بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
«الوفاق» تبحث مع رئيس الوزراء استجواب عطية الله//البحرين

أطلعت كتلة الوفاق رئيس الوزراء صاحب السمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة على حيثيات طلبها استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة.
وكشفت الكتلة أن «الوفد لمس تفهُّماً كاملاً من قبل سموه لوجهة النظر التي قدّمها الوفد وحق تفعيل الرقابة البرلمانية». ونقل الوفد عن سمو رئيس الوزراء تأكيده على الدور الرقابي للمجلس النيابي على أعمال الحكومة بجميع وزاراتها دون استثناء، كما أكد سموه على ضرورة عدم إعاقة الأدوات البرلمانية، وأنّ الاستجواب حقٌ مكفولٌ للنواب وفقاً للدستور واللائحة الداخلية للمجلس، وفقاً لبيان «الوفاق».
من جانب آخر، رفضت كتلة الوفاق طلباً تقدم به رئيس مجلس النواب في خطابه للمستجوبين يطلب منهم التقدم كتابة بطلب التمسك بالاستجواب، ورأت «الوفاق» في ردها على خطاب الظهراني أنه «منعدم الأثر، لأنه لم يستند إلى الدستور واللائحة الداخلية».
وأصرّت «الوفاق» على موقفها بسلامة الاستجواب فيما علمت «الوسط» أن نواب الوفاق سيلتقون الظهراني اليوم لشرح وجهة نظرهم قبل جلسة الغد.
لدى لقائه وفداً من كتلتها أمس
رئيس الوزراء يثني على إسهامات «الوفاق» في الحياة النيابية والسياسية
المنامة - بنا
أثنى رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، لدى لقائه بقصر القضيبية يوم أمس وفداً من كتلة الوفاق النيابية برئاسة النائب البرلماني الشيخ علي سلمان، على إسهامات الكتلة في الحياة النيابية والسياسية، مؤكداً أن الحكومة تحرص على التواصل والتنسيق مع مختلف الكتل البرلمانية باعتبار أن المهمة التي يضطلع بها الجميع واحدة وهي خدمة الوطن وازدهار شعبه.
وخلال المقابلة رحب رئيس الوزراء بأعضاء كتلة الوفاق وأعرب سموه عن تقديره للدور الذي تقوم به الكتل البرلمانية ومنها كتلة الوفاق على الساحة الوطنية والبرلمانية وإثرائها للمسيرة التشريعية، مؤكداً أن الحكومة تحرص على تبادل الآراء مع مختلف الكتل في القضايا المهمة وذلك انطلاقاً من حرص الجميع على استمرار المسيرة النيابية في السير قدما لتحقيق الأهداف الخيرة التي رسمها جلالة الملك في مشروعه الوطني الطموح، مشيراً إلى أن مجلس النواب بكتله وأعضائه شركاء مع الحكومة في تحمل المسئولية الوطنية وكل له دوره الذي كفله له الدستور، لذلك فإن الحكومة يهمها أن تدعم المجلس النيابي وتعينه على دوره الرقابي وتفعيل أدواته البرلمانية في إطار الدستور والقانون واللوائح وبما يكفل تحقيق المصلحة العليا للوطن دونما أية اعتبارات أخرى.
من جانبها أشادت كتلة الوفاق النيابية بسياسة الباب المفتوح التي يتبعها سمو رئيس الوزراء وحرص الحكومة برئاسة سموه على مد جسور التعاون مع السلطة التشريعية، وأكدت الكتلة ثقتها في رئيس الوزراء وفي حكمته في التعامل مع مختلف القضايا الوطنية وفي إنجاح المسيرة الديموقراطية. وحضر اللقاء بالإضافقة إلى الأمين العام لجمعية الوفاق رئيس الكتلة الشيخ علي سلمان، نائب رئيس كتلة الوفاق ورئيس لجنة الشئون التشريعية والقانونية بمجلس النواب النائب خليل المرزوق ورئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية بمجلس النواب النائب عبدالجليل خليل وعضو مجلس النواب النائب جواد فيروز.
أكدت أنها لمست «تفهماً كاملاً» من قبل سموه لوجهة نظر الوفد
«الوفاق»: أطلعنا رئيس الوزراء على حيثيات استجواب عطية الله
القفول - جمعية الوفاق
قالت كتلة الوفاق النيابية في بيان أصدرته أمس إثر لقاء وفد منها مع رئيس الوزراء سمو الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة، إن وفد الكتلة قدم خلال اللقاء «شرحاً وافياً لمجريات عمل المجلس والمعوقات التي تواجه النواب في أداء عملهم، وخصوصاً المجريات بخصوص طلب نواب الوفاق استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة».
وأضاف البيان «لمس الوفد تفهماً كاملاً من قبل سموه لوجهة النظر التي قدّمها الوفد وحق تفعيل الرقابة البرلمانية»، مبيناً أن هذا اللقاء يأتي «في إطار اللقاءات التواصلية والتشاورية المستمرة وفي إطار شرح وجهة نظر كتلة الوفاق من مجريات الاستجواب».
وأردف البيان أن «سمو رئيس الوزراء أكد الدور الرقابي للمجلس النيابي علىٍ أعمال الحكومة بجميع وزاراتها من دون استثناء، كما أكد سموه ضرورة عدم إعاقة الأدوات البرلمانية، وأنّ الاستجواب هو حقٌ مكفولٌ للنواب وفقاً للدستور واللائحة الداخلية للمجلس. وتمنى سموه من الوفد المزيد من التواصل من أجل تبادل وجهات النظر في القضايا المختلفة دعماً للمسيرة الديمقراطية في البلاد وتسريعاً لخطوات التنمية المستهدفة».
اعتبرت أن «إقالة الوزراء» لن تحل جذور الأزمات
القوى السياسية تُطالب بمنح النواب الفرصة لكشف الحقيقة أمام الرأي العام
طالبت القوى السياسية بمنح النواب الفرصة في ممارسة دورهم الرقابي كاملاً من دون تعطيل وفقاً لصلاحياتهم الدستورية، وكشف الحقيقة إزاء مزاعم وجود شبهات بالفساد موجّهة لبعض الوزراء.
وأوضحت القوى السياسية- في تعليقها على احتمال تنحية وزيري شئون مجلس الوزراء ووزير البلديات أنّ « إبعاد أيّ وزير لن يُعالج الأزمة الحالية من جذورها»، وطالبت بإتاحة الفرصة للنواب لكشف الحقيقة.
وقال الأمين العام لجمعية المنبر التقدمي حسن مدن: إنّ « أية خطوة من شأنها أنْ تحل الإشكال القائم بصدد استجواب الوزير عطية الله مرحّب بها، ولكن السؤال هل ستظل الحكومة إلى ما لا نهاية تستغني عن أيّ وزير يكون عرضة للاستجواب».
وأضاف مدن أنه» بصرف النظر عن موضوع الوزير عطية الله فإنّ الاستجواب أداة رقابية مهمّة بيد مجلس النواب يمكن أنْ تساعد على كشف أوجه القصور والخلل وحتى الفساد في أداء أيّ وزير، فإذا لجأت الحكومة لخيار تنحية الوزير فإنها تحتوي موضوع الاستجواب ولكنها من الجهة الأخرى تحبط هدف النواب في كشف الحقيقة؛ لأنّ مجرد إبعاد الوزير المستجوَب سيغلق الملف بشكل تلقائي» مُضيفاً :» ولكن بالنظر إلى الحساسية الكبيرة المربوطة بالوزير عطية الله وتداعياته للجميع فإننا نرى أنّ هذه الخطوة ستكون إيجابية».
من جانبه أشار الأمين العام لجمعية العمل الوطني (وعد) إبراهيم شريف إلى أنّ «استبدال الوزراء قد يُساهم في نزع فتيل الأزمة، ولكنه يُمثل رسالة جس نبض للشارع، وهناك مراكز قرار مختلفة، وقد يكون ما نُشِر يعبّر عن رأي مركز قرار واحد، وفي حال صح ما نُشِر فإنّ التصعيد الحالي سينتهي ولكن القضية الأساسية ستظل مفتوحة».
وانتقد شريف «التركيز على شخص الوزير عطية الله وإغفال القضية الأساسية هي ملفات التجنيس السياسي والتمييز الطائفي والتلاعب بنتائج الانتخابات، والسؤال الذي يجب أنْ يُطرح صراحة هل السلطة مستعدة لتغيير سياسات أم تغيير رجالات فقط» موضحاً أنّ « السلطة بحاجة إلى إعادة مراجعة للسياسات، وعطية الله يمثل رمزاً للمشكلة، وربما سيتم التضحية بالرجل من دون معالجة للقضية».
من جانبه دعا رئيس الهيئة الاستشارية في جمعية ميثاق العمل الوطني أحمد جمعة للتخفيف من هول التخوف المُثار بعد قضية الاستجوابات، مضيفاً:» الأزمة الحالية تمثل ثمناً طبيعياً تدفعه جميع المجتمعات التي اختارت طريقة الديمقراطية، وأنا أختلف مع مَنْ يرى أنها منعطف خطير، فهذه تداعيات القناة الديمقراطية التي اخترنا الدخول فيها وعلينا أنْ نتقبّل كل النتائج».
وأضاف جمعة بأن « استبدال الوزيرين حقّ أساسي لجلالة الملك ولسمو رئيس الوزراء، وإذا وجد المجلس النيابي أموراً تستحق تغيير الوزير عن طريق البرلمان، فاعتقد أن جلالة الملك وسمو رئيس الوزراء لن يقفا عثرة في خيار ممثلي الشعب».
وشدد جمعة على أنّ ما يجري دليلٌ على حيوية الحراك الديمقراطي في البحرين، مردفاً «لا يجب أن نتخوّف ما حدث ولو أنه يُربك مشروعات الحكومة وله تداعياته السلبية، فهناك مشكلات حقيقية مثل: التضخم والبطالة ، لذا يجب ألا نستغرق في المسائل السياسية».
وتابع جمعة:» يجب أن نسير في الاتجاهات التي يقرها الدستور، والأزمة الحالية ليست مستعصية على الحل إذا تم تحكيم العقل، وهناك استحقاقات تتعلّق بالوضع الأمني أوّلا والاقتصادي ثانياً والوضع العام في البلد، ويجب أنْ نتفرغ لإعادة بناء المجتمع على أسس ديمقراطية بعيداً عن المزايدات».
إلى ذلك أ كد رئيس الهيئة الاستشارية في جمعية الإخاء الوطني موسى الأنصاري أنّ استبدال أيّ وزير لن يحل أصل المشكلة المُثارة حوله، مضيفاً:» القضية الأساسية هي التقرير المثير ، وربما الوزير يعبّر عن سياسة معيّنة، ويجب محاسبة الأسماء الواردة في التقرير المثير».
ورأى الأنصاري أنّ «استبدال الوزير ليس الحل الأمثل؛ لأنّ الاستجواب يجب أن يسير حتى اللحظة الأخيرة، ويجب إصلاح الفساد إنْ وجد، ويجب أنْ يعطى للنواب الفرصة لاستجواب من يشاءون من دون استخدام أيّ استجواب آخر كورقة مقايضة طائفية».
وكانت كتلتا الأصالة والمنبر الإسلامي قد عبرتا عن تحفظهما على احتمال إقالة الوزيرين عطية الله وبن رجب، فيما رحبّت كتلة الوفاق بـ» بأية خطوة من القيادة السياسية لحل الأزمة الحالية».
«الوفاق» ترفض خطاب الظهراني وتصرّ على موقفها وتلتقيه اليوم
الوسط- حيدر محمّد
رفضت كتلة الوفاق خطاباً بعثه رئيس مجلس النواب خليفة الظهراني يوم أمس( الأحد) إلى أعضاء فريق استجواب وزير شئون مجلس الوزراء الشيخ أحمد بن عطية الله آل خليفة رداً على طلب «الوفاق» بالتمسك بالاستجواب.
وعلمت «الوسط» أنّ « الوفاق» ستلتقي رئيس مجلس النواب اليوم (الإثنين) لشرح موقفها الرافض لتعامل الرئيس وهيئة المكتب مع الاستجواب، وستؤكّد للظهراني أنّّ « الحل الوحيد هو إحالة الاستجواب على جدول أعمال الجلسة المقبلة».
ولفت الظهراني في خطابه إلى «الوفاق» يوم أمس أنه « بالإشارة إلى خطابكم بتاريخ 1/3/2008 المتضمن طلب التمسك باستجواب وزير شئون مجلس الوزراء، ومن ثم إدراجه في جدول أعمال المجلس في أول جلسة تالية، فيسعدني أنْ أحيطكم بأنّ مكتب المجلس قرر بتاريخ 25/2/2008 رد طلب الاستجواب لمخالفته أحكام الدستور والقانون، وبالتالي فإنه لا يمكن تبعاً لذلك إدراجه في جدول أعمال المجلس في أوّل جلسة تالية».
ودعا الظهراني المستجوبينَ إلى إرسال خطاب يتضمن اعتراضهم صراحة على قرار مكتب المجلس، على أنْ يرفق به وجهة النظر القانونية، مضيفاً « بناءً عليه سنتخذ الإجراءات القانونية اللازمة بخصوص ذلك».
وعلى الصعيد ذاته، أرسل مقدمو طلب الاستجواب خطاباً إلى الظهراني أعلنوا فيه رفضهم لما تضمنه خطابه إليهم، واعتبروا أنّ طلب الظهراني « منعدم الأثر» لأنه لا يُوجد من بين نصوص اللائحة الداخلية أيّ نص يعطي للرئيس أو لمكتب المجلس الحق في رد طلبات الاستجوابات».
واعتبرت «الوفاق» في خطابها للظهراني أنّ ما قام به مكتب المجلس من رد لطلب الاستجواب دون إحالته إلى اللجنة المختصة «يعتبر مُخالفاً للدستور واللائحة الداخلية، والأعراف الدستورية والبرلمانية التي أرساها المجلس في فصله التشريعي الأوّل في هذا الشأن، ودور الانعقاد الأوّل من هذا الفصل بخصوص الاستجواب ذاته».
وشددت الوفاق أنه يمثل « افتئات على اختصاص اللجنة المعنية بنظر الاستجواب وفقاً للائحة الداخلية للمجلس، ولا يقوم على سند من الدستور أو اللائحة الداخلية، إذ لا يُوجد من بين نصوص اللائحة الداخلية أيّ نص يُعطي للرئيس أو لمكتب المجلس الحق في رد طلبات الاستجوابات».
وأوضحت «الوفاق» أنه حين يقدّم استجواب مكتوب من خمسة أعضاء على الأقل « صار الاستجواب مستوفيا للشكل ويجب إعمال حكم المادة 145 بتبليغ الاستجواب وإخطار مقدميه وإحالته للجنة المختصة(...) وبناءً على ما سبق، فإننا نرى أنّ خطابكم المُشار إليه لا يجد سنداً من الدستور أو اللائحة الداخلية، وبذلك يكون أثره مُنعدماً كخطابكم السابق».
وجددت «الوفاق» تمسكها بالطلب وضرورة إحالة الاستجواب إلى اللجنة المختصة، وإدراجه على جدول أعمال أوّل جلسة تالية لتقديمه لإخطار المجلس الإحالة عملاً بالسوابق البرلمانية في هذا الشأن.
وأرفقت «الوفاق» في ردّها الرأي القانوني للمستشار القانوني المستقيل عَمرو بركات بشأن طلب الاستجواب، ونسخة من مضابط جلسات المجلس في الفصل التشريعي الأوّل فيما يتعلّق بنشوء عرف بإخطار المجلس بإحالة الاستجواب إلى اللجنة المختصة وإخطار المجلس بذلك، وخطاب الظهراني المؤرّخ في 23 أكتوبر/تشرين الأوّل لمقدمي الاستجواب.