بسم الله الرحمن الرحيم
السعادة ضد الشقاء , وهي هبة ٌ من الله سامية , يمنحها من يشاء, ويسلبها من يشاء , هي الكعبة المعنوية التي نسعى اليها , وهي الوميض الذي نراه جميعاً من بعيد فإما أن يزداد هذا الوميض نوراً وضياءً , وإما أن يفتر حتى لا ندرك منه شعاعاً , فهي قيمة معنوية متفاوتة تماماً , فنحن لا ننظر اليها بنفس النظره , ولا نتناولها بنفس المفهوم , السعادة ماء عذب زلال كلما مهدنا له الأرض وعبدناها سلك فيها سلسبيل يروي ظمأ كل عطشان , وكلما وضعنا أمامه الأحجار الكبيرة , وبنينا السدود العظيمة, يتنحى الى أن يصب في ماء البحر المالح فلا نميزه عن الماء الأجاج , جميعنا نسعى لتلك السعادة , وفينا من يحظى بشرف التعرف عليها ولقائها , وفينا من يصافحها فقط , وفينا من يستضيفها في بيته فتصبح منه وهو منها , وفينا من تمتد أطماعة فلا يسعده ولا يفرحه شيء , ولا تملأ عينه أي قيمة مهما ارتفعت وبلغت .
فهل أنت سعيد في حياتك ؟
أو مازلت تظني نفسك في البحث عن السعادة ؟
وهل سألت يوماً نفسك ما معنى السعادة التي تبحث عنها ؟
وأين تكمن ؟
ومتى تتحقق ؟
تحياتي : جنة البقيع