حل مشكلة تعليم اللغة العربية
ابتداءً من رياض الأطفال
ينطلق هذاالحل من الفكرة التالية ، وهي :
استغلال القدرة الفطرية الهائلة لاكتساب اللغات عند الأطفال
قبل سن السادسة وإكسابهم اللغة العربية الفصحى
قبل أن تبدأ بالضمور بعد سن السادسة .
الأساس النظري للحلّ :
كشف علماءاللغة النفسيون
(تشومسكي 1959‘ 1965 ) ، و ( إرفن 1964) و (لينبرغ 1967 )
منذ حوالي أربعين عاماً أن الطفل وفي دماغه قدرةٌ هائلةٌ على اكتساب اللغات ،
وأن هذه القدرة تمكنه من كشف القواعد اللغوية كشفاً إبداعيّاً ذاتيّاً ،
وتطبيق هذه القواعد
ومن ثمَّ إتقان لغتين أو ثلاث لغات في آنٍ واحدٍ .
والعجيب أن الطفل في هذه المرحلة يعمّم القواعد بعد كشفها
حتى على الكلمات التي لا تنطبق عليها ثم هو يصحّح تصحيحاً ذاتياًّ
هذا التعميم الخاطئ .
وقد كشف لينبرغ ( 1967) أن هذه القدرةلاكتساب اللغات
تبدأ بالضمور بعد سن السادسة ،
وتتغير برمجة الدماغ تغييراً بيولوجيّاً من تعلم اللغات إلى تعلم المعرفة ،
ولذلك يمكن القول إن مرحلة ما قبل السادسة مخصصة لاكتساب اللغات ،
وإن مرحلة ما بعد السادسة مخصصة لاكتساب المعرفة
وبناءً على ذلك فإن المفروض بحسب طبيعة خلق الإنسان
أن يتفرغ الطفل لتعلم المعرفة بعد سن السادسة من العمر ،
بعد أن تفرغ لتعلم لغةٍ ( أو أكثر ) وأتقنها قبل سن السادسة .
أما تعلم اللغة بعد سن السادسة فيتطلب جهداً من المتعلم
لأنه يحتاج إلى معلّم يكشف له قواعد اللغة الجديدة .
كما يحتاج إلى وقت طويل
يبذله فيالتدرّب على تطبيق هذه القواعد
مع تعرّضه للخطأ والتصحيح من قبل المعلم .
بينما هو يقوم بهذه العملية بصورةٍ تلقائيةٍ قبل سن السادسة .
وهكذا يمكن القول إنهناك طريقتين لتحصيل اللغة :
الأولى : قبل السادسة من العمر
وهي الطريقة الفطرية التي يكشف الطفل فيها القواعد اللغوية
ويطبقها دون معرفةٍ واعيةٍ بها .
والثانية : تبدأ بعد السادسة من العمر
وهي الطريقة المعرفية الواعية والتي لا بدّ فيها من كشف القاعدة للمتعلّم
وتدريبه على ممارستها تدريباً مقصوداً
ضمن خطة منهجية .
منقول