البكاء على الحسين (ع) سنة نبوية:
وأما الحديث الشريف " من بكى على الحسين وجبت له الجنة " ... كلنا نعلم أن رسول الله (ص) بكى على مصائب ولده الحسين (ع) قبل أن تقع ، فأخبر بها أصحابه وهو يبكي ، وقد تواترت بذلك الأخبار المروية عن طرقكم والتي نقرأها في كتبكم (54).
فالبكاء على الإمام الحسين (ع) سنة رسول الله (ص) والالتزام بسنة رسول الله (ص) يوجب دخول الجنة ، بشرطها وشروطها .
فكما إن الله تعالى وعد التائبين بالعفو والمغفرة والجنة ولكن مع شرائط ، فلا تقبل توبة كل من قال : أستغفر الله وأتوب إليه إلا أن يرد حقوق الناس إليهم ، ويقضي ما فاته من الفرائض ومن حقوق الله سبحانه ، ويندم على ما ارتكب من المعاصي ، ويعزم على أن لا يعصي .. إلى آخر الشرائط اللازمة المذكورة في الأخبار والروايات .
كذلك : من بكى على الحسين (ع) ـ مع الشرائط ـ وجبت له الجنة ، ومن الشرائط السعي لتحقيق أهداف الحسين (ع) وتطبيقها في نفسه وفي المجتمع ، وإلا فإن المؤرخين ذكروا أن سكينة بنت الحسين (ع) حينما جلست عند نعش أبيها ، تكلمت بكلمات أبكت والله كل عدو وصديق.
وقالوا : إن الحوراء زينب لما خاطبت عمر بن سعد و قالت له : يا بن سعد ! أيقتل أبا عبدالله وأنت تنظر إليه ؟!! ترقرقت دموعه وسالت على لحيته .
فهل ابن سعد والأعداء الذين بكوا يوم عاشوراء ، وجبت لهم الجنة ؟!
لا ، لأن الشرائط ما كانت متوفرة فيهم(55).
المصدر كتاب ليالي بشاور
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]