عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 06-25-2008, 06:56 AM
بنت الهواشم بنت الهواشم غير متصل
:: هملاوي جديد ::
 


أبي العزيز..اشتاق الفؤاد إليك..


السلام عليكم جميعا والرحمة..

من قلبي الصغير أبعث لكم تحياتي ويسعدني أن أكون عضوة في هذا الصرح..

هذه أولى مشاركاتي معكم..أتمنى أن تليق بمستواكم..وتقبلوا مني قلمي الصغير المهشم..

أعزائي..لكل منا آهاته التي يتجرع مرارتها..وغصاته التي تكاد تزهق بروحه..

وأنا ليس لي إلا قلمي وصفحة دفتري..أنقش عليها وجع الأيام..علها تخفف عني أحزاني وتواسي وحدتي المتغربة ..

إليكم مني هذه الخاطرة المتواضعة ..التي كتبتها بتاريخ
26/11/2006

أبي العزيز..اشتاق الفؤاد إليك..






في تلك الأصبوحة المشمسة ..افقتُ على زغردة العصافير..أرقب صحو أملي.. فقد أسرعتُ لأفتح نافذتي الصغيرة لتملىء أشعة الشمس أرجاء الدار.. ووقفتُ أمامها هنيئةً أسترجع مامضى..ولكن زحمة السير أثارت الضجيج ولم تدعني أهيم في بحر معاناتي..لكنني أسرعتُ لأرتب كتبي وهممت لأقطف بعض الزهور البيضاء وأنسقها لأضعها عند مدخل المنزل..وهرعتُ لأصنع كأسان من العصير..ولكن هل سيأتي فعلا من أنتظره حاملاً بين يديه لعبا وهدايا..هل سأرى طلعته البهية وابتسامة شوق وحنان تعلوا محياه ليطبع بقبلته على وجنتي..نعم لقد مضى وقت طويل على رحيلك الأليم..فقد رحلت عني ولم تودعني..ولكن إعلم إن صورتك أبت أن تنتشل من مخيلتي الصغيرة..بل لا زلتُ انتظر قدومك إلى المنزل وبين يديك لعب وهدايا.. لا زلتُ أنتظر قدومك لأرتمي بين أحضانك..لازلتُ أنتظرك لتضمني بحرارة إلى صدرك.. فلازال صوت ضحكتك يرن في آذاني.. فهل تعلم بأن تلك الأمنيات تخنقني ..نعم تخنقني بل تكسر قلبي..

والدي العزيز.. لقد إشتقتُ أن أقول أبي كالآخرين..و إشتقت أن أرى إبتسامتك العريضة على شفتيك..لقد إشتقت ان ارى مثولك الطاهر بيننا..ها أنا مازلتُ أنتظر قدومك إلى المنزل ..مازلتُ أنتظرك فهل ستعود؟؟
لازلت أحن لسماع صوتك العذب..ولكنني الآن لا أسمع لك حسيسا ولا نجوى..فإعلم أن ذروة الآلام تقطع أنفاسي..وغيابك الطويل يعذبني..فهل ستعود لترى إنكسار دمعتي..وهل ستمسح على رأسي بيدك الناعمتين.. لتنسيني وجع الأيام الذي قبع وعسكر في قلبي منذ رحليك..

والدي الغالي..ها أنا إبنتك الصغيرة لازلتُ أنتظرك عودتك..
فهل ستعود إليُ لتهديني قبلة العيد..
وهل ستدخل المنزل حاملاً بين أناملك عقداً من لؤلؤ لتحيط به جيدي الصغير..
وهل سأستقبلك وذاك الثوب الأبيض المرصع بالجواهر بين يديك..

أبي عد إليٌ لتعيد أحلامي الضائعة.. وتغمرني بحنانك الدافىء..
عد إليُ لتعيد ما تبدد من بسمتي على أرصفة الزمن..عد إليُ لترسم الفرحة على محياي..
أبي الغالي..عد إليٌ فإني لازلتُ طفلةً لا يخرس بكائي إلا قُربك والنظر إلى وجهك..

إن حلمي لازال يجول في مخيلتي يرقب قدومك ..ولكنك لن تأتي..فعلا لن تأتي..
لأن تلك مجرد أمنيات طوتها الاقدار..وآمال قد أخفت معالمها الزمن..
وأحلام همشها غيابك المحتوم..

فدعني أصارع آهاتي وحدي إلى حين حلول أجلي..

ولتهنىء أنت هناك مع الابرار.. مع محمد وآل محمد..

 

 

رد مع اقتباس