هي خاطرة كنت قد كتبتهاونشرتها في منتدى آخر، في لحظة يأس، وإحباط شديدين، فقد كانت من تجربة شخصية قد مررت بها، مما جعلني أن أعبّر عما بداخلي بثورة قلم وصرخة عصيان على تلك الصفعة التي قد تلقيتها، فأيقظتني من حقيقة كنت أحسبه حلما. وفي بداية تسطيري لتلك الكلمات، عجز قلبه المتأوه أن يكملها،،،
إلا أن ردود الأعضاء هناك، دفع بقلمي أن يواصل في هذيانه المتعب. و يستمر النشيج .. والخاطرة لم تكتمل...لأنها تبحث عن نهاية، فيا ترى من سيدون نهايتها؟؟ أترككم مع قطرات دمعي ونزف قلمي:
( الخاطرة الأصلية )
(وتصفعني الظلمة في وجهي )
و تصفعني الظلمة في وجهي..
أتارجح على خط الذل والهوان،،
كالبهلوان..
تغرورق عيناي بالدموع..
وتدمى كف يداي..
تصفعني وتصفعني..
وأنا أترنح عارياً
تلفحني رياح السقم
وتدميني..
يصفق جلادي مبتهجاً بحرارة..
لـ قيح خلايا جسدي المنهك،،
تخور قواي وأنا تعبُ لا أدري بما يدور حولي..
أستيقظ وإذا بي ملقيٌ على الأرض مغلول الأصفاد..
رجلاي ويداي مكويتان..
نفّسي يتقّطع لا اعرف إن كنت أزفر أم أشهق..
فقط أعرف نفسي أنني لازلت بحياتي متمسك.
(2)
تقوقعت على ذاتي وفي ذاتي..
حتى خلت أنني معدمُ حقيرُ...غُسلت ذاكرتي، ولم يبق سوى ترسبات كبرياء..
أنفكت هي بدورها عني..
أي ألم يوجعني وأي دماء تخترق جسدي المنهك..
كم كرهت نفَسي تلك الزفرات..أتأوجع كل حين.. وألمي لم يستكين بعد..
(3)
كل الزيف أو بعضه لافرق عندي..
فكل عالمي أكذوبة.. نعم هي أكذوبة
الإقتران أكذوبة.. الصداقة أكذوبة..
المصاهرة أكذوبة.. الأخوة أكذوبة
أقنعة و وجوه تتبدل..
الفرق من أنت ؟؟ ومن هم
!!
الفرق من الدمية؟؟ ومن محرك الدمية!!
معادلة الحياة المركبة..
وفسيولوجية النفس البشرية...
ما عادت تستهويني..
(4)
قد حاولت يائساً أن أفك لوغارتيمات البقاء،،
فأعتراني شعور العدم في سمفونية الوجود..
وأنا ذلك اليتيم الذي فطمته أمه منذ أن كان طوراً مشيجا..
أي حزنٍ سأرشفه أكثر وأي همٍ سيحمله قلبي أكبر،،
سئمت نظرات المارقين بل أكذوبات المنافقين...
وعشقت أن أكون أول المستضعفين،،،
فغدوت معقل العذاب وطاب لي نبيذ الألم فأصبحت نشيا...
ها أنا ذا أفقئ عيناي بكلتي يدي من هول ما شهدتٌ خير من أقف هناك مهانٌ بصيرا..
(5)
كيف بي أن أحلم بشمس أملٍ بازغةٍونفسي ينفثٌ جراحا..
حلقات الآهات تخنقني بإمتدادها..
فما آن لها أن تفارق جسدي المثخن بالجراح،،
دماء سفاح..
مشهدٌ متكرر قد ألفت حدوثه..
لكل من ينتمي لي، ولكل من يمّثلني..
فبت أجتنب الناس وأنعزل رغماً عني،،
لا لشئ بل لأني أمقت لهم إجترار الألم..
ودموع الندم، وعصيان الكلم.
تعلمت أن أكمم فاهِ وأن أصمٌ آذاني..
كي أحُسب من الأحياء..
إنني أشلاء إنسان مبعثّر
فهل ستٌحترم تلك الأشلاء؟؟
ع ـصية الدمع