أجبني يا سيدي ؟؟
بأي العناوين أعنون آهي ودمعي وحرقة قلبي ؟؟
بأي المفردات أكتب لك وليس في قاموسي لغة غير لغة الدمع
وأنين قلب مكلوم ؟؟
أي الابتسامة تنشد .. أي الفرحة تنتظر .. بعد اذ سرقت مني أجمل سنين العمر ..
وها أنت تقول .. سأرحل لتعيشي باقي أيامك سعيدة !!
أين السعادة بعد اذ مزقت طعمها بيديك .. ؟ أين النبض الحاني بعد اذ خنقته بأصابعك ؟
أين طفلي الذي أنجبته منك خيالا .. وكان يسكن أحشائي ؟؟
أين الوطن يا سيد موطني الذي وعدتني به ؟؟
أين أنا من بين كل هذا ؟؟
تساؤلات.. تقيدني بقيودك المبهمة .. بماذا أجيب .. ومن له الحق في الاجابة ؟؟
أخلق الأعذار .. أكذب على نفسي .. وأقول هي زوبعة .. سحابة صيف ..
أم نزوة رجل مغرور ... وطفل مشاكس مكابر ..
أجبني يا سيدي ؟؟
كنت يوما تلومني بأنك آخر من يعلم .. وأنت آخر من يعلم ..
أين كنت لتعلم .. ؟
كنت أفرش لك الزهر وأعطر فراشك بالورد .. كنت أشعل الشموع ليلا وأنتظر هناك على أريكة حمراء
تحت أنغامك الهادئة .. أعزف لك بحبي أجمل الأبيات وأروعها .. ألونها بنار احتراقي وانتظاري
أزينها بشوقي وقلة احتمالي ..
لكنك لم تعلم ... لم تكن معي لتعلم !!
______________________________________________
أيها الكون الواسع ... دعني أحدثك عن كوني .. وسر وجودي ..
دعني أحدثك عن قمر يسكن سمائي ... ليلا .. وحين يبزغ فجر جديد ..
أراه شمسا مشرقة.. خيوطها الذهبية تدفىء قلبي البارد ..
دعني أحدثك .. عن قصة قلبين .. اشتعلا بنار العشق ..
وأحترقا حتى الرماد ... فدفن النبض بين الرمال .. وأي رمال ؟؟
رمال بحر كانت له بصمة غرام في كل ليلة .. حين تلامس أطراف قدمي رماله ..
حين أكتب على رماله بيدي كطفلة مجنونة .. أحبه
حين أرسم اسمه بين زوايا قلب منكسر ..
حين كان يراقبني بهدوء متبسم .. جنوني .. وطيشي ..
برائتي .. وشغبي .. وصمتي ..
كنت أجلس على رمال البحر معه .. هناك نرسم الأحلام .. نبكي البعد .. نبكي المسافات ..
والم البعد ... ومرارة الفراق ..
دعني أحدثك عن ثمرة بستان نهره من العطاء لم يكل ..
رغم الوحدة .. رغم وحشة الطريق .. وقسوة الزمن المر ..
قد تشاغبك الافكار .. أي المفردات هذه وأي الكلمات تبحر بنا في عالم الخيال ..
هي ليست مفردات .. ولا كلمات .. هي أدمع عين عميت .. ونزف قلب أنهكه التعب ..
هي صفحات دفتر طويت أوراقه منذ زمن ...
ولكن ،،،
الروح لا زالت بين ثناياه .. تأن رغم المرض .. فمن يسمع الأنين في هذا الفضاء الواسع ؟
رغم وسعه .. الا أنه ضيق .. مساحته أشبه بالكف وربما أسوء ...
أيها الكون الواسع ... رغم وسعك ومساحتك الكبيرة .. أراك دائرة موحشة
لا حياة فيها .. ولا زهر بين بساتينها .. ولا ماء يروي عطش جذورها ..
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــ
مطار غزيرة .. الغيوم في السماء تشق طريقها .. تسبح في فضائها الواسع ..
موج البحر تداعبه الأمطار .. وقلبي في شغف لتلك الذكريات .. قد تعود
وقد لا تعود .. وان عادت .. فما تبقى من القلب سوى الرماد ..!
خاطبت حبات المطر وعيني تمطر من القلب دما .. سألتها عن حاله ؟
كيف صغيري وطفلي المدلل ؟ كيف عاشقي المتيم ؟ كيف حال سيدي المستبد؟
أجابتني قائلة .. يمرح في دنياه الواسعة .. وحين يلوذ بالفرار من نفسه الى نفسه ..
يرى ظلك من البعيد .. يراقبك وهو حزين ...
حملتها رسالتي له .. أمنتها على قبلة تطبعها على جبينه حين تأوى النزول للأرض ..
وتنثر مفردات الرسالة .. مخاطبه جسده وروحه .. بحبات المطر ..
سيدي ،،،
صغيري...
عشقي...
ولهي وسهري ...
آهي ولوعتي ...
حزني وفرحتي ...
أعوام من العشق ونحن نحاول فك هذه الرموز .. أعوام من الغرام .. كان المطر شاهد على ما أقول .. وتقول ..
أعوام من الحزن في غيابك .. مزقت جدار القلب .. وحطمت كبرياء امرأة .. وأي امرأة .. !
وها أنت ايها المستبد تراقب انكساري من البعيد .. عجبي .. وهل يهمك أمري ؟
اذا لماذا اخترت الرحيل .. ان كان يهمك قلبي ... ؟
صغيري ،،،
أنت الرجل الطفل .. نعم ..
قبلة من المطر أطبعها على جبينك .. مودعة ذكرياتك .. الحزين منها فقط ..
لا أقوى على الرحيل عن ذكرى عشقك وغرامك .. فأنت في القرب تقيدني وفي بعدك تقيدني ..
ولا أدري متى سينفك هذا القيد من جيدي ..
راقبني .. أريدك أن تراقبني .. حتى تتألم ولو بشيء من ألمي .. أريدك أن تشعر بنبضي الهالك
حين أعبر الشارع .. أمام زوايا مكتبك .. ترى شموخي في مظهري .. وتلمس آهي حين أداري نظري عنك ..
راقبني .. حين أبعث لك برسالة معايدة حيث لا عيد لي .. راقبني .. حين تشاغبك زهوري في يوم ميلادك .. من كل عام .. راقبني وتذكر .. ان هناك قلب آخر ولكن ........
لم تكن معي لتعلم
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]