طريقة العلاج:
جبر الذنب .......... جبر الذنب:
إن احد اركان التوبة جبران الذنب الذي يؤدي الى غسل آثار الذنب ويتخلص الانسان في النهاية من الرسوبات التي خلفها الذنب . ومن انواع ( الجبران ) في الاسلام « الكفّارات » و « التكفير » عن الذنب . « والتكفير » يقابله ( الاحباط ) فالانسان عندما يرتكب ذنباً من الذنوب الكبيرة فان الاعمال الحسنة تحبط وتبقى بدون اثر ولكن التكفير ومعناه ان الانسان يجبر ذنبه وينظف بهذا التكفير آثار الذنوب من نفسه وبعبارة اوضح انّ التوبة لها مرحلتان :
1 ـ قطع وترك الذنب .
2 ـ تقوية الروح بالاعمال الحسنة كالمبتلي بالحمّى الذي يكون علاجه بمرحلتين
المرحلةالاولى تعاطي الدواء حتى يقطع الحمى
والمرحلة الثانية تعاطي المنشطات لإزالة آثارالمرض والقضاء على الضعف الذي خلفه المرض واستعادة قوى البدن الاولى .
فجبران الذنوب يحول احياناً الذنوب السيئة الى حسنة ، لا يمحو الاثار التي خلفها الذنب فحسب بل يطبع على النفس الآثار النورانية للأعمال الحسنة
فمثلاً : إذا كان أحد يؤذي أبويه وتاب فلا تكون التوبة بمجرد قطع الاذى عنهم بل يجب ان يذيقهم حلاوة المحبة ليزيل عنهم مرارة الاذية السابقة .
الجبران في نظر القرآن :
1 ـفي الآية 22 من سورة الرعد نقرأ :( ويدرؤن بالحسنة السّيئة ) .
2 ـ في الآية 70 من سورة الفرقان .
( إلاّ من تاب وآمن وعمل صالحاً فأولئك يبدل الله سيئآتهم حسناتٍ ) .
3 ـ في الآية 114 من سورة هود :( وأقم الصلاة طرفي النّهار وزلفاً من اللّيل إنّ الحسنات يذهبن السّيئات ) .
4 ـ فيالآية 31 من سورة النساء :( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفّر عنكم سيّئاتكم ) .
5 ـ في الآية 7 من سورة العنكبوت :( والّذين آمنوا وعملوا الصّالحات لنكفّرن عنهم سيّئاتهم ) .
6 ـ في الآية 195 من سورة آل عمران :( فالّذين هاجروا وأخرجوا من ديارهم وأوذوا في سبيلي وقاتلوا وقتلوا لأكفّرنّ عنهم سيّئاتهم ) .
الخلاصة :
من جملة الآيات التي ذكرناها سابقاً نحصل على نتيجة بان التوبة التي تقبل وتمحو آثار الذنوب فهي تلك النابعة من الايمان والعمل الصالح والصلاة والهجرةوتحمل المشاق في هذا الطريق والجهاد والشهادة فمن دون ذلك لا تجبر الآثار السيئة للذنوب .
الجبران في نظر الروايات :
في الروايات الاسلامية تأكيد صريح حول التوبة وتلافي الذنوب السابقة ولا يكفي الندم على ما فعل بل يجبر الآثار السيئة للذنوب بالأعمال الصالحة . واحياناً هذا الجبران يظهر بوجوه خاصة حتى يشكل عاملاً تربويا وتكاملياً للانسان وفي ظله تجبر جميع الآثار السيئة للذنب ولاجل ان نكمل البحث نأتي بالروايات التالية :
1 ـ قال الرسول الاكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :« اتق الله حيث كنت ، وخالق الناس بخلق حسن ، واذا عملت سيئة فاعمل حسنةً تمحوها »
2 ـ وقال الامام الصادق ( عليه السلام ) :من عمل سيئة في السر فليعمل حسنةً في السر ، ومن عمل سيئة في العلانية فليعمل حسنةً في العلانية »
3-وقال الامام الباقر ( عليه السلام ) :« ما أحسن الحسنات بعد السيئات »
4ـوقال الامام الكاظم ( عليه السلام ) :« من كفّارات الذنوب العظام إغائة الملهوف والتنفيس عن المكروب »
5ـ سأل شخص من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( ما كفارة الغيبة ) ؟فقال الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم ) : « ان تستغفر لمن اغتبته »
6ـ وقال الامام الباقر ( عليه السلام ) :« ثلاث كفّارات : إفشاء السلام واطعام الطعام والتهجد بالليل والناس نيام »
7ـ وقال الامام الباقر ( عليه السلام ) :« أربع من كن فيه وكان من قرنه الى قدمه ذنوباً بدلها الله حسناتٍ : الصدق والحياء وحسن الخلق والشكر »
8ـ جاء شخص الى الرسول الاكرم (صلى الله عليه وآله وسلم ) وقال : ذنوبي كثيرة وأعمالي الصالحة قليلة .فقال الرسول الاكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) له :
« اكثر السجود فانّه يحط الذنوب كما تحط الريح ورق الشجر »
تناسب الجبران :
جبر الذنب مع العمل الصالح يمكن ان يأتي بصورٍ مختلفة مثل : « المساعدات المالية ، والجهاد في سبيل الله سبحانه وتعالى ، الصوم ، احياء الليل بالعبادة ، ولكن من المناسب ان نذكر هنا ان جبر كل ذنب له علاقة بالذنب نفسه.
فمثلاً :
ذنب التبرج هو حفظ الحجاب الكامل والعفة.
وذنب الغيبة يجبر بحفظ اللسان وصيانته.
وذنب الظلم وعدم الرحمة يجبر بالاحسان الى المظلومين.
وذنب النظر الى المحارم يجبر بكف البصر وغضه ويمكن معالجته ايضاً بالنظر الى القرآن الكريم ووجه العالم الرباني والنظر الى وجه الاب والام .
فالاثار السيئة للذنوب تتناسب مع نوع الاعمال الصالحة التي يجبر بها .
وصل الله على محمد وآله الطاهرين
إنشاء الله أستفدتوا
أخوكم: جلوكوز
ولا تنسوني من الدعاء