بسم الله الرحمن الرحيم
واللهم صلي وسلم على محمد وال محمد
المراجعة 4
1-الأدلة الشرعية تفرض أهل البيت
2-لا دليل على وجوب الأخذ بمذاهب الجمهور
3-أهل القرون الثلاثة لا يعرفونها
4-الاجتهاد ممكن
5- يلم الشعب باحترام مذهب أهل البيت
أن تبدنا في أصول بغير المذهب الأشعري وفي الفروع بغير
المذاهب الأربعة لم يكن لتحزب او تعصب ، ولا للريب في اجتهاد
أئمة تلك المذاهب، ولا لعدم عدالتها وأمانتهم ونزاهتهم وجلالتهم علما
وعملا .
لكن الأدلة الشرعية أخذت بأعناقنا إلى الأخذ بمذهب من أهل
البيت النبوة وموضع الرسالة ومختلف الملائكة، ومهبط الوحي والتنزيل،
فانقطعنا إليهم في فروع الدين وعقائده ، وأصول الفقه وقواعده ،ومعارف
ألسنه والكتاب ، وعلوم الخلق والسلوك والآداب ، نزولا على حكم
الأدلة والبراهين ، وتعبد بسنة سيد النبيين والمرسلين ، صلى الله عليه واله
وعليهم أجمعين .
ولو سمحت لنا الأدلة بمخالفته الأئمة من أل محمد ؟ أو تمكنا من تحصيل نية القربة الله سبحانه في مقام العمل
على مذهب غيرهم لقصصنا اثر الجمهور ،وقفونا أثرهم ، تأكيد لعقد الولاء ،وتوثيقا لعرى الإخاء ،ولكنها
الأدلة القطعية تقطع تقطع على المؤمن وجهته ،وتحول بينيه وبين ما يروم.
2- على انه دليل للجمهور على رجحان شيء من مذاهبهم ،
فضلا عن وجوبها وقد نظرنا في أدلة المسلمين نظر الباحث المحقق بكل دقة واستقصاء ،فلم نجد فيها ما يمكن القول بدلالته على ذلك ، إلا ما ذكرتموه من اجتهاد وأربابها و أمانتهم وعدالتهم وجلالتهم.
لكنكم تعلمون أن الاجتهاد والأمانة والعدالة والجلالة غير محصورة
بهم ، فكيف يمكن – والحال هذه – أن تكون مذاهبهم واجبة على سبيل التعيين؟
وما أظن احد يجرؤ على القول بتفضيلهم – في علم أو عمل – على أئمتنا وهم أئمة الطهارة وسفين نجاة الامة
، وباب حطتها ، وامانها من الاختلاف في الدين ،واعلام هدايتها ،وثقل رسوال الله ، وبقيته في امته،
وقد قال صلى الله عليه واله وسلم :فلا تقدموهم فتهلكوا ، ولا تقصروا عنهم فتهلكوا ، ولا تعلموهم فإنهم
اعلم منكم لكنها السياسة، وما ادراك ما اقتضت في صدر الإسلام .
والعجب في قولكم ان السلف الصالح دانوا بتلك المذاهب ، واراوها اعدل المذاهب وافضلها، واتفقوا على التعبد بها في كل العصر ومصر ،كأنكم لا تعلمون بأن الخلف والسلف الصالحين من شيعة ال الرسوال – وهم
نصف المسلمين في المعنى _ إنما دانوا بمذهب الأئمة من ثقل رسوال الله صلى الله عليه واله وسلم ، فلم
يجودوا عنه حولا، إنما على ذلك من عهد علي وفاطمة الى الان ، حيث لم يكن الاشعري ولا واحد من ائمة المذاهب الاربعة ولا اباهم ، كما لا يخفى .
3_ على ان اهل القرون الثلاثة مطلقا لم يدينوا بشي من تلك المذاهب اصلا، واين كانت تلك المذاهب عن القرون الثلاثة؟ - وهي خير القرون – وقد ولد الاشعري سنه سبعين ومئتين، ومات سنه نيف وثلاثين وثلاث مئة
، وابن حنبل ولد سنه اربع وستين ومئة ، ومات سنه احدى واربعين ومئتين ، والشافعي ولد سنة اربع وستين ومئة ،وتوفي سنة مئتين واربعه ،وولد مالك سنة خمس وتسعين (1) ومات سنة تسع وسبعين ومئة ، وولد ابو حنيفه سنة ثامنين ،وتوفي سنه خمسين ومئة . والشيعة يدينون بمذهب الأئمة من اخل البيت – واهل البيت ادرى
بالذي فيه- وغير الشيعه يعلمون بمذاهب العلماء من الصاحبة والتا بعين ، فما الذي اوجب على
المسلمين كافة بعد القرون الثلاثة – تلك المذاهب دون غيرها من المذاهب التي كان معمولا بها ذي قبل؟ زما الذي عدل بهم عن اعدال كتاب الله وسفرته وثقل رسول الله وعيبته؟ وسفينه نجاة الامة وقادتها وامانها وياب حطتها؟!
4_ وما الذي ارتج باب الاجتهاد في وجود المسلمين بعد أن كان في القرون الثلاة مفتوحا على مصراعيه ؟ ولولا
الخلود الى معجز والاطمئنان الى اكسل والرضا بالحرمان ،والقناعه بالجهال ومن ذا الذي يرضى لنفسه
ان يكون – من حيث يشعر او لا يشعر – قائلا بان الله عز وجل لم يبعث افضل انبياء ورسوله بافضل اديانه وشرائعه؟ تو لم ينزل عليه افضل كتبه وصحفه فأفضل حكمه ونواميسه ، ولم يكن له الدذن ولم يتم عليه النعمة ، ولم يعلمه على ما كان وعلم ما بقى إلا لينتهي الامر في ذلك كله الى ائمة تلك
المذاهب فيحكتروه لأنفسهم ، ويمنعوا من الوصول الى شيء منه عن طريق غيرهم ، حتى كان الدين الإسلام بكتابه وسنته وادلته من املاكهم الخاصة ، وانهم لم يبيحوا التصرف بع على غير رأيهم ، فهل كانوا ورثة الانبياء
ام ختم الله بهم الوصياء والأئمة، وعلمهم علم ما كان وعلم ما بقى، واتاهم ما لم يؤت احد من العالمين ؟ كلا بل كانوا كغيرهم من اعلام العلم ورعاته ، وسدنته ودعاته ، وحاشا دعاة العلم ان يوصدوا بابه ، او يصدوا عن سبيله ، وما كانوا ليعتقلوا العقول والافهام ولا يسلموا انظار الانام ، ولا ليجعلوا على القلوب اكنة، وعلى الاسماع وقرا، وعلى الابصار غشواة ، وعلى الافواه كمامات ، وفي الايدي والاعناق واغلالا وفي الارجل قيودا ، ولا ينسب ذلك اليهم إلا من افترى عليهم ، وتلك اقوالهم تشهد بما نقول.
5_ علم بنا المهمة التي نبهتنا اليها من لم شعث المسلمين ، والذي اراه ان ذلك ليس موقوفا على عدول الشيعه عن مذهبهم ، ولا على عدول السنة عن مذهبهم وتكليف الشيعة بذلك دون غيرهم ترجيح بلا مرجح ، بل ترجيح للمرجوح ، بل تكليف بغير المقدور ،ما يعلم مما قدمناه . نعم يلم الشعث وينتظم عقد الاجتماع بتجريكم مذهب اهل البيت ، واعتباركم إياه كأحد مذاهبكم ،حتى يكون نظر كل الشافعية والحنفية والمالكية والحنبيليه الى شيعة ال محمد صلى الله عليهم وسلم كنظر بعضهم بعض ، وبهذا يجتمع شمل المسلمين وينتظم عقد اجتماعتهم.
والاختلاف بين المذاهب اهل السنة لا يقل عن الاختلاف بينها وبين مذهب الشيعة ،تشهد بذلك الالوف المؤلفة في فروع الطائفتين واصولهما، فلماذا ندد المنددون منكم بالشيعة في فخالفتهم لأهل السنة ، ولم يندوا باهل السنة في مخالفتهم للشيعة ؟ بل مخالفة بعضهم لبعض، فاذا جاز ان تكون المذاهب اربعة ، فلماذا لا يجوز ان تكون خمسة ؟ وكيف يمكن ان تكون الأربعة موافقة لأجتماع المسلمين ، فإذا زادت مذهبا خامسا تمزق الا جتماع ، وتفرق المسلمون طرائق قددا؟ وليتكم إذا دعوتمونا الى الوحدة المذهبية دعوتم أهل المذاهب الأربعة اليها، فإن ذلك اهون عليكم وعليهم ولم خصصتمونا بهذه الدعوة ؟ فهل ترون اتباع اهل البيت سبباً في قطع حب الشمل ونثر عقد الاجتماع ، واتباع غيرهم موجبا لاجتماع القلوب واتحاد العزائم وإن اختلفت المذاهب والاراء، وتعددت المشارب والاهواء ، ما هكذا الظن بكم ، لا المعروف من مودتكم في القربى والسلام
المصدر كتاب مراجعات
صفحة 21 22 23 24 25
نبذة عن كتاب المراجعات
نبذه عن الكتاب
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]
المرجعة 6 (الحلقة الثالثة):
1الالماع في الادلة على وجود اتباع العترة
2- أمير المؤمنين يدعو الى مذهب أهل البيت
3- كلمة للامام زين العابدين في ذلم
-----------------------------------