السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
مقتطفات من خطب سماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم ( دام ظله الوارف )
حياد العلماء وأبوّتهم:
((المجلس العلمائي يأخذ بما دعا إليه إسلامه من الحياد الإيجابي، والأبوّة الحيّة الفاعلة، من دون أن يفرض نفسه على أحد، أو يُكره أحدا، وهي أبوّة علماء لرجال لا أطفال، رجالٍ يُستقبل رأيهم بتقدير، ويُنظر إلى وجهة نظرهم باحترام)).
كلمة كافية:
لا أريد أن أدفع جديداً باتجاه المشاركة بعد كل الذي كان ولكن اسمحوا لي أن أقول كلمة واحدة مختصرة. تكفي نصيحة السيد الجليل الخبير الواعي سماحة آية العظمى السيد السيستاني وهو رجل لا يبني موقفاً شرعيّاً ولا نصيحة على جهل بالموضوع، الفقهاء يشتغلون جداً جداً بتحقيق الموضوع قبل أن يتفوّهوا بأي كلمة على مستوى الحكم بمعناه الشرعي أو اللغوى العام الشامل لمثل النصيحة.
الدرس المُضَيَّع:
الدنيا لا تدوم، عزها لا يدوم، غناها لا يدوم، سلطانها لا يدوم، كل شيء فيها لا يدوم، والنتيجة قبرٌ وحساب، هذا درس تحضرنا كل الدروس عن حكم الإعدام شنقاً على صدام ولا يحضرنا، وكثيراً ما نصارع على ما هو أقل بكثير مما صارع عليه صدّام وبأخلاقيته نفسها، أعاذنا الله من ذلك.
المشاركة والمقاطعة.. كثر الحديث ولم يكثر:
أربع سنوات إما أن يتولّى أمرنا فيها بالإضافة إلى من يتولاه من وزراء مجلس نيابيّ معاد، أو يتولى ذلك مجلس نيابي فيه صوتٌ حرٌّ ينطق بالحق بقوّة وجرأة، ويذود عن حمى حقوق
هذا الشعب المظلوم. والخيار هو الثاني وليس الأول.
مقابلة الملك:
العلماء يُخطون الخطوة الإيجابية، ويقفون الموقف الرسالي الذي يريدون أن يؤمّنوا من خلاله موقفهم بين يدي الله سبحانه وتعالى، فتنقلب الخطوة على بعض الألسنة إلى مؤامرة، إلى ضعف، إلى
اهتزاز ثقة، إلى جبن، إلى آخر هذه الكلمات الهُراء(21).
أنا أقول بأن إسقاط العلماء مطلب أمريكي، فصل الجماهير عن فقهائها وعلمائها مطلب أمريكي تُوظّف له الميزانية الضخمة، فالمخلصون يجب أن لا يقعوا على خطّ واحد مع خطّ الإرادة الأمريكية.
ينطلق البعض، والبعض من إخلاص لكن مع سذاجة على هذا الخط ولو وعى أنه يحقق الإرادة الأمريكية لما فعل، ولكنه في الخارج يحقق الإرادة الأمريكية بفصل الأمة عن علمائها، وما نجحت هذه الأمة
في يوم من الأيام، وما وقفت الموقف الرسالي الصامد الصادق الذي لا ينتهي إلى مؤامرة على الأمة، ولا ينتهي إلى بيع الأمة، ولا ينتهي إلى تسلق المواقع الكبيرة الدنيوية إلا بارتباطها
بالعلماء(22).
تقرير البندر:
نعود إليه مرةً بعد أخرى لأهميته، ولأنه لا يصح بأي حالٍ من الأحوال إهماله. تقرير البندر كافٍ في ميزان العدل، وفي عرف الدول المتقدمة لأن يُسقط الحكومة في أيّام، ويكفي لمحاكمة كل أعضاء الشبكة الداخلة في هذه المؤامرة ومعاقبتهم. ونحن نطالب في هذا البلد بالكشف الكامل عن الحقيقة، والكشف الكامل عن أعضاء الشبكة، واتخاذ الإجراءات المناسبة، أما دفن القضية فمما ينبغي أن يقف الشعب وكل مؤسساته دونه حائلاً.
إن الشعب بعدما انكشف من أمر هذه القضية يعدّ نفسه مستهدفاً لتلك الخطة الخبيثة، ويعتبرها قائمة وجارية التفعيل ما لم تُكشف الحقيقة بالكامل، ويُحاكم الضالعون في المؤامرة.
البناء العملي على أن المؤامرة قائمة، وعلى أن استهداف الشعب مستمر، وأن الحالة خطرة ما لم تُكشف الحقيقة وتُتخذ الإجراءات الكافية ضدّ المشتركين في المؤامرة.
بعض مقتطفات من خطب مختلفة لسماحة آية الله الشيخ عيسى قاسم
ودمتم في دعة الله وحفظه