بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
شكرا يارة على هذا الموضوع .. اعتقد انه يطرح لاول مرة بهذا النوع من الاسلوب وتضاف اليه نقطة الحب في الله ماهو وكيف .. واريد ان اشارككم الراي واطرح رايي في المسئلة ..
الحب من وجهة نظري هو عبارة عن ميل الى طرف من الجنس الاخر او من نفس الجنس وهذا الميل يجمل في طياته احاسيس رقيقة ومعاني سامية وخفقات قلب يصعب الانسان التعبير عنه وتعريفه تعريفا بسيطا يمكن لكل شخص ان يعرفه وهو تعلق دائم وذكرى قلبيه دائمة ، فالحب هو تفصيل بمقاييس المحب اي ان كل محب له تعريف لحبه يختلف عن المحب الاخر ( فليس هناك تعريف ثابت للحب ) فهو شعور يختلج في داخله كثير من المشاعر ( فالوله والانانية والغيرة والشغف والشوق والانفرادية والتضحية والهيام والبرائة والطهر ) كل هذه وغيرها مخزونة في داخل تلك الكلمة المركبة من حرفين ( حب ) وهي من صفات وسلوك عملي ومن يمتلكها في قلب واحد يسمى محب .
اما نظرة الاسلام للحب فهي نظرة واقعية غير خيالية ويمكن ان يعرفها كل شخص، ومطلوب من المسلم ان لا يخلوا قلبه من الحب والقرآن صريح بهذا فيامرنا بحب اشخاص لهم مثل وقيم انسانية وضعها الله في شخوصهم وامرنا بحبهم اي بالميل اليهم وتقليدهم في سلوكياتهم ومشاعرهم وتطبيقها واقعيا والسير عليها بكل حرفنة وصدق ونية صافية الى تلك السلوكيات المتمثلة في شخوص اصحابها سواءا كانوا من نفس الجنس او من جنس اخر، والاسلام لا يمنع الحب العذري ولكن يجعل له ضوابط لا يمكن ان تخرج عن ذالك الاطار العام الذي رسمه لنا في اشخاص وعرفنا بهم معرفة تامة وامرنا بحبهم وعشقهم وتقليدهم حتى في الحب وكيفيته السليمة اذا يقول الرسول الاكرم ( ليس افضل للمتحابين الا الزواج ) فهذا هو التاصيل الثابت في الحب العذري لا غير .
ومن يرغب في الوصول بحبه الى الله فاليتبع اوامره في الحب ويبتعد عن النظرات الخائنة التي يمكن ان تنشأ بين المحبين وهي الافتتان بالجسد ( الشهوة المحرمة )او النظرة الخائنة كما هو التعبير القرآني ، اذ اننا نحب لاننا نريد ان نمارس ذالك النوع الحيواني الشهوي ، وهذا هو الخطأ في الحب بين الاشخاص وهم يقعون فيه لا محالة لانهم ابتعدوا عن التقيد بادبيات الله ، لان الحب لا يكون بين جسدين فقط فهذا حب قاصران تم الافتتان بالجسد او بالنظرات البعيدة عن الطهارة ، اما الحب الالهي فاننا نقوم بحب تلك الارواح الطاهرة المتعلقة والسائرة في ركب العلو والسمو الالهي من اجل الوصول الى الغاية الاخلاقية ، فان الحب في الله لا بد ان يكون بفلسفة الاهية واخلاق ( اي انني احب لاجل الوصول الى هدفية من هذه العلاقة، وتلك الهدفية لا بد ان تكون مشروعة وكل التدابير التي استخدمها في الوصول الى الهدف لابد ان تكون منسجمة مع التشريع الالهي ولا يشوبها اي اشكالية او مخالفة اي امر رباني ) وهنا تبرز العلاقة الالهية التي تكون نهايتها تتويج اخر الهي ايضا وهو ( الزواج ) اما اذا كانت تلك العلاقة لا تنسجم والتعاليم الاسلامية الربانية فهي بلا شك علاقة غير الاهية يمكن ان يشوبها اللغط والانحدار فتكون محفوفة بالمشاكل اللااخلاقية لان المنطلق لها غير سامي وتكون نتائجها في اغلب الاحيان غير محمودة العواقب وتبرز فيها صفة الخيانة والانتهازية واللااخلاقية والعبثية وغيرها من الامور غير الجادة وغير السائرة على طريق الحب العذري الإلاهي .
احتاج الى مزيد من الحوار كي استطيع توصيل الفكرة الى عقول الاخوة الاعضاء كي تكون اكثر عمقا وتاصيلا وثباتا عندهم ، لذا فقد تكون لي عودة لان المشاركة الواحدة لا تكفي بصب كل الفكرة .
اخوكم الفقير الى دعائكم
بوهيثم