أمير المؤمنين (ع) : من أعطي التوبة لم يحرم القبول.
ادارة شبكة و منتديات الشاملة تتقدم بأحر التعازي الى عاشق الدرازي لوفاة خاله السيد موسى السيد جواد و رحم الله من قرأ سورة الفاتحة و اهداها لروحة و ارواح المؤمنين و المؤمنات
عزاء مأتم بوري: صالح الدرازي: ليلة ثاني محرم: ( فيديو + صور )
الحقوق محفوظة لدى منتديات الهملة الشاملة ولايجوز النسخ حتى وإن كان مع ذكر الرابط إلا بالإتفاق مع الإدارة
عزاء مأتم بوري: صالح الدرازي: ليلة ثاني محرم
لم تكن ثورة الحسين خروجا على حاكم شرعي، لكنها كانت ثورة ضد حاكم متغلب، انتزع من الأمة حقها في اختيار حكامها، وكان معروفا بالانحراف والمجون، حتى كاد يجمع على ذلك علماء أهل السنة والجماعة، كما ذكر ابن حجر في كتابه "الصواعق المحرقة. ولم يكن هدف الحسين إطلاق المذهب الشيعي، وإن كانت مأساة كربلاء تعتبر معلما بارزا في التاريخ، لم يعد الشيعة بعدها تجمعا سياسيا مناصرا لأهل البيت وإنما أصبحوا مذهبا متكاملا له قواعده العقائدية والفقهية ومؤسساته الاجتماعية وتنظيمه المحكم.
لقد كان هدف الحسين كما أعلنه هو "الإصلاح في أمة جدي" والقضاء على كل أنواع الضلالة والانحراف، حتى تجتمع الأمة من جديد. وهو اجتماع لا يمكن أن يحصل مع بقاء الانحراف، لأن رسول الله صلى الله عليه وآله سلم يقول: "لا تجتمع أمتي على ضلالة". لقد كان الحسن حريصا على وحدة الأمة فقبل المصالحة مع معاوية وتنازل له عن الأمر رغبة في استعادة وحدة الأمة، وكان الحسين يسعى إلى نفس الهدف، لكن بطريق مختلف، لاختلاف الظروف.
كان جميع المسلمين في ذلك الوقت - حيث لم يكن هناك سنة وشيعة بالمعنى المعروف اليوم - يعتقدون أن انتقال الحكم بالوراثة إلى يزيد أمر غير مشروع، وأن الحسين بما كان معروفا به من تجرد واستقامة وشجاعة أحق بهذا الأمر، لكنهم لم يخرجوا معه لمقاتلة جيش يزيد، حتى الذين بايعوه وطلبوا مجيئه إليهم خذلوه، أما كبار الصحابة فقد نصحوه بعدم الخروج، لكن قدر الله غالب، فوقعت المأساة التي كانت وما زالت لطخة سوداء في تاريخنا المجيد.
::أسباب ثورة الحسين::
من واجبنا أن نتساءل اليوم عن الأسباب الموضوعية لثورة الحسين رضي الله عنه. ولعلنا نحصرها في أمرين: الأول: رفض التسلط على الحكم بدون مشورة الأمة. الثاني: رفض الانحراف في ممارسة أعمال السلطة من قبل هؤلاء المتسلطين. والأمران يتعلقان بالإمامة، وهي أول وأهم موضوع وقع فيه الخلاف بين المسلمين.