ارشيف شبكة و منتديات الهملة الشاملة  

العودة   ارشيف شبكة و منتديات الهملة الشاملة > المنتديات التعليمية والثقافية > المنتدى التعليمي > منتدى الموسوعات

إضافة رد
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 07-10-2004, 05:42 PM   #41
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
المعامله الإقتصادية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبرز مشاكلنا ضآلة المعاملات ونقص الكوادر المدربة
البنوك الإسلامية تتطلع إلى الأسواق العالمية من باب " العولمة "
والاندماج أهم أدواتها
البنوك الإسلامية لا تستطيع أن تنشط في الأسواق اعتمادا على العاطفة الدينية لدى العملاء
القدرة على التطوير والمنافسة :
حسن الحلاف : المصرف الإسلامي يقنن عملياته وسياساته وطرق موارده واستخدامات مصادر أمواله وأصوله وخصومه وجميع ارتباطاته المالية والمستقبلية طبقا للفكر الاقتصادي الإسلامي المبني على فقه المعاملات وتعاليم الكتاب والسنة، فحماية المال وحفظه وتنميته وزيادة العائد وطرق توظيفه والأغراض والاستراتيجيات الواقعية جميعها إذا قرنت بحسن النوايا والتطبيق الصحيح ستكون نتائجها مربحة لجميع الأطراف المتعاملة. لذا نرى أن مصادر الأموال واستخداماتها ووسائل التعامل فيها ونواياها تختلف مع فكر الاقتصاد الرأسمالي وإذا نظرنا إلى الفكر الاقتصادي الرأسمالي والفكر الاقتصادي الاشتراكي ومدى فشل الثاني لعيوب كثيرة من ضمنها حجب النظام لتزاوج المال بالعمل والملكية الفردية، ونرى فى الفكر الأول مخالفات شرعية ثابتة بالقرآن والسنة وكذلك عجز النظام الرأسمالي في حالات الركود الاقتصادي تلبية حاجات أرباب العمل وأرباب المال .
د . كاسب البدران : قدرة المصارف الإسلامية على التطور أمر ميسور جداً لدى هذه المصارف وهناك تجاوب لطرح منتجات اقتصادية جديدة متطورة كالمرابحة والسلم والمشاركة والإيجار، ذلك أن المصارف الإسلامية تقوم بالتجارة إضافة إلى كل ما تقوم به المصارف التقليدية ما عدا الإقراض بالربا وهنا تحضرني مقولة لرئيس البنك المركزي العماني نصها ( البنوك الإسلامية بنوك شاملة ) والعبارة تعني أنها تقوم بكل أعمال البنوك التقليدية إضافة لأعمال أخرى لا تستطيع البنوك التقليدية القيام بها من بيع وشراء ومشاركة ومرابحة ومضاربة إلخ ونظام البنوك العالمي مثلاً غير مسموح لها بالعمل في المجال التجاري بينما البنوك الإسلامية تفعل ذلك وأكثر كالإيداع وفتح الاعتماد والصرافة والحوالات والمنتجات المتعددة كمنتج السلم والمرابحة والمضاربة والمشاركة والاستصناع وغيره. ويقفز السؤال عن دور هيئة الرقابة الشرعية في المصارف الإسلامية ؟ أن الهيئة تقوم بدراسة المستجدات ومعلوم أن من خصائص الإسلام أنه ثابت ومتطور في آن واحد فهو ثابت بالنصوص الشرعية – القرآن والسنة – فمثلاً قوله تعالى " وحرم الربا " نص ثابت لا يمكن أن يتغير بينما قوله تعالى " أحل الله البيع " نص متطور شامل لكل أنواع البيوع ما عدا المحظور منها، لأن البيع ليس نوعاً معيناً وليس له حد أو سقف يقف عنده. إذن فهيئة الرقابة الشرعية مهمتها الأولى الجانب التطويري .
خالد المانع : لو نظرنا إلى العمر الزمني للبنوك الإسلامية نجد أن عمرها لا يزيد عن عقدين أو ثلاثة بينما البنوك التقليدية يتجاوز عمرها مئة وسبعين عاما ورغم الفرق الشاسع بين عمريهما استطاعت المصارف الإسلامية اقتحام الأسواق الدولية حتى باتت البنوك الدولية الأجنبية تسترشد بأساليب الاستثمار والتمويل المعمول بها في المصارف الإسلامية .. إن الهيئات الرقابية والمحاسبية تضع المعايير للبنوك الإسلامية وقد أنشئت هيئة متخصصة في البحرين لتكون مرجعاً في عمليات الموازنة بالإضافة إلى الهيئة الشرعية المختصة بالفتاوى الشرعية .
نقص الكوادر المتخصصة في الاقتصاد الإسلامي
ما أبرز المشاكل التي تواجه المصارف الإسلامية ؟
حسن الحلاف: أبرز المشاكل التي تواجه المصارف الإسلامية هي أن المعاملات المصرفية صغيرة الحجم والاستثمارات، حيث يبلغ حجم رؤوس أموالها ما يقارب من 9 بلايين دولار، مقارنة بأحد بنوك أمريكا نجد أن رأسماله 200 بليون دولار. والمشكلة الثانية تتلخص في عدم وجود كوادر متخصصة في هذا المجال ولقد بذلت عدة محاولات تبناها الاتحاد الدولي للبنوك الإسلامية برئاسة سمو الأمير محمد الفيصل آل سعود وتم إنشاء المعهد الدولي للبنوك والاقتصاد الإسلامي في قبرص التركية ، لتخريج كوادر مهنية مدربة، وكان من أهدافه إعداد متخصصين في العمل المصرفي الإسلامي، وأشرف على إعداده فريق من المتخصصين من علماء الشريعة، والمصرفيين، والاقتصاديين، والقانونيين، واستمر هذا المعهد يمارس نشاطه لمدة ثلاث سنوات من عام 1982 وحتى عام 1984م وأغلق ولم يستمر، ولم تقم أية جهة أخرى بتكرار التجربة، وعلى مستوى كل بنك هناك محاولات لإنشاء إدارات للتدريب تتولى تدريب العاملين.
د . البدران : مناهج الاقتصاد الإسلامي في جامعاتنا لاوجود لها إذ إن كل ما يتم تدريسه هو دروس مدتها ساعتان فقط يدرسه طلاب أقسام الاقتصاد وكدرس عام في بعض الكليات ، ولكن هناك معاهد وكليات متخصصة في أوروبا وأمريكا لتدريس الاقتصاد الإسلامي بينما نحن في الدول الإسلامية نقوم بتدريس الاقتصاد الوضعي من البشر أما الاقتصاد الإسلامي كتخصص دقيق لتخريج كوادر معينة فليس موجوداً للأسف.
خالد المانع : هذا التخصص المفقود في المملكة موجود في بعض الدول العربية مثل الأردن ومصر وغيرهما كما أنه في أكبر جامعات الغرب كجامعة هارفارد الأمريكية هذا بالنسبة للتخصص، أما فيما يتعلق بأبرز المشاكل فقد تطرق الزميل الحلاف لندرة الكوادر وأضيف إليها مشكلة أخرى وهي عدم وجود هيئة إشرافية تدعم البنوك والشركات الإسلامية بالأساليب العلمية والعملية لحل المشكلات الميدانية ذات الصلة بالعمل المصرفي الإسلامي .
خدمات ومصطلحات غير واضحة
عدم استيعاب عامة الناس للمصطلحات وطبيعة الخدمات التي تقدمها يؤكد عجز المصارف الإسلامية عن إيضاح صورتها بحيث تكون واضحة في الأذهان . ما ردكم ؟
خالد المانع :لا توجد صعوبة وليست هناك ألغاز وطلاسم ، فنحن لدينا منتجات إسلامية نطرحها للعملاء ونسميها ( إصدارات ) وهي عمليات تمويلية متنوعة محددة المدة ومتوقعة العائد . ولكل عملية تفاصيلها الخاصة التي نشرحها للعميل ويستوعبها بسهولة بحيث يقدم عليها وهو على علم تام بكل تفاصيلها . ومادام العميل الذي هو هدفنا الأول قد استوعب كل الجزئيات فنحن في حل من شرح مدلول كل مصطلح للآخرين الذين لا يعنيهم الأمر في شيء.
د. البدران : واجب البنوك الإسلامية أن توضح للعملاء هذه المنتجات والإصدارات كما أرى ضرورة أن يكون العقد بين الطرفين على درجة عالية من الوضوح بحيث يدرك العميل جيدا أين يقف هو وماذا يفعل ، وليس هذا بجديد لأن أصل المعاملات في الإسلام العلم الكامل عند المتعاقدين بأركان العقد، فعلى البنوك أن تشرح لعملائها كل خطوة من الخطوات وتوضح لهم ما لم يستوعبوه
استحداث قنوات استثمارية جديدة
اتجهت بعض البنوك التقليدية إلى استحداث قنوات استثمار إسلامية . فهل هذا نابع من شعور إسلامي أم نقطة تحول أم تكميل لدورها ؟
الحلاف : أعتقد أن تنامي الشعور الإسلامي له دور كما أن المصارف التقليدية لا يمكن أن تفرط في عملائها الذين حافظت عليهم أكثر من قرن ونصف فلجأت إلى استخدام القنوات الإسلامية في تعاملاتها لتلبية حاجة العملاء وكذلك ما توفره صيغ البيوع الإسلامية من وسائل مالية وأدوات وترتيب مالي عالمي وحديث مقنن ولا حرج في ذلك .
د. البدران :هناك الشعور الإسلامي الفياض القائم على أساس طلب المطعم الحلال ، وهناك أيضا رغبة البنوك في تحقيق الربحية كأساس وكهدف من الأهداف، إضافة إلى خوف البنوك القائمة من نشوء بنوك جديدة تقدم للعملاء هذه الخدمة فبادرت هي باستحداثها وتقديمها مما يعني أن كل الأسباب التي وردت في السؤال واردة .
خالد المانع : لا أختلف في وجود الشعور الإسلامي كسبب قوي في هذا التحول كما أن خدمات المصارف الإسلامية _ رغم حداثتها - بدت متطورة ، متمشية مع روح العصر . كما أن هناك إحصائية تشير إلى أن حجم تعامل المصارف الإسلامية بلغ سبعين مليارا من الدولارات المودعة في هذه البنوك مما جعل البنوك التقليدية تتحرك في ذات الاتجاه لاقتسام الكعكة حتى لا تستأثر بها المصارف الإسلامية .
المصارف الإسلامية وتمويل الإرهاب
اتهمت دول إسلامية بدعم الإرهاب وطال الاتهام الجمعيات والهيئات الإسلامية كما شمل المصارف الإسلامية . ما تعليقكم ؟
خالد المانع : الاتهام وارد في ظل اقتصاد ربوي عالمي يهمه جدا أن لايرتفع صوت الإسلام وأن لا يعلو وللمصارف الإسلامية أن لا ترتفع في أي مكان ، هذا أول سبب. أما السبب الثاني فهو في جهل بعض المسلمين بدور وفوائد البنوك الإسلامية . أما السبب الثالث فهو نوع من التحامل الذي لا يبرره حق ولا يسنده منطق .
الحلاف : الاتهام يبنى دائما على أساس ، ومادام الأمر كذلك فإني أجيب عن السؤال بإيجاز شديد وأقول لمن يتهموننا ( هاتوا برهانكم ) ، وأرى أن يكون هناك إفصاح لعمليات البنوك الإسلامية في تقاريرها، على أن تسعى إلى توصيل هذه المعلومات إلى أكبر قدر من المستفيدين.
د. البدران : القاعدة الفقهية الثابتة تقول ( البينة على من ادعى واليمين على من أنكر ) ومن يتهم فليأت بالبينة لأن الادعاء سلعة في متناول الجميع.
ما دور المصارف الإسلامية في تنمية المجتمعات .. وما مدى إقبال الناس على هذه المصارف ؟
د. البدران :البنوك الإسلامية ربحية كغيرها إلا أن الربح ليس كل شيء بل إن تنمية المجتمع تسير مع الجوانب الربحية . ومن صور التنمية أن هناك مصارف إسلامية في الخليج تقوم ببناء بيوت تعاونية تقسطها على الناس . وهناك مصارف تبني عمائر للإيجار بسعر السوق وليس بسعر رمزي ، وهناك نقطة لابد من توضيحها وهي نظرة العامة إلى البنوك كجمعيات خيرية لإعالة المعسرين والمعوزين وبالتالي تنتظر منها أن تبني أجمل العمائر وتؤجرها بإيجارات رمزية . هذا ليس دور البنوك الإسلامية لأن عملاءها لم يودعوا فيها أموالهم لتوزيعها كصدقات بل لاستثمارها في الحلال كإنشاء المباني ..
خالد المانع : الزكوات التي لا نجدها إلا في البنوك الإسلامية قناة تنموية للمجتمعات الإسلامية وهناك توصية تم رفعها في إحدى الندوات بإنشاء هيئة لتوظيف الزكوات في تنمية المجتمعات الإسلامية ، كما أن كل أساليب التمويل في البنوك الإسلامية هدفها تنمية المجتمع الإسلامي بوجه عام .هناك أيضا القرض الحسن الذي هو من خصائص البنوك.
المصارف الإسلامية والعولمة.
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2004, 05:43 PM   #42
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
تابع
المعامله الإقتصادية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
كيف ترون قدرة البنوك الإسلامية على الصمود في وجه العولمة ؟
خالد المانع : أرى أن العولمة في صالح البنوك الإسلامية لأن العولمة في مجال الاقتصاد والتجارة تعني فتح الأسواق وهذا يعني عدم مقدرة الكثير من البنوك التقليدية على المنافسة مما يعطي البنوك الإسلامية فرصة أكبر لغزو الأسواق ، وعلى بنوكنا الإسلامية أن تتهيأ لأمر كهذا وتتسلح بالتقنية والمعلومات لتكون صاحبة تواجد قوي.
د . البدران : العولمة كالخمر ضررها أكثر من نفعها ويجب الحذر منها ، وهي وافدة إلينا من الغرب ولا أحد ينكر فوائد العولمة إلاَّ أن آثارها السلبية بالغة السوء . أما ما ذهب إليه الأخ خالد من أن العولمة ربما تكون في صالح البنوك الإسلامية فلا أدري كيف ، ولست مقتنعا بفائدتها مستقبلا.
وكيف تكون العولمة في صالح البنوك الإسلامية؟
القمة الخليجية الأخيرة اتخذت قرارا بالسماح للبنوك الإسلامية بفتح فروع لها في أية دولة من دول مجلس التعاون .. والسؤال: متى نتوقع فتح فروع لبنوكنا خارج حدود دول المجلس ؟
خالد المانع: أرى أن القرار تأخر كثيرا إذ لا بد من التكامل بين البنوك الخليجية ، تقليدية كانت أم إسلامية . وكم تمنيت من كل قلبي ظهور شركة إسلامية لديها فروع في جميع دول مجلس التعاون لذا أرى أن تفعيل القرار سيصب في مصلحة شعوب المنطقة .
أرباح المصارف الإسلامية .. هل هناك شبهة
_ بعض العملاء يرون أن البنوك الإسلامية تربح أموالا طائلة جراء تعاملاتها تفوق أرباح البنوك التقليدية فهل في الأمر حقيقة أم شبهة ؟
الحلاف: المصارف الإسلامية تعمل في سوق كبيرة جدا وهذه الأسواق معقدة ومتطورة وبها تكتلات مالية كبيرة وقدرات وإمكانيات جبارة، وهذا السوق منظم وأسعاره تنافسية لجميع المتعاملين فيه، فلذا لايمكن أن تتعايش البنوك الإسلامية في هذا السوق على العاطفة الدينية لكسب أموالها كما ذكرتم إنها تتفوق على التقليدية، وكتب الفقه غنية بالصيغ والمعاملات المالية الشرعية التي تحدد الذمم والحقوق والواجبات بحكم خبرتهم الطويلة في معرفة مدى مواءمة المعاملات المصرفية للثوابت الشرعية، ثم يأتي المنفذون للمعاملات والبيوع أي المسؤولون عن التمويل والاستثمار لتنفيذ سياسات المصارف وفق أسس الشريعة . أرى أن المقارنة بين المصرف الإسلامي والتقليدي ليست قائمة لاختلاف النظامين في التعامل سواء من ناحية المخاطر وطبيعتها فالمصرف الإسلامي يزاوج المال بالعمل في شكل بيوع ومرابحات أو مشاركات وتختلف كذلك طبيعة العائد فالمشاركة والمضاربة لا أعتقد أن رأس المال سيتدخل في عقد مشاركة أو مضاربة مع طرف آخر وينتظر عائدا مثل عائد الدين بل يتوقع أن يحصل على الأقل على مثل ما حصل عليه الطرف الآخر أو أقل بقليل حسب اتفاقهما على طريقة توزيع الربح وعودة إلى أرباح البنك.
د. البدران: أتفق مع الأخ الحلاف في أنه من غير الإنصاف عقد مقارنة بين منتج ربوي وآخر شرعي لعدم التكافؤ . ثم إن من يطلقون الشبهة السابقة يجهلون أن الأرباح في الحالتين ليس بينها اختلاف كبير لأسباب منها أن البنوك الإسلامية بنوك تجارية تبحث عن الربح الحلال الذي يصل أحيانا إلى 14% كما في الادخار والمرابحة وغيرهما وقد يهبط إلى 5 % .
علما بأن البنوك الإسلامية لا تدخل في كل مجال كالبنوك التقليدية التي لا يهمها الحلال أو الحرام ، بل تلتزم بمعايير شرعية وضوابط محددة .
القصور في توعية الناس بالبنوك الإسلامية ودورها هل هو تقصير من الإعلام أم تقصير من هذه البنوك ؟
خالد المانع : نعترف بأن البنوك الإسلامية مقصرة في إيصال رسالتها التوعوية لعامة الناس مما أدى إلى عدم فهم الغالبية لمفهوم عمل البنك الإسلامي وطرق الاستثمار فيه . وللإعلام دوره أيضاً .
مستقبل المصارف الإسلامية
كيف تنظرون إلى مستقبل البنوك الإسلامية في ضوء ما هو واقع الآن ؟
خالد المانع: أرى أن مستقبل البنوك الإسلامية هو اندماجها في كيان واحد أو شركة كبرى تكفل لها القوة التي تصمد بها في وجه العولمة. ومما يبشر بالخير والغد المشرف أن بعض البنوك الإسلامية تم دمجها بالفعل .
د . البدران: أتفق تماماً في أن الدمج يضمن القوة والاستمرارية للبنوك الإسلامية . وأرى أن مستقبل البنوك الإسلامية إذا نظرنا في كل الزوايا ، فهذه البنوك ناجحة من حيث الأرباح وناجحة في أداء أغراض تنموية في المجتمعات وناجحة في تقديم منتجات تتطور باستمرار ولا تقف عند حد معين مما يعني أنها لن تتوقف يوماً ما بل ستزداد يوماً بعد يوم علماً بأن عددها الآن يتجاوز المئتين حسب إحصائية صادرة من اتحاد البنوك الإسلامية وهذا العدد يمثل المراكز الرئيسية ولا شك أن لكل بنك عدة فروع .. وحجم تعاملات هذه البنوك وفروعها بالمليارات كما ورد في متن هذه الندوة .
الحلاف: المستقبل مشرق أمام البنوك الإسلامية ولضمان المزيد من القوة لها أدعو إلى اندماج الكيانات الصغيرة في كيان أكبر كما أدعو إلى زيادة جرعة التوعية عبر كل المنابر الإعلامية من صحافة وتلفزيون وإذاعة ومحاضرات وندوات في المراكز والأندية والقاعات والجامعات حتى المدارس الثانوية وما دونها لأن الوعي أساس التطوير.
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2004, 05:45 PM   #43
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
المصارف الإسلامية : الحلم يتحقق!!
2001/3/18د. محمد شريف بشير- جامعة بترا - ماليزيا
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
حين كتب الأستاذ محمود أبو السعود كتابه حول معالم الاقتصاد الإسلامي، لم يستوعب الكثير إمكانية ترجمة تعاليم الإسلام إلى نظم تحكم الحياة الاقتصادية والتجارية، حتى أبرز د. محمد عبد الله العربي الفكرة في تصور عملي من خلال كتابه: "المعاملات المصرفية المعاصرة والنظرية الإسلامية" (1966) وعزز ذلك د. عيسى عبده في كتابه: "بنوك بلا فوائد"، وانطلقت المسيرة في شبه القارة الهندية بكتابات متميزة؛ كإسهامات نجاة الله صديقي منذ 1958، وغيره من الاقتصاديين المسلمين، وعلماء الشريعة الإسلامية، ورجال الأعمال الرواد، أمثال الأمير محمد الفيصل والشيخ صالح الكامل اللذين سددا المسيرة وقوا عودها؛ حتى وصل اليوم عدد المؤسسات المالية الإسلامية على امتداد العالم إلى170 مصرفًا ومؤسسة في غضون 25 سنة فقط، وتبلغ الاستثمارات التي تديرها إلى أكثر من 150 مليار دولار، وصارت المصارف الإسلامية واقعًا جديدًا، يحظى بالقبول العالمي، وتتسابق المؤسسات المصرفية الأجنبية للأخذ بالتجربة، واحتفت بالتجربة مراكز البحوث بالجامعات الغربية، وعكفت مؤسسات التمويل الدولية على دراسة النموذج الإسلامي.
وتمثل اليوم كلٌّ من إيران والسودان أكثر الدول الإسلامية التي تطبق النظام المصرفي الإسلامي، وتمنع التعامل الربوى في جميع مصارفها، بينما تتجه باكستان إلى تطبيق قانون إسلامي يمنع الفوائد الربوية في جميع المؤسسات المالية والمصرفية العاملة في البلاد بحلول يوليو القادم، أما دول أخرى مثل ماليزيا والسعودية والبحرين والإمارات ومصر والكويت؛ فإنها تسمح بوجود النظامين المصرفيين، جنبًا إلى جنب، الإسلامي والربوي، دون أن تلزم قانونًا بإجراء المعاملات المالية على أساس تحكمه الشريعة الإسلامية.
تطورات عالمية
يمكن أن نرصد جملة من التطورات بالغة الأهمية بالنسبة للصناعة المصرفية الإسلامية على النحو التالي:
(1) تنتظم العديد من المؤسسات المالية الإسلامية في عملية إعادة هيكلة واندماج لمواجهة تحديات العولمة في شكل مؤسسات كبيرة وفعالة تمثلت في:
• عملية اندماج بين مصرف فيصل الإسلامي بالبحرين والشركة الإسلامية للاستثمار الخليجي، وكلاهما يتبع دار المال الإسلامي، المملوكة لرجل الأعمال السعودي الأمير محمد الفيصل، وكونت المؤسستان مصرف البحرين الشامل.
• تأسيس شركة البركة القابضة التابعة لمجموعة دلة البركة التي تتعامل بالنظام الإسلامي برأسمال مدفوع قدره 560 مليون دولار، وستقوم الشركة الجديدة بإدارة حوالي 25 مصرفًا تابعًا لمجموعة البركة.
• زيادة رأسمال بنك دبي الإسلامي أول المصارف الإسلامية لأكثر من 270 مليون دولار، بعد أن تعرض لهزة مالية عنيفة في أواخر التسعينيات بسبب مشكلة مخالفات مالية، الأمر الذي دفع السلطات النقدية في الإمارات لإعادة ترتيب أوضاع المصرف الإدارية والقانونية، وإعادة رسملة المصرف.
• مصرف أبوظبي الإسلامي، أحدث المؤسسات المصرية الإسلامية تأسيسًا، وصل رأسماله إلى مليار درهم إماراتي، ومزود بإدارة متمرسة، لديها كفاءة في استقطاب الودائع وتطوير المنتجات المالية.
(2) اتجاه معظم المصارف الإسلامية إلى تأسيس المحافظ الاستثمارية المحلية وصناديق الاستثمار في الأسهم العالمية، الأمر الذي أدى إلى توظيف السيولة الكبيرة لدى هذه المصارف، وتوسع قاعدة السوق، وازدياد الخدمات المالية والاستثمارية.
استطاع مصرف أبوظبي الإسلامي أن يطرح لأول مرة في منطقة الخليج صندوقًا إسلاميًّا؛ لتوزيع الأصول والمسمى صندوق "هلال". ودخلت كثير من المصارف الإسلامية الأخرى هذا المجال، وبرزت شركات الوساطة المالية التي تتيح فرصة التعرف على الأسهم والأوراق المالية التي يتم التعامل فيها وفقًا لأحكام الشريعة الإسلامية.
وتعد شركة "إسلام آي كيو" أول مؤسسة إسلامية في مجال الإدارة المالية، ولديها موقع على شبكة الإنترنت؛ لتقديم خدمات التمويل والاستثمارات، والتي من بينها شراء وبيع الأوراق المالية الإسلامية بالأسواق الأمريكية؛ حيث تتيح الشركة تصفح أسهم أكثر من 6 آلاف شركة مدرجة بالأسواق الأمريكية، وتحديد ملاءمتها للاستثمار الإسلامي من الناحية الشرعية، وتمكين العملاء من إجراء المعاملات التي يرغبونها على ضوء أحكام الشريعة الإسلامية، ولا يسمح بالمتاجرة في السندات، والصكوك الربوية، وعمليات البيع على المكشوف، والفوائد على الفواتير، وحسابات الهامش لمخالفتها أحكام الشريعة الإسلامية.
(3) اتجاه العديد من المصارف التقليدية إلى التحول إلى مصارف إسلامية؛ حيث بدأ مصرف الجزيرة السعودي إجراءات التحول إلى مصرف إسلامي، بعد نجاح عملياته الاستثمارية الإسلامية، وتلبيةً لرغبة عملائه في إتمام المعاملات بما يتفق وأحكام الشريعة الإسلامية، وحديثًا أعلن بنك الشارقة الوطني رغبته الأكيدة في التحول إلى مصرف إسلامي.
(4) تزايد الاهتمام العلمي بالتجربة وتطويرها؛ فكثرت الدراسات والأبحاث العلمية، واضطلعت المجامع الفقهية، خاصة مجمع الفقه الإسلامي في جدة، الذي قام بدور بارز في هذا المجال. وما زالت الندوة الفقهية الاقتصادية السنوية التي تنظمها مجموعة البركة – منذ أكثر من عشر سنوات – تشكل منتديًا يجمع بين العلماء المختصين في مجال الاستثمارات والمصارف الإسلامية بصدد مداولات وإصدار رأي فقهي جماعي حول القضايا المالية المعاصرة.
هذا بالإضافة إلى المنتديات والمؤتمرات التي يرعاها البنك الإسلامي للتنمية بجدة، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، واتحاد المصارف الإسلامية، والبنوك المركزية في كلٍّ من السودان وباكستان والبحرين وماليزيا، وبعض المعاهد المتخصصة في بريطانيا والبحرين وباكستان. ومن ناحية أخرى تطور اهتمام الجامعات الإسلامية إلى درجة منح الشهادات الجامعية في هذا المجال، وتعتبر جامعة أم درمان الإسلامية رائدة في مجال المصارف والاقتصاد الإسلامي؛ حيث تمنح درجات علمية، وتنظم دورات في مجالات الصيرفة والمالية الإسلامية، وتُعد أول مؤسسة جامعية في العالم تنشئ قسمًا للاقتصاد الإسلامي منذ 1968، ولكلية التجارة بجامعة الأزهر دور رائد في هذا المجال؛ ففي رحابها أقيم مركز صالح كامل للاقتصاد الإسلامي، وتبع ذلك وجود تخصصات الاقتصاد الإسلامي في الجامعة الإسلامية العالمية في باكستان وبعض الجامعات السعودية، خاصة جامعة الملك عبد العزيز التي أسس فيها مركز أبحاث الاقتصاد الإسلامي، وكذلك الجامعة الإسلامية العالمية في ماليزيا.
(5) تطور أداء هيئات الرقابة الشرعية؛ فعلى صعيد الدول نجد أن السودان حقق تقدمًا في هذا الصدد، بعد أسلمة النظام المصرفي بالكامل، وتكوين هيئة عليا للرقابة الشرعية بالبنك المركزي السوداني (بنك السودان)، وصدور العديد من التشريعات والقوانين التي تنظم أعمال المصارف في ضوء تطبيق أحكام الشريعة الإسلامية. أيضًا هناك ماليزيا وباكستان؛ حيث تضطلعان بدور بارز في هذا الصدد؛ فالأولى كونت وحدة للرقابة الشرعية تابعة للبنك المركزي، إضافة إلى المبادرة لإصدار منتجات مصرفية إسلامية بالتعاون مع عدد من الدول الإسلامية على المستوى العالمي، والمساهمة في ترتيبات السوق المالية الإسلامية وصكوك السندات الإسلامية، أما باكستان؛ فالبنك المركزي يواصل مشروع الأسلمة الذي انطلق منذ أيام الجنرال الراحل "ضياء الحق"، وتمت عدة اجتهادات نظرية وتطبيقات عملية ضمن مشروع أسلمة الاقتصاد.
(6) هناك مصارف عالمية عريقة تقدم خدمات مصرفية إسلامية، مثل: مجموعة "هونغ كونغ شنغهاي" المصرفية (إتش. إس. بي. سي) و"شيس مانهاتن سيتي بنك"، وكذلك مصارف إقليمية ومحلية مرموقة، مثل: البنك الأهلي التجاري السعودي، والبنك السعودي الهولندي، و"ميي بنك" الماليزي - أبرز المؤسسات المالية التقليدية التي ارتادت مجال الصيرفة الإسلامية - وهناك مصارف تقليدية تستعد للتحول، مثال ذلك: بنك الجزيرة السعودي، وبنك الشارقة الوطني بالإمارات.
(7) أعلنت الحكومة الباكستانية مؤخرًا عن قرار يقضي بتعميم التحول الكامل نحو النظام المصرفي الإسلامي، وإلزام جميع مؤسسات التمويل المحلية والشركات المالية بالامتناع عن المعاملات الربوية، وحددت المحكمة الدستورية العليا في باكستان مهلة أربعة أشهر لترتب ولتكيف جميع المصارف والمؤسسات المالية أوضاعها للتعامل بالصيغ الإسلامية؛ حيث يبدأ تطبيق القرار ابتداء من أول يوليو القادم (2001) كحد أدنى.
(8) تعتزم السلطات النقدية في البحرين - بالتعاون مع بنك التنمية الإسلامي ومصرف البحرين الإسلامي - إطلاق أعمال وكالة التقييم الائتماني الإسلامي الدولية، التي يُسند إليها إجراءات التصنيف والتقييم الفني على ضوء معايير خاصة لأعمال المصارف والمؤسسات المالية الإسلامية، وسيكون لها دور في إضفاء المزيد من الشفافية والثقة على المؤسسات الإسلامية. هذا إلى جانب منظمة المراجعة والمحاسبة الإسلامية للمصارف الإسلامية التي تقوم بإجراء عمليات الرقابة على المصارف الإسلامية؛ وفقًا لمعايير وضوابط شرعية ومحاسبية متفق عليها، وقد أنجزت المنظمة هي الأخرى تشريعاتها والمعايير الدولية الإسلامية الخاصة بأنشطتها.
(9) تمكن البنك المركزي السوداني في عام 2000 من إصدار شهادات مشاركة البنك المركزي "شمم" وشهادات المشاركة الحكومية "شهامة" كأدوات مالية إسلامية، تمكن البنك المركزي من السيطرة على السيولة وإدارتها؛ لتحقيق السياسة النقدية المستهدفة في البلاد، وتقوم فكرة الإصدار على المبدأ الإسلامي الغنم والغرم، بدلًا من الفوائد الربوية.
فنجد أن شهادة مشاركة البنك المركزي تهتم بإدارة السيولة داخل الجهاز المصرفي، ويتم بيع الشهادات عندما يرغب بنك السودان في تخفيض السيولة، ويتم شراؤها عندما يراد زيادة السيولة. وحصيلة البيع لا يستغلها بنك السودان، ولكنها تسحب من النظام، ويتم تجميدها.
وتتحقق أرباح حاملي شهادات مشاركة البنك المركزي "شمم" فقط عند بيعها، أي أن هذه الأرباح ذات طبيعة رأسمالية Capital Gains وليست أرباحًا نقدية Dividends تدفع بنهاية السنة المالية. والتداول في شهادات شمم بيعًا وشراءً، يتم عن طريق العطاءات، غير أن لحامل شهادات "شمم" أن يبيعها خارج المزاد لبنك السودان أو لغيره لحاجته للسيولة.
أما حصيلة بيع شهادات مشاركة الحكومة "شهامة" والتي تُعنى بإدارة السيولة على مستوى الاقتصاد الكلي؛ فيعاد تدويرها وضخها في الاقتصاد القومي، بواسطة وزارة المالية، عندما تقوم بالإنفاق على مشاريع جديدة، أو لمشروعات قائمة.
تحديات أساسية
هناك جملة من التحديات تواجه المصارف الإسلامية، يمكن تلخيصها في الآتي:
1. التكَيُّف مع البيئة الخارجية التي تتجه نحو العولمة: لا بد أن تنهض المصارف الإسلامية بعبء التمهيد التدريجي للتكيف مع اتجاه عولمة الاقتصاد، وأن تتعاون فيما بينها لتفادي الآثار السلبية للعولمة الاقتصادية، وأعتقد أن نجاح عمليات الاندماج وإطلاق السوق المالية الإسلامية الدولية، وتطبيق معايير الرقابة والمحاسبة الإسلامية سيساهم بفعالية في التكييف السليم دون خسائر.
2. المنافسة الكبيرة من المصارف التقليدية: ويتطلب دفع هذا التحدي أن تعمل المصارف الإسلامية على تحسين مستوى إدارتها وعملياتها الفنية؛ فلا تكتفي بأن تكون مجرد أوعية لتلقي الأموال، بل أدوات لاستثمارها، الأمر الذي يستدعي أن تعمل المصارف الإسلامية من جهة أخرى على إنتاج منتجات جديدة تكافئ منتجات المصارف التقليدية وتتفوق عليها، وبالتالي تعظيم مهارتها في الهندسة المالية الإسلامية.
القدرة على تحمل المخاطر من خلال الكفاءة المالية والجدارة الائتمانية لقاعدة عملائه: ولمواجهة التحدي الماثل في هذا المجال يتعين على المصارف الإسلامية أن تستخدم أفضل الوسائل لإدارة المخاطر والائتمان وتقلبات الأسعار في الأسواق، وهناك من يري ضرورة قيام وكالة إسلامية عالمية متخصصة في تقييم المخاطر وإدارتها فيما بين المصارف الإسلامية.
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2004, 05:47 PM   #44
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
نشر البحث في مجلة كلية التجارة والاقتصاد /جامعة صنعاء / العددان الخامس عشر
والسادس عشر

المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
الدكتور قاسم محمد النعيمي
أستاذ مساعد كلية التجارة والاقتصاد
الدراسات المستقبلية وعلم المستقبل
تتسم عادة الدراسات المستقبلية بتحليل المعطيات بالاستناد إلى الواقع
واتجاهات الأحداث من جهة ، و من جهة أخرى تحتاج إلى طريقة ومنهجية ذات طابع
دقيق وموضوعي. إن الغاية الأساسية لمثل هذه الدراسات هو استجلاء للأغراض
والبحث في تحقيق الأهداف من اجل الاستفادة من القيم الاجتماعية و الثقافية و
ذلك بعد ترجمتها إلى دراسات عملية، و اختيارات متنوعة و ممكنة التطبيق . و
لو طرحنا على أنفسنا السؤال التالي، إلى أين وصلت الدراسات المستقبلية ؟ هذا
السؤال جدير بالاهتمام لقد مر على هذه الدراسات اكثر من نصف قرن ، و لكن
مازال من الصعوبة بمكان التكهن بدرجة نجاحها و أهميتها ، ولكن مع ذلك هناك
نجاح ملحوظ بعض الشيء، من الجدير بنا التوقف عند هذه الدراسات بقليل من
التحليل والدراسة و التعرف على تطوراتها المقبلة.
أن تقدم العلوم والدراسات في مجالات البحث اصبح أمرا لامناص عنه، حيث تم
إدخال الأساليب الكمية باستخدام الحاسبات الإلكترونية، والتي أصبحت السمة
المميزة لضبط صلاحية المؤشرات ولتجسيم الرؤى.
تعتبر الدراسات المستقبلية آتت أكلها في مجالات كثيرة وفي أغلب دول العالم
المتقدمة وخاصة الشركات العالمية (أي الشركات متعددة الجنسيات). و قد حققت
نجاحاً باهراً في المجالات المدنية و العسكري على حد سواء وخاصة مع تعدد طرق
وأساليب التحليل الكمي كما هو الحال في علم بحوث العمليات ، والذي اثبت
فعاليته في أداء إدارة المنشآت الاقتصادية والعسكرية ، وترشيد السياسات
المستقبلية. وتتوج هذا النجاح بما وصل إليه التقدم العلمي في ثورة المعلومات،
و باستخدام الأجيال المتقدمة للحاسبات الإلكترونية. بالإضافة إلى ما وفرته
وسائل الاتصال ونقل المعلومات الأمر الذي ساعد على تبادل كم هائل من البيانات
والمعطيات المتوفرة. ساعد ذلك أيضاً على توفير السياسات الحكيمة والرشيدة في
صنع القرار. ساعدت الدراسات المستقبلية في تحقيق وصولها إلى النتائج المرجوة
منها، من خلال إصلاح المؤسسات الاقتصادية على وجه العموم في تحديث بياناتها
المنطقية ، مع الأخذ بعين الاعتبار الاحترام التام لنظم القيم القائمة ،
وتأمين الحرية في اختيار الأشخاص المعنيين. وللأسف الشديد لا نسعى إلى فهم
الدراسات المستقبلية والأخذ بها إلا عندما نتعرض لمأزق ما، أي نسعى إلى ذلك ،
كما يقال في المثل الشعبي :” عندما تقع الفأس بالرأس “ أي عندما ترغمنا
الأزمات على إيجاد الحلول و غالبا ما تأتي الحلول لتبرر الماضي عوضاً عن
ابتكار المستقبل (أي مستقبلية وقتية). أو نستنجد بالدراسات المستقبلية عندما
يصبح الواقع مرير لا يطاق ، و ذلك من اجل العيش على الأمل و الهروب من
الحاضر. وهذا ما أطلق عليه الباحثون مثل” الأستاذ المهدي المنجرة (10)“ :
(بالدراسات التحذيرية )، وهي عادة قريبة من الديمغوجية . في حالات أخرى
تستخدم الدراسات المستقبلية لتوجيه الحركات الفكرية نحو التصورات المستقبلية
دون الحاضر و دون الأخذ بعين الاعتبار أولي الأمر ونطلق عليها: (الدراسات
المستقبلية الموجهة " الانتهازية " ) على المستوى الوطني أو مستقبلية
الاحتكار على المستوى العالمي .
لا بد من الإشارة إلى أخطر علامات التخلف التي تعاني منها دول العالم الثالث
ألا و هو الاستخفاف في تقدير الأهمية الاستراتيجية للمستقبل . وانه كما أشار
أحد الباحثين المهتمين في الدراسات المستقبلية في أبحاثه : ( دائما يصعب
التفسير و الإقناع بقاعدة بسيطة تقتضي انه كلما ازداد خطر وحدة المشاكل
المصيرية من الجوع والبؤس والجهل و المرض و المشاكل في المجالات الصناعية
والتجارية ... ) ازداد تعلق الحل الحقيقي المناسب للحاضر بنظرة شمولية
للمستقبل ( 11 ) .


نشأت و تطور علم المستقبل:
إن الفكر البشري عمد منذ قدم العصور على تأمل الماضي و الحاضر من خلال محاولة
ما هو كائن غداً، والاهتمام باستطلاع المستقبل. لم يغيب مطلقاً عن ذهن قدماء
الفلاسفة و المؤرخين حتى إن الأديان السماوية ذكرت بالماضي وخفاياه و تحدثت
عن المستقبل وعن اليوم الموعود (يوم الحساب). العرافة و الكهانة و التنجيم
برعت فيه الديانات على عمومتها وكذلك الحضارات القديمة (الفرعونية و البابلية
و اليونانية و الهندية و الصينية .. الخ. )(12) . يمكننا القول أن هذا
الاهتمام الذي أولته البشرية عبر أجيالها المتلاحقة من خلال الإرث الذي تشكل
، أفرز ما يسمى بعلم المستقبل . يمكنا القول بشكل عام أن المستقبل أصبح علماً
يدرس في بداية القرن العشرين، حيث برز إلى الوجود حسب الحاجة الملحة لمعرفة
المستقبل ( 11 ) .
و هذا العلم أخذ منحى مختلفاً عن تراث العصور السابقة الفكرية و الأدبية و
العلمية و الدينية ، حيث اصبح يعتمد أسس العلمية من اجل قراءة المستقبل
انطلاقا من وقائع و معطيات بعيدة عن الأوهام والشعوذات والتخيلات ، ولكن قد
يكون مقترن نوعاً ما بالخيال و العاطفة و الحدس. وبات اليوم الباحثون اكثر
تفهماً و وعياً بأهمية الزمن و أدركوا أن المشكلات اليوم لها جذور في الماضي
وان تلك المشكلات لا تنشأ من لاشيء بين ليلة و وضحاها و إنما تتكون تدريجيا
ولا يلحظها الإنسان العادي على الغالب .
لقد اختلف الدارسين والمحللين التاريخيين لتحديد البداية العلمية في الاهتمام
بالمستقبل كعلم . منهم من يعود بذلك إلى نهاية القرن الخامس عشر الذي شهد
ظهور كتاب ( توماس مور ) ، و الذي عرف باسم ( اليوتبيا( ، حيث طرح تصور
مستقبلي للمجتمع المثالي والذي يخلو من كافة أشكال الاضطهاد و الظلم و
الأنانية . ثم تلاه في نهاية القرن السادس عشر كتاب الفيلسوف الإنكليزي
الشهير ( فرانسيس بيكون ) والمعروف باسم (أطلنطا الجديدة ) ، وفيه طرح
أفكار مستقبلية للعالم، رسم فيه مجتمعه العلماني الجديد والقادر على تغير
العالم والسيطرة على الطبيعة وتحقيق مستويات افضل للبشرية في العيش الرغيد
والوفير وذلك باستخدام الأساليب وطرق العلمية .
بينما هناك من يقول إن نشأت هذا العلم تعود إلى العالم الاقتصادي الإنكليزي
ذائع الصيت توماس مالتوس (1766 - 1843 ) الذي عرض في دراسته الشهيرة عن نمو
السكان رؤيته المستقبلية ، والتي تتسم بالتشاؤم لحل التناقض الاجتماعي الناتج
عن الثورة الصناعية والمتمثلة بالتمايز الطبقي في ظل سيطرة الرأسمالية في
المجتمع البريطاني وقتئذ . حيث طالب مالتوس بالتخلص الجماعي من الفقراء
والطبقات المعدومة كحل للأزمة بينما الحكومة البريطانية وجدت الحل في التوسع
والسيطرة على الدول الأكثر فقرا وهكذا توسعت في قارتي آسيا و إفريقيا ، مما
أدى إلى تحسين وضع الطبقة العاملة الفقيرة عندهم على حساب الشعوب الأخرى .
وبذلك تم وضع حل للصراع الدائر بين الطبقة العاملة الفقيرة والطبقة
الرأسمالية البريطانية.
كذلك لابد من الإشارة إلى مساهمة الروائي الفرنسي جون فيرن (1828-1903) الذي
استطاع في كتاباته الخيالية للأطفال والكبار أن ينفذ ببصيرة حادة إلى مجاهيل
المستقبل حيث طرح توقعات وتنبؤات مثيرة للعقل والوجدان من خلال مؤلفاته
والتي أشهرها ( حول العالم في ثمانين يوماً) وأيضاً كتابه الشهير ( عشرون
ميلا تحت سطح الماء ) ( 10 ) .
وهناك أيضا الكتاب والروائيين الكثر والذين تخيلوا المستقبل فعلى سبيل
المثال : العالم والطبيب والفلكي الفرنسي ميشيل نوسترداموس (1503-1566) والذي
جاء في كتابه (مائة عام القرن ) عام 1555 حيث يحتوي على معلومات مستقبلية تهم
الشعوب الأوروبية منها: أنه قال: "سوف يولد شخص حربي، وسيموت الكثير من الناس
بسببه بالثلج ، واسمه سيلمع ويبقى على طول العهود لامعا". وأيضاً ورد عنه في
العام الذي يحدث فيه الكسوف سبع مرات سيكون ذلك في شهر أكتوبر (تشرين الأول )
وستحدث ثورة عظيمة ، وهذا ما حصل في روسيا ، تغير واقع الحال على الأرض وبين
الشعوب. وكذلك ذكر عنه في كتاباته سيظهر فطر كبير وسام يسبب الموت للكثير من
الناس ويقضي على معالم الحياة، و هو ما يعتبر توقعاً لانفجار تشرنوبل في
اوكراينا(الفضائية الروسية OPT1 برنامج شيء لا صدق ).
أما العالم و الفلكي الألماني ألبرت فيليكفا (1193-1280) ، جاء عن لسانه إن
الإنسان سوف يطير إلى القمر بعد 700-800 سنة من وفاتي ، ومعروف إن الإنسان
طار إلى القمر في عام 1961 عندما طار يوري قرقارين رجل الفضاء السوفيتي .
وأيضا من أقواله إن الملائكة سوف تنزل من السماء إلى الأرض كما كانت تنزل قبل
وجود الحياة على الأرض ، وراح يؤول ذلك إلى ما يسمى اليوم بالصحون الطائرة .
ومن الكتاب المعاصرين ، الكاتب الإنكليزي هيربرت جورج ويلز (1886 -1946 )
حيث قدم إضافات بارزة في تأصيل الاهتمام العلمي بالدراسات المستقبلية. وذلك
من خلال أعماله، وقد جاء في كتابه اليوتبويا ( 1909 ) والتوقعات الجديدة (
1905 ) وروسيا السديمة ( 1920 ) بعد لقائه مع لينين في روسيا وشكل الأشكال
المستقبلية ( 1933 ) وجميعها تدور حول استكشاف حياة الأجيال المقبلة . حيث إن
كتاباته جاءت في أعقاب الحرب العالمية الأولى وانتهت بالحرب العالمية
الثانية، عبر من خلالها عن قناعته بأن البشرية قد خسرت السباق بين الكارثة
والتعليم، و ربحت الكارثة السباق بصورة نهائية.
لا بد من الإشارة إلى أن الكثير من الكتاب المشهورين والذين تأثروا بالتقدم
العلمي والتقني وبالثورة الصناعية و بدءوا من خلالها يخاطبون المجتمع، حيث
أطلقوا العنان للتخيلات العلمية - (واقرب مثل إلى ذلك ما يعرض على الفضائيات
المحلية العالمية منها من أفلام الكرتون التي تمس المستقبل تحت عنوانين منها
غزو الفضاء ) - من أمثال: جلفيرن ، كارل تشابك، ستانيسصلاف ليم (بولوني) ري
بيردبري ايزيك عظيموف ، ا.كللارك ، ر.شكلي، أ.ت. تولستوي ، ستروفاتسكي ،
ستاتيسلاف ليم .
إن الدراسات المستقبلية بدأت تكتسب معناها العلمي والاصطلاحي في أوائل القرن
العشرين ، حيث اقترح العالم س. كولم جيلفان عام ( 1907) إطلاق اسم (
ميلونتولوجيا ). وفي عام (1930 ) أطلق المؤلف الألماني أوسيب فلنخها يم من
أصل روسي مصطلح ( Futurology ) ويقابلها بالفرنسي (Prospective) الذي
أبتكره جاست ون برجيه عالم المستقبليات الفرنسي .
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2004, 05:48 PM   #45
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
تابع
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
الدراسات المستقبلية بين الحلم والحقيقة
من خلال السرد التاريخي للأحداث والوقائع يتضح لنا جلياً أن الدراسات
المستقبلية بدأت تحظى بالاهتمام والانتشار وتتجه بعيدا عن الجزئية في تصورها
للمستقبل مع بدء الستينات حيث شهدت هذه الحقبة من الزمن ظهور العديد من
الدراسات المستقبلية في الدول الغربية. وكما أبدت أجهزة التخطيط في الدول
الاشتراكية السابقة اهتماماً ملحوظاً بمثل هذا النوع من الدراسات، انطلاقاً
من الحرص على توفير قاعدة أعرض للمعلومات وخلفية أطول في النشاط التخطيطي.
بلغت الدراسات المستقبلية نشاطاً ملحوظاً في كافة مجالات البحث العلمي و دخلت
في نشاطات كافة القطاعات الهامة لمناحي الحياة ، مثل: قطاع المال والأعمال
وقطاع التعليم وقطاع المواصلات وقطاع الاتصالات وقطاع الطاقة والكهرباء
وغيرها من القطاعات الهامة. أما في الدول الغربية فقط نشط وبشكل وضح إلى درجة
أن بعض زعماء الدول الغربية عند عجز مستشاريهم بتقديم النصح والعون المقنع
لحل بعض القضايا الساخنة والهامة، لجؤا إلى الاستعانة بالعرافين والمنجمين.
وهذا ما اقدم عليه كلا من الرئيس ريغان إبان حكمه، والرئيس بوش الذي اعتمد
على رأي العرافين في شن عدوانه على الشعب العراقي. هذا ما نشرته الصحف
الأمريكية والعالمية آنذاك ، وما تم عرضه على الفضائية الروسية OPT1 ضمن
البرنامج المعروف (شيء لا يصدق)، والبرنامج كشف تداول هذه الظاهرة بين زعماء
الدول الغربية على العموم.
وعلى العموم يمكننا القول أن المستقبل هو حصيلة نتائج لأحداث و عمليات تراكمت
من خلال التغيرات النابعة من داخل المجتمع أو الوافدة عليه من الخارج . أي أن
المستقبل ليس هو بالقدر المحتوم و لا يمكن التنبؤ به. ولكن المستقبل ترسمه
الشعوب بنفسها ، ويتوقف ذلك على الطرق التي تسلكها الحكومات في قيادة شعوبها.
الأمر الذي يعني وجود العديد من الاحتمالات لمستقبل أي شعب من الشعوب في
لحظة زمنية معينة و لذلك لابد من محاولة البحث الصحيح وسلوك الطريق السليم ،
و إذا كان من الممكن أن التعدد صور المستقبل فهذا عادة يكون مرتبط بمعيار
الحرية الذي وصل إليه المجتمع من اجل رسم مستقبله بنفسه.
عندما يحاول مجتمع ما وضع أهدافه المستقبلية فان صورة المستقبل لن تكون
بالضرورة مطابقة لتلك الأهداف وذلك للأسباب التالية :
1- الإرادة الجماعية في مختلف مستوياتها تحد من إطلاقها قيود كثيرة مثل :
أ - حجم الموارد الطبيعية المتاحة .
ب - العلاقات القائمة على أساسها البنى الاجتماعية و السياسية و الحضارية
السائدة في المجتمع قد يكون هذا القيد داخلي أو خارجي وافد على المجتمع نتيجة
علاقاته المتعددة .
2 - صانع القرار الذي اتخذ قراره باسم مجتمعه و ماهية المصالح التي يمثلها و
درجة و عيه بها ، و نتائج قراراته المتشابكة وأثر ذلك في المدى البعيد على
الداخل و الخارج .
3- هناك بعض القيود التي يتعذر تجاوزها في المستقبل المنظور (الاتفاقيات
الدولية)، و البعض الأخر يمكن تجاوزه من خلال الدراسة والبحث .
هذه المعطيات توضح لنا مدى أهمية الوعي بقضية المستقبل الذي لم يعد
من الأمور المقتصرة على الغيب فقط ، و التي يدعي معرفتها فقط الكهان
والمشعوذين ، بل إن علم المستقبل يدرج في قائمة الأبحاث العلمية القابلة
للدراسة و التعليل والتحليل، و هذه هي سمات العلوم بشكل عام . إذا فلما لا
يكون لدراسة علم المستقبل قواعده ومناهجه وأهدافه الخاصة به؟
إن الدراسات المستقبلية والمنهجية التي تنظم هذه الدراسات والمدارس المعاصرة
و موقعها و موقفها من البحوث المستقبلية قد تطورت بشكل سريع و ملموس و ذلك
بفضل مجموعة العوامل الموضوعية مثل :
1 - الكم الهائل من المعلومات و المعطيات الذي توفر لدى الباحثين كنتاج
طبيعي للثورة العلمية والتقنية الحديثة والمعاصرة .
2 - التغيرات الكيفية التي طرأت على أساليب معالجة المعلومات التي تجسدت في
التطور الهائل الذي شهدته و تشهده ثورة صناعة التكنولوجيا للمعلومات وسرعة
الاتصالات ، وهذا يزيد من دور الكمبيوتر في معالجة البحوث وإدارتها وتكوين
بنوك المعلومات واليوم يشهد العالم الشبكات الدولية لتراسل المعلومات
والمعطيات ، ونقل الكم الهائل من البيانات.
3 - ظهور علم تحليل النظم الجديد وهو أحد فروع علم الرياضيات المعاصرة ،
والذي ظهر نتيجة الحاجة الماسة إليه إبان الحرب العالمية الثانية ، وقد أحرز
تقدما ملحوظا فيما بعد في دراسة العلوم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
والإدارية بشكل موسع. وساعد الدارسين و الباحثين لعلم المستقبل الاستعانة
التامة بأحدث الأساليب للتحليل الإحصائي للجزئيات في إطار كلي متكامل و
مترابط . و بذلك أصبحت الدراسات المستقبلية الشغل الشاغل لكافة الجهات
الرسمية وغير الرسمية ، مما أكسب الدراسات المستقبلية الصفات التالية :
أ - تم اعتماد الجهد الجماعي حيث شكلت فرق متكاملة من أجل البحث في مشكلة ما
، وعلى الأغلب تمول هذه المجموعات من قبل الحكومات أو الهيئات الدولية أو
الشركات متعددة الجنسية .
ب - الدراسات الدولية والتي بدأت تأخذ المنحى الدولي العالمي مثل ذلك وضع
العالمان الأمريكيان فورستر وميدوز مهمة بناء أول نموذج للنمو في نهاية عام
(1972 ) بتكليف من نادي روما الذي يهتم بمثل هذه الدراسات. وأيضا سادت فترة
قبل انهيار الاتحاد السوفيتي بازدياد كثافة الدراسات المستقبلية وعلى سبيل
المثال : دراسات المقارنة بين الشرق مع الغرب والشمال مع الجنوب والعالم
الثالث و مستقبله و معظم هذه الدراسات كانت تضع نماذج كلية للعالم وظواهره
الاقتصادية والاجتماعية. ظهرت أيضا دراسات مستقبلية عن الطاقة ومستقبلها في
الوطن العربي وتعتبر مثل هذه الدراسات من الدراسات الإستراتيجية ، وكذلك يوجد
مركز الوحدة العربية للدراسات المستقبلية والذي مركزه بيروت ، لا بد من
الإشارة إلى مركز الدراسات الإسرائيلية عن المستقبل (لدراسة اقتصاديات الشرق
الأوسط ). حيث يعتبر هذا المركز من أهم المراكز العلمية التي تهتم بدراسة
كيفية السيطرة على مقدرات وممتلكات الشعب العربي ، لتوظيفها في إحكام السيطرة
على المنطقة بأسرها.
ج - عقدت الكثير من المؤتمرات الدولية والندوات والتي اهتمت بوضع الأسس
المنهجية للدراسات المستقبلية من خلال توظيف التراث المنهجي والمعرفي والعلمي
في أغلب مجالات التطبيقية والإنسانية والاستعانة بالمنهج التكاملي والأدوات
البحثية التي تكفل أكبر قدر من الموضوعية والدقة في تحديد أطر و مستويات
التحليل في الدراسات المستقبلية .
تجدر بنا الإشارة إلى انه يدرس في الجامعات الأمريكية ومعاهدها أكثر من 415
مقرراً في الدراسات المستقبلية ( 7 ) . أين جامعتنا ومعاهدنا من هذا المؤشر
الهام؟
اختلاف المفاهيم والمصطلحات
لقد اختلفت المفاهيم والتسميات الأساسية في علم المستقبل والسبب في ذلك كونه
علم حديث ولم تتبلور بعد مصطلحاته و تسمياته. و هذا عائد إلى انه في كل مجتمع
له معياره الخاص في تصنيف العلوم . بينما الواقع أن علم المستقبل يخضع
لقوانين العلوم البحتة كالرياضيات والاحتمالات والإحصاء والتي من خلالها
نتوصل إلى نتائج يقينية . إذاً علم المستقبل هو العلم الذي يتناول الأحداث
التي لم تحدث بعد وذلك خلال فترات زمنية لم تحل بعد ، وعندما تحل سوف تصبح
حاضرا ، ولذلك يختلف علم المستقبل عن المستقبل لان المستقبل لا يوجد إلا في
الذهن والخيال والخطط التي نرسمها له ، وهي أمور غير مؤكدة .
أضف إلى ذلك فعلم المستقبل يخضع للقضايا السياسية والاجتماعية والاقتصادية
مما يؤدي إلى ظهور بعض الاختلافات والتي تتعلق بالمفاهيم التي يدور حولها علم
المستقبل مثل : التخطيط بأنواعه ( قصير الأجل - متوسط الأجل - طويل الأجل )-
التنبؤات - الاسقاطات - الاستشراف .
أما التخطيط بالتعريف: هو التدخل الواعي لإعادة صياغة الهياكل الاقتصادية
والاجتماعية من خلال مجموعة من السياسات المتكاملة والمتاحة للسلطة المركزية
والتي تملك إمكانية التطبيق الفعلي من إدارة وتنفيذ ومتابعة .
أما تعريف التنبؤات: فهي تأتي من الفكرة القائلة بأن المستقبل أمر محدد مسبق
والمطلوب هو الكشف عنه فقط، وهنا لابد من التنويه إلى أن التنبؤات أقرب إلى
مجال الممارسات الفردية منه إلى الممارسات الجماعية (الدولة أو مجموعة من
الدول) . والتنبؤات تأخذ بعين الاعتبار عند رسم صورة تفصيلية للمستقبل
التشابكات المختلفة .
و أما الإسقاط: وهو عبارة عن المفهوم الذي يستخدم في تحليل الدراسات قصيرة
المدى الزمني لاستخلاص الاتجاهات العامة والعلاقات الكمية المستقاة من متابعة
ماضي الظاهرة المدروسة .
أما الاستشراف: فهو عبارة عن اجتهاد علمي منظم يرمي إلى صوغ مجموعة من
(التنبؤات المشروطة ) التي تشمل المعالم الرئيسية لمجتمع أو مجموعة من
المجتمعات خلال فترة زمنية لا تزيد عن عشرين عاما. و عادة يكون الاستشراف
بعيداً عن أمور التكهن والاعتبارات الشخصية وهو يخضع للأساليب العلمية التي
تقوم على تحليل الماضي والحاضر وتفنيد العوامل والمتغيرات المؤثرة. وهذا يعني
أن الاستشراف العلمي يتوقف على كم ونوع المعرفة العلمية المتوفرة عن الواقع
للظاهرة المراد الاستشراف بها .
أما بالنسبة لعلم المستقبل كمصطلح فقد ساد ردحا من الزمن مصطلح (Futurology)
علم المستقبل في أغلب الدول الغربية والمرتبطة بالتقدم العلمي والتكنولوجي في
استشفاف صورة المستقبل، أما اصطلاح التنبؤ (Prognosis) فقد راج استخدامه في
مجموعة الدول الاشتراكية سابقا والمقصود به توفير خلفية عريضة للمعلومات
المستقبلية اللازمة من اجل التخطيط المستقبلي المركزي طويل الأجل.
كيفية البدء في الدراسات المستقبلية
من الملاحظ في الوقت الحالي الاهتمام الواسع الذي حظيت به الدراسات
المستقبلية حيث حققت الكثير من التقدم والتوسع في الجانب النظري والعملي ،
ولكن لم تصل إلى مرحلة الكمال فهي مازالت مسعى علميا بالنسبة للكثير من
الباحثين والعلماء الاقتصاديين والاجتماعيين والسياسيين وغيرهم، وكذلك لم تزل
منهجيته وأدواته البحثية موضع جدل وخلاف بين شتى المدارس والتيارات العلمية
وخاصة فيما يتعلق بالجانب الاجتماعي. وفي رأيي يمكن تصنيف العوامل المحددة
لمنهجية الدراسات المستقبلية بشقيها الكلي والجزئي بالأمور التالية :
1 - إطار الدراسة .
2 - توافر القاعدة المعلوماتية وقاعدة البيانات في مجال الدراسة .
3 - المنحى الزمني للدراسة .
4 - الدراسات النظرية في منحى الدراسة .
5 - الانتماء الأيدلوجي والقومي للباحث في طبيعة الدراسة .
6 - التقدم العلمي والتقني وتأثيره في منحى الدراسة .
سنتناول هذه العوامل بالدراسة والتحليل:
أولاً: تحديد إطار الدراسة المستقبلية
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2004, 05:49 PM   #46
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
تابع
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
يتحدد إطار الدراسة أياً كانت بالنواحي التالية :
أ - مضمون محدد(تعريف واضح لأهم الموضوعات المدروسة ) ،
ب - منهج واضح المعالم، أي رسم سياسة ومنهجية واضحة من اجل الوصول إلى الهدف
بدون عناء و تكاليف باهظة ،
ج - الاعتماد على القوانين والأحكام الكلية القادرة على تفسير جزئيات الظاهرة
المدروسة .
ثانياً: توفير القاعدة المعلوماتية في مجال الدراسة
أي يجب الأخذ بعين الاعتبار التوظيف الكامل والاستفادة القصوى من البيانات
المعطيات المتوفرة عن الدراسة المطروقة، مع الاهتمام بكل التفاصيل وأدقها، و
بكل المعلومات المتوفرة قدر الإمكان. ومن اجل الاستفادة القصوى من البيانات
والمعلومات لا بد من تصنيفها وتبويبها ، وجعلها على شكل بنك للمعلومات .
ثالثاً: المنحى الزمني للدراسة
يعتبر البعد الزمني من أهم القضايا التي تميز الدراسات المستقبلية، حيث أن
العلماء والباحثين يعرفون حق المعرفة أن الظواهر لم تتشكل دفعة واحدة، وان أي
ظاهرة قد مرت عبر مراحل زمنية كثيرة أي هناك بعد تاريخي. ولذلك يعتبر الزمن
أساسيا للظاهرة العلمية أو الاجتماعية أو الاقتصادية المدروسة .
من أبرز السمات المنهية للدراسات و البحوث المستقبلية : هو الزمن بأنواعه (
القريب - المتوسط - البعيد ) أي يختلف المدى الزمني طبقا لطبيعة الظاهرة
المدروسة وتباينها سواء كانت ظواهر إنسانية أو اجتماعية أو اقتصادية. أي أن
الزمن الذي يعتبر منظوراً بالنسبة لحالة ما ( المناخ ، الصحة ) لا يعتبر
مستقبلا منظوراً بالنسبة ( للتعليم ، العادات ، الفن )، ويؤثر المدى الزمني
للتنبؤ بمستقبل الظاهرة المدروسة على الإطار المنهجي والإجرائي للدراسات
المستقبلية .
لقد اختلاف الباحثون في تحديد الإطار الزمني وقد تفاوت ذلك من الشهر الواحد
إلى ما وراء المنظور أي يمتد إلى الخمسين عاما أو اكثر. هذا يعتبر تصنيف
(مينسوتا ) لجمعية المستقبليات الدولية بولاية مينسوتا الأمريكية من أهم
التصنيفات التي تأخذها معظم الدراسات المستقبلة على اختلاف مدارسها وعلى
مختلف الاتجاهات الاستطلاعية أو الاستهدافي أو المعياري أو الذين يمزجون بين
النمطين ( 6 ) .
وهذا التصنيف يأخذ الشكل التالي :
أ - المستقبل المباشر ويمتد من عام إلى عامين منذ اللحظة الراهنة .
ب - المستقبل القريب ويمتد من عام إلى خمسة أعوام .
جـ - المستقبل المتوسط ويمتد من خمسة أعوام إلى عشرين عاماً .
د - المستقبل البعيد ويمتد من عشرين عاماً إلى خمسين عاماً .
هـ – المستقبل غير المنظور ويمتد من الآن إلى ما بعد الخمسين عاماً.
رابعاً: الدراسات النظرية في منحى الدراسة
المقصود بذلك هو الاستفادة من الدراسات السابقة و من القوانين والأحكام التي
تتحكم في الظواهر والعلاقات الاقتصادية والاجتماعية والكيفية التي تعمل بها
وإمكانية توظيفها لخدمة الإنسان والمجتمع . ويجب مواكبة عملية تطوير هذه
القوانين والأحكام مع التغير الزمني وعادة تكون هذه المواكبة باتجاهين رأسياً
و أفقياً، أي في بحث الظواهر نفسها واتجاه التوسع والامتداد لدراسة و بحث
الظواهر الجديدة .
خامساً: الانتماء الأيدلوجي والقومي للباحث في طبيعة الدراسة
في رأيي أن الانتماء الأيدلوجي للباحث له انعكاساته في توجيه الأبحاث
بالاتجاه الذي يحقق أيدلوجية الانتماء عنده ، فمثلا من ينتمي إلى إحدى الدول
الصناعية تختلف تصوراته عن الدراسات المستقبلية عن الباحث الذي ينتمي إلى
إحدى دول العالم الثالث. صحيح كل ما يردده العلماء والباحثين في كثير من
المجالات العلمية بان العلم لا وطن له إلا انه الانتماء الأيدلوجي والقومي
يوجه الباحث بالاتجاه السائد وكذلك يفرض شروطه الخاصة في مجالات العلوم
الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية ، بالطبع لهذا ما يبرره في كل مجتمع حيث
يكون التأثير عادة على مجمل الخطوات المنهجية والإجرائية للدراسة ، وكذلك
تأثيره في تحديد الأولويات البحثية طبقا للأهداف المنشودة أو المتوقعة من
الدراسة المستقبلية ذاتها .
سادساً: التقدم العلمي والتقني وتأثيره في منحى الدراسة
يعتبر التقدم التقني ثورة حقيقة في مجال المعلومات والبيانات ومن المعروف
انه كلما زاد نصيب الظاهرة المدروسة من المعلومات والبيانات كلما كانت محط
أنظار الباحثين وكان نصيبها من الدراسة اكبر، وبات اليوم استخدام التكنولوجيا
الحديثة مع الانترنيت يفيد في سرعة الإنجاز ويوفر الطرق الحديثة والعملية في
سير الدراسة والتعامل مع الظاهرة المدروسة، ويساعد على أن تكون الدراسات
متكاملة ما بين العالم ، أي جعل الباحثين كمجوعة عمل واحدة ، بحيث من يدخل في
مجال البحث من جديد يبدأ حيث انتهى الآخرون.
على الرغم من كل المصاعب فإن الدراسات المستقبلية تعتبر قد قطعت شوطاً كبيراً
و ما زالت تلقى الاهتمام من قبل الباحثين المتحمسين و الواعين لمصالح شعوبهم
و مع ذلك لم تصل الدراسات المستقبلية إلى حلول للتحديات التي تواجه عالمهم و
عالم الغد. لقد بدأت أغلب الهيئات الحكومية و الدولية الاقتصادية منها و
الاجتماعية تهتم بمثل هذه الدراسات أخذت بعين الاعتبار عامل الزمن في أنشطتها
اكثر مما كانت عليه في السابق. أضف إلى ذلك إن المختصين في الدراسات
المستقبلية غالباً لا يستخدمون بعض المنهجيات نظراً لصعوبة تقنياتها و
نظراً لحجب الغايات عن الأهداف المنشودة حيث يستخدمون المفاهيم والعبارات
غير المؤلفة التي تقف حجر عثرة أمام الباحثين في علم المستقبل.
الأسلوب العلمي للدراسة والتحليل
برأيي حتى نحصل على أسلوب متقدماً، لا بد من التجديد الاجتماعي و ذلك من
خلال المشاركة الجماعية في البحوث والدراسات. اليوم نجد تحسن في قبول
التقنيات الحديثة و أصبح الجمهور يستوعب ذلك و لكن ما زال هناك الاحتكار
التجاري والعلمي يطغيان على السياسات قصيرة المدى . أما الاستبيانات و
الاستطلاعات و الدراسات التي تعالج التحولات السارية في النظم الثقافية
والاجتماعية فما تزال نادرة في مجتمعاتنا (دول العالم الثالث) ، بينما أخذت
بها في كثير من الأحيان في الدول المتقدمة. وخاصة عندما تكون الموضوعات
المطروقة تمس القضايا الاجتماعية بشكل مباشر مثل الصراع الاجتماعي والأيدلوجي
والقيم والفنون. فهي تحتاج إلى تحليل كيفي أولاً ، ومن ثم لا بد من إجراء
التحليل الكمي إذا كان ذلك ممكن . ويجب ألا يغيب عن الذهن مجموعة الاعتراضات
والملاحظات التي تواجه أساليب التحليل الكيفي ، من أهمها الافتقار إلى الدقة
والموضوعية بسبب اعتمادها على الأحكام الانطباعية والذاتية واتسامها بالجزئية
وإسقاط بعض المتغيرات أو إهمالها المتعمد أثناء الدراسة والتحليل. فضلا عن
ذلك صعوبة تكرار الأبحاث الكيفية في اغلب الأبحاث التي تعتمد على الأساليب
الكيفية في التحليل.
أما التحليل الكمي: فهو عبارة عن تطبيق الأساليب والطرق الرياضية والإحصائية
الأكثر اختصاراً ودقة في تحليل الظواهر المدروسة. اصبح هذا الاتجاه الشغل
الشاغل للعلماء والباحثين لدراسة الظواهر المستقبلية في مختلف مجالات الحياة
ولكن كما أشرنا أعلاه فإن في بعض الظواهر مثل التحليل الاجتماعي والتاريخي
، نرى أن التحليل الكمي يعزل الحقيقة الاجتماعية عن مسارها الجدلي ،
والباحثون يثبتون هذه الظواهر في لحظة ما ثم يتنبئون بمسارات معينة لهذه
الظاهرة بناء على عملية تثبيت متعسفة، مفترضين أن العلاقات بين العوامل
والمتغيرات هي علاقة دائمة وثابتة عبر الزمن. وبالطبع مثل هذا الافتراض هو
افتراض خاطئ بسبب تناقضه مع قانون الصيرورة والجدل الذي لا يستثني منها أي
ظاهرة حية في هذا الكون .
من اجل الاستفادة القصوى من البحث العلمي لا بد من الجمع بين الأسلوبين وعلى
الباحث أن يدرك أي نوع من التحليل هو الأنسب للظاهرة المدروسة ، ولأنه في
الكثير من الأحيان الفصل بينهما يؤدي إلى تشويه الظاهرة المدروسة . لذلك
علينا مراعاة بعض الاعتبارات ، أثناء عملية الاختيار ما بين التحليل الكمي
والتحليل الكيفي منها :
1 - موضوع البحث وطبيعة الظاهرة المدروسة: هناك بعض الظواهر تسترعي من
الباحث اعتماد أحد أساليب التحليل الكمي أو الكيفي نظراً للتفاوت في طبيعة
الظاهرة المدروسة، مثلا موضوعات الصراع الاجتماعي والوعي الثقافي والحضاري
على الغالب تتطلب التحليل الكيفي أولاً، ومن ثم النظر في إمكانية التحليل
الكمي. أما في الدراسات السكانية فان الأنسب مباشرة تطبيق التحليل الكمي ،
ولكن هذا لا يعني ألا يأخذ بعين الاعتبار التحليل الكيفي .
2 - نوع الدراسة المستقبلية : تحديد أي الأشكال من الدراسات المستقبلية يجب
تطبيقه في البحث المطروق .
3 - أبعاد الدراسة المستقبلية : فإذا كانت الدراسة تهتم بثبات وتوازن الظاهرة
المدروسة فان هذا يستلزم التركيز على الأبعاد القابلة للفصل والتجزئة والعد ،
أما إذا ركز الباحث على التحليل الديناميكي ، فان التحليل الكيفي هو الأسلوب
الأكثر ملائمة .
4 - مصادر البيانات: للبيانات دور أساسي وذلك حسب طبيعة البيانات سواء أكانت
البيانات ثانوية أو بيانات أولية ، وإذا كانت أولية حسب طريقة جمعها و
تصنيفها ، فإذا كنا نهتم بتحليل المضمون نحتاج إلى التحليل الكيفي. أما إذا
كنا في الاتجاه المعاكس بالنسبة للبيانات غير المعرفة يمكن استخدام التحليل
الكمي.
أشكال الدراسات المستقبلية
بات اليوم في ظل التقدم العلمي والحضاري إمكانية استخدام النماذج الرياضية في
دراسة المسائل المستقبلية. وهذه الدراسات تبدأ من النواة الأولى للوحدة
الإنتاجية في الدراسات الاقتصادية ومن الفرد في دراسة المجتمع و تنطلق من
دراسة أمن القطر في دراسة أمن الوطن .
لكن لابد من الإشارة إلى أنه مهما تعددت النماذج واختلفت أنواعها لا تخرج عن
كونها أداة تجريبية صممت لتحقيق هدف بحثي محدد، و إن مدى الاستفادة منها
يعتمد بدرجة كبيرة على وعي الباحث وحدود استخدامها ومدى تمثيلها للواقع . و
لا يغيب عن الذهن أن الدراسات المستقبلية بطبيعتها تحتوي على العديد من
المتغيرات الكيفية و التي يصعب تمثيلها رياضيا ، كلما امتد البعد الزمني
للتحليل . ولذلك كان استخدام النماذج الكمية يقتصر على صحة اختيار الدراسات
لتقيم الآثار المترتبة على السياسات والقرارات البديلة ، لكن اليوم وبفضل
التقدم العلمي الذي وصل إليه المجتمع وتطور العلوم الاجتماعية و الاقتصادية
والتطبيقية اصبح من السهولة بمكان تمثيل المتغيرات الكيفية رياضيا و اعتمدها
في تصميم النماذج .
والنماذج عادة تجرد الواقع وتعزل الظواهر وتدرسها بمفردها وهذا ما يصفها بعدم
الشمولية . وكذلك أن النماذج القياسية تحتاج إلى كم هائل من البيانات و
المعطيات والتي تتفاوت دقتها فيما بينها ، وهنا يتجلى بشكل واضح ضرورة
استخدام علم الإحصاء التطبيقي لتوثيق وتبويب وتصنيف البيانات المتوفرة .
يمكننا التميز بين أربعة أشكال للدراسات المستقبلية من حيث طبيعتها و
مصداقيتها ودرجة وثوقيتها و نوعيين من الدراسات المستقبلية من حيث التحليل
الكمي والكيفي . و تختلف هذه الأنواع أيضا من حيث منهجيتها في البحث
المستقبلي . سنتناول هذه الأشكال بالدراسة والتحليل على الشكل التالي:
1 - الدراسات الاستطلاعية (Exploratory): هذا الشكل من الدراسات يعتمد على
إيجاد تقاطعات العلاقات السائدة وفق نموذج ما ، معتمد في ذلك على القاعدة
الموضوعية للمعلومات ذات الطابع الكيفي و الكمي. وهذا يتطلب الاستعانة
بأساليب البحث العلمي المتقدمة كالاعتماد على العلوم التطبيقية والإنسانية
مثل العلوم التالية : الرياضيات و نظرية الاحتمالات و الإحصاء الوصفي
والتطبيقي و علم تحليل النظم و بحوث العمليات و نظرية القرارات وعلم الاجتماع
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2004, 05:49 PM   #47
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
تابع
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعلم النفس و نظرية القياس وغيرها. حيث يركز هذا الأسلوب على ضرورة الكشف عن
المؤثرات للظاهرة المدروسة و تحديدها وصولا لاستطلاع آفاقها المستقبلية
المحتملة.
يبدأ هذا النوع من الدراسة على تحديد المشكلة بشكل دقيق ومن ثم محاولة الوصول
إلى التفاصيل والتعرف على كل متغير من المتغيرات المؤثرة للظاهرة المدروسة ،
وصولا لتحديد الأفق المستقبلي المحتمل ، و من ثم تقويم هذه الاحتمالات لاتخاذ
القرار السليم .
2 - الدراسات الاستقصائية (Intuitive): يستند هذا الشكل من الدراسة إلى
الخبرة الذاتية للباحث وهي عادة تنبثق عن رؤية حدسية تعكس ذاتية الفرد بما
يمتلك من خبرات ومهارات في استقصاء المستقبل مستندا في ذلك إلى قاعدة موضوعية
من المعلومات التي تمكنه من استقراء المستقبل .
3 - الدراسات القياسية ( Normative ) : يعتمد هذا الشكل من الدراسات على
النوعين السابقين حيث يجمعهما معا وفق احدث الأساليب العلمية في مجال العلوم
التطبيقية و الرياضية و الإنسانية . يحدد الهدف من الدراسة بشكل مسبق ثم يصاغ
على شكل يسمح بتحديد الخطوات الأساسية الكفيلة بتحقيق أهداف الدراسة
المستقبلية للظاهرة المدروسة ( 4 ) . ويتميز هذا النوع بالتدخل الواعي من اجل
تغير المسارات المستقبلية للظاهرة المدروسة في ضوء الأهداف المرسومة بشكل
مسبق .
من أبزر الأساليب المستخدمة في الدراسات القياسية الاستفادة القصوى من
الاستشارات الذهنية والجماعية و هذا الأسلوب أشار إليه العالم الأمريكي
أولاف هلمر عام 1959 و نسبه إلى أسلوب دلفي . وينص هذا الأسلوب على اخذ
الاستشارات من أهل العلم والمعرفة كل على حده بدون معرفة الآخرين . وذلك نظرا
لان الباحثين لا يستطيعون صياغة معارفهم بشكل قوانين علمية . وإنما تقدم
آراؤهم كاستشارات علمية فنية . كذلك هذا النوع من الدراسة يستخدم ما يعرف
بأسلوب شجرة العائلة ( Method Family tree ) ويعتمد هذا الأسلوب على تحديد
الهدف المطلوب تحقيقه مستقبليا بالنسبة للظاهرة المدروسة وهذا يمثل قمة
الشجرة ثم الانتقال إلى المعطيات الحالية التي تمثل فروع هذه الشجرة . وهنا
تتجلى إمكانية البحث في البدائل المختلفة لكل فرع من الفروع حتى نتوصل إلى
الصورة الكاملة للبدائل المستقبلية المطلوب تحقيقها .
ولكن هذا النوع من الدراسة يواجه بعض الصعوبات في الاستخدام ، بالإضافة إلى
ضرورة توفر جهد مكثف ذو دقة وشمولية كاملة للإلمام بكافة الاحتمالات التي
تتكون عن الواقع الراهن للظاهرة المدروسة وترتيبها وفقا لأهميتها في تحديد
السياسات و الإجراءات اللازمة لتحقيق كل هدف من الأهداف الفرعية ، ثم ربط هذه
السياسات في صورة متكاملة تتضمن كافة العناصر و المؤشرات.
4 - دراسات النموذج الكامل (Feedback Model): هذا الشكل من الدراسات يأخذ
بعين الاعتبار كل المزايا التي استعرضنها في النماذج السابقة ، حيث يأخذ
بمزايا البحوث الاستطلاعية القائمة على البيانات والحقائق الموضوعية من جهة ،
و من جهة أخرى البحوث القياسية التي تولي أهمية خاصة للقدرات الإبداعية
التخيل والاستبصار. ويأخذ بالأسباب الموضوعية التي سوف تفرض لتغير المسارات
المستقبلية لها.
مازالت هذه الأشكال من الدراسة ما بين اخذ ورد ما بين الباحثين من أجل تحديد
أي الأساليب أنجع . و لم تزل مكان بحث وجدل في ضوء تطور العلوم الاجتماعية
منها والثقافية و الإنسانية و التقدم العلمي للثورة المعلوماتية والتي يشهدها
الزمن المعاصر .
أما الدراسات المستقبلية من حيث التحليل الكمي والكيفي. تتجلى في أن التحليل
الكيفي يتعرض إلى الدراسات الاجتماعية أي التي تمس الظواهر الاجتماعية مثل
الصراع الاجتماعي و الأيدلوجي و القيم والفنون . هذه القضايا تحتاج إلى
التحليل الكيفي أولا ومن ثم يمكن إجراء التحليل الكمي عليها . ولكن يجب ألا
يغيب عن أذهاننا مجموعة الاعتراضات والملاحظات التي تواجه أساليب التحليل
الكيفي ، و من أهمها الافتقار إلى الدقة الموضوعية بسبب اعتمادها على الأحكام
الانطباعية والذاتية واتسامها بالجزئية و إهمالها لبعض المتغيرات أثناء
التحليل . وفي كثير من الأحيان هذا النوع من الدراسة غير قابل للتكرار و هذا
يؤثر على مصداقية الدراسات المستقبلية التي تعتمد على هذا النوع من الدراسة
( 8 ) . أما التحليل الكمي: فهو الاعتماد على المتغيرات الكمية بصورة تسمح
بإدراك الواقع وتحليله وتأمل المستقبل معتمدين في ذلك على أهم و أنجع
الأساليب الرياضية والإحصائية.
علم المستقبل و دراسة الاقتصاد
علم الاقتصاد كغيره من العلوم يحظى بقسط وافر من اهتمامات علم المستقبل
وخاصة
مع بداية القرن التاسع عشر حيث وجه الباحثين اهتمامهم إلى وضع النماذج
الرياضية التي تحاكي المستقبل وتسعى إلى استشراف المستقبل من خلال وضع
النماذج الرياضية . وكان من أوائل الذين بدأوا في تطبيق الدراسات المستقبلية
في الاقتصاد ، فيشر عندما نشر كتابه عن القوة الشرائية للنقود وكذلك تجلى ذلك
في أعمال هنري شولتز من خلال كتابه قياس الطلب أما الإحصائي فريش فقد أوجد
نواة علم جديد أطلق عليه مصطلح الاقتصاد القياسي Econometrics في عام 1926
كذلك ظهر في القرن التاسع عشر الكثير من الأعمال ذات الطابع المستقبلي
كالعمل المقدم من قبل الألماني انكل ارنست (1821-1896) والذي يعتبر من
أوائل من وضع القوانين الخاصة بالدخل والاستهلاك في ضوء تحليل ميزانية
الأسرة. كذلك الاقتصادي الإيطالي باريتو 1923 الذي وضع قانونه الخاص بتوزيع
الدخول(2) .
أما كارل ماركس فقد بين في كتابه راس المال أهمية القيمة المضافة وما هو
دورها المستقبلي في تطوير الاقتصاد في بلد من البلدان.
وفي اثر الحرب العالمية الثانية على وجه الخصوص ظهر جلياً الحاجة الماسة
لتطور دراسة علم الاقتصاد مستقبلياً وذلك من خلال الاهتمام في دراسة التحليل
الكمي وعلى وجه الخصوص دراسة السوق . وفي الفترة من 1930 إلى 1933 تأسست
جمعية دولية للاقتصاد القياسي واتخذت من الولايات المتحدة الأمريكية مقراً
لها وبدأت بإصدار مجلة الاقتصاد القياسي والتي مازالت تصدر إلى يومنا هذا.
النتائج والتوصيات:
استهدفت هذه الدراسة تعريف الباحثين والمثقفين بأهمية الدراسات المستقبلية
اليوم في ظل التقدم العلمي والتكنولوجي ، مؤكداً على أنه مهما تعددت الأنواع
والأشكال و المصطلحات فإن للدراسات المستقبلية هدف واحد ألا وهو استخدام
المعلومات والمعطيات المتوفرة و بكثرة في محاولة تحليل الواقع و اكتشاف
المستقبل لان الإنسان بطبعه فضولي منذ الأزل يحاول توقع مستقبله ومستقبل
مجتمعه من كافة النواحي. وحاولت قدر الإمكان تعريف الباحث كيفية البدء في
الدراسات المستقبلية ، وبينت له أهمية هذه الدراسات في مجمل نواحي الحياة
الاجتماعية والاقتصادية.
و مهما اختلفت المصطلحات والمفاهيم فعلم المستقبل هو علم المستقبل الذي علينا
اللاحق به، والأخذ بزمامه للالتحاق بالقافلة. و لابد من الاهتمام في المبادئ
الأساسية التي تعتمد عليها أية دراسة : إطار الدراسة ، وتوافر القاعدة
المعلوماتية وقاعدة البيانات للدراسة ، والفترة الزمني للدراسة ، الاهتمام
بالدراسات النظرية السابقة في منحى الدراسة ، مع الأخذ بعين الاعتبار
الانتماء الأيدلوجي والقومي للباحث في طبيعة الدراسة ، والأخذ بمنتجات التقدم
العلمي والتكنولوجي وانعكاس ذلك في منحى الدراسة .
لا بد من اختيار الشكل المناسب لأي دراسة مستقبلية ، فلكل نوع من الدراسات
المستقبلية شكلها الذي يناسبها. هل نستخدم التحليل الكيفي؟ أم التحليل الكمي
؟ وما هي المنهجية المستخدمة في الدراسة؟ دراسة استطلاعية أو دراسة
استقصائية أو دراسة قياسية أو دراسة النموذج الكامل.
المستقبل يجري من حولنا ونحن في المجتمع العربي بين مبالين وغير مبالين ، أي
ننظر إليه بعين واحدة والعين الأخرى مغلقة تماماً باتجاه هذا العلم. لذلك لا
نرى في وطننا العربي إلا عدد قليل من المراكز المهتمة في الدراسات المستقبلية
لذلك لابد من تفعيل المراكز القائمة ، وإحداث مراكز أخرى ذات فعالية مقارنة
مع مركز الدراسات الإسرائيلي الذي يؤمن للصهاينة الأمن والاستقرار المستقبلي
، بينما يقلق العرب الذي يمشون في الظلام وغيرهم يمشي في النور.
أما لو ألقينا نظرة في مناهج جامعتنا ومعاهدنا ، لوجدنا أن هذا العلم مغيب
تماماً عن الساحة، قد نجد أن هناك مقرر يمس هذا الجانب أو قد لا يكون مطلقاً.
لذلك لا بد من اخذ ذلك بعين الاعتبار في مناهج جامعتنا ومعاهدنا مقارنة مع
415 مقرراً يدرس في الجامعات الأمريكية.




الحواشي :
1- إبراهيم سعد الدين و آخرون . صور المستقبل العربي . مركز دراسات الوحدة
العربية و جامعة الأمم المتحدة - بيروت - 1982 .
2- الاقتصاد القياسي بين النظرية والتطبيق. د/عبد القادر عطيه. الدار
الجامعية. 1998.
3- عواطف عبد الرحمن. الدراسات المستقبلية والاشكالات والآفاق . عالم الفكر -
العدد الرابع - 1988.
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2004, 05:49 PM   #48
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
تابع
المستقبل والاقتصاد في الدراسات المستقبلية
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
4- فؤاد زكريا . التفكير العلمي - سلسلة عالم المعرفة - العدد الثالث - 1973

5- قسطنطين زريق . نحن والمستقبل . دار العلم للملايين - بيروت - 1977 .
6- ماجد فخري . تطور فكرة المستقبل في العصور القديمة والحديثة . الفكر
العربي - العدد العاشر - 1979 .
7- محمود زايد . علم المستقبل في وقتنا الحاضر . الفكر العربي - العدد
العاشر - 1979 .
8- محمود عبد الفضيل . الجهود العربية في مجال استشراف المستقبل " نظرة
تقويمية " . عالم الفكر - العدد الرابع - 1988 .
9- مقدمة في الاقتصاد القياسي. د/عبد المحمود عبد الرحمن. جامعة الملك سعود.
1995.
10- مهدي المنجرة . من اجل استعمال ملائم للدراسات المستقبلية . عالم الفكر -
العدد الرابع - 1988 .
11- نادر الفرجاني . حول استشراف المستقبل العربي - المستقبل العربي - بيروت
1980.
12- هاني خلاف . المستقبلية والمجتمع المصري - القاهرة .
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2004, 05:51 PM   #49
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
المساهمات العقارية
مهندس / احمد بن صالح الوكيل alwakeel@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
تعرف المساهمات العقارية بانها اشتراك مجموعة من الافراد في شراء ارض او عقار تطوير الارض او العقار ومن ثم بيعه و يتم احتساب الارباح بعد البيع و يحصل كل مساهم على حصه من الارباح و يتم اختيار رئيس للمساهمة عند البداء يقوم بتجميع الاموال اللازمة و الصرف على المشروع وله بالعادة الحصة الاكبر من المساهمة و يكون مسئول عن مراجعة الدوائر الحكومية وغيرها و يتولى التصرف بالعقار لتحقيق ارباح للمساهمين .
ويلجا الناس لمساهمات لتحقيق ارباح مجرية بطريقة شرعية و حقق الكثير من العقارين ارباح خيالية في الفترات السابقة عن طريق انجاز مساهمات عقارية ناجحه و في مواقع مهمه .
و الفكرة العامة للمساهمة هي عمل شركة مضاربة اسلامية حيث يتولى مصدر المساهمة تجميع الاموال بعد ان يقوم بشراء الارض البيضاء او الخام و تسجيلها باسمه
ثم يبدا بتخطيط الارض و توصيل الخدمات لها لتصبح جاهزة لبيع و من ثم يتولى بيع الارض عن طريق المزادات العقارية او البيع المباشر و يحصل بالعادة على نسبة من المساهمة مقابل عمله و على سعي بيع الارض و هذا الشكل من اشكال الشراكة عرف من اوائل الاسلام و وتهدف الى تيسير اعمال الناس وتحقيق ارباح مجزية لهم .
مخاطر المساهمه
1-مشاكل في صكوك الملكية .
تلخص مشاكل الصكوك بوجود بعض الاخطاء عند تسجيل الصك او في تسجيل حدود الملكية من ما يؤدي الى تعطيل تسجيل العقار لحين الانتهاء من اصلاح الخطا
2-عدم موافقة الجهات المختصة على تخطيط الارض .
قد ترفض الجهات المختصة تخطيط الارض او تطويرها بسبب بالقرب من مواقع حكومية خاصة و بسبب موقعها .
3-وقوع العقار خارج النطاق العمراني
اذا العقار يقع خارج النطاق العمراني قد يودئ ذلك لرفض الجهات الرسمية توصيل الخدمات له من مايؤدي الى تاخير التصرف المساهمة
4-عدم قيام صاحب المساهمة بانهائها و تصفيتها .
بعض العقارين لاسف بعد ان يستلم قيمة المساهمة من المساهمين يحتفظ بالمبالغ له ويؤخر التصرف بالمساهمة لاطولفترة ممكنة ليحقق له ارباح من استثمار اموال المساهمين لحسابة الخاص بدل من العلم حسب موكل به من المساهمين .
5-وفاه صاحب المساهمه و حدوث خلاف بين الورثة .
عند حدوث وفاة لرئيس المساهمة تتعطل المساهمة و يبدا الورثة في حصر التركة و قد يحث خلاف بينهم عليه من ما يودي الى تعطيل المساهمة وضياع حقوق المساهمين .
6-تداخل الاراضي مع ملاك اخرين .
في بعض المواقع يحدث تداخل بين اراضي الملاك من يؤدى لحدوث خلاف بين الملاك و قد يطول الموضوع لدى المحاكم لحين الفصل في النزاع
ولكل ماسبق يجب دراسة المساهمة قبل البداء المشاركة بها و التاكد من صحة المعلن عن المساهمة ومن ملكية مصدر المساهمة لعقار و سمعة بالسوق العقاري ومن موقع المساهمة ومواصفاتها وسؤال العقارين لمعرفة مميزات وعيوب العقار و مشاكل الموقع .

تكنولوجيا البناء والجديد في المباني
نقدم فيما يلي افضل مواد انشائية حديثة لتنفيذ المشاريع العقارية :
1- السيبوركس
وهو ماده خرسانية إنشائية مسبقة الصنع وعازله للحرارة تتكون من رمل وإسمنت و ماء وبعض الإضافات ويعالج الخليط داخل أفران ذات حرارة عالية وهو متوفر في صورة بلوك وألواح إنشائية مسلحة للجدران والأسقف والأعتاب حيث تشكل نظاما إنشائيا متكاملا يستغنى به عن الخرسانة العاديه
وتتميز مواد سيبوركس بما يلي :
العزل الحراري ، خفة الوزن ،مقاومة الحريق ،مقاومة الزلازل ،ثبات ا"لأبعاد ،القوة والمتانة ،سهولة التركيب….وقد أثبت الواقع العملي تفوق سيبروكس على مواد البناء الأخرى تحت ظروف مناخية مختلفة حيث إستخدم في كثير من الدول مثل السويد ،ألمانيا ،فرنسا ،اليابان،…منذ مايزيد عن 60 عاما
وفي مايلي نبذه بسيطة عن مييزات مواد سيبوركس :
العزل الحراري: تتفوق مواد سيبوركس على غيرها من مواد البناء من ناحية العزل الحراري وقد بينت دراسات حديثة قام بها معهد الأبحاث في جامعة الملك فهد للبترول والمعادن أن معامل التوصيل الحراري لمادة السيبوركس هو 14, وات/متر درجة مئوية مما يؤدي إلى توفير في فاتورة الكهرباء لذلك فهي تقدم حلا إقتصاديا للبناء بما يتوافق مع التعليمات الجديدة للعزل الحراري
خفة الوزن :
تبلغ الكثافة الإسمية الجافة لمواد سيبوركس 550 كجم/م وهي تمثل تقريبا ربع كثافة الخرسانة العادية إن خفة وزن مواد سيبوركس تحقق الفوائد التالية:
1- تقليل الأحمال على العناصر الإنشائية الأخرى

2- استخدام عدد أقل من الشاحنات لنقل المواد
3- سهولة التركيب وقلة عدد العمالة المطلوبة
مقاومة الحريق:
إن مواد سيبوركس غير عضوية لذلك هي غير قابلة للإحتراق ولا ينبعث منها غازات سامة أو ضارة عند حدوث الحريق
مقاومة الزلازل :
حيث تؤدي خفة وزن السيبوركس إلى تقليل الإجهادات الزلزالية وهذا ما أثبت عمليا ومن خلال ماحدث في زلزال اليابان سنة 1995 حيث تعرضت مدينة كوبي لزلزال شدتة 2 ،7 على مقياس ريختر وصمدت خلاله مباني السيبوركس أفضل من المباني الأخرى
إستخدامات مواد سيبوركس :
تستخدم كمواد إنشائية حاملة للمباني التي لاتزيد عن ثلاثة أدوار حيث تكون الجدران والأسقف والأعتاب نظاما كاملا ممايعني الإستغناء عن الأعمدة والجسور التي تكلف مالا وجهدا ووقتا كذلك تسهل أعمال التشطيب كتثبيت الأبواب والشبابيك والحفر كالأعمال الكهربائية والصحية والتحضير لرشات الدهان مما يؤدي إلى توفير الوقت والمواد والعمالة
نظام المباني بالحوائط الحاملة
يرجع تاريخ البناء بالحوائط الحاملة إلى عشرة الاف سنة قبل الميلاد حيث أستخدم الحجر والطين في البناء لتوفرهما ومن الأمثلة على هذا النظام من العالم :برج بابل وسور الصين العظيم مسجد أيا صوفيا في تركيا وقلعة محمد علي في مصر أما في المملكة فجميع المباني قبل 60 عاما كانت مبنية بهذا النظام وهي لاتزال موجودة للأن مما يوضح قوة المباني وإستمرار عمرها الزمني بإستخدام هذا النظام و عاد الغرب الى البناء بالطوب بعد توقف عن ذلك لمدة قرن كامل بعد ظهور الخرسانة المسلحة في القرن التاسع عشر و قد عاد استخدام الطين بعد التطور الكبير في تقنية البناء بالطين وقد عالج هذه التقنية مشاكل البناء بالطين وادت الى سرعة انجازة وخفض تكلفته باضافة الى سهولة تشكيله و جمال منظره .
مميزات البناء بالحوائط الحامله :
عند مقترنة البناء بالخرسانة المسلحة مع البناء بالحوائط الحاملة يظهر مميزات البناء بالحوائط الحاملة و هي :
1) توفير جزء كبير من تكلفة الخرسانة المسلحة والعادية في القواعد و الرقاب و الاعمده والكمرات .
2) توفير جزء كبير من تكلفة حديد التسليح الخاص في القواعد و الرقاب و الاعمده والكمرات .
3) توفير كبير في تكلفة العمالة حيث ان هذا النظام لايحتاج الى نجارين وحددين الا الجزء بسيط من المبنى .
4) سرعة الانجاز وسهولة العمل .
5) تقليل استخدام الشدات الخشبية بنسبة 90 % نظرا لاستخدام الاعصاب الخرسانة مسبقة الصب مع البلوك الهرردي .
6) الجدار هو الحامل لاسقف ولاتوجد اعمدة .
7) تسريع انجاز المبنى حيث من المكن ان اكمال المبني بعد صب الخرسانة لدور الثاني مباشره .
8) امكانية عمل الزخارف و الاقواس باشكال معمارية مميزه .
9) يوفر هذا النظام الوقت والمال مع حصول على نفس المطلوب وبجوده اعلى .
10) تقليل ظهور الشروخ نتيجة لتجانس مواد الحوائط و انتشار توزيع الاحمال على الاسطح .

ألاساليب المستخدمة بالسوق العقاري
1- الشراكه
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
قديم 07-10-2004, 05:52 PM   #50
المجهول

مشرف منتدى الطلبة

 
الصورة الرمزية المجهول
 
تاريخ التسجيل: Jul 2004
المشاركات: 1,298
تابع
المساهمات العقارية
مهندس / احمد بن صالح الوكيل alwakeel@yahoo.com
ـــــــــــــــــــــــــــــــــ
التعريف : هي اشتراك أثنين او أكثر في عقد شراكه ينص على ان راس المال والربح أو الخسارة مشترك بينهما بناء على حصة كل فرد براس المال.
الوصف : اشتراك مجموعة من الاشخاص سوى كانو اثنين او اكثر في عقد شركة محدود المده و الاغراض لاهداف تجارية و تكون الارباح والخسائر حسب حصة كل منهما براس المال او حسب ما يتفق عليه الشركاء بناء على مصلحة العمل و انواع الشركات كما يلي :
شركة الاموال ، شركة الاعمال ، شركة الوجوه .
استخدامه في السوق العقاري : تستخدم الشراكة في المساهمات العقارية ، تاسيس الشركات العقارية
2- التقسيط
التعريف : تقديم المبيع و تأجيل الثمن .
الوصف : تسليم المبيع للمشترى و يقبضه ويكون تحت تصرفه و يؤجل الثمن الى اجل معلوم و لايحق للبائع زيادة السعر او استرداد المبيع اذا تاخر المشتري في دفع اقساط البيع .
الشرائح التسويقية لتقسيط :
1- الموظفين :
يهتم بالعادة بالتفسيط فئة الموظفين التى تتميز بدخول مقبوله و وظائف ثابتة و عمر وظيفي
2- غير الموظفين من ذو الدخل الثابث :
رجال الاعمال وغيرهم الذين لهم المقدره على تقديم ضمانات مقبوله مثل ( عقار، ضمانات بنكيه ، كفيل غارم معروف ذو مقدره ماليه ، مستحقات لدى الدوله ، دخل من اوقاف ، غيرها ) .
استخدامه في السوق العقاري : تستخدم الشراكة في المساهمات العقارية ، تاسيس الشركات العقارية
3- الايجار المنتهي بالتمليك
التعريف :تمليك منفعة العين بعوض ثم تمليك العين نفسها في أخر المدة .
الوصف : تمليك منفعة العين أي استخدام العين والاستفادة منها مثل المنزل بالسكن ثم امتلاكها في نهاية العقد و بعد سداد كل اقساط الايجار وهو احد انواع البيع بالتقسيط و لكن يختلف عنه بانه عند تاخر المشترى عن سداد الاقساط يحق للبائع استرداد العين و يحسب مادفعة المشترى عوض للبائع عن استفادته بالعين و الشرائح التسويقية لايجار المنتهي بالتمليك هم نفس الشريح التسويقية للتقسيط .
استخدامه في السوق العقاري : تستخدم الشراكة في المساهمات العقارية ، تاسيس الشركات العقارية
4- الاستصناع
التعريف : عقد على مبيع في الذمة شرط فيه العمل .
الوصف : وهو عقد بيع عين يقوم الصانع بصنعة بعد التعاقد مع بيان جنس المصنوع و نوعه و قدره ومواصفاته ولا يشترط به تعجيل الثمن بل يمكن ان يكون الثمن معجلا او مؤجلا او معا و يكون البيع دينا ثابتا في الذمة و يشترط به تعين الاجل ( الزمن ) لتسليم المصنوع و بيان مكان التسليم .
استخدامه في السوق العقاري : يستخدم الاستصناع في بناء و انشاء العقارات و المقاولات وتطوير المخططات



المتغيرات الاقتصادية و النشاط العقاري

تتأثر أسعار الأراضي و العقارات و أسعار المباني بشكل عام و عوائد الاستثمار في السوق العقاري بمجموعة من العوامل التي تؤثر بشكل مباشر في حجم العرض و الطلب فمن المؤكد أن أسعار العقارات تتأثر بالمتغيرات الجزئية للاقتصاد كما تتأثر بالمستوى العام للنشاط الاقتصادي .
تأثير المتغيرات الاقتصادية تأثيرها على النشاط العقاري
يتأثر النشاط العقاري بمتغيرات النشاط الاقتصادي الكلي آلاتية :
1- ارتفاع وانخفاض أسعار الفوائد و مستوى عوائد الاستثمارات المختلفة .
2- متغير اتجاهات السكان
3- القاعدة الاقتصادية للمناطق الجغرافية .
4- الأنظمة و القوانين التي تحكم الأنشطة الاقتصادية
1-ثأتير ارتفاع و انخفاض اسعار الفوائد و مستوى عوائد الاستثمارات المختلفة
و يختلف التأثير بالعادة بين نشاط العقار السكني و نشاط العقار التجاري عند ارتفاع و انخفاض اسعار الفوائد و مستوى التغيرفي عوائد الاستثمارات فقد يتجه النشاط العقاري التجاري إلى الركود بينما يحافظ النشاط العقاري السكني على مستوى أداءه آلا انه يحدث اختلاف في مواصفات المطلوبة للمجتمع السكني مثل يتجه الناس إلى الوحدات الأصغر والأرضي الصغيرة .
ويؤثر اتجاه السوق العقاري ( السكني والتجاري ) آلي الانتعاش آو الركود في حركة الاقتصاد الكلي بسبب أن السوق العقاري من الأنشطة القائدة بالاقتصاد الكلي و يؤثر في البداية بالأنشطة المرتبطة به مثل قطاع المقاولات و مكاتب الخدمات الهندسية ثم بالصناعات القائمة المتصلة به مثل صناعات مواد البناء ثم قطاع النقل ثم الخدمات المصرفية التى تحكم باسعار الفوائد و اعطاء القروض و يكون تأثير السوق العقاري التجاري اكبر تجاوبا مع مستوى الأداء الاقتصادي من سوق العقاري السكني .
يحقق النشاط العقاري عوائد مالية اقل من عوائد الاستثمار في الأوراق المالية بإضافة آلي صعوبة التصرف به بالبيع آو بالشراء عند حدوث ركود اقتصادي من ما يؤدي إلى هروب الاستثمارات إلى الأوراق المالية من ما يؤدي آلي زيادة الركود في السوق العقاري و بالتالي الى ارتفاع نسبة الفائدة على القروض المرتبطة بالنشاط العقاري لارتفاع المخاطرة من ما يزيد من ركود السوق العقاري .
و يثأتر السوق بمتغير آخر من متغيرات الاقتصاد الكلي و هو متغير اتجاهات السكان الذي يتحكم به ما يلي :
1- معدلات الولادة والوفيات : التي تحدد متوسط أعمار المجتمع ومدى الحاجة للسكن و خطط الإسكان العامة على مستوى الدولة .
2- معدل أفراد الآسرة : و يحدد معدل أفراد الآسرة حجم الوحدات السكنية و الخدمات العامة لكل منطقة بمعنى آخر آن حجم أفراد الآسرة يؤثر بالتخطيط العمراني للمدن الأحياء .
3- أذواق المجتمع : ثؤتر أد واق الناس بحركة الاقتصادية فعند يتجه الناس ألي الإسراف باستخدام مواد البناء و استخدام مواد مكلفة مستوردة قد تؤدي بالحركة الاقتصادية ألي الارتفاع و نمو في الواردات غير المنتجة .
المستوى الاجتماعي و التعليمي : و تحدد اتجاهات المجتمع في البناء فمثالا رغبة الناس بتحقيق خصوصية كاملة في منازلهم و مراكز التسوق و أماكن العمل تؤدي ألي المبالغة في استهلاك مواد البناء و ارتفاع أسعار قطاع الخدمات ( المقاولات والمكاتب الهندسية ) و ارتفاع المستوى التعليمي يحد من المبالغة في تنفيذ البناء و كذلك للاستخدام أنظمة هندسية حديثة بالبناء و التعمير .
المجهول غير متصل   رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع إبحث في الموضوع
إبحث في الموضوع:

البحث المتقدم
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كل اللي يبي بحث بنت الشبيب منتدى طلاب الثانوية 97 30-03-2006 04:37 PM
موسوعة عاشوراء** سراب منتدى عاشــــــــــــــوراء 2 12-02-2006 05:57 AM


الساعة الآن 08:29 PM.


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2014, Jelsoft Enterprises Ltd. , Designed & TranZ By Almuhajir
جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة الهملة الثقافية الشاملة