الموضوع وببساطة زملائي الكرام هو..ان نطرح كل اسبوع اسم شاعر...وكل عضو يملك معلومات عن هذا الشاعر يضعها حتى نستفيد منها او كل من يحب قصيدة لهذا الشاعر او اي شاعر يستطيع وضعها بشرط ان يكون الرد خلال الاسبوع المخصص لهذا الشاعر.... وان تكون الردود عن الشاعر نفسه فقط وبالترتيب بحيث نكون كونا موسوعة مرتبة عن الشعراء....امل ان تكون الفكرة واضحة ...والرد عن الشاعر فقط ...نريدها موسوعة حقيقية....
واني بإذن الله سوف ابدأ ..... وسأختار محمود درويش كبداية......
وانا اول شى سأحط تعريف بالشاعر محمود درويش بعدين سأحط له قصيدة

وسأذكر له هذه القصيدة......................
إلـى أمّــي
شعر: محمود درويش
أحنُّ إلى خبزِ أمّي
وقهوةِ أمّي
ولمسةِ أمّي
وتكبرُ فيَّ الطفولةُ
يوماً على صدرِ يومِ
وأعشقُ عمري لأنّي
إذا متُّ
أخجلُ من دمعِ أمّي
خذيني، إذا عدتُ يوماً
وشاحاً لهُدبكْ
وغطّي عظامي بعشبِ
تعمّد من طُهرِ كعبكْ
وشدّي وثاقي..
بخصلةِ شَعر..
بخيطٍ يلوّحُ في ذيلِ ثوبكْ
عساني أصيرُ إلهاً
إلهاً أصير..
إذا ما لمستُ قرارةَ قلبكْ!
ضعيني، إذا ما رجعتُ
وقوداً بتنّورِ ناركْ
وحبلِ الغسيلِ على سطحِ دارِكْ
لأني فقدتُ الوقوفَ
بدونِ صلاةِ نهارِكْ
هرِمتُ، فرُدّي نجومَ الطفولة
حتّى أُشارِكْ
صغارَ العصافيرِ
دربَ الرجوع..
لعشِّ انتظاركْ..
أيها المارون بين الكلمات العابرة
شعر: محمود درويش
أيــها المـــارون بين الكلمــات العــابرة
احملــوا أســماءكم وانصـرفــوا
واســحبوا ساعــاتكم من وقتنا ،و انصرفوا
وخذوا ما شئتم مــن زرقــة البحر و رمل الذاكرة
و خذوا ما شئتم من صــور،كي تعرفوا
انكم لن تعرفــوا
كيف يبني حجر من ارضنـا ســقف الـسماء
ايها الــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـات الـــعــابــرة
مــــنــــكــــم الــــســــيــــف - ومــــــنـــــا دمــــــنـــــا
مـــنـــكــم الــــفــــولاذ والــــنــــار- ومــــنـــا لــحــمــنـا
مـــنـــكــم دبــــابــــة اخــــــــرى- ومــــنــــا حــــجــــر
مـــنـــكــم قــنــبــلــة الــــغــــاز - ومــــنــــا الـــمــطــر
وعــلــيـنـا مــــــا عــلــيـكـم مــــــن ســـمــاء وهـــــواء
فــــخـــذوا حــصــتــكـم مـــــــن دمــــنـــا وانـــصــرفــوا
وادخـــلـــوا حـــفـــل عـــشـــاء راقــــــص..و انــصــرفـوا
وعــلــيــنــا ،نــــحـــن، ان نــــحـــرس ورد الـــشــهــداء
و عــلـيـنـا ،نـــحــن، ان نــحــيـا كـــمــا نــحــن نــشــاء
ايــــهــــا الــــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـات الـــعــابــرة
كــالــغـبـار الـــمـــر مـــــروا ايــنــمـا شــئــتـم ولـــكــن
لا تـــــمــــروا بـــيــنــنــا كـــالــحــشــرات الـــطـــائـــرة
خــــلـــنـــا فــــــــــي ارضـــــنــــا مـــــــــا نـــعـــمـــل
و لـــنــا قــمــح نــربـيـه و نـسـقـيـه نــــدى اجــسـادنـا
:و لـــــنــــا مـــــــــا لـــــيــــس يــرضــيــكــم هــــنــــا
حـــــــــــــــجـــــــــــــــر.. او خـــــــــــــــجـــــــــــــــل
فـــخــذوا الــمـاضـي،اذا شــئـتـم الــى ســوق الــتـحـف
و اعــيــدوا الـهـيـكـل الـعـظـمـي لـلـهـدهد، ان شـئـتـم
عــــــــــلـــــــــى صــــــــــحـــــــــن خــــــــــــــــــزف
لناما ليس يرضيكم ،لنا المستقبل ولنا في ارضنا ما نعمل
ايــــهــــا الــــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـات الـــعــابــره
كــدسـوا اوهـامـكـم فـــي حــفـرة مـهـجورة ، وانـصـرفوا
واعـيـدوا عـقـرب الـوقـت الـى شـرعية الـعجل الـمقدس
او الــــــــــــى تــــوقــــيـــت مــوســيــقــى مــسـدس
فــلــنــا مـــــا لـــيــس يــرضـيـكـم هـــنــا ، فــانـصـرفـوا
ولــنـا مــا لـيـس فـيـكم : وطــن يـنـزف و شـعـبا يـنـزف
وطـــــنـــــا يــــصـــلـــح لــلــنــســيـان او لـــلـــذاكـــرة
ايــــهــــا الــــمـــارون بــــيـــن الــكــلــمـات الـــعــابــرة
آن ان تـــــــــــــنــــــــصــــــــرفــــــــــــوا
وتــقـيـمـوا ايــنــمـا شــئـتـم ولــكــن لا تـقـيـمـوا يــنـنـا
آن ان تـــــــــــــنــــــــصــــــــرفــــــــــــوا
ولــتـمـوتـوا ايــنـمـا شــئـتـم ولــكــن لا تــمـوتـو بـيـنـنـا
فـــــلــــنــــا فـــــــــــــي ارضــــــنــــــا مـــانـــعـــمـــل
ولــــــــــنـــــــــا الـــــــمــــــاضــــــي هــــــــــنـــــــــا
ولـــــــــنــــــــا صـــــــــــــــــوت الــــــحـــــيـــــاة الاول
ولــــــنـــــا الــحــاضــر،والــحــاضـر ، والــمــســتــقــبـل
ولــــــنــــــا الــــدنــــيــــا هــــــنــــــا...و الاخـــــــــــرة
فـــــــاخــــــرجــــــوا مــــــــــــــــــن ارضـــــــــنـــــــــا
مــــــــــــــن بـــــــرنـــــــا ..مـــــــــــــن بـــــحــــرنــــا
مــــــن قــمــحـنـا ..مـــــن مــلـحـنـا ..مـــــن جــرحــنـا
مــــــــــــــــن كــــــــــــــــل شــــــيء،واخـــــرجـــــوا
مــــــــــــــــــن ذكـــــــــريـــــــــات الـــــــــذاكـــــــــرة
أيــــهـــا الــــمـــارون بـــيـــن الــكــلـمـات الــعــابــرة
عاشق من فلسطين
شعر: محمود درويش
عيونِك شوكةٌ في القلب
توجعني... وأعبدُها
وأحميها من الريحِ
وأُغمدها وراء الليل والأوجاع... أغمدها
فيشعل جُرحُها ضوءَ المصابيحِ
ويجعل حاضري غدُها
أعزَّ عليَّ من روحي
وأنسى، بعد حينٍ، في لقاء العين بالعينِ
بأنّا مرة كنّا، وراءَ الباب، إثنينِ!
كلامُكِ... كان أغنيهْ
وكنت أُحاول الإنشاد
ولكنَّ الشقاء أحاط بالشفة الربيعيَّة
كلامك، كالسنونو، طار من بيتي
فهاجر باب منزلنا، وعتبتنا الخريفيَّه
وراءك، حيث شاء الشوقُ...
وانكسرت مرايانا
فصار الحزن ألفينِ
ولملمنا شظايا الصوت...
لم نتقن سوى مرثيَّة الوطنِ!
سنزرعها معاً في صدر جيتارِ
وفق سطوح نكبتنا، سنعرفها
لأقمارٍ مشوَّهةٍٍ...وأحجارِ
ولكنّي نسيتُ... نسيتُ... يا مجهولةَ الصوتِ:
رحيلك أصدأ الجيتار... أم صمتي؟!
رأيتُك أمسِ في الميناءْ
مسافرة بلا أهل... بلا زادِ
ركضتُ إليكِ كالأيتامُ،
أسأل حكمة الأجداد:
لماذا تُسحبُ البيَّارة الخضراءْ
إلى سجن، إلى منفى، إلى ميناءْ
وتبقى، رغم رحلتها
ورغم روائح الأملاح والأشواق،
تبقى دائماً خضراء؟
وأكتب في مفكرتي:
أُحبُّ البرتقال. وأكرهُ الميناء
وأَردف في مفكرتي:
على الميناء
وقفتُ. وكانت الدنيا عيونَ شتاءْ
وقشر البرتقال لنا. وخلفي كانت الصحراء!
رأيتُكِ في جبال الشوك
راعيةً بلا أغنام
مطارَدةً، وفي الأطلال...
وكنت حديقتي، وأنا غريب الدّار
أدقُّ الباب يا قلبي
على قلبي...
يقرم الباب والشبّاك والإسمنت والأحجار!
رأيتكِ في خوابي الماء والقمحِ
محطَّمةً. رأيتك في مقاهي الليل خادمةً
رأيتك في شعاع الدمع والجرحِ.
وأنتِ الرئة الأخرى بصدري...
أنتِ أنتِ الصوتُ في شفتي...
وأنتِ الماء، أنتِ النار!
رأيتكِ عند باب الكهف... عند النار
مُعَلَّقَةً على حبل الغسيل ثيابَ أيتامك
رأيتك في المواقد... في الشوارع...
في الزرائب... في دمِ الشمسِ
رأيتك في أغاني اليُتم والبؤسِ!
رأيتك ملء ملح البحر والرملِ
وكنتِ جميلة كالأرض... كالأطفال... كالفلِّ
وأُقسم:
من رموش العين سوف أُخيط منديلا
وأنقش فوقه شعراً لعينيكِ
وإسماً حين أسقيه فؤاداً ذاب ترتيلا...
يمدُّ عرائش الأيكِ...
سأكتب جملة أغلى من الشُهَدَاء والقُبَلِ:
"فلسطينيةً كانتِ. ولم تزلِ!"
فتحتُ الباب والشباك في ليل الأعاصيرِ
على قمرٍ تصلَّب في ليالينا
وقلتُ لليلتي: دوري!
وراء الليل والسورِ...
فلي وعد مع الكلمات والنورِ.
وأنتِ حديقتي العذراءُ...
ما دامت أغانينا
سيوفاً حين نشرعها
وأنتِ وفيَّة كالقمح...
ما دامت أغانينا
سماداً حين نزرعها
وأنت كنخلة في البال،
ما انكسرتْ لعاصفةٍ وحطّابِ
وما جزَّت ضفائرَها
وحوشُ البيد والغابِ...
ولكني أنا المنفيُّ خلف السور والبابِ
خُذينيَ تحت عينيكِ
خذيني، أينما كنتِ
خذيني، كيفما كنتِ
أردِّ إليَّ لون الوجه والبدنِ
وضوء القلب والعينِ
وملح الخبز واللحنِ
وطعم الأرض والوطنِ!
خُذيني تحت عينيكِ
خذيني لوحة زيتيَّةً في كوخ حسراتِ
خذيني آيةً من سفر مأساتي
خذيني لعبة... حجراً من البيت
ليذكر جيلُنا الآتي
مساربه إلى البيتِ!
فلسطينيةَ العينين والوشمِ
فلسطينية الإسمِ
فلسطينية الأحلام والهمِّ
فلسطينية المنديل والقدمَين والجسمِ
فلسطينية الكلمات والصمتِ
فلسنينية الصوتِ
فلسطينية الميلاد والموتِ
حملتُك في دفاتريَ القديمةِ
نار أشعاري
حملتُك زادَ أسفاري
وباسمك، صحتُ في الوديانْ:
خيولُ الروم!... أعرفها
وإن يتبدَّل الميدان!
خُذُوا حَذَراً...
من البرق الذي صكَّته أُغنيتي على الصوَّانْ
أنا زينُ الشباب، وفارس الفرسانْ
أنا. ومحطِّم الأوثانْ.
حدود الشام أزرعها
قصائد تطلق العقبان!
وباسمك، صحت بالأعداءْ:
كلي لحمي إذا نمت ياديدانْ
فبيض النمل لا يلد النسور
وبيضةُُ الأفعى...
يخبىء قشرُها ثعبانْ!
خيول الروم... أعرفها
وأعرف قبلها أني
أنا زينُ الشباب، وفارس الفرسان!
ريتا....
شعر: محمود درويش
بين ريتا وعيوني...بندقية
والذي يعرف ريتا، ينحني
ويصلي
لإله في العيون العسلية
...وأنا قبَّلت ريتا
عندما كانت صغيرة
وأنا أذكر كيف التصقت
بي، وغطت ساعدي أحلى ضفيرة
وأنا أذكر ريتا
مثلما يذكر عصفورٌ غديره
آه... ريتا
بينما مليون عصفور وصورة
ومواعيد كثيرة
أطلقت ناراً عليها...بندقية
اسم ريتا كان عيداً في فمي
جسم ريتا كان عرساً في دمي
وأنا ضعت بريتا...سنتين
وهي نامت فوق زندي سنتين
وتعاهدنا على أجمل كأس، واحترقنا
في نبيذ الشفتين
!وولدنا مرتين
آه... ريتا
أي شيء ردَّ عن عينيك عينيَّ
سوى إغفاءتين
وغيوم عسلية
!قبل هذي البندقية
كان يا ما كان
يا صمت العشيّة
قمري هاجر في الصبح بعيداً
في العيون العسلية
والمدينة
كنست كل المغنين، وريتا
بين ريتا وعيوني... بندقية
0