لمن يحلم بالحياة على سطح المريخ، ولكنه يخشى من عدم توافر الماء نقول له لا تقلق، فقد أفادت متخصصة في علم طبقات الارض بأن المريخ يحتفظ بكميات كبيرة من الماء مخزنة في طبقة من الثلوج داخل الكثبان الرملية.
أكدت الدكتورة "ماري بورك" بمعهد علوم الكواكب في تكسن بولاية الأريزونا " أنها عثرت على أدلة طوبوغرافية تدل على أن بعضاً من تلك الكثبان الرملية الضخمة تمثل المياه فيها حوالي 50 %.
وتعتقد "مارى" أن اكتشفت دليلا يدعم وجود الثلوج بالكثبان الرملية على سطح المريخ قد يمكن استخدامها في انتاج وقود ومساعدة الانسان في الحياة على الكوكب.
وأضافت أن النتائج التي توصلت اليها لا تعني أن هناك مزيدا من المياه في المريخ، لكنها تحدد موقعاً جديدًا لم يكن معروفا في السابق.
وأحد هذه المواقع هو كثيب كايزر كريتر في النصف الجنوبي من الكوكب ارتفاعه 475 مترا وعرضه 6.5 كيلومتر.
وتكشف دراسة بورك لتضاريس الكوكب الأحمر أن كثبانه تشبه الكثبان الأرضية.
وعلى عكس الكثبان الرملية المتحركة في الصحراء الأفريقية فإن كثبان المريخ لها خصائص طبيعية توحي بأن شيئًا ما يساعدها في الاحتفاظ بشكلها المميز مثل تلك التكوينات الموجودة في القارة القطبية الجنوبية (انتاركتكا).
وأظهرت صور شديدة الوضوح التقطتها مركبة مدارية للاستطلاع أطلقتها ناسا شقوقًا ونتوءات ومنحدرات حادة وأفاريز معلقة تشبه إلى حد كبير مثيلاتها في الكثبان بالمناطق المتجمدة القاحلة حول القطب الجنوبي.
وقالت بورك قبل محاضرتها أمام زملائها العلماء "هناك دليل يشير الى أن هناك شيئاً في الكثبان الرملية في المريخ يربطها ببعضها. اعتقادي أن الماء هو الذي يفعل ذلك."
وتقبل بورك تفسيرات أخرى محتملة لقدرة الرمال على الاحتفاظ بشكلها الا انها قالت ان وجود معالم اخرى معروفة على كوكب الارض مثل القنوات الطميية تشير إلى أنها ربما تشكلت نتيجة ذوبان الثلوج.
وعندما سئلت عما اذا كانت هذه الأماكن تشكل بداية مثالية للباحثين عن علامات على وجود حياة قالت بورك ان ذلك ممكن وضعا في الاعتبار ان قارة انتاركتكا شهدت طقسا مماثلا قبل 20 ألف عام.
ومع أنه من المستبعد أن يكون المريخ قد شهد حياة الا أن تلك الكثبان تعتبر من أحدث المعالم على الكوكب فقد تكونت قبل 100 ألف عام فقط وهو التاريخ الذي تعتقد بورك ان الكوكب ربما شهد فيه اخر تساقط للثلوج ..