الوسط - عادل الشيخ
تسبّب متهم خليجي في إثارة الذعر والخوف لدى أهالي منطقة داركليب، بعد أن اقتحم وتسلق ستة منازل تقريباً في ساعة متأخرة من مساء أمس الأول (الأربعاء). هذا وتمكن أهالي المنطقة من محاصرة المتهم الذي كان يشهر السكين في يده، والقبض عليه بمختبئاً تحت أحد أسرّة إحدى الغرف بمنزل بالمنطقة المذكورة. وقد سلم أهالي المنطقة المتهم إلى مركز شرطة مدينة حمد، وهناك حضر نائب المنطقة الشيخ حسن سلطان الذي تحدث إلى الضابط المناوب ناقلاً إليه تخوّف الأهالي من الإفراج عن المتهم الذي ارتكب جرماً فظيعاً وخصوصاً اقتحامه غرفة مواطنة عن طريق النافذة.
إلى ذلك، روى أحد أهالي المنطقة الذي كان موجوداً في مكان الحادث ووقته لـ «الوسط» قائلاً: «بدأ الأمر عندما دخل أحد أهالي المنطقة منزله عند قرابة الساعة 12 ليلاً من مساء الأربعاء، وهناك فوجئ بوجود شخص غريب في حوش المنزل، فصرخ في وجهه طالباً منه التوقف، إلا أن المتهم فرّ مسرعاً، وقفز من منزل المواطن إلى منزل شقيقه الذي يجاوره، فما كان من المواطن إلا أن خرج من منزله مسرعاً متوجهاً لإحدى الجلسات القريبة من بيته التي يجلس فيها أهالي المنطقة، طالباً منهم المساعدة».
وأضاف المتحدث «هنا بدأت ملاحقة المتهم الذي كان يشهر بيده سكيناً، إذ تجمع أهالي المنطقة وطوقوا المنزل الذي قفز إليه المتهم، الذي فر من جديد إلى منزل آخر مرتبط بثلاثة منازل أخرى، وهنا قفز المتهم من منزل إلى آخر، على حين كان الأهالي يحاولون القبض عليه، إلى أن تمكن المتهم من دخول أحد المنازل عن طريق نافذة إحدى الغرف، التي كانت بها مواطنة».
وأضاف «وقد تسبب المتهم بإثارة الهلع والخوف لدى السيدة التي دوت صرخاتها - بعد أن فوجئت بالمتهم وهو يقفز من النافذة إلى داخل الغرفة - طالبةً المساعدة».
وواصل «في تلك الأثناء تسربت أخبار القضية لتعم القرية بكاملها، وهنا ازداد عدد المتجمهرين عند المنازل التي كان المتهم فيها، وكان الأهالي يبحثون عن المتهم في كل مكان، في خزانات الملابس، وخزانات المياه، وفوق السطوح، وفي دورات المياه، إلا أنهم لم يجدوا له أثراً».
واسترسل في حديثه «وبينما كان كذلك، كان أحد أهالي المنازل يبحث، ومد بصره إلى تحت سريره، فشاهد المتهم مستلقياً على الأرض ممسكاً بالسكين، وهنا صرخ المواطن بأعلى صوته طالباً المساعدة على القبض على المتهم، وهنا أسرع بعض من أهالي المنطقة في ضبط المتهم، وتمكنوا فعلاً من ذلك».
وتابع «بسؤال الأهالي للمتهم أوضح الأخير أنه خليجي الجنسية ويعمل عسكرياً، وأنه قفز إلى المنازل بحجة طلبه شرب الماء؛ مما أثار استغراب الجميع، مدعياً أنه أضاع سيارته».
وأوضح شاهد العيان أن «الأهالي طلبوا حضور رجال الشرطة، إذ قدمت سيارة مدنية أخذت المتهم، إلا أنها قبل أن تتحرك أثارت الشكوك والمخاوف لدى الأهالي من أن يكون من بداخل السيارة ليسوا رجال أمن، وعليه قام الأهالي بتسليم المتهم إلى مركز الشرطة، وهناك حضر نائب المنطقة الشيخ حسن سلطان كما حضر مجموعة من الأهالي لتسجيل شهاداتهم وإفاداتهم بشأن الواقعة».
ولفت الشاهد إلى أن النائب أوصل للضابط المناوب تخوف الأهالي من سهولة الإجراءات المتبعة أو إخلاء سبيل المتهم، مع فظاعة الجرم الذي ارتكبه والخوف والهلع اللذان أثارهما لدى أهالي القرية وخصوصاً أنه كان يشهر سكيناً في يده، وهو الأمر الغامض والسر الذي لايزال يحتاج إلى إجابة بالنسبة إليهم.
وقال المتحدث إن «الأهالي عندما كانوا في مركز الشرطة فوجئوا بإحضار سيارتين من قوات مكافحة الشغب إليهم، مع أنهم كانوا قد حضروا للمركز لتسجيل إفاداتهم وشهاداتهم بشأن الواقعة، الأمر الذي استنكروه، واستفسروا من الضابط عن سبب إحضار تلك القوات إليهم، على حين حضروا لواقعة معينة ولم يرتكبوا أية أعمال مخالفة للقوانين أو الأمن».
وأوضح أهالي المنطقة أن ذلك التعامل كان لا يتناسب مع القضية.
وقال: «بعدها حضر نائب المنطقة الشيخ حسن سلطان، وتحدث الضابط. وطالب الأهالي بإحالة المتهم إلى النيابة العامة وتقديمه إلى القضاء، وتشديد العقوبة بحقه لما ارتكبه من جرم فظيع في هتك حرمات منازل عدة تقارب ستة منازل».