لأنه شهر صفر لا يقل حزنا و ألما عن شهر محرم .. لأنه شهر انفرد بمصائب جمة على قلب سيدة
نساء العالمين فاطمة الزهراء سلام الله عليها و ابنتها العقيلة السيدة زينب سلام الله عليها ..
فمن فقد زينب لحماها و ما أصابها من أرزاء و درب السبي الى مصيبة الامام الحسن المجتبى عليه السلام بسم جعدة الغدر و الخيانة و كأننا بأم المصائب زينب على قبر الزهراء تعزيها فقد ابنها البكر .. و امامنا علي بن موسى الرضا عليه السلام الذي يلتقي بجدته الزهراء وهو في لحظة احتضار الموت ويشكو لها ظلم الدهر و يفتخر بأنه سائر على خطاها خطى الصبر و الشهاده .. الى فاجعة الأربعين العظمى و كأني بالزهراء عليها السلام تحضر في كربلاء لزيارة ابنها الحسين و يدور حديثها مع زينب و رأس ابنها المخضوب بالدماء .. الى وفاة خير البرية الرسول الأعظم صلى الله عليه وسلم ونحن في مجلس تعزية الزهراء والنساء تتوافد لتعزيها برحيل ابيها لواء الدين .. هيهات ان تنسى مصيبة الزهراء واسقاط جنينها وكسر اضلاعها وهي توصي ابنتها زينب بأن تكمل خطاها خطى الصبر و العفة .. لابد للوعظ أن يأخذ مجراه فـ فاطمة الزهراء و زينب عليهم السلام كنز ثمين و بحور من المعرفة و الحسنات و كتاب من معاني التقوى و الإيمان لا تنطوي صفحاته فتكون الخاتمة مع رسالة لنساء العالم للإقتداء بفخر النساء قلباً وقالباً .
هكذا اراد الرادود الحاج صالح الدرازي أن تكون للمرأة حضورها في عالم الاصدارات الحسينية فكما ذكر في مقدمة اصداره السابق الرائع " من لزينب " ان كان الإسلام حسيني الوجود فهو زينبي الامتداد والبقاء و بالطبع فهمو فاطمي الإنتماء .. و أي إمرأة ؟ السيدة الزهراء عليها السلام و ابنتها السيدة زينب بنت علي بن أبي طالب حقاً أروع مثال للمرأة الصالحة و القدوة الحسنة و فخـر للنساء أينما كانوا .
فخـر النسـاء .. اصدار رثائي جديد ترقبوا نزوله مطلع شهر صفر القادم من عام 1428 / 2007 قبل وفاة الإمام الحسن المجتبى عليه السلام بصوت خادم أهل البيت الرادود الحاج صالح الدرازي في تجربة جديدة مع استوديو أنمار ميديا بالمملكة العربية السعودية بهندسة المبدع أيمن علي و الموزع الفذ عباس الشافعي و ألحان و اداء متميز لأبومهدي .. ترقبوا كل ما يتعلق بهذا الاصدار الذي سيتم تسجيله فور انقضاء عشرة محرم الحرام .