قال مولانا و مقتدانا أمير المؤمنين (ع) :ما أحسن العفو مع الأقتدار .
ادارة شبكة و منتديات الشاملة تتقدم بأحر التعازي الى عاشق الدرازي لوفاة خاله السيد موسى السيد جواد و رحم الله من قرأ سورة الفاتحة و اهداها لروحة و ارواح المؤمنين و المؤمنات
عزاء مأتم النعيم: الشيخ حسين الأكرف: ليلة سادس محرم ( فيديو + صور )
الحقوق محفوظة لدى منتديات الهملة الشاملة ولايجوز النسخ حتى وإن كان مع ذكر الرابط إلا بالإتفاق مع الإدارة عزاء مأتم النعيم: الشيخ حسين الأكرف: ليلة سادس محرم
ثورة الأمام الحسين (ع).. أفكار وقيم
إن ثورة الأمام الحسين (ع) ثورة نادرة، امتازت بها الأمة الاسلامية دون سائر الأمم. ولو كانت لبقية الأمم لاستدرّت منها طاقات تؤهّلها للسيطرة على الأرض. ولكن الأمة الاسلامية تبخسها لهبوط مستوى الوعي في قيادتها، فلا تستفيد منها بالمقدار الممكن ورغم أنها تهدر هذه الطاقات المعنوية الهائلة يجب عليها إبقاء هذه الثورة حيّة طريّة في واقعها، عسى أن تؤوب إلى رشدها في يوم من الايام، فتستنتج مواهبها لبناء كيانها من جديد.
ولو أن الأمة فرطت اليوم بثورة الأمام الحسين (عليه السلام) لأنها أعجز من أن تعتصر مواردها لحكمت على نفسها بالدمار الشامل المحتوم، إذ تكون قد سدَّت على الأجيال الطالعة أغزر مواردها، حتى لو استيقظت يوماً من الأيام لا تقدر على النهوض، إذ لا تجد مقومات النهوض. ولا أعدو الواقع إذا قلت بأن صورة الأمام الحسين (عليه السلام) أعظم أمانة امتحنت بها الأمة الاسلامية.
فحافظت عليها بالضحايا الكثار، حتى تناقلتها أجيال الأمس وسلّمتها إلى هذا الجيل الملغوم، فيجب على هذا الجيل أن يحافظ عليها بجميع إمكاناته لتسليمه إلى أجيال الغد. وعندما حاول الاستعمار هضم الأمة الاسلامية بادر إلى انتدال مصادر القوة فيها، فانتدل منها القرآن،وانتدل منها الحج، وشاء أن ينتدل منه ثورة الحسين، ولكن لم يقدر على انتدالها، وحاول مسخها وتشوييها حتى تشل عن التفاعل والانتاج، فاستعصت على المسخ والتشوّه لوجود مصادرها الاصلية، فانحسر الاستعمار وبقيت ثورة الحسين أقوى من أن تصادر أو تشوّه.
ولا زالت الثورة الحسينية تقاوم الاستعمار، فمن منابرها ينطلق صوت القرآن، وفي مواكبها تجري خصال محمد وعلي الزهراء، وفي ظلّها يعيش كل من هدى الله قلبه للإيمان، فشاء أن يتفيّأ ظلال السلام. وهذه الحقيقة أقضت مضاجع المستعمرين، فراحوا يجنّدون قواهم ويركّزوها على محاربة هذه الثورة الجبّارة التي أبى الله لها أن تستسلم أو تهادن، فخسئت هجمات المستمرين مغلولة خوارة.
الملف المرئي