أمير المؤمنين (ع) : لا يستحينّ أحد اذا لم يعلم الشيء ان يتعلّمه.
ادارة شبكة و منتديات الشاملة تتقدم بأحر التعازي الى عاشق الدرازي لوفاة خاله السيد موسى السيد جواد و رحم الله من قرأ سورة الفاتحة و اهداها لروحة و ارواح المؤمنين و المؤمنات
العزاء المركزي: منطقة عالي: يوم 12 محرم عصراً ( فيديو صور )
الحقوق محفوظة لدى منتديات الهملة الشاملة ولايجوز النسخ حتى وإن كان مع ذكر الرابط إلا بالإتفاق مع الإدارة العزاء المركزي: منطقة عالي: يوم 12 محرم عصراً
وصية الحسين(ع) الأخيرة
وفي الختام أحب أن أقرأ عليكم وصية الحسين(ع) الأخيرة لولده الإمام زين العابدين(ع) لتعرفوا كيف كان الحسين(ع) يفكر، فهو لم يفكر في غربته أو في مأساته وحتى في كل الفجائع التي كانت تحيط به، بل كان يفكر بالحق. وهناك روايتان عن الإمام محمد الباقر(ع) قال أبو جعفر(ع): "لما حضرت أبي علي بن الحسين الوفاة ضمّني إلى صدره وقال: يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة، يا بني اصبر على الحق وإن كان مراً".
تصور أن الحسين(ع) قبل أن ينطلق للقتال جلس مع علي بن الحسين(ع) وأعطاه هذه الوصية فكان الحق أمامه وكان يريد لمسيرة الحق أن تتحرك، وعلى الذين يلتزمون الحق أن يتحملوا كل مراراته لأنه حلو في عمقه وإن كان مراً في طعمه، وهذه هي الوصية الأولى.
وعن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر الباقر(ع) قال: "لما حضرت علي بن الحسين الوفاة ضمني إلى صدره ثم قال: يا بني أوصيك بما أوصاني به أبي حين حضرته الوفاة، يا بني إياك وظلم من لا يجد عليك ناصراً إلى الله". فالخطورة كل الخطورة أن تظلم الإنسان الضعيف، أن تظلم زوجتك وهي لا تجد عليك ناصراً إلا الله وأن تظلم جارك وأنت تملك القوة وهو لا يجد عليك ناصراً إلا الله، وأن تظلم كل الناس الذين يتعاملون معك وهم ضعفاء فتنكر عليهم حقوقهم فتظلمهم.
هذه هي وصية الحسين(ع) وهو يخاطب كل واحد منا في كلماته القصار: "إصبر على ما تكره فيما يلزمك الحق واصبر عما تحب فيما يدعوك إليه الهوى"، وقال لبعضهم وقد طلب من الحسين(ع) موعظة مختصرة قال: "عظني بحرفين"، فكتب إليه الحسن(ع): "من حاول أمراً بمعصية الله كان أفوت لما يرجو وأسرع لمجيء ما يحذر"، فإذا أردت أن تصل إلى أهدافك لتحقق أمانيك فلا تصل إليها بواسطة معصية الله تعالى، بل أن تصل إلى أهدافك بطاعة الله لأنك إذا حاولت أمراً بمعصية الله فإن الله يعاقبك على ذلك بأن يفوت عليك ما ترجوه ويسرع إليك ما تحذره.
خذوا الحسين(ع) في عقولكم فكراً يضيء الحق للناس، وخذوا الحسين في قلوبكم حباً يطرد الحقد عن الناس، وخذوا الحسين في حياتكم حركة تبقى مع الله وفي خط الله، وعندما تحبون الحسين حب الحق وحب الإسلام وحب العدل وحب الرسالة فستنفجر الدموع من دون أية إثارات هنا وهناك، لأننا عندما نحب الحسين(ع) بعمق فسنبكيه بعمق، نبكيه بدموع الرسالة، وبدموع القضية، وبدموع الولاء، وبدموع الحب.