات وموهبة
• مراكز للبحث والتطوير خاصة في مجال البرمجيات
• معلومات غنية عن الأسواق
• خدمات لوجستية جيدة
• مناخ ثقافي مشجع للإبداع، كالجامعات الراقية، والمعارض التقنية.

كيف لبت منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام هذه المتطلبات؟
بما أن العديد من المقومات المطلوبة لنجاح هذه المشاريع، لم تكن متوفرة في دبي، كان لابد لمنطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام من إنجاز مهام شاقة تتجاوز المتطلبات التكنولوجية، بل وتصل إلى حد خلق بيئة كاملة توفر المناخ المناسب لنجاح هذا النوع من المشاريع. وهنا لا بد لنا من الإشادة بالتخطيط الذكي لهذه المشاريع والجهود الجبارة التي بذلت ولا تزال تبذل لإنجاحها.

البنية التحتية (technology infrastructure)
أنشأت منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام بنية تكنولوجية تحتية متينة وعصرية لشبكة إنترنت تتضمن خطوطاً سريعة ومركزاً للبيانات (Data Center)، ومحطة أرضية متطورة للاتصال بالأقمار الصناعية
(Teleport station ) لخدمة المؤسسات الإعلامية.

بناء مجتمع متكامل للاقتصاد الحديث
حاولت منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام أن تجذب كبريات الشركات العالمية والعربية في مجال الإنترنت والإعلام. ونجحت مدينة دبي للإنترنت بجذب الشركات العالمية والعربية الكبرى مثل مايكروسوفت وIBM وأوركل وسيسكو و HP، وصخر، وأرابيا أون لاين، الخ، فيما نجحت مدينة دبي للإعلام في جذب CNN ورويترز، وسوني، وMBC، الخ.
المشكلتان الرئيسيتان التي لا تزال الشركات وخاصة الصغيرة منها، بحاجة ماسة إلى حلهما، الذي يتطلب مزيداً من الجهود، هما:
• زيادة مستوى التفاعل بين الشركات التي تشكل هذا المجتمع
• رفع مستوى الدعم الحكومي للشركات الصغيرة ومتوسطة الحجم، من خلال إعطائها بعض المشاريع الحكومية.

حرية التعبير في مدينة دبي للإعلام
قيدت مدينة دبي للإعلام حرية التعبير بأربعة لاءات، هي:
• لا للمواد الفاضحة والإباحية
• لا للمؤسسات المملوكة من قبل الأحزاب السياسية
• لا للتبشير لدين غير الإسلام
• لا للتشهير ونشر الافتراءات
مدينة دبي للإعلام وجدت نفسها مضطرة لوضع هذه القيود، نظراً للثقافة السائدة في المنطقة العربية.

المجهول
07-10-2004, 03:09 PM
تابع
دراسة: منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والإعلام
بقلم عبد القادر الكاملي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
كلفة تشغيل منافسة
لجذب الشركات لا بد من أن تكون التكلفة لنفس المستوى من البنى التحتية والخدمات، منافسة. وهذا ما حاولت منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام أن توفره. فلتخفيض تكلفة التشغيل بالنسبة للمؤسسات الإعلامية، افتتحت مدينة دبي للإعلام مركزاً للإعلاميين الأحرار، غير الموظفين بدوام كامل
(freelancers)، ووفرت لكل منهم مكاناً ومكتبا وسكرتيرة مشتركة لقاء مبلغ 5200 دولارا في العام يشتمل على الرخصة التجارية ورخصة الإقامة في الدولة. وأصبح بإمكان الشركات الإعلامية الاستفادة من هؤلاء لقاء أجور مقبولة. وقد انضم إلى هذا المركز حوالي 80 شخصاً حتى الآن. أما تكلفة استخدام التقنيات والمباني فتراها بعض الشركات مرتفعة قليلا وبحاجة إلى إعادة دراسة. يحظى موضوع الكلفة باهتمام كبير من قبل إدارة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام، التي أعدت دراسة أثبتت فيها أن تكلفة التشغيل في دبي أخفض من لندن والقاهرة وبيروت عند أخذ نفس المستوى من البنية التحتية والخدمات بعين الاعتبار. وتعيد إدارة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام النظر بالتكلفة بين فترة وأخرى، كي تصل إلى مستوى مقبول للشركات.

توفر المعلومات والدراسات عن أسواق المنطقة
تفتقر المنطقة إلى معلومات ودراسات عن السوق، ويمثل هذا الفقر مشكلة جدية للشركات العاملة في مدينتي دبي للإنترنت والإعلام، إذ يجعل التخطيط العلمي للمشاريع، مهمة في غاية الصعوبة، ويؤدي إلى تردد بعض الشركات العالمية في الدخول إلى المنطقة.
وحاولت إدارة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام التصدي لهذه المشكلة من خلال واحة دبي للمشاريع، التي حاولت إقناع بعض الشركات العالمية المتخصصة بأبحاث السوق، كشركة فورستر، بتأسيس مركز أبحاث لها في دبي، لكن هذه الشركات لم تجد أن أسواق المنطقة ناضجة بما يكفي لهذا النوع من الأعمال، بحيث تتمكن من تحقيق الأرباح.
ولإرساء تقاليد حقيقية في مجال مسح الأسواق، وإجراء بحوث عنها، دعوت إلى تأسيس اتحاد لأبحاث الأسواق الإلكترونية في المنطقة (e-Market Research Consortium)، وتجاوبت مع هذه الفكرة مدينة دبي للإنترنت، وعدد من الشركات العالمية والعربية، وآمل أن يصل هذا المشروع إلى نهاية سعيدة قريباً، فيساعد على تأسيس تقاليد لأبحاث السوق في هذه المنطقة.

الكفاءات والخبرات البشرية في مجالي الإنترنت والإعلام
أدركت إدارة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام أهمية هذه النقطة لنجاح مشاريعها الثورية، وخططت لمعالجتها على المستوين التكتيكي والاستراتيجي.
فعلى المستوى التكتيكي أنشأت بالتعاون مع إحدى الشركات العالمية المتخصصة (Nicholson International)، مكتباً للمساعدة على جذب الموهوبين باسم "مكتب الموهوبين" (Talent Office).
وعلى الصعيد الاستراتيجي، وقعت عدة اتفاقيات للتعاون مع بعض الجامعات المقيمة في الإمارات، مثل الجامعة الأمريكية وجامعة زايد، وذلك بهدف تدريب الطلاب في مدينتي دبي للإنترنت والإعلام، وفي مجال افتتاح فروع متخصصة بالإعلام والأعمال الإلكترونية. وتخطط منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام لإنشاء" قرية المعرفة" (Knowledge Village)، التي ستتضمن أكاديمية للإعلام وأخرى لتقنية المعلومات، وبحيث تلعبان دوراً أساسياً في التدريب والتعليم في حقلي الإعلام وتقنية المعلومات. وبالإضافة إلى المشروعات السابقة تخطط منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام لمشاريع خاصة بالتدريب عبر شبكة الإنترنت.

البحث والتطوير
خبرة دبي في المجالات التجارية معروفة للجميع. لكن دبي لا تملك نشاطات واسعة أو تقاليد في مجال البحث والتطوير. يطمح المخططون لمشروع منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام أن يتمكنوا من التغلب على هذه المشكلة، التي تعتبر أصعب مشكلة تواجه طموحات حكومة دبي غير المحدودة. حاولت منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام التصدي لهذه المشكلة بعدة طرق. فأسست واحة دبي للمشاريع كحاضنة للشركات الجديدة، لكن هذا المشروع تعثر من عدة نواحي، مما دفع منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام لإعادة هيكلته قبل عدة أشهر. وأسست منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام مكتبا خاصاً للبحث والتطوير. وأطلقت أيضاً مشروع "الخطوات الأولى" (First Steps) لجذب الشركات العالمية وخاصة الهندية التي تعمل في حقل تطوير البرمجيات. وتحاول أيضاً إغراء المستثمرين العرب والأجانب بالاستثمار في مشاريع إنتاجية في حقلي الإعلام وتقنية المعلومات.
فرص نجاح دبي في هذا المجال لا تزال غامضة، لكنني أعتقد أن المحاولات المتكررة والجهود الجبارة التي تبذلها حكومة دبي في هذا المجال ربما تسفر عن تحويل هذا الحلم إلى حقيقة، لكن الأمر سيتطلب عدة سنوات حسب تقديراتي.

خدمات لوجستية جيدة
توفر مدينة دبي مستوى جيداً من الخدمات كونها محوراً للتجارة الإقليمية والعالمية، يقيم فيها عدد كبير من الشركات العالمية والعربية. وهذا يساعد المؤسسات الإعلامية على إجراء المقابلات والتحقيقات. وتوفر دبي مطارا مميزاً يدير عدداً كبيراً من الرحلات اليومية إلى مختلف بلدان العالم. وتتوفر في دبي بنية خدماتية ممتازة في مجال الاتصالات والسياحة والخدمات الحكومية، مما يوفر دعماً فعالاً لمدينتي دبي للإنترنت والإعلام.

المناخ الثقافي
يتطلب العاملون في الوسط الإعلامي مناخاً ثقافياً خلاقاً، وهذا الأمر يغيب عن دبي، لكن إدارة منطقة دبي الحرة للتكنولوجيا والإعلام مدركة لهذا الموضوع، وبدأت بالتصدي له من خلال إنشاء نادي دبي للصحافة، الذي نظم العديد من المؤتمرات والنشاطات في مجالات عديدة سياسية وثقافية واقتصادية، كما أطلق جائزة الصحافة العربية. وتخطط مدينة دبي للإعلام لإنشاء مسرح كبير في المدينة. أما مدينة دبي للإنترنت فيساندها مسبقاً أكبر معرض لتقنية المعلومات في العالم العربي، هو معرض جيتكس، وعدد كبير من المؤتمرات والندوات المتخصصة في تقنية المعلومات، التي تعقد سنوياً.

خلاصة

نتوقع أن يتكلل مشروعا مدينتي دبي للإعلام والإنترنت، بالنجاح، على الرغم من الصعوبات العديدة التي تواجه كلاهما. وتدرك حكومة دبي بوضوح هذه الصعوبات، وتسعى بكل إمكانياتها لقهرها وخلق بيئة مناسبة لنجاح هذين المشروعين. لكن، يبقى نجاح المشروعين تجارياً شيء، وتطور الإعلام العربي، وصناعة تقنية المعلومات شيء آخر.. فالإعلام المتطور في نهاية المطاف، لا تصنعه سوى العقول المبدعة التي تعمل في مناخ من الحريات. وصناعة تقنية المعلومات المتقدمة لا تصنعها سوى الخبرات المميزة التي تعمل في بيئة غنية بالأبحاث، ومدعومة برأس مال جريء لا يخشى المخاطر. ونأمل أن تتوفر هذه المقومات في دبي في المستقبل.

المجهول
07-10-2004, 03:10 PM
خطة تسويقية لشركة زلوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم

بحث مقدم حول عمل خطة تسويقية لشركة زلوم للمواد الغذائية في مدينة الخليل وكما هو معروف فإن شركة زلوم تقوم باستيراد المواد الغذائية من مصر والاردن وعدة دول عربية وأجنبية أخرى ، في بداية خطتنا التسويقية لشركة زلوم قمنا بدراسة البيئة المحيطة والمؤثرة على عمل الشركة من خلال عدة ادوات ، ومن ثم قمنا بدراسة القطاعات التي نعمل بها وأيها نستطيع ان نخدم بناء على نقاط القوة والضعف التي لدينا ، وطبعا قمنا بكتابة رسالة الشركة كما هي على أرض الواقع مفصلين فها من نحن ومن نخدم .

بداية مع رسالة الشركة .
MISSION

نحن شركة زلوم إخوان التجارية في مدينة الخليل والتي نشأت منذ أكثر من نصف قرن من الزمن والتي تخصصت منذ بدايتها بتسويق الحلويات والسكاكر حتى وصلت إلى تسويق ما يقارب 600 صنف من المواد الغذائية مع وجود تطلعات لإدخال منتجات جديدة إلى السوق الفلسطيني من خلال التعامل مع عدد من الدول العربية الشقيقة مثل سوريا والأردن ومصر وعدد من الدول الأجنبية.
تقوم الشركة ببيع منتجاتها من المواد الغذائية إلى جميع قطاعات المجتمع الفلسطيني مثل قطاع الأطفال والشباب والعائلات حيث أن الشركة عمدت إلى أن اعتبار الموظف (كأصل) وانه أغلى ما تملك من الأصول لأنها على يقين بأنها دون هذا الموظف لا تستطيع ان تحقق تطلعاتها وطموحاتها المستقبلية.
بعد بداية الانتفاضة الأولى توجهت الشركة التي كانت تعتمد على المستورد الإسرائيلي باتخاذ منحى وطني الذي جعل منتجاتها وطنية بحتة دون التعامل مع الإسرائيليين من المصدر الى المستهلك ، وتضع الشركة في اعتباراتها انها قائمة من اجل خدمة الزبائن وارضاء رغباتهم ، وليس هدفنا الاول تحقيق الربح.








Vision

يتطلع مجلس إدارة الشركة إلى تطوير الأنماط الإدارية والتجارية وبناء علاقات مميزة للتعاون التجاري والاقتصادي مع المزيد من الدول الشقيقة والصديقة نحو المزيد من التقدم والنجاح بخطى وقيدة وثابتة وذلك لتوسيع دائرة أنشطتها الاقتصادية والدخول إلى المضمار الصناعي نحو خلق اقتصاد فلسطيني مستقل ، قادر على المنافسة وعلى طريق بناء الدولة الفلسطينية .وتتضمن سياسة الشركة التطويرية تأسيس مجمعات تسويقية ضخمة تشتمل على كافة المتطلبات العامة للمستهلك ، والتي تهدف إلى توفير الوقت والجهد والترفيه والتمتع في التسوق للمواطن .


قمنا بتحليل البيئة واستخدمنا عدد من الادوات ومنها:
1. PESTEL analysis
2. Five forces
PESTEL Analysis

ويشمل تحليل البيئة من عدة جوانب وهي:

 POLITICAL

إن الأوضاع السياسية الحالية أثرت على عمل الشركة ووجدنا ما يلي:
1. الاستيراد حيث تقوم السلطات الإسرائيلية بحكم سيطرتها على المعابر والحدود بفرض قيود ووضع عوائق على عملية الاستيراد الفلسطيني مثل إخضاع البضائع للفحص والذي يأخذ فترة طويلة ، المماطلة في إجراءات تخليص حيث يدفع المستورد أرضية عليه وأيضاً تقوم الحكومة الإسرائيلية بحظر إدخال بعض المنتجات التي من شانها أن تؤثر المنتجات الاسرائيلية .
2. التوزيع إن الإغلاقات ما بين المدن الفلسطينية وبين المدينة والقرى المحيطة بها أدى إلى تقليل نسبة عمل الشركة إلى 30% من العمل المفروض أن يتم.
3. حظر التجوال الذي يعطل عمل الشركة داخلياً بحيث لا يتمكن المدراء والعاملين من الوصول إلى مكان الشركة وممارسة أعمال التعبئة وتجهيز البضائع للتوزيع بالإضافة إلى خطر تلف البضائع المخزنة في ظل هذه الإغلاقات.




 ECONOMIC


1. الاستيراد إن البضائع التي تستوردها الشركة من الخارج نابعة من الحاجة الاقتصادية للسوق أي أنها ترجمة عملية لحاجات السوق الداخلي فنقوم بالشركة باستيراد البضائع التي تلاءم أوضاع الناس الاقتصادية.
2. إن الوضع الاقتصادي الداخلي للمنطقة يؤثر على نوعية البضائع المستوردة نتيجة لانعكاس ذلك على القوة الشرائية للأفراد حيث تقوم الشركة باستيراد المنتجات التي تلائم القدرة الشرائية للزبائن.



 SOCIAL

إن المجتمع الفلسطيني كما أسلفنا سابقاً أن النسبة الكبيرة منه هم الشباب والأطفال ونتيجة للظروف الاقتصادية الصعبة فإن نظرة المجتمع لعملية الشراء قد اختلفت بحيث أصبحت العائلة تفضل أن تشتري لأبنائها علب كبيرة فيكون دور الشركة هو تلبية هذه الحاجيات.
إن الترابط الاجتماعي بالإضافة إلى العادات والتقاليد التي تحتم على الشخص شراء هدايا عند عملية الزيارات الاجتماعية وعادة ما تكون من الأنواع التي تطرحها الشركة لأن المنتجات التي تطرحها نابع من احتياجات المشتري.

 TECHNOLOGICAL

إن شركتنا شركة تخزين وتوزيع وليس لها علاقة بالعمليات الإنتاجية فإنها تستخدم تكنولوجيا التي تحتاجها فقط وهي بسيطة مقارنة مع المنتجين حيث تستخدم الحوا سب وجميع الأجهزة المكتبية في العمليات الإدارية بالإضافة إلى أن الشركة حاصلة على شهادة الأيزو فإنها بالتالي تستخدم أجهزة الإنذار الموزعة على كافة الأقسام لإجراءات الأمان وتستخدم المصاعد الكهربائية لنفل البضائع بالإضافة إلى برامج محاسبة وإدارة المخازن.
إن جميع هذه النقاط تعطي منتجاتنا ثقة أكبر في السوق حيث أن التاجر يكون على ثقة تامة عندما يتعامل معنا في أن منتجاتنا ذات جودة عالية بالإضافة إلى إمكانية التوصيل السريع بوجود الشاحنات التي تستوعب الكميات والأوزان المناسبة بالإضافة إلى وجود الانترنت في عملية مراسلة الشركات الخارجية والحصول على أسعار مناسبة لإيجاد فرص للحصول على المنتجات الموجودة على الانترنت وعنوان الشركة هو .(www.zalloum.com)

 ENVIRONMENT

إن تأثير البيئة المحيطة يتجسد بعدة محاور:
1. المنافسين إن تأثير المنافسين على الشركة ضعيف كما أسلفنا سابقا
2. العوامل الاقتصادية والسياسية والاجتماعية تم ذكرها سابقا .
3. تراعي التغير في المواسم والتغير في الأذواق والحاجات حيث تقوم بتلبية ذلك.
4. النواحي القانونية تؤثر على الشركة من خلال وجود بعض القوانين التي تحد من عملية الاستيراد وأيضا هنالك قوانين صادرة عن قوات الاحتلال فتقيد سير عمل الشركة منها سحب التصاريح ومنع دخول سيارات التوزيع إلى المدن الفلسطينية.
 Legal

بالنسبة للنواحي القانونية التي تحيط بمؤسستنا فأغلبها قادم من السلطات الإسرائيلية من حيث القيود على الاستيراد ومنع تدخيل منتجات معينة لكي لا تؤثر على المنافسين الإسرائيليين .
Five forces

 Bargaining power of buyer:
بالنسبة للزبائن الذين يتعاملون مع شركتنا :
فان قوتهم التفاوضية متوسطة القوة والسبب في ذلك وجود عدد قليل من المنافسين الغير أقوياء في السوق الخاص بمدينة الخليل، أما بالنسبة لبقية المدن الفلسطينية فان القوة التفاوضية للزبون تكون قوية لوجود عدد كبير من المنافسين وبالتالي تنوع أكثر في البضائع.
القوة التفاوضية للمشتري تكون بحسب الكمية المشتراة.إذا كانت كبيرة تكون قوته التفاوضية كبيرة والعكس صحيح.
في كثير من الأحيان تكون قوة الشركة التفاوضية اكبر من القوة التفاوضية لدلى الزبائن ففي حال إن المنتج الذي تطرحه الشركة نادر بمعنى أننا الوحيدين الذين نقوم باستيراد هذا المنتج.


 Bargaining power of supplier:

تكون القوى الشرائية لدى الشركة في الحالات التالية:
1 وجود عدد قليل من المزودين وهذا ينطبق على مدينة الخليل.
2 أما في بقية مدن الضفة فإن عدد المزودين كبير وهذا يضعف القوة التفاوضية للشركة.
 Threat of Substituted

يوجد في السوق الفلسطيني عدد كبير من البدائل لهذه المنتجات ويرجع ذلك لأن عملية التصنيع قليلة وبالتالي الاعتماد على الاستيراد لمنتجات متشابهة وفي حال تعرض الشركة لوجود منتج بديل عن منجاتها تقوم فورا بعملية عروض على منتجاتها حتى تضمن استمرارية عملية البيع لها وأن لا تفقد زبائنها.
 4.Threat of Entry

إن خطر دخول منافس جديد للسوق موجود ولا نستطيع أن نتجاهل ذلك ولكن بالمقابل هذا يحتاج إلى رأس مال كبير وخبرة في العمل حيث يكون فيه مخاطر كبيرة في ظل الظروف الحالية إضافة إلى أن شركتنا لها باع كبير في السوق وليس من السهل على أي شركة الدخول إلى هذا القطاع والمنافسة بشكل مباشر علماً بأن هذه الحالة حدثت فعلاً وكانت على شكل أشخاص يستوردون بعض البضائع والعمل على توزيعها ولكنهم لم يستطيعوا أن يستمروا في السوق وبالرغم من صغر حجم استثمار هؤلاء الأشخاص مع حجم شركتنا إلا أن الشركة لا تهمل أي مستثمر جديد يمكن أن يدخل للسوق وتقوم بعملية متابعته ومعرفة أي مستوى يمكن أن يصل إليه من أجل أخذ الإجراءات الوقائية منه والتي تكون عادة على شكل طرح عروض على المنتجات.

 Competition:

إن المنافسة الموجودة في السوق شريفة بمعنى أن المنافسين لا يقومون بتقليد أي منتج تطرحه شركات منافسة أخرى بحيث تحرص أن تكون الشركات مجتمعة أن تبقى علاقتها بالمنافسين علاقة جيدة تحدث في بعض الأحيان المنافسات غير الشريفة بأن يقوم أحد المنافسين بتقليد بعض السلع وطرحها في السوق وتعمل الشركة على إيقافهم بحكم القانون.

المجهول
07-10-2004, 03:11 PM
تابع
خطة تسويقية لشركة زلوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بعد تحليل البيئة المحيطة في عمل الشركة ودراسة تأثيرها على الشركة قامت الشركة بعمل تقييم لنفسها لكي ترى أين نقاط القوة والضعف التي لديها وأيضا الفرص والمخاطر الموجودة في السوق.
قمنا بعمل تحليل يدعي بـتحليل الــSWOT ANALYSIS .


SWOT analysis

 Strength
تنبع قوة الشركة التنافسية في السوق لإتباعها لعدد من المصادر تزيد من قوتها غير موجودة عند المنافسين كما يبدو ومن هذه النقاط :
• هيكل تنظيمي فعال مع إدارة جيدة عن طريق تطبيق ومواكبة التطورات الإدارية مثل الحصول على شهادة الا يزو ومتابعة أي شهادات إضافية للحصول عليها.
• راس مال كبير يمكن الشركة من استغلال أي فرصة تظهر في السوق كما وتتمتع الشركة بصلابة في مواجهة المنافسين.
• التعامل مع موردين أقوياء ومعروفين في الأسواق العالمية حيث أن هذا يضمن للشركة مصداقية اكبر في تعاملها مع الزبائن المحللين بالإضافة إلى الدقة في المواعيد.
• جودة المنتجات التي تطرحها الشركة بحيث ملائمة جدا للسعر والجودة.

 Weakness
كما هو معروف فلا تكاد تخلو اي شركة من نقاط الضعف ، وهذه النقاط اما ان تكون من الداخل او من الخارج ، وفيما يلي بعض نقاط الضعف :
• أي خلل في عملية التسويق والتي تكون عادة ناتجة عن سوء في عملية الدراسة خطئ في هذه العملية ممكن نتائجها سلبية بشكل كبير على الشركة.
• الضعف في بعض أجزاء الهيكل التنظيمي.
• إهمال دائرة البحث والتطوير نظرا للأحداث.

 Threats
• ظهور منافسين أقوى مني في السوق بشكل مفاجئ.
• معاملات الاستيراد حيث أن الجانب الإسرائيلي هو الذي يتحكم في عملية السماح بدخول نوعية وكمية البضائع.
• الاغلاقات بين المدن والمخاطر التي تنتج عن ذلك من فرص للمنافسين لاخذ مكاننا في السوق.
• أن يقوم احد المسؤولين في الإدارة العليا بالانسحاب المفاجئ من الشركة.
• ظهور منتجات منافسة جديدة في السوق او بضائع مقلدة.



 Opportunities
من بعض الفرص الموجودة :
• الحصول على بعض الفرص عن طريق عرض منتجات جديدة من قبل الموردين وليس من الضروري أن تكون هذه المنتجات ضمن عمل الشركة،مثل الصابون.
• اكتشاف بعض الفرص في السوق بطريقة الصدفة مثل توزيع بعض المنتجات على تجار الجملة تحتوي على فيتامينات لكن لاحظت الشركة أن الصيدليات تبيع مثل هذه المنتجات بأسعار أعلى بالتالي قامت الشركة بالتوزيع على الصيدليات بأسعار اقل.
• التعاقد المباشر مع المخابز لتزويدها بالخميرة اللازمة للخبز بكميات وأسعار مناسبة.
وبعد تقييم الشركة ورؤية نقاط قوته وفرصها في العمل في السوق يأتي دور أي القطاعات ستخدم .
وقد قمنا بتحليل المنافسين الذين يعملون معنا في نفس السوق ونفس المجال وكان لتحليل كالاتي.



Competitors

إن السوق الذي تعمل به المؤسسة هو سوق تنافسي على المستوى البسيط حيث أن المنافس الأول هو المنافس الإسرائيلي الذي يعمل في الأسواق الفلسطينية من خلال بعض الشركات الإسرائيلية في السوق الفلسطيني ومثال ذلك شركة النابلسي وسيدس التي تعمل في نفس القطاع ومن الإسرائيليين أيضا الذين يعملون بهذا الطريقة اوسم وعليت.

وتكمن قوة المنافس الإسرائيلي في :
1. راس مال كبير
2. جودة عالية
3. خبرة في التصنيع والتسويق
4. التسهيلات
5. تحمل الخسائر بسبب القوة المالية الكبيرة مما يعني قدرة على التحمل في المنافسة من اجل إخراج المنافسين من السوق.

أما بالنسبة للمنافسين المحليين فإنهم في نفس المستوى من المنافسة ولا يشكلون تلك المخاطر على الشركة بالرغم من عملهم في نفس القطاع ن إلا أن هذه الشركة تتعاقد مع شركات مختلفة لاستيراد البضائع منها دون التعاقد مع شركات لها تعاقد مع شركات من نفس الدولة وفي نفس السوق .

من الملاحظ في سوق الخليل أن المنافسة غير قوية بحيث أن المنافسين يعملون على مستوى بسيط من شراء منتج وتوزيعه أي أنها عملية غير منظمة وتكون براس مال بسيط وهذا النوع من المنافسين لا نعتبره منافس بشكل مباشر مثل الاستيراد الشخصي لبعض المواد الغذائية.
أما بالنسبة لبقية المدن الفلسطينية فانه يوجد بعض المنافسين الأقوياء مثل بريكة,المسلماني في نابلس,اولاد حماده في غزة إلا أنهم كما أسلفنا لا يدخلون في منافسة غير شريفة عن طريق تقليد منتج أو تعاقد مع شركة تزود شركتنا ببعض البضائع.
بعد الحديث عن المنافسين الذين يمتلكون استراتيجيات عديدة في السوق حيث أن بعضهم يعتمد على الجودة مثل المنتجات الإسرائيلية مع أسعار عالية ، أما بعض الشركات المحلية والتي تقوم بإتباع أكثر من أسلوب في التسويق مثل محاولة الدمج بين السعر والجودة ، ولكن المهم في الموضوع أن شركتنا اتخذت الوجه الآخر من الاستراتيجية التسويقية وهو التركيز على السعرCost leadership)) مع الحفاظ على مستوى معين من الجودة.
هذه السياسة منحتنا حصة سوقية كبيرة حيث أن السبب يعود إلى القدرة الشرائية البسيطة للقطاع الأكبر من الناس في السوق الفلسطيني حيث أن اختيارنا لهذه الاستراتيجية لم يأت بشكل عشوائي إنما اعتمادا على ما يلي:

1. دراسة السوق ومعرفة القوة الشرائية للمستهلك.
2. دراسة المنافسين والنظر إلى الاستراتيجيات التي يتبعونها.
3. دراسة حاجات السوق.
4. استغلال الفجوة الموجودة عند المنافسين سواء كانت رفعهم للأسعار أو رداءة المنتج أو صورة الشركة للزبائن.

وقمنا ايضا بتحليل منتجنا من أجل التحديد الصائب والدقيق للفئة او الفئات التي نريد ان نستهدفها.



Product

مميزات المنتج:
1. سعر مناسب ومنافس.
2. جودة مناسبة للسعر.
3. طعم متميز ويتم دراسته بعناية حتى يلائم الذوق المحلي عن طريق جذب عينات من الخارج وطرحها في السوق وجمع المعلومات من الزبائن عن رأيهم لهذا المنتج.
4. الغلاف الخارجي:ويتم العناية بهذا الغلاف بحيث يلبي تطلعات الزبائن مثل وضع صور أفلام كرتونية شهيرة.
5. عدم الانقطاع: حيث تقوم الشركة بطرح المنتج في السوق بشكل مستمر طالما الطلب عليه مستمر بحيث لا يزيدالعرض عن الطلب.
6. سرعة التوصيل للمنتجات ودقة المواعيد حيث تقوم الشركة بتزويد المنتجات المطلوبة للتجار في الوقت المناسب بدون أي تأخير حتى لا ينقطع من السوق.
7. التنوع في طرح تشكيلة واسعة من المنتجات.
8. تقوم الشركة يطرح منتجاتها حسب المواسم وأيضا مواسم الأعياد ورمضان مثل: المربى, العجوة, الحلاوة.
وهذه النقاط التي تعطي منتجي التميز عن المنافسين.




Target market

بعدما قامت الشركة بعمل الدراسات السابقة قامت باستهداف القطاعات التالية التي تتناسب مع قدراتها ومع الاوضاع السوقية المختلفة.

1. القطاع الأول: قطاع الأطفال

نستهدف قطاع الأطفال وغالبا الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين
3-14 سنة من كلا الجنسيين الذين عادة تكون قدرتهم الشرائية بسيطة
0.5-1.5 شيكل حيث يكون هذا القطاع من الطلاب الذين يدرسون في المراحل الأساسية وعادة ما تكون هواياتهم واتجاهاتهم مستمدة من أفلام الكرتون فبالتالي نوفر لهم من المنتجات ما يشبع رغبتهم بناء على هواياتهم ومشاهداتهم.

2. القطاع الثاني: قطاع الشباب

نستهدف الشباب الذين تتراوح أعمارهم ما بين 15-24 سنة والذين عادة ما تكون قدرتهم الشرائية أعلى من الأطفال والذين عادة يكونوا في مرحلة الدراسة الثانوية أو الجامعية حيث تقوم الشركة بتوفير المنتجات المناسبة لهذا القطاع ولكن لا تقوم الشركة بالتركيز على هذا القطاع كقطاع أساسي.

3. القطاع الثالث: قطاع العائلات

حيث تقوم الشركة بتلبية حاجيات القطاع من منطلق الدوافع والحاجيات الموجودة عند أفراد الأسرة وكما هو معروف في المجتمع الفلسطيني أن العائلات عادة تتكون من
4-7افراد حيث تقوم الشركة بتوفير المنتجات على شكل عبوات كبيرة أو حجم عائلي وتقوم بتزويد هذه المنتجات على جميع وحدات التوزيع سواء كانت جملة أو مفرق حالها حال أي منتج عادي ترافقه حملة إعلانية.

4. القطاع الرابع:

حيث تقوم الشركة في هذا القطاع باستهداف الأشخاص الذين يعتمدون على تناول الوجبات السريعة في مواقع عملهم سواء كانوا عمال في ورش أو موظفين في مجال عملهم وهذا القطاع عادة ما يتم تلبية حاجياته عن طريق توفير المعلبات التي تشكل عادة وجبة غذائية سريعة مثل التونا......الخ.
من الممكن أن يتضمن هذا القطاع الأشخاص غير المتزوجون وطلاب السكنات .

المجهول
07-10-2004, 03:11 PM
تابع
خطة تسويقية لشركة زلوم
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

Pricing

تقوم الشركة بوضع اسعار لمنتجاتها بناء على المعلومات التي جمعتها في السابق عن الفئة المستهدفة والقطاع المستهدف(target marker) وعن المنتج نفسه من حيث تكلفة الانتاج ،تكلفة التوصيل والنقل،وتكاليف التخزين بالاضافة الى أي مصاريف أخرى قد تلحق بالمنتج نفسه (أي نقوم باحتساب كل ما يقع على المنتج من تكاليف) ومن ثم تقوم الشركة بتحديد هامش للربح بحيث يكون يلبي مطالبها من تحقيق الارباح ، وبعد ذلك تقوم بإضافة هذا الهامش الى تكلفة المنتج حيث ينتج لدينا في النهاية سعر البيع ، وعند وضع السعر يجب مراعاة أسعار المنافسين ، ويجب أن نجعل مجال لتجار الجملة والمفرق في الربح بعدم التسعير بأسعار عالية .
والهدف من وضع التسعيرة بشكل مناسب وضبطها من أجل ان تصل السلعة الى المستهلك النهائي بسعر مرضي يلبي حاجته ويتلاءم مع قدرته الشرائية
والمادية.
Promotion

أم بالنسبة لعمليات الترويج فالشركة تقوم بها من خلال الاعلانات في الصحف والمجلات والدعايات التلفزيونية والراديوية ، وتبدأ الحملة الترويحية عادة عند طرح منتج جديد في السوق حيث تستمر الحملة حتى يلقى المنتج قبول في السوق ، وتقاس عملية قبول المنتج بنسبة معينة فمثلا اذا حقق منتج ما نسبة 70% فأعلى يقال انه لقي قبول في السوق وبالتالي تقوم الشركة بتوقيف الدعاية وعدم عرضها الا في حالة ان الطلب على المنتج بدأ يتناقص وبالتالي تستخدم الدعاية للتذكير بالمنتج .
وتقوم الشركة عادة بطرح حملات ترويحية في الحالات التالية:
في المناسبات كالاعياد وشهر رمضان …….الخ
المواسم .
او في حال اقتراب موعد انتهاء تاريخ منتج ما حيث يعمل له حملات ترويحية بأسعار مخفضة جدا للتخلص منه قبل ان يتلف في مخازن الشركة وبالتالي تحقيق الخسارة للشركة .
وتقوم الشركة بالمشاركة في المعارض الغذائية سواء اكانت داخلية ام خارجية ، حيث يقوم رجال المبيعات التابعين للشركة ببذل كل جهد من أجل عرض كافة منتجات الشركة امام الزبائن وإقناعهم بها من اجل كسبهم كزبائن .



Place and distribution channels

تم اختيار المركز الرئيس في مدينة الخليل لعدة أسباب :
1. الكثافة السكانية في مدينة الخليل وقراها .
2. المساحة الجغرافية الواسعة التي يغطيها فرع الخليل
3. بالاضافة الى ان فرع الخليل يربط ما بين الشمال والجنوب حيث تملك الشركة عدة فروع منتشرة في ارجاء فلسطين شمالا وجنوبا.

وكما لكل شركة من أهداف داخلية وخارجية من عمل خطة تسويقية كان لشركة زلوم أيضا عدد من الاهداف .

Marketing Objectives

أولا: الأهداف الخارجية

1. كما ذكرنا, أن الهدف الرئيسي هو تعظيم الأرباح.
2. إرضاء الزبائن سواء كانوا تجار جملة أو مفرق وكذلك إرضاء المستهلك النهائي.
3. الحصول على اكبر حصة سوقية ممكنة من خلال واقع الشركة الذي تسير عليه من ناحية التركيز على طرح المنتجات المرضية تماما للزبون مع السعر المناسب له.
4. عمل سمعة طيبة لهذه الشركة في السوق والتركيز على ترسيخ شعار الشركة في عقول الزبائن.
5. السعي وراء عمل اسم تجاري (BRAND NAME) معتبر في السوق بحيث يصبح كمعيار عند الزبائن في تقييم المنتجات.
6. الحصول على ثقة الزبون وولائه للشركة.
7. السعي الدائم بطرح منتجات جديدة ضمن المواصفات الملائمة لدلى الزبائن.

ثانيا: الاهداف الداخلية

1. تنظيم العمل بشكل مناسب بحيث لا تحدث أي إعاقات داخل العمل وهذا ما يعرف
بـLAYOUT) ) الممتاز.
2. الحصول على الرضا الوظيفي من قبل الموظفين.
3. تطوير العمل بشكل مستمر, والدليل على ذلك حصول الشركة على
ISO 9002
وتعمل حاليا للحصول على شهادة (ISO 14000)
4. تقليل نفقات ومصاريف الشركة.
5. إدخال التكنولوجيا في قطاع العمل سواء كان في بعض عمليات التعبئة أو استخدامها في إدارة شؤون الشركة عن طريق استخدام أجهزة الكمبيوتر و الانترنت.
6. تعتبر الموظف كجزء أساسي من الشركة وتحاول باستمرار تدريب العمال وتطوير مهاراتهم وخصوصا موظفي التسويق لان عمل الشركة هو القيام بالعمليات التسويقية.
7. تهتم الشركة بان يكون التعامل ما بين الموظفين داخليا مثل العائلة بحيث أن لا يكون هناك أي اختلافات وبذلك تضمن إنتاجية أعلى من قبل هؤلاء الموظفين ورضى وظيفي كبير.


Positioning

ما هي الأحاسيس التي يستدعيها ذكر اسمي - شركة زلوم – أو ما هو موقعنا في السوق وصورتنا في اذهان الناس:
1 الحصول على منتجات لذيذة.
2 الثقة.
3 الصحة.
4 التوفير.
5 الحصول على اكثر من بديل.
6 تلبية حاجة أساسية عند الفرد.
استطعنا من خلال عملنا في السوق وخدمة القطاعات المختلف من تكوين صورة لانفسنا بين الناس(الزبائن) والمنافسين بأنه لدين افضل المنتجات وبارخص الاسعار وبجودة عالية.

المجهول
07-10-2004, 03:12 PM
حكم التأمين في الإسلام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
بسم الله الرحمن الرحيم
يعتبر التأمين أحد الأمور الإقصادية الهامة في حياتنا المعاصرة ولقد أخذت شركات التأمين بالانتشار في عالمنا العربي والإسلامي منذ أواسط القرن الماضي، وتعددت الأقوال في حكم التامين بين مبيح له على الاطلاق وحاضر له بالكلية ويسرني ان أضع بين يدي القارى الكريم هذا المبحث المتواضع حول التامين وحكمه في الإسلام .
التأمين Insurance
أصل الكلمة هي الأمن وهي ثلاثية ( أ م ن ) وهي مادة وأحده وان تعددت صور الاشتقاق ؛ فالأمن : ضد الخوف .
و يعرف وفقاً لنظريته العامة في نظر القانون ، بأنه ( نظام تعاقدي يقوم على أساس المعاوضة ،غايته التعاون على ترميم أضرار المخاطر الطارئة بواسطة هيئات منظمة تزاول عقوده بصورة فنية قائمة على أسس وقواعد إحصائية )
* أنواع التامين : للتامين أنواع متعددة :
1- فمن حيث الشكل ينقسم إلى قسمين :
الأول : تأمين تعاوني ، أو تبادلي : وهو أن يكتتب مجموعة من الأشخاص يتهدد هم خطرُ واحدٌ ، بمبالغ نقدية على سبيل الاشتراك يؤدي منها تعويض لكل من يتعرض للضرر من هولاء.
الثاني : تأمين تجاري :وهو الذي يراد من كلمة التأمين إذا أطًلقت . وفيه يدفع المؤمن من المال لشركة التامين على أن تتحمل تعويض الضرر الذي يصيب المؤمن.فأن لم يتعرض للضرر المحدد بعقد التأمين أصبح المبلغ المدفوع حقاً للشركة ، ولاشي للمؤمن .
2- التأمين من حيث الموضوع ينقسم إلى قسمين :
الأول : تأمين تجاري ضد المخاطر ويشمل : التأمين البحري ، والجوي ، والنهري ، والبري الذي هو ضد الحوادث العامة.
الثاني : تأمين تجاري ضد الأضرار ، والأشخاص. وهو يتناول المخاطر التي تؤثر في ذمة المؤمن لتعويضه عن الخسارة التي تلحقه ، ويدخل فيه نوعان :
أ –التأمين من المسؤولية . ب- التأمين على الأموال.
3- التامين من حيث العموم و الخصوص ينقسم إلى قسمين أيضا هما : الأول – تامين فردي . الثاني – تأمين اجتماعي .
* حكم التأمين :
اختلف العلماء في حكم التأمين على ثلاثة أقوال فمنهم من منع جميع أنواع التامين ، ومنهم من منع بعض أنواعه وأجاز البعض الأخر ،ومنهم من أجاز جميع أنواع التامين . وسوف نتناول
القولين الأول والثالث أما القول الثاني فهو يدور بينهما.
القول الأول :
ذهب بعض أهل العلم إلى منع التأمين بجميع أشكاله وقد استدلوا
على ذلك بعدة أدلة نوردها بإيجاز و بماذا أجيب عنها.
الدليل الأول /الغرر والجهالة : لقد جاءت الشريعة بالنهي عن العقود التي جاءت تحمل في طياتها الغرر والجهالة، وهذا النهي يفيد التحريم ، ويفضي إلى بطلان العقود . والغرر في عقد التامين ظاهر على كلا من المؤمن وشركة التأمين .
أما الجهالة فهي بارزة في عقد التأمين.فالخطر الذي هو مبرر عقد التامين ،وركيزته قد يقع، أولا يقع.
وأجيب عن هذا : بأن الغرر المنهي عنه هو الربح الذي يحول عقد البيع من أصله الذي شرع له، إلى طريق للكسب قائم على المخاطرة بحيث يكون الربح لواحد والخسارة لآخر . فهو في هذه الحالة أشبه بالمقامرة والرهان.
ويظهر ذلك في البيوع التي نهت الشريعة عنها ، كبيع المضامين ، والملاقيح ، وبيع الثمار على أصوله قبل بدو صلاحها وغيرها من البيوع. وما هذه العقود إلا كتطبيق عملي للغرر الذي تُريد الشريعة أن تُصان العقود منه ، ومن هذه البيوع يظهر أن الغرر فيها فاحش ، و لا يجادل في ذلك أحد .
أما الغرر اليسير ، فأنه لايؤثر في العقد و لقد عفت الشريعة عن يسير الغرر كما ذكر ذلك شيخ الإسلام أبن تيمية.ذلك لان عنصر المغامرة ، والمخاطرة ، والاحتمال في حدوده الطبيعية قلما تخلوا منه أعمال الإنسان وتصرفاته المشروعة .
ولهذا فان الفقهاء يجيزون بعض أنواع البيوع مع ما فيها من الغرر ، كبيع الثمار على الأشجار بعد بدو صلاحها ، مع أنه يبقى في بيعها بعد ذلك نوع غرر وجهالة . كما جوز العلماء استئجار المرضع بطعامها ،وشرابها ، وكسوتها ، للحاجة رغم ما في هذه الإجارة من غرر وجهالة واضحين . فلا المستأجر يعرف مقدار الطعام والكسوة ، ولا المرضع تعرف عدد الرضعات . كما أجاز العلماء استجار من يقوم بحراسة القوافل من القطاع واللصوص حتى تصل إلى وجهتها أمانة .مع أن تعرض القافلة للسرقة أمر محتمل . إن مثل هذه العقود التي أجازها الفقهاء تدل على أن القدر اليسير من الغرر والجهالة لا يؤثر على العقود ، وذلك لما يتحقق منها من مصالح ، وكذلك عقد التامين .
الدليل الثاني:القمار : لقد حرمت الشريعة الإسلامية القمار لأنه أكل للمال بالباطل ، وعقد التامين فيه المقامرة ظاهرة للعيان ،لذلك كان حراماً . وممنوعاً شرعاً وتتجلى صفة المقامرة في عقد التأمين بأنه عقد معلق على خطر تارة يقع ، وتارة لا يقع ، وهذا التعليق يُظهر معنى المقامرة.
و أجيب عن هذا : بأن القمار فيه أكل للأموال بالباطل . أما التامين فهو قائم على أساس ترميم الكوارث التي تقع على الإنسان في نفسه ، أو ماله ، بطريق التعاون على تجزئة الكوارث وتفتيتها ، ثم توزيع التعويض عن الضرر الواقع .
ثم إن التامين يعطي المؤمن الطمأنينة والأمن من نتائج الأخطار التي قد تذهب بثروته .
والخطر الواقع في القمار يتحمله المقامر لأنه من صنع نفسه . أما في التامين فان الخطر الذي يتعرض له المؤمن ينشأ من النشاط الاقتصادي، وطورئه ، ويحاول جاهداً أن يتقيه ، ويتحمل في سبيل ذلك كلفة أقساط التامين . كما كان يتحمل التجار قديماً كلفة ما يدفعونه لمن يقوم بحراسة القوافل حتى يسلموا من الخطر .فأين كل ما ذكرنا من القمار ؟
الدليل الثالث:الربا : إن الشريعة الإسلامية حرمت الربا بنوعيه ، ويظهر الربا في عقد التامين لذلك فهو محرم شرعاً . وذلك لان ما تدفعه شركات التامين أما أن يكون أكبر أو أقل مما قبضته ، وكذلك الحال بالنسبة للمؤمن .وأيضاً فان شركات التامين تقوم باستثمار أموالها في الربا ، ولدى البنوك التي تتعامل بالفائدة الربوية .
وأجيب عن هذا : بأن التامين التعاقدي قائم على أساس التعاون على جبر المصائب والأضرار الناشئة من الأخطار وانطلاقاً من هذه الحقيقة فان قسط التامين على الحياة يتكون من جزئين:
الأول: يغطي الضرر المادي الذي يقع على الورثة عند وفاة المؤمن ، وهذا من قبيل التعاون.
الثاني : يُدخر ويتجمع باستمرار مدة العقد ، لكي يسلم للمؤمن إذا كان على قيد الحياة في أخر مدة العقد. وعليه فان عملية التامين تصبح عملية ادخار .
أما أن شركات التامين تستثمر أموالها في الربا أو أنها تحصل على ما تودعه لدى البنوك فوائد ربوية ، فان مسالة دخول الورق النقدي في الربا محل خلاف بين أهل العلم قديماً و حديثاً وذلك لأن العلل التي يعلل بها العلماء ، والتي هي سبب التحريم محل خلاف فقد ورد فيها عدة أقوال،و لم يرد نص شرعي يذكر أحد هذه العلل التي يعلل بها ، ولذا فقد قال بعض أهل العلم أن العلة في الأصناف التي ذكرها رسول الله صلى الله عليه وسلم هي ورود النص بها من الرسول صلى الله عليه وسلم دون تعليل فيصبح الربا وقصورا عليها لأن الأمر في ذلك تعبدي. وبذلك فلا يصح أن يقال بأن الورق النقدي يأخذ أحكام الذهب والفضة ، ذلك لأنه في عام 1971م انفصال الورق النقدي عن قاعدة الذهب والفضة وأصبح مستقلاً قائماً بنفسه،لا يأخذ أحكام الذهب والفضة.
الدليل الرابع: تحدي القدر :إن التامين فيه تحدي القدر ولذلك فانه لا يجوز .
أجيب عن هذا: بأن التامين ليس ضماناً لعدم وقوع الخطر حتى يكون تحدياً للقدر،وهل يستطيع أحد منع القدر من الوقوع إلا الله . إن التامين كما هو معلوم ما هو إلا تخفيف لأثار الخطر الذي قد يقع عن طريق التعاون ، وهذا أمرٌ مطلوبٌ شرعاً .ولذلك نجد أن بعض أهل العلم أجاز التامين التعاوني من هذا الباب، ولم يقل أحدٌ منهم بأنه تحدي للقدر.
هذه أهم الأدلة التي استدل بها القائلون بمنع التامين وبما أُجيب عنها .
القول الثاني :
وهو قول الذين أجازوا التأمين بجميع أنواعه حيث لم يكتفوا بالإجابة على أدلة المانعين فقط بل قدموا بين يدي البحث أدلة تبين جواز التأمين . والأدلة هي :
الدليل الأول/ أن الأصل في الأشياء الإباحة:لقول الله تعالى:}هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعاً}.
وهذا الأصل يجعل جميع معاملات الناس التي تعود عليهم بالنفع مباحة ، إلا ما ورد الدليل بمنعه. ومن جهة أخرى لم تحصر الشريعة الإسلامية الناس في أنواع من العقود .بل تركت للناس أن يبتكروا أنواعاً جديدة من العقود تدعوهم الحاجة الزمنية والمعيشية أليها وذلك بعد أن تستوفي الأركان والشروط الواجبة عند التعاقد في الإسلام . كل ذلك لكي لا يضيق الدين الإسلامي على أبناءه في المعاملات التي يحتاجون أليها في أمور حياتهم .
الدليل الثاني/ المصلحة والتامين :إن المتأمل في واقع الحياة في هذا العصر يجد أن الإنسان محاطاً بمجموعة كبيرة من المخاطر. ومن هذه المخاطر ما يكون بأسباب سماوية ، ومنها ما يكون بأسباب الإنسان . وهذه الأخطار تترك أثاراً مادية ، ونفسية في الإنسان ، كما تترك أثاراً في المجتمع.
و إن الخوف من وقوعها يجعل الإنسان في قلق دائم وخوف مستمر ، مما يفقده كثيراً من فاعليته والحد من نشاطه الاقتصادي الذي قد يعود سلباً على الأمة .
ومن هذا فلقد أصبح التأمين في هذا العصر ضرورياً لا يمكن الاستغناء عنه ، ولقد أدرك الناس عظيم حاجتهم أليه ، ولا نهم راو فيه الوسيلة التي لا يمكن بها دفع الأخطار والكوارث بعد الله إلا به. لقيام تجارتهم وأعمالهم بدون قيام مخاطر تتهدد هم.
ولذلك فان من القواعد المقررة شرعاً : 1- أن المشقة تجلب التيسير. 2- أن الأمر إذا ضاق أتسع .
الدليل الثالث: التقاعد ، والتأمينات الاجتماعية ، والتأمين : لقد قبل فقهاء الشريعة في العالم الإسلامي نظام التقاعد ، والتأمينات الاجتماعية و أقروا بشرعية ذلك النظام لما فيه من مصلحة عامة يقبل بها الشرع والعقل ، ولم ينازع أحدٌ في ذلك.
ثم نجد رفض بعض الفقهاء لنظام التامين ، وقالوا بأنه مخالف لأحكام الشريعة ، مع ما بينهما من التطابق ، فنظام التقاعد والتأمينات هو نظام التامين.
# ففي نظام التقاعد والتأمينات يدفع الموظف ، والعامل مبلغاً معيناً كل شهر . وكذلك يدفع المؤمن لشركة التامين فقد يكون ما يدفعه أقساطاً محددة أو يدفعه دفعةَ واحدة.
# في نظام التقاعد والتأمينات لا يكون التامين مجاناً ، وعلى سبيل الخير والتعاون ، وإنما يكون لقاء بدل ما دفعه الموظف أو العامل . وكذلك في شركة التامين .
# في نظام التأمينات يوقع الموظف أو العامل على عقد مع المؤسسة يتضمن ما للعامل وما عليه ، وكذلك عقد التامين.
# في نظام التقاعد والتأمينات لا يعرف الموظف ولا العامل مجموع المال الذي سوف يدفعه ، لأنه لا يعلم ما سيعرض له مستقبلاً ، و إنما يعرف مقدار كل دفعة مستحقة. وكذلك الحال في عقد التامين .
هذا ما يسر الله كتابته وتقبلوا مني فائق التحية والتقدير؛؛؛؛


كتبه علي بن محمد الجمعه
المملكة العربية السعودية

المجهول
07-10-2004, 03:13 PM
توصيات
الطاولة المستديرة للمنظمات غير الحكومية
المجتمعة في لاهاي في 19و20 فبراير (شباط) 1999
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- ديباجة
تندرج الشراكة الأوروبية المتوسطية التي أرادها الاتحاد الأوروبي و أقرّها إعلان برشلونة في إطار عملية العولمة (إضفاء الطابع العالمي/الإقليمي) وتهدف إلى إنشاء "منطقة تبادل حر وسلام واستقرار".
في الواقع، انطلقت هذه العملية من خلال وضع إطار يهدف إلى تحرير التبادل الاقتصادي والمالي والتجاري مع الحد من حرية تنقل الأشخاص. تجري هذه العملية في منطقة يشوبها اختلال توازن جلي بين شمال المتوسط وجنوبه.
غير أن عملية برشلونة قد ولّدت إمكانيات جديدة وسنحت فرصا" يمكن للمجتمع المدني أن يقتنصها. وهكذا فقد بنيت كل الأحكام المنبثقة عن الاتفاقات على أساس احترام المبادئ الديمقراطية والحقوق الأساسية كما حدّدها الإعلان العالمي لحقوق الإنسان. تعهّدت الأطراف الموقعة أن تحرص على أن تكون هذه المبادئ مرشدا" لسياساتها الخارجية والداخلية. وبهذا الصدد، يشدّد إعلان برشلونة على تعزيز دور المجتمع المدني وخصوصا" المنظمات غير الحكومية في تنفيذ هذه العملية وتقويمها ومتابعتها.
من هذا المنطلق، يستنتج المشاركون في الطاولة المستديرة أن التبادل الإنساني وخصوصا" المسائل المتعلقة بالهجرة تعالج من قبل الدول الموقعة بتناقض فادح مع المبادئ المؤسسة المكرّسة في إعلان برشلونة. في الواقع، إن تحركات الأشخاص، بكل ما تحمله من تعقيدات وتنوّع، لا تؤخذ بعين الاعتبار إلا من منظور السيطرة الضيق الذي يدفع إليه نهج أمني يغضّ الطرف عن النتائج الوخيمة للاضطهادات والنزاعات التي تقوّض المنطقة وتعرقل العملية التي وضعت على السكة.

2-التبادلات الإنسانية وحرية تحرّك الأشخاص
يتطلب الاندماج الاقتصادي لحوض البحر المتوسط و الشراكة الأوروبية المتوسطية كما نصّ عليها إعلان برشلونة زيادة" في التبادل الإنساني بين ضفّتي المتوسط وحرية تنقل الأشخاص عبر المنطقة. لذا، يوصي المشاركون في الطاولة المستديرة بما يلي:
_ أن تسهّل كل الدول الأوروبية المتوسطية التبادل بين مجتمعاتها المدنية في مختلف الميادين (الطلاب، الأكاديميون، الناشطون في مجال حقوق الإنسان، الخ.) من دون منع هذا التبادل من خلال سياسة مقيّدة لجهة تأشيرات الدخول؛
_ ألاّ تلجأ الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى سياسات تأشيرات دخول ومراقبة الحدود لمنع الأشخاص الفارين من الحرب أو الاضطهاد أو الكوارث الطبيعية من ولوج أراضيها بحثا" عن الحماية؛
_ أن تضع الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي آليات استئناف فعّالة لرفض تأشيرة الدخول؛
_ أن تقوم الدول المتوسطية الجنوبية التي لم تفعل ذلك حتى الآن بالتصديق على اتفاقية جينيفا لعام 1951 و بروتوكول 1967 حول وضع اللاجئين وتطبيقهما وأن تلتزم مسؤولية حماية اللاجئين الذين يلجون أراضيها؛
_ أن تصدّق كل الدول الأوروبية المتوسطية على اتفاقية 1990 حول حماية حقوق العمال المهاجرين وأفراد عائلاتهم؛
_ أن تضع كل الدول الأوروبية المتوسطية إجراءات ملائمة تمكّن من الممارسة الفعلية لحق جمع شمل العائلة؛

3- عوامل الهجرة
منذ توقيع إعلان برشلونة، أثار وضع حقوق الإنسان في المنطقة الأوروبية المتوسطية قلقا" كبيرا". غالبا" ما تكون الهجرة داخل هذه المنطقة وبين الدول الشريكة نتيجة الحاجة إلى البقاء واحترام حقوق الإنسان ونمو الإنسان الكامل لكي يعيش في كرامة. وما يحفّز الهجرة ويدفع إليها هي النزاعات السياسية والعسكرية والانتهاكات المعمّمة لحقوق الإنسان والقيود والسياسات الاقتصادية والحرمان الاقتصادي والمشاكل الاجتماعية وانعدام النظرة إلى مستقبل مشرق و انبعاث الأديان والأصولية و التدهور البيئي.
قد تكون مسألة الهجرة مفيدة" لتنمية متوازنة في المنطقة.

يوصي المشاركون في الطاولة المستديرة بما يلي:
- أن تتعاون الدول الأوروبية المتوسطية للتوصل إلى حل عادل ودائم للنزاعات المستشرية في المنطقة؛
- أن يعملوا كل في دولته من أجل تحسين سجل الحريات الأساسية وحقوق الإنسان الأساسية المنصوص عليها في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والعهد حول الحقوق المدنية والسياسية (والبروتوكولات الاختيارية الملحقة بهذا العهد)؛
- أن يتعهدوا بتلبية حاجات التنمية كل في بلده وأن يتعاونوا لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثّر على عدد كبير من أولئك المواطنين الذين يغادرون وطنهم الأم؛
- أن يزيدوا الاستثمارات المالية ويوجهوها لمواجهة التحديات المختلفة التي تحمل الناس على مغادرة وطنهم الأم؛

يوصون أيضا" بالتالي:
- أن تدرس اللجنة الأوروبية الآثار المحتملة لرفع تدابير التحرير التجاري على تهجير اليد العاملة والهجرة.

4- الهجرة والتنمية
إن تحليل الروابط بين الهجرة والتنمية ، كما هو مقترح حاليا"، لديه غاية واحدة وهي التخفيف من حدّة "الضغوط" ودفق المهاجرين، كما لديه نتيجة واحدة وهي وضع برامج تبقى العودة محورها الأول والأخير.
يقابل هذه النظرة التبسيطية والمثيرة للجدل في أسسها نهج آخر ينطلق من الإنسان وممارساته. ويقضي هذا النهج بالاهتمام أولا" بمسائل التنمية التي تشكل أساس الشراكة الأوروبية المتوسطية. فانطلاقا" من الانشغال المزدوج بالتنمية والشراكة، يقضي النهج المقترح بأن تؤخذ الإمكانيات التي يحملها المهاجرون بعين الاعتبار. فالمهاجرون يمثلون جسورا" بشرية" حقيقية" بين المجتمعات والمجالات التي يعبرونها و/أو يقيمون فيها وبالتالي فهم يشكّلون شركاء مميزين لإنشاء ديناميكات اقتصادية وسياسية واجتماعية جديدة كفيلة بإثراء الشراكة الأوروبية المتوسطية وإعطائها معناها كاملا".

للمزيد من التفصيل، يحمل المهاجرون إمكانيات في:
_ المجال الاقتصادي من خلال التحويلات المالية والتبادلات التجارية والصناعية التي هم أداتها؛
_ المجال الاجتماعي من خلال المحافظة على الروابط والشبكات الاجتماعية التي يندرجون في أطرها وحيث يحملون إمكانيات، والتي من خلالها يربطون بين أراض محلية؛
_ المجال الثقافي من خلال التبادل الذي هم أداته.

إن دعم هذه الإمكانيات لا يحفّز التنمية في بلدان الأصل فحسب بل يؤدي أيضا" إلى اندماج أفضل في البلدان المستضيفة على الصعيدين المحلي والوطني. وقد يترتب على هذا الدعم أيضا" انفتاح بلدان الأصل والبلدان المستضيفة على بعضها البعض بالإضافة إلى المجالات الثقافية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يخلقها. لاتخاذ هذا المنحى والسماح لهذه الإمكانيات أن تعبر عن نفسها، يطلب المشاركون في الطاولة المستديرة:
_ احترام الحق الأساسي بحرية الذهاب والإياب وهو الضمانة لشراكة حقيقية مبنية على التبادل؛
_ نفاذ أكبر إلى التمويلات الأوروبية في إطار برامج "ميدا" لدعم هذه المبادرات؛
_ زيادة الأموال المخصصة إلى المجتمع المدني وخصوصا" إلى النشاطات التي يقوم بها المهاجرون ومنظماتهم؛
_ تنويع طرق تطبيق برامج "ميدا" في روح من التبادل؛
_ تشجيع المبادرات التي يشارك فيها شركاء منبثقون عن الهجرة في إطار التمويلات المتعددة الأطراف؛
_ إنشاء آليات تسمح بالأخذ بعين الاعتبار، على نحو أفضل، تعددية أشكال التنظيم المنبثقة عن الهجرة وتنوع المبادرات ومضمونها؛
_ تشجيع المبادرة الخاصة المنبثقة عن الهجرة في مشاريع "ميدا"؛
_ تشجيع مشاركة خبراء منبثقين عن الهجرة في تحديد برامج التعاون والتبادل والتنمية وتطبيقها؛
_ أكثر عموما"، دعم تبادل الدراية والمهارات للاستفادة من الفرصة التي يسنحها الرابط الطبيعي الذي ينشئه المهاجرون بين بلدان الأصل والبلدان المستضيفة.

5- الاندماج و مكافحة التمييز والعنصرية

يعرب المشاركون عن قلقهم البالغ إزاء تفاقم كره الأجانب والتمييز العنصري وابتذالهما في مختلف دول حوض البحر المتوسط ويحثون الدول الموقعة على إعلان برشلونة على البر بتعهداتها لمكافحة هذا الوضع.

ـ يعتبرون أن الطريقة الفضلى لضمان اندماج المهاجرين تقضي بتعزيز حقوقهم بالإقامة واختيار مكان الإقامة؛
ـ في الشمال كما في الجنوب، يجب أولا" ضمان أمن وسلامة المقيمين وحمايتهم ضد أي شكل من أشكال الطرد الجماعي؛
ـ يجب الإقرار بتكافؤ الحقوق الاجتماعية خصوصا" في مجال العمل والسكن والصحة والتربية؛
ـ يجب الاعتراف للمهاجرين بالحقوق المدنية وخاصة حق التجمع ويجب تشجيع مشاركتهم في الحياة العامة؛
ـ يؤكد المشاركون مجددا" حق العيش في إطار الأسرة ويطلبون من الدول اتخاذ الإجراءات التي من شأنها تسهيل إعادة شمل الأسرة؛
ـ يعيدون إلى الأذهان الاقتراح الذي قدّم في برشلونة بإنشاء مرصد إقليمي للهجرة ويطلبون بلورة هذا الاقتراح إلى أرض الواقع؛
ـ يقترحون عقد مؤتمر دوري حول الهجرة يجمع الحكومات والبرلمانات والمجموعات المحلية والفاعلين غير الحكوميين (نقابات، جمعيات الدفاع عن حقوق المهاجرين، المنظمات غير الحكومية، الخ.)

في ما يتعلق بالدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بشكل خاص، يوصي المشاركون بالتالي:
ـ تعزيز النفاذ إلى المواطنة والجنسية؛
ـ ضمان حرية التنقل لرعايا الدول الثالثة داخل الاتحاد، وذلك بموجب المادة 7 ( أ ) من اتفاقية ماستريشت؛
ـ اتخاذ الإجراءات الآيلة إلى الضمان للمهاجرين من الدول الثالثة مساواة الحقوق الاجتماعية والسياسية مع المهاجرين من الاتحاد؛
ـ إبطال العقوبة المزدوجة؛
ـ اتخاذ التدابير التشريعية وغيرها لمكافحة التمييز بكل أشكاله؛ وبهذا الصدد، توسيع نطاق التدابير النافذة لحماية حقوق المرأة لتشمل المهاجرين. في هذا السياق، يأملون بأن يضع البرلمان الأوروبي تقريرا" سنويا" خاص بهذه المسألة مع إشراك المنظمات المعنية بالدفاع عن المهاجرين.

6-الهجرة غير الشرعية
إن الهجرةغير الشرعية مرتبطة جزئيا" بسياسة إغلاق الحدود بين دول المنطقة الأوروبية المتوسطية وبالتفسير الضيق لمعاهدة جينيفا لعام1951 حول اللاجئين. ستشكل سياسة جديدة للهجرة، تعزّز من جهة تنمية بلدان المتوسط ومن جهة أخرى بعضا" من حرية التنقل بين مختلف بلدان المنطقة، وسيلة" فعالة" لمكافحة الهجرة غير الشرعية. إن ممارسة المواكبة الاجتماعية للمهاجرين من قبل المنظمات غير الحكومية تحملنا على طلب التالي:

ـ أن تحترم حقوق الإنسان الأساسية لكافة فئات المهاجرين بمن فيهم المهاجرين غير الشرعيين، وذلك بموجب الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ومعاهدة جينيفا حول وضع اللاجئين والمعاهدة حول حماية حقوق جميع العمال المهاجرين وأفراد عائلتهم بالإضافة إلى المعاهدة الخاصة بحقوق الطفل. أن تصدّق الدول الشريكة على هذه المعاهدات وتطبقها؛
ـ أن تضمن مشاركة المنظمات غير الحكومية في كافة مراحل الإجراءات المعنية بالمهاجرين غير الشرعيين لضمان احترام حقوقهم؛
ـ أن توثّق عرى التعاون بين دول جنوب البحر المتوسط وشماله لمكافحة شبكات الجريمة المنظّمة للاتجار بالكائنات البشرية؛
ـ أن يطبق مبدا عدم الإبعاد القسري على المهاجرين غير الشرعيين.


هذه الوثيقة هي نتيجة يوم ونصف من المشاورات بين الأشخاص التالي ذكرهم:
مراد علال - منتدى مواطني المتوسط
رينولد بليون - معهد بانوس
خورخي كانارياس - المجلس الأوروبي للاجئين والمنفيين
سعيد شرشيرة - منتدى المهاجرين في الاتحاد الأوروبي
غايا دانيز - مركز دراسات السياسة الدولية
أودو أنويروزور كلمنت - الشبكة الأوروبية لمكافحة العنصرية
كامل جندوبي - منتدى مواطني المتوسط
ستيفانو ليسزينسكي - الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان
أريين كرويت - لجنة الكنائس للمهاجرين في أوروبا
فرانس موشال - مجموعة سياسة الهجرة
جان نيسن - مجموعة سياسة الهجرة
إيفا نورستروم - الشبكة الأوروبية-المتوسطية لحقوق الإنسان
ألين بابازيان - مجلس كنائس الشرق الأوسط
مونيك بريم - منتدى مواطني المتوسط
باتريك تاران - Migrants Rights Watch
جان بول ويلم - اللجنة الكاثوليكية ضد الجوع وللتنمية

المجهول
07-10-2004, 03:14 PM
تنمية التجارة الإلكترونية في الوطن العربي
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
دراسة مقدمة من النادي العربي لتقنية المعلومات والإعلام لتنمية التجارة الإلكترونية في الوطن العربي
مقدمة:‏‏‏‏ ‏
بلغ حجم التجارة الإلكترونية العالمية حسب آخر الإحصائيات 1.3 تريليون دولار , بينما لم يتجاوز حجم التجارة الإلكترونية العربية 3 مليار دولار،وفي معظم البلاد العربية لم تبدأ تجارة إلكترونية فعليّة حيث لم يتجاوز حجمها في بعض هذه البلدان واحدا بالألف من حجم تجارتها .‏‏‏


‏ ‏
ونظراً للارتفاع الكبير في حجم التجارة الإلكترونية العالمي خلال السنوات الست الماضية وتحول نظام السوق بشكل كبير إلى التجارة الإلكترونية ، فهذا يتطلب منا الإسراع في دراسة أسباب تأخر التجارة الإلكترونية في وطننا العربي ووضع الحلول الناجعة والسريعة والمجربة لتفعيّل هذه التجارة .‏‏‏‏ ‏
مساهمة من النادي العربي لتقنية المعلومات والإعلام في دعم الجهود المبذولة في الوطن العربي للتحول إلى مجتمع رقمي ، يقدم هذا المشروع المقترح لبناء تجارة إلكترونية يصلح للتطبيق قي أي بلد عربي .‏‏‏‏ ‏
فكرة المشروع : ‏‏‏‏ ‏
ربما من الصعب تطبيق نموذج موحد


للتجارة الإلكترونية على جميع البلاد العربية ولكن طرح مشروع نموذجي لتفعيّل التجارة الإلكترونية قد يساهم مساهمة كبيرة في تجاوز العديد من العقبات ودعم متخذي القرار في المؤسسات المعنية لاتخاذ ما هو مناسب من قرارات لتفعيّل هذه التجارة بالسرعة الممكنة وبتكاليف مقبولة.‏‏‏‏ ‏
تقوم فكرة المشروع المطروح على دراسة الشروط الأساسية الواجب توفرها لقيام تجارة إلكترونية وهذه الشروط هي:‏‏‏‏ ‏
- عدد كبير من الزبائن المشتركين في شبكة الانترنيت ‏‏‏‏ ‏
- إطار قانوني ملائم (ضرورة إصدار قانون خاص بالتجارة الإلكترونية والمبادلات التجارية والاعتراف بالتوقيع والمصادقة الإلكترونية ).‏‏‏‏ ‏
- وسائل دفع إلكترونية مؤمنة وغير معقدة (العملة الإلكترونية ).‏‏‏‏ ‏
- بنية أساسية و تحتيّة متطورة (شبكة اتصالات ووسائل نقل).‏‏‏‏ ‏
- شبكة من المواقع التجارية التي تعتمد التجارة الإلكترونية .‏‏‏‏ ‏
- جهة تضمن الحقوق ، موثوق بها من قبل الزبائن والبائعين ، تضمن وصول البضاعة لِلّزِبّون ووصول النقود للبائع.‏‏‏‏ ‏
ويقوم هذا المشروع المطروح على فكرة أساسية وهي أن تتولى مؤسسة البريد في كل بلد عربي العملية برمتها ، وتم اختيار مؤسسة البريد للأسباب التالية:‏‏‏‏ ‏
-قطاعا عام يمكن الوثوق به من قبل جميع المتعاملين الزبائن والبائعين ‏‏‏‏ ‏
-تمتلك بنية تحتيّة كبيرة وجاهزة ( فلديها مكاتب منتشرة في جميع أنحاء البلد وعدد كبير من وسائل النقل الخاصة بالطرود البريدية والرسائل‏‏‏‏ ‏
-قدرتها على نقل البضاعة من البائع وإيصالها للزبّون بالإمكانيات المتوفرة لديها.‏‏‏‏ ‏
-تضمن إيصال النقود للبائع بعد توصيل البضاعة للمشتري.‏‏‏‏ ‏
‏‏‏‏ ‏
وبهذا تكون أكبر مشكلة تقف أمام نمو التجارة الإلكترونية في الوطن العربي والعالم قد تم حلها، فالشركات العالمية التي تقوم بهذه العملية (عملية ضمان وصول السلعة للمشتري ووصول النقود للبائع Credit Card Processing ) تتقاضى نسبا كبيرة من الأرباح كما تضع شروطا تعجيزيّة لتقوم بهذه العملية وجزءً من هذه الشركات لا يوثق به.‏‏‏‏ ‏
وسيلة الدفع الإلكترونية :‏‏‏‏ ‏
تقوم المؤسسة العامة للبريد بإصدار بطاقات العملة الإلكترونية وتحويل قيمة البضاعة من المشتري إلى البائع بعد أن تقوم هي بإيصال البضاعة.‏‏‏‏ ‏
العملة الإلكترونية: هي عبارة عن حافظة نقود رقمية وحساب افتراضي موضوع في خدمة المواطنين بدون استثناء ، يتم الاستفادة منه عبر بطاقة ( الدرهم أو الدينار أو الليرة . . ) الإلكترونية التي تكون بدورها مصحوبة برقم سرّي وشخصي .‏‏‏‏ ‏
وتتصف طرقة استخدام العملة الإلكترونية بالأمان وسهولة الاستعمال من قبل العموم حيث أن إتمام عملية الدفع عبر الإنترنت تعتمد تقديم مستخدم هذه البطاقة إجابة صحيحة على سؤال قام بنفسه سابقاً اختيار السؤال والإجابة له وخزنها في المنظومة الإلكترونية عند أول استعمل لهذه البطاقة.‏‏‏‏ ‏
تطوير مجالات استعمال العملة الإلكترونية إلى دفع فواتير الكهرباء والهاتف والمياه وكذلك دفع رسوم المعاملات في مشروع الحكومة الإلكترونية عند تطبقه في بلد ما.كما يمكن ربط مشروع العملة الإلكترونية مع البنوك والمصارف .‏‏‏‏ ‏
‏‏‏‏ ‏
قيام المؤسسة العامة للبريد بهذا الدور يساهم في تنفيذ الشطر الأول من المشروع ولتنفيذ الشطر الثاني يتطلب مساهمة طرف آخر ذي خبرة في هذا المجال ليساهم في جعل الشركات الصغيرة والمتوسطة وكذلك الأفراد يؤمنون باعتماد التجارة الإلكترونية كوسيلة أساسية في عملهم وإزالة الأسباب التي تمنع انتشار التجارة الإلكترونية من قبل البائع وكذلك الزبّون .‏‏‏‏ ‏
فوجود تقنيات تسويق مغرية وجذابة واعتماد أساليب بسيطة في عملية الشراء وتسهيل عملية فتح دكان افتراضي على الانترنيت مع توفر وسيلة الدفع الإلكتروني، كل هذا يجعل تنفيذ الشطر الثاني من المشروع في غاية السهولة ‏‏‏‏ ‏
فقيام شركة لإدارة هذا العمل والذي يتضمن بوابة التجارة الإلكترونية تحتوي عددا من الأقسام :‏‏‏‏ ‏
1-قسم إنشاء المواقع(web sites design )‏‏‏‏ ‏
2-قسم خاص بدليل المؤسسات المشتركة بالبوابة ‏‏‏‏ ‏
3-قسم خاص بتفعيّل محتوى البوابة في خدمة الزبائن والزوار‏‏‏‏ ‏
والغاية من البوابة تمكين جزء من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وكذلك الأفراد من فتح دكان افتراضي وبيع منتجاتهم دون تحمل تكاليف كبيرة (اشتراك سنوي).‏‏‏‏ ‏
‏‏‏‏ ‏
تمكن البوابة كل مشترك من بناء موقع خاص به دون الحاجة لمعرفة تقنيات التصميم وتمكنه من إضافة السلع التي يريدها إلى موقعه وتعديله وقت يشاء مقابل اشتراك سنوي بسيط.‏‏‏‏ ‏
خدمة هذه البوابة تتطلب عملاً على مدار الساعة لتخديم الزبائن كما يتضمن عملها جانبا هاما وهو تجاوز عدد من المشاكل التي تقف في طريق دخول الشركات الصغير والأفراد عالم التجارة الإلكترونية ، وهذه المشاكل هي:‏‏‏‏ ‏
-حجز اسم ( Domain Name )‏‏‏‏ ‏
-وحجز موقع على الانترنيت ( Hosting )‏‏‏‏ ‏
- بناء وتصميم موقع يتضمن عمليات البيع والشراء من قبل الشركات الصغيرة والأفراد . ‏‏‏‏ ‏
مما يفتح فرص عمل كبيرة أمام الأفراد ويكفي على شخص ما بعد تأمين سلعة معينة عن طريق الاتفاق مع منتج هذه السلعة مباشرة والدخول إلى البوابة المقترحة بعد تحضير صور هذا المنتج وبناء دكان افتراضي لهذه السلعة أو السلع وتفعيّل الموقع مباشرة على الانترنيت ويبقى الموقع تجريبيا لمدة ثلاثة أو أربعة أيام بعدها يتوجب على الشخص دفع الاشتراك السنوي وتوقيع العقد مع مؤسسة البريد عن طريق البوابة دون أن يغادر حاسبه، كما تؤمن له البوابة إمكانية إضافة أي سلعة جديدة في أي وقت أو حذف أي سلعة دون أم يعود لمؤسسة البريد أو يتصل بالمسئولين عن البوابة، وعندما تتم عملية الشراء من قبل الزبّون الذي يمتلك العملة الإلكترونية ، تقوم المؤسسة العامة للبريد بإرسال أحد العاملين


لديها لأخذ البضاعة من البائع الذي دون عنوانه لدى المؤسسة ، وتوصيلها إلى الزبون وتتقاضى مقابل ذلك نسبا بسيطة من ثمن البضاعة وتقوم بتحويل ثمن البضاعة من الحساب الافتراضي للزبون إلى حساب البائع، وبذلك تكون قد ضمنت حق الزبّون وحق البائع وحصلت على دخل إضافي.‏‏‏‏ ‏
‏‏‏‏ ‏
فوائد هذا المشروع:‏‏‏‏ ‏
- فرص عمل جديدة في مؤسسة البريد .‏‏‏‏ ‏
- مكافحة البطالة (فتح دكان افتراضي لحاملي الشهادات ولا يوجد لديهم عمل).‏‏‏‏ ‏
- تنشيط التجارة البينية (بين الشركات والشركات).‏‏‏‏ ‏
- تحريك السوق من خلال عرض بضائع لا يمكن لأغلب المواطنين الوصول إليها بالشكل العادي.‏‏‏‏ ‏
- توفير الوقت للمواطن في عملية البحث عن مادة معينة بزيارة عدد كبير من المحلات المتباعدة عن بعضها جغرافيا.‏‏‏‏ ‏
- تقليل تكلفة السلع على المواطنين .‏‏‏‏ ‏
- المساهمة في تهيئة المجتمع للتحول إلى مجتمع رقمي .‏‏‏‏ ‏
- تمكين أكبر عدد من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دخول عالم التجارة الإلكترونية بتوفير الظروف الملائمة لدخول هذه العملية .‏‏‏‏ ‏
- تخفيض تكاليف التجارة إلى أدنى مستوى (عدم الحاجة إلى محل ، مستودع،عمال، ارتباط بدوام)مما يساهم مساهمة كبيرة بتخفيض سعر السلع للمستهلك .‏‏‏‏ ‏
التجارة الخارجية :‏‏‏‏ ‏
ربما انتشار العدد الكبير من مواقع التجارة الإلكترونية العربية على الإنترنت سوف يساهم مساهمة كبيرة في علمية بيع السلع العربية المنتجة في بلد عربي لبقية البلدان العربي ، حيث تساهم الإنترنت بإزالة كافة الحواجز الجغرافية والجمركية وغيرها ، وكذلك بيع السلع العربية لبقية دول العالم وتحسين جودة هذه السلع لتصبح منافسة للسلع العالمية وكي تتم هذه العملية (عملية تسويق البضائع العربية عبر الإنترنت إلى الخارج)يتوجب في هذا المشروع على مؤسسات البريد في الدول العربية بالتعاون مع البنوك والمصارف أن تؤمن إمكانية دفع بواسطة بطاقات الائتمان العالمية مثل (الفيزا كارت والماستر كارت وغيرها ) وتعقد اتفاقات مع المؤسسات العالمي للبريد لتوصيل البضاعة إلى كافة أنحاء العالم ، وبذلك تضمن الدول العربية مكانة لها في سوق التجارة الإلكترونية العالمي . ‏‏‏‏ ‏
أي فكرة تحتاج لأرضية عمل تسمح بتنفيذها ، فقانون التجارة الإلكترونية والمبادلات التجارية هو أهم وأول خطوة يتوجب اتخاذها في هذا المشروع .‏‏‏‏ ‏
وتعويد المواطن على التعامل ببطاقات مسبقة الدفع أو العملة الإلكترونية ( دفع فواتير الكهرباء والهاتف والماء عن طرق الإنترنت ) ضرورية لإزالة الحاجز بين المواطن واستخدام التقنيات الحديثة في التعاملات المالية، وبذلك تكون هذه الخطوة من الخطوات التي تدعم انتشار التجارة الإلكترونية في الدول العربية.‏‏‏‏ ‏
وإيجاد وسيلة دفع إلكتروني (عملة إلكترونية )خطوة أساسية في تنفيذ هذه الفكرة على أرض الواقع فغالبية المواطنين غير قادرين على فتح حسابات في البنوك أو المصارف والعملة الإلكترونية تجعل لكل مواطن حساباً افتراضيا بقيمة البطاقة وتمكنه من ممارسة الشراء عن طريق الشبكة. ‏‏‏‏ ‏
تبين العديد من الدراسات أن ارتفاع رسوم خدمات التجارة الإلكترونية والفجوة الإلكترونية بين العرب والعالم الغربي يعرقلان التوسع في التجارة الإلكترونية العربية ، وعندما نعرف أن أخر الدراسات تبين أن التجارة الإلكترونية هي أفضل السبل للوصول إلى الأسواق العالمية فوضع متجر إلكتروني على الشبكة يمكن جميع سكان العالم من الوصول إلى هذا المتجر وشراء إي سلعة منه دون الحاجة إلى تأشيرة دخول إلى هذا البلد أو دفع رسوم جمركية على هذه السلعة يفرض هذا على مؤسسات للبريد في الدول العربية والتي من المفترض ان تتبنى مشاريع التجارة الإلكترونية في الدول العربي ، أن تخفض الرسوم التي سوفى تتقاضاها إلى أدنى حد ممكن ليساهم هذا في إيصال السلع المحلية إلى الأسواق العالمية بأسعار منافسة .‏‏‏‏ ‏
كما تزيل فكرة هذا المشروع سيطرة الشركات العالمية على التجارة الإلكترونية المحلية حيث كل شيء في هذا المشروع يدار بأيدي وطنية .‏‏‏‏ ‏
ويتوجب على المصارف المحلية في هذا المشروع أن تقوم بمجموعة من الوظائف الهامة في مجال التجارة الإلكترونية منها تقديم الخدمات والمنتجات المصرفية للعملاء عبر شبكة الانترنت وضمان تسوية المدفوعات بين العملاء والمتعاملين معهم من خلال الشبكة الدولية واستخدام أحدث النظم التقنية لحماية المعاملات التجارية عبر الشبكة مع العالم .‏‏‏‏ ‏
وتمت صياغة فكرة هذا المشروع بعد الإطلاع على عدة تجارب عالمية وعربية ومنها تجربة إمارة دبي وتجربة التجارة الإلكترونية في الجمهورية التونسية .‏‏‏‏ ‏
‏‏‏‏ ‏
م. أحمد الفارس‏‏‏‏ ‏

المجهول
07-10-2004, 03:16 PM
تاريخ الشيك وأهميته بالقانون التجاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـ تاريخ الشيك في القانون التجاري
1. خلو السند من تاريخ
2. إحتواء الستد على تاريخ صحيح
3. إحتواء السند على تاريخ مؤخر عن تاريخ إصداره
4. إحتواء السند على تاريخين.


ـ أهمية تاريخ إصدار الشيك في القانون التجاري
1. أهلية الساحب بتاريخ إصدار الشيك
2. قواعد تقديم وتزاحم الشيكات
3. ساحب الشيك وإفلاسه
4. تقادم الدعاوى بالشيك

ـ الخاتمة

ـ المراجع



تاريخ إصدار الشيك

المقدمة
إن ما يميز المعاملات التجارية عن غيرها من المعاملات هو سرعة إنجازها وسهولة إثبات قيامها بكافة الوسائل المتاحة، ولهذه السرعة والسهولة والمرونة في العمل التجاري ميزات خلقت وسائل وأوجدت بدائل لتحل محل العملات النقدية بمختلف العمليات وخاصة لأن أي تاجر لا يفضل الدفع نقداً خوفاً على الأكيد من مخاطر الدفع النقدي ومخاطر دفع نقوده فوراً وخوفاً على مصالحه التجارية ونشاطه التجاري، وقد يكون على عدم القدرة على الدفع الفوري أو الرغبة بتأجيل جزء من المبلغ حتى ينفذ باقي الإتفاق وخاصة كون التاجر يملك سيوله كبيرة لا يريد أن يصرفها نقداً على مشروع واحد فقط وإنما يتحرك بحرية بالسوق بواسطة بديل عن النقد كدفعات مستقبلية وبتواريخ محددة مسبقاً بدل عن دفعة واحدة.

لجميع ذلك ولإثبات الديون والحقوق المالية المترتبة لأي فرد بإتجاه غيره من الأفراد نتيجة تعاملهم فيما بينهم ومع بعضهم البعض بعلاقات تجارية فكان لا بد من خلق وسائل متمثله في الأوراق التجارية أو الأسناد التجارية كضمانات للحقوق بين الأفراد العاديون أو بين التجار.ولأن هذه المعاملات هي التي دفعت بالمشرعين للإتجاه نحو تشريع يهتم بالأوراق التجارية ووضعها لضوابط متعددة لضمان سير العمليات التجارية وعدم حدوث تجاوزات حيث قد إهتمت القوانين التجارية لمختلف البلدان بمعالجتها ووضعت تحت موضوع الأوراق التجارية وهي:ـ سند السحب، السند لحامله، والشيك.

من خلال ما سبق نلاحظ أهمية الأوراق التجارية لشيوعها بين الأفراد وبين التجار وذلك لأنها تحل بدل النقد. لذلك صدرت البيانات الواجب توفرها لكي يكتسب السند صفة الشيك وترتب على ذلك عدة آثار وحقوق للغير بمواجهة الساحب للشيك. وهناك قوانين حددت هذه البيانات ليكتسب السند صفةالشيك ورتبت آثار جزائية بمواجهة الساحب فيما إذا أخل في إستخدامه لهذه الورقة التجارية وإخراجها عن الإطار المرسوم لها كأداة وفاء لا إئتمان.


تاريخ الشيك وأهميته بالقانون التجاري

تاريخ الشيك بالقانون التجاري:ـ

بالنظر الى تاريخ الشيك قد تثار أربع مسائل جوهرية ومن أهمها:ـ

ـ أولاً:ـ خلو السند من تاريخ:ـ
حيث أن الفقه القانوني أجمع على أن تاريخ إصدار الشيك يعتبر من العناصر الأساسية المؤلفة للشيك، إلا أنه لم يتفق حول آثار إنعدام ذكر هذا التاريخ في متن السند.
وبنفس الوقت ذهب البعض الى أن خلو الشيك من تاريخ إنشاءه يفقده هذه الصفة، ويعتبر كأن لم يكن ويتحول الى سند دين عادي، يتضمن إعترافاً من جانب المدين بحق الدائن بالمبلغ المثبت بالسند
بالمقابل ذهب البعض الى أن السند لا يفقد صفة الشيك إن خلال من تاريخ الإنشاء، إذ أن إعطاء وتسليم الشيك من الساحب الى المستفيد يعني انه فوضه في وضع التاريخ المناسب قبل تقديمه للمسحوب عليه للحصول على مقابل الوفاء، أو كرأي البعض الآخر الى أنه يبقى السند محتفظاً بصفة شيك بهدف معاقبة الساحب الذي أساء إستخدام الورقة التجارية التي هي أداة وفاء وأراد تحويلها الى أداة إئتمان، حيث ان فقدان صفة الشيك يعني إفلات الساحب من دائرة العقاب لفقدان عنصر أساسي من عناصر جريمة إصدار شيك بدون رصيد.
أما بالنسبة لقانون التجارة الأردني فإنه إعتبر أن تاريخ إنشاء الشيك بيان إلزامي لا يستعاض عنه بأي بيان آخر، حيث إعتبره يفقد هذه الصفة هو بذلك يتحول لسند عادي(1) لايقبل التظهير ولا يجوز تداوله إلابإتباع إجراءات الحوالة المدنية المشترط لصمتها رضا المحيل والمحال عليه والمحال له.
حيث القانون قد عاقبل كل شخص يصدر شيك بدون تاريخ بغرامة مالية لا تتجاوز خمسة دنانير. أي أن المشرع هنا إعتبر الشيك الخالي من تاريخ إنشاءه شيكاً بالمعنى القانوني التام(2) وبنفس الوقت لا يخرجه عن دائرة الحماية الجزائية بل يبقى ضمن نطاقها ودعم لصحة هذا القول فيوجد آراء فقهية وقواعد قانونية ومنها:ـ
ـ إعمال الكلام أولى من إهماله وبحال تعدد اعمال الكلام يهمل
ـ إن المشرع لا يقول لغواً
ـ الأصل في الكلام الحقيقة
ـ المطلق يجري على إطلاقه إذا لم يقم دليل التقييد نصاً ودلاله
ـ ذكر بعض ما لا يتجزأ كذكره كله
ـ إن النص القانوني اللآحق ينسخ النص القانوني السابق ما دام هناك تعارض بينهما.
وهنا من الجائز أن تدخل نصوص قانونية أخرى على أنه بحالة خلو الشيك من تاريخ فيجب أن يحل بدل عنه تاريخ تقديمه للمسحوب عليه للتمكن من الحصول على مقابل الوفاء على أساس أن الشيك أداة وفاء ومستحق الأداء لدى الإطلاع.(3)

ـ ثانياً:ـ إحتواء السند على تاريخ صحيح:ـ
طبيعة الشيك كأداة وفاء يقتضي أن يكون تاريخ السحب هو تاريح الوفاء وتاريخ الإصدار ذاته فإذا تضمن الشيك تاريخ إنشاءه بالإضافة الى البيانات الإلزامية الأخرى إحتفظ بهذه الصفة من وجهة نظر القانون التجاري ولا تثير هذه الحالة أية إشكاليات قانونية او قضائية أو فقهية. ويعتبر بجميع الأحوال أن التاريخ الموضوع على الشيك هو ذاته تاريخ اليوم المعطى فيه حيث لا يقبل من الساحب إثبات صوريه هذا التاريخ لأن العبرة بالحالة الظاهرية وحدها بغض النظر بحقيقة الواقع وعلى ذلك لا يقبل من ساحب الشيك القول بأنه أصدره في تاريخ سابق لعدم جواز إثبات صورية التاريخ المثبت عليه، لأن العبرة بالحالة الظاهرة وحدها.

يجب التنبيه الى ان الشيك المؤخر التاريخ هو شيك بالمعنى الكامل، ولا يجوز للساحب إثبات أن التاريخ الحقيقي لتحرير الشيك يختلف عن التاريخ المثبت عليه، ما دام أن الشيك لا يتضمن أكثر من تاريخ واحد،لأنه يعد عندئذ شيكاً بحسب ظاهره بالمعنى القانوني وأن تاريخ تحريره هو تاريخ إستحقاقه كما يبدو للمطلع عليه.

ـ ثالثا:ـ إحتواء السند على تاريخ مؤخراً عن تاريخ إصداره:ـ
بهذه الحالة التاريخ المثبت على الشيك يكون متأخراً عن تاريخ إنشاءه ويعرف بـ" الشيك مؤخر التاريخ". وهو يعتبر بمثابة شيك ما دام أنه لا يتضمن إلا تاريخاً واحداً لأنه يعد عندئذ شيكاً بحسب ظاهر الحال بالمعنى القانوني، وان تاريخ تحريره هو تاريخ إستحقاقه يبدوا للمطلع عليه. ويكون واجب الأداء في مجرد الإطلاع عليه حتىلو كان تاريخ الإطلاع سابق على تاريخ يوم الإصدار. حيث لا يوجد مبادئ قانونية تأيد هذه القاعدة منها:ـ
ـ عدم جواز تفسير أي عبارة غامضة بشكل من شأنه يغير بالطرف الضعيف
ـ بحال العبارات واضحة فلا يجوز الإنحراف عنها
ـ من سعى في نقص ما تم من جهته فسعيه مردود عليه.
إذ نجد أن الشيك الذي يحمل تاريخ غير تاريخ إصداره يعتبر شيك بالمعنى القانوني بحيث لا يجوز للساحب أن يثبت أنه قام بتسليم الشيك وطرحه للتداول بتاريخ سابق على التاريخ المثبت عليه ليفلت من العقاب.
يجب الإشارة الى أنه بحال قدم المسحوب عليه شيكاً يحمل تاريخ غير صحيح أي تاريخ لاحق على التاريخ المقدم فيه له أي للمصرف (المسحوب عليه) أن يحصل على مقابل الوفاء، فإن المصرف (المسحوب عليه) الشيط ملزم بتسليم مقابل الوفاء للمستفيد أو الحامل ولو كان الشيك المقدم يحمل تاريخ مؤخراً على يوم الإصدار.

ـ رابعاً:ـ إحتواء السند على تاريخين:ـ
هنا يتضمن متن السند تاريخين لا تاريخ واحد، أحدهما تاريخ إصداره والثاني تاريخ إستحقاقه. هنا يثار سؤال هل ان السند يكتسب صفة الشيك أم لا يكتسبها؟
ذهب الفقه والقضاء الى أن الشيك يفقد صفته كشيك ويأخذ حكم المكبيالة لأنه يعتبر اداة إئتمان وليس أداة وفاء بحال إحتوى على تارييخ أول لإصداره وعلى تاريخ ثاني لإستحقاقه بنفس الوقت.
كما أن قانون الشيك المؤقت العثماني إعتبر الشيك بحالة وجود تاريخين كأن لم يكن.

نجد أن أهميه تاريخ إنشاء الشيك تكمن في هذه الأربع مسائل التي تطرقنا لها بعلاج موضوع تاريخ الشيك.

أهمية تاريخ إصدار الشيك في القانون التجاري

سيتم التطرق لأهمية الساحب بتاريخ تحريره للشيك وبيان قواعد التقديم وتزاحم الشيكات وتحديد إن أعطى الشيك في فترة الريبة عند توقف التاجر عن الدفع، وفي حساب مدد التقادم المقررة للوفاء ومرور الزمن ومعرفة إن كان هناك رصيد للساحب لدى المسحوب عليه بتاريخ وضعه بحركة التداول.

أولاً:ـ أهلية الساحب بتاريخ إصدار الشيك:ـ
الأهلية المقصودة هنا : صلاحية أو قابلية الشخص لإكتساب الحقوق وتحمل الإلتزامات والقيام بالأعمال والتصرفات القانوني (أهلية أداء وأهلية وجوب).
هنا لأن إصدار الشيك ووضعه بحركة التداول يعتبر عملاً من الأعمال القانونية فالأهلية المطلوبة أهلية الأداء لدى الساحب. حيث إذا كان الساحب بذلك التاريخ متمتعاً بكامل أهليته فإن له الحق في القيام بكافة التصرفات القانونية، وتصرفه يكون صحيح ومنتج لكافة أثاره القانونية ويتحمل كافة التبعات المترتبة على ذلك. أما إذا لم يكن الساحب بتاريخ إنشاءه الشيك كامل الأهلية لعدم بلوغه السن القانونية (18) عاماً أو كان مجنوناً، معتوه فكل تصرفاته تكون باطلة بطلان مطلق وإن أصدر أحد ليس بكامل الأهلية شيك بالتاريخ هذا فتصرفه غير صحيح وغير معقول من الناحية القانونية.
بحال إن لم يكن هناك تاريخ مدون في متن الشيك فيعتبر تاريخ تقديمه للمسحوب عليه كأساسا لتحديد ومعرفة إذا كان الساحب أهلية أم لا. فإن كان له بتاريخ التقديم أهلية الأداء فالشيك صحيح ومنتج آثاره.
أما لو كان الشيك يحمل تاريخاً متصرفاً (غير صحيح) فالعبرة بهذا التاريخ لتقديم الشيك للمسحوب عليه، كأساس لتحديد أهلية الساحب لإصداره إذ ليس من المقبول الإعتداد بالتاريخ الثابت في متن السند. وبحالة ما إذا حمل الشيك تاريخين أحدهما تاريخ الإصدار والثاني تاريخ الإستحقاق فالعبرة لتاريخ الإصدار.(4) فمثل هذه الحالة ينظر لتوافر أهلية الأداء لدى الساحب بتاريخ الإصدار بحال توفى هذه الأهلية يصبح التصرف صحيحاً ومنتج لكل أثاره القانونية. وبحال توافر أهلية الساحب أنشء الشيك ووضعه بحركة التداول.

المجهول
07-10-2004, 03:17 PM
تابع
تاريخ الشيك وأهميته بالقانون التجاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثانياً:ـ قواعد تقديم تزاحم الشيكات:ـ
يكون الشيك واجب الوفاء لدى الإطلاع عليه وكل بيان مخالف لذلك يعتبر كأن لم يكن (م245/1) ويلزم المسحوب عليه بالوفاء بقيمة الشيك. المهم أن التشريعات وضعت قواعد وألزمت المستفيد بتقديم الشيك في مواعيد محددة وبينت وفاء الشيكات إذا تعددت وقدمت بآن واحد.
أ. مواعيد تقديم الشيكات:ـ للمسحوب عليه للحصول على مقابل الوفاء يتضمن نقطتين رئيسيتين هما:ـ
1. التقديم في الميعاد المحدد وضمن المهملة القانونية
حيث القانون حدد الموعد الذي على حامل الشيك أن يقدم هذا الشيك للوفاء كي يحتفظ بحق الرجوع على الموقعين السابقين، وميز المشرع الأردني بين ثلاث حالات بهذه المواعيد وهي:ـ
• الحالة الأولى:ـ الشيك مسحوب بالأردن وواجب الوفاء به، فعلى المستفيد تقديمه للحصول على مقابل الوفاء خلال 30 يوم حسب المادة (245/1) من قانون التجارة.
• الحالة الثانية:ـالشيك المسحوب خارج الأردن وواجب النفاذ فيه فيجب على المستفيد أو لحامل تقديمه خلال ستين يوم إن تمت عملية سحبه في دولة إوروبية أو إحدى الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط حسب المادة (246/1) ق. التجارة(5).
• الحالة الثالثة:ـ إن كان الشيك مسحوب خارج الأردن وفي بلد غير مطل على البحر الأبيض المتوسط أو ليس أوروبياً فإن ميعاد تقديمه للوفاء تصبح 90 يوما (6)ً.
أما فيما يتعلق بتاريخ بدء سريان المواعيد المشار عليها أعلاه فإن المادة (246/3) تجاري حددته أنه من اليوم المبين في الشيك كتاريخ إصداره. لكن القضاء والفقه إستقر على أن اليوم الذي أصدر فيه الشيك لا يدخل في حساب ميعاد التقديم إن كان الشيك قد سحب في بلد تقويمه يختلف عن التقويم المتخذ بالأردن. ارجع تاريخ إصداره إلى اليوم المقابل بالتقويم الساري. وبحال قدم الشيك إلى إحدى غرف المقاصة في البنوك أو الأشخاص المرخص لهم التعامل بالشيكات يعتبر تقديماً للوفاء، وهو صحيح من الوجهة القانونية إذا قدم ضمن المهلة المعينة. وعليه وإن كان الشيك يحمل تاريخاً صحيحاً بدأ سريان المدد المشار إليها من اليوم الذي يلي التاريخ الثابت عليه. وإن كان الشيك يحمل تاريخاً غير صحيحاً (مؤجلاً) وقدم المسحوب عليه للحصول على مقابل الوفاء فإن بدأ سريان هذه المدد لا يثير أي جدل كون المصرف ملزم بحكم القانون الوفاء بقيمة الشيك دون النظر أو الإلتفات للتاريخ المثبت عليه.
أما لو حمل الشيك تاريخين أحدهما للإصدار والآخر للإستحقاق فإنه قد إستقر على أن تاريخ الإستحقاق يعتبر كأنه غير موجود، فإن بدأ سريان مدد التقديم يبدأ من اليوم التالي لتاريخ إصداره الذي يعتبر أنه الأساس المعتمد عليه. أما في حالة خلو الشيك من تاريخ الإنشاء وعدم وجود تفويض من الساحب للمستفيد يوضع التاريخ المناسب.

2. التقديم خارج الميعاد المحدد:ـ
م(249/1) تجاري نصت على أنه للمسحوب عليه أو يوفي قيمة الشيك ولو بعد الميعاد المحدد لتقديمه. فهل المسحوب عليه ملزم بالدفع إذا كان هناك رصيد للساحب أو لا؟ وهل الساحب ملزم بوضع شروحات على ظهر السند إذا لم يكن الساحب رصيد إذا لم يكن للساحب رصيد إذا قدم الشيك خارج الميعاد المحدد.
قد نجد أن عبارة المسحوب عليه الواردة في المادة (249) "يجوز للمسحوب عليه أن يختار أو جوازية بأن يوفي فيمة الشيك إذا كان مقابل الوفاء لا زال في حيازته أو أن لا يوفي هذه القيمة لو كان لديه رصيد.
ب. تزاحم الشيكات:ـ يقصد بها تعددها أو تعدد حامليها أو المستفيدين منها حيث م (252) من قانون التجارة الأردني ميزت بين حالتين:ـ
• الحالة الأولى:ـ حالة إذا ما كانت الشيكات المقدمة للمسحوب عليه قد قدمت دفعة واحدة للحصول على مقابل الوفاء، هنا يجب على المسحوب عليه أن يبدأ بدفع كامل قيمة الشيك الأقدم تاريخاً ثم الشيك الذي يليه بالتاريخ حتى يصل إلى شيك لا يمكنه دفع كامل قيمته أو عدم وجود رصيد له فيمتنع عن الوفاء " م(252/1) إذا قدمت عدة شيكات بآن واحد وكان لدى المسحوب عليه من النقود غير كافٍ للوفاء بها جميعها وجب مراعاة تواريخ إصدارها".
• الحالة الثانية:ـ حالة إذا ما كانت الشيكات المقدمة في آن واحد قد تم تظهيرها بدفتر شيكات واحد وتحمل تاريخاً واحداً وأرقام متسلسلة، فإن على المسحوب عليه أن يدفع قيم هذه الشيكات حسب تسلسل أرقامها وبنفس الترتيب الوارد في دفتر الشيكات. وبهذا فإن الشيكات المقدمة بآن واحد منظمة بدفتر واحد وتحمل أرقاماً متسلسلة إلا أنها لا تحمل تاريخ واحد بل أكثر من تاريخ خضع للوفاء بقيمتها إلى المادة (252/2) التي تنص على " إذا كانت الشيكات المقدمة مفصولة من دفترة واحد يحمل تاريخ إصدار واحد فضل الشيك الأسبق رقماً".
تجدر الإشارة إلى أن أحكام الفقرة الثانية تراعي إذا كان الشيك من الشيكات المقدمة لا يحمل تاريخاً والباقي يحمل نفس التاريخ.

ثالثاً:ـ ساحب الشيك وإفلاسه:ـ

يقصد بالإفلاس حالة التاجر الذي يصبح في حالة تعتبر عجز مالي لا يقوى معها على القيام بالوفاء بالديون والإلتزامات المترتبة في مواعيد إستحقاقها، لذلك تدخل المشرع التجاري بهدف التنفيذ الجماعي على اموال التاجر المدين وذلك من خلال قواعد تكفل للدائنين تحصل حقوقهم ضمن حدود الأموال التي يملكها المفلس. مثل هذه الإجراءات ترمي إلى تحقيق هدفين هما:ـ
• الأول:ـ حماية الدائنين من تصرفات المدين المفلس من محاولة تهريب أمواله أو أي جزء منها مما يلحق ضرراً بهم.
• الثاني:ـ حماية الدائنين أنفسهم من بعضهم البعض حتى لا يتزاحموا على إستيفاء حقوقهم للحصول على أوفر قدر ممكن من حقوقهم بغض النظر عما يلحق الدائنين الآخرين من ضرر.
تحقق لهذه الأهداف فقد قررت المادة (332 تجاري أردني) على أنه يجب أن يتضمن الحكم بشهر الإفلاس تعيين وقت التوقف عن الدفع وغايته هو إعتباراً من تاريخ التوقف عن الدفع يفقد التاجر أهليه إصدار الشيكات، حيث أن الدفعات التي تجري بشيكات يمكن أن تكون عرضه للبطلان أو الإبطال بسبب وقوعها بعد تاريخ التوقف عن الدفع. ورغبة من المشرع الأردني لتأمين حماية لدائني المفلس، فقد منح المحكمة إمكانية إرجاع تاريخ التوقف عن الدفع إلى ثمانية عشر شهراً سابقاً على صدور حكم الإفلاس. وبحال المفلس إن أصدر شيك أثناء فترة الريبة فإن تصرفه يكون قابل للإبطال خاصة إذا كان الدين غير مستحق الأداء. اما إذا كان مستحق الأداء وصدر الشيك فللمستفيد أو للحامل الحق بإستيفاء قيمته بمعزل عن تفليسه الساحب. وللحكم ما إذا كان الشيك قد حرر بفترة الريبة أم لا وبالتالي إمكانية إبطال الشيك الذي أصدره التاجر الذي حكم بإفلاسه فإن العبرة هي لتاريخ إصدار الشيك إن لم يكن له تاريخ. فلتاريخ تقديم الشيك للمسحوب عليه.

رابعاً:ـ تقادم الدعاوى بالشيك:ـ
التقادم: مرور فترة زمنية من الوقت يحددها القانون دون أن يتخذ خلالها إجراء أو ممارسة حق منحه القانون لشخص ما، والتقادم نوعان:ـ
ـ مسقط:ـ الذي تنقضي به الحقوق الشخصية والعينية إذا لم يستعمل صاحب الحق حقه خلال المدة المحددة بالقانون.
ـ مكسباً:ـ والذي يكسب به الحائز ما حازه من حقوق عينية بعد أن إستمرت حيازته لها خلال مدة حددها القانون.
بالنسبة الى الشيك بشكل عام والتقادم المتعلق بتاريخ إنشاء الشيك فقد عالجه المشرع التجاري بالمادة (371) والتي جاء فيها:ـ
1. تسقط بالتقادم دعاوى حاول الشيك بإتجاه المسحوب عليه بمضي خمس سنوات محسوبة من تاريخ إنقضاء الميعاد المحدد لتقديم الشيك للوفاء.
2. تسقط بالتقادم دعاوى الحامل على المظهرين والساحب والملتزمين والآخرين بمضي ستة شهور محسوبة من تاريخ إنقضاء ميعاد للتقادم.
3. تسقط بالتقادم دعاوى رجوع مختلف الملتزمين بوفاء الشيك بعضهم تجاه بعض بمضي ستة شهور محسوبة من اليوم الذي أدى الملتزم أو من اليوم الذي خوصم فيه بدعوى الرجوع.
4. ولا تسقط بمعنى المواعيد المتقدمة الدعوى على الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء أو قدمه ثم سحبه كلا أو بعض والدعاوى على سائر الملتزمين الذين حصلوا على كسب غير عادل.

نجد أن القانون التجاري قد ميز بين صورتين من التقادم المتعلق بتاريخ إنشاء الشيك وهما:ـ
أ‌. التقادم الخماسي الطويل:ـ (م271/1) لحامل الشيك الحق بالرجوع على المسحوب عليه ومطالبه بمقابل الوفاء خلال خمس سنوات من تاريخ إنقضاء الميعاد المحدد لتقديم الشيك للوفاء، إلا أن السؤل الذي يرد بهذا المقام هو متى يكون للحامل الحق التمسك بحقه هذا؟. ويجب معرفة أن كان تقادم الدعاوى الحامل على المسحوب عليه ومطالبته بمقابل الوفاء خلال خمس سنوات هي مرتبطة بمسألة هامة أساسية هي معرفة ما إذا كانت ملكية مقابل الوفاء تنتقل إلى المستفيد أو حملة الشيك الآخرين فور وضع الشيك في حركة التداول أم لا.
في حالة كون الملكية تنتقل للحامل أو المستفيد فور إنتقال حيازة الشيك من الساحب للمستفيد فهذا يعني أن الشيك ومبلغ المال الذي يملكه قد نقلت لكافة الحقوق الناشئة عن إصداره ووضعه بحركة التداول خاصة ملكية المؤونة أو مقابل الوفاء للمستفيد أو للمظهر له إن كان هناك عملية التظهير.
وبحالة كون ملكية مقابل الوفاء لا تنتقل للمستفيد عند إستلامه للشيك أو للمظهر عند التظهير له على الشيك، فإن ذلك يعني إن كافة المبالغ المتضمنة للشيك لا زالت مملوكة للساحب على الرغم من إصداره للشيك وتسليمه إياه للمستفيد ما دام المستفيد لم يتقدم للمسحوب عليه للحصول على مقابل الوفاء. وحول مدى إنتقال المؤونة للمستفيد أو للحامل فهناك إختلاف بين التشريعات الفقهية والقضائية حول ذلك حيث المشرع الأردني واللبناني والسوري لم يأخذوا صراحة مبدأ إنتقال ملكية المؤونة للمستفيد فور إستلامه للشيك أو للحامل عند عملية التظهير على الرغم من تبني التشريعات الثلاث لمبدأ ملكية المؤونة في السفتجة إلى حملة السفتجة أو السحب المتعاقبين وعندما عالجت أحكام الشيك الخاصة بمقابل الوفاء، لم تشير لحكم هذه الواقعة وهكذا فإن ملكية مقابل الوفاء أو المؤونة تبقى للساحب وغير قابلة للإنتقال إلى المستفيد أو الحاملين المتعاقدين للشيك. ويجوز للساحب أن يسحبها

المجهول
07-10-2004, 03:19 PM
تابع
تاريخ الشيك وأهميته بالقانون التجاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
لعدة أسباب:ـ
• لو أراد المشرع بإعمال أحكام إنتقال ملكية المؤونة للمستفيد أو للحاملين المتعاقدين لنص على ذلك صراحة أو إحالة الأحكام القانون التجاري مثل باقي نصوص القانون.
• إن المبدأ القانوني مستقر على عدم جواز تحمل النص أكثر من طاقته عند التفسير خاصة المادة (232) تجاري.
• ونفس المادة نصها للمسحوب عليه التأشير على الشيك وبينت معنى التأشير أن لديه مقابل الوفاء بتاريخ التأشير فلو أراد المشرع الأخذ بمبدأ إنتقال المؤونة لنص صراحة على ذلك.

ب‌. التقادم القصير الأجل:ـ
كما ان المشروع الأردني ميز بين نوعين من الدعاوى للحامل التي تتقادم بسته شهور وهي:ـ
ـ الأولى:ـ متمثلة بالدعاوى التي من الحامل على المظهرين والساحب والملتزمين الآخرين بمضي مدة ستة شهور محسوبة من تاريخ إتفضاء الميعاد الواجب لتقديم الشيك فيه للحصول على مقابل الوفاء.
ـ الثانية:ـ تتمثل بدعوى رجوع كافة الملتزمين بالوفاء بالشيك كل منهم تجاه الآخر الذي ظهر له الشيك وتقدمها بمضي ستة أشهر وسريان هذه المدة يبدأ من اليوم الذي أوفى فيه الإلتزام (المدعي) أو من اليوم الذي خوصم فيه بدعوى الرجوع.
تجدر الإشارة إلى ان دعاوى التقادم الطويل أو القصير لا تتقادم بمواجهة الساحب الذي لم يقدم مقابل الوفاء بالميعاد المحدد قانوناً. وكذلك لا تسقط هذه الدعاوى بمواجهة كافة الملتزمين الذي حصلوا على كسب غير مشروع. إذ أن هذه الدعاوى تصبح دعاوى مدنية تستهدف التعويض عن الضرر المادي والأدبي ويطلق عليها دعوى "الإثراء بلا سبب". والدفع الغير مستحق ولها تقادم مدني وهو مرور خمس عشرة سنة.

الخاتمة

يمثل الشيك علاقة قانونية بين ثلاث أطراف هم الساحب والمستفيد والمحسوب عليه وهناك شروط موضوعية من محل ورضا وسبب وأهلية، وهناك شروط أخرى شكلية ليكتسب الشيك صفته كشيك بمعنى أداة وفاء هذه الشروط وغيرها تحكم علاقة الأطراف فيما بينهم وبهذه الشروط وتوافر البيانات اللآزمة به يخضع الشيك لحكم الأوراق التجارية ويخضعها لقواعده.
ونجد أن تاريخ إنشاء الشيك هو أحد البيانات الأساسية الإلزامية وبدونه لا يكتسب صفته كشيك مطلقاً وقد بينا ذلك سابقاً. وبينا حالات خلو الشيك من تاريخ وإحتواءه على تاريخين مختلفين وحالة إحتواءه على تاريخ مؤخر عن تاريخ إصداره وحالة إحتواء الشيك على تاريخ صحيح وشرحنا هذه الحالات ونرجو أن نكون قد وفقنا بشرح حالات الشيك وتاريخ إصداره.

المراجع:ـ

1. قانون التجارة رقم (12) لسنة 1966 إعداد المكتب الفني ـ نقابة المحامين ـ عمان.
2. د.نائل عبد الرحمن صالح ـ الشيك. وأحكامه والجرائم الواقعة عليه ـ عمان ـ 1985م.
3. د.نائل عبد الرحمن صالح ـ الشيك. وأهميته التجارية والجزائية ـ عمان ـ 1985م.
4. د. محمود الكيلاني ـ القانون التجاري الأردني ـ الأوراق التجارية ـ عمان ـ 1990.

المجهول
07-10-2004, 03:20 PM
إيجاد مؤسسات أفضل هو مفتاح تخفيض أعداد الفقراء
تقرير جديد يوصي بالمرونة والابتكار
لبناء مؤسسات متاحة للفقراء
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
واشنطن العاصمة، في ١١ سبتمبر ٢٠٠١ – ذكر تقرير عن التنمية في العالم ٢٠٠٢: بناء مؤسسات من أجل الأسواق أن المؤسسات الضعيفة – القوانين المعقدة والمحاكم الفاسدة وأنظمة الائتمان المتحيزة بشدة والمتطلبات المعقدة لتسجيل الشركات – تلحق الضرر بالفقراء وتعيق عملية التنمية. وذكر هذا التقرير الجديد الذي أصدره البنك الدولي أن البلدان التي تعالج هذه المشاكل بانتظام وتخلق مؤسسات جديدة ملائمة للاحتياجات المحلية يمكن أن تزيد دخولها زيادة كبيرة وأن تخفض أعداد الفقراء بشدة. وتتراوح هذه المؤسسات بين الأعراف والتقاليد غير المكتوبة وبين الأنظمة القانونية المعقدة التي تنظم التجارة الدولية.

وقال نيكولاس ستيرن رئيس الخبراء الاقتصاديين في البنك الدولي والنائب الأول للرئيس، الذي أشرف على إعداد هذا التقرير، انه "بدون مؤسسات فعالة، يستبعد الفقراء والبلدان الفقيرة من الاستفادة من منافع الأسواق". وأضاف قائلا إن "هذا التقرير يقدم مبادئ للإصلاح تستند إلى خبرة أناس في مختلف أنحاء العالم يتصدون لتحدي بناء مؤسسات أكثر فعالية".

المؤسسات المعقدة المفتقرة إلى الكفاءة تمثل مشكلة عامة

تمثل المؤسسات المعقدة المفتقرة إلى الكفاءة مشكلة عامة، خاصة بالنسبة للفقراء في البلدان الفقيرة. ففي موزامبيق على سبيل المثال، يتطلب تسجيل شركة جديدة ١٩ خطوة، ويستغرق خمسة أشهر، ويكلف أكثر من متوسط دخل الفرد

السنوي. وعلى نقيض ذلك، لا يتطلب تسجيل شركة جديدة في استراليا سوى خطوتين، ويستغرق يومين، ويكلف ٢٪ من متوسط دخل الفرد السنوي. وفي سلوفينيا، يمكن أن يستغرق حل نزاع بشأن شيك أعيد دون صرفه ما يصل إلى أربعة أعوام؛ أما في سنغافورة فانه لا يستغرق سوى ٣٥ يوما.

وقال رومين إسلام مدير فريق إعداد تقرير عن التنمية في العالم ٢٠٠٢ إن " اللوائح التنظيمية المفرطة في التعقيد تمثل مشاكل بصورة خاصة في البلدان الفقيرة. وبدلا من أن تحمي المستهلكين والشركات، فان هذه اللوائح التنظيمية تؤدي إلى ارتفاع مستوى الفساد، وتبديد الطاقة، وتخفيض الإنتاجية".


وقد وجد التقرير أن تبسيط الإجراءات القضائية يمكن أن يزيد الكفاءة دون التضحية بالعدالة. كما أن الأنظمة البديلة لحل المنازعات، مثل الأنظمة المستندة إلى الأعراف الاجتماعية، يمكن أن تحسن قدرة الفقراء على الحصول على الخدمات القانونية. فعلى سبيل المثال، في بنغلاديش، تقدم منظمة غير حكومية للنساء خدمات وساطة مجانية تسوي معظم المنازعات القروية في أقل من شهرين، مقارنة بثلاث سنوات لتسوية قضية مماثلة أمام المحاكم.

وقال السيد إسلام " لتسوية المنازعات التي تنشأ نتيجة المعاملات التجارية العادية، يحتاج الناس إلى القدرة على الوصول إلى محاكم تتسم بالكفاءة وقضاة يمكن مساءلتهم".


التعلم من النجاح

يعرض التقرير إطارا تحليليا يستند إلى تحليل دقيق لتفاصيل التصميم المؤسسي على المستوى الجزئي. وتشمل هذه دراسات استقصائية جديدة للأنظمة القانونية واللوائح المنظمة للأعمال وملكية وسائل الإعلام في حوالي ١٠٠ بلد.

واستنادا إلى هذه البحوث، يقول التقرير إن جميع المؤسسات المساندة للأسواق تؤدي واحدة أو أكثر من ثلاث وظائف: فهي تسهل أو تقيد تدفق المعلومات؛ وتحدد وتفرض تنفيذ حقوق الملكية والعقود؛ وتزيد أو تخفض درجة المنافسة. ووجد التقرير أن الإصلاحات والابتكارات تحقق أقصى قدر من الفعالية عندما تلبي هذه الاحتياجات بطرق تتمشى مع أوضاع البلد المعني وتزيد قدرة الفقراء على الوصول إلى هذه المؤسسات. فعلى سبيل المثال:

• في بلدان كثيرة، لا تخدم الأنظمة القانونية احتياجات الفقراء الذين يعجزون عن دفع الرسوم القانونية أو قراءة الوثائق القضائية المعقدة. وقد أنشأت السلفادور وتايلند وأوغندا محاكم للمطالبات الصغيرة تعتمد على إجراءات مبسطة تكون أحيانا شفهية فقط. وتؤدي هذه الإجراءات المبسطة إلى تسوية المنازعات بصورة أسرع وبتكلفة أقل مما يحدث في المحاكم العادية.



• إجراءات تسجيل ملكية الأراضي كثيرا ما تكون باهظة التكلفة ومعقدة بدرجة لا تمكن الفقراء من الاستفادة منها. ولكن بدون صكوك ملكية واضحة لهذه الأراضي، لا يتمكن المزارعون الفقراء من تقديمها كضمان (للحصول على قروض)، وقد يثنيهم ذلك عن الاستثمار في إدخال تحسينات مثل تحسين أنظمة الصرف أو الري. وقد بسطت المكسيك وبيرو إجراءات تسجيل ملكية الأراضي لدرجة أنه حتى من يملكون مساحات صغيرة يمكنهم الحصول على صكوك ملكية بسرعة وبطريقة شفافة.

• معايير البنية الأساسية واللوائح المنظمة لها تستبعد عادة أصحاب المشروعات الصغيرة الذين يفتقرون إلى رأس المال أو التكنولوجيا اللازمة. ومع ذلك فان مؤسسات الأعمال هذه بالذات هي التي يحتمل أن تقدم الخدمات بتكلفة أقل للفقراء. وقد اعتمدت البرازيل وبوليفيا والسنغال في الآونة الأخيرة لوائح تنظيمية أكثر مرونة للسماح بتقديم خدمات مثل التليفونات وتوصيلات المياه المنخفضة التكلفة في الأحياء الفقيرة.

وأوضح التقرير أن مدى ملاءمة مؤسسة معينة في بلد ما يتوقف على المؤسسات المساندة، والتكنولوجيا والمهارات المتوفرة، ومستوى الفساد، وتكاليف الوصول إلى المؤسسة والحفاظ عليها.


كما وجد مؤلفو التقرير أن تدفقات المعلومات المفتوحة زادت المطالبة الشعبية بمؤسسات أكثر فعالية، وبالتالي حسنت نظام الإدارة العامة والنتائج الاقتصادية والاجتماعية. فقد وجد تحليل لهياكل الملكية في ٩٧ بلدا أن وسائل الإعلام المملوكة للدولة تكون عادة أقل فعالية من وسائل الإعلام الخاصة في مراقبة الحكومة. وفي البلدان التي تكون فيها ملكية الدولة لمنافذ الأنباء المطبوعة والمذاعة أكثر شيوعا، تكون الحقوق السياسية أقل، ومستوى الفساد أعلى، والإدارة العامة للاقتصاد أقل كفاءة، والأسواق المالية أقل تطورا، ومستويات التعليم والرعاية الصحية أسوأ (أنظر الشكل).


أما البلدان التي خفضت الملكية الحكومة لوسائل الإعلام فكثيرا ما شهدت تحسينات سريعة في حجم ونوعية التغطية. فعلى سبيل المثال، أدت الخصخصة الجزئية لمحطات الإذاعة في المكسيك في عام ١٩٨٩ إلى حدوث زيادة حادة في تغطية فضائح الفساد الحكومية. وفي غانا، أدى إنشاء محطة تلفزيونية جديدة مملوكة للقطاع الخاص في عام 1997 إلى زيادة المعلومات التي تذاع عن الأنشطة الحكومية وكذلك إلى تقييم أكثر انفتاحا للأداء الحكومي.


ولكن الملكية الخاصة الشديدة التركز يمكن أيضا أن تحد من حرية وسائل الإعلام. فعلى سبيل المثال أثناء الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا في عام ١٩٩٩، منحت شركات الإعلام الخاصة ذات الصلات بالدولة الشخص الذي كان يشغل منصب الرئيس آنذاك وقتا إذاعيا أطول وتغطية أفضل مما منحته لمتحديه الستة.


نموذج واحد لا يصلح لكافة الأوضاع

التعلم من قصص نجاح وفشل تجارب البلدان الأخرى في بناء المؤسسات يمكن أن يوفر إرشادا بالغ القيمة. ولكن التقرير يقول إن تقليد النماذج المؤسسية دون مراعاة لما إذا كان من يفترض أن تخدمهم يحتاجون إليها، وقدرات الحكومات والمواطنين، يمكن أن يؤدي إلى هدر موارد شحيحة.

فعلى سبيل المثال في أوائل ومنتصف التسعينيات، حاولت غامبيا وزامبيا إنشاء سوق للأوراق المالية عن طريق بناء بورصات وتدريب أشخاص للعمل فيها. غير أن عدد الشركات المسجلة كان قليلا وحجم التعامل في البورصات كان ضئيلا لدرجة أنها لم تتمكن من تحقيق الرسوم اللازمة لكي تصبح ذاتية التمويل. وعند استرجاع هذه التجربة، يبدو واضحا أن الأوضاع لم تكن ملائمة بعد لإنشاء أسواق للأوراق المالية. وكان من الأفضل بذل هذا الجهد لتلبية احتياجات أخرى مثل تحسين أنظمة المحاسبة والمعلومات.

وقال السيد إسلام إن "هناك اتجاها في مجال التنمية لتسمية المناهج التي نجحت في بلد أو أكثرا 'أفضل الممارسات' ثم محاولة نقل هذه المناهج إلى بلدان أخرى. ولكن عندما يتعلق الأمر بالمؤسسات، فان نموذجا واحدا لا يصلح لكافة الأوضاع".

ولخص التقرير توصياته في أربعة مبادئ يمكن أن يسترشد بها واضعو السياسات عند بناء مؤسسات أكثر فعالية:

• إكمال ما هو موجود: يجب أن يأخذ تصميم أي مؤسسة في الاعتبار طبيعة المؤسسات المساندة والمهارات والتكنولوجيا ومستوى الفساد. ويجب أن تكون تكاليف بناء المؤسسة والمحافظة عليها مناسبة لمستويات دخل الفرد لضمان إمكانية الوصول إليها واستخدامها.

• الابتكار: المؤسسات غير معصومة من التغيير. ولذلك يجب أن يكون هناك استعداد لتجربة ترتيبات مؤسسية جديدة وتعديل الترتيبات التي تفشل أو التخلي عنها.

• الربط: يجب ربط المجتمعات المحلية من خلال تدفقات المعلومات المفتوحة والتجارة المفتوحة. وبصورة خاصة يؤدي تبادل المعلومات من خلال النقاش المفتوح إلى طلب على التغيير المؤسسي.



• تشجيع المنافسة: يجب تشجيع المنافسة بين المناطق والشركات والأفراد. فالمنافسة تخلق طلبا على مؤسسات جديدة، وتغير السلوك، وتحقق المرونة في الأسواق، وتؤدي إلى حلول جديدة.

المجهول
07-10-2004, 03:22 PM
إنضمام المملكة العربية السعودية لمنظمة التجارة العالمية وأثره على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي في داخل الدولة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- نظرة سريعة لبداية منظمة التجارة العالمية :
كان مطلع عام 1995م قيام منظمة التجارة العالمية ( W.T.O World Trade Organization )
وبدأ سريان نظام عالمي جديد تم الاتفاق عليه وعلى الكثير من ملامحه خلال مفاوضات جولة أورجواي التي استمرت قرابة سبع سنوات ( 1986م – 1993م ) والتي تم التوقيع على اتفاقياتها النهائية بتاريخ 15 نيسان / أبريل بمدينة مراكش(1) .

2- أهدف المنظمة :
هو تحقيق حرية التجارة الدولية ، وذلك بالقضاء على صورة المعاملة التمييزية فيما يتعلق بإنسياب حرية التجارة الدولية ، وإزالة كافة القيود والعوائق والحواجز التي من شأنها أن تمنع تدفق حركة التجارة عبر الدول(2) .
3- إنضمام المملكة إلى المنظمة :

تسعى المملكة في التفاوض للإنضمام إلى تلك المنظمة حتى توسع من إستثماراتها الأجنبية وحتى لا تُعزل دولياً ، لأن أكثر من 90% من إجمالي التجارة الدولية يتم تحت إطار تلك المنظمة .
ويعتبر النفط من المصادر الرئيسية للدخل في المملكة ، إلا أنه لا يدخل ضمن المفاوضات في جولات المنظمة ، ولكن هناك محاولات خليجية لإدخاله إلى المفاوضات ، لأنه كلما كان هناك تنسيق بين الدول المنتجة والمصدره للنفط في عملية التفاوض كلما كان أقوى لتلك الأطراف .




وأنه لو دخلت إيران في تلك المنظمة لكان للتفاوض قوته التي لا يستهان بها ، ومن المقرر إلى الآن أن يكون إنضمام المملكة إلى المنظمة تقريباً عام 2003م .

4- مشاكل وعوائق تواجه المملكة في الانضمام للمنظمة :

تواجه المملكة عوائق كثيرة في الانضمام لتلك المنظمة منها عوائق فنية وأخرى قانونية وعوائق سياسية واقتصادية وتحتاج المملكة إلى عدة سنوات حتى تصل إلى التغلب على هذه العوائق ، وهناك عوائق ومشاكل لابد من إصلاحها قبل الانضمام إلى المنظمة ومن أهمها العائق القانوني والاصلاحات الادارية .
وبنظرة سريعة نورد بعض العوائق كما وردت في جريد الوطن السعودية(أ)

العوائق :

 المحاكم أو اللجان الادارية ذات الاختصاص القضائي بطيئة .
 التكاليف المادية المرتبطة بالتقاضِي عاليه .
 صعوبة تنفيذ الأحكام لعدم وجود آلية فاعلة لتحقيق ذلك .
 المحاكم والجهات الادارية ذات الاختصاص القضائي لا تحكم عادة بالتعويض عن اتعاب المحاماة .
 المطالبة بتخفيض رسوم تصدير البضائع والتخفيض من الاجراءات الجمركية المعقدة .
 الازدواج الضريبي بين السعودية وبعض الدول الأخرى .
 قصور قروض صندوق التنمية الصناعية على المشروعات التي تحمل تراخيص من وزارة الصناعة .
 طلب ضمانات كبيرة لأقراض خريجي المعاهد المهنية من بنك التسليف .
 تفعيل دور سوق الأوراق المالية في مجال التمويل وتوفير الاجراءات التنظيمية لعملية التأجير التمويلي .
 عدم السماح للمستثمرين الأجانب بتملك أسهم في الشركات المساهمة بصورة مباشرة .
5- الآثار المترتبة لإنضمام المملكة لمنظمة التجارة العالمية :
سنركز الجانب على عدة مستويات التي سيكون منها التغيير واضح المعالم ومن هذه المستويات :-
أ‌- المستوى العام ويقصد به مستوى السياسة العامة.
ب‌- المستوى الخاص ويقصد به مستوى المجتمع المحلي والفردي .

أ-المستوى العام :
وممكن أن يقسم إلى عدة جهات يحصل فيها التغيير :

1- تقلص وتراجع فكرة السيادة الوطنية المطلقة للدولة " وتتراجع فكرة السيادة حتى تكاد تتلاشى عندما يصير لزاماً على كثير من الدول أن تعيد النظر حتى في تشريعاتها الوطنية ، إذا ما تعارضت مع ما يصدر عن المنظمات العالمية من تشريعات واتفاقيات ، كالاتفاقية الدولية لحماية حقوق الملكية الفكرية ( تربس ) التي أقرتها دورة الأورغواي في آخر مفاوضات لها في مراكش عام 1993م ، وتخدم بالأساس المصالح الاقتصادية الكبرى لشركات الأدوية العملاقة في الغرب(3) .

وربما تبلغ تلك التدخلات في الشؤون الداخلية للدولة حدها الأقصى عندما تشرع قوانين حقوق الإنسان والتي تكون مسوغاً للتدخل في شؤون تلك الدول والضغط عليها عندما تقتضي المصلحة في ذلك .
وربما يتم طعن تلك الدول في ظهرها بالتحالف مع منظمات عالمية خارجية تعمل في الداخل وتدار من الخارج وربما تكون ممولة من وكالات أجنبية مثل وكالة التنمية الأمريكية وغيرها.

ومن الأمثلة القوية على ذلك هو في اتفاقات الشراكة المتوسطية – الأوربية والتي تتضمن نصوصاً تعطي للاتحاد الأوربي حق إقامة الصلة المباشرة مع المنظمات غير الحكومية في الدول العربية الأعضاء في اتفاقات الشراكة من دون المرور بالدولة ، وهو مثال صارخ على إهتراء مفهوم السيادة والانتقاص منه .
2- ومن النقطة الأولى أنه من الممكن إذاً أن تنهار إمبراطورية الوزراء ولنأخذ مثال وزارة التعليم العالي ، فدخول المستثمر الأجنبي وغيره إلى اقتصاديات التعليم وفتح المجال للاستثمار فيه ، وذلك بفتح المعاهد والكليات والجامعات الأهلية فإن صلاحيات الوزير ستقل وربما تضمحل كثيراً وتكون وظيفته الأساسية هو التوجيه الغير المباشر لتلك الجامعات والكليات والمعاهد .
3- ونأتي إلى العامل الاقتصادي والتغيير الحاصل فيه ، فبدخول المملكة منظمة التجارة العالمية ستفرض عليها شروط منها على سبيل المثال :-
‌أ) بسبب رفع الدعم عن المنتجات الغذائية سترتفع أسعار الغذاء في الدول المستوردة للغذاء .
‌ب) وبسبب رفع الدعم الحكومي عن المشتريات الحكومية سوف تتأثر المنتجات المحلية وبالتالي المصانع المحلية وذلك بنقص مبيعاتها .
‌ج) أما بالنسبة للغاز فإن أرامكو تبيعه لشركة سابك وللشركة السعودية الموحدة للكهرباء بسعر التكلفة أي بما قيمته 75 سنت للوحدة المباعة ، ولكن الشركات المستثمرة في الغاز تطالب بعد توقيع الاتفاقية بالبيع بالسعر العالمي للغاز والذي يعادل 2.5 دولار للوحدة المباعة ، وبالتالي فإن سعر الغاز والكهرباء سيرتفع لا محالة على المستهلك النهائي .
‌د) تطالب الدول العظمى بتطبيق معايير للعمل على نفس مستوى تلك الدول ، وهذا يرهق طبعاً الشركات المحلية لأنها لم تصل لمستوى تلك الدول وبالتالي سيرجح الميزان لصالح الأقوى .
‌ه) تطالب الدول العظمى أيضاً الاتفاق على مبادئ حماية البيئة لتضغط بها على الدول النامية .
‌و) دخول المصارف والبنوك الأجنبية إلى السوق المحلية وبرأس مالها الضخم وتقنياتها المتقدمة وخدمات المتميزه بالمقارنة ببنوكنا ومصارفنا المحلية ، فإن ذلك سيؤثر حتماً عليها وبلا أدنى شك .
‌ز) الخصخصه وما تحمله من تأثيرات على المستوى القصير والطويل .
4- ونتطرق هنا إلى التغيير الذي يحصل في ثقافة المجتمع وبالتالي فإن هذا سيؤثر على تعامله مع عدة جهات وأولها المؤسسة الدينية إن كان عندنا مؤسسة دينية بالمعنى الحقيقي ، فثقافة الحقوق سوف تنتشر وتمتد إلى أن تصل إلى المطالبة بمحاسبة الأموال العامة ولن تبقى المؤسسة الدينية تتفرج ليتم سحب البساط من تحتها دون أن تحرك ساكناً ، بل ستوجد الضغوطات المفروضة عليها من قبل الناس بإيجاد نظام مراقبة ومحاسبة الأموال العامة من أوقاف أو أخماس أو غيرها من الحقوق المالية التي لا يوجد لها نظام للإدارة والمحاسبة على مستوى عام .

والتكتل العالمي والتوجه إليه سيفرض عليها التكتل مع بعضها البعض إن كانت قياداتها واعية ومدركة مدى الأخطار المحيطة بها وإلا ستذوب وتداس تحت أقدام غيرها من المنظمات الكبرى .

المجهول
07-10-2004, 03:22 PM
تابع
إنضمام المملكة العربية السعودية لمنظمة التجارة العالمية وأثره على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي في داخل الدولة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

5- ربما يؤدي انفراط عقد الدولة إلى مرحلة إنهيار المجتمع وبدء كل فئة أو طائفة أو قبيلة للتقوقع للداخل للاحتماء من تيار العولمة الجارف وبذلك تزداد حدة الصراعات الداخلية والنزاعات المحلية .
ب-المستوى الخاص :
ويحصل التغيير فيه على عدة جهات :

1- بالنسبة للمرأة ستعاد صياغة بعض المفاهيم الخاصة بها لتتناسب مع مرحلة التغيير القادم مثل مفهوم الشرف والعفه الذي كان في السابق يركز على أن المرأة الشريفه العفيفه هي التي تقر في بيتها ولا ترى الرجال ولا الرجال يراها ، ومع مفهوم مشاركة المرأة في العمل الخارجي أي خارج المنزل فإنها حتماً تلتقي مع الرجال وخصوصاً في ظل إنفتاح المرأة في العمل في قطاعات الصحة وغيرها ، وبالتالي فإن هذا المفهوم سيتغير حتماً لأن من تخرج لرفع مستواها ومستوى الأسرة الاقتصادي فإنها تجاهد في سبيل الله وهذا يتعارض مع المفهومات القديمة لعمل وخروج المرأة من المنزل .

وكذلك إستقلالية المرأة قانونياً وذلك بالتدرج مما يعطيها حركة ومساحة أكبر من الحرية للدفاع عن حقوقها في المحاكم وغيرها وما يترتب على ذلك من توازن في السلطة داخل الأسرة الواحدة .
2- سيتجه المجتمع إلى مستهلك شره لمنتجات الشركات التي تنتج ليستهلك الأخرون ، وستوجد المنافسة الاجتماعية للإستهلاك لدرجة أن من لا يقتني السلعة الفلانية أو المنتج الفلاني يعد من القرون الوسطى وربما أخرج من دائرة الإنسانية ، وطبعاً هذا سيوجه الطاقة المالية للمجتمع والأفراد إلى الملذات الكمالية ويبعدهم عن الانتاج الحقيقي الذي يقدم المجتمع إلى الإمام ، وسيقع الفرد والمجتمع رهينة للبنوك والمديونيات العامة ، وهذا يعرض المجتمع والفرد إلى الانهيار السريع .
3- أما على المستوى العلمي والدراسي فإن متطلبات السوق توجب إيجاد أناس يفكرون ويبدعون ويستطيعون حل مشاكل الشركات والمصانع ، وبالتالي فإن هذا سيؤثر على نوعية التعليم بشكل إيجابي وسيكون هناك إدخال للغات الحية في التعليم بشكل مكثف والتعلم على استخدام الحاسب الآلي في جميع المراحل الدراسية .
4- سوف تبدأ تنمو ثقافة جديدة مثل ثقافة الانتاجية ، وهذا سيؤثر على كثير من مجريات الأمور منها الجمعيات الخيريه التي بدأت تتبنى مفهوم الأسر المنتجة .

ما العمل :

فبعد هذا العرض الموجز والسريع لأثار إنضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية ، ما هي طرق المقاومة والمجابهة ، هل نستسلم أم لا ، أم أن هناك ما يسمى بالإدارة الشعبية فيا ترى هل لها دور أم ماذا ؟

وحتى لا نخسر الكثير ونبقى متفرجين غير فاعلين لابد أن نتحرك ويكون التحرك على عدة مستويات :
أ-على مستوى الدولة :

1- عمل تكتلات إقليمية سواء عربية أو خليجية أو إسلامية شاملة فالتكتل القوى والحقيقي المعترف به حسب المعايير الدولية يكسبه ميزات تنص عليها الاتفاقية كما يكسبه ميزة تفاوضيه أعلى .
2- تحسين الوضع السياسي وإدخال أفراد الشعب من ضمن المعادلة السياسية وكذلك تحسين الأنظمة والقوانين لصالح الشعب .
3- الاصلاح الشامل للتعليم .
4- دعم المجتمع المدني وذلك بدعم مؤسساته الأهلية والعلمية لأنها ذات قدرة على التخفيف من وطأة العولمة .

ب-على مستوى المجتمع :-
1- زيادة التكاتف الاجتماعي وتطوير ثقافة التكاتف على أساس الانتاج والتوجيه وليس على أساس الإعالة .
2- نشر وعي الادخار وليس الاكتناز كما يخلط بينهما ، ومحاولة إيقاف حركة الاستهلاك الشره .
3- إيجاد نسيج إجتماعي يجمع القوى لتتمحور حوله وتعمل بيد واحده .
ج- على مستوى الفرد :
1- العمل بثقافة الانتاج وليس الاستهلاك .
2- وضع أهداف محددة للسير قدماً لتحقيقها أي يعيش الانسان الهدفيه الواقعيه .
3- نبذ الكسل والأخذ بالجد والعمل .
4- التركيز على تحفيز التفكير وليس الحفظ والتلقين .
5- زيادة جرعات الاحساس بالوطن الكبير وليس الانتماء الصغير .
وفي النهاية أرجو من الله أن أكون قد وفقت فيما رجوته من إضاءة بسيطة لموضوع إنضمام المملكة للمنظمة .
م . إبراهيم علي الطويل

المجهول
07-10-2004, 03:23 PM
النظام النقدي في سورية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
1924-1952

كانت سورية جزء من الإمبراطورية العثمانية فبل الحرب العالمية الأولى
وانشأ النظام النقدي العثماني (1888) وكانت الليرة العثمانية تساوي 4 دولارات ذهبية و 40 سنتا و تزن 7غرامات و 216 مليغرام وكان هذا النقد مغطى بالذهب بنسبة 200 %
وبقي هذا الحال في سورية حتى احتلتها جيوش الحلفاء 1918 فابطل التعامل بالنقد العثماني وحل محلها الجنيه المصري فأعطيت له صفة التداول الرسمية مع السماح بتداول النقود الذهبية على اختلاف أنواعها
وفي 1920 أصبحت سورية تحت الانتداب الفرنسي و الغي التعامل بالجنيه المصري وأنشأ مكانه نقدا ورقيا سوريا – لبنانيا مرتكز على الفرنك الفرنسي و أعطي امتياز الإصدار لبنك سورية وجعل قرار 31 آذار 1920 الليرة السورية مرتبطة بالفرنك الفرنسي وجعل لحاملها حق الاسترداد شكا على باريس بمعدل 20 فرنك لليرة الواحدة
وفي عام 1924 كانت هناك مفاوضات بين لبنان و الاتحاد السوري و جبل الدروز و بين البنك السوري الذي أقرت هذه الاجتماعات الوضع الراهن للنقد أعطت امتياز الإصدار لبنك سورية الذي أصبح اسمه بنك سورية و لبنان
ثم جاءت اتفاقية العظم 1944 التي نقضتها فرنسا ثم مفاوضات باريس الثلاثية فانفصال النقدين السوري و اللبناني ثم اتفاقية 7 شباط 1949 التي صفيت بموجبها علاقات سورية النقدية مع فرنسا و في 11 آذار 1950 صدر قانون النقد السوري
أسس النظام النقدي السوري حسب اتفاقية 1924-1938
كان مصرف سورية و لبنان يقوم بعمليات الإصدار النقدي إما لحساب الخزينة الفرنسية سلفا للمصرف على الحكومة الفرنسية أو لحسابه الخاص بما يتناسب مع حجم العمليات التجارية القائمة و تسلم الأوراق المصدرة من فرع الإصدار إلى الفرع التجاري مقابل سندات تجارية محلية أو أجنبية التي تؤلف مع حسابات الخزينة الفرنسية تغطية الأوراق النقدية حيث كان النقد السوري قابل للاسترداد بالفرنك الفرنسي دون الذهب و العملات الأخرى بمعدل 20 فرنك لليرة الواحدة
وكانت التغطية تتألف من تغطية إجبارية :
1- ذهب مسكوك أو مسبوك على أن تبلغ قيمته على الأقل 10 % من قيمة النقد المتداول في عام 1941 و 15 % في عام 1942
2- وديعة إجبارية بالفرنكات الفرنسية توضع في الصندوق المركزي للخزينة الفرنسية في باريس بفائدة 1.75 % سنويا
3- سلفة بدون فائدة للجمهورية السورية بمبلغ (250000) ليرة سورية
و تغطية اختيارية :
1- سندات على الخزينة الفرنسية تودع في بنك فرنسا
2- أوراق تجارية بنسبة 25 % على الأكثر
3- سلف المصرف إلى الحكومة (1250000) بفائدة 4 %
4- فرنكات لحين الطلب في الخزينة الفرنسية
أما بالنسبة لسعر التعادل بين العملتين فانه ثابت كل 1 ليرة تساوي 20 فرنكا و بالتالي فان الليرة السورية تجري التحويل إلى العملات الأخرى عن طريق الفرنك الفرنسي ويتعين سعر التعادل بحسب سعر الفرنك بالنسبة للعملات الأخرى
الليرة السورية كانت تابعة للفرنك الفرنسي مما يجل الاقتصاد السوري تابعا للاقتصاد الفرنسي و يحرم سورية من الاستفادة من تبدلات أسعار نقدها بالنسبة للعملات الأجنبية الأخرى
النقد السوري ما بين 1939 و 1947
في عام 1941 تم اتفاق مالي بين الجنرال دي غول و الحكومة البريطانية أصبحت بموجبه العملتان الفرنسية و البريطانية قابلتي التحويل فيما بينهما بمعدل (1)جنيه مقابل (176.625) فرنك وبعد احتلال سورية من قبل الحلفاء أدخلت سورية في نطاق هذه الاتفاقية (1 جنيه يساوي 883.135 قرش سوري ) ولكن بقي منح الإسترليني من بل مكتب القطع خاضعا للقيود العامة المطبقة على بقية العملات الأجنبية ما عدا الفرنك
وتسببت نفقات جيوش الحلفاء في البلاد تضخما في أرقام التداول و الودائع المصرفية
فسمح لمكتب القطع بيع الجنيه الإسترليني لمناطق الإسترليني دون أي تحديد ولكل طالب دون أن يحتاج إلى تبرير و أزال هذا الإجراء احتقان السوق الداخلية

اتفاقية العظم كانون الثاني (1944)

عقدت هذه الاتفاقية بين سورية و لبنان و فرنسا و بريطانيا ونصت على مايلي :
يبقى معدل الليرة السورية على ما كان عليه (833) قرش للجنيه الواحد
إن سعر التعادل الجديد للفرنك الفرنسي يصبح (22.65) فرنك لكل ليرة
لا يبدل هذا المعدل قبل استشارة الحكومتين السورية و اللبنانية
يبقى شراء الإسترليني حرا لسكان سورية و لبنان و لا يعدل هذا النظام قبل استشارة الحكومتين
وقد جاء كتاب الجنرال كاترو مؤيد لهذا الاتفاق متضمن ما يلي :

1- إعادة التغطية الذهبية إلى المصرف السوري
2- في حال تدني الفرنك بالنسبة إلى الإسترليني تتعهد الحكومة الفرنسية بتأدية الفرق بشكل يحافظ على موجودات مصرف سورية من الفرنكات الموجودة في التغطية .


وفي عام (1945) خفض الفرنك الفرنسي وكان على الحكومة الفرنسية أن تلتزم بتعهداتها جراء اتفاقية العظم و بالتالي تزيد في كمية الفرنكات الموضوعة لتغطية النقد السوري بنسبة تخفيض الفرنك وبالتالي دفع مبلغ (16.6) مليار فرنك وفي هذه الأثناء كان انتقال و تحويل رؤوس الأموال إلى منطقة الإسترليني نشطا و ذلك لكي يحافظ أصحاب الرساميل السوريين على قيمة رسا ميلهم حيث كان الإسترليني أقوى من الفرنك الفرنسي و بالتالي هبط التداول في سورية و لبنان في غضون أربعة أشهر من 400 مليون ليرة إلى 340 مليون ليرة و كانت فرنسا آنذاك تعاني من صعوبات مالية لتدارك النقد الأجنبي لحاجتها إليه في إعادة بناء صناعاتها
فما من الحكومة الفرنسية إلا أن نقضت اتفاقية (1944) و وجهت مذكرة إلى الحكومتين السورية و اللبنانية تعلن فبها إلغاء حية شراء الإسترليني و الدعوة إلى مفاوضات جديدة لتحديد النظام النقدي الجديد .
بدأت هذه المفاوضات عام (1947) و استمرت طيلة أربعة أشهر و عرفت باتفاقية باريس الثلاثية
أما القضايا التي تناولتها المفاوضات فهي
مطاليب سورية و لبنان من فرنسا و مطاليب فرنسا منها
قضايا تتعلق بعقد اتفاق تجاري و تثبيت وضع الشركات الفرنسية ذات الامتياز
أما مطاليب سورية و لبنان فهي
تصفية موجودات التغطية و المصرف السوري البالغة (23) مليار فرنك فرنسي و هي تعتبر دينا لسورية على فرنسا
إعادة أموال المصالح المشتركة المتبقية في ذمة الفرنسيين و البالغة (14.25) مليون سوري
دفع حصة سورية و لبنان من أرباح مصفاة بانياس و البالغة (10) مليون ليرة سورية مقابل دين لفرنسا على سورية و لبنان (45) مليون ليرة
و قدم الجانب الفرنسي مشروعا أوليا ثم عدل مرتين و بعدها قدمت الحكومة الفرنسية المشروع الثالث الذي اعتبرته فرنسا انه يعبر عن موقفها النهائي
ولكن المشروع لم يكن وافيا بالمطالب السورية و لم يكن محققا للأهداف التي أرادت سورية تحقيقها من المفاوضات لذلك رفضت الحكومة السورية هذا المشروع على عكس الحكومة اللبنانية التي وقعت اتفاق منفرد مع فرنسا
وكانت سورية من خلال رفضها لهذا المشروع تحاول تأمين استقلال نقدها الوطني عن الفرنك الفرنسي و تمسكها باتفاقية برتون وودز التي دخلت سورية بموجبها إلى صندوق النقد الدولي (1947)
في عام (1948) عادت الحكومة الفرنسية إلى تخفيض قيمة عملتها متجاوزة بذلك اتفاقية صندوق النقد الدولي فعمدت الحكومة السورية إلى التمسك بمعدلات الصرف الرسمية حسب برتون وودز و حددت سعر تعادل عملتها مع العملات الأجنبية كما يلي :
1 دولار = 2.19148 ليرة سورية
1 جنيه = 8.83 ليرة سورية
1 ليرة سورية = 79.83 فرنك فرنسي
وطلبت من مصرف سوريا و لبنان التقيد بهذه المعدلات و عكفت على دراسة الحلول الممكنة لتأمين ثبات النقد السوري و تأكيد استقلاله و الموقف السوري على هذا الحال حتى وقعت حكومة خالد العظم 8 شباط (1949) اتفاقات التصفية مع الجانب السوري و التي أبرمها فبما بعد حسني الزعيم
أما فيما يتعلق بهذا الاتفاق فقد كان أفضل من المشروع الفرنسي السابق بكثير حيث استطاعت سورية من خلال صبرها و تريثها سنة كاملة أن تضمن استقلالها المالي و النقدي عن فرنسا
و كان هذا الاتفاق أفضل من الاتفاق الذي قام به الجانب اللبناني بكل بنوده و تفصيلاته
طبعا هذا الاتفاق المفرد أدى فيما بعد إلى الانفصال النقدي بين سورية و لبنان ومن ثم الانفصال الجمركي بين البلدين و تغيير النقد اللبناني و ظهور مشكلة (44) مليون ليرة سورية التي كانت مثار أخذ و رد بين البلدين لفترة طويلة



الوضع القانوني للنقد السوري

عمدت الدولة في 11 آذار (1950) إلى إصدار مرسوم تشريعي أقرت بموجبه قانون النقد السوري وهو عبارة عن مجموعة منسقة من الأحكام النقدية المنصوص عليها في التشريع النافض آنذاك إلا أن هناك بعض التعديلات ومنها إن الدولة هي التي تتولى إصدار النقد السوري وانه يجوز لمؤسسة خاصة أن تقوم بإصدار الأوراق النقدية لصالح الدولة و بالتالي إثبات حق الدولة في إصدار النقد و إدارته
أولا – الورق النقدي : حدد القانون السوري الوحدة النقدية السورية و اسماها (الليرة السورية ) وهي تساوي (405.512) ميلغرام من الذهب وذلك حسب بريتون وودز كما جعل النقد المصدر باسم الدولة السورية مضمونا بمجموع ثروات البلاد و إيراداتها
إصدار الأوراق النقدية : وهي زامرتان
الأوراق الكبيرة ليرة واحدة – خمس ليرات – مائة ليرة ------ ألف ليرة
الأوراق الصغيرة قرش – نصف قرش --------- خمسين قرش
تغطية الأوراق النقدية :
تتألف التغطية من
الذهب
القطع الأجنبي
السندات التجارية و السلف بالحساب الجاري
القروض التي تعقدها الدولة أو التي تضمنها
السلفة الدائمة المستلفة من قبل الدولة
اكتتابات الدولة لدى صندوق النقد الدولي و البنك الدولي للإنشاء و التعمير
وقد فصل القانون أحكاما خاصة لكل عنصر من عناصر التغطية
أ‌- التغطية الذهبية : يمكن أن يكون الذهب الموضوع في التغطية مسبوكا أو مسكوكا وتؤمن مؤسسة الإصدار شراء الذهب المعد للتغطية بناء على موافقة وزير المالية ويوضع في حساب خاص (ذهب التغطية ) ويجب أن يبلغ بصورة تدريجية 30% من مجموع الأوراق المصدرة
ب‌- القطع الأجنبي : لست جميع أنواع القطع الأجنبي قابلة لان توضع في التغطية , بل إنما تصدر وزارة المالية ترخيصا بأنواع القطع الذي يمكن وضعه في التغطية وتوضع العملات الأجنبية في التغطية حسب سعرها الرسمي و تقيد في حساب خاص يطلق عليه اسم (القطع الأجنبي في التغطية ) أما القطع الموجود في مكتب القطع فلا يعتبر داخلا في التغطية إنما تموله مؤسسة الإصدار عن طريق السلف وتعتبر هذه السلف داخلة في التغطية
ت‌- السندات التجارية و السلف بالحساب الجاري : توضع السندات التجارية في التغطية بشوط معينة
1- أن يكون السند محررا بالليترات السورية
2- أن لا يتجاوز موعد استحقاقه تسعين يوما
3- أن يحمل ثلاثة تواقيع
أما فيما يتعلق بالسلف التجارية فيشترط القانون لجواز وضعها في التغطية
1- أن تكون محررة بالليترات السورية
2- أن تستحق بمدة تسعين يوما أو بإشعار مسبق لا يتجاوز التسعين يوما
3- أن تحمل ثلاثة تواقيع
ث‌- القروض التي تعقدها الدولة : إن القروض التي توضع في التغطية هي السلف و الاعتمادات من أي نوع كانت المحررة بالليترات السورية و الممنوحة من قبل الدولة أو التي ستكفل من قبلها كما تشمل أيضا أسناد القرض بالليرات السورية التي تصدرها الدولة و يشترط في جميع هذه السلف و القروض و الاعتمادات و أسناد القرض أن تكون قد أجيزت بنصوص تشريعية
ج‌- السلف الدائمة المستلفة من قبل الدولة : يحق للدولة أن تستلف من مؤسسة الإصدار سلفة دائمة بدون فائدة قدرها أربعة ملايين ليرة سورية و توضع في التغطية و تعين أوجه استعمالاتها بنصوص تشريعية
ح‌- اكتتاب الدولة في صندوق النقد الدولي و في المصرف الدولي للإنشاء و التعمير : يمكن أن توضع في التغطية قيمة اكتتابات الدولة في كل من هاتين المنظمتين و ذلك بالمقدار العائد للجزء غير المستبدل بسندات أو ما يماثلها وفقا للأحكام التي نصت عليها اتفاقية بريتون وودز

المجهول
07-10-2004, 03:25 PM
الموارد الإقتصادية في اليمن
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المؤشرات الاقتصادية
يصنف اليمن ضمن البلدان الأقل نمواً ومع ذلك فأنة ينظر لليمن كبلد واعد بالخيرات والموارد الاقتصادية الهامة حيث تتوفر فيه العديد من الثروات التي لم تستغل اقتصادياً حتى الآن وبالذات في مجال النفط والغاز والأسماك والثروات المعدنية المختلفة وفي الواقع الراهن تبين أهم مؤشرات الاقتصاد اليمني ما يلي:
تشكل الزراعة وصيد الأسماك نسبة تتراوح ما بين (15-20) % من الناتج المحلي الإجمالي وحيث تمثل المساحة الصالحة للزراعة (3%) من إجمالي مساحة الجمهورية فأن المساحة المزروعة فعلاً تمثل ( 77 % ) من إجمالي المساحة الصالحة للزراعة
تشكل الصناعات الاستخراجية والتحويلية نسبة تتراوح ما بين (35-40)% من الناتج المحلي الإجمالي وفي إطار هذه النسبة يمثل استخراج وتكرير النفط الجزء الأكبر حيث تصل مساهمة القطاع النفطي في الناتج المحلي إلى نسبة تتفاوت ما بين (20-30 )% ويصل متوسط إنتاج النفط في اليمن إلى ( 370.000 ) برميل في اليوم الواحد
ينمو الاقتصاد اليمني بصورة مطردة ويصل متوسط معدل نموه السنوي إلى نسبة تتراوح ما بين (13-15)% بالأسعار الجارية فيما يصل هذه المعدل باحتساب الأسعار الثابتة إلى نسبة ما بين (4-6)% سنوياً وقد وصل متوسط الفرد من الناتج القومي لعام 97م إلى (366 دولار)
تمثل الصادرات نسبة تتراوح ما بين (40-45)% من الناتج المحلي الإجمالي فيما تمثل الواردات نسبة تتراوح ما بين (30- 35 )% من الناتج المحلي الإجمالي أيضا ولذلك فان درجة الانكشاف الاقتصادي للاقتصاد اليمني تتفاوت فيما بين (70-75)% تقريباً.

تتركز أهم صادرات اليمن في مجال السلع الوسيطة والتي تمثل نسبة ما بين (90-97 )% من إجمالي الصادات بينما تمثل السلع الاستهلاكية المباشرة ما بين (3-10 )% وبالمقابل فأن السلع الوسيطة في الواردات تمثل نسبة ما بين (50-58)% من إجمالي الواردات فيما تمثل السلع الاستهلاكية المباشرة ما بين (20-22) % وتمثل السلع الرأسمالية ما بين (20-30)%
يستورد اليمن من البلدان العربية ما بين (25-30)% من إجمالي وارداته في حين صادراته إلى البلدان العربية تتراوح ما بين (3- 5)% من إجمالي صادراته إلى الخارج وتعتبر البلدان الآسيوية غير العربية أكبر سوق للصادرات اليمنية حيث تصدر اليمن إليها ما بين (70-76)% من إجمالي صادراتها.

المصادر :
كتاب الإحصاء السنوي لعام 1998م
الاسقاطات السكانية لجمهورية اليمنية ما بين عام 1994 - 2005
نشرة الحسابات القومية من 1990 - 1998م إصدار أكتوبر 1999

نقلاً عن موقع المركز الوطني للمعلومات: www. nic. ye

المجهول
07-10-2004, 04:42 PM
المعامله الإقتصادية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبرز مشاكلنا ضآلة المعاملات ونقص الكوادر المدربة
البنوك الإسلامية تتطلع إلى الأسواق العالمية من باب " العولمة "
والاندماج أهم أدواتها
البنوك الإسلامية لا تستطيع أن تنشط في الأسواق اعتمادا على العاطفة الدينية لدى العملاء
القدرة على التطوير والمنافسة :
حسن الحلاف : المصرف الإسلامي يقنن عملياته وسياساته وطرق موارده واستخدامات مصادر أمواله وأصوله وخصومه وجميع ارتباطاته المالية والمستقبلية طبقا للفكر الاقتصادي الإسلامي المبني على فقه المعاملات وتعاليم الكتاب والسنة، فحماية المال وحفظه وتنميته وزيادة العائد وطرق توظيفه والأغراض والاستراتيجيات الواقعية جميعها إذا قرنت بحسن النوايا والتطبيق الصحيح ستكون نتائجها مربحة لجميع الأطراف المتعاملة. لذا نرى أن مصادر الأموال واستخداماتها ووسائل التعامل فيها ونواياها تختلف مع فكر الاقتصاد الرأسمالي وإذا نظرنا إلى الفكر الاقتصادي الرأسمالي والفكر الاقتصادي الاشتراكي ومدى فشل الثاني لعيوب كثيرة من ضمنها حجب النظام لتزاوج المال بالعمل والملكية الفردية، ونرى فى الفكر الأول مخالفات شرعية ثابتة بالقرآن والسنة وكذلك عجز النظام الرأسمالي في حالات الركود الاقتصادي تلبية حاجات أرباب العمل وأرباب المال .
د . كاسب البدران : قدرة المصارف الإسلامية على التطور أمر ميسور جداً لدى هذه المصارف وهناك تجاوب لطرح منتجات اقتصادية جديدة متطورة كالمرابحة والسلم والمشاركة والإيجار، ذلك أن المصارف الإسلامية تقوم بالتجارة إضافة إلى كل ما تقوم به المصارف التقليدية ما عدا الإقراض بالربا وهنا تحضرني مقولة لرئيس البنك المركزي العماني نصها ( البنوك الإسلامية بنوك شاملة ) والعبارة تعني أنها تقوم بكل أعمال البنوك التقليدية إضافة لأعمال أخرى لا تستطيع البنوك التقليدية القيام بها من بيع وشراء ومشاركة ومرابحة ومضاربة إلخ ونظام البنوك العالمي مثلاً غير مسموح لها بالعمل في المجال التجاري بينما البنوك الإسلامية تفعل ذلك وأكثر كالإيداع وفتح الاعتماد والصرافة والحوالات والمنتجات المتعددة كمنتج السلم والمرابحة والمضاربة والمشاركة والاستصناع وغيره. ويقفز السؤال عن دور هيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية ؟ أن الهيئة تقوم بدراسة المستجدات ومعلوم أن من خصائص الإسلام أنه ثابت ومتطور في آن واحد فهو ثابت بالنصوص الشرعية – القرآن والسنة – فمثلاً قوله تعالى " وحرم الربا " نص ثابت لا يمكن أن يتغير بينما قوله تعالى " أحل الله البيع " نص متطور شامل لكل أنواع البيوع ما عدا المحظور منها، لأن البيع ليس نوعاً معيناً وليس له حد أو سقف يقف عنده. إذن فهيئة الرقابة الشرعية مهمتها الأولى الجانب التطويري .
خالد المانع : لو نظرنا إلى العمر الزمني للبنوك الإسلامية نجد أن عمرها لا يزيد عن عقدين أو ثلاثة بينما البنوك التقليدية يتجاوز عمرها مئة وسبعين عاما ورغم الفرق الشاسع بين عمريهما استطاعت المصارف الإسلامية اقتحام الأسواق الدولية حتى باتت البنوك الدولية الأجنبية تسترشد بأساليب الاستثمار والتمويل المعمول بها في المصارف الإسلامية .. إن الهيئات الرقابية والمحاسبية تضع المعايير للبنوك الإسلامية وقد أنشئت هيئة متخصصة في البحرين لتكون مرجعاً في عمليات الموازنة بالإضافة إلى الهيئة الشرعية المختصة بالفتاوى الشرعية .
نقص الكوادر المتخصصة في الاقتصاد الإسلامي
ما أبرز المشاكل التي تواجه المصارف الإسلامية ؟
حسن الحلاف: أبرز المشاكل التي تواجه المصارف الإسلامية هي أن المعاملات المصرفية صغيرة الحجم والاستثمارات، حيث يبلغ حجم رؤوس أموالها ما يقارب من 9 بلايين دولار، مقارنة بأحد بنوك أمريكا نجد أن رأسماله 200 بليون دولار. والمشكلة الثانية تتلخص في عدم وجود كوادر متخصصة في هذا المجال ولقد بذلت عدة محاولات تبناها الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية برئاسة سمو الأمير محمد الفيصل آل سعود وتم إنشاء المعهد الدولي للبنوك والاقتصاد الإسلامي في قبرص التركية ، لتخريج كوادر مهنية مدربة، وكان من أهدافه إعداد متخصصين في العمل المصرفي الإسلامي، وأشرف على إعداده فريق من المتخصصين من علماء الشريعة، والمصرفيين، والاقتصاديين، والقانونيين، واستمر هذا المعهد يمارس نشاطه لمدة ثلاث سنوات من عام 1982 وحتى عام 1984م وأغلق ولم يستمر، ولم تقم أية جهة أخرى بتكرار التجربة، وعلى مستوى كل بنك هناك محاولات لإنشاء إدارات للتدريب تتولى تدريب العاملين.
د . البدران : مناهج الاقتصاد الإسلامي في جامعاتنا لاوجود لها إذ إن كل ما يتم تدريسه هو دروس مدتها ساعتان فقط يدرسه طلاب أقسام الاقتصاد وكدرس عام في بعض الكليات ، ولكن هناك معاهد وكليات متخصصة في أوروبا وأمريكا لتدريس الاقتصاد الإسلامي بينما نحن في الدول الإسلامية نقوم بتدريس الاقتصاد الوضعي من البشر أما الاقتصاد الإسلامي كتخصص دقيق لتخريج كوادر معينة فليس موجوداً للأسف.
خالد المانع : هذا التخصص المفقود في المملكة موجود في بعض الدول العربية مثل الأردن ومصر وغيرهما كما أنه في أكبر جامعات الغرب كجامعة هارفارد الأمريكية هذا بالنسبة للتخصص، أما فيما يتعلق بأبرز المشاكل فقد تطرق الزميل الحلاف لندرة الكوادر وأضيف إليها مشكلة أخرى وهي عدم وجود هيئة إشرافية تدعم البنوك والشركات الإسلامية بالأساليب العلمية والعملية لحل المشكلات الميدانية ذات الصلة بالعمل المصرفي الإسلامي .
خدمات ومصطلحات غير واضحة
عدم استيعاب عامة الناس للمصطلحات وطبيعة الخدمات التي تقدمها يؤكد عجز المصارف الإسلامية عن إيضاح صورتها بحيث تكون واضحة في الأذهان . ما ردكم ؟
خالد المانع :لا توجد صعوبة وليست هناك ألغاز وطلاسم ، فنحن لدينا منتجات إسلامية نطرحها للعملاء ونسميها ( إصدارات ) وهي عمليات تمويلية متنوعة محددة المدة ومتوقعة العائد . ولكل عملية تفاصيلها الخاصة التي نشرحها للعميل ويستوعبها بسهولة بحيث يقدم عليها وهو على علم تام بكل تفاصيلها . ومادام العميل الذي هو هدفنا الأول قد استوعب كل الجزئيات فنحن في حل من شرح مدلول كل مصطلح للآخرين الذين لا يعنيهم الأمر في شيء.
د. البدران : واجب البنوك الإسلامية أن توضح للعملاء هذه المنتجات والإصدارات كما أرى ضرورة أن يكون العقد بين الطرفين على درجة عالية من الوضوح بحيث يدرك العميل جيدا أين يقف هو وماذا يفعل ، وليس هذا بجديد لأن أصل المعاملات في الإسلام العلم الكامل عند المتعاقدين بأركان العقد، فعلى البنوك أن تشرح لعملائها كل خطوة من الخطوات وتوضح لهم ما لم يستوعبوه
استحداث قنوات استثمارية جديدة
اتجهت بعض البنوك التقليدية إلى استحداث قنوات استثمار إسلامية . فهل هذا نابع من شعور إسلامي أم نقطة تحول أم تكميل لدورها ؟
الحلاف : أعتقد أن تنامي الشعور الإسلامي له دور كما أن المصارف التقليدية لا يمكن أن تفرط في عملائها الذين حافظت عليهم أكثر من قرن ونصف فلجأت إلى استخدام القنوات الإسلامية في تعاملاتها لتلبية حاجة العملاء وكذلك ما توفره صيغ البيوع الإسلامية من وسائل مالية وأدوات وترتيب مالي عالمي وحديث مقنن ولا حرج في ذلك .
د. البدران :هناك الشعور الإسلامي الفياض القائم على أساس طلب المطعم الحلال ، وهناك أيضا رغبة البنوك في تحقيق الربحية كأساس وكهدف من الأهداف، إضافة إلى خوف البنوك القائمة من نشوء بنوك جديدة تقدم للعملاء هذه الخدمة فبادرت هي باستحداثها وتقديمها مما يعني أن كل الأسباب التي وردت في السؤال واردة .
خالد المانع : لا أختلف في وجود الشعور الإسلامي كسبب قوي في هذا التحول كما أن خدمات المصارف الإسلامية _ رغم حداثتها - بدت متطورة ، متمشية مع روح العصر . كما أن هناك إحصائية تشير إلى أن حجم تعامل المصارف الإسلامية بلغ سبعين مليارا من الدولارات المودعة في هذه البنوك مما جعل البنوك التقليدية تتحرك في ذات الاتجاه لاقتسام الكعكة حتى لا تستأثر بها المصارف الإسلامية .
المصارف الإسلامية وتمويل الإرهاب
اتهمت دول إسلامية بدعم الإرهاب وطال الاتهام الجمعيات والهيئات الإسلامية كما شمل المصارف الإسلامية . ما تعليقكم ؟
خالد المانع : الاتهام وارد في ظل اقتصاد ربوي عالمي يهمه جدا أن لايرتفع صوت الإسلام وأن لا يعلو وللمصارف الإسلامية أن لا ترتفع في أي مكان ، هذا أول سبب. أما السبب الثاني فهو في جهل بعض المسلمين بدور وفوائد البنوك الإسلامية . أما السبب الثالث فهو نوع من التحامل الذي لا يبرره حق ولا يسنده منطق .
الحلاف : الاتهام يبنى دائما على أساس ، ومادام الأمر كذلك فإني أجيب عن السؤال بإيجاز شديد وأقول لمن يتهموننا ( هاتوا برهانكم ) ، وأرى أن يكون هناك إفصاح لعمليات البنوك الإسلامية في تقاريرها، على أن تسعى إلى توصيل هذه المعلومات إلى أكبر قدر من المستفيدين.
د. البدران : القاعدة الفقهية الثابتة تقول ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ) ومن يتهم فليأت بالبينة لأن الادعاء سلعة في متناول الجميع.
ما دور المصارف الإسلامية في تنمية المجتمعات .. وما مدى إقبال الناس على هذه المصارف ؟
د. البدران :البنوك الإسلامية ربحية كغيرها إلا أن الربح ليس كل شيء بل إن تنمية المجتمع تسير مع الجوانب الربحية . ومن صور التنمية أن هناك مصارف إسلامية في الخليج تقوم ببناء بيوت تعاونية تقسطها على الناس . وهناك مصارف تبني عمائر للإيجار بسعر السوق وليس بسعر رمزي ، وهناك نقطة لابد من توضيحها وهي نظرة العامة إلى البنوك كجمعيات خيرية لإعالة المعسرين والمعوزين وبالتالي تنتظر منها أن تبني أجمل العمائر وتؤجرها بإيجارات رمزية . هذا ليس دور البنوك الإسلامية لأن عملاءها لم يودعوا فيها أموالهم لتوزيعها كصدقات بل لاستثمارها في الحلال كإنشاء المباني ..
خالد المانع : الزكوات التي لا نجدها إلا في البنوك الإسلامية قناة تنموية للمجتمعات الإسلامية وهناك توصية تم رفعها في إحدى الندوات بإنشاء هيئة لتوظيف الزكوات في تنمية المجتمعات الإسلامية ، كما أن كل أساليب التمويل في البنوك الإسلامية هدفها تنمية المجتمع الإسلامي بوجه عام .هناك أيضا القرض الحسن الذي هو من خصائص البنوك.
المصارف الإسلامية والعولمة.

المجهول
07-10-2004, 04:43 PM
تابع
المعامله الإقتصادية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيف ترون قدرة البنوك الإسلامية على الصمود في وجه العولمة ؟
خالد المانع : أرى أن العولمة في صالح البنوك الإسلامية لأن العولمة في مجال الاقتصاد والتجارة تعني فتح الأسواق وهذا يعني عدم مقدرة الكثير من البنوك التقليدية على المنافسة مما يعطي البنوك الإسلامية فرصة أكبر لغزو الأسواق ، وعلى بنوكنا الإسلامية أن تتهيأ لأمر كهذا وتتسلح بالتقنية والمعلومات لتكون صاحبة تواجد قوي.
د . البدران : العولمة كالخمر ضررها أكثر من نفعها ويجب الحذر منها ، وهي وافدة إلينا من الغرب ولا أحد ينكر فوائد العولمة إلاَّ أن آثارها السلبية بالغة السوء . أما ما ذهب إليه الأخ خالد من أن العولمة ربما تكون في صالح البنوك الإسلامية فلا أدري كيف ، ولست مقتنعا بفائدتها مستقبلا.
وكيف تكون العولمة في صالح البنوك الإسلامية؟
القمة الخليجية الأخيرة اتخذت قرارا بالسماح للبنوك الإسلامية بفتح فروع لها في أية دولة من دول مجلس التعاون .. والسؤال: متى نتوقع فتح فروع لبنوكنا خارج حدود دول المجلس ؟
خالد المانع: أرى أن القرار تأخر كثيرا إذ لا بد من التكامل بين البنوك الخليجية ، تقليدية كانت أم إسلامية . وكم تمنيت من كل قلبي ظهور شركة إسلامية لديها فروع في جميع دول مجلس التعاون لذا أرى أن تفعيل القرار سيصب في مصلحة شعوب المنطقة .
أرباح المصارف الإسلامية .. هل هناك شبهة
_ بعض العملاء يرون أن البنوك الإسلامية تربح أموالا طائلة جراء تعاملاتها تفوق أرباح البنوك التقليدية فهل في الأمر حقيقة أم شبهة ؟
الحلاف: المصارف الإسلامية تعمل في سوق كبيرة جدا وهذه الأسواق معقدة ومتطورة وبها تكتلات مالية كبيرة وقدرات وإمكانيات جبارة، وهذا السوق منظم وأسعاره تنافسية لجميع المتعاملين فيه، فلذا لايمكن أن تتعايش البنوك الإسلامية في هذا السوق على العاطفة الدينية لكسب أموالها كما ذكرتم إنها تتفوق على التقليدية، وكتب الفقه غنية بالصيغ والمعاملات المالية الشرعية التي تحدد الذمم والحقوق والواجبات بحكم خبرتهم الطويلة في معرفة مدى مواءمة المعاملات المصرفية للثوابت الشرعية، ثم يأتي المنفذون للمعاملات والبيوع أي المسؤولون عن التمويل والاستثمار لتنفيذ سياسات المصارف وفق أسس الشريعة . أرى أن المقارنة بين المصرف الإسلامي والتقليدي ليست قائمة لاختلاف النظامين في التعامل سواء من ناحية المخاطر وطبيعتها فالمصرف الإسلامي يزاوج المال بالعمل في شكل بيوع ومرابحات أو مشاركات وتختلف كذلك طبيعة العائد فالمشاركة والمضاربة لا أعتقد أن رأس المال سيتدخل في عقد مشاركة أو مضاربة مع طرف آخر وينتظر عائدا مثل عائد الدين بل يتوقع أن يحصل على الأقل على مثل ما حصل عليه الطرف الآخر أو أقل بقليل حسب اتفاقهما على طريقة توزيع الربح وعودة إلى أرباح البنك.
د. البدران: أتفق مع الأخ الحلاف في أنه من غير الإنصاف عقد مقارنة بين منتج ربوي وآخر شرعي لعدم التكافؤ . ثم إن من يطلقون الشبهة السابقة يجهلون أن الأرباح في الحالتين ليس بينها اختلاف كبير لأسباب منها أن البنوك الإسلامية بنوك تجارية تبحث عن الربح الحلال الذي يصل أحيانا إلى 14% كما في الادخار والمرابحة وغيرهما وقد يهبط إلى 5 % .
علما بأن البنوك الإسلامية لا تدخل في كل مجال كالبنوك التقليدية التي لا يهمها الحلال أو الحرام ، بل تلتزم بمعايير شرعية وضوابط محددة .
القصور في توعية الناس بالبنوك الإسلامية ودورها هل هو تقصير من الإعلام أم تقصير من هذه البنوك ؟
خالد المانع : نعترف بأن البنوك الإسلامية مقصرة في إيصال رسالتها التوعوية لعامة الناس مما أدى إلى عدم فهم الغالبية لمفهوم عمل البنك الإسلامي وطرق الاستثمار فيه . وللإعلام دوره أيضاً .
مستقبل المصارف الإسلامية
كيف تنظرون إلى مستقبل البنوك الإسلامية في ضوء ما هو واقع الآن ؟
خالد المانع: أرى أن مستقبل البنوك الإسلامية هو اندماجها في كيان واحد أو شركة كبرى تكفل لها القوة التي تصمد بها في وجه العولمة. ومما يبشر بالخير والغد المشرف أن بعض البنوك الإسلامية تم دمجها بالفعل .
د . البدران: أتفق تماماً في أن الدمج يضمن القوة والاستمرارية للبنوك الإسلامية . وأرى أن مستقبل البنوك الإسلامية إذا نظرنا في كل الزوايا ، فهذه البنوك ناجحة من حيث الأرباح وناجحة في أداء أغراض تنموية في المجتمعات وناجحة في تقديم منتجات تتطور باستمرار ولا تقف عند حد معين مما يعني أنها لن تتوقف يوماً ما بل ستزداد يوماً بعد يوم علماً بأن عددها الآن يتجاوز المئتين حسب إحصائية صادرة من اتحاد البنوك الإسلامية وهذا العدد يمثل المراكز الرئيسية ولا شك أن لكل بنك عدة فروع .. وحجم تعاملات هذه البنوك وفروعها بالمليارات كما ورد في متن هذه الندوة .
الحلاف: المستقبل مشرق أمام البنوك الإسلامية ولضمان المزيد من القوة لها أدعو إلى اندماج الكيانات الصغيرة في كيان أكبر كما أدعو إلى زيادة جرعة التوعية عبر كل المنابر الإعلامية من صحافة وتلفزيون وإذاعة ومحاضرات وندوات في المراكز والأندية والقاعات والجامعات حتى المدارس الثانوية وما دونها لأن الوعي أساس التطوير.

المجهول
07-10-2004, 04:45 PM
المصارف الإسلامية : الحلم يتحقق!!
2001/3/18د. محمد شريف بشير- جامعة بترا - ماليزيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين كتب الأستاذ محمود أبو السعود كتابه حول معالم الاقتصاد الإسلامي، لم يستوعب الكثير إمكانية ترجمة تعاليم الإسلام إلى نظم تحكم الحياة الاقتصادية والتجارية، حتى أبرز د. محمد عبد الله العربي الفكرة في تصور عملي من خلال كتابه: "المعاملات المصرفية المعاصرة والنظرية الإسلامية" (1966) وعزز ذلك د. عيسى عبده في كتابه: "بنوك بلا فوائد"، وانطلقت المسيرة في شبه القارة الهندية بكتابات متميزة؛ كإسهامات نجاة الله صديقي منذ 1958، وغيره من الاقتصاديين المسلمين، وعلماء الشريعة الإسلامية، ورجال الأعمال الرواد، أمثال الأمير محمد الفيصل والشيخ صالح الكامل اللذين سددا المسيرة وقوا عودها؛ حتى وصل اليوم عدد المؤسسات المالية الإسلامية على امتداد العالم إلى170 مصرفًا ومؤسسة في غضون 25 سنة فقط، وتبلغ الاستثمارات التي تديرها إلى أكثر من 150 مليار دولار، وصارت المصارف الإسلامية واقعًا جديدًا، يحظى بالقبول العالمي، وتتسابق المؤسسات المصرفية الأجنبية للأخذ بالتجربة، واحتفت بالتجربة مراكز البحوث بالجامعات الغربية، وعكفت مؤسسات التمويل الدولية على دراسة النموذج الإسلامي.
وتمثل اليوم كلٌّ من إيران والسودان أكثر الدول الإسلامية التي تطبق النظام المصرفي الإسلامي، وتمنع التعامل الربوى في جميع مصارفها، بينما تتجه باكستان إلى تطبيق قانون إسلامي يمنع الفوائد الربوية في جميع المؤسسات المالية والمصرفية العاملة في البلاد بحلول يوليو القادم، أما دول أخرى مثل ماليزيا والسعودية والبحرين والإمارات ومصر والكويت؛ فإنها تسمح بوجود النظامين المصرفيين، جنبًا إلى جنب، الإسلامي والربوي، دون أن تلزم قانونًا بإجراء المعاملات المالية على أساس تحكمه الشريعة الإسلامية.
تطورات عالمية
يمكن أن نرصد جملة من التطورات بالغة الأهمية بالنسبة للصناعة المصرفية الإسلامية على النحو التالي:
(1) تنتظم العديد من المؤسسات المالية الإسلامية في عملية إعادة هيكلة واندماج لمواجهة تحديات العولمة في شكل مؤسسات كبيرة وفعالة تمثلت في:
• عملية اندماج بين مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين والشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي، وكلاهما يتبع دار المال الإسلامي، المملوكة لرجل الأعمال السعودي الأمير محمد الفيصل، وكونت المؤسستان مصرف البحرين الشامل.
• تأسيس شركة البركة القابضة التابعة لمجموعة دلة البركة التي تتعامل بالنظام الإسلامي برأسمال مدفوع قدره 560 مليون دولار، وستقوم الشركة الجديدة بإدارة حوالي 25 مصرفًا تابعًا لمجموعة البركة.
• زيادة رأسمال بنك دبي الإسلامي أول المصارف الإسلامية لأكثر من 270 مليون دولار، بعد أن تعرض لهزة مالية عنيفة في أواخر التسعينيات بسبب مشكلة مخالفات مالية، الأمر الذي دفع السلطات النقدية في الإمارات لإعادة ترتيب أوضاع المصرف الإدارية والقانونية، وإعادة رسملة المصرف.
• مصرف أبوظبي الإسلامي، أحدث المؤسسات المصرية الإسلامية تأسيسًا، وصل رأسماله إلى مليار درهم إماراتي، ومزود بإدارة متمرسة، لديها كفاءة في استقطاب الودائع وتطوير المنتجات المالية.
(2) اتجاه معظم المصارف الإسلامية إلى تأسيس المحافظ الاستثمارية المحلية وصناديق الاستثمار في الأسهم العالمية، الأمر الذي أدى إلى توظيف السيولة الكبيرة لدى هذه المصارف، وتوسع قاعدة السوق، وازدياد الخدمات المالية والاستثمارية.
استطاع مصرف أبوظبي الإسلامي أن يطرح لأول مرة في منطقة الخليج صندوقًا إسلاميًّا؛ لتوزيع الأصول والمسمى صندوق "هلال". ودخلت كثير من المصارف الإسلامية الأخرى هذا المجال، وبرزت شركات الوساطة المالية التي تتيح فرصة التعرف على الأسهم والأوراق المالية التي يتم التعامل فيها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
وتعد شركة "إسلام آي كيو" أول مؤسسة إسلامية في مجال الإدارة المالية، ولديها موقع على شبكة الإنترنت؛ لتقديم خدمات التمويل والاستثمارات، والتي من بينها شراء وبيع الأوراق المالية الإسلامية بالأسواق الأمريكية؛ حيث تتيح الشركة تصفح أسهم أكثر من 6 آلاف شركة مدرجة بالأسواق الأمريكية، وتحديد ملاءمتها للاستثمار الإسلامي من الناحية الشرعية، وتمكين العملاء من إجراء المعاملات التي يرغبونها على ضوء أحكام الشريعة الإسلامية، ولا يسمح بالمتاجرة في السندات، والصكوك الربوية، وعمليات البيع على المكشوف، والفوائد على الفواتير، وحسابات الهامش لمخالفتها أحكام الشريعة الإسلامية.
(3) اتجاه العديد من المصارف التقليدية إلى التحول إلى مصارف إسلامية؛ حيث بدأ مصرف الجزيرة السعودي إجراءات التحول إلى مصرف إسلامي، بعد نجاح عملياته الاستثمارية الإسلامية، وتلبيةً لرغبة عملائه في إتمام المعاملات بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية، وحديثًا أعلن بنك الشارقة الوطني رغبته الأكيدة في التحول إلى مصرف إسلامي.
(4) تزايد الاهتمام العلمي بالتجربة وتطويرها؛ فكثرت الدراسات والأبحاث العلمية، واضطلعت المجامع الفقهية، خاصة مجمع الفقه الإسلامي في جدة، الذي قام بدور بارز في هذا المجال. وما زالت الندوة الفقهية الاقتصادية السنوية التي تنظمها مجموعة البركة – منذ أكثر من عشر سنوات – تشكل منتديًا يجمع بين العلماء المختصين في مجال الاستثمارات والمصارف الإسلامية بصدد مداولات وإصدار رأي فقهي جماعي حول القضايا المالية المعاصرة.
هذا بالإضافة إلى المنتديات والمؤتمرات التي يرعاها البنك الإسلامي للتنمية بجدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، واتحاد المصارف الإسلامية، والبنوك المركزية في كلٍّ من السودان وباكستان والبحرين وماليزيا، وبعض المعاهد المتخصصة في بريطانيا والبحرين وباكستان. ومن ناحية أخرى تطور اهتمام الجامعات الإسلامية إلى درجة منح الشهادات الجامعية في هذا المجال، وتعتبر جامعة أم درمان الإسلامية رائدة في مجال المصارف والاقتصاد الإسلامي؛ حيث تمنح درجات علمية، وتنظم دورات في مجالات الصيرفة والمالية الإسلامية، وتُعد أول مؤسسة جامعية في العالم تنشئ قسمًا للاقتصاد الإسلامي منذ 1968، ولكلية التجارة بجامعة الأزهر دور رائد في هذا المجال؛ ففي رحابها أقيم مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، وتبع ذلك وجود تخصصات الاقتصاد الإسلامي في الجامعة الإسلامية العالمية في باكستان وبعض الجامعات السعودية، خاصة جامعة الملك عبد العزيز التي أسس فيها مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي، وكذلك الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا.
(5) تطور أداء هيئات الرقابة الشرعية؛ فعلى صعيد الدول نجد أن السودان حقق تقدمًا في هذا الصدد، بعد أسلمة النظام المصرفي بالكامل، وتكوين هيئة عليا للرقابة الشرعية بالبنك المركزي السوداني (بنك السودان)، وصدور العديد من التشريعات والقوانين التي تنظم أعمال المصارف في ضوء تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية. أيضًا هناك ماليزيا وباكستان؛ حيث تضطلعان بدور بارز في هذا الصدد؛ فالأولى كونت وحدة للرقابة الشرعية تابعة للبنك المركزي، إضافة إلى المبادرة لإصدار منتجات مصرفية إسلامية بالتعاون مع عدد من الدول الإسلامية على المستوى العالمي، والمساهمة في ترتيبات السوق المالية الإسلامية وصكوك السندات الإسلامية، أما باكستان؛ فالبنك المركزي يواصل مشروع الأسلمة الذي انطلق منذ أيام الجنرال الراحل "ضياء الحق"، وتمت عدة اجتهادات نظرية وتطبيقات عملية ضمن مشروع أسلمة الاقتصاد.
(6) هناك مصارف عالمية عريقة تقدم خدمات مصرفية إسلامية، مثل: مجموعة "هونغ كونغ شنغهاي" المصرفية (إتش. إس. بي. سي) و"شيس مانهاتن سيتي بنك"، وكذلك مصارف إقليمية ومحلية مرموقة، مثل: البنك الأهلي التجاري السعودي، والبنك السعودي الهولندي، و"ميي بنك" الماليزي - أبرز المؤسسات المالية التقليدية التي ارتادت مجال الصيرفة الإسلامية - وهناك مصارف تقليدية تستعد للتحول، مثال ذلك: بنك الجزيرة السعودي، وبنك الشارقة الوطني بالإمارات.
(7) أعلنت الحكومة الباكستانية مؤخرًا عن قرار يقضي بتعميم التحول الكامل نحو النظام المصرفي الإسلامي، وإلزام جميع مؤسسات التمويل المحلية والشركات المالية بالامتناع عن المعاملات الربوية، وحددت المحكمة الدستورية العليا في باكستان مهلة أربعة أشهر لترتب ولتكيف جميع المصارف والمؤسسات المالية أوضاعها للتعامل بالصيغ الإسلامية؛ حيث يبدأ تطبيق القرار ابتداء من أول يوليو القادم (2001) كحد أدنى.
(8) تعتزم السلطات النقدية في البحرين - بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي ومصرف البحرين الإسلامي - إطلاق أعمال وكالة التقييم الائتماني الإسلامي الدولية، التي يُسند إليها إجراءات التصنيف والتقييم الفني على ضوء معايير خاصة لأعمال المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وسيكون لها دور في إضفاء المزيد من الشفافية والثقة على المؤسسات الإسلامية. هذا إلى جانب منظمة المراجعة والمحاسبة الإسلامية للمصارف الإسلامية التي تقوم بإجراء عمليات الرقابة على المصارف الإسلامية؛ وفقًا لمعايير وضوابط شرعية ومحاسبية متفق عليها، وقد أنجزت المنظمة هي الأخرى تشريعاتها والمعايير الدولية الإسلامية الخاصة بأنشطتها.
(9) تمكن البنك المركزي السوداني في عام 2000 من إصدار شهادات مشاركة البنك المركزي "شمم" وشهادات المشاركة الحكومية "شهامة" كأدوات مالية إسلامية، تمكن البنك المركزي من السيطرة على السيولة وإدارتها؛ لتحقيق السياسة النقدية المستهدفة في البلاد، وتقوم فكرة الإصدار على المبدأ الإسلامي الغنم والغرم، بدلًا من الفوائد الربوية.
فنجد أن شهادة مشاركة البنك المركزي تهتم بإدارة السيولة داخل الجهاز المصرفي، ويتم بيع الشهادات عندما يرغب بنك السودان في تخفيض السيولة، ويتم شراؤها عندما يراد زيادة السيولة. وحصيلة البيع لا يستغلها بنك السودان، ولكنها تسحب من النظام، ويتم تجميدها.
وتتحقق أرباح حاملي شهادات مشاركة البنك المركزي "شمم" فقط عند بيعها، أي أن هذه الأرباح ذات طبيعة رأسمالية Capital Gains وليست أرباحًا نقدية Dividends تدفع بنهاية السنة المالية. والتداول في شهادات شمم بيعًا وشراءً، يتم عن طريق العطاءات، غير أن لحامل شهادات "شمم" أن يبيعها خارج المزاد لبنك السودان أو لغيره لحاجته للسيولة.
أما حصيلة بيع شهادات مشاركة الحكومة "شهامة" والتي تُعنى بإدارة السيولة على مستوى الاقتصاد الكلي؛ فيعاد تدويرها وضخها في الاقتصاد القومي، بواسطة وزارة المالية، عندما تقوم بالإنفاق على مشاريع جديدة، أو لمشروعات قائمة.
تحديات أساسية
هناك جملة من التحديات تواجه المصارف الإسلامية، يمكن تلخيصها في الآتي:
1. التكَيُّف مع البيئة الخارجية التي تتجه نحو العولمة: لا بد أن تنهض المصارف الإسلامية بعبء التمهيد التدريجي للتكيف مع اتجاه عولمة الاقتصاد، وأن تتعاون فيما بينها لتفادي الآثار السلبية للعولمة الاقتصادية، وأعتقد أن نجاح عمليات الاندماج وإطلاق السوق المالية الإسلامية الدولية، وتطبيق معايير الرقابة والمحاسبة الإسلامية سيساهم بفعالية في التكييف السليم دون خسائر.
2. المنافسة الكبيرة من المصارف التقليدية: ويتطلب دفع هذا التحدي أن تعمل المصارف الإسلامية على تحسين مستوى إدارتها وعملياتها الفنية؛ فلا تكتفي بأن تكون مجرد أوعية لتلقي الأموال، بل أدوات لاستثمارها، الأمر الذي يستدعي أن تعمل المصارف الإسلامية من جهة أخرى على إنتاج منتجات جديدة تكافئ منتجات المصارف التقليدية وتتفوق عليها، وبالتالي تعظيم مهارتها في الهندسة المالية الإسلامية.
القدرة على تحمل المخاطر من خلال الكفاءة المالية والجدارة الائتمانية لقاعدة عملائه: ولمواجهة التحدي الماثل في هذا المجال يتعين على المصارف الإسلامية أن تستخدم أفضل الوسائل لإدارة المخاطر والائتمان وتقلبات الأسعار في الأسواق، وهناك من يري ضرورة قيام وكالة إسلامية عالمية متخصصة في تقييم المخاطر وإدارتها فيما بين المصارف الإسلامية.

المجهول
07-10-2004, 04:47 PM
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشر البحث في مجلة كلية التجارة والاقتصاد /جامعة صنعاء / العددان الخامس عشر
والسادس عشر

المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
الدكتور قاسم محمد النعيمي
أستاذ مساعد كلية التجارة والاقتصاد
الدراسات المستقبلية وعلم المستقبل
تتسم عادة الدراسات المستقبلية بتحليل المعطيات بالاستناد إلى الواقع
واتجاهات الأحداث من جهة ، و من جهة أخرى تحتاج إلى طريقة ومنهجية ذات طابع
دقيق وموضوعي. إن الغاية الأساسية لمثل هذه الدراسات هو استجلاء للأغراض
والبحث في تحقيق الأهداف من اجل الاستفادة من القيم الاجتماعية و الثقافية و
ذلك بعد ترجمتها إلى دراسات عملية، و اختيارات متنوعة و ممكنة التطبيق . و
لو طرحنا على أنفسنا السؤال التالي، إلى أين وصلت الدراسات المستقبلية ؟ هذا
السؤال جدير بالاهتمام لقد مر على هذه الدراسات اكثر من نصف قرن ، و لكن
مازال من الصعوبة بمكان التكهن بدرجة نجاحها و أهميتها ، ولكن مع ذلك هناك
نجاح ملحوظ بعض الشيء، من الجدير بنا التوقف عند هذه الدراسات بقليل من
التحليل والدراسة و التعرف على تطوراتها المقبلة.
أن تقدم العلوم والدراسات في مجالات البحث اصبح أمرا لامناص عنه، حيث تم
إدخال الأساليب الكمية باستخدام الحاسبات الإلكترونية، والتي أصبحت السمة
المميزة لضبط صلاحية المؤشرات ولتجسيم الرؤى.
تعتبر الدراسات المستقبلية آتت أكلها في مجالات كثيرة وفي أغلب دول العالم
المتقدمة وخاصة الشركات العالمية (أي الشركات متعددة الجنسيات). و قد حققت
نجاحاً باهراً في المجالات المدنية و العسكري على حد سواء وخاصة مع تعدد طرق
وأساليب التحليل الكمي كما هو الحال في علم بحوث العمليات ، والذي اثبت
فعاليته في أداء إدارة المنشآت الاقتصادية والعسكرية ، وترشيد السياسات
المستقبلية. وتتوج هذا النجاح بما وصل إليه التقدم العلمي في ثورة المعلومات،
و باستخدام الأجيال المتقدمة للحاسبات الإلكترونية. بالإضافة إلى ما وفرته
وسائل الاتصال ونقل المعلومات الأمر الذي ساعد على تبادل كم هائل من البيانات
والمعطيات المتوفرة. ساعد ذلك أيضاً على توفير السياسات الحكيمة والرشيدة في
صنع القرار. ساعدت الدراسات المستقبلية في تحقيق وصولها إلى النتائج المرجوة
منها، من خلال إصلاح المؤسسات الاقتصادية على وجه العموم في تحديث بياناتها
المنطقية ، مع الأخذ بعين الاعتبار الاحترام التام لنظم القيم القائمة ،
وتأمين الحرية في اختيار الأشخاص المعنيين. وللأسف الشديد لا نسعى إلى فهم
الدراسات المستقبلية والأخذ بها إلا عندما نتعرض لمأزق ما، أي نسعى إلى ذلك ،
كما يقال في المثل الشعبي :” عندما تقع الفأس بالرأس “ أي عندما ترغمنا
الأزمات على إيجاد الحلول و غالبا ما تأتي الحلول لتبرر الماضي عوضاً عن
ابتكار المستقبل (أي مستقبلية وقتية). أو نستنجد بالدراسات المستقبلية عندما
يصبح الواقع مرير لا يطاق ، و ذلك من اجل العيش على الأمل و الهروب من
الحاضر. وهذا ما أطلق عليه الباحثون مثل” الأستاذ المهدي المنجرة (10)“ :
(بالدراسات التحذيرية )، وهي عادة قريبة من الديمغوجية . في حالات أخرى
تستخدم الدراسات المستقبلية لتوجيه الحركات الفكرية نحو التصورات المستقبلية
دون الحاضر و دون الأخذ بعين الاعتبار أولي الأمر ونطلق عليها: (الدراسات
المستقبلية الموجهة " الانتهازية " ) على المستوى الوطني أو مستقبلية
الاحتكار على المستوى العالمي .
لا بد من الإشارة إلى أخطر علامات التخلف التي تعاني منها دول العالم الثالث
ألا و هو الاستخفاف في تقدير الأهمية الاستراتيجية للمستقبل . وانه كما أشار
أحد الباحثين المهتمين في الدراسات المستقبلية في أبحاثه : ( دائما يصعب
التفسير و الإقناع بقاعدة بسيطة تقتضي انه كلما ازداد خطر وحدة المشاكل
المصيرية من الجوع والبؤس والجهل و المرض و المشاكل في المجالات الصناعية
والتجارية ... ) ازداد تعلق الحل الحقيقي المناسب للحاضر بنظرة شمولية
للمستقبل ( 11 ) .


نشأت و تطور علم المستقبل:
إن الفكر البشري عمد منذ قدم العصور على تأمل الماضي و الحاضر من خلال محاولة
ما هو كائن غداً، والاهتمام باستطلاع المستقبل. لم يغيب مطلقاً عن ذهن قدماء
الفلاسفة و المؤرخين حتى إن الأديان السماوية ذكرت بالماضي وخفاياه و تحدثت
عن المستقبل وعن اليوم الموعود (يوم الحساب). العرافة و الكهانة و التنجيم
برعت فيه الديانات على عمومتها وكذلك الحضارات القديمة (الفرعونية و البابلية
و اليونانية و الهندية و الصينية .. الخ. )(12) . يمكننا القول أن هذا
الاهتمام الذي أولته البشرية عبر أجيالها المتلاحقة من خلال الإرث الذي تشكل
، أفرز ما يسمى بعلم المستقبل . يمكنا القول بشكل عام أن المستقبل أصبح علماً
يدرس في بداية القرن العشرين، حيث برز إلى الوجود حسب الحاجة الملحة لمعرفة
المستقبل ( 11 ) .
و هذا العلم أخذ منحى مختلفاً عن تراث العصور السابقة الفكرية و الأدبية و
العلمية و الدينية ، حيث اصبح يعتمد أسس العلمية من اجل قراءة المستقبل
انطلاقا من وقائع و معطيات بعيدة عن الأوهام والشعوذات والتخيلات ، ولكن قد
يكون مقترن نوعاً ما بالخيال و العاطفة و الحدس. وبات اليوم الباحثون اكثر
تفهماً و وعياً بأهمية الزمن و أدركوا أن المشكلات اليوم لها جذور في الماضي
وان تلك المشكلات لا تنشأ من لاشيء بين ليلة و وضحاها و إنما تتكون تدريجيا
ولا يلحظها الإنسان العادي على الغالب .
لقد اختلف الدارسين والمحللين التاريخيين لتحديد البداية العلمية في الاهتمام
بالمستقبل كعلم . منهم من يعود بذلك إلى نهاية القرن الخامس عشر الذي شهد
ظهور كتاب ( توماس مور ) ، و الذي عرف باسم ( اليوتبيا( ، حيث طرح تصور
مستقبلي للمجتمع المثالي والذي يخلو من كافة أشكال الاضطهاد و الظلم و
الأنانية . ثم تلاه في نهاية القرن السادس عشر كتاب الفيلسوف الإنكليزي
الشهير ( فرانسيس بيكون ) والمعروف باسم (أطلنطا الجديدة ) ، وفيه طرح
أفكار مستقبلية للعالم، رسم فيه مجتمعه العلماني الجديد والقادر على تغير
العالم والسيطرة على الطبيعة وتحقيق مستويات افضل للبشرية في العيش الرغيد
والوفير وذلك باستخدام الأساليب وطرق العلمية .
بينما هناك من يقول إن نشأت هذا العلم تعود إلى العالم الاقتصادي الإنكليزي
ذائع الصيت توماس مالتوس (1766 - 1843 ) الذي عرض في دراسته الشهيرة عن نمو
السكان رؤيته المستقبلية ، والتي تتسم بالتشاؤم لحل التناقض الاجتماعي الناتج
عن الثورة الصناعية والمتمثلة بالتمايز الطبقي في ظل سيطرة الرأسمالية في
المجتمع البريطاني وقتئذ . حيث طالب مالتوس بالتخلص الجماعي من الفقراء
والطبقات المعدومة كحل للأزمة بينما الحكومة البريطانية وجدت الحل في التوسع
والسيطرة على الدول الأكثر فقرا وهكذا توسعت في قارتي آسيا و إفريقيا ، مما
أدى إلى تحسين وضع الطبقة العاملة الفقيرة عندهم على حساب الشعوب الأخرى .
وبذلك تم وضع حل للصراع الدائر بين الطبقة العاملة الفقيرة والطبقة
الرأسمالية البريطانية.
كذلك لابد من الإشارة إلى مساهمة الروائي الفرنسي جون فيرن (1828-1903) الذي
استطاع في كتاباته الخيالية للأطفال والكبار أن ينفذ ببصيرة حادة إلى مجاهيل
المستقبل حيث طرح توقعات وتنبؤات مثيرة للعقل والوجدان من خلال مؤلفاته
والتي أشهرها ( حول العالم في ثمانين يوماً) وأيضاً كتابه الشهير ( عشرون
ميلا تحت سطح الماء ) ( 10 ) .
وهناك أيضا الكتاب والروائيين الكثر والذين تخيلوا المستقبل فعلى سبيل
المثال : العالم والطبيب والفلكي الفرنسي ميشيل نوسترداموس (1503-1566) والذي
جاء في كتابه (مائة عام القرن ) عام 1555 حيث يحتوي على معلومات مستقبلية تهم
الشعوب الأوروبية منها: أنه قال: "سوف يولد شخص حربي، وسيموت الكثير من الناس
بسببه بالثلج ، واسمه سيلمع ويبقى على طول العهود لامعا". وأيضاً ورد عنه في
العام الذي يحدث فيه الكسوف سبع مرات سيكون ذلك في شهر أكتوبر (تشرين الأول )
وستحدث ثورة عظيمة ، وهذا ما حصل في روسيا ، تغير واقع الحال على الأرض وبين
الشعوب. وكذلك ذكر عنه في كتاباته سيظهر فطر كبير وسام يسبب الموت للكثير من
الناس ويقضي على معالم الحياة، و هو ما يعتبر توقعاً لانفجار تشرنوبل في
اوكراينا(الفضائية الروسية OPT1 برنامج شيء لا صدق ).
أما العالم و الفلكي الألماني ألبرت فيليكفا (1193-1280) ، جاء عن لسانه إن
الإنسان سوف يطير إلى القمر بعد 700-800 سنة من وفاتي ، ومعروف إن الإنسان
طار إلى القمر في عام 1961 عندما طار يوري قرقارين رجل الفضاء السوفيتي .
وأيضا من أقواله إن الملائكة سوف تنزل من السماء إلى الأرض كما كانت تنزل قبل
وجود الحياة على الأرض ، وراح يؤول ذلك إلى ما يسمى اليوم بالصحون الطائرة .
ومن الكتاب المعاصرين ، الكاتب الإنكليزي هيربرت جورج ويلز (1886 -1946 )
حيث قدم إضافات بارزة في تأصيل الاهتمام العلمي بالدراسات المستقبلية. وذلك
من خلال أعماله، وقد جاء في كتابه اليوتبويا ( 1909 ) والتوقعات الجديدة (
1905 ) وروسيا السديمة ( 1920 ) بعد لقائه مع لينين في روسيا وشكل الأشكال
المستقبلية ( 1933 ) وجميعها تدور حول استكشاف حياة الأجيال المقبلة . حيث إن
كتاباته جاءت في أعقاب الحرب العالمية الأولى وانتهت بالحرب العالمية
الثانية، عبر من خلالها عن قناعته بأن البشرية قد خسرت السباق بين الكارثة
والتعليم، و ربحت الكارثة السباق بصورة نهائية.
لا بد من الإشارة إلى أن الكثير من الكتاب المشهورين والذين تأثروا بالتقدم
العلمي والتقني وبالثورة الصناعية و بدءوا من خلالها يخاطبون المجتمع، حيث
أطلقوا العنان للتخيلات العلمية - (واقرب مثل إلى ذلك ما يعرض على الفضائيات
المحلية العالمية منها من أفلام الكرتون التي تمس المستقبل تحت عنوانين منها
غزو الفضاء ) - من أمثال: جلفيرن ، كارل تشابك، ستانيسصلاف ليم (بولوني) ري
بيردبري ايزيك عظيموف ، ا.كللارك ، ر.شكلي، أ.ت. تولستوي ، ستروفاتسكي ،
ستاتيسلاف ليم .
إن الدراسات المستقبلية بدأت تكتسب معناها العلمي والاصطلاحي في أوائل القرن
العشرين ، حيث اقترح العالم س. كولم جيلفان عام ( 1907) إطلاق اسم (
ميلونتولوجيا ). وفي عام (1930 ) أطلق المؤلف الألماني أوسيب فلنخها يم من
أصل روسي مصطلح ( Futurology ) ويقابلها بالفرنسي (Prospective) الذي
أبتكره جاست ون برجيه عالم المستقبليات الفرنسي .

المجهول
07-10-2004, 04:48 PM
تابع
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسات المستقبلية بين الحلم والحقيقة
من خلال السرد التاريخي للأحداث والوقائع يتضح لنا جلياً أن الدراسات
المستقبلية بدأت تحظى بالاهتمام والانتشار وتتجه بعيدا عن الجزئية في تصورها
للمستقبل مع بدء الستينات حيث شهدت هذه الحقبة من الزمن ظهور العديد من
الدراسات المستقبلية في الدول الغربية. وكما أبدت أجهزة التخطيط في الدول
الاشتراكية السابقة اهتماماً ملحوظاً بمثل هذا النوع من الدراسات، انطلاقاً
من الحرص على توفير قاعدة أعرض للمعلومات وخلفية أطول في النشاط التخطيطي.
بلغت الدراسات المستقبلية نشاطاً ملحوظاً في كافة مجالات البحث العلمي و دخلت
في نشاطات كافة القطاعات الهامة لمناحي الحياة ، مثل: قطاع المال والأعمال
وقطاع التعليم وقطاع المواصلات وقطاع الاتصالات وقطاع الطاقة والكهرباء
وغيرها من القطاعات الهامة. أما في الدول الغربية فقط نشط وبشكل وضح إلى درجة
أن بعض زعماء الدول الغربية عند عجز مستشاريهم بتقديم النصح والعون المقنع
لحل بعض القضايا الساخنة والهامة، لجؤا إلى الاستعانة بالعرافين والمنجمين.
وهذا ما اقدم عليه كلا من الرئيس ريغان إبان حكمه، والرئيس بوش الذي اعتمد
على رأي العرافين في شن عدوانه على الشعب العراقي. هذا ما نشرته الصحف
الأمريكية والعالمية آنذاك ، وما تم عرضه على الفضائية الروسية OPT1 ضمن
البرنامج المعروف (شيء لا يصدق)، والبرنامج كشف تداول هذه الظاهرة بين زعماء
الدول الغربية على العموم.
وعلى العموم يمكننا القول أن المستقبل هو حصيلة نتائج لأحداث و عمليات تراكمت
من خلال التغيرات النابعة من داخل المجتمع أو الوافدة عليه من الخارج . أي أن
المستقبل ليس هو بالقدر المحتوم و لا يمكن التنبؤ به. ولكن المستقبل ترسمه
الشعوب بنفسها ، ويتوقف ذلك على الطرق التي تسلكها الحكومات في قيادة شعوبها.
الأمر الذي يعني وجود العديد من الاحتمالات لمستقبل أي شعب من الشعوب في
لحظة زمنية معينة و لذلك لابد من محاولة البحث الصحيح وسلوك الطريق السليم ،
و إذا كان من الممكن أن التعدد صور المستقبل فهذا عادة يكون مرتبط بمعيار
الحرية الذي وصل إليه المجتمع من اجل رسم مستقبله بنفسه.
عندما يحاول مجتمع ما وضع أهدافه المستقبلية فان صورة المستقبل لن تكون
بالضرورة مطابقة لتلك الأهداف وذلك للأسباب التالية :
1- الإرادة الجماعية في مختلف مستوياتها تحد من إطلاقها قيود كثيرة مثل :
أ - حجم الموارد الطبيعية المتاحة .
ب - العلاقات القائمة على أساسها البنى الاجتماعية و السياسية و الحضارية
السائدة في المجتمع قد يكون هذا القيد داخلي أو خارجي وافد على المجتمع نتيجة
علاقاته المتعددة .
2 - صانع القرار الذي اتخذ قراره باسم مجتمعه و ماهية المصالح التي يمثلها و
درجة و عيه بها ، و نتائج قراراته المتشابكة وأثر ذلك في المدى البعيد على
الداخل و الخارج .
3- هناك بعض القيود التي يتعذر تجاوزها في المستقبل المنظور (الاتفاقيات
الدولية)، و البعض الأخر يمكن تجاوزه من خلال الدراسة والبحث .
هذه المعطيات توضح لنا مدى أهمية الوعي بقضية المستقبل الذي لم يعد
من الأمور المقتصرة على الغيب فقط ، و التي يدعي معرفتها فقط الكهان
والمشعوذين ، بل إن علم المستقبل يدرج في قائمة الأبحاث العلمية القابلة
للدراسة و التعليل والتحليل، و هذه هي سمات العلوم بشكل عام . إذا فلما لا
يكون لدراسة علم المستقبل قواعده ومناهجه وأهدافه الخاصة به؟
إن الدراسات المستقبلية والمنهجية التي تنظم هذه الدراسات والمدارس المعاصرة
و موقعها و موقفها من البحوث المستقبلية قد تطورت بشكل سريع و ملموس و ذلك
بفضل مجموعة العوامل الموضوعية مثل :
1 - الكم الهائل من المعلومات و المعطيات الذي توفر لدى الباحثين كنتاج
طبيعي للثورة العلمية والتقنية الحديثة والمعاصرة .
2 - التغيرات الكيفية التي طرأت على أساليب معالجة المعلومات التي تجسدت في
التطور الهائل الذي شهدته و تشهده ثورة صناعة التكنولوجيا للمعلومات وسرعة
الاتصالات ، وهذا يزيد من دور الكمبيوتر في معالجة البحوث وإدارتها وتكوين
بنوك المعلومات واليوم يشهد العالم الشبكات الدولية لتراسل المعلومات
والمعطيات ، ونقل الكم الهائل من البيانات.
3 - ظهور علم تحليل النظم الجديد وهو أحد فروع علم الرياضيات المعاصرة ،
والذي ظهر نتيجة الحاجة الماسة إليه إبان الحرب العالمية الثانية ، وقد أحرز
تقدما ملحوظا فيما بعد في دراسة العلوم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
والإدارية بشكل موسع. وساعد الدارسين و الباحثين لعلم المستقبل الاستعانة
التامة بأحدث الأساليب للتحليل الإحصائي للجزئيات في إطار كلي متكامل و
مترابط . و بذلك أصبحت الدراسات المستقبلية الشغل الشاغل لكافة الجهات
الرسمية وغير الرسمية ، مما أكسب الدراسات المستقبلية الصفات التالية :
أ - تم اعتماد الجهد الجماعي حيث شكلت فرق متكاملة من أجل البحث في مشكلة ما
، وعلى الأغلب تمول هذه المجموعات من قبل الحكومات أو الهيئات الدولية أو
الشركات متعددة الجنسية .
ب - الدراسات الدولية والتي بدأت تأخذ المنحى الدولي العالمي مثل ذلك وضع
العالمان الأمريكيان فورستر وميدوز مهمة بناء أول نموذج للنمو في نهاية عام
(1972 ) بتكليف من نادي روما الذي يهتم بمثل هذه الدراسات. وأيضا سادت فترة
قبل انهيار الاتحاد السوفيتي بازدياد كثافة الدراسات المستقبلية وعلى سبيل
المثال : دراسات المقارنة بين الشرق مع الغرب والشمال مع الجنوب والعالم
الثالث و مستقبله و معظم هذه الدراسات كانت تضع نماذج كلية للعالم وظواهره
الاقتصادية والاجتماعية. ظهرت أيضا دراسات مستقبلية عن الطاقة ومستقبلها في
الوطن العربي وتعتبر مثل هذه الدراسات من الدراسات الإستراتيجية ، وكذلك يوجد
مركز الوحدة العربية للدراسات المستقبلية والذي مركزه بيروت ، لا بد من
الإشارة إلى مركز الدراسات الإسرائيلية عن المستقبل (لدراسة اقتصاديات الشرق
الأوسط ). حيث يعتبر هذا المركز من أهم المراكز العلمية التي تهتم بدراسة
كيفية السيطرة على مقدرات وممتلكات الشعب العربي ، لتوظيفها في إحكام السيطرة
على المنطقة بأسرها.
ج - عقدت الكثير من المؤتمرات الدولية والندوات والتي اهتمت بوضع الأسس
المنهجية للدراسات المستقبلية من خلال توظيف التراث المنهجي والمعرفي والعلمي
في أغلب مجالات التطبيقية والإنسانية والاستعانة بالمنهج التكاملي والأدوات
البحثية التي تكفل أكبر قدر من الموضوعية والدقة في تحديد أطر و مستويات
التحليل في الدراسات المستقبلية .
تجدر بنا الإشارة إلى انه يدرس في الجامعات الأمريكية ومعاهدها أكثر من 415
مقرراً في الدراسات المستقبلية ( 7 ) . أين جامعتنا ومعاهدنا من هذا المؤشر
الهام؟
اختلاف المفاهيم والمصطلحات
لقد اختلفت المفاهيم والتسميات الأساسية في علم المستقبل والسبب في ذلك كونه
علم حديث ولم تتبلور بعد مصطلحاته و تسمياته. و هذا عائد إلى انه في كل مجتمع
له معياره الخاص في تصنيف العلوم . بينما الواقع أن علم المستقبل يخضع
لقوانين العلوم البحتة كالرياضيات والاحتمالات والإحصاء والتي من خلالها
نتوصل إلى نتائج يقينية . إذاً علم المستقبل هو العلم الذي يتناول الأحداث
التي لم تحدث بعد وذلك خلال فترات زمنية لم تحل بعد ، وعندما تحل سوف تصبح
حاضرا ، ولذلك يختلف علم المستقبل عن المستقبل لان المستقبل لا يوجد إلا في
الذهن والخيال والخطط التي نرسمها له ، وهي أمور غير مؤكدة .
أضف إلى ذلك فعلم المستقبل يخضع للقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية
مما يؤدي إلى ظهور بعض الاختلافات والتي تتعلق بالمفاهيم التي يدور حولها علم
المستقبل مثل : التخطيط بأنواعه ( قصير الأجل - متوسط الأجل - طويل الأجل )-
التنبؤات - الاسقاطات - الاستشراف .
أما التخطيط بالتعريف: هو التدخل الواعي لإعادة صياغة الهياكل الاقتصادية
والاجتماعية من خلال مجموعة من السياسات المتكاملة والمتاحة للسلطة المركزية
والتي تملك إمكانية التطبيق الفعلي من إدارة وتنفيذ ومتابعة .
أما تعريف التنبؤات: فهي تأتي من الفكرة القائلة بأن المستقبل أمر محدد مسبق
والمطلوب هو الكشف عنه فقط، وهنا لابد من التنويه إلى أن التنبؤات أقرب إلى
مجال الممارسات الفردية منه إلى الممارسات الجماعية (الدولة أو مجموعة من
الدول) . والتنبؤات تأخذ بعين الاعتبار عند رسم صورة تفصيلية للمستقبل
التشابكات المختلفة .
و أما الإسقاط: وهو عبارة عن المفهوم الذي يستخدم في تحليل الدراسات قصيرة
المدى الزمني لاستخلاص الاتجاهات العامة والعلاقات الكمية المستقاة من متابعة
ماضي الظاهرة المدروسة .
أما الاستشراف: فهو عبارة عن اجتهاد علمي منظم يرمي إلى صوغ مجموعة من
(التنبؤات المشروطة ) التي تشمل المعالم الرئيسية لمجتمع أو مجموعة من
المجتمعات خلال فترة زمنية لا تزيد عن عشرين عاما. و عادة يكون الاستشراف
بعيداً عن أمور التكهن والاعتبارات الشخصية وهو يخضع للأساليب العلمية التي
تقوم على تحليل الماضي والحاضر وتفنيد العوامل والمتغيرات المؤثرة. وهذا يعني
أن الاستشراف العلمي يتوقف على كم ونوع المعرفة العلمية المتوفرة عن الواقع
للظاهرة المراد الاستشراف بها .
أما بالنسبة لعلم المستقبل كمصطلح فقد ساد ردحا من الزمن مصطلح (Futurology)
علم المستقبل في أغلب الدول الغربية والمرتبطة بالتقدم العلمي والتكنولوجي في
استشفاف صورة المستقبل، أما اصطلاح التنبؤ (Prognosis) فقد راج استخدامه في
مجموعة الدول الاشتراكية سابقا والمقصود به توفير خلفية عريضة للمعلومات
المستقبلية اللازمة من اجل التخطيط المستقبلي المركزي طويل الأجل.
كيفية البدء في الدراسات المستقبلية
من الملاحظ في الوقت الحالي الاهتمام الواسع الذي حظيت به الدراسات
المستقبلية حيث حققت الكثير من التقدم والتوسع في الجانب النظري والعملي ،
ولكن لم تصل إلى مرحلة الكمال فهي مازالت مسعى علميا بالنسبة للكثير من
الباحثين والعلماء الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين وغيرهم، وكذلك لم تزل
منهجيته وأدواته البحثية موضع جدل وخلاف بين شتى المدارس والتيارات العلمية
وخاصة فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي. وفي رأيي يمكن تصنيف العوامل المحددة
لمنهجية الدراسات المستقبلية بشقيها الكلي والجزئي بالأمور التالية :
1 - إطار الدراسة .
2 - توافر القاعدة المعلوماتية وقاعدة البيانات في مجال الدراسة .
3 - المنحى الزمني للدراسة .
4 - الدراسات النظرية في منحى الدراسة .
5 - الانتماء الأيدلوجي والقومي للباحث في طبيعة الدراسة .
6 - التقدم العلمي والتقني وتأثيره في منحى الدراسة .
سنتناول هذه العوامل بالدراسة والتحليل:
أولاً: تحديد إطار الدراسة المستقبلية

المجهول
07-10-2004, 04:49 PM
تابع
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتحدد إطار الدراسة أياً كانت بالنواحي التالية :
أ - مضمون محدد(تعريف واضح لأهم الموضوعات المدروسة ) ،
ب - منهج واضح المعالم، أي رسم سياسة ومنهجية واضحة من اجل الوصول إلى الهدف
بدون عناء و تكاليف باهظة ،
ج - الاعتماد على القوانين والأحكام الكلية القادرة على تفسير جزئيات الظاهرة
المدروسة .
ثانياً: توفير القاعدة المعلوماتية في مجال الدراسة
أي يجب الأخذ بعين الاعتبار التوظيف الكامل والاستفادة القصوى من البيانات
المعطيات المتوفرة عن الدراسة المطروقة، مع الاهتمام بكل التفاصيل وأدقها، و
بكل المعلومات المتوفرة قدر الإمكان. ومن اجل الاستفادة القصوى من البيانات
والمعلومات لا بد من تصنيفها وتبويبها ، وجعلها على شكل بنك للمعلومات .
ثالثاً: المنحى الزمني للدراسة
يعتبر البعد الزمني من أهم القضايا التي تميز الدراسات المستقبلية، حيث أن
العلماء والباحثين يعرفون حق المعرفة أن الظواهر لم تتشكل دفعة واحدة، وان أي
ظاهرة قد مرت عبر مراحل زمنية كثيرة أي هناك بعد تاريخي. ولذلك يعتبر الزمن
أساسيا للظاهرة العلمية أو الاجتماعية أو الاقتصادية المدروسة .
من أبرز السمات المنهية للدراسات و البحوث المستقبلية : هو الزمن بأنواعه (
القريب - المتوسط - البعيد ) أي يختلف المدى الزمني طبقا لطبيعة الظاهرة
المدروسة وتباينها سواء كانت ظواهر إنسانية أو اجتماعية أو اقتصادية. أي أن
الزمن الذي يعتبر منظوراً بالنسبة لحالة ما ( المناخ ، الصحة ) لا يعتبر
مستقبلا منظوراً بالنسبة ( للتعليم ، العادات ، الفن )، ويؤثر المدى الزمني
للتنبؤ بمستقبل الظاهرة المدروسة على الإطار المنهجي والإجرائي للدراسات
المستقبلية .
لقد اختلاف الباحثون في تحديد الإطار الزمني وقد تفاوت ذلك من الشهر الواحد
إلى ما وراء المنظور أي يمتد إلى الخمسين عاما أو اكثر. هذا يعتبر تصنيف
(مينسوتا ) لجمعية المستقبليات الدولية بولاية مينسوتا الأمريكية من أهم
التصنيفات التي تأخذها معظم الدراسات المستقبلة على اختلاف مدارسها وعلى
مختلف الاتجاهات الاستطلاعية أو الاستهدافي أو المعياري أو الذين يمزجون بين
النمطين ( 6 ) .
وهذا التصنيف يأخذ الشكل التالي :
أ - المستقبل المباشر ويمتد من عام إلى عامين منذ اللحظة الراهنة .
ب - المستقبل القريب ويمتد من عام إلى خمسة أعوام .
جـ - المستقبل المتوسط ويمتد من خمسة أعوام إلى عشرين عاماً .
د - المستقبل البعيد ويمتد من عشرين عاماً إلى خمسين عاماً .
هـ – المستقبل غير المنظور ويمتد من الآن إلى ما بعد الخمسين عاماً.
رابعاً: الدراسات النظرية في منحى الدراسة
المقصود بذلك هو الاستفادة من الدراسات السابقة و من القوانين والأحكام التي
تتحكم في الظواهر والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والكيفية التي تعمل بها
وإمكانية توظيفها لخدمة الإنسان والمجتمع . ويجب مواكبة عملية تطوير هذه
القوانين والأحكام مع التغير الزمني وعادة تكون هذه المواكبة باتجاهين رأسياً
و أفقياً، أي في بحث الظواهر نفسها واتجاه التوسع والامتداد لدراسة و بحث
الظواهر الجديدة .
خامساً: الانتماء الأيدلوجي والقومي للباحث في طبيعة الدراسة
في رأيي أن الانتماء الأيدلوجي للباحث له انعكاساته في توجيه الأبحاث
بالاتجاه الذي يحقق أيدلوجية الانتماء عنده ، فمثلا من ينتمي إلى إحدى الدول
الصناعية تختلف تصوراته عن الدراسات المستقبلية عن الباحث الذي ينتمي إلى
إحدى دول العالم الثالث. صحيح كل ما يردده العلماء والباحثين في كثير من
المجالات العلمية بان العلم لا وطن له إلا انه الانتماء الأيدلوجي والقومي
يوجه الباحث بالاتجاه السائد وكذلك يفرض شروطه الخاصة في مجالات العلوم
الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية ، بالطبع لهذا ما يبرره في كل مجتمع حيث
يكون التأثير عادة على مجمل الخطوات المنهجية والإجرائية للدراسة ، وكذلك
تأثيره في تحديد الأولويات البحثية طبقا للأهداف المنشودة أو المتوقعة من
الدراسة المستقبلية ذاتها .
سادساً: التقدم العلمي والتقني وتأثيره في منحى الدراسة
يعتبر التقدم التقني ثورة حقيقة في مجال المعلومات والبيانات ومن المعروف
انه كلما زاد نصيب الظاهرة المدروسة من المعلومات والبيانات كلما كانت محط
أنظار الباحثين وكان نصيبها من الدراسة اكبر، وبات اليوم استخدام التكنولوجيا
الحديثة مع الانترنيت يفيد في سرعة الإنجاز ويوفر الطرق الحديثة والعملية في
سير الدراسة والتعامل مع الظاهرة المدروسة، ويساعد على أن تكون الدراسات
متكاملة ما بين العالم ، أي جعل الباحثين كمجوعة عمل واحدة ، بحيث من يدخل في
مجال البحث من جديد يبدأ حيث انتهى الآخرون.
على الرغم من كل المصاعب فإن الدراسات المستقبلية تعتبر قد قطعت شوطاً كبيراً
و ما زالت تلقى الاهتمام من قبل الباحثين المتحمسين و الواعين لمصالح شعوبهم
و مع ذلك لم تصل الدراسات المستقبلية إلى حلول للتحديات التي تواجه عالمهم و
عالم الغد. لقد بدأت أغلب الهيئات الحكومية و الدولية الاقتصادية منها و
الاجتماعية تهتم بمثل هذه الدراسات أخذت بعين الاعتبار عامل الزمن في أنشطتها
اكثر مما كانت عليه في السابق. أضف إلى ذلك إن المختصين في الدراسات
المستقبلية غالباً لا يستخدمون بعض المنهجيات نظراً لصعوبة تقنياتها و
نظراً لحجب الغايات عن الأهداف المنشودة حيث يستخدمون المفاهيم والعبارات
غير المؤلفة التي تقف حجر عثرة أمام الباحثين في علم المستقبل.
الأسلوب العلمي للدراسة والتحليل
برأيي حتى نحصل على أسلوب متقدماً، لا بد من التجديد الاجتماعي و ذلك من
خلال المشاركة الجماعية في البحوث والدراسات. اليوم نجد تحسن في قبول
التقنيات الحديثة و أصبح الجمهور يستوعب ذلك و لكن ما زال هناك الاحتكار
التجاري والعلمي يطغيان على السياسات قصيرة المدى . أما الاستبيانات و
الاستطلاعات و الدراسات التي تعالج التحولات السارية في النظم الثقافية
والاجتماعية فما تزال نادرة في مجتمعاتنا (دول العالم الثالث) ، بينما أخذت
بها في كثير من الأحيان في الدول المتقدمة. وخاصة عندما تكون الموضوعات
المطروقة تمس القضايا الاجتماعية بشكل مباشر مثل الصراع الاجتماعي والأيدلوجي
والقيم والفنون. فهي تحتاج إلى تحليل كيفي أولاً ، ومن ثم لا بد من إجراء
التحليل الكمي إذا كان ذلك ممكن . ويجب ألا يغيب عن الذهن مجموعة الاعتراضات
والملاحظات التي تواجه أساليب التحليل الكيفي ، من أهمها الافتقار إلى الدقة
والموضوعية بسبب اعتمادها على الأحكام الانطباعية والذاتية واتسامها بالجزئية
وإسقاط بعض المتغيرات أو إهمالها المتعمد أثناء الدراسة والتحليل. فضلا عن
ذلك صعوبة تكرار الأبحاث الكيفية في اغلب الأبحاث التي تعتمد على الأساليب
الكيفية في التحليل.
أما التحليل الكمي: فهو عبارة عن تطبيق الأساليب والطرق الرياضية والإحصائية
الأكثر اختصاراً ودقة في تحليل الظواهر المدروسة. اصبح هذا الاتجاه الشغل
الشاغل للعلماء والباحثين لدراسة الظواهر المستقبلية في مختلف مجالات الحياة
ولكن كما أشرنا أعلاه فإن في بعض الظواهر مثل التحليل الاجتماعي والتاريخي
، نرى أن التحليل الكمي يعزل الحقيقة الاجتماعية عن مسارها الجدلي ،
والباحثون يثبتون هذه الظواهر في لحظة ما ثم يتنبئون بمسارات معينة لهذه
الظاهرة بناء على عملية تثبيت متعسفة، مفترضين أن العلاقات بين العوامل
والمتغيرات هي علاقة دائمة وثابتة عبر الزمن. وبالطبع مثل هذا الافتراض هو
افتراض خاطئ بسبب تناقضه مع قانون الصيرورة والجدل الذي لا يستثني منها أي
ظاهرة حية في هذا الكون .
من اجل الاستفادة القصوى من البحث العلمي لا بد من الجمع بين الأسلوبين وعلى
الباحث أن يدرك أي نوع من التحليل هو الأنسب للظاهرة المدروسة ، ولأنه في
الكثير من الأحيان الفصل بينهما يؤدي إلى تشويه الظاهرة المدروسة . لذلك
علينا مراعاة بعض الاعتبارات ، أثناء عملية الاختيار ما بين التحليل الكمي
والتحليل الكيفي منها :
1 - موضوع البحث وطبيعة الظاهرة المدروسة: هناك بعض الظواهر تسترعي من
الباحث اعتماد أحد أساليب التحليل الكمي أو الكيفي نظراً للتفاوت في طبيعة
الظاهرة المدروسة، مثلا موضوعات الصراع الاجتماعي والوعي الثقافي والحضاري
على الغالب تتطلب التحليل الكيفي أولاً، ومن ثم النظر في إمكانية التحليل
الكمي. أما في الدراسات السكانية فان الأنسب مباشرة تطبيق التحليل الكمي ،
ولكن هذا لا يعني ألا يأخذ بعين الاعتبار التحليل الكيفي .
2 - نوع الدراسة المستقبلية : تحديد أي الأشكال من الدراسات المستقبلية يجب
تطبيقه في البحث المطروق .
3 - أبعاد الدراسة المستقبلية : فإذا كانت الدراسة تهتم بثبات وتوازن الظاهرة
المدروسة فان هذا يستلزم التركيز على الأبعاد القابلة للفصل والتجزئة والعد ،
أما إذا ركز الباحث على التحليل الديناميكي ، فان التحليل الكيفي هو الأسلوب
الأكثر ملائمة .
4 - مصادر البيانات: للبيانات دور أساسي وذلك حسب طبيعة البيانات سواء أكانت
البيانات ثانوية أو بيانات أولية ، وإذا كانت أولية حسب طريقة جمعها و
تصنيفها ، فإذا كنا نهتم بتحليل المضمون نحتاج إلى التحليل الكيفي. أما إذا
كنا في الاتجاه المعاكس بالنسبة للبيانات غير المعرفة يمكن استخدام التحليل
الكمي.
أشكال الدراسات المستقبلية
بات اليوم في ظل التقدم العلمي والحضاري إمكانية استخدام النماذج الرياضية في
دراسة المسائل المستقبلية. وهذه الدراسات تبدأ من النواة الأولى للوحدة
الإنتاجية في الدراسات الاقتصادية ومن الفرد في دراسة المجتمع و تنطلق من
دراسة أمن القطر في دراسة أمن الوطن .
لكن لابد من الإشارة إلى أنه مهما تعددت النماذج واختلفت أنواعها لا تخرج عن
كونها أداة تجريبية صممت لتحقيق هدف بحثي محدد، و إن مدى الاستفادة منها
يعتمد بدرجة كبيرة على وعي الباحث وحدود استخدامها ومدى تمثيلها للواقع . و
لا يغيب عن الذهن أن الدراسات المستقبلية بطبيعتها تحتوي على العديد من
المتغيرات الكيفية و التي يصعب تمثيلها رياضيا ، كلما امتد البعد الزمني
للتحليل . ولذلك كان استخدام النماذج الكمية يقتصر على صحة اختيار الدراسات
لتقيم الآثار المترتبة على السياسات والقرارات البديلة ، لكن اليوم وبفضل
التقدم العلمي الذي وصل إليه المجتمع وتطور العلوم الاجتماعية و الاقتصادية
والتطبيقية اصبح من السهولة بمكان تمثيل المتغيرات الكيفية رياضيا و اعتمدها
في تصميم النماذج .
والنماذج عادة تجرد الواقع وتعزل الظواهر وتدرسها بمفردها وهذا ما يصفها بعدم
الشمولية . وكذلك أن النماذج القياسية تحتاج إلى كم هائل من البيانات و
المعطيات والتي تتفاوت دقتها فيما بينها ، وهنا يتجلى بشكل واضح ضرورة
استخدام علم الإحصاء التطبيقي لتوثيق وتبويب وتصنيف البيانات المتوفرة .
يمكننا التميز بين أربعة أشكال للدراسات المستقبلية من حيث طبيعتها و
مصداقيتها ودرجة وثوقيتها و نوعيين من الدراسات المستقبلية من حيث التحليل
الكمي والكيفي . و تختلف هذه الأنواع أيضا من حيث منهجيتها في البحث
المستقبلي . سنتناول هذه الأشكال بالدراسة والتحليل على الشكل التالي:
1 - الدراسات الاستطلاعية (Exploratory): هذا الشكل من الدراسات يعتمد على
إيجاد تقاطعات العلاقات السائدة وفق نموذج ما ، معتمد في ذلك على القاعدة
الموضوعية للمعلومات ذات الطابع الكيفي و الكمي. وهذا يتطلب الاستعانة
بأساليب البحث العلمي المتقدمة كالاعتماد على العلوم التطبيقية والإنسانية
مثل العلوم التالية : الرياضيات و نظرية الاحتمالات و الإحصاء الوصفي
والتطبيقي و علم تحليل النظم و بحوث العمليات و نظرية القرارات وعلم الاجتماع

المجهول
07-10-2004, 04:49 PM
تابع
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلم النفس و نظرية القياس وغيرها. حيث يركز هذا الأسلوب على ضرورة الكشف عن
المؤثرات للظاهرة المدروسة و تحديدها وصولا لاستطلاع آفاقها المستقبلية
المحتملة.
يبدأ هذا النوع من الدراسة على تحديد المشكلة بشكل دقيق ومن ثم محاولة الوصول
إلى التفاصيل والتعرف على كل متغير من المتغيرات المؤثرة للظاهرة المدروسة ،
وصولا لتحديد الأفق المستقبلي المحتمل ، و من ثم تقويم هذه الاحتمالات لاتخاذ
القرار السليم .
2 - الدراسات الاستقصائية (Intuitive): يستند هذا الشكل من الدراسة إلى
الخبرة الذاتية للباحث وهي عادة تنبثق عن رؤية حدسية تعكس ذاتية الفرد بما
يمتلك من خبرات ومهارات في استقصاء المستقبل مستندا في ذلك إلى قاعدة موضوعية
من المعلومات التي تمكنه من استقراء المستقبل .
3 - الدراسات القياسية ( Normative ) : يعتمد هذا الشكل من الدراسات على
النوعين السابقين حيث يجمعهما معا وفق احدث الأساليب العلمية في مجال العلوم
التطبيقية و الرياضية و الإنسانية . يحدد الهدف من الدراسة بشكل مسبق ثم يصاغ
على شكل يسمح بتحديد الخطوات الأساسية الكفيلة بتحقيق أهداف الدراسة
المستقبلية للظاهرة المدروسة ( 4 ) . ويتميز هذا النوع بالتدخل الواعي من اجل
تغير المسارات المستقبلية للظاهرة المدروسة في ضوء الأهداف المرسومة بشكل
مسبق .
من أبزر الأساليب المستخدمة في الدراسات القياسية الاستفادة القصوى من
الاستشارات الذهنية والجماعية و هذا الأسلوب أشار إليه العالم الأمريكي
أولاف هلمر عام 1959 و نسبه إلى أسلوب دلفي . وينص هذا الأسلوب على اخذ
الاستشارات من أهل العلم والمعرفة كل على حده بدون معرفة الآخرين . وذلك نظرا
لان الباحثين لا يستطيعون صياغة معارفهم بشكل قوانين علمية . وإنما تقدم
آراؤهم كاستشارات علمية فنية . كذلك هذا النوع من الدراسة يستخدم ما يعرف
بأسلوب شجرة العائلة ( Method Family tree ) ويعتمد هذا الأسلوب على تحديد
الهدف المطلوب تحقيقه مستقبليا بالنسبة للظاهرة المدروسة وهذا يمثل قمة
الشجرة ثم الانتقال إلى المعطيات الحالية التي تمثل فروع هذه الشجرة . وهنا
تتجلى إمكانية البحث في البدائل المختلفة لكل فرع من الفروع حتى نتوصل إلى
الصورة الكاملة للبدائل المستقبلية المطلوب تحقيقها .
ولكن هذا النوع من الدراسة يواجه بعض الصعوبات في الاستخدام ، بالإضافة إلى
ضرورة توفر جهد مكثف ذو دقة وشمولية كاملة للإلمام بكافة الاحتمالات التي
تتكون عن الواقع الراهن للظاهرة المدروسة وترتيبها وفقا لأهميتها في تحديد
السياسات و الإجراءات اللازمة لتحقيق كل هدف من الأهداف الفرعية ، ثم ربط هذه
السياسات في صورة متكاملة تتضمن كافة العناصر و المؤشرات.
4 - دراسات النموذج الكامل (Feedback Model): هذا الشكل من الدراسات يأخذ
بعين الاعتبار كل المزايا التي استعرضنها في النماذج السابقة ، حيث يأخذ
بمزايا البحوث الاستطلاعية القائمة على البيانات والحقائق الموضوعية من جهة ،
و من جهة أخرى البحوث القياسية التي تولي أهمية خاصة للقدرات الإبداعية
التخيل والاستبصار. ويأخذ بالأسباب الموضوعية التي سوف تفرض لتغير المسارات
المستقبلية لها.
مازالت هذه الأشكال من الدراسة ما بين اخذ ورد ما بين الباحثين من أجل تحديد
أي الأساليب أنجع . و لم تزل مكان بحث وجدل في ضوء تطور العلوم الاجتماعية
منها والثقافية و الإنسانية و التقدم العلمي للثورة المعلوماتية والتي يشهدها
الزمن المعاصر .
أما الدراسات المستقبلية من حيث التحليل الكمي والكيفي. تتجلى في أن التحليل
الكيفي يتعرض إلى الدراسات الاجتماعية أي التي تمس الظواهر الاجتماعية مثل
الصراع الاجتماعي و الأيدلوجي و القيم والفنون . هذه القضايا تحتاج إلى
التحليل الكيفي أولا ومن ثم يمكن إجراء التحليل الكمي عليها . ولكن يجب ألا
يغيب عن أذهاننا مجموعة الاعتراضات والملاحظات التي تواجه أساليب التحليل
الكيفي ، و من أهمها الافتقار إلى الدقة الموضوعية بسبب اعتمادها على الأحكام
الانطباعية والذاتية واتسامها بالجزئية و إهمالها لبعض المتغيرات أثناء
التحليل . وفي كثير من الأحيان هذا النوع من الدراسة غير قابل للتكرار و هذا
يؤثر على مصداقية الدراسات المستقبلية التي تعتمد على هذا النوع من الدراسة
( 8 ) . أما التحليل الكمي: فهو الاعتماد على المتغيرات الكمية بصورة تسمح
بإدراك الواقع وتحليله وتأمل المستقبل معتمدين في ذلك على أهم و أنجع
الأساليب الرياضية والإحصائية.
علم المستقبل و دراسة الاقتصاد
علم الاقتصاد كغيره من العلوم يحظى بقسط وافر من اهتمامات علم المستقبل
وخاصة
مع بداية القرن التاسع عشر حيث وجه الباحثين اهتمامهم إلى وضع النماذج
الرياضية التي تحاكي المستقبل وتسعى إلى استشراف المستقبل من خلال وضع
النماذج الرياضية . وكان من أوائل الذين بدأوا في تطبيق الدراسات المستقبلية
في الاقتصاد ، فيشر عندما نشر كتابه عن القوة الشرائية للنقود وكذلك تجلى ذلك
في أعمال هنري شولتز من خلال كتابه قياس الطلب أما الإحصائي فريش فقد أوجد
نواة علم جديد أطلق عليه مصطلح الاقتصاد القياسي Econometrics في عام 1926
كذلك ظهر في القرن التاسع عشر الكثير من الأعمال ذات الطابع المستقبلي
كالعمل المقدم من قبل الألماني انكل ارنست (1821-1896) والذي يعتبر من
أوائل من وضع القوانين الخاصة بالدخل والاستهلاك في ضوء تحليل ميزانية
الأسرة. كذلك الاقتصادي الإيطالي باريتو 1923 الذي وضع قانونه الخاص بتوزيع
الدخول(2) .
أما كارل ماركس فقد بين في كتابه راس المال أهمية القيمة المضافة وما هو
دورها المستقبلي في تطوير الاقتصاد في بلد من البلدان.
وفي اثر الحرب العالمية الثانية على وجه الخصوص ظهر جلياً الحاجة الماسة
لتطور دراسة علم الاقتصاد مستقبلياً وذلك من خلال الاهتمام في دراسة التحليل
الكمي وعلى وجه الخصوص دراسة السوق . وفي الفترة من 1930 إلى 1933 تأسست
جمعية دولية للاقتصاد القياسي واتخذت من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً
لها وبدأت بإصدار مجلة الاقتصاد القياسي والتي مازالت تصدر إلى يومنا هذا.
النتائج والتوصيات:
استهدفت هذه الدراسة تعريف الباحثين والمثقفين بأهمية الدراسات المستقبلية
اليوم في ظل التقدم العلمي والتكنولوجي ، مؤكداً على أنه مهما تعددت الأنواع
والأشكال و المصطلحات فإن للدراسات المستقبلية هدف واحد ألا وهو استخدام
المعلومات والمعطيات المتوفرة و بكثرة في محاولة تحليل الواقع و اكتشاف
المستقبل لان الإنسان بطبعه فضولي منذ الأزل يحاول توقع مستقبله ومستقبل
مجتمعه من كافة النواحي. وحاولت قدر الإمكان تعريف الباحث كيفية البدء في
الدراسات المستقبلية ، وبينت له أهمية هذه الدراسات في مجمل نواحي الحياة
الاجتماعية والاقتصادية.
و مهما اختلفت المصطلحات والمفاهيم فعلم المستقبل هو علم المستقبل الذي علينا
اللاحق به، والأخذ بزمامه للالتحاق بالقافلة. و لابد من الاهتمام في المبادئ
الأساسية التي تعتمد عليها أية دراسة : إطار الدراسة ، وتوافر القاعدة
المعلوماتية وقاعدة البيانات للدراسة ، والفترة الزمني للدراسة ، الاهتمام
بالدراسات النظرية السابقة في منحى الدراسة ، مع الأخذ بعين الاعتبار
الانتماء الأيدلوجي والقومي للباحث في طبيعة الدراسة ، والأخذ بمنتجات التقدم
العلمي والتكنولوجي وانعكاس ذلك في منحى الدراسة .
لا بد من اختيار الشكل المناسب لأي دراسة مستقبلية ، فلكل نوع من الدراسات
المستقبلية شكلها الذي يناسبها. هل نستخدم التحليل الكيفي؟ أم التحليل الكمي
؟ وما هي المنهجية المستخدمة في الدراسة؟ دراسة استطلاعية أو دراسة
استقصائية أو دراسة قياسية أو دراسة النموذج الكامل.
المستقبل يجري من حولنا ونحن في المجتمع العربي بين مبالين وغير مبالين ، أي
ننظر إليه بعين واحدة والعين الأخرى مغلقة تماماً باتجاه هذا العلم. لذلك لا
نرى في وطننا العربي إلا عدد قليل من المراكز المهتمة في الدراسات المستقبلية
لذلك لابد من تفعيل المراكز القائمة ، وإحداث مراكز أخرى ذات فعالية مقارنة
مع مركز الدراسات الإسرائيلي الذي يؤمن للصهاينة الأمن والاستقرار المستقبلي
، بينما يقلق العرب الذي يمشون في الظلام وغيرهم يمشي في النور.
أما لو ألقينا نظرة في مناهج جامعتنا ومعاهدنا ، لوجدنا أن هذا العلم مغيب
تماماً عن الساحة، قد نجد أن هناك مقرر يمس هذا الجانب أو قد لا يكون مطلقاً.
لذلك لا بد من اخذ ذلك بعين الاعتبار في مناهج جامعتنا ومعاهدنا مقارنة مع
415 مقرراً يدرس في الجامعات الأمريكية.




الحواشي :
1- إبراهيم سعد الدين و آخرون . صور المستقبل العربي . مركز دراسات الوحدة
العربية و جامعة الأمم المتحدة - بيروت - 1982 .
2- الاقتصاد القياسي بين النظرية والتطبيق. د/عبد القادر عطيه. الدار
الجامعية. 1998.
3- عواطف عبد الرحمن. الدراسات المستقبلية والاشكالات والآفاق . عالم الفكر -
العدد الرابع - 1988.

المجهول
07-10-2004, 04:49 PM
تابع
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
4- فؤاد زكريا . التفكير العلمي - سلسلة عالم المعرفة - العدد الثالث - 1973

5- قسطنطين زريق . نحن والمستقبل . دار العلم للملايين - بيروت - 1977 .
6- ماجد فخري . تطور فكرة المستقبل في العصور القديمة والحديثة . الفكر
العربي - العدد العاشر - 1979 .
7- محمود زايد . علم المستقبل في وقتنا الحاضر . الفكر العربي - العدد
العاشر - 1979 .
8- محمود عبد الفضيل . الجهود العربية في مجال استشراف المستقبل " نظرة
تقويمية " . عالم الفكر - العدد الرابع - 1988 .
9- مقدمة في الاقتصاد القياسي. د/عبد المحمود عبد الرحمن. جامعة الملك سعود.
1995.
10- مهدي المنجرة . من اجل استعمال ملائم للدراسات المستقبلية . عالم الفكر -
العدد الرابع - 1988 .
11- نادر الفرجاني . حول استشراف المستقبل العربي - المستقبل العربي - بيروت
1980.
12- هاني خلاف . المستقبلية والمجتمع المصري - القاهرة .

المجهول
07-10-2004, 04:51 PM
المساهمات العقارية
مهندس / احمد بن صالح الوكيل alwakeel@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعرف المساهمات العقارية بانها اشتراك مجموعة من الافراد في شراء ارض او عقار تطوير الارض او العقار ومن ثم بيعه و يتم احتساب الارباح بعد البيع و يحصل كل مساهم على حصه من الارباح و يتم اختيار رئيس للمساهمة عند البداء يقوم بتجميع الاموال اللازمة و الصرف على المشروع وله بالعادة الحصة الاكبر من المساهمة و يكون مسئول عن مراجعة الدوائر الحكومية وغيرها و يتولى التصرف بالعقار لتحقيق ارباح للمساهمين .
ويلجا الناس لمساهمات لتحقيق ارباح مجرية بطريقة شرعية و حقق الكثير من العقارين ارباح خيالية في الفترات السابقة عن طريق انجاز مساهمات عقارية ناجحه و في مواقع مهمه .
و الفكرة العامة للمساهمة هي عمل شركة مضاربة اسلامية حيث يتولى مصدر المساهمة تجميع الاموال بعد ان يقوم بشراء الارض البيضاء او الخام و تسجيلها باسمه
ثم يبدا بتخطيط الارض و توصيل الخدمات لها لتصبح جاهزة لبيع و من ثم يتولى بيع الارض عن طريق المزادات العقارية او البيع المباشر و يحصل بالعادة على نسبة من المساهمة مقابل عمله و على سعي بيع الارض و هذا الشكل من اشكال الشراكة عرف من اوائل الاسلام و وتهدف الى تيسير اعمال الناس وتحقيق ارباح مجزية لهم .
مخاطر المساهمه
1-مشاكل في صكوك الملكية .
تلخص مشاكل الصكوك بوجود بعض الاخطاء عند تسجيل الصك او في تسجيل حدود الملكية من ما يؤدي الى تعطيل تسجيل العقار لحين الانتهاء من اصلاح الخطا
2-عدم موافقة الجهات المختصة على تخطيط الارض .
قد ترفض الجهات المختصة تخطيط الارض او تطويرها بسبب بالقرب من مواقع حكومية خاصة و بسبب موقعها .
3-وقوع العقار خارج النطاق العمراني
اذا العقار يقع خارج النطاق العمراني قد يودئ ذلك لرفض الجهات الرسمية توصيل الخدمات له من مايؤدي الى تاخير التصرف المساهمة
4-عدم قيام صاحب المساهمة بانهائها و تصفيتها .
بعض العقارين لاسف بعد ان يستلم قيمة المساهمة من المساهمين يحتفظ بالمبالغ له ويؤخر التصرف بالمساهمة لاطولفترة ممكنة ليحقق له ارباح من استثمار اموال المساهمين لحسابة الخاص بدل من العلم حسب موكل به من المساهمين .
5-وفاه صاحب المساهمه و حدوث خلاف بين الورثة .
عند حدوث وفاة لرئيس المساهمة تتعطل المساهمة و يبدا الورثة في حصر التركة و قد يحث خلاف بينهم عليه من ما يودي الى تعطيل المساهمة وضياع حقوق المساهمين .
6-تداخل الاراضي مع ملاك اخرين .
في بعض المواقع يحدث تداخل بين اراضي الملاك من يؤدى لحدوث خلاف بين الملاك و قد يطول الموضوع لدى المحاكم لحين الفصل في النزاع
ولكل ماسبق يجب دراسة المساهمة قبل البداء المشاركة بها و التاكد من صحة المعلن عن المساهمة ومن ملكية مصدر المساهمة لعقار و سمعة بالسوق العقاري ومن موقع المساهمة ومواصفاتها وسؤال العقارين لمعرفة مميزات وعيوب العقار و مشاكل الموقع .

تكنولوجيا البناء والجديد في المباني
نقدم فيما يلي افضل مواد انشائية حديثة لتنفيذ المشاريع العقارية :
1- السيبوركس
وهو ماده خرسانية إنشائية مسبقة الصنع وعازله للحرارة تتكون من رمل وإسمنت و ماء وبعض الإضافات ويعالج الخليط داخل أفران ذات حرارة عالية وهو متوفر في صورة بلوك وألواح إنشائية مسلحة للجدران والأسقف والأعتاب حيث تشكل نظاما إنشائيا متكاملا يستغنى به عن الخرسانة العاديه
وتتميز مواد سيبوركس بما يلي :
العزل الحراري ، خفة الوزن ،مقاومة الحريق ،مقاومة الزلازل ،ثبات ا"لأبعاد ،القوة والمتانة ،سهولة التركيب….وقد أثبت الواقع العملي تفوق سيبروكس على مواد البناء الأخرى تحت ظروف مناخية مختلفة حيث إستخدم في كثير من الدول مثل السويد ،ألمانيا ،فرنسا ،اليابان،…منذ مايزيد عن 60 عاما
وفي مايلي نبذه بسيطة عن مييزات مواد سيبوركس :
العزل الحراري: تتفوق مواد سيبوركس على غيرها من مواد البناء من ناحية العزل الحراري وقد بينت دراسات حديثة قام بها معهد الأبحاث في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن معامل التوصيل الحراري لمادة السيبوركس هو 14, وات/متر درجة مئوية مما يؤدي إلى توفير في فاتورة الكهرباء لذلك فهي تقدم حلا إقتصاديا للبناء بما يتوافق مع التعليمات الجديدة للعزل الحراري
خفة الوزن :
تبلغ الكثافة الإسمية الجافة لمواد سيبوركس 550 كجم/م وهي تمثل تقريبا ربع كثافة الخرسانة العادية إن خفة وزن مواد سيبوركس تحقق الفوائد التالية:
1- تقليل الأحمال على العناصر الإنشائية الأخرى

2- استخدام عدد أقل من الشاحنات لنقل المواد
3- سهولة التركيب وقلة عدد العمالة المطلوبة
مقاومة الحريق:
إن مواد سيبوركس غير عضوية لذلك هي غير قابلة للإحتراق ولا ينبعث منها غازات سامة أو ضارة عند حدوث الحريق
مقاومة الزلازل :
حيث تؤدي خفة وزن السيبوركس إلى تقليل الإجهادات الزلزالية وهذا ما أثبت عمليا ومن خلال ماحدث في زلزال اليابان سنة 1995 حيث تعرضت مدينة كوبي لزلزال شدتة 2 ،7 على مقياس ريختر وصمدت خلاله مباني السيبوركس أفضل من المباني الأخرى
إستخدامات مواد سيبوركس :
تستخدم كمواد إنشائية حاملة للمباني التي لاتزيد عن ثلاثة أدوار حيث تكون الجدران والأسقف والأعتاب نظاما كاملا ممايعني الإستغناء عن الأعمدة والجسور التي تكلف مالا وجهدا ووقتا كذلك تسهل أعمال التشطيب كتثبيت الأبواب والشبابيك والحفر كالأعمال الكهربائية والصحية والتحضير لرشات الدهان مما يؤدي إلى توفير الوقت والمواد والعمالة
نظام المباني بالحوائط الحاملة
يرجع تاريخ البناء بالحوائط الحاملة إلى عشرة الاف سنة قبل الميلاد حيث أستخدم الحجر والطين في البناء لتوفرهما ومن الأمثلة على هذا النظام من العالم :برج بابل وسور الصين العظيم مسجد أيا صوفيا في تركيا وقلعة محمد علي في مصر أما في المملكة فجميع المباني قبل 60 عاما كانت مبنية بهذا النظام وهي لاتزال موجودة للأن مما يوضح قوة المباني وإستمرار عمرها الزمني بإستخدام هذا النظام و عاد الغرب الى البناء بالطوب بعد توقف عن ذلك لمدة قرن كامل بعد ظهور الخرسانة المسلحة في القرن التاسع عشر و قد عاد استخدام الطين بعد التطور الكبير في تقنية البناء بالطين وقد عالج هذه التقنية مشاكل البناء بالطين وادت الى سرعة انجازة وخفض تكلفته باضافة الى سهولة تشكيله و جمال منظره .
مميزات البناء بالحوائط الحامله :
عند مقترنة البناء بالخرسانة المسلحة مع البناء بالحوائط الحاملة يظهر مميزات البناء بالحوائط الحاملة و هي :
1) توفير جزء كبير من تكلفة الخرسانة المسلحة والعادية في القواعد و الرقاب و الاعمده والكمرات .
2) توفير جزء كبير من تكلفة حديد التسليح الخاص في القواعد و الرقاب و الاعمده والكمرات .
3) توفير كبير في تكلفة العمالة حيث ان هذا النظام لايحتاج الى نجارين وحددين الا الجزء بسيط من المبنى .
4) سرعة الانجاز وسهولة العمل .
5) تقليل استخدام الشدات الخشبية بنسبة 90 % نظرا لاستخدام الاعصاب الخرسانة مسبقة الصب مع البلوك الهرردي .
6) الجدار هو الحامل لاسقف ولاتوجد اعمدة .
7) تسريع انجاز المبنى حيث من المكن ان اكمال المبني بعد صب الخرسانة لدور الثاني مباشره .
8) امكانية عمل الزخارف و الاقواس باشكال معمارية مميزه .
9) يوفر هذا النظام الوقت والمال مع حصول على نفس المطلوب وبجوده اعلى .
10) تقليل ظهور الشروخ نتيجة لتجانس مواد الحوائط و انتشار توزيع الاحمال على الاسطح .

ألاساليب المستخدمة بالسوق العقاري
1- الشراكه

المجهول
07-10-2004, 04:52 PM
تابع
المساهمات العقارية
مهندس / احمد بن صالح الوكيل alwakeel@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
التعريف : هي اشتراك أثنين او أكثر في عقد شراكه ينص على ان راس المال والربح أو الخسارة مشترك بينهما بناء على حصة كل فرد براس المال.
الوصف : اشتراك مجموعة من الاشخاص سوى كانو اثنين او اكثر في عقد شركة محدود المده و الاغراض لاهداف تجارية و تكون الارباح والخسائر حسب حصة كل منهما براس المال او حسب ما يتفق عليه الشركاء بناء على مصلحة العمل و انواع الشركات كما يلي :
شركة الاموال ، شركة الاعمال ، شركة الوجوه .
استخدامه في السوق العقاري : تستخدم الشراكة في المساهمات العقارية ، تاسيس الشركات العقارية
2- التقسيط
التعريف : تقديم المبيع و تأجيل الثمن .
الوصف : تسليم المبيع للمشترى و يقبضه ويكون تحت تصرفه و يؤجل الثمن الى اجل معلوم و لايحق للبائع زيادة السعر او استرداد المبيع اذا تاخر المشتري في دفع اقساط البيع .
الشرائح التسويقية لتقسيط :
1- الموظفين :
يهتم بالعادة بالتفسيط فئة الموظفين التى تتميز بدخول مقبوله و وظائف ثابتة و عمر وظيفي
2- غير الموظفين من ذو الدخل الثابث :
رجال الاعمال وغيرهم الذين لهم المقدره على تقديم ضمانات مقبوله مثل ( عقار، ضمانات بنكيه ، كفيل غارم معروف ذو مقدره ماليه ، مستحقات لدى الدوله ، دخل من اوقاف ، غيرها ) .
استخدامه في السوق العقاري : تستخدم الشراكة في المساهمات العقارية ، تاسيس الشركات العقارية
3- الايجار المنتهي بالتمليك
التعريف :تمليك منفعة العين بعوض ثم تمليك العين نفسها في أخر المدة .
الوصف : تمليك منفعة العين أي استخدام العين والاستفادة منها مثل المنزل بالسكن ثم امتلاكها في نهاية العقد و بعد سداد كل اقساط الايجار وهو احد انواع البيع بالتقسيط و لكن يختلف عنه بانه عند تاخر المشترى عن سداد الاقساط يحق للبائع استرداد العين و يحسب مادفعة المشترى عوض للبائع عن استفادته بالعين و الشرائح التسويقية لايجار المنتهي بالتمليك هم نفس الشريح التسويقية للتقسيط .
استخدامه في السوق العقاري : تستخدم الشراكة في المساهمات العقارية ، تاسيس الشركات العقارية
4- الاستصناع
التعريف : عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل .
الوصف : وهو عقد بيع عين يقوم الصانع بصنعة بعد التعاقد مع بيان جنس المصنوع و نوعه و قدره ومواصفاته ولا يشترط به تعجيل الثمن بل يمكن ان يكون الثمن معجلا او مؤجلا او معا و يكون البيع دينا ثابتا في الذمة و يشترط به تعين الاجل ( الزمن ) لتسليم المصنوع و بيان مكان التسليم .
استخدامه في السوق العقاري : يستخدم الاستصناع في بناء و انشاء العقارات و المقاولات وتطوير المخططات



المتغيرات الاقتصادية و النشاط العقاري

تتأثر أسعار الأراضي و العقارات و أسعار المباني بشكل عام و عوائد الاستثمار في السوق العقاري بمجموعة من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر في حجم العرض و الطلب فمن المؤكد أن أسعار العقارات تتأثر بالمتغيرات الجزئية للاقتصاد كما تتأثر بالمستوى العام للنشاط الاقتصادي .
تأثير المتغيرات الاقتصادية تأثيرها على النشاط العقاري
يتأثر النشاط العقاري بمتغيرات النشاط الاقتصادي الكلي آلاتية :
1- ارتفاع وانخفاض أسعار الفوائد و مستوى عوائد الاستثمارات المختلفة .
2- متغير اتجاهات السكان
3- القاعدة الاقتصادية للمناطق الجغرافية .
4- الأنظمة و القوانين التي تحكم الأنشطة الاقتصادية
1-ثأتير ارتفاع و انخفاض اسعار الفوائد و مستوى عوائد الاستثمارات المختلفة
و يختلف التأثير بالعادة بين نشاط العقار السكني و نشاط العقار التجاري عند ارتفاع و انخفاض اسعار الفوائد و مستوى التغيرفي عوائد الاستثمارات فقد يتجه النشاط العقاري التجاري إلى الركود بينما يحافظ النشاط العقاري السكني على مستوى أداءه آلا انه يحدث اختلاف في مواصفات المطلوبة للمجتمع السكني مثل يتجه الناس إلى الوحدات الأصغر والأرضي الصغيرة .
ويؤثر اتجاه السوق العقاري ( السكني والتجاري ) آلي الانتعاش آو الركود في حركة الاقتصاد الكلي بسبب أن السوق العقاري من الأنشطة القائدة بالاقتصاد الكلي و يؤثر في البداية بالأنشطة المرتبطة به مثل قطاع المقاولات و مكاتب الخدمات الهندسية ثم بالصناعات القائمة المتصلة به مثل صناعات مواد البناء ثم قطاع النقل ثم الخدمات المصرفية التى تحكم باسعار الفوائد و اعطاء القروض و يكون تأثير السوق العقاري التجاري اكبر تجاوبا مع مستوى الأداء الاقتصادي من سوق العقاري السكني .
يحقق النشاط العقاري عوائد مالية اقل من عوائد الاستثمار في الأوراق المالية بإضافة آلي صعوبة التصرف به بالبيع آو بالشراء عند حدوث ركود اقتصادي من ما يؤدي إلى هروب الاستثمارات إلى الأوراق المالية من ما يؤدي آلي زيادة الركود في السوق العقاري و بالتالي الى ارتفاع نسبة الفائدة على القروض المرتبطة بالنشاط العقاري لارتفاع المخاطرة من ما يزيد من ركود السوق العقاري .
و يثأتر السوق بمتغير آخر من متغيرات الاقتصاد الكلي و هو متغير اتجاهات السكان الذي يتحكم به ما يلي :
1- معدلات الولادة والوفيات : التي تحدد متوسط أعمار المجتمع ومدى الحاجة للسكن و خطط الإسكان العامة على مستوى الدولة .
2- معدل أفراد الآسرة : و يحدد معدل أفراد الآسرة حجم الوحدات السكنية و الخدمات العامة لكل منطقة بمعنى آخر آن حجم أفراد الآسرة يؤثر بالتخطيط العمراني للمدن الأحياء .
3- أذواق المجتمع : ثؤتر أد واق الناس بحركة الاقتصادية فعند يتجه الناس ألي الإسراف باستخدام مواد البناء و استخدام مواد مكلفة مستوردة قد تؤدي بالحركة الاقتصادية ألي الارتفاع و نمو في الواردات غير المنتجة .
المستوى الاجتماعي و التعليمي : و تحدد اتجاهات المجتمع في البناء فمثالا رغبة الناس بتحقيق خصوصية كاملة في منازلهم و مراكز التسوق و أماكن العمل تؤدي ألي المبالغة في استهلاك مواد البناء و ارتفاع أسعار قطاع الخدمات ( المقاولات والمكاتب الهندسية ) و ارتفاع المستوى التعليمي يحد من المبالغة في تنفيذ البناء و كذلك للاستخدام أنظمة هندسية حديثة بالبناء و التعمير .

المجهول
07-10-2004, 04:54 PM
الاقتصاد الفلسطيني
المساعدات الدولية و اثرها في الاقتصاد
الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
المقدمة :

تعتبر المساعدات الدولية احد مصادر العملات الصعبة ، وهي عبارة عن مصادر و حقيقية يتم تحيلها عبر الدول ، و تشتمل هذه المساعدات على المنح و القروض الميسرة ، و تهدف عموما الى عدة امور هي اهمها تحقيق اهداف سياسية و اقتصادية و ازالة اسباب و احتواء العنف الذي يضر بمصالح الحلفاء الاستراتيجية ، و تعتبر فلسطين من ضمن هذه الدول التي تلقت مساعدات اقتصادية الا انها كانت دائماً مرتبطة بالامور السياسية ، و هي جثة اخلى كانت السياسة الاسرائيلية و ما زالت تقضي على كل هذه المساعدات بانها جها سياسة الحصار و الاغلاق .
فمنذ مؤتمر دعم عملية السلام في الشرق الاوسط المنعقدة في واشنطن في شهر سبتمبر عام 1993 تعهدت أثر من 44 دولة و مؤسسة بتوفير حوالي 5.7 مليار دولار لتمويل التنمية الاقتصادية و الاجتماعية ، و بناء مؤسسات السلطة الفلسطينية و قد التزمت الدول الحتمة بتوفير اكثر من 4.6 مليار دولار ، اي ما نسبة 80.3% من اجمالي التعهدات و لغاية عام 2000 بلغ اجمالي المبالغ المدفوعة من الدول الحانمة على هيءة منح وقروض حوالي 3.07 مليار دولار او ما نسبته 66.7% من اجمالي الالتزامات ، و عموماً فبأن حوالي 77% من المساعدات دفعت على شكل منح و الباقي كانت على شكل قروض ميسرة بقيمة 7.3 مليون دولار .
فبالرغم من مساعدات الدول الحانمة التي تهدف بشكل عام الى تحقيق اهداف سياسية و اقتصادية لاحتواء التوتر في المنطقة ، بالاضافة لدعم الاقتصاد الفلسطيني و الذي تحسن ادئه الاقتصادي في السنوات الاخيرة ، الا ان الحصار الشامل و الاعتداءات الاسرائيلية منذ اندلاع انتفاضة الاقصى في الربع الاخير من عام 2000 قضت على كل تطور حاصد الاقتصاد الفلسطيني و كبدته مسافة جمة تقدر بمليارات الدولارات منذ انتهاج اسرائيل سياسة الاغلاق و الحصار في مارس عام 1993 .

1- اهم المساعدات و نوعها و اشكالها
1-1 حجم المساعدات
على اثر توقيع اتفاق المبادئ بين منظمة التحرير الفلسطينية و اسرائيل في الام 1993 ، و كدعم لعملية السياسة في امنطقة الشرق الاوسط ، تعهد المجتمع الدولي ، و باتحرير ما عرف بالدول المانحة و التي تألف من 46 دولة و مؤسسة ، بتقديم مساعدة للسلطة الوطنية الفلسطينية و قدر هذا الدعم في حبنه بمبلغ 3.6 مليار دولار امريكي و ذلك للفترة من 193-1998 كما اتفق حينه ايضا ان تسهم الدول و المؤسسات الاوروبية بنحو 53.8% من هذه المساعدات ، تسهم الولايات المتحدة الامريكية بنحو 14.5% و الدول و المؤسسات العربية ب 12.6% و اليابان ب 6.8% و البنك الدولي ب 7.4 %
و من الجدير بالذكر الى ان هناك ثلاثة مقاسسي ترتبط بها عملية المساعدات و هي التعهد والاتزام و الصرف ، و يشير مقياس التعهد الى المؤشر العام لحجم التمويل الموقع تقديمه خلال الفترة المدودة بحيث لا يتم تخصيصه لمشاريع بعينها ، في حين يشير الالتزام الى المبلغ الكلي الحمدد لاستخدامات معينة ، حيث يتم في العادة الاتفاق عليها ، اما الصرف فهو المبلغ الكلي الذي يحول من المصادر المانحة الى جهات التنفيذ او الجهات المنتفعة .
و حسب تقرير صادر في شهر آذار عام 2000 عن وزارة التخطيط و التعاون الدولي فقد ارتفع حجم التعهد الدولي للسلطة الوطنية في الفترة من 1993-2000 الى 5.724 مليار دولار امريكي و ارتفع كذلك حجم الالتزام الى 4.513 مليار دولار امريكي ، اما مبلغ الصرف فقد وصل خلال نفس الفترة الى 2.936.459 مليار دولار ، و يوضح الجدول التالي حجد الاتزامات و المصورفات للفترة المذكورة على النحو التالي .
السنة 1994 1995 1996 1997 1998 1999 2000
الالتزام 821344 630623 747699 623523 638969 685281 699265
الصرف 506389 426274 516339 554448 417063 523866 369340
الارقام=1000 دولار

المصدر : وزارة التخطيط و التعاون الدولي – التقرير الربع سنوي الاول آذار 2000

و نلاحظ في هذا الجدول تفاوت مساعدات الدول المانحة من سنة لأخرى ، فقد كان هناك توجه تراجعي منذ عام 1997 ، بينما بلغت التزامات الدول المانحة في الثلاثة سنوات الاخيرة والي 1.8 مليار دولار امريكي ، كانت الاموال المدفوعة حوالي 1.7 مليار دولاء اي ما نيسبته 4.5% في مبنى بلغت الاموال المدفوعة الثلاث سنوات الاول من قدوم السلطة الفلسطينية ما نسبته 79% من اجمالي الاتزامات ، اما في عام 1997 فان نسبة ما دفع الى ما تم الاتزام به من قبل الدول المانحة كانت حوالي 92% و هي افضل نسبة للمدفوعات مقابل الاتزامات ، هذا و يمكن تعليل تباطؤ معدل مدفواعات الدول المانحة و انخافضها في الثلاث سنوات الاخيرة الى تغيير تركيبة المساعدات ، فخلال السنوات الاولى 1994-1997 تم توجه حوالي 64% من المساعدات لدعم الموازنة بما في ذلك تكاليف التأسيس و برمج التشغير الطارئة التي تغطيها عمليات الاغلاق ن و كذلك المساعدات الفنية ، و بعد عام 1997 تراجعت الحاجة للدعم الذي تقدمه الدول المانحة للموازنة الجارية و برامج خلق فرص عمل و ذلك نظراً لتحسن اداء السلطة الفلسطينية الحالي و الاقتصاد الكلي ، و بعدد ذلك الى خلق الاغلاقات الشاملة و ارتفاع مستوى المعمالة الفلسطينية في اسرائيل .

المجهول
07-10-2004, 04:55 PM
تابع
الاقتصاد الفلسطيني
المساعدات الدولية و اثرها في الاقتصاد
الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
-2 نوع المساعدات
تنوعت مجالات تقديم المسادة للسلطة الوطنية الفلسطينية الي التزمت بها الدول المانحة فقد كان الاتزام للتفرة من عام 1992 و الى العام 2000 هو 4513 مليون دولار امريكي ، و الجدول المالي يعكس تقسيم هذا المبلغ على الانواع المختلفة للمساعدات مع قيمة حكم صرفه لكل منها :
نوع المساعدات الاتزام الصرف
خلق فرص عمل 116.2 99.6
معدات 406.4 322
هبات 178.8 143.2
الاستثمار الخاص 214 118
الاستثمار العام 1755.1 1083.3
مساعدات فنية 999.3 249.7
دعم الموازنة 503.9 471.1
غير معرف 15.4 13.6
متعدد 324.2 13.9

المصدر : وزارة التخطيط و التعاون الدولي – التقرير الربع سنوي الاول آذار 2000

فنلاحظ من هذا الجدول ان الجهات المانحة تقوم بتقديم جزء من معوناتها على شكل مساعدات فنية و تتمثل في التعليم و الدريب تختل فرص عمل و بلغت شبه هذه المساعدات حوالي 19.2% من مجموع المساعدات الموضحة سابقاً ، اما المساعدات الفنية و التي تتشكل من السيارات و معدات التجهيز و غير ذلك فقد بلغت نسبها 7.8% من قيمة هذه المساعدات . و من خلال تصنيف آخير لكيفية توزيع هذه المساعدات على الجوانب العاقة الاقتصاد الفلسطيني فان هناك حوالي 19.9 من قيمة المساعدات قد تم توجيه لاجل دعم الموازنات الحالية خلال الاعوام الماضية اما حجم المساعدات الفعلية المخصصة لجانب الاستثمار العام فقد بلغ حوالي 1755 مليون دولار اي بنسبة 38.2% من اجمالي المساعدات المقدمة ، اما المساعدات لتعزيز الاستثمار الخاص فلم تتجاوز نسبتها 2.7% من اجمالي هذه المساعدات و بلغت قيمتها 118 مليون دولار في حين بلغ حجم الاتزامات في هذه الشأن 214 مليون دولار .

1-3 اشكال المساعدات الدولية
من يتبع المساعدات الدولية خلال الفترة من 1994 الى 2000 يلاحظ ان ما نسبته 82.7% من الاتزامات هو على شكل هبات دوان فصائل و الى 17.3 على شكل ديون و فروض يلاحظ ذلك في الجدول التالي :

شكل المساعدات مجموع الاتزام مجموع الصرف
ديون و قروض 781 414
هبات 3732 2400
المجموع 4846 3314
الارقام = 1000$
2-1 مصدر المساعدات الدولية
تعهد المجتمع الدولي و الدول المانحل للسلطة الفلسطينية بعد توقيع اتفاق اعلان المادي يدعم السلطة الفلسطينية و تقديم العون المدي لها حتى من ادارة شؤونها المالية و الادارية فساهم الدول المانحة و المؤسسات الدولية في تقديم هذه المساعدات بنسب مختلفة و الجدول التالي يبين توزيع هذه النسب بين الدول المختلفة :


الدول و المؤسسات المانحة النسب المؤوية
الاتحاد الاوروبي مجتمعاً 47.6
الولايات المتحدة الامريكية 14.6
اليابان 13.4
الدول العربية و صندوق التنمية العربي 9.4
Undb + برنامج الغذاء العالمي + لبنك الاستثمار الاوروبي 2.0
دول اخرى فيما فيها كندا و السويد و اسرائيل 8.0

المصدر : وزارة التخطثط و التعاون الدولية – التقرير الربع سنوي الثالث سبتمبر 1999

ما نلاحظه من هذا الجدول ان الولايات المتحدة تعتبر صاحبة النصيب الاكبر في تقديم العون الفعلي للسلطة الوطنية الفلسطينية خلال الفترة المذكورة فقد بلغ مجموع ما دفعته حوالي 435 مليون دولار ، و تليها اليابان حيث ساهمت بمبلغ 369 مليون دولار ، ثم النرويج التي ساهمت بمبلغ 218 مليون دولار و تيلها اسبانيا بمبلغ 195 مليون دولار. و المانيا بمبلغ 148 مليون دولار اما السعودية فقد ساهمت بحوالي 123 مليون دولار حيث تصدرت قائمة الدول العربية في هذا المجال و تبلغ نسبة المساعدات التي قدماتها حوالي 56 % من المساعدات العربية المجتمعة . و هذا يعني تركز المساعدات الدولية في مجموعة قليلة يكون لقراراتها التأثير الاكبر على حجم المساعدات الدولية . و بالتالي اجبار السلطة الوطنية على المحافظة على العلاقات الجيدة مع هذه الدول و ارتباط قراراتها بقرارات هذه الدول في الامور السياسية و الاقتصادية و الدولية .

توزيع المساعدات على القطاعات المختلفة :
بعد توقيع اتفاقية المنح و المساعدات بين السلطة الوطنية الفلسطينية و الدول المانحة قام البنك الدولي و المؤسسات المانحة بوضع بارمج معينة لتقديم المنح و ترتيبها حسب حاجتها و حاجة القطاعات التي يجب ان تحوز على هذه المعونة ترتيبا من الاكثر حاجة و اهمية من الشعب الفلسطيني الى الاقل الا ان ممارسات و سياسات الاحتلال الاسرائييلي الغاشم في الاراضي الفلسطنية ادت الى تدهور في كافة مكوانات الاقتصاد الفلسطيني و احدثت انهيار في جميع مجالات النشاط الاقتصادي . و تركت كافة القطاعات لحاجة ملحة الى عملية اصلاح و دعم مادي مباشر .

المجهول
07-10-2004, 04:56 PM
تابع
الاقتصاد الفلسطيني
المساعدات الدولية و اثرها في الاقتصاد
الفلسطيني
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ

3:1
لقد كانت خطة التنمية الفلسطينية تتعامل مع أربعة قطاعات أساسية من أجل التطوير الاجتماعي والاقتصادي ، وتطوير القدرات البشرية والدعم الاقتصادي للاستثمار الخاص وهذه القطاعات هي:
1- البنية التحتية 2- بناء المؤسسات 3- التنمية البشرية والاجتماعية 4- القطاع الانتجي.

وفي ما يلي توزيع للمساعدات التي حاز عليها تل قطاع من القطاعات المختلفة وفروع هذه القطاعات بذكر ما تم الاتزام به وما تم دغعه بالفعل.

القطاع مجموع الالتزام مجموع الصرف نسبة الصرف للالتزام
البنية التحتية 1964 1133 57.7%
القطاع الانتاجي 574 334 58.2%
القطاع الاجتماعي 1188 933 78.5%
بناء المؤسسات 1004 797 83.7%
المجموع 4730 3240
الارقام = 1000$
المصدر : وزارة التخطيط و التعاون الدولي التقرير الربع سنوي الثالث و الرابع 2001

فنلاحظ من الجدول السالث خلال فترة 1994 الى 2000 ان الصرف للقطاعات المختلفة كان كالتالي ، للبنية التحتية ( 34.2% من مجموع الصرف ) و للتنمية الاجتماعية 28.1% من مجموع الصرف ، 25.3% لبناء المؤسسات و 10% للقطاع الانتاجي . و هذا يلفت النظر على سوء الخطة التوزيعية الذي جعل حصة القطاع الانتاجي من المساعدات نسبة قليلة مقارنة مع غيرها من القطاعات . على الرغم من حاجة الشعب الفلسطيني من هذا القطاع .

3-2 توزيع المساعدات على القطاعات الفرعية :
خلال الفترة من العام 1994 الى العام 2000 قامت الدول المانحة بالاتزام بمبلغ 4847 مليون دولار موزعة على مختلف القطاعات الفرعية و تم صرف مبلغ 3314 مليون دولار من هذه الاتزامات و قد كانت القطاعات الاكثر استفادة من هذه المنح هي :
1- بناء المؤسسات 597 مليون دولار 18% من مجموع الصرف
2- المياه و الري 495 مليون دولار ( 14.9% من مجموع الصرف )
3- التعليم 369 مليون دولار ( 11.1% من مجموع الصرف )
4- الصحة 366 مليون دولار ( 8% من مجموع الصرف )
5- البنية التحتية 235 مليون دولار ( 7.1% من مجموع الصرف)
و الجدول التالي يوضح القطاعات الفرعية و ما تم الالتزام به و ما تم صرفه
البنية التحتية القطاع الاجتماعي
القطاع الفرعي مجموع الالتزام مجموع الصرف القطاع الفرعي مجموع الالتزام مجموع الصرف
الطاقة 207229 110378 الطفولة و الشباب 15457 6112
البيئة 30859 11026 المحررون و العائدون 38202 34211
الاسكان 222426 109045 التعليم 466175 369644
البنية التحتية 376793 234889 التنمية الاجتماعية 102100 89028
النفايات الصلبة 46414 30509 المساعدات الانسانية 160854 125856
الاتصالات 3768 3578 المرأة 19542 15691
المواصلات 213563 138804 الصحة 360665 266050
المياه و الري 862790 495486 حقوق الانسان 25527 26849
المجموع 1963842 1133715 المجموع 1188522 933441
بناء المؤسسات القطاع الانتاجي
القطاع الفرعي مجموع الالتزام مجموع الصرف القطاع الفرعي مجموع الالتزام مجموع الصرف
تطوير الديرمقراطية 127055 115250 الزراعة 91128 64850
بناء المؤسسات 713441 597181 تطوير الصناعة 125485 31953
الشؤون القضائية 38586 14246 القطاع الخاص 14508 14028
الشرطة 124883 113824 تطوير القطاع الانتاجي 238406 145457
الموارد السياحية و الثقافية 104956 78077
المجموع 1003965 840501 المجموع 574483 334365
القطاع الفرعي مجموع الالتزام مجموع الصرف
غير المعرف 28970 16964
المتعدد 73828 53768
المتنوع 13102 964
المجموع 115900 71696
الارقام = 1000$
المصدر: وزارة التخطيط و التعاون الدولي التقرير الربع سنوي الثالث و الرابع 2001 .
نلاحظ من هذا الجدول أن معظم التزامات المانحين كانت موجهة الى القطاعات التالية وهي : 1) المياة والري 863 مليون$ (17.8% من مجموع الاتزام)2. بناء المؤسسات 713$ (14.7% من مجموع الالتزام)3. التعليم 466 مليون$ (9.6% من مجموع الاتزام)4. البنية التحتية 376 مليون دولار (7.8% من مجموع الالتزام)5. الصحة 360 مليون دولار (7.4% من مجموع الالتزام)

4- المساعدات العربية:-
4:1 أنواع وأشكال المساعدات العربية.
تنوعت المساعدات التي قدمتها الدول العربية للشعب الفلسطيني سواء بتشكيل اللجان وانشاء الصناديق فقد كانت أنواع وأشكال هذه المساعدات على النحو التالي.
1- منع ومساعدات مالية
2- قروض ميسرة
3- استثمارات في مشروعات مشتركة
4- استثمارات في مشروعات ذات أولوية.
5- مساعدات عينية(مكائن ومعدات ، ومواد أ,لية ومدفلات الانتاج
6- مزايا تجارية تفضيلية ، اعفاءات وتسهيلات مالية ائتمانية
7- منح دراسية ودورات تدريبية وخبرات متخصصة

4:2 مؤسسات التمويل العربية.
- الصندوق العربي للائتمان الاقتصادي والاجتماعي
- صندوق النقد العربي
- المؤسسة العربية لضمان الاستثمار
- برنامج تمويل التجارة



4:3 حجم المساعدات العربية.
كانت المساعدات العربية المقدمة للشعب الفلسطيني خلال السنوات الخمس الأولى من عملية السلام تقدر ب2.3 مليون دولار أمريكي أي ما نسبته 8.9% اجمالي العون المقدم للشعب الفلسطيني خلال تلك الفترة.

5: المساعدات الدولية خلال انتقاضة الأقصى.
ان الحصار الاسرائيلي الناتج عن انتقاضة الأقصى ولد دعما ماديا عربيا غير مسبوق حيث تعهدت الدول العربية بدفع مليار دولار، دفع منها فعلا 380 مليون دولار عن طريق البنك الاسلامي الموكل له ادارة هذه العملية، كما أقرت الدول العربية بدعم موازنة السلطة بقرض ميسر قيمته 270 مليون دولار حيث أن الاتحاد الأوروبي دفع 60 مليون يورو لدعم الموازنة كذلك.

وهذا فقد تحولت جميع المساعدات من مساعدات موجه للقطاعات المختلفة كما تم ذكرها سابقا الى مساعدات اغاثية واجتماعية لسد حالة الفقر والحاجة أي يعاني منها الشعب الفلسطيني جراء الحصار الوحشي الغاشم الذي تمارسه قوات الاحتلال على أبناء الشعب الفلسطيني.



خلا صة واستنتاجات:
من يتبع المساعدات الدولية خلال الأعوام الماضية يلاحظ أنها الى الاستثمار العام الذي ما زال يعتمد بشكل شبه كامل على المساعدات الدولية وأنه يرتهن بما يتوفر من تلك المساعدات ، كما أن تنفيذ مشاريعه ما زال يتم بشكل انتقائي الخطط الاستثمارية ويعيد جدولة أولوياتها بما قد لا يتفق بالضرورة مع الأولويات التنوية الوطنية، هذا بالاضافة الى عدة عوامل تعيق التقدم في هذه المشاريع من بينها:
1- عدم الوضوع فيها يتعلق بسلطة وسيادة السلطة الفلسطينية على الأرض والحياة والحدود.
2- شهدت الفترة الممتدة من عام 1994 – 1997 تقدما كبيرا في تنفيذ مشاريع اعادة تأهيل البنية التحتية صغيرة الحجم ، والانتقال الى المشاريع التطويرية الأكبر حجما والأكثر تعقيدا تحتاج المزيد من الوقت والاعداد والتحضير واضافة مبالغ أكبر.
3- صعوبة الوصول الى اجماع في الرأي بين الدول المانحة والسلطة الفلسطينية في تمديد الأولويات والاجراءات وممارستها .
4- افتقاد السلطة الوطنية النسبي للخبرة في مجالات الادارة وقصور الأنظمة والاطار القانوني لادارة هذه المساعدات وتوجيهها نحو المشاريع ذات الأولية.

المراجع:

1- وزارة المالية : مشروع موازنة 2001
2- وزارة التخطيط والتعاون : تقدير الربع الثالث والرابع للمساعدات الدولية 2001
3- مكتب المنسق الخاص للأمم الماحدة: تقدير خاص عن مدفوعات الدول المانحة والاستثمار العام , خريف 1999.
4- الموقع الرسمي للسلطة الفلسطينية / بناء الوطن.
www.pna.cov

5- الموقع الرسمي لوزارة التخطي ‘ www.mopic.cov.ps
6- المركز الوطني للدراسات الاقتصادية ، التقدير الاقتصادي ، عام 2000
7- المراقب الاقتصادي عدد 1994 - 2000

المجهول
07-10-2004, 04:57 PM
الفقرقراطية بالمغرب
للأستاذ ادريس ولد القابلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
منذ أن حصل المغرب على استقلاله في أواسط خمسينات القرن الماضي, و على امتداد أكثر من أربعة عقود, و حكوماته المتعاقبة تتحدث عن وضع سياسات و خطط و تحدد الميزانيات و تنفق الأموال لكي تحقق التنمية لتحسين مستوى المعيشة و التصدي للفقر. و بعد كل هذه الجهود و الأموال التي صرفت, و السياسات التي بلورت, تم تكريس الفقر و اتسعت دائرته و تر سخت آليات التفقير إلى أن وصل الحال إلى ما هو عليه الآن بالمغرب.

فبالرغم من أن المغاربة يذلوا جهودا كبيرة و عانوا كثيرا من الحرمان و أثقلت كهولهم بالضرائب العادية منها و الاستثنائية منها و التضامنية, فإنهم ظلوا يعاينون تدهور أحوالهم المعيشية, لاسيما منذ مطلع ثمانينات القرن الماضي, حيث ازداد الفقر توسعا بشكل لم يسبق له مثيل. و هكذا قد يبدو أن النمو الاقتصادي الذي حققه المغرب, تحقق بالأساس من خلال تدهور مستوى معيشة أوسع فئات الشعب و على حساب توسيع دائرة الفقر. إذن, فأين ذهبت ثمار النمو الاقتصادي؟

إن جزءا كبيرا منها ذهب إلى القلة و إلى الهذر بأشكاله المختلفة و إلى الاستهلاك البذخي. و هكذا ازداد الفقر و انتشر و اتسعت الهوة بين القلة الغنية التي لا تكاد تبين عدديا أمام الأغلبية الساحقة الفقيرة.

إن توزيع و إعادة توزيع الثروات و الخيرات الوطنية من أهم مقاصد تدبير معاش و عيشة الإنسان في أية دولة. كما أنه من المعلوم أن الدولة هي التي تشرف على عملية هذا التوزيع و إعادة التوزيع عبر جملة من الآليات الظاهرة منها و الباطنية, المشروعة منها و غير المشروعة, المباشرة و غير المباشرة أو الملتوية. و بذلك, فان تناول إشكالية الفقر بالمغرب تلزمنا أن نتناولها آخذين بعين الاعتبار الإطار العام للمسار الاجتماعي و الاقتصادي للبلاد, خاصة فيما يتعلق بالاختيارات الكبرى التي نهجها القائمون على أموره منذ الاستقلال. لاسيما ما عرفته البلاد مع نهاية سبعينات و فجر ثمانينات القرن الماضي من اعتماد سياسة التقويم الهيكلي و التي ترجمت على شكل صرامة مالية لم يسبق لها مثيل من أجل تقليص العجز للاستفادة من قروض جديدة و تقليص حجمها و تصحيح التوازنات الاقتصادية. و بعبارة أخرى أوضح, تخلي الدولة و انسحابها عن أداء مهامها الأساسية في قطاعات اجتماعية حيوية. و لا يخفى على أحد أن هذه السياسة و برامجها مست مصالح عمومية و اجتماعية متعددة. و بذلك, بين عشية و ضحاها و دون سابق إنذار, تقلص دعم مواد و منتوجات أساسية و انخفضت المصاريف العمومية المتعلقة بالتربية و التعليم والتكوين و الصحة و قطاعات اجتماعية أخرى أصابت في العمق العائلات الفقيرة و المتوسطة. و تصاعد بذلك مستوى الفقر بشكل لم يسبق له مثيل فيما بين سنتي 1984 و 1990, و لازالت الصيرورة فاعلة فعلها في نفس الاتجاه حاليا. كما أن الاقتصاد المغربي لازال إلى حد الآن عاجزا عن الخروج من دوامة ما يسمى " بالاكراهات" سعيا للحفاظ على التوازنات الماكرواقتصادية و التخفيف من ضغوط المديونية و محاولة امتصاص العجز المتراكم في مختلف القطاعات الاجتماعية, و خاصة منها التشغيل و السكن و التعليم و الصحة. و بذلك تراكمت المعضلات الاجتماعية المتمثلة في ارتفاع نسبة الفقر و توسع دائرة البطالة و انتشار السكن العشوائي و غير اللائق و ارتفاع عدد المرضى, لاسيما المصابين بأمراض مزمنة و العقم المكشوف للمنظومة التعليمية.

و يمكن تلمس درجة و مظاهر الفقر بالمغرب عبر مراتب الحاجيات الإنسانية التي يمكن تصنيفها إلى 3 أنواع : ضروري و حاجي و تحسيني. و الضروري هو ما لابد منه في قيام مصالح العيش المقبول و لوازمه. و فقدان هذا النوع من الحاجيات من شأنه بالتأكيد الجر إلى الفساد و الفوضى و الظلم و الحيف الاجتماعي.

إن المغرب بلد غني منتشر فيه الفقر. فالدخل الفردي المتوسط قد يصل إلى 1250 دولار أمريكي, إلا أن الفوارق الاجتماعية صارخة و تزداد توسعا. فالهوة تتسع باستمرار بين الفئات الأكثر فقرا و الفئات الأكثر غنى. لقد أصبح 10 في المائة من الساكنة يستهلكون أكثر من 15 مرة ما يستهلكه ذوي الدخل الضعيف و المتوسط, و هؤلاء كثيرون, إذ لا مجال للمقارنة بفعل التباعد الذي يقاس بالسنوات النوري. هناك ما يناهز 10 ملايين مغربي لا يفوق دخلهم اليومي 20 درهما (دولارين اثنين) و 15 في المائة من الساكنة تعيش تحت عتبة الفقر, و ما يقارب نصف الساكنة يتموقع دخلهم الشهري في حدود أقل من 600 درهم ( 60 دولار). و هذا يبين بجلاء الأهمية العددية للفئات المهمشة أو التي في طريقها إلى التهميش المحتوم. و الفوارق في أجور الموظفين قد تتباعد من 1 إلى 100 تقريبا و هذا وضع قل نظيره بالعلم, و هو أمر أضحى عير مقبول في ظل انتشار الفقر, إذ هناك 6 مواطنين من أصل 10 يعيشون في وضع فقر مدقع. في حين أن ميسوري الحال لا يتعدون 20 في المائة بينما يعاني 80 في المائة من السكان من ضعف الراتب والدخل انهيار قدرتهم الشرائية, لاسيما في العلم القروي الذي يضم أكثر من 65 في المائة من فقراء المغرب. إلى حد أن أغلب المغاربة أضحوا لا يفكرون إلا في معضلات الإنفاق على متطلبات الغذاء و السكن, أما باقي الحاجيات الضرورية فلا طاقة لهم لتوفير مصارفها.

و ما هذا الوضع إلا نتيجة موضوعية لمجمل السياسات التي اعتمدتها الدولة المغربية على امتداد أكثر من 4 عقود, و كانت بالأساس سياسات تكرس آليات التفقير و لا تكترث بالتصدي لأسباب الفقر حتى إبان فترات الازدهار الاقتصادي الذي عرفته البلاد, و قد ساهمت آليات التفقير الممنهج بالمغرب و بشكل كبير في تحطيم قيم العدالة الاجتماعية, إلى أن أضحت البلاد تعرف ارتفاعا في نسبة الفقر في السنوات الأخيرة, لم تعرف مثله على امتداد تاريخها.

إن العديد من العوامل و الظروف تراكمت و لازالت تتراكم, عملت على تكريس آليات التفقير و التهميش الاجتماعي خاصة في البادية. و ذلك أن المسار الاجتماعي و الاقتصادي بالمغرب, خاصة فيما يتعلق بالاختيارات الكبرى منذ الحصول على الاستقلال, كان تأثيره سلبي و مباشر على مصالح أغلبية الشعب المغربي, إذ أدى إلى تصاعد مستوى الفقر باستمرار, كما عجز عن الحد من تنامي انتشار الفقر. لقد فشل المغرب في مواجهة مشكلات الفقر و لم يستطع التخفيف من حدته. و لازالت إشكالية الفقر حاليا مثارا للقلق, بل أضحت تبعث على الانزعاج مع تنامي أعداد الأشخاص الذين يعيشون في حالة من الفقر البين. و لازالت الهوة بين الأغنياء و الفقراء تتسع بشكل بارز, كما تنوعت مظاهر الفقر و تعددت من جراء أزمة التشغيل و انتشار السكن غير اللائق و سيادة عدم الاستفادة من الخدمات الصحية بالنسبة للفقراء اعتبارا من جهة لتفشي الفساد و من جهة أخرى لعدم كفاية الخدمات الاجتماعية و ضمانها على مختلف التراب الوطني.

إن الفقر بالمغرب أصبح فقرا مركبا يتضمن الحرمان من جملة من المقومات الضرورية للحياة, طعام غير كافي و عدم التمكن من الرعاية الصحية و عدم القدرة على الاستفادة من سكن لائق و عدم الاطمئنان عن الغد القريب. و هذا الفقر لا يعود إلى كون أن الثروات الوطنية قد نقصت أو تراجعت, و إنما يعود بالأساس إلى الازدياد المطرد لثروات قلة لا تكاد تبين من المغاربة على حساب حرمان الأغلبية الساحقة. و لا يخفى على أحد أن اختلال ميزان العدالة الاجتماعية بشكل مفضوح من شأنه أن يحول البلاد إلى بؤرة للإجرام و الللاأمن ما دام افتقاد الإنسان للشعور بوجوده العادل و حقه الإنساني سوف يغرقه في مستنقع اليأس, و آنذاك سيكون مستعدا لأي شيء.

في الحقيقة هناك آليات فاعلة تعمل على ترسيخ صيرورة للتفقير المستدام, و هي آليات تنتج تفاوتا كبيرا في توزيع و إعادة توزيع الدخل, و تكرس حيفا مفضوحا في تحمل العبء الضريبي و تعتمد الاستخفاف بسياسات الرعاية الاجتماعية و سوء تدبير المال العام. و بذلك فهي تكرس استمرار تدفق الثروات على الأقلية في حين تزيد من تفقير الأغلبية, و تشجع على تهريب الأموال إلى الخارج من طرف هذه الأقلية, الشيء الذي يساهم في الاستنزاف الاقتصادي للبلاد.

لكل هذه الأسباب و غيرها علينا التحدث عن الفقرقراطية و ليس على مجرد الفقر, لأن أعداد الفقراء بالمغرب لم يتوقف يوما عن التزايد نتيجة للسياسات المعتمدة و المتبعة و للممارسات المكرسة في تدبير الشأن العام الوطني و المحلي. فالأمر يتعلق بفقرقراطية لأن الشيء الذي كان و لازال له مستقبل بالمغرب هو الفقر. و الفقرقراطية هي أدهى من الفقر, إنها آليات و ممارسات ممنهجة لاستدامة الفقر عبر صيرورة تفقير الفقير و اغناء كمشة لا تكاد تبين من جراء قلة عددها, و ذلك بواسطة مسلسلين, مسلسل الاستحواذ على خيرات و ثروات البلاد و احتكار ثمرات التنمية, و مسلسل تحميل الفئات الفقيرة عبء تمويل الميزانية العامة سواء على شكل تحميلها ما لا طاقة لها به, أو على شكل حرمانها من خدمات اجتماعية ضرورية.
لهذا نتحدث عن الفقرقراطية و ليس عن الفقر. فالفقر أهون من الفقرقراطية, لأن الأول حالة و واقع يمكن تغييره إذا حضرت الإرادة السياسية لذلك. أما الثانية فهي نهج و آلية و عقلية دائمة الفعل, و بالتالي تعمل على استدامة الفقر و توسيع مداه و دائرته.

و نتحدث عن الفقرقراطية و ليس عن مجرد الفقر, لأن هناك علاقة وثيقة و واضحة بين أنماط التدبير السائدة في بلورة السياسات العمومية من جهة, و بين تطور الفقر و اتساعه من جهة أخرى. و لأن الدولة أضحت غير قادرة على تهييء المناخ المناسب للاستثمار الذي له تأثير مباشر على ظاهرة الفقر, بحيث يمكنه خلق فرص للشغل يستفيد منها الفقراء. و لأن الدولة أصبحت غير قادرة على توفير الخدمات الأساسية الكافية و المجدية في ميدان التعليم و الصحة و الرياضة و الثقافة تساعد الفقراء على اكتساب الشروط الضرورية للتفاعل مع السوق و التمكن من ضمان دخل كافي لمواجهة المتطلبات الضرورية للحياة. و لأن الدولة فشلت في تدبير مختلف برامج محاربة آثار الفقر.

نتحدث عن الفقرقراطية و ليس عن الفقر, لأن هذا الفقر لم يعد ظاهرة طبيعية و إنما معضلة دائمة ناتجة عن اختيارات و سياسات اقتصادية و اجتماعية انتهجت منذ عقود. فهناك فقر و تفقير عبر آليات الفعل السياسي و الفعل الاقتصادي و الفعل الاجتماعي. فعندما يجد المواطن المغربي نفسه أمام الإدارة لقضاء مآربه أو لاجئا للقضاء لطلب حقه المسلوب أو مضطرا لطلب الاستفادة من أحدى الخدمات العلاجية أو الاجتماعية, آنذاك تبدو له و بجلاء الدلالات الحقيقية, ليس لفقره, و إنما لسيادة الفقرقراطية ببلاده. آنذاك تتضح له الصورة, كون أن الفقر بالمغرب ليس ظاهرة عابرة أو ظرفية أو مرحلية و إنما هو معطى دائم و حالة بنيوية و هيكلية بفعل آليات تفقير مستمرة, تعيد إنتاجه و توسيع مداه و انتشار دائرته. ففي المغرب أضحى الفقراء يلدون فقراء أكثر فقرا و الأغنياء يلدون أغنياء أكثر غنى. لذلك فالأمر لم يعد يتعلق بمجرد حالة فقر فحسب, و إنما بالفقرقراطية. علما أن اغلب برجوازية المغرب هي برجوازية المظاهر و ليست "برجوازية عقيدة" مرتبطة بالمقاولة و المبادرة الحرة, لأنه أصلا, في غالبيتها هي برجوازية غير مقاولة بالأساس, و إنما قامت بأدوار الوساطة و السمسرة و الارتشاء ة الاستفادة من الامتيازات السهلة دون بذل مجهودات, مما جعلها برجوازية طفيلية أو "طيف" برجوازية. كما أن هناك الأموال التي كدست في فترة غابت فيها الديموقراطية و سادت فيها المحسوبية واقتصاد الريع و أنظمة الو لاءات و الامتيازات و العطاءات السخية و غض الطرف عن نهب المال العام و التجاوزات.

المجهول
07-10-2004, 04:58 PM
الفقرقراطية بالمغرب
للأستاذ ادريس ولد القابلة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
و هناك عدة تمظهرات للفقرقراطية بالمغرب. و منها كثرة الدعاية و الهرج المناسباتي في كل حماة أو توزيع الصدقات. فمثلا في شهر رمضان تطلع عليك دعايات و ربورتاجات تحت عناوين بارزة من قبيل " موائد الإفطار تملأ شوارع المدينة", و ما هذا إلا مثل من عينة عناوين الذين تمرسوا طويلا في تحويل مصائب أوسع فئات المجتمع إلى بشائر خير و دليل على التشبث بالدين الحنيف.

كما أنه من التمظهرات التي تدلنا على تكريس الفقرقراطية بالمغرب الفساد السياسي و الفساد الاقتصادي و الفساد الاجتماعي. و القاسم المشترك لكل هذه الأنواع من الفساد هو أن هناك كمشة مستفيدة منه و مؤثرة فيه- أي أصحاب النفوذ و المقربون- و هذا الفساد ساد و استشرى في غياب المراقبة و المحاسبة في ظل سياسات مشوهة و إطار تنظيمي معوق.
و من تمظهرات الفقرقراطية, تكريس الأمية التي مازلت ضاربة إطنابها في المجتمع. كما أن الخدمات الاجتماعية المقدمة خصوصا بالبادية, مازالت دون الحد الأدنى المطلوب. فنسبة الربط بشبكة الكهرباء و الماء لا تتعدى 50 في المائة الشيء الذي يوضح حرمان أكثر من نصف الساكنة القروية من الماء و الكهرباء. و فيما يخص البطالة, حسب المعطيات الرسمية المعلن عنها, تفوق 13 في المائة, علما أن هذا الرقم بعيد عن الواقع بفعل التفسيرات الملتوية للإحصاءات و جملة من المفاهيم المرتبطة بالتشغيل و ظروف العمل و بفعل أن كثيرا من السكان النشيطين يشتغلون بأنشطة غير قابلة للتصنيف غي إطار عالم الشغل المتعارف عليه, و نسبة كبيرة أخرى تتقاضى أجورا لا يمكن أن توفر حتى الحد الأدنى للبقاء.

كما أنه من مظاهر الفقرقراطية أن الغالبية من سكان المغرب لا تحظى بأي ضمان اجتماعي و تغطية صحي. و من مظاهرها تراكم الوظائف و تراكم الرواتب بالنسبة لفئة خاصة, علاوة على السخاء في منح الامتيازات لأصحاب الرواتب "الطيطانيكية" مقابل تضييق الخناق على ذوي الدخول الضعيفة. و من مظاهرها حرمان أصحاب الأراضي الأصليين و منحها كهبات و امتيازات للمحظوظين بعد أن استرجعت من المعمرين الذين سلبوها أصلا من أصحابها. و يزيد الطين بلة إذا علمنا أن المستفيدين من تلك الأراضي لا تربطهم أية صلة لا بمنطقة تواجد الأرض و لا بالميدان الزراعي, الشيء الذي نشأ عنه تمركز الأراضي الخصبة في أيدي كمشة قليلة مقابل حرمان ذوي الحقوق الفعلية و التاريخية ودفعهم إلى صفوف الفلاحين بدون أرض.

و من مظاهر الفقرقراطية تنامي ظاهرة الأطفال المشردين, أطفال الشوارع و هي ظاهرة أضحت تثير قلق المجتمع المدني. و من مظاهرها كذلك أن المواطنين باتوا يرضون بالقليل و برواتب متدنية, خصوصا و أن الحاجة إلى العمل باتت ملحة جدا, و بذلك أضحوا يلهثون و راء تأمين لقمة العيش, و هذا قطم طموحاتهم إلى حدودها الدنيا, و بذلك تخور قواهم فيرضون بما هو أقل من القليل.

كما أن من تمظهرات الفقرقراطية بالمغرب سيادة ثقافة معادية لحقوق الإنسان و الديموقراطية على صعيد الحياة اليومية, و كذلك عبر استخدام مبدأ "الخصوصية" للطعن في مبدأ عالمية تلك الحقوق و شرعتها الدولية التي ساهمت فيها جميع الثقافات. و بذلك يتم اللجوء إلى الخصوصية, ليس لترسيخ شعور المواطن بالكرامة و المساواة و لإثراء ثقافته و تعزيز مشاركته في تدبير شؤون البلاد, وإنما لإقناعه بالقبول بالحال على ما هو عليه, اعتبارا لأن جملة من الحقوق لا تلائمه.




و لعل من الإشكاليات التي تمكننا من ملامسة سيادة الفقرقراطية و من كشف آلياتها إشكالية السكن, إذ أن الحرمان الممنهج لأوسع فئات المجتمع من السكن اللائق تنتج عنه جملة من التمظهرات الأخرى لآليات الفقرقراطية, ومن ضمنها حرمان فئات مجتمعية واسعة من ثمرات التنمية و تعميق التهميش و الإقصاء, الشيء الذي يساهم في انتشار الانحراف و تفشي الأجرام. كما أن انخفاض القدرة الشرائية و غلاء المعيشة يجعل من الصعب بمكان الحصول على مسكن خاص لائق حتى بالنسبة للفئات المتوسطة و التي كانت بالأمس القريب في مأمن من انعكاسات الفقرقراطية. و كل هذا يتم في وقت يعتبر فيه حق السكن اللائق من الحقوق التي يضمنها الدستور و مختلف الاتفاقيات و العهود الدولية الخاصة بحقوق الإنسان و التي كان المغرب من أولى البلدان العربية التي صادقت عليها.

فمن المعلوم أن السكن من الحاجيات الملحة التي يعني غيابها الضياع و التشرد و التهميش و الإقصاء. لذلك يعتبر السكن في نظر علماء الاجتماع و التربية و الاقتصاديين و فقهاء الدين, من الضروريات اعتبارا لكون بدون سكن لائق لا يمكن حفظ لا الجسم و لا العقل لا النفس و لا النسل و لا القيم و لا الدين, و بالتالي تعريض المستقبل للضياع المحقق. و فعلا إن عدم قدرة فئات عريضة من المجتمع المغربي من الحصول على سكن لائق بالمواصفات المتعارف عليها هو تعبير صارخ عن حالة التهميش الاجتماعي و تحذر الفقر وسط المجتمع لا يعاني من انتشار الفقر فحسب, وإنما يرزح تحت وطأة الفقرقراطية التي هي أدهى من الفقر, باعتبارها جملة من آليات استدامته و انتشاره و إعادة إنتاج شروطه و عوامل انتشاره بين أوسع الفئات.

السكن إذن يعتبر من الأمور الضرورية في حياة الإنسان, وله تأثير مباشر و حتمي على تكوين الفرد و نشأته. و عدم توفر السكن اللائق يؤدي إلى مفاسد كثيرة, لاسيما و أن أغلب المغاربة يتميزون بعدم قدرتهم على الحصول على السكن اللائق الذي يطمحون إليه اعتبارا لانتشار الفقر. و لتقريب الصورة من الأفيد عرض بعض الإحصائيات ذات الدلالة في هذا المجال. فهناك أكثر من 85 في المائة من السكان الحضريين بالمغرب يعيشون في دور مكرية و ليس في ملكيتهم, و ما يناهز 35 في المائة منهم يعيشون في غرفة واحدة, و ما يناهز 40 في المائة يعيشون في مساكن لا تحتوي إلا على غرفتين. علما أن الكثافة السكانية تصل في بعض الأحيان بالمدن الكبيرة إلى 3000 ساكن في الهكتار الواحد, في حين لا تتعدى الكثافة المسموح بها عالميا 300 ساكن في الهكتار. و علاوة على هذا و ذاك, فبالنسبة للمغاربة القانطين في دور الكراء, تمثل نسبة مصاريف الكراء ما بين 25 و 75 في المائة من دخل الأسرة الذي يتراوح مابين 1500 و 4500 درهم (150 و 450 دولار) شهريا في أحسن الظروف. و هناك من الذين يملكون سكناهم يعيشون في دور تتكون من غرفتين فقط, في حين يظل 65 في المائة من المغاربة مكترون للمنازل التي يقطنونها. و هذا الواقع يبين بجلاء أن هناك خصاص مهول في السكن, و أنه مع أزمته و ارتفاع كلفته ما فتئت مدن الصفيح و الأحياء العشوائية تتزايد بشكل يصعب معه تحديد إحصائيات مضبوطة في هذا الصدد. إضافة إلى مساهمة المضاربات في التهام الأراضي الحضرية لتحويلها إلى تجزئات و اقامات لا يقوى عليها أغلب المغاربة على أداء ثمنها للاستفادة منها. و في واقع الأمر, إن أزمة السكن تعتبر من أبرز تمظهرات الفقرقراطية بالمغرب. و ترجع بالأساس إلى آليات توزيع و إعادة توزيع الثروات الوطنية. و اعتبارا لكون هذه الآليات تقضي باغناء الغني و تفقير الفقير, فان من انعكاساتها توزيع ثروة العقار التي أدت إلى انتشار دائرة عدم التملك و اتساع فضاءات السكن غير اللائق كنتيجة لغياب عدالة في آليات توزيع هذه الثروة. و بالتالي فلم يتمكن أغلب المغاربة من السكن اللائق في ظروف سليمة. و مما زاد من حدة هذه الأزمة و من تكريس تفعيل آليات الفقرقراطية ببلادنا تقليص النفقات العمومية التي أوصى بها صندوق النقد الدولي منذ ثمانينات القرن الماضي, وهي توصيات اعتمدها القائمون على الأمور بصدر رحب و كرسوها تكريسا دون اعتبار لانعكاساتها على أوسع الفئات. و للتدليل على أن أزمة السكن ما هي في واقع الأمر إلا نتيجة طبيعية و منتظرة لآليات الفقرقراطية تكفي الإشارة إلى مؤشرين.

الأول هو استفادة كمشة من المقربين من السلطة من امتيازات عقارية على حساب استنزاف الرصيد العقاري للدولة, الشيء الذي شجع على تنامي المضاربات العقارية. أما المؤشر الثاني فهو المتعلق بظروف و آليات إعادة إسكان الفئات المحرومة من السكن اللائق, إذ أن رجال السلطة تدخلوا في مختلف الإجراءات و عتوا فسادا فيها و كانت النتيجة تناسل الأحياء العشوائية السكن غير اللائق بمباركتهم أحيانا كثيرة. و هذا كذلك يعتبر آلية من آليات الفقرقراطية ما دام أن هناك ثلة من رجال السلطة و القائمين على الأمور على جملة من الإدارات اغتنوا على حساب انتشار البناء العشوائي مستغلين ظروف أزمة السكن الخانقة.
كما أن سياسات و مجهودات الدولة في ميدان السكن من شأنها كذلك أن تدلنا على تكريس الفقرقراطية بالمغرب. فمنذ ثمانينات القرن الماضي سعت الدولة إلى إحداث جملة من المؤسسات العمومية و شبه العمومية قصد التصدي- حسب زعمها- للخصاص الصارخ في السكن. و هكذا تم إحداث المؤسسات الجهوية للتجهيز و البناء و الشركة الوطنية للتجهيز و البناء و الوكالة الوطنية لمحاربة السكن غير اللائق و شركة التشارك. إلا أن عمل مختلف هذه المؤسسات تميز بسوء التدبير الشيء الذي أدى بأغلبها إلى حافة الإفلاس. فتراكمت ديونها مما جعل الدولة تتدخل لاتقادها بضخ أموال مقتطعة من الميزانية العامة- أي من أموال الشعب و عرق أوسع فئاته- في ميزانيتها. و في نهاية المطاف لم تؤد دورها, بل ساهمت في المزيد من اتساع إشكالية السكن. و حتى مشروع 200 ألف سكن الذي جاء لانقاد الموقف تميز في عمومه بنقص الجودة و المرافق الضرورية الكفيلة بتحقيق التوازن العادل, كما اصطدم في آخر المطاف بغياب وضوح المفاهيم و الآليات الكفيلة بتنفيذه.

و لعل من بين تجليات الفقرقراطية قي مجال السكن, كمجال حيوي, غياب استراتيجيات واضحة, إذ أن جل المشاريع كانت عبارة عن ردود فعل من طرف الدولة لاحتواء غليان اجتماعي أو أحداث سياسية أو سخط شعبي. و كذلك الضعف البارز لقدرة الدولة على التخطيط الطويل المدى, و ذلك بفعل اختراق المصالح الخاصة و الفئوية الضيقة للسياسات الحضرية المتبعة. و بذلك غابت شروط التنمية الشاملة, لأنه لا يمكن تحقيق أية تنمية في ظل سيادة الفقرقراطية و تكريسها.

و الحالة هته, فهل يمكن إخراج البلاد من بوتقة الفقر من خلال حملات أو تبرعات أو مهرجانات تحسيسية؟

إن التصدي للفقر بالمغرب يمر بالضرورة و حتما عبر التصدي لجذور الفقرقراطية, أي عبر بلورة استراتيجية مستديمة واضحة المرامي و الأهداف, تضع نصب عينيها ثقافة تخليق الحياة العامة و احترام المال العم و اجتثات آليات إنتاج و إعادة إنتاج عوامل و أسباب الفقر و التهميش و وضع حد لمسلسل التفقير الممنهج.

و لعل أول خطوة على درب التصدي للفقرقراطية تكمن في حضور الإرادة السياسية الفعلية لوضع حد, و فورا, لآليات التفاوت في توزيع الدخل و الثروات و مواجهة تهريب الأموال للخارج و التخلص من الصفقات المشبوهة عبر اعتماد الشفافية و التصدي للمحسوبية و الزبونية و محاربة الاغتناء غير المشروع و التفكير في بلورة إصلاحات فعلية و جذرية في الميدان الاجتماعي لاسيما عبر اعتماد آليات جديدة و منقحة في توزيع و إعادة توزيع الثروات الوطنية و تخفيف من عبء الضرائب على المحتاجين و تحسين الأجور و الرواتب و تخفيض الرواتب "الطيطانيكية" و التخلي عن العلاوات و الامتيازات المبلغ فيها و غير المعقولة و اللامبررة لكمشة من كبار الموظفين و المسؤولين السياسيين, لاسيما و أنهم لا حاجة ماسة لهم بها, علاوة أنها لا تتماشى و طبيعة الظرف الذي تجتازه بلادنا حاليا و تعتبر نشازا أمام الخصاص في مختلف الميدان.

المجهول
07-10-2004, 05:00 PM
العولمة
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
لقد شاع مؤخرا استخدام مصطلح العولمة إلا أن الكثير يتسأل عن هذا المصطلح، وماذا يعني ويسرني أن أضع بين يدي القارئ الكريم هذا المبحث المتوضع للتعريف بالعولمة ، ونشأتها والله أسئل ان ينفع به الجميع.
العولمة Globalization
تعني العولمة تزايد الاعتماد الاقتصادي المتبادل بين بلدان العالم بوسائل منها زيادة حجم وتنوع معاملات السلع والخدمات عبر الحدود والتدفقات الرأسمالية الدولية. وكذلك من خلال سرعة ومدى انتشار التكنولوجيا. وتتيح العولمة أيضا فرصا وتحديات جديدة أمام الاقتصادات وصانعي السياسات. وعلى وجه العموم، فإن مزايا العولمة تشبه إلى حد كبير مزايا التخصص وتوسيع نطاق الأسواق عن طريق التجارة، وهو ما يشدد عليه الاقتصاديون الكلاسيكيون. فعن طريق زيادة التقسيم الدولي
للعمل وزيادة كفاءة تخصيص المدخرات، تؤدي العولمة إلى رفع
الإنتاجية ومستويات المعيشة، في حين تتيح زيادة الحصول على المنتجات الأجنبية الفرصة لكي يتمتع المستهلكون بمجموعة كبيرة من السلع والخدمات بتكلفة أقل. ومن الممكن أن تتيح العولمة مزايا أخرى، إذ تسمح مثلا لبلد ما بزيادة المدخرات المالية وزيادة المنافسة بين الشركات.
وكما هو الحال بالنسبة للتقدم التكنولوجي، فإن التجارة والمنافسة الدولية، ومن ثم العولمة ، تعد مصادر أساسية لا لنمو الاقتصادي فحسب بل وللتغير الهيكلي في الاقتصادات ، ذلك أن اقتصادات السوق هي نظم ديناميكية مشاركة بصفة مستمرة في عملية التغيير الهيكلي. ويتحقق التقدم الاقتصادي في أغلبه نتيجة لعمليات التأقلم والتكيف الناجح مع التغيير. ولا ينطوي التقدم الاقتصادي على نمو الإنتاج الكلي فحسب إنما يشمل أيضا التغيير المستمر للأحجام النسبية لقطاعات النظام الاقتصادي وهيكل العمالة، وكذلك التغيرات في توزيع الدخل. وعلى الرغم من استفادة المجتمع ككل من عملية التنمية الاقتصادية، إلا أنه ليس من المحتمل أن يتم توزيع المكاسب بدرجات متساوية، فقد تحقق بعض المجموعات مكاسب كبيرة في البداية بينما قد تستفيد مجموعات أخرى بشكل تدريجي أو قد تعاني من النكسات. ومن الأسئلة التي أثيرت حول التوجه العالمي للاقتصاد ما إذا كان هذا التوجه يؤثر سلبا على قطاعات كبيرة من المجتمع.
وبهذه الطريقة أدت زيادة تكامل البلدان النامية وبلدان التحول الاقتصادي في الاقتصاد العالمي إلى إثارة المخاوف من أن المنافسة من جانب الاقتصادات ذات الأجور المنخفضة ستؤدي إلى انتقال العمال من وظائف الخدمات المنخفضة الأجر، وبذلك تنخفض مستويات المعيشة في البلدان المتقدمة. ومن بين المخاوف في هذا الصدد أن العولمة ستقلل الطلب على العمالة الأقل مهارة في الاقتصادات المتقدمة، مما سيؤثر سلبا على توزيع الدخل عن طريق توسيع الفجوة بين أجور العمال الأقل مهارة والعمال الأكثر مهارة. ومن الآثار الأخرى المتصورة وغير المرغوبة للعولمة، خاصة في المجال المالي ، أن العولمة قد تضعف قدرات السلطة الوطنية على إدارة النشاط الاقتصادي وتحد من اختيارات الحكومة فيما يتعلق بالمعدلات والنظم الضريبية.
سمات العولمة الحديثة:
إن التكامل الاقتصادي بين الأمم ليس ظاهرة جديدة. ففي واقع الأمر يمكن النظر إلى زيادة تكامل الاقتصاد العالمي في العقود الأخيرة من زوايا متعددة باعتباره استئنافا لعملية التكامل المكثف التي بدأت في منتصف القرن التاسع عشر وانتهت بالحرب العالمية الأولى. ففي خلال تلك الفترة كان هناك القليل من الحواجز المصطنعة أمام التبادل الاقتصادي بين القليل من الحواجز المصطنعة أمام التبادل الاقتصادي بين البلدان، مما أدى إلى تدفقات كبيرة في السلع ورأس المال عبر الدول. إضافة إلى تدفقات المهاجرين بأعداد كبيرة. كذلك اتسمت تلك الفترة المبكرة بتقارب اقتصادي كبير في معدلات الدخل الفردي فيما يعرف بالبلدان الصناعية.
إلا أن عملية التكامل العالمي في الآونة الأخيرة تشهد في بعض الجوانب اختلافا نوعيا عن التكامل في الفترة السابقة، إذ تزايدت رقعة المساهمة فيها على نطاق عالمي كما تزايد عدد البلدان المستقلة المشتركة فيها. كما أدت التكنولوجيا إلى الجديدة إلى انخفاض شديد في تكاليف النقل والاتصالات السلكية واللاسلكية وعمليات المحاسبة، وهو ما أدى إلى تسهيل التكامل بين الأسواق الوطنية على المستوى العالمي. وتضاءل تأثير البعد المكاني على النظم الاقتصادية وتوارت مشكلات التنسيق بحيث أصبحت أساليب التنظيم الصناعي الفعالة تتضمن في حالات كثيرة قيام الشركات باختيار أماكن مختلفة من العالم كمواقع للمراحل المختلفة للإنتاج. وبالتدريج أصبح هيكل التجارة الخارجية قائما على العلاقة بين الصناعات وبين الشركات، حيث يمثل الاستثمار الأجنبي المباشر إحدى الوسائل الهامة للعولمة. وبمرور الوقت يتزايد اعتماد البلدان على بعضها في نقل التكنولوجيا وتبادل المعرفة للإلمام بالأساليب الفنية الأخرى للتصنيع وأنماط التنظيم، والتسويق وتصميم المنتجات. وهكذا يعد انتقال أثر البحوث والتطوير عاملا آخر معززا للروابط الاقتصادية بين البلدان. وفضلا عن ذلك، أصبحت العناصر المختلفة للعولمة، وهي التجارة، وتدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر، ونقل التكنولوجيا، أكثر ارتباطا ببعضها البعض.
وقد لعبت مجموعتان من العوامل دورا هاما في زيادة تكامل الاقتصاد العالمي. وتضم المجموعة الأولى التقدم التكنولوجي لا سيما في مجالي المعلومات والاتصالات، الذي يتيح للشركات تنسيق الأنشطة الإنتاجية في مواقع مختلفة بطرق تتسم بفعالية التكاليف، كما تتيح انتشار الأساليب التكنولوجية الجديدة أو المعرفة الفنية بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع، يؤدي بصفة عامة إلى تقليل المنازعات التجارية العالمية. وقد ظهر أثر التقدم التكنولوجي واضحا في الأسواق المالية حيث التغلب على الحواجز الطبيعية المكانية والزمنية، التي تفصل بين الأسواق الوطنية. كذلك لعبت السياسات دورا في تكامل الاقتصادات الوطنية. فقد قامت البلدان بخفض الحواجز المصطنعة أمام حركة السلع والخدمات ورأس المال. واضطلعت منظمتا – منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، ومنظمة التجارة العالمية- في إطار تحرير التجارة المتعددة الأطراف، بأدوار أساسية في تشجيع عدد كبير من البلدان على اعتماد نظم اقتصادية مفتوحة قائمة على آليات السوق. ومن المؤشرات الدالة على زيادة اتجاه البلدان نحو النظم القائمة على الانفتاح الاقتصادي ما يتبين من زيادة عدد الدول التي قبلت التقيد بالتزامات المادة الثامنة من مواد اتفاقية صندوق النقد الدولي المتعلقة بقابلية تحويل العملات لأغراض معاملات الحساب الجاري. إذ ارتفع عدد تلك الدول من 35 دولة في 1970م إلى 137 دولة عام 1997م.
العولمة من منظور تاريخي:
قد ينظر لظاهرة العولمة التي أعقبت الحرب العالمية الثانية –ونعني بها التكامل العالمي الوثيق للأسواق ورأس المال- وذلك في جوانب كثيرة منها بوصفها استئنافا للاتجاه السائد في الاقتصاد العالمي منذ قرن مضى. ففي ضوء بعض المقاييس، زاد تكامل الاقتصاد العالمي في الخمسين سنة التي سبقت الحرب العالمية الأولى بنفس القدر تقريبا الذي زاد به في العقود الأخيرة بالغا بذلك مستويات قياسية. وكان التكامل آنذاك، كما هو الحال الآن. مدفوعا في جانب كبير منه بانتشار الأسواق والتغيرات التكنولوجية السريعة. إلا أن هذه العملية قد تم تعطيلها وتغيير اتجاهها في الفترة من 1914م إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية.
إلا أنه من الصعب أن يطلق على العملية التي كانت تجري قبل 1914م اسم العولمة، نظرا لأن أجزاء كبيرة من العالم لم تشارك فيها وأيضا لأن سرعة النقل والمواصلات كانت قدرتها من الناحية العملية أقل بكثير مما هي عليه الآن من حيث تنظيم الأسواق أو إدارة الشركات على المستوى العالمي. علاوة على أن الأسواق المالية العالمية اليوم تتسم بتدفقات إجمالية أكبر بكثير بالإضافة إلى أتساع نطاق تنوع الأدوات المالية التي يتم تداولها في البلدان المختلفة.
وختاما تقبلوا جزيل شكري وتقديري ؛؛؛؛

كتبه/ علي بن محمد الجمعه
المملكة العربية السعودية

المجهول
07-10-2004, 05:01 PM
سلسلة رؤى اقتصادية
التنافسية العربية فى ظل الوضع الاقتصادى الحالى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ظهرت العولمة لتعلن على الملأ انها بلا منافس اهم التحديات التى تواجه الدول العربية ، حيث تتمثل الرهانات الحقيقية التى تبرز فى ظل العولمة فى كيفية الاستفادة من الفرص التى تقدمها وكيفية تفادى المخاطر المرتبطة بها ،وقد انعكست ظاهرة العولمة فى الارتفاع الشديد فى صافى تدفقات رأس المال الخاص الى الدول النامية والتوسع السريع فى التجارة العالمية، وبالرغم من ذلك فهى تحوى فى طياتها مخاطر شديدة تتمثل فى تقلبات الاسواق التى اصبحت اكثر عنفا عن ذى قبل الامر الذى يترك اثارا سلبية على الاقتصاديات الهشة بالاضافة الى عدم قدرة اقتصاديات بعض البلدان على المنافسة فى الاسواق الدولية من خلال ترويج الصادرات وجذب تدفقات رؤؤس الاموال وذلك لتعزيز النمو والتنمية التى تشهدها الدول العربية .

وتجدر الاشارة فى هذا الصدد الى ان استرتيجية دفع النمو عبر ترويج الصادرات والتى تقع على عاتق القطاع الخاص فى ظروف اقتصاد السوق تشكل اهم تحديات التنمية التى تواجه الدول العربية، ولمواجهة هذه التحديات يجب على الحكومات العربية ان تضمن الشروط المحلية التى تسمح للقطاع الخاص ان يستثمر ويبتعد عن النشاط الريعى وجذب الاستثمار الاجنبى المباشر وكذلك تحسين تنافسية البلدان العربية .

ومن اجل التوصل الى حلول موضوعية لهذا الوضع فانه يجب على الدول العربية اتباع استرتيجية شاملة تتضمن حزمة من السياسات المستقرة والصارمة فى كلا من المجالين المالى والنقدى على السواء ، ومواجهة المعوقات غير المبررة التى تهدد استقرار الاقتصاد ،بالاضافة الى محاربة التضخم وتطبيق جملة من الاصلاحات الهيكلية لتحسين تخصيص الموارد وتسهيل المنافسة فى التجارة الدولية وتشجيع تدفقات رؤؤس الاموال الخاصة،ورفع وتائر التشغيل والنمو.
ومن اجل تهيئة المناخ المناسب لتطبيق تلك الاستراتيجية يجب على الحكومات العربية ان تضع فى عين اعتبارها كلا من الحقائق التالية:

انه مع ارتفاع حالات عدم التيقن فى اسواق النفط والمواد الاولية ، فان صادرات القطاعات غير النفطية غير الاولية هى التى يجب تطويرها بشكل ملحوظ لمواجهة تحديات التنمية البشرية،وهذا المنهج يتطلب تحسين مستويات التنافسية فى البلدان العربية حيث ان الميزة النسبية الظاهرية تدل على وجود بعض الفرص فى قطاعات النفط والكيمياء والغذاء وصناعة المنسوجات والالبسة ،كما ان الميزة النسبية فى قطاع البتروكيماويات فى الدول النفطية تسمح لها بتنويع الصادرات وتقليل الاعتماد على النفط والغاز.

ان هذه الاسترتيجية تعتبر اكثر ملائمة للدول العربية التى انطلقت فى الاصلاحات مبكرا ،اما الدول النفطية فانها تحتاج الى اصلاحات اعمق واصعب للوصول الى تنويع اقتصادياتها ، فقد حققت اغلب الدول العربية نجاح متفاوت فى عملية الاستقرار الاقتصادى الكلى (تضخم منخفض،تقليل العجو فى ميزان المدفوعات ،وفى الموازنة العامة ،ومشاكل اقل فيما يخص المديونية الخارجية) ،لكن فى المقابل لا زالت هذه الدول لم تحقق نجاحا باهرا فى مجالات الاصلاح الهيكلى ورفع معدلات النمو الذى يعزز عرض السلع المصنعة ويزيد من فرص زيادة الصادرات.

انه يمكن للدول العربية ان تكون لها ميزة نسبية من خلال وجود بعض القطاعات ذات التكاليف المتدنية والتى تتميز بالكثافة العمالية،وفى المقابل فان بعض الدول النامية تستطيع ان تنافس الدول العربية وتتغلب عليها بسهولة فى مجال تدنى التكاليف ،اما فيما يخص التنافس فى الاسواق ذات الاجور العالية فان الدول العربية ستواجه منافسة مختلفة تتلخص اساسا فى نموذج استهلاكى متطور حيث انه فى هذه الاسواق فان المستهلكين يتوقعون خدمات وسلع متنوعة وكثيرة ومتحسنة باستمرار ،تسليم الطلبات باسلوب سريع ،نوعية جيدة، ونسب تكلفة / جودة منخفضة ،وفى مثل هذا المحيط التنافسى يعتمد المنتجون والموردون على تنوع السلع والخدمات ،وسرعة الاختراع فى الانتاج والطرق،وانخفاض التكلفة وارتفاع الكفاءة.

ان هناك تحفظ شديد حول امكانية القطاع الخاص العربى ليصبح قاعدة النمو ومحركه ،فهذا القطاع يمتاز فى اكثر الدول العربية بتوجهة نحو النشاطات الريعية ذات العائد السريع وبما ان بناء اقتصاد السوق ضرورة حتمية لتعزيز الفعالية والتنافسية فان دور القطاع الخاص يصبح مركزيا فى عملية التنمية الاقتصادية ،وفى هذا السياق فان برامج الخصخصة فى البلاد العربية التى تهدف الى رفع كفاءة المؤسسات المملوكة للقطاع العام وكذلك رفع الطاقات التشغيلية لها شهدت تاخرا ملحوظا حيث انه منذ عام 1988 باعت الدول النامية ما يقرب من 162 مليار دولار من اصول المؤسسات الحكومية بينما فى منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا وصلت العوائد الى 5.4 مليار دولار فقط(اى نسبة 3%) ،ان الدول العربية تتجه نحو الخصخصة بخطى متانية وحذر شديد وذلك لتدنية التكاليف الاجتماعية والسياسية المرتبطة بهذه العملية،لذا فان التحدى الاساسى الذى يواجه الحكومات العربية فى هذا المجال هو كيفية تغيير طاقات القطاع الخاص وتحويلها من نشاط ريعى الى انشطة انتاجية فى اطار اعادة هيكلة الاقتصاديات العربية.

ان الدول العربية التى تعتمد اساسا على السوق الاوروبية من المحتمل ان تواجه ابتعاد التجارة عنها نتيجة توسع الاتحاد الاوروبى نحوشرق اوروبا ،وقد يحدث نفس الاتجاه فى شمال امريكا نتيجة توسع النافتا ،اما الدول العربية التى تعتمد على اسواق الدول غير الصناعية فان الصدمات الخارجية وتقلبات حدود التبادل ستزيد من الصدمات العكسية التى تؤثر سلبا على اقتصاديات هذه الدول،حيث ان اغلب صادرات الدول العربية مكونة من النفط والغاز ومشتقاتها وكذلك صادرات المواد الاولية الاخرى،فهذه الصادرات ستواجه حدود نمو ضيقة وصدمات عنيفة فى الاسعار والطلب الخارجى ،و ان مرونة الطلب العالمى على هذه المواد ستنخفض مما قد يؤدى الى تهميش تجارة هذه البلدان ،وتجدر الاشارة الى ان صادرات النفط والغاز تمثل 67% من مجمل صادرات الدول العربية مقارنة بصادرات السلع المصنعة والتى تمثل 29% ،وفى الواقع فان الدول المصدرة للنفط والغاز لها قدرة محدودة على تطوير الصادرات المصنعة ،اما الدول العربية ذات الاقتصاديات المتنوعة مثل الاردن ومصر ولبنان والمغرب وتونس ،فان حظوظها اكبر فى تطوير ورفع وتائر الصادرات المصنعة وكما تدل المؤشرات فان لهذه الدول امكانيات تطوير صناعات الغذاء والنسيج فى مجال التجارة البينية العربية.

ان صادرات النسيج ثمثل اكبر الصادرات العربية غير النفطية نحو الدول الصناعية ،لكن هذه الميزة قد تزول مع انقضاء اتفاقيات النسيج السابقة فى اطار الاونكتاد وتعويضها بالاتفاقيات الجديدة ومن المحتمل ان تتطور صناعة المنسوجات كثيفة العمالة فى دول مثل اردن ومصر بما يتواءم مع الاوضاع الاقتصادية الجديدة.

ان الدول العربية تستطيع ايضا تطوير الصادرات ذات الكثافة العالية فى الطاقة مثل اللدائن والالمونيوم والكيماويات وكذلك فى مجال تقسيم عمليات الانتاج والمتمثلة فى تجميع القطع المستوردة فى عمليات ذات كثافة عمالية ،وتشكل ايضا المنتجات الزراعية غير الموسمية فرصة لبعض الدول العربية لتطوير هذا النوع من الزراعة .


بقلم/ جميل حلمى
باحث اقتصادى بوزارة التجارة الخارجية
تليفون/7955847

المجهول
07-10-2004, 05:03 PM
التحكيم التجاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
التحكيم التجاري
ظهر خلال عقدى الثمانينات والتسعينات عدد من مراكز التحكيم العربية المحلية
والدولية. بعضها ملحق بالغرف التجارية فى عدد من الدول العربية والبعض الاخر
أنشئ بجهود فردية مثل الهيئة العربية للتحكيم التجاري الدولي بباريس والبعض
الآخر بجهود منظمات دولية مثل مركز التحكيم التجاري الدولي لدول مجلس التعاون
الخليجي
ومركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي
ومما يبعث على القلق لدى عدد من هذه المراكز ان خدماتها لم تطلب بعد فى حل
المنازعات او ان استخدامها يجرى فى نطاق محدود لا يتفق مع كم المعاملات
التجارية لدى كل دولة من الدول العربية
و قد يظن ان مجرد انشاء مركز تحكيم عربى كاف بذاته لقدوم العديد من القضايا
اليه ولكن هذا الظن بعيد عن الحقيقة والواقع اللذين يحتاجان الى حشد الطاقات
لتحقيق الغايات . وفيما يلي نتناول موقف أهم مراكز التحكيم في الوقت الحاضر
وهو غرفة التجارة الدولية ونبين المشاكل التي تعترض مراكز التحكيم العربية من
الانطلاق والمقترحات التي نوصي بها لعلاج موضوع استقطاب القضايا بواسطة مراكز
التحكيم أولاً : ان غرفة التجارة الدولية قد بدأت عملها فى مجال التحكيم عام
1923 وظلت سنوات طويلة بدون عمل ، ثم بدأت القضايا تفد إليها قليلاً قليلاً .
ويتضح من كتابها عن مجموعة أحكام التحكيم الصادرة منها عن المدة من 1974 الى
1985 أنها لم تحظ حتى عام 1974 الا بحوالى ثلاثمائة وستين قضية ، بينما يزيد
عدد القضايا فيها الآن عن عشرة آلاف. ومعنى هذا أنها حتى عام 1974 أى خلال 51
عاماً لم تتجاوز 360 قضية بواقع سبع قضايا سنويا . ولكن الحقيقة ليست كذلك
وإنما بدأت بدون قضايا لبضع سنوات ثم وفدت اليها القضايا واحدة واحدة على
فترات متباعدة . ولما بلغت شهرتها ذروتها أصبحت الآن تستقطب حوالى سبعمائة
طلب تحكيم فى السنة ، وهذا العدد لا يتابع الاطراف بعضا منه ، والبعض الآخر
ينتهي صلحا ، والبعض الثالث يتوقف لعدم سداد الرسوم واتعاب المحكمين . وكان
أول من أنشأ هذه الغرفة وتولى رئاستها هو أتين كليمنتل E tienne Clementel ،
وذلك فى 19 يناير 1923 . وكانت فى بدايتها عبارة عن لجنة لفض منازعات الاعمال
برئاسته شخصيا وكانت تضم 120 اسماً من الشخصيات المشهورة فى عالم الاقتصاد
الدولي آنذاك. وكانت تقتصر على المنازعات الدولية بين أطراف من دول مختلفة
ومالبثت ان وسعت هذا النطاق ليشمل القضايا الدولية ذات العنصر الأجنبي من حيث
الأشخاص أو من حيث الموضوع . ولم تكن تشترط ان يتم التحكيم داخلها بل كانت
تقبل إحالة النزاع الى أية جهة عضو بالغرفة يتوفر لديها نظام للتحكيم ، وكان
ذلك عام 1927. وكان التحكيم يتم فى البداية امام محكم وحيد ، ثم عرفت الغرفة
نظام محكمة التحكيم الثلاثية التشكيل فى القضايا الهامة وبموافقة الأطراف .
وكان المحكمون يعينون بواسطة الغرفة ، ثم اصبح الأطراف بعد ذلك يشاركون فى
التعيين بأن يعين كل
منهم محكماً وتعين الغرفة المحكم الثالث. وبذلك كانت تجمع بين مزايا التحكيم
الحر والتحكيم النظامي أو المؤسسي . وبعد ثلاثين عاما على إنشاء محكمة
التحكيم بالغرفة لم يكن قد سجل بها سوى مايقرب من ألف طلب تحكيم تم حلها
بواسطة التوفيق . ( انظر فى ذلك كتاب 60 ans apres regard sur l'avenir - صدر
بمناسبة العيد الستينى لمحكمة التحكيم بغرفة التجارة الدولية من صفحة 407 الى
414 فى مقال للاستاذ الدكتور فردريك ايزمان )
ثانياً : ان محكمة لندن للتحكيم التجاري الدولي أقدم بكثير من غرفة التجارة
الدولية حيث تأسست عام 1891 وهى أقدم مراكز التحكيم ، وكانت تعمل على المستوى
المحلى . وابتداءً من عام 1975 تخصصت فى التحكيم الدولى. وحتى عام 1991 (أى
بعد مائة عام ) لم تكن قد عرضت عليها إلا اربعون قضية تحكيم دولي ومعنى
هذا انها مقلة جداً فى عدد القضايا وان كانت الآن أكثر توسعاً
ثالثاُ : ان مركز القاهرة للتحكيم التجاري الدولي قد تأسس عام 1979 بإتفاقية
بين حكومة المقر (مصر) وبين اللجنة الاستشارية القانونية الآسيوية الأفريقية
فى نيودلهي . وظل المركز بدون عمل حتى 1984 (خمس سنوات) وفى عام 1984 جاءته
قضية هي القضية رقم 1 المنشورة في كتاب أحكامه وفصل فيها في تلك السنة .
والذي يلفت النظر ان هذه القضية لم يكن بين طرفيها اتفاق أو شرط تحكيم على
اختصاص مركز القاهرة ولكنها ادخلت الى المركز بنصيحة من وزارة العدل باعتبار
انه كان متفقاً على التحكيم دون تحديد مكانه. وبعد هذه القضية ظل مركز
القاهرة خمس سنوات بدون عمل تحكيمي وإن كان يواصل الدعاية لنفسه بواسطة
المؤتمرات والندوات والدورات التدريبية للمحكمين . وكانـت القضية التالية
للقضية المذكورة هي القضية رقم 2 وقدمت للمركز في عام 1989 . وقد تخطى مركز
القاهرة الإقليمي العقبات بعد ذلك بسرعة واصبح عدد القضايا فيه الآن يصل إلى
حوالي 200 قضية
رابعاً : ان مركز التحكيم العربي الأوروبي قد ظل حوالي عشر سنوات منذ إنشائه
حتى عرضت عليه قضية خاصة بشخص إسمه "الطيار" وتم الفصل فيها وتم إستئناف هذا
الحكم أمام القضاء الفرنسي. ولا نعلم قضية أخرى عرضت عليه
خامساً : ان الهيئة العربية للتحكيم الدولي لم تعرض عليها ، على حد علمنا ،
قضية واحدة حتى الآن. ومن أسباب الحالة الراهنة لمراكز التحكيم العربية
الأسباب التالية
: والتى تتضمن وسائل العلاج فى نفس الوقت
: أولاً: حداثة العهد بمراكز التحكيم العربية
فإذا استثنينا التحكيم لدى الغرف التجارية الرسمية فى كل دولة وهي قديمة
نسبيا وتقوم بإجراء التحكيم منذ إنشائها- اذا استثنينا هذه الغرف فإن باقي
مراكز التحكيم الدولية العربية نشأت كما اشرت فى الثمانينات والتسعينات. وهذه
النشأة لا تعتبر
متأخرة بل هي مواكبة للظروف فى كل انحاء العالم
فالتحكيم كظاهرة قانونية لم ينتشر فى العالم الا فى الربع الأخير من القرن
العشرين
: ثانيا: صعوبة التفاوض على اتفاق التحكيم
ذلك ان العالم الغربي لا يثق إلا في مراكز التحكيم الموجودة فيه. لذلك فإنه
أثناء إبرام العقود الدولية تدور مفاوضات طويلة مضنية يتعلق جزء منها بإبرام
اتفاق التحكيم. والنجاح فى هذه المفاوضات مع أطراف أجنبية رهن بعدة اعتبارات
نركز منها على
: اثنين
الاعتبار الأول: هو مهارة المفاوض وكونه مدرباً على الأساليب الحديثة
للتفاوض. وبقدر توفر هذه المهارات لديه بقدر ما يـستطيع الـتأثير على الطرف
الآخر ويجعله
يقبل اسناد الاختصاص إلى مركز من مراكز التحكيم العربية
الاعتبار الثاني: هو ثقل مركز المفاوض من الناحية الاقتصادية. فاذا كان
المفاوض به خصاصة واضطرار إلى ابرام العقد كان ذلك مدعاة إلى رضوخه لإرادة
الطرف الآخر. وبالعكس اذا استطاع اقناع الطرف الآخر بأنه غير مضطر وأن لديه
بدائل كثيرة أخرى وأن الغنم من العقد سوف يعـود أساساً إلى الطرف الآخر وسوف
يفقد هذا الغنم إذا لم يوافق على مركز تحكيم عربى كطريق لحل المنازعات ، فإن
ذلك قد يجعل التفاوض على اتفاق التحكيم يحقق الميزة المرجوة للأطراف العربية.
ومما لاشك فيه ان الحكومات العربية تتمتع بثقل مركزها التفاوضي فيما تبرمه من
عقود مع الشركات الأجنبية. لذلك فإنها هي الأولى بأن ترفض اسناد الاختصاص
لمراكز تحكيم غربية وبأن تعمل على اسناد الاختصاص لمركز من المراكز العربية
للتحكيم. وهذا السلوك يساعد الأفراد والشركات على اقناع الآخرين بمثله. وقد
اصدر مجلس الوزراء في مصر مرتين تتخللهما بضع سنوات تعليمات إلى الجهات
الحكومية في مصر والجهات شبه الحكومية بأن تصر فى عقودها مع أطراف أجنبية على
خضوعها للتحكيم لدى مركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي . وقد آتت
هذه التعليمات
ثمارها في إنعاش العمل بالمركز
: ثالثاً: عدم توفر الدعاية الكافية لمراكز التحكيم العربية
ذلك أن وسائل الإعلام من الصحافة والإذاعة والتلفزة لا تفتح أبوابها ولا تخصص
من وقتها وجهودها المكان اللائق لمراكز التحكيم العربية لكى تبين للتجار
والشركات مزايا التحكيم لديها وأهمية ذكرها فى عقودهم مع الأجانب. كما أن
الغرف التجارية لا تقوم بهذا الدور الدعائي في مطبوعاتها الدورية أو في
مطبوعات خاصة تصدر بقصد التعريف بالتحكيم ومراكزه باعتباره الطريق الأمثل لفض
الخلافات مع المحافظة على العلاقات الاقتصادية وتنميتها. ولو قامت هذه الجهات
المختلفة بدورها لأمكن أن تتضمن الآلاف من الصفقات التجارية التي تتم يوميا
فى أنحاء العالم العربى عدداً
كبيراً من شروط أو اتفاقات التحكيم أمام المراكز العربية للتحكيم
: رابعاً: عدم نشر أحكام التحكيم العربية بلغات اخرى
من المهم أن يستعيد العالم الغربي الثقة في كل ما هو عربي وأن يطمئن إلى حيدة
وعدالة محكمي مراكز التحكيم العربية. ولا يتحقق هذا إلا باطلاع العالم الغربي
على الأحــكام التي تصـدر من مـراكز عربية تفصل في منازعات بين اطراف عربية
وأطراف أجنبية . وقد شاهدنا مجلة التحكيم الفرنسية تنشر بعض أحكام نظام
التحكيم العربي الأوروبي. وفى مــركز القاهرة الإقليمي تم نشر أحكام المـركز
في مـجلة الأهـرام الاقتصادي المصرية باللغة العربية وتم جزء هام من هذه
المهمة. كما تم أيضاً ترجمة أحكام المركز إلى اللغة الإنجليزية ونشرت في مؤلف
يحمل إسمى
وأصدرته دار النشر العالمية كلوار لو انترناشونال
: خامساً: عدم وجود مجلات متخصصة في التحكيم في العالم العربي
وهذه حقيقة لا يمكن إنكارها. ومع ذلك فقد صدرت في لبنان الشقيق مجلة للتحكيم
جديرة بأن يلتف حولها أصحاب الأقلام العربية. وقد كسـرت هذه المجلة حالة
الجمود السابقة عليها وجعلت الأمل فى صحافة تحكيمية أملاً قريب المنال.
وساهمت مجلة التحكيم العربي التي تصدرها الأمانة العامة لمراكز التحكيم
العربية بالقاهرة في نشر

المجهول
07-10-2004, 05:03 PM
التحكيم التجاري
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الثقافة التحكيمية
: سادساً: الحاجة إلى دور فعال لرجال القضاء الجالس
ذلك أنه نظراً لجدة موضوع التحكيم على الساحة فإن رجال القضاء يجدون صعوبة في
بعض الأحيان فيما يجب اتخاذه مساندة للتحكيم عند عرض مشكلاته الدقيقة عليهم.
وهذه الأمور يمكن التغلب عليها ليس فقط بدور ايجابى من جانب المعهد القضائي
كلما وجد في دولة من الدول العربية وإنما أيضاً بتخصيص مناظرات تعقد فى كل
مركز من مراكز التحكيم العربية ويحضرها رجال القضاء المهتمين بالموضوع
بالاشتراك مع
اساتذة القانون والمحامين والقانونيين ورجال الأعمال
سابعاً: قيام جهات غير متخصصة فى التحكيم باستقطاب قضايا
: التحكيم فى قطاعات معينة
ومن أمثلة ذلك الإتحاد التعاونى الإسكانى فى مصر الذى ليست له ولاية اجراء
التحكيم وانما يقوم باستضافة التحكيم الحر بين الجمعيات التعاونية للإسكان
وبين شركات المقاولات فى ظل قانون المرافعات قديما وفى ظل قانون التحكيم
27/94 حاليا. وقد كان ذلك العمل يسد فراغاً قائماً قبل ظهور مركز القاهرة
الاقليمى. أما الآن ، بعد ظهور هذا المركز ، فقد اصبح هو الأول والأجدر
بتخصصه ، خاصة وأن هذا المركز يقدم خدماته لا للتحكيم المؤسسي فحسب ، بل
وللتحكيم الحر كذلك. وهذا هو ماننصح
به جميع مراكز التحكيم العربية لاتباعه
: ثامناً:عدم الإلتزام بالتمييز بين التحكيم المحلي والتحكيم الدولي
ذلك أنه أصبح لدينا عدد كبير من مراكز التحكيم العربية المتخصصة في التحكيم
الدولي. وازاء ذلك اصبح على الغرف التجارية المحلية فى كل دولة عربية ان
تتقيد فيما تجريه من تحكيم بأن تقصر نشاطها على قضايا التحكيم المــحلي وان
تترك قضايا التحكيم الدولي لمراكز التحكيم العربية الدولية عملا بالحكمة
الإنجليزية التي تقول: عش ودع غيرك يعيش. ولكن الملاحظ عملا أن الغرف
التجارية المحلية تعطي نفسها الإختصاص بقضايا تحكيم دولية ، وقد شاهدت بنفسى
ذلك مراراً. لذلك فإنه يجب على الجهات الحكومية العربية المشرفة على الغرف
التجارية المحلية العربية في كل دولة ان تصدر تعليماتها إليها بإحالة قضايا
التحكيم التجاري الدولي التي ترد اليها خطأً إلى أحد مراكز التحكيم الدولية
العربية على ان يتم تحديد هذا المركز طبقاً للنطاق الإقليمي الذي يتخذه
لاختصاصه. وبالمقابل يمكن إعطاء نفس الحق للغرف المحلية بأن تحيل إليها مراكز
التحكيم الدولية العربية ماقد يرد اليها من تحكيم محلي
بحت إذا استجاب الأطراف إلى ذلك عند عرضه عليهم
: تاسعاً: صياغة احكام التحكيم العربية
لاحظت بصفة عامة فى الاحكام الصادرة عن بعض مراكز التحكيم العربية الملاحظات
: التالية
أ- أن أتعاب المحاماة لايحكم بها لمن كسب القضية بل يتحمل كل طرف ما انفقه
فيها بينما الملاحظ فى مراكز التحكيم الأجنبية ان أتعاب المحاماة يحكم بها
لكاسب القضية لأنها تصل إلى مبالغ طائلة في التحكيم التجـاري الدولي. أ وليس
من العدالة ان يتحمل بها كاسب قضيته او ان يعفى منها خاسر قضيته. وتعتبر
مراكز التحكيم الغربية ان منح اتعاب المحاماة تحقيقا للعدالة ميزة من المزايا
التى تجعل الإلتجاء اليها امراً
مرغوباً فيه من المتقاضين
ب - ان مصاريف التحكيم لا تراعى فيها أحياناً عدالة التوزيع بنسبة كسب او
خسران القضية. فبينما نجد مراكز التحكيم الغربية تراعى ذلك بدقة حتى اننا نرى
من خسر قضيته بنسبة 87.5 % مثلا يتحمل فى المصاريف بنسبة 87.5 % ايضاً ، نجد
فى بعض مراكز التحكيم العربية ان الغالب هو تحميل الطرفين بالمصاريف مناصفة
حتى ولو كان قد حــكم للمدعى بكل طلباته، بل وأحياناً نجد من كسب الدعوى
بالكامل تحمله هيئة التحكيم بالمصاريف بالكامل. وفى هذا مخالفة صارخة للعدالة
وقد تنفر
المحتكمين من قبول تحكيم المراكز العربية
: عاشراً: مراجعة أحكام التحكيم العربية
ذلك انه لا توجد في أي مركز من مراكز التحكيم العربية هيئة تراجع أحكام
المحكمين بالمركز من حيث الشكل ومن حيث كفاية التسبيب ومنطقيته كما تفعل
مراكز مثل غرفة التجارة الدولية من خلال محكمة التحكيم الدولية بها. قد تكون
هناك مراجعة من الناحية العملية بواسطة مدير عام أو أمين عام المركز. ولكن من
المستحسن ان يكون هناك مجلس من متخصصين مع المدير العام او الأمين العام وتحت
رئاسته لهذه المراجعة المسبقة على تبليغ الاحكام الى اطرافها بحيث تتم فى وقت
قصير ولا تتدخل هذه المراجعة فى اقتناع المحكم من ناحية ما حكم به فى
الموضوع. ويمكن اسناد
تقدير أتعاب المحكمين الى هذا المجلس
إن المنافسة حادة بين مراكز التحكيم في أنحاء العالم . وإذا كانت نظم التحكيم
عندنا تحقق السرعة والاقتصاد في النفقات والعدالة بين الأطراف فإنها بذلك
تكون قد استوفت العناصر التي ترشحها مع مضي الزمن لأخذ حصتها اللائقة من
قضايا
التحكيم على الأقل كلما كان ثمة طرف عربي خصماً في مثل هذه القضايا

نبيل" <napeelo@yahoo.com

المجهول
07-10-2004, 05:04 PM
التصميم الجيد لمواقع التجارة الإلكترونية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
عندما بدأت بارتياد الإنترنت في عام 1990 كانت التجارة الإلكترونية تعني وجود رسائل على قوائم البريد الإلكتروني من أشخاص يريدون بيع سيارة أو منزل . وكان الراغبون بالشراء يتصلون بهؤلاء الأشخاص ويتفاوضون على السلعة محل النقاش .

وعندما أصبحت الإنترنت بشكلها الحالي كانت أول تجاربي مع التجارة الإلكترونية هي شراء كمبيوتر كفي من طراز سايون ، وحصلت عليه بنصف التكلفة التي كانت متاحة في الأسواق العربية . ومنذ ذلك الحين لم أتوقف عن الشراء عن طريق الإنترنت ، فخلال العام الماضي قمت بشراء الملابس ،وأقراص الموسيقى المدمجة والكتب وأفلام الفيديو وحتى برمجيات الكومبيوتر التي لا تتوفر في منطقتنا العربية .

وللحقيقة فإنني أريد شراء المزيد من خلال الإنترنت ، لكن العديد من المواقع الموجودة حالياً تجعل عملية الشراء والبيع غامضة وصعبة في بعض الأحيان حتى أنني أكف عن المحاولة وأتراجع عن الشراء . وفي كثير من الأحيان تجد أن هذه الصعوبات تتلخص إما في بطء الموقع ، أو سوء تصميمه أو صعوبة الحصول على معلومات عن المنتج .. الخ .

وفي هذا البحث سنتعرض لبعض النقاط الهامة التي يجب مراعاتها عند تصميم مواقع الإنترنت للتجارة الإلكترونية .

* محرك بحث جيد :
التسوق عبر الإنترنت يختلف عن التسوق التقليدي بعدة طرق ، لكن أحد الاختلافات الرئيسية هي عدم توفر القدرة للمشترين من خلال الويب ليتجولوا في متجرك الإلكتروني وينظروا إلى ما تعرضه . ففي المعارض الحقيقية يمكنك أن تتجول بسرعة لتعثر على الرف الذي يحتوي على السلعة التي تريدها بالضبط وبالطبع في عالم الإنترنت ومتاجر الإنترنت يمكن للمستخدم المدمن أن يبحث في متجرك صفحة تلو الأخرى بحثا عما يريد ، ولكن هذا غير عملي لمعظم المستخدمين .

وبدلا من ذلك فإن المشترين على الإنترنت يستخدمون أدوات البحث المتوفرة ضمن الموقع للعثور على المنتجات التي يريدونها وفي محركات البحث الجيدة فإنك تكتب كلمة أو عبارة مرتبطة بما تبحث عنه لتحصل على قائمة بالمنتجات التي تريدها – ومثل أي موظف مبيعات في متجر حقيقي ، فإن البائع الجيد يأخذك مباشرة إلى ما تريده والبائع السيئ يضيع وقتك دون أن يقدم لك ما تريده .

وللأسف فإن العديد من مواقع الإنترنت التي زرتها تستخدم محركات بحث لا تقدم لك ما تريده ، وعوضا عن ذلك تقوم بالإصرار على كتابة الكلمات المفتاحية بشكلها الصحيح إضافة إلى أنه لا يمكنها استخدام العبارات المكتوبة بلغة بشرية مفهومة لتقدم لك ما تبحث عنه بل تقدم قوائم طويلة بما لا تريده .

ولتتجنب حدوث مثل هذه المشاكل في موقعك استثمر بعض الوقت لتزويده بأدوات جيدة للمساعدة في عملية البيع ، وأقل ما يمكنك فعله إذا لم تكن تملك الموارد لعمل ذلك هو مراقبة الكيفية التي يستخدم بها الزوار محرك البحث الذي توفره لهم وحاول أن تتعاطف مع المصاعب التي يواجهونها . اجعل محرك البحث الذي تستخدمه يسجل جميع الطلبات التي تصله خلال اليوم واكتشف الأمور التي يبحث عنها عملاؤك ، فربما وجدت نمطا معينا في عملية البحث يمكنك استغلاله لتصميم موقعك بحيث يجد عملاؤك غايتهم بشكل أفضل على موقعك .


* سلة التسوق الفعالة :
معظم مواقع التسوق على الإنترنت تقوم باستخدام أسلوب سلة التسوق وهي وسيلة لتجميع كل ما تشتريه في نقطة بحيث يمكنك الدفع والحصول على ما تريده دفعة واحدة في النهاية .

وفي الحياة العملية فإن سلال التسوق سهلة الاستعمال . وإذا أردت أن تتابع مشترياتك فإنك تنظر في السلة . ولكن على الإنترنت فإن العديد من مواقع الإنترنت تجعل من الصعب إدارة سلال التسوق . ويجب أن تعلم أن المشتري على الإنترنت يريد أن يمتلك القدرة لينظر بداخل سلته ليرى ما بها ويقوم بتعديل محتوياتها متى يريد ، وإذا كانت هذه العملية صعبة فإن المشتري قد يحجم عن الشراء .

والسؤال الآن هو لم لا تقوم مواقع التجارة الإلكترونية مثلا بتقسيم شاشة الشراء إلى أقسام أو إطارات الأول يحتوي على ما تريد شراءه والثاني يتكون من محتويات الشاشة الحالية ووضع سلة التسوق لديك ؟

وفي معظم المواقع التي أقوم بالشراء منها فإن القدرة على النظر في سلة التسوق تتاح إما قبل الخروج من الموقع وإنهاء عملية الشراء أو تتطلب زيارة صفحات خاصة لا تعيدك إلى النقطة التي انطلقت منها ، وخلال الوقت الذي أضيعه في النظر إلى محتويات سلتي أكون قد نسيت ما كنت أريد شراءه من الصفحات السابقة . وفي أحيان أخرى كثيرة أخاف من أن تفقد سلة التسوق قد يؤدي إلى تفريغها أو إتمام عملية الشراء قبل أن أريد أنا حدوث ذلك .

وأفضل السيناريوهات للتسوق هو أن تكون سلتك دوما مرئية ، وقادرة على متابعة مشترياتك بشكل ديناميكي ، وتعرض القيمة الكلية لمشترياتك . وإذا لم تكن هذه المعلومات متوفرة دوما بشكل واضح ، فإن سلتك يجب أن تكون بعيدة عنك بنقرة ماوس واحدة ، بحيث يمكنك بنقرة واحدة أيضا العودة إلى النقطة التي جئت منها .

وفي عالم التجارة الحقيقية ، ولو اتبعت مراكز التسوق القاعدة التي تستخدمها مواقع الإنترنت حاليا ، فإن الأمر سيكون كما لو أنك كنت تترك سلة تسوقك بجانب صندوق الحساب بحيث تقوم بالانتقال ما بين الرف والصندوق بحثا عن بضاعتك لوضعها في هذه السلة الجالسة أمام صندوق الدفع ، وهذه العملية ستكون مملة للغاية وغير عملية لو استخدمت في المتاجر العادية كما هو الأمر في المتاجر الإلكترونية .

* تغييرات سهلة :
تأمل موقعك وأجب على السؤال التالي بصراحة هل تضع زبائنك في مثل هذه التجربة البائسة ؟ قيم سلة التسوق الخاصة بك ما هي صعوبة إضافة وحذف السلع منها ؟

في العديد من المواقع لا تكون عملية حذف سلعة من سلة التسوق واضحة والسبب في ذلك هو أن العديد من مصممي المواقع يفكرون كمبرمجين فيتوقعون من كل مستخدم يزور الموقع أن يضع صفر في خانة كمية السلعة التي اشتراها كي يحذفها من سلة التسوق ، إذا كنت تصمم موقعا للتجارة الإلكترونية فيجب أن تعلم أن البشر لا يستخدمون الرقم صفر عند الشراء والبيع فعندما تذهب إلى مركز تجاري لتقوم بشراء غرض ما فإنك كلا تقول أريد شراء كمية صفر من الخضار عندما تريد التراجع عن كيلو الخضار الذي اشتريته .

لذلك عند تصميم موقع تجاري اجعل من السهل للمشتري التراجع عما اشتراه بإعادته إلى رف افتراضي ، واجعل الزر أو الأيقونة التي تقوم بعمل ذلك واضحة للمستخدم بوضعها في مكان بارز من الصفحة .


* استمرارية الاتصال مع المشتري :
في معظم مواقع التجارة الإلكترونية فإن استلام نقود المشتري تعتبر نهاية العلاقة بين المشتري والموقع ، وفي عالم التجارة التقليدية فإننا نعلم أن إتمام عملية الشراء ليست نهاية القصة فالمشتري قد يغير رأيه ، أو قد تضيع الطرود في البريد أو قد ترجع صكوك الدفع ، لذلك يجب على موقعك التجاري أن يمنح المشترين طريقة للاتصال معك بعد انتهاء عملية البيع والشراء .

ومن أهم الأمور التي يجب أن توفرها في موقعك الإلكتروني هي تمكين المشتري من متابعة وضعية طلبيته ، ما يريده المستهلك بسيط ، بعد انتهاء عملية الشراء زوده برقم لطلبيته ليستخدم للاستعلام عن وضع ما اشتراه .

هل هناك عوائق في إرسال الطلبية ؟ هل ما طلبته غير موجود ؟ هل تمت عملية الشحن ، وما هو رقم الطرد إذا حصل ذلك ؟ ما هو المبلغ الذي دفعته على بطاقة الائتمان ؟ جميع هذه الأسئلة من السهل الإجابة عليها ، لكن للأسف فإن العديد من المواقع لا تفعل ذلك .

بالطبع الإجابة على هذه الأسئلة تتطلب وجود برمجيات تدمج ما بين نظام أخذ الطلبيات على الموقع ونظم إدارة المخزون والمحاسبة في مؤسستك ويتوفر في منطقة الشرق الأوسط العديد من المزودين الذين يمكنهم إمدادك بمثل هذه الحلول مثل مؤسسة البحار السبعة أو اليوسف العالمية ( www.14m.com ) أو غريت بلينز سوفتوير ( www.greatpiains.com ) ولكن إذا لم تكن تريد الاستثمار بمثل هذه التقنيات – وهي ليست مكلفة إذا ما أخذنا العوائد بعين الاعتبار – فإنك يجب على الأقل أن تقدم للمشتري عنوان بريدي إلكتروني للشخص المسئول عن خدمة العملاء في مؤسستك واحرص تماما على أن يقوم هذا الشخص بالرد على الاستفسارات المرسلة لأن إهمالك في هذه الناحية قد يعني عدم عودة هذا المشتري إلى موقعك .

* سهولة عملية التصفح :
عادة يعتقد مصممي المواقع أنهم يعرفون المسار الذي سيسلكه الزائر على موقعهم ويقومون بتزويده بالأدوات التي تأخذه إلى هذه الوجهة ، وفي الواقع فإن ما يحصل هو أن المستخدمين يهيمون ويتجولون ضمن مواقع الإنترنت ، وعادة ما يقومون بالدخول إلى موقعك من صفحة مطمورة في أعماق الموقع ، أو بالأحرى يدخلون من الشباك وليس من الباب وفي هذه الحالة اسأل نفسك ، هل يمكن للمستخدمين الذين يدخلون من الشباك أن يجدوا الباب أو صفحتك الرئيسية ، أو صفحة الشراء أو صفحة التسجيل ومن الأمثلة على ذلك هو أنني أقوم بالدخول إلى موقع أمازون عادة ليس من الباب الرئيسي ، بل من خلال وصلة إلى كتاب يقومون ببيعه وعندما أدخل هناك فإنني أتمكن من التجوال كما أريد والعثور على مواد أخرى متعلقة بما أريده .

إذا وباختصار ، عندما تقوم بتصميم موقع للتجارة الإلكترونية توقع ما هو غير المتوقع ، قم بدعم أنماط وطرق التسوق المستخدمة في عالم التجارة التقليدية ، ووفر للزبون خدمة ممتازة أو القدرة على النفاذ إلى خدمات ممتازة ضمن كل صفحة من صفحات موقعك ، وستكون النتيجة النهائية هي رضا العملاء عليك ، ونجاحك في عالم التجارة الإلكترونية .

المجهول
07-10-2004, 05:06 PM
التأمين العقاري
مهندس / احمد بن صالح الوكيل alwakeel@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
يعتبر التأمين العقاري من أحدث أنواع التأمين بصفة عامة وفي الدول النامية بصفة خاصة حيث بدأ قطاع التأمين بالتأمين على البضائع والسفن البحرية ثم تطور بعد ذلك إلى تأمين الإعتمادات المستندية وتأمين الحياة والتأمين الصحي وتأمين وسائل النقل و التامين الهندسي و التامين على المباني و يعتبر التامين العقاري حماية ووقاية للعقار و حفظا على راس المال و يختلف التامين مع اختلاف كل مشروع من حيث الظروف الطبعية المحيطة و المواصفات الفنية الخاصة و ادى ذلك الى صعوبة تحديد تعريف موحد للتامين الهندسي والعقاري و قد بدا ظهور التامين في منتصف العام التاسع عشرا في بريطانيا نتيجة للتطور في استخدام الاليات والثوره الصناعية و ظهور الكثير من الحوادث التى ادت الى وقوع خسائر مادية وبشرية كبيره مما أدىالى فقد راس المال المستثمر وضياع الثروه الوطنية .
ومع التقدم الصناعي ورغبة اصحاب المشاريع الكبيرة في تفادي الخسائر الناتجه عن الحوادث و تحميلها لهيئة او مجموعة قادرة للمحافظة على راس المال و امكانية الاستمرار في حالة تحقق الخطر . ويشمل التامين على العقارتغطية قيمة الممتلكات و المسئولية المدنية ويبدأ التأمين من بداية انشاء العقار و تصميمه حيث يشترط دائما طلب شهادة تامين من المقاول ضد مخاطر الانشاءات و القوه القاهرة التى تمنع المقاول من إتمام المشروع حسب الجدول الزمني مثل حدوث الحروب وغيرها .
1وفي مايلي أنواع التأمين : –
1- تأمين المشاريع الهندسيه المدنيه والإنشائيه ويشمل هذا التأمين تغطية الأعمال الدائمه والمؤقتة التي يقوم بها المقاول في موقع المشروع أو أي موقع أخر مرتبط بالمشروع كما يشمل هذا التأمين تغطية كافة الألات والمعدات المستخدمه والمسؤلية المدنية الناشئة عن أعمال المقاولات
2- التأمين من جميع أخطار التركيب … ويشمل هذا التأمين تغطية الخسائر التي تحدث خلال فترة إنشاء المشاريع الهندسية والصناعية التي تشمل تجهيز وتركيب الألات مثل محطات توليد الكهرباء والصناعات الكيماوية والدوائية ومعامل تكرير البترول وغيرها من المصانع على إختلاف أنواعها وكذلك المسؤلية المدنية الناشئة عن تلك الأعمال
3- التأمين من عطب المكائن : يغطي هذا التأمين الألات والمعدات من الحوادث المفاجئة واللاإرادية وغير المتوقعة أثناء عملها أو سكونها والناتجة عن أخطاء التشغيل وقلة المهارة وعند تشغيلها بعد إتمام الفحص الفني والتحديث وإنفجار الغلايات والمراجل وتشمل كذلك أي أضرار تنتج للمباني أو المنشئات نتيجة لتحقق الأخطار السابقة
4- تأمين أليات ومعدات المقاولين الشاملة : يغطي هذا التأمين الخسائر الناتجة عن الحوادث الفجائية والغير متوقعة للأليات والمعدات الثابتة والمتحركة التي يستخدمها المقاول في موقع العمل وأثناء نقلها بين المواقع المختلفة
5- تأمين المعدات الإلكترونية : يقدم هذا التأمين الحماية الكاملة للأجهزة والحاسبات الإلكترونية المختلفة من الخسائر والتلف للدائرة الكهربية القصيرة وضعف العزل والأخطاء البشرية والإهمال ونقص المهارة والسرقة والحريق والأخطاء الطبيعية والرطوبة تأمين الممتلكات ضد الحريق : يغطي هذا التأمين الأضرار الناتجة عن حدوث الحرائق غير المصطنعة والخارجة عن الإرادة للمنشئات والعقارات شاملة مايصيب العقارات المجاورة من ضرر بسبب هذه الحرائق
التأمين ضد الكوارث الطبيعية ويغطي هذا التأمين ماقد تسببه الفيضانات والصواعق والزلازل والبراكين وغير ذلك من الكوارث الطبيعية من أضرار تصيب المباني والعقارات وتدمرها
تأمين ضد الحروب : ويشمل تأمين الأضرار الناتجة بسبب الحروب والمظاهرات
ويجب أن تغطي جميع أنواع التأمين الأضرار المدنية التي تصيب الأفراد أصحاب العقار أو ما قد يصيب الأفراد المتواجدين صدفة هناك وتحسب قيمة التأمين عادة بنسبة معينة تبلغ من إلى من قيمة العقار وأيضا حسب نوع التغطية المطلوبة فعند تغطية كل الأخطار مثل السرقة والحريق والكوارث الطبيعية والحروب والسؤلية المدنية تكون القيمة التأمينية أعلى ما يمكن ويمكن للفرد إختيار أي من أنواع التغطية أراد وذلك حسب نوع العقارالذي يملكه لتخفيض قيمة التأمين
وبناء على ماتقدم يمكن ملاحظة مدى الأهمية والإستفادة التي تقدمها هذه الأنواع من وثائق التأمين في نقل الخطر من الأشخاص أو المجموعات الصغيرة الغير قادرة على مواجهتها إلى شركات التأمين وبالتالي إلى شركات إعادة التأمين وذلك ضمانا لحماية المستثمرين والإقتصاد الوطني

المجهول
07-10-2004, 05:07 PM
البنوك الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
منذ أن ظهرت البنوك في عالمنا الإسلامي وهي تزداد أهمية يوماً بعد يوم ، وذلك لان البنوك اليوم أصبحت تعتبر ميزان التقدم الاقتصادي للدول، فكلما ازدادت إمكاناتها و نشاطاتها المالية انعكس ذلك على الاقتصاد العام للدولة ، ولذا تسعى دول العالم جاهدة لمراقبة المؤسسات المالية والبنوك التابعة لها ووضع النظم والسياسات التي تكفل الحماية لها حتى لا يتأثر النظام المصرفي العام للدولة.
ونضراً لان البـنوك دخيلة على العالم الإسلامي حيث لم يكن هذا النشاط الاقتصادي معروفاً لدى المسلمين بهذا الشكل ولتأثرها بالفكر الغربي الذي يعُد الفائدة هي النشاط الأساسي لعمل البـنوك ، وحيث أن هذا النوع من المعاملات يعتبر محرماً في الشريعة أدى ذلك إلى ظهور البـنوك الإسلامية ، والتي تسعى جاهدة إلى تخليص المعاملات البنكية من المعاملات المحرمة شرعاً .
وتمثل الخدمات المصرفية الإسلامية في نشاطاتها الاستثمارية والمصرفية لبنة في صرح الاقتصاد الإسلامي ، وأداة هامة من أدوات فاعليته ولوناً من ألوان تطبيقاته في المجتمع الإسلامي ، بحيث تخدم أهدافه ، وتساهم في بناء الواقع الاقتصادي الإسلامي بأبعاده كلها .
لقد أخذت الحاجة في العالم الإسلامي تتنامى في هذا العصر إلى ضرورة وجود خدمات مصرفية إسلامية ، ولذا أخذت البنوك تتسابق إلى تقديم هذه الخدمة لعملائها وطالبيها . تلبية لآمال المسلمين وطموحاتهم في أن يملأ الوجود الإسلامي الحياة الإنسانية، وأخذاً بأيديهم إلى ربط معاملاتهم المالية وأنشطتهم الاقتصادية بالشريعة الإسلامية. بناءاً على هذا الأساس ومن أجل تحقيق تلك الغاية قامت وانتشرت الخدمات المصرفية الإسلامية في العديد من البنوك التقليدية ، وهذا يدل على مدى الوعي الذي تتمتع به المؤسسات المالية المصرفية في مجتمعاتنا الإسلامية اليوم وأنها بذلك تسعى إلى القيام بواجباتها المصرفية الإسلامية وتلبية لحاجة المجتمع لمثل هذه الخدمات، ومن أجل تحقيق تلك الغاية أخذت البنوك الإسلامية في الانتشار الجغرافي في العالم خلال العقود الثلاثة الماضية .
إلا أنه قد آن الأوان للوقوف على حقيقة هذه التجربة ، والحكم على آليات العمل فيها ، ومعرفة ما تتميز به ، وما حققته على المستويين الإجرائي والموضوعي في مجالات العمل المصرفي ، وهذا ما يجعلنا بحاجة ماسة إلى التقييم الأمين والموضوعي لهذه التجربة ومعرفة ما حققته من نتائج وكيف تم تطبيق هذه التجربة ، حيث أن عملية التقييم تعتبر وسيلة هامة لتسديد مسار العمل المصرفي الإسلامي وتصحيح أخطاءها . و ذلك لضمان سلامة ما يقدم من خدمة مصرفية إسلامية.
أنشطة وخدمات البنوك الإسلامية :
تمارس البنوك الإسلامية معظم الأعمال والأنشطة التي تقدمها البنوك التقليدية ،ولقد تركزت الخدمات التي تقدمها على الخدمات المصرفية، وخدمة التمويل والاستثمار، والخدمات الاجتماعية.
أولاً: الخدمات المصرفية :
تعتبر الخدمات المصرفية هي أساس العمل المصرفي في البنوك ،ولهذا فقد حرصت البنوك الإسلامية بالابتعاد عن تقديم أي فوائد أو عمولات على عملياتها وذلك لأنها تدخل ضمن دائرة الربا المحرم شرعاً . وتتمثل أهم الخدمات المصرفية الإسلامية التي تقدم إلى العملاء في :-
أولاً : قبول الودائع:-
الحسابات البنكية من أهم مقومات العلاقة بين البنك والعميل ، وتتنوع الحسابات لدى البنوك وتختلف بحسب الهدف الذي فتحت من أجله، وتنقسم الودائع المصرفية في البنوك إلى أربعة أقسام هـي :
1 / الوديعة الادخارية:وفيها يتحمل البنك أعباء مادية كثيرة تتمثل
في حملات التوعية الادخارية ، وإتاحة الوسائل الادخارية المختلفة ، وإعداد النماذج ، واستلام الإيداعات وقيدها في الحساب ، وتزويد العميل بدفتر ادخار وعليه فأن ما يتقاضاه البنك من أجـراً عن هـذه الخدمة يعتبر جائزاً شرعاً لأنها تمثل أتعاب ما تم تقديمه من خدمة للعميل .
2 / الوديعة تحت الطلب : وهي الحسابات الجارية والتي يمكن لصاحبها السحب منها في أي وقت،وتمثل عملية فتح الحساب بداية العلاقة بين البنك والعميل ويتصل بهذه الخدمة عدد من العمليات وذلك مثل تزويد العميل بدفاتر شيكات وبطاقة للصرف الإلكتروني وتنفيذ حالات القيد للحساب وتأدية الشيكات المسحوبة عليه وتزويد العميل بالكشوفات الدورية التي تبين حركة الحساب وغيرها من الخدمات الأخرى .وفي هذه الحالة يجوز للبنك أن يتقاضى من العميل مصاريف مقابل ما قدمه لعملية فتح الحساب والخدمات المترتبة عليها .
3 / وديعة الاستثمار : وهـي الودائع التي يودعها العميل لدى البنك الإسلامي بغرض الاستثمار ويعمل فيها البنك إلى أساس المضاربة وتكون لأجل محدد أو غير محدد ،والدخول مع البنك في هذا النوع من الإيداع يكون بإحدى طريقتين هما:
* الأولى _الاتفاق مع البنك على المضاربة وفق نسبة من الربح
متفق عليها مسبقاً كما هو في صناديق الاستثمار.
* الثانية_ أن يقوم البنك الإسلامي بدور الوسيط بين العميل والشركات المستثمرة ،وهنا يكون البنك وكيلاً عن المستثمر وفي هذه الحالة للبنك الحق في الحصول على عمولة مقابل أتعابه .
4 / إيداع الوثائق والمستندات : وفيها يستلم البنك الوثائق من العميل ويقوم بحفظها بعد ضبطها بقائمة يراجعها البنك ، ويعطي العميل إيصالاً بها ، ويقوم البنك بردها إلى العميل عند طلبها أو عند نهاية الأجل المحدد بينهما ، وذلك مقابل أجـرة يتفقان عليها.
ثانياً : تحصيل وخصم الأوراق التجارية(الكمبيالة/السندات / الشيكات):
* تعتبر عمليات التحصيل من الخدمات التي يقوم بها البنك نيابة عن العملاء ، ويتقاضى البنك عمولة نظير تقديم تلك الخدمة للعميل ، وهذه العملية الظاهر فيها الجواز لان العمولة التي يأخذها البنك هي أجرة له على التحصيل .
*عملية خصم الأوراق التجارية – الكمبيالة و السند الأذني - هي عملية يتم فيها نقل ملكية الورقة التجارية من العميل إلى البنك قبل ميعاد الاستحقاق مقابل حصوله على قيمتها مخصوماً منها مبلغ الخصم .
والسؤال : ما هو الحكم الشرعي لعملية خصم الأوراق التجارية ؟
تعتبر عملية الخصم شكل من أشكال الإقراض المصرفي ، وهذه العملية تكون غالباً في النشاط التجاري وذلك لطبيعة التعامل القائم بين التجار في تحرير مثل هذه السندات ، وبما أن عائد عملية الخصم من الفوائد الربويه المحرمة فقد جرت محاولات عدة للعدول عن الفائدة إلى تدابير أخرى يمكن تخريجها على وجه شرعي ، واتخذت هذه المحاولات عدة وجوه هي :-
1 / تخريجها عن طريق الجعالة .
2 / تخريجها عن طريق القرض المماثل .
3 / تخريجها على أساس البيع .
4 / تخريجها على أساس القرض الحسن .
5 /تخريجها على أساس ضع وتعجل .
ثالثاً : الاعتماد المستندي :
عملية فتح الاعتماد تعتبر من الأمور الهامة في التجارة الخارجية عند القيام بعملية التصدير أو الاستيراد ، وسمي بذلك لأنه يتطلب تقديم مستندات تثبت انتقال ملكية السلع المتبادلة بين المستورد والمصدر ، ويعود للبنك من عملية فتح الاعتماد ما يلي :
1 / أجور ومصاريف فتح الاعتماد .
2 / الفائدة التي يحصل عليها البنك مقابل تسديده القيمة إذا كان مبلغ البضاعة غير مغطى بالكامل. ويمكن تخريج عملية فتح الاعتماد المستندي على ثلاثة عقود شرعية هي :-
1 / عقد الوكالة . 2 / عقد الحوالة . 3 / عقد الضمان.
ولذا فأنه بناءاً على ذلك تعتبر عملية فتح الاعتماد المستندي صحيحة إذا تم تجنب الفائدة الربوية .
رابعاً : خطابات الضمان :
خطاب الضمان هو تعهد من البنك بقبول دفع مبلغ معين لدى الطلب
إلى المستفيد في ذلك الخطاب نيابة عن طالب الضمان عند قيام الطالب بالتزامات معينة قبل المستفيد . وتنشأ الحاجة إلى خطاب الضمان في العادة عندما يجد الإنسان نفسه مضطراً إلى تقديم ضمان
نقدي إلى جهة معينة عندما يريد الدخول في مناقصات عامة ، وذلك
في حال عدم التزامه بالشروط المتفق عليها ، أو أي خلل قد يقع في التنفيذ ، والغرض منه إثبات جدية الراغب في تقديم العطاء وتنفيذ الالتزام الذي أخذه على نفسه. وينقسم خطاب الضمان إلى قسمين هما : 1 / ابتدائي . 2 / نهائي .
ويعود للبنك من عملية منح خطاب الضمان :
1 / أجور ومصاريف إصدار خطاب الضمان والتي يتقاضاها البنك
مقابل خدماته .
2/ العمولة التي يأخذها البنك حيث تتفاوت حسب نوعية خطاب الضمان.
الحكم الشرعي لخطاب الضمان : اختلف العلماء في حكم أخذ مقابل مادي على الضمان، وذهب بعض الفقهاء إلى أنه لا يجوز أخذ مقابل مادي على الضمان . وعليه فقد اجتهد الكثير في محاولة وجود مخرج وتبرير لمشروعية ما يتم تحصيله من عملية إصدار خطابات الضمان.
خامساً : التحويلات المصرفية :-
التحويلات المصرفية من الخدمات التي تقدمها البنوك لعملائها وتدر عليها عائداً لا بأس به وهي عدة أنواع . والتحويل قد يكون داخلي أو خارجي . وفي عملية التحويل يحصل البنك على ما يلي :-
1 / أجرة المصاريف الإدارية التي تحملها البنك لأجراء عملية التحويل.
2/ ما يأخذه البنك من مصاريف البرق والبريد الهاتف وأجور المراسلة. وهذه الأجور التي يحصل عليها البنك لا بأس بها شرعاً .
سادساً :تأجير الصناديق التجارية :-
تقوم البنوك بتقديم هذه الخدمة لعملائها بحيث يكون تحت تصرف العميل خزانة حديدية مقابل أجر يتقاضاه البنك نظير تقديم هذه الخدمة ويختلف هذا الأجر باختلاف حجم الخزانة ومدة الاستفادة منها . ويعتبر هذا من العقود الجائزة شرعاً وللبنك أن يأخذ هذه الأجرة على تقديم هذه الخدمة .
سابعاً : إدارة الممتلكات :-
تعتبر هذه الخدمة من الخدمات الحديثة نسبياً التي تقدمها البنوك لعملائها ،وذلك محاولة منها لكسبهم وخدمتهم ، وتحقق هذه الخدمة مصلحة مزدوجة للبنك والعميل .
وهنا يجوز للبنك الحصول على مقابل لما يقدمه للعميل ،وله أن يأخذ أجر مقطوع ،أو نسبة محددة من الأرباح التي تتحقق عند إدارة هذه الممتلكات.

المجهول
07-10-2004, 05:08 PM
تابع
البنوك الإسلامية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
ثامناً : بيع الأسهم و السندات والعملات الأجنبية :-
من الأعمال الهامة التي تقوم بها البنوك بيع الأوراق المالية والعملات ولقد ازدادت أهمية هذه الخدمة بعد الانتشار والتوسع الكبير في إنشاء الشركات المساهمة مما أضطر إلى إيجاد سوق لتبادل الأسهم فيها والذي تتولى القيام به البنوك ، وللبنك الإسلامي بيع وشراء الأوراق المالية ،ولكن يجب أن تكون سليمة من العمليات المحرمة، وأما العملات فيجوز بيعها وشراؤها وذلك وفق شروط الصرف المعتبرة شرعاً . انظر بيع الصرف
تاسعاً : تقديم القروض :-
تعتمد البنوك على تقديم القروض وتعتبر هذه الخدمة من أهم الخدمات التي تقدمها البنوك ومن خلال هذه العملية تحقق البنوك عوائد مرتفعة والتي هي عبارة عن الفائدة ، وتعتبر هذه الفائدة محرمة شرعاً عند القائلين بأن الأوراق النقدية تأخذ أحكام الذهب والفضة . والبديل الإسلامي لهذه العملية أن تقدم البنوك قروضاً حسنة بدون فائدة ، أو أن يدخل البنك كشريك وبنسبة محددة مسبقاً مع طالب القرض .
ثانياً :خدمات التمويل والاستثمار :
تقوم البنوك بعمليات مختلفة تساعد على تدعيم تنمية المجتمع كعمليات الاستثمار للأموال المودعة فيها ، والاستثمار عمل مشروع رغب الإسلام فيه ، ويأخذ الاستثمار في البنوك الإسلامية أشكالاً وأساليب متنوعة ومن أهمها ما يلي :-
1 / المضاربة. 2 / المشاركة . 3 / التأجير المنتهي بالتمليك.
4 / بيع السلم . 5 / بيع المرابحة للآمر بالشراء .
6 / بيع التقسيط.
ثالثاً : الخدمات الاجتماعية :
تعتبر الخدمات الاجتماعية أحد الخدمات الهامة التي يجب أن تضطلع بها البنوك الإسلامية في خدمة مجتمعاتها وخدمة النشاط المصرفي الإسلامي بصفة عامة ، وتتمثل هذه الخدمات في
1 / دور البنك الاجتماعي في النشاط الاستثماري :
* نسبة التوظيف .
*مدى اهتمام المصرف بتمويل الأسر الفقيرة والقادرة على الإنتاج.
* التركيز على الاستثمار المحلي الذي يجب أن يقوم به البنك من جملة الاستثمارات التي يقوم بها .
* نشر الوعي المصرفي وتدريب الطلبة .
2 / دور البنك في إقامة المشروعات الاجتماعية :
* إقامة مشروعات لخدمة البيئة .
* تقديم الإعانات والمساعدات الاجتماعية .
* إقامة المؤتمرات و الندوات .
3 / دور البنك في تجميع الزكاة وإنفاقها ومنح القروض الحسنة .
الخدمات التسويقية في البنوك الإسلامية :
يعد التسويق المصرفي محور نشاط البنوك ، وأداتها الرئيسية للتقدم وتحقيق النمو المتوازن لخدماتها . فالتسويق المصرفي ذو أهمية خاصة للبنوك حيث أن تطور العمل المصرفي و ازدياد نموه مرتهن بتوافر وعي تسويقي بالدرجة الأولى ، وتزداد أهميته في البنوك الإسلامية التي أخذت بالظهور حديثاً ، وذلك لحاجة العملاء المتزايدة لمثل هذه الخدمات ولجهلهم بها .
ويعتبر العميل مفتاح العمل المصرفي، وإشباع رغباته يعد أهم عامل يجب أن تأخذه البنوك في اعتبارها ، فمتى استطاع البنك جذب اهتمام أكبر قاعدة من العملاء الحاليين والمرتقبين كان ذلك مؤشر على نجاح الخطط التسويقية التي يتبعها البنك ، أن المنتجات أو الخدمات المصرفية على اختلاف أنواعها رغم أنها مصممة لإشباع حاجات ورغبات العملاء إلا أنها غير ملموسة ، ولذا فأن هذا يحتاج إلى جهد اكبر من البنك حتى يتم تقديم وقبول تلك المنتجات لدى العملاء . ولهذا فأن إدارة التسويق في الجهاز المصرفي تعتبر هي المحرك الفعلي للعمليات المصرفية .
إن العمل المصرفي بحاجة دائمة إلى تجديد و ابتكار خدمات ومنتجات مصرفية وتسويقية جديدة ، وذلك لأن حاجات العملاء المادية والمعنوية متجددة بصفة مستمرة ، وكذلك لوجود المنافسة القوية بين البنوك على كسب أكبر قدر ممكن من العملاء.
بيع المرابحة في البنوك الإسلامية
المرابحة التي تجريها البنوك الإسلامية على طريقتين :
الأولى : أن يتفق العميل والبنك على أن يقوم العميل بشراء البضاعة بربح معلوم بعد شراء البنك لها .
وعلى أساس هذا البيع يقوم البنك الإسلامي بشراء السلعة التي يحتاج إليها السوق بناء على دراسته للسوق أو بناء على طلب يتقدم به أحد زبائنه يطلب فيه من البنك شراء سلعة معينة أو استيرادها من الخارج ، ويبدي رغبته في شرائها من البنك بعد وصولها ، فإذا اقتنع البنك بحاجة السوق إليها وقام بشرائها فله أن يبيعها لطالب الشراء الأول أو لغيره مرابحة، وذلك بأن يعلن البنك قيمة شراء السلعة مضافا إليها ما تكلفه من مصروفات بشأنها ، ويطلب مبلغا
معينا من الربح على من يرغب فيها .
الثانية : أن يعد العميل البنك بشرائها بربح معلوم مجرد وعد . (ويسمى بيع المرابحة للآمر بالشراء)
وفي هذه الصورة يتقدم العميل إلى البنك طالبا منه شراء سلعة معينة بالمواصفات التي يحددها على أساس الوعد منه بشراء تلك السلعة اللازمة له فعلا مرابحة بالنسبة التي يتفق عليها ، ويدفع الثمن مقسطا حسب إمكانياته التي يساعده عليها دخله. انظر بيع المرابحة
بيع السلم في البنوك الإسلامية
يعتبر بيع السلم أحد أوجه الاستثمار التي تقوم بها البنوك الإسلامية ويحقق لها ربحا جيدا فضلا عن كونه يعود بالنفع على عملاء البنك من ناحية زيادة إنتاجهم وتوفير النواحي المالية لهم ، ولقد أخذت البنوك الإسلامية هذا النوع من العقود كأساس لممارسة بعض أنشطتها التجارية معتمدة على الشروط التي أوردها الفقهاء في هذا النوع من البيوع .


على محمد الجمع