بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد
780 مجنساً شهرياً في البحرين
الوسط - عادل مرزوق
لا تغلق الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة بوزارة الداخلية أبوابها أمام مقدمي طلبات الحصول على الجنسية البحرينية من دون الوصول لإتمام جواز السفر السادس والعشرين من الجوازات الجديدة للمجنسين. وعليه، كان لهؤلاء الموظفين النشطين فعلاً، أن ينجزوا ما يقدر بـ 61280 معاملة تجنيس خلال الفترة من 7 أبريل/نيسان 2001 حتى سبتمبر/أيلول2007، وهذا يعني ان معدل اللذين يتم تجنيسهم شهرياً في البحرين يبلغ 780 شخصاً.
وما خلا أن تعدل الحكومة عن تصريحاتها وجداولها التي نشرتها عن التعداد السكاني بما يؤكد أن هذه الزيادة هي نتيجة التجنيس على مدى ست سنوات مضت، أو أن يكون موظفو الإدارة العامة للجنسية والجوازات والإقامة قد قاموا بتمرير معاملات التجنيس بمعدل 143 بحرينياً مجنّساً يوميّاً طوال أيام الدوام الرسمية خلال الفترة من منتصف العام 2006 إلى سبتمبر/أيلول 2007، وهو ما يمثل في أقل تقدير كارثة وطنية.
لا بد للبحرينيين أن يدركوا منذ اليوم أن في كل مئة بحريني ثمة 12 بحرينياً مجنّساً، تم تجنيسهم جميعاً في العامين 2006 و 2007 كما تذهب الحكومة، أو بين الفترة من 2001 وحتى سبتمبر/ أيلول 2007 كما تعتقد تحليلاتنا التي تذهب إلى استحالة أن يصل عدد البحرينيين لهذا الرقم الكارثي عبر عمليات التجنيس في عام واحد.
الأهم من ذلك، أن بيانات وزارة الصحة خلال الأعوام التي تلت آخر تعداد سكاني في العام 2001 تؤكد، أن عدد السكان البحرينيين اليوم بحسب الزيادة الطبيعية في عدد المواليد لا بد ألا تزيد على 468166 مواطناً، وهو ما يؤكد ما ذهبت له بعض الأطراف بأن أعداد المجنسين في البحرين منذ العام 2001 كانت ما بين 59 - 62 ألف مجنّس، وهو أيضاً، ما يعيدنا لنقطة الصفر في تساؤلاتنا عن مدى الالتزام بالقانون في عمليات التجنيس هذه.
اليوم، لا تزال مكنة التجنيس تعمل بسرعتها القصوى، ولعل إجراءات التوظيف الجديدة في هذا الجهاز ستتيح لنا قياس مستوى الزيادة في الإنتاجية. يمكننا منذ اليوم، أن نرصد تعداد البحرينيين تبعاً لمستوى الإنتاجية لدى موظفي هذا الجهاز عوض مراجعة بيانات وزارة الصحة التي ترصد زيادتنا الطبيعية، وكل ما نخشاه، هو أن ينضم تعداد المواليد في البحرين لقائمة الأسرار العسكرية التي لا يجوز إعلانها على الملأ .
التعداد السكاني الأخير الذي قفز بالبحرين ديموغرافيّاً لما كانت تتوقعه مراكز البحث لها في العام 2025 - جميع التقديرات الخليجية كانت تؤكد أن البحرين كانت ستتعدى حاجز المليون في العام 2025 - أحدث في البحرين ضجة سياسية بين من اعتبر تخطي حاجز المليون فرصة للاحتفال وبين من اعتبره كارثة سياسية تنم عن مخاطر كبرى لا يمكن الاستهانة بها أو المرور عليها مرور الكرام.