سلمان الدرازي: عزاء مأتم الزهراء ع: ليلة ثاني محرم ( فيديو + صور )
الحقوق محفوظة لدى منتديات الهملة الشاملة ولايجوز النسخ حتى وإن كان مع ذكر الرابط إلا بالإتفاق مع الإدارة
سلمان الدرازي: عزاء مأتم الزهراء ع: ليلة ثاني محرم
إن رسول الله لم يكن يبالي بما سيلحق به من أذى وبما سيصيبه من عنت وإرهاق وبما سيتحمله من مشقات فهو مدرسة في الايثار والوفاء وهو القدوة في الصبر على البأساء، وهو المثل الأعلى في التضحية ونكران الذات وإظهار صورة المسلم الحقيقي الذي آمن بربه، فعاش إنسانيته بكل ما تتطلبه الرسالة وما تعنيه من حق وقيم وأخلاق تميز بها هو وأصحابه وأهل بيته الذين كانوا أوفى المدافعين عن رسول الله وأصدق المجاهدين عن الإسلام الحق".
أضاف: "جسد الإمام الحسين الحرية في أبهى تجلياتها، إذ رفض الخضوع لسلطة النظام السياسي المنحرف.لم تكن ثورة الحسين شخصية ولا قبلية ولا فئوية أو مذهبية لقد كانت ثورة الإسلام في سبيل إصلاح مسيرة الإسلام وتحصين الأمة من محاولات التحريف والتشويه التي أرادت عودة الجاهلية من جديد. لقد أراد عليه السلام بنهضته استعادة هوية الأمة الرسالية التي أرسى دعائمها ومفاهيمها جده رسول الله، حين قال (إني لم أخرج أشرا ولا بطرا ولا مفسدا ولا ظالما إنما خرجت لطلب الإصلاح في أمة جدي أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر وأسير بسيرة جدي وأبي، فمن قبلني قبول الحق، فالله أولى بالحق)
من هنا كانت ثورة الحسين استكمالا لرسالة رسول الله والتي خلفها صلوات الله عليه وآله في أمته بعد جهاد وأذى وتحمل مشقات وصعاب في سبيل رسالة الله التي حاول الحكم الأموي أن يشوه معانيها، بيد أن استشهاد الإمام الحسين حفظ الدين والعقيدة من الانحراف والتشويه. من هنا، لا يسعنا إلا أن ننظر إلى نهضة الحسين بوصفها إنجازا تاريخيا حقق للانسانية أعظم صرح تربوي جهادي رسالي رفدت دروسه البشرية جمعاء بأسمى معاني التضحية والإباء".
الملف المرئي