عزاء الدراز: الشيخ حسين الأكرف: ثامن محرم ( فيديو + صور )
الحقوق محفوظة لدى منتديات الهملة الشاملة ولايجوز النسخ حتى وإن كان مع ذكر الرابط إلا بالإتفاق مع الإدارة عزاء الدراز الموحد: الشيخ حسين الأكرف: ليلة ثامن محرم
هو القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب نشأ القاسم نشأةً مباركة إذ رباه أبوه الإمام الحسن لثلاثة أعوام أبرزت فيه ملامح الفطنة والذكاء والشجاعة ولكن بعدها رأى أبوه يرد الأمانة إلى ربه وهو في الثالثة من عمره فتولاه عمّه الحسين وأحسن تربيته حتى أصبح ذلك الفتى المغوار الذي لا يهاب الموت حتى قال لعه العباس أنه أحلى عنده من العسل، وفي كربلاء كان من جملة الذين أذن لهم الإمام بالرحيل وأبوا أن يعيشوا دون بذل مهجهم دون الحسين .
وبعد واستشهاد أصحاب الحسين تقدم الفتى المغوار واستأذن عمّه في القتال ولم يأذن الحسين له وأرجع القاسم بكسرة الفؤاد، أما بعد استشهاد الأكبر وأبناء جعفر الطيار وأبناء مسلم بن عقيل تقم القاسم إلى عمه بنفس تملؤها حب الشهادة واستأذنه بالقتال فأذن له فأخذ يحارب بضراوة المحارب الشجاع ويضرب فيهم وهو ابن الثالثة عشرة ويقول:
إن تنكروني فأنا نجل الحسـن سبط النبي المصطفى والمؤتمـن
هذا حسين كالأسيـر المرتهـن بين أناس لا سقوا صوب المزن
وبعد أن قتل منهم جبلاً كبيراً انقطع شسع نعله اليسرى فهوى ليعدلها استخفافاً بالطغاة فحمل عليه اللعين ابن اللعين عمر بن سعد بن النفيل وضربه بالسيف على رأسه ففلقها ولم يراعي صغر سنه فسقط الشهيد وصرح: يا عمّاه... فما لبث عمّه الحسين إلا وثار ثورة الضرغام إن غضب وضرب عمراً بالسبق بتلقاها بساعده فأطنها من لدي المرافق ثم تنحى عنه وحملت عليه خيل عمر بن سعد فاستنقذوه من الحسين ولما حملت الخيل وجالت مات اللعين تحت أقدام الحسين وإذا بالحسين على رأس الغلام الشهيد وعيناه تذرف بالدموع وهو بفحص بقدميه، فحمله الحسين بظهر مكسور حتى أن رجل القاسم كانت تخط في الأرض ووضعه قرب الأكبر. فها هو ابن الثالثة عشر ربيعاً يغدو شهيداً بين يدي عمّه الحسين فطوبى لك يا ابن الإمام.
الملف المرئي