أصبح مشكلة السكن هاجس كل مواطن في هذا البلد بعد الإرتفاع الهائل في أسعار الأراضي وأسعار العقار التي أصبحت بعيدة كل البعد عن متناول أصحاب الدخل المتوسط في البحرين فما بالك بأصحاب الدخل المحدود.
ومن هذا المنطلق نرى ان الحل أصبح بيد وزارة الإسكان التي تتغنى من وقت لآخر بأنها في الطريق الصحيح لتلبية جميع الطلبات الإسكانية ولكن للأسف الرياح تأتي بما لا تشتهي السفن فأصبحنا نرى التوسع العمودي ( الشقق) حلا من الحلول والقضاء على أصحاب طلبات القروض تماماً ولكن بمبلغ زهيد لا يتجاوز الخمسة والعشرون ألفا 25.000 والتي لا تكفي في هذا الزمن لشراء أرض صغيرة جدا.
ولذلك تكاتفت جميع القرى تقريباً وجعلت لها لجان أهلية تدافع عن ملفاتها الإسكانية وتناقشها بإستمرار مع مجلس النواب وأعضاء المجلس البلدي وحتى المسؤليين في وزارة الإسكان وقد يصل الأمر إلى مناقشة ومحاورة الملك وورئيس الوزراء إذا سنحت الفرصة.
هناك الكثير من الأمثلة التي تدلل على ذلك أبرزها ملف إسكان قرية دمستان الذي حاز على نصيب الأسد من المشروع الإسكاني لديهم.
أيضاً لن انسى قرية بوري التي طالبت ببعض وحدات مشروع الهملة الإسكاني وبالفعل نجحت في ذلك وساعدها على النجاح التخبط الكبير الذي صاحب عملية المطالبة بأكثرية الوحدات لأهل القرية من القائمين عليها آنذاك.
لا أريد هنا ان ابخصهم حقهم لانهم أبلوا بلاءً لا باس به ولكن لم يكن بالقدر المتوقع حيث انه غطى طلبات القرية لعام 1997 فقط بينما مشروع دمستان غطى طلبات 1999م.
وصلت بحديثي للنقطة المهمة بالموضوع وهو المشروع السكني الذي يقام في منطقة اللوزي والذي أخر توزيعه من قبل وزارة الإسكان إلى شهر مارس لعدة أسباب منها ما سمعته من بعض اهالي قرية كرزكان وهو أنهم يريدون اكثر من نصف المشورع لهم وهذا من حقهم كما أنهم ادرجوا بعضاً من أسماء أهاليهم المعنونة على قرية دمستان في القائمة التي يطالبون الوزارة بتوفير السكن لهم.
وهنا اتسائل بحرقة..
أين من يقف للمطالبة بحق أبناء القرية في المجال؟؟
ما المانع من حصول بعض أبناء القرية على سكن لهم في هذا المشروع خصوصاً إذا ما نظرنا لقرب مسافة المشروع من القرية.
لماذا لم يظهر لنا رئيس مركز أو رئيس صندوق أو رئيس لجنة أو رئيس مأتم يدافع عن طلبات القرية الإسكانية في هذا المشروع.
لماذا العضو البلدي والنائب البرلماني قلما يتواجدون في القرية ويناقشون مشاكلها...
ما الموجود في أهالي قرية بوري جعلهم يطالبون بشيئ من مشروع الهملة الإسكاني وليس موجوداً لدينا نحن اهالي القرية للمطالبة بشيئ من وحدات مشروع اللوزي؟؟
أهل عرفتموه؟؟؟
أنها الوحدة ونبذ الخلافات جانباً للوقوف والتكاتف في أي مشروع يخص القرية.
كم نحن نفتقد هذا الجانب فكل حزب (لدينا) بما لديه فرح والضحية من يا ترى؟؟
للأسف الشديد الضحية هم اهالي القرية لا غيرهم.
وسامحوني على الإطالة.
تحياتي