بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صلِّ على محمد وآل محمد
ثمة ظاهرة -إذا صحَّ أن نعبر عنها بالظاهرة- تبعث على القلق، وهي أن الكثير من الآباء والأمهات في أيام عاشوراء ونتيجة الانشغال بمراسم الإحياء للموسم المبارك يغفلون بعض الشيء عن أبنائهم فلا يسألونهم عن المواضع التي يذهبون إليها وعن المحافل التي يحضرونها، وعن هوية أصدقائهم وطبيعة سلوكهم وأخلاقهم.
وقد يعتذر الأبناء حين سؤالهم عن سبب تأخرهم عن الحضور إلى المنزل بالمساهمة في مراسم الإحياء فيقبل الآباء اعتذارهم بذلك دون التحرِّي عن صدق اعتذارهم من عدمه.
وقد يعتذر الأبناء عن تقصيرهم في دراستهم بالانشغال بمراسم الإحياء فلا يلقون توجيهاً من آبائهم وإيضاح الأمر لهم بأنَّ ذلك لا يبرِّر التقصير في الدراسة وأن من الممكن التوفيق بين المساهمة في مراسم الإحياء والاهتمام بالدراسة، لأن الحسين الشهيد (ع) حريص أن تكون شيعته من أصحاب الكفاءات العالية ولأن المؤمن القوي أحب إلى الله تعالى من المؤمن الضعيف.
والحمد لله رب العالمين
الشيخ محمد صنقور
1 محرم 1427 هـ