الحقوق محفوظة لدى منتديات الهملة الشاملة ولايجوز النسخ حتى وإن كان مع ذكر الرابط إلا بالإتفاق مع الإدارة نبذه من رسالة الإمام علي ع إلى مالك الأشتر فلسفة الحكم عند الإمام في عهده لمالك الأشتر الذي ولاه مصر وهذا هي الرسالة: « هذا ما امر به عبد الله أمير المؤمنين مالك بن الحارث الاشتر في عهده اليه حين ولاه مصر .. أمره بتقوى الله وايثار طاعته واتباع ما امر به في كتابه .. ثم اعلم يا مالك اني قد وجهتك الى بلاد قد جرت عليها دول قبلك من عدل وجور ، وان الناس ينظرون من امورك في مثل ما كنت تنظر فيه الى امور الولاة قبلك. ويقولون فيك ما كنت تقوله فيهم .. فليكن أحب الذخائر اليك خيرة : العمل الصالح . أشعر قلبك الرحمة للرعية .. فإنك فوقهم .. أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك .. وليكن أحب الامور إليك أوسطها في الحق ، وأعمها في العدل ، وأجمعها لرضى الرعية . فإن سخط العامة ، يجحف برضاء الخاصة ، وإن سخط الخاصة يغتفر مع رضى العامة .. وليكن أبعد رعيتك منك .. أطلبهم لمعايب الناس .. إن شر وزرائك من كان قبلك للأشرار وزيراً ، ومن شركهم في الآثام فلا يكونن لك بطانة .. ثم ليكن آثرهم عندك أقولهم بالحق لك .. ألصق بأهل الورع والصدق ، ثم حثهم على أن لا يطروك ولا يبجحوك بباطل لم تفعله .. ولايكونن المحسن والمسيء عندك سواء : فإن في ذلك تزهيداً لأهل الإحسان في الإحسان ، وتدريباً لأهل الإساءة على الإسائة . والزم كلا منهم ماالزم نفسه ، واعلم أنه ليس شيء أدعى الى حسن ظن وال برعيته من إحسانه إليهم وتخفيفه المؤنات عليهم .. لا تنقض سنة صالحة عمل بها صدور هذه الامة .. وصلحت عليها الرعية . ولاتحدثن سنة تضر بشيء من ماضي تلك السنن .. وأكثر مدارسة العلماء ومناقشة الحكماء .. واعلم : أن الرعية طبقات لايصلح بعضها الا ببعض ولا غنى لبعضها عن بعض ؛ فمنها الجنود ، ومنها كتاب العامة والخاصة ، ومنها قضاة العدل وعمال الإنصاف وأهل الجزية والخراج من أهل الذمة ، ومسلمة الناس ، ومنها التجار وأهل الصناعات ومنها الطبقة السفلى من ذوى الحاجات والمسكنة . وكل قد سمى الله له سهمه ، ووضع على حده وفرضه في كتابه أو سنة نبيه .. يجب عليك الرد على الموضوع لتتمكن من تحميل الملف المرئي و الملف الصوتي من المرفقات حجم الملف: 106.0ميغا بايت مدة الملف: 21 دقيقة صور ملتقطة من الموكب