اللهم صل على محمد وآله الطيبين الطاهرين وأصحابه المنتجبين من الآن إلى قيام يوم الدين.
قال الله تعالى في محكم كتابه المجيد : بسم الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا لما تقولون مالا تفعلون * صدق الله العلي العظيم
بداية يطيب لي الإنطلاق كمقدمة من خلال هذه الآية الشريفة في إستطلاع للرأي حول مسألة إجتماعية لا تقل خطورة عن مسألة الغيبة وباقي الآفات الإجتماعية التي صرح بها القرآن والأحاديث والتي لابد لها من حلول جذرية حتى لا تستشري وتنخر في بدن المجتمع الإسلامي.
نود في هذه العجالة طرح مسألة التباين الحاصل في كثير من الناس ممن ينصبون أنفسهم أولياء على هذه الأمة وهم ممن لا مصداقية لهم أساسا في هذا المجال. من هنا يجب أن نضع نصب أعيننا المعيار الذي إذا بلغناه لابد لما من أن نعرف أنفسنا بأننا لا نصلح أن ننصب أنفسنا ولاة على أسرة فضلا عن تنصيب أنفسنا كولاة لهذه الأمة وهو قول أحد المعصومين وما مضمونه هو: من القبيح أن يمتلك الإنسان ظاهرا جميلا وباطنا قبيحا. صدق أهل بيت العصمة عليهم أفضل التحايا والتسليم.
ماهي مخاطر هذه الآفة التي نحن بصدد تبيانها هنا؟
أولا: سيتأثر شريحة كبيرة من الناس بهذا الرجل الذي هو في الأساس يدعوا إلى هدم الدين بإسم الدين لأن من أهم دعائم وركائز الدين هو الإخلاص في الدعوة إليه.
ثانيا: هذا الصنف إذا كثر في المجتمع يكون سببا مباشرا في إضعاف دين الله عز وجل لأن الناس ينخدعون بهذا النموذج ومن ثم إذا تبين لهم باطن هذا الإنسان ربما ستتزعزع مصداقية الدين لدى الناس بسبب تزعزع مصداقية هذا الإنسان.
ثانيا: سوف لن يثق الناس بأي قائد يقدم نفسه كقائد للأمة وذلك بالنتيجة سوف يرجعنا للمربع الأول وهو إضعاف الدين من خلال إضعاف حماة هذا الدين وعدم الثقة بهم.
ثالثا: سوف تسود في المجتمع حالة من الفوضى بذريعة أن هذا الدين لو كان حقا لإعتقد هذا الذي دعا إليه بكل حيثياته وإلتزم به من باب أولى.
رابعا: سوف يتخاذل الناس في أداء كل المهام حتى الإجتماعية منها فضلا عن الدينية لأن الدين في هذا الموقع سيكون متهم بتدخله في كل شئون الحياة بل ستكون هنالك دعوة للماركسية أو الدرزية بدلا عن الإسلام في هذا المجال.
ياترى ماهي الحلول لوقف هذه الظاهرة؟
في تصوري بأن أفضل حل لمحاربة هذه الظاهرة هو منهج علي ع مع الخوارج حيث تحرك الإمام علي ع تحرك من خلف الستار حتى لا يؤلب الناس الذين إنخدعوا بهذه النماذج عليه فأخذ بمحاربة الخوارج عن طريق دحض وتفنيد هذه الأفكار الهدامة من خلال الفكر والثقافة التي كان يمتلكها وورثنا إياها.
هذا المنهج هو منهج قرآني إتبعه علي ع وآتى أكله بإذن ربه حيث أمرنا الله عز وجل في هذا الإطار بإتباع هذا المنهج بقوله تعالى **وجادلوهم بالتي هي أحسن.
أتمنى أن تكون رقعة المشاركة واسعة ووضع الحلول لنتشال كل الأقنعة الزائفة ودمتم موفقين.
مع محبتي ودعائي،، قوافل النور