بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
نعم لقانون الأحوال الشخصية
كسر التابو

سيد ضياء الموسوى
بقيت المرأة العربية حبيسة أدراج الوصاية لسنين طويلة*.
مرت العراق والأردن ومصر وأغلب الدول العربية بهكذا مناخ من أن المرأة لا* يجوز لها أن تلتحق بالمدارس بحجة سد الذرائع من سقوطها في* وحل مستنقع الرذيلة*.
وقف الكثير من شيوخ الدين لفترة من الفترات في* العراق لمنع المرأة من دخول المدارس أو الجامعات خوفاً* من أن* يوزع عليهم الشيطان معاطف الرذيلة بعد انتهاءهم من الدراسة أو أن* يسلمهم جلودا عفريتية تخرجهم من العفة*.
الشاعر الكبيرمحمد مهدي* الجواهري* نظم قصيدة في* هذا الموقف،* وانتقد بشدة هذا الموقف* غير المبرر،* هو وأمثاله كثر من المثقفين*.
مرت الأيام فاكتشفت المرأة العراقية التي* بقيت حبيسة الدار* -بعد سنين طويلة*- أن* (سد الذرائع*) كرس واقعها المر،* وأنها بقيت حبيسة الفقر ووصاية زوج* غالبا ما* يكون متعجرفا*. واكتشفت حقيقة مرة أن جارتها التي* تعلمت ودرست وواصلت في* الجامعة كسبت الإسلام والواقع والاقتصاد وحياة سعيدة أيضاً*.
ماجرى في* العراق جرى في* البحرين
المرأة التي* أوهمت في* فترة الستينات أن التعليم* يقودها إلى جهنم وغضب الله خسرت الرهان من التعليم والانفتاح على ثقافة الحياة،* وإذا ما طلقت فالكل سيتنكر لها وتصبح عالة على أسرتها*! أما المرأة المتعلمة والعاملة* (المخالفة*) فستحصل على راتب وسيكون بيدها خيارها أن تصل إلى مواقع القرار الأسري* والمجتمعي*.
لذلك كله أوصي* أي* امرأة أن تتسلح بسلاح العلم ومن ثم العمل ولو كان الزوج* يمتلك أموال هارون الرشيد؛ لأن المرأة بلا مال قد تستعبد داخل أسرتها وقد* يستعبدها زوجها*. هناك قاعدة اقتصادية*: عليك أن لا تحلم بالحرية ما دمت تمد* يدك للخبز*.
أعرف كثيراً* من الأسر المرأة فيها مستعبدة مضطهدة لأنها لا تعمل،* ولأن الزوج* يقطر عليها المال بمنة أيضاً*.
أقول ذلك مقدمة لعدم تكرار هذه التجربة مع قانون الأحوال الشخصية الذي* غلف بتبريرات* غير علمية،* وتخويف منه وكأنه أصبح بعبعاً* يريد كسر الإسلام*!
ما دام الأمر في* إطار الاجتهاد فلنا الحق بالقول أن قانون الأحوال الشخصية البحريني* هو مفخرة من مفاخر الإنجاز،* ولنفتح النقاش العلمي* المعلن في* الصحافة والإعلام،* على أن* يطرح كل عالم دين مرئيته وليحكم الناس أين* يكمن الصواب*.
فليطرح الموضوع بمناقشة علمية مباشرة مع الناس،* وليطرح كلا الفريقين رأيهما ولنحكم*.
بالنسبة لي* عرضت الموضوع على فقيه إذا ذكر اسمه في* البحرين تنحني* الرؤوس إليه إجلالا من قبل رافضي* هذا القانون،* فهل لهم أن* يخبروا الناس عن موقف هذا الفقيه؟ ناقشت مجموعة من النساء في* ذلك فقالوا لي*: في* مواد في* القانون تبيح العلاقات الغرامية*! قلت لهم*: ما هي* هذه المواد وأين هي؟ هل لَكُنَّ* أن توضحنها؟ فلم* يقدمن ولا مادة واحدة*!
نعم لقانون الأحوال الشخصية والقانون* يبعدنا من السقوط في* مزاجية قرارات بعض قضاة المحاكم*.
من* يرد النقد فليناقش المواد واحدة واحدة،* أما الكلام في* العموميات بلا ذكر لغة الأرقام أو ذكر المواد فهو أسلوب* غير علمي*. السؤال*: أين هي* المواد المخالفة للشرع؟ هذا سؤال علمي*. فهل للجمهور أن* يسأل هذا السؤال؟