طهران تهدد بملاحقة المتمردين الأكراد داخل العراق
معتدلون إيرانيون يحثون الرئيس على «وضع فرامل» لخطاباته
طهران، باريس- أ ف ب، د ب أ
تعرّض الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد أمس (الأربعاء) لانتقادات شديدة من المعتدلين الإيرانيين بسبب إشعاله الأزمة النووية مع الغرب في خطاب ألقاه حديثاً شبّه فيه برنامج إيران النووي بقطار «بلا فرامل».
وقال النائب الإيراني الإصلاحي قدرة الله علي خاني في تصريح نشرته صحيفة «اعتماد ميلي» إن «تصريحات أحمدي نجاد مثل (القطار النووي من دون فرامل) تقوّض جهود مسئولين آخرين وتجعل الأعداء أكثر تمسكاً بقراراتهم». وأضاف أن «مثل هذه التصريحات تسرع من تبني قرارات أكثر قسوةً ضد إيران»، في إشارة إلى التهديدات بإصدار قرار ثانٍ من مجلس الأمن يفرض عقوبات على إيران بسبب ملفها النووي. كما دعا كذلك النائب الإصلاحي إسماعيل غيرامي مقدم، الرئيس الإيراني إلى استخدام اللغة نفسها التي يستخدمها كبير المفاوضين النوويين علي لاريجاني ومستشار المرشد الأعلى علي أكبر ولايتي أثناء زيارتهما خارج البلاد. وقال مقدم لصحيفة «اعتماد ميلي» إنه «اليوم الأفضل لنا أن نتحدث بلغة معقولة تشبه لغة ولايتي ولاريجاني وليس أن نتحرك في الاتجاه الذي يرغب أعداؤنا لنا في أن نتحرك به ونستخدم شعارات مستفزة ونعمل بروح المغامرة». وأضاف النائب أن «الشعب الإيراني والجمهورية الإسلامية لا يستحقان هذه اللغة... إن عبارة (بلا فرامل) تعني أن أحمدي نجاد هو الذي يتخذ القرارات وحده ولا يقبل بأية مشاورات».
وفي تطورات الملف النووي، أفصح وزير الداخلية الفرنسي نيكولا ساركوزي مجدداً أمس عن أن إيران يجب ألا تمتلك السلاح النووي، ودعا طهران إلى «الاختيار بين العقوبات والتعاون مع المجتمع الدولي» بشأن الملف النووي. وقال ساركوزي في مؤتمر صحافي مخصص للقضايا الدولية: «إن إيران لا تملك الحق ولا يجب أن تحصل على (القدرة) النووية العسكرية».
وعلى صعيد منفصل، هدد قائد الحرس الثوري الإيراني الجنرال يحيى رحيم صفوي أمس بمهاجمة المتمردين الأكراد الإيرانيين في العراق إذا لم تطردهم الحكومة العراقية من المناطق الحدودية مع إيران. ونقلت وكالة «مهر» عن صفوي قوله: «إذا لم تقم الحكومة العراقية بطرد المتمردين المسلحين الإيرانيين المرتبطين بأجانب من المنطقة (الحدودية) فإن حرس الثورة سيعتبر أن من حقه مطاردتهم إلى ما وراء الحدود للدفاع عن أمنه وعن أمن الشعب الإيراني».
جاء ذلك بعد أن قُتل شرطيان وخُطِفَ أربعة آخرون على أيدي جماعة متمردة في محافظة سستان - بالوشستان في جنوب شرقي إيران. وقال قائد الشرطة إسماعيل أحمدي: «إن الحادث وقع أمس الأول (الثلثاء) في منطقة ناجور وإن منفذيه المجهولين هاجموا رجال الشرطة من داخل سيارة مزودة بالأسلحة». وقال أحمدي: «إن الجماعة تسللت إلى إيران من داخل باكستان بهدف القيام بعمليات إرهابية»، ولكنه لم يستطع ذكر الدافع وراء الهجوم.