دواء الذنوب
--------------------------------------------------------------------------------
دواء الذنوب
من لطائف ماوجد لأمير المؤمنين (ع) للذنوب،أنه عليه السلام مر في بعض شوارع البصرة فاذا هو بحلقة كبيرة من الناس. فمضى إليهم لينظر ماسبب إجتماعهم فاذا فيهم شاب عليه هيبه ووقار وسكينة الأخيار وهو جالس على كرسي والناس يأتونه بقوارير من الماء وهو ينظر في دليل المرضى ويصف لكل واحد منهم مايوافقه من أنواع الدواء فتقدم إليه (ع) وقال السلام عليك أيها الطبيب ورحمة الله وبركاته .
هل عندك شيئ من أدوية الذنوب؟ فقد أعي الناس دواؤها يرحمك الله، فأطرق الطبيب برأسه إلى الأرض ولم يتكلم فناداه الإمام (ع) ثانية فلم يتكلم. فناداه ثالثة كذلك. فرفع الطبيب رأسه بعد مارد السلام وقال أوَ تعرف أنت أدوية الذنوب بارك الله فيك؟
قال(ع) نعم:
قال صف وبالله التوفيق فقال (ع) تمر الى بستان الأيمان فتأخذ منه عروق النيه وحب الندامه وورق التدبير. وبذر الورع وثمر الفقه وأغصان اليقين ولب الإخلاص، وقشور الإجتهاد وعروق التوكل وإكمال الإعتبار وسيقان الإنابه وترياق التواضع، تأخذ هذه الأدويه بقلب حاضر وافر، بأنامل التصديق وكف التوفيق ثم تصفها في طبق التحقيق ثم تغسلها بماء الدموع، ثم تضعها في قدر الرجاء ثم توقد عليها بنار الشوق حتى ترقى زبدالحكمة ثم تفرغها في صحاف الرضا وتروّح عليها بمراح الإستغفار، ينعقد لك من ذلك شربة جديدة ثم تشربها في مكان. لايراك فيه أحد إلا الله تعالى.فإن ذلك يزيل عنك الذنوب حتى لايبقى ذنب ...
م ن ق و ل
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]