أنت غير مسجل في منتديات الهمله الشاملة . للتسجيل الرجاء اضغط هنـا


الرسول الاعظم (ص) : "خير الناس رجل حبس نفسه في سبيل الله يجاهد اعداءه يلتمس الموت او القتل في مصافّه"

 


ادارة شبكة و منتديات الشاملة تتقدم بأحر التعازي الى عاشق الدرازي لوفاة خاله السيد موسى السيد جواد و رحم الله من قرأ سورة الفاتحة و اهداها لروحة و ارواح المؤمنين و المؤمنات

 
 
         7012 شخصاً فقط خلال خمس سنوات [ آخر الردود : بوهيثم - ]       »     «مرافق النواب» توافق على زيادة علاو... [ آخر الردود : بوهيثم - ]       »     المعاودة يطالب بتطبيق حد الحرابة عل... [ آخر الردود : بوهيثم - ]       »     تضارب أقوال مرافقي «ماجد أصغر» البح... [ آخر الردود : بوهيثم - ]       »     الدرس 27 دورة فوتوشوب للمبتدأيين [ آخر الردود : المصمم - ]       »     ღ˛ღ هنآآ يطِيب لي الإ... [ آخر الردود : Angel - ]       »     مناقشة الشيخ عيسى قاسم في الخمس وال... [ آخر الردود : بوهيثم - ]       »     معرض جثث بشرية حقيقية [ آخر الردود : جلوكوز - ]       »     منقول : رحلة عالم الموت [ آخر الردود : وبر مان - ]       »     ملف عضوية مركز الهملة ..( حوار ) .. [ آخر الردود : المستدرك - ]       »    
 
 
  #1  
قديم 02-03-2007, 10:55 PM
يتيمة يتيمة غير متصل
:: هملاوي ::
 

Post أنا و أخي ...

--------------------------------------------------------------------------------
لحن جديد من Gipsy Kings ينسل من هاتفه المرمى على فراشه. "اليوم موجة غيتار!"
- لكم سأسمع غير هذا اللحن؟! هناك ألحان الـ ****l و ألحان الـ Rock و أخرى لا أدري ما هي مصنفاتها!
زمجرت خلود و هي تبتعد عن غرفة أخيها، و تيار الهواء يشق طريقه بارداً من أسفل فتحة الباب!
يستمر خطابها المرير في متاهات أفكارها..
- أخي... أخي الذي رسمته الأيام شقياً ! هل يعلم ما تقول هذه الألحان في هاتفه؟! القليل من الالحاد و القليل من الضجر و الكثير من الموت الأسود! حتى أظافره أصبحت متمردة قليلاً ليتعلق بذلك الغيتار اللعين!
خرج من غرفته كالعاصفة، بالأسود كالعادة!
- على وين إن شاء الله؟! (متخصرة بعنف)
- .......... (مبتعداً مع ابتسامة ساخرة)
- قلت لك على وين؟ (وراءه مُلحة)
- إنتي ما عندج شَغْلَة إلا أنا؟! كيفي أروح مكان اللي أروح! (يواجهها بكل شموخ طوله الذي يزيد على طولها بالكثير)
يتجمع الدمع في عيونها و ظهره يقابلها مرة أخرى، أخي الصغير، الذي كان يلعب في حضني، يزمجر بي هكذا؟! و لماذا؟! فتاة مثلاً؟! رفقة رديئة كرداءة موسيقاه؟! السقم من دراسته؟! أو لعله يقتات شيئاً ممنوعاً؟!
تتعلق أصابعها بثوبها متعصرة، كل الاحتمالات مخيفة في خطابها النفسي الممزق!
-كيف أردع صغيري؟! كيف أُفْهِم أمي أن ما يعيشه ضياع لا فترة تحول! أخاف من رعشاته اللا مبررة؟! هل أصاب أخي ما أصاب الآخرين؟! أتوق لرؤيته يخرج للمسجد! لكنه لا يخرج، يظل معتكفاً غرفته و أصوات الموسيقى اللعينة تهز بابه من شدة اعتلائها!
واصلت خلود مسيرتها إلى أن وصلت إلى غرفة أمها، كما هي دوماً مشغولة بحياكة جميلة و نظارتها الطبية تطفي على وجهها لمحة من ظرافة تقدم السن
- شعندها الوالدة؟ (بابتسامة و هي تجلس بقربها)
رفعت أم سلمان رأسها لخلود بابتسامة جعلتها أظرف من ذي قبل
- لحاف لسلمان
تختفي الابتسامة من وجه خلود، و تعود إلى رحلة أفكارها المجهولة الطريق، كانت تختبر احساساً جديداً بالمرارة و لا تعلم كيف تخبر والدتها بدون أن تفتعل مشكلة كلما تكلمتا عن الحبيب الوحيد سلمان!
(ماكو فايدة!) انسلت من جانب والدتها اللاهية بحياكة الصوف الأزرق لسلمان، و مع كل خيط يدخل في ذلك اللحاف تتألم خلود! هل سيبقى لكي يستعمله إن ماتت كل تساؤلاتها؟! ابتعلت غصتها و ذلفت إلى غرفتها معتكفة.
وضعت هاتفها ذو الشدخين في الكهرباء لتشحنه بكهرباء البيت و كهرباء عاطفتها! دقت رقم سلمان... و استمرت الرنات تتوالى حتى أتاها صوته متكاسلاً
- ألو؟! (متثاقلاً هذه الـ "ألو" كما دوماً)
- .......... (صامتة لا تعرف كيف تشق طريق الحديث)
- خلوووود ؟ (متململاً)
- يا خووي إنت شنو فيك؟ (تصارع غصة)
- ما فيني شي! (معاوداً صوت الملل)
- ليش ما تقعد ويانا، تاكل ويانا، على طول حابس روحك في دارك؟! (و تصاحب كلماتها شهقات خوف)
تجول في صدره آهة، (أختي الحبيبة لا تبكي)
- ليش تصحين الحين؟ (متصنعاً بعض الصلابة)
- خايفة عليك، قول لي، شنو فيك؟ (مع بعض التفهم)
- قلت لج ما فيني شي، متملل شوي (بصوت ابتسامة ساخرة)
- تحب؟ (تتساءل)
- ههههه! لا! (يضحك ساخراً من عقلية أخته)
- أحد من ربعك مضايقك؟ (تتساءل)
- لا (يبتسم ساخراً أكثر)
- سقطت في مادة؟ عادي كلنا لازم مرة نسقط! (تبرر بتساؤلها آخر شكوكها)
- لا (يتسع فمه في أوسع ابتسامة ساخرة)
- عيل شنو فيك يا خووي؟ (أضاعتها الحيرة)
- ما في شي، خلود وصلت لرفيجي، أكلمج بعدين (متهرباً كعادته)
- زين (متضايقة)
- باي (بلا شعور)
- ....... (أغلقته من غير باي أو مع السلامة)
تنظر إلى هاتفها و علامة البطارية فيه تتزايد قطعة قطعة، ثم تختفي و تعود لتتزايد مرة أخرى! كما شكوكها! قد يهدئها بهذه الـ (لا) الغير مبالية حتى لا تنام شكوكها قليلاً، ثم ما تلبث أن تعود للسطح مرة أخرى!
وضعت الهاتف جانباً لتتوضأ، زخات الماء الباردة تنعشها و تزيد القليل في ارتجافها.
تبسط تلك السجادة الإسفنجية التي تحسدها معظم رفيقاتها عليها
" الزمن لا يمهل أحداً إلا و أن آذى رُكَبَهُ "
ترتدي إحرام الصلاة المزهر، و تفكر قليلاً أنها ستخيط إحراماً أجمل من هذا عندما ستذهب للسوق...

=================================
يقرأ الفاتحة، و عيونه تقرأ اسم من علمه أول دروس القراءة
المرحوم/ .... ..... ....... بإذن الله
انتقل إلى جوار ربه في 1/1/2005
(لأترجم شعوري، يلزمني الكثير أبي!) تهبط دمعة حارقة من عيونه
================================


الله أكبر.... و تبدأ الصلاة، و معها وسوسة الشيطان لتضيعها في ثاني ركعة! فتخطأ تقدير عدد ركعاتها، و تبدأ في حسابها و هي تكمل إلى أن وصلت إلى سجدة السهو.
و بعدها تبدأ مرحلة تأملها بعد كل صلاة، ذكرياتها و كيف آلت الظروف بها و بإخوتها من بعد رحيل والدهم، الفاتحة على روح والدها تنطلق من قلبها بحرارة، و بعد مسح الكفين على وجهها الشاحب تعلقت أصابعها بوجهها لتغطي الدموع التي تريد الانسكاب بألم...
ارتمت على سجادتها الإسفنجية كما بعد كل صلاة، متدفئة بإحرامها، تبكي قليلاً و تنام....

- أبي ؟
كان يجلس مرتدياً عباءة بيضاء و قطعة خضراء تتدلى من كتفه مع ابتسامة حنونة اشتاقت إليها... ارتمت في أحضانه و هي تشم ثيابه، لا تريد أن تفلته، و هو يمسح على رأسها بدون أن ينبس بكلمة، كان إحساس الأمان في ذراعيه دواء روحها، لطالما كان قريباً من روحها
- أحبك أبي... أحبـ....

استيقظت فزعة على صوت الباب الذي يطرق غرفتها!
لماذا الآن؟! في أجمل حلم؟! يوقظونني! لماذا؟!!
توجهت للباب بعنف و إحرام صلاتها يعيق خطواتها قليلاً، فما كان إلا أن رفعته و زمجرة لطيفة تميل على شفاهها
-زين!!!!!!!
فتحت الباب و كان سلمان يقف مبتسماً أولاً، ثم ضاحكاً
- جيف؟ فيلم هندي تضحك عليّ؟ (متسائلة بسخرية)
- شكلج تحفة إختي (و ابتسامته تعديها هي الأخرى)
صمتا للحظات، ثم قبلها على جبينها بحنان و ابتعد كما دوماً....
و بقيت غصة فرحة تمتزج بغصة حزينة و أخرى خائفة، لعلك أيضاً مشتاق لأبي
- الله يحفظك يا خووي

 

 

 

مواقع النشر (المفضلة)

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
الانتقال السريع

 
 

 

تشير دقات الساعة الآن حسب التوقيت المحلي لمملكة البحرين الى 10:56 AM .
المعلومات الواردة في هذا الموقع لا تعبر بالضرورة عن وجهة نظر الإدارة وإنما تعبر عن وجهة نظر كاتبها
الإدارة لاتتحمل أدنى مسؤلية عما يكتبه الاعضاء او عن أي علاقات قد تنشأ من خلال الموقع
لتصفح أفضل دقة الشاشة 1024× 768
Powered by vBulletin® , Copyright ©2000 - 2007
جميع الحقوق محفوظة لدى شبكة ومنتديات الهملة الثقافية الشاملة
الاتصال بنا - شبكة الهملة الشاملة - الأرشيف - الأعلى