عقيدة الشيعة في التوسل:
الشيعة كلهم متفقون على أن أحدا لو اعتقد بألوهية النبي أو الأئمة ، أو جعلهم شركاء لله سبحانه في صفاته وأفعاله ، فهو مشرك ونجس يجب الاجتناب والابتعاد عنه .
وأما قولهم : يا علي أدركني ، أو يا حسين أعنّي ، وما إلى ذلك ، فليس معناه : يا علي أنت الله فأدركني ! أو يا حسين أنت الله فأعني ! بل لأن الله عز وجل جعل الدنيا دار وسائل وأسباب ، وأبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها ، فنعتقد أن النبي (ص) وآله هم وسيلة النجاة في الشدائد ، فنتوسل بهم إلى الله سبحانه .
الحافظ : لماذا لا تطلبون حوائجكم من الله تعالى بغير واسطة ؟!
فاطلبوا منه بالاستقلال لا بالوسائل .
قلت : إن توجهنا إلى عز وجل في طلب الحوائج ودفع الهموم والغموم هو بالاستقلال ، ولكنا نتوسل بالنبي وآله الطيبين صلوات الله عليهم أجمعين ليشفعوا لنا عند الله سبحانه في قضاء حوائجنا ، ونتوسل بهم إلى الله تعالى ليكشف عنا همومنا وغمومنا ، ومستندنا في هذا الاعتقاد هو القرآن الحكيم إذ يقول ( يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة )(25).
المصدر كتاب بشاور صفحة 98 و99
تأليف السيد محمد الموسوي الشيرازي ( قدس سره الشريف)
الرابطة
[عزيزي الزائر يتوجب عليك التسجيل للمشاهدة الرابطللتسجيل اضغط هنا]